أحاديث عن: كهيعص
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
8 نتيجة — لكلمة: كهيعص
عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي ﷺ قالت: لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار، النجاشي، أمنّا على ديننا، وعبدنا الله تعالى لا نؤذى،
ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجمعوا له أدمًا كثيرًا، ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم، ثم قدموا للنجاشي هداياه، ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم.
قالت: فخرجا، فقدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، وخير جار، فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، ثم قال لكل بطريق منهم: إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم. فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما، ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك! إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن، ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك! قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم إليهما، فليردانهم إلى بلادهم وقومهم. قالت: فغضب النجاشي ثم قال: لا هيم الله! إذًا لا أسلمهم إليهما، ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواي، حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان، أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك، منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله، اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولونه للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله! ما علمنا، وما أمرنا به نبينا ﷺ، كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم، فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم
فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك! كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمر بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة.
وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام - قالت: فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به.
فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا ففتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.
قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه عليّ، فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١] قالت: فبكى والله! النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا، ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص: والله! لأنبئنه غدًا أعيبهم عنده، ثم أستأصل به خضراءهم. قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالفونا. قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عليهما السلام عبد. قالت: ثم غدا عليه الغد، فقال له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم فسألهم عما يقولون فيه، قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثلها، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا:
نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا، كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما دخلوا عليه، قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، قالت: فضرب النجاشي يده على الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم: الآمنون من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، فما أحب أن لي دبرًا ذهبًا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة: الجبل ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع في الناس فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
قالت: فوالله! إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فو الله! ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوّفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنًا، قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها، حتى خرج من ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوثق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة.
ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجمعوا له أدمًا كثيرًا، ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم، ثم قدموا للنجاشي هداياه، ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم.
قالت: فخرجا، فقدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، وخير جار، فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، ثم قال لكل بطريق منهم: إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم. فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما، ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك! إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن، ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك! قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم إليهما، فليردانهم إلى بلادهم وقومهم. قالت: فغضب النجاشي ثم قال: لا هيم الله! إذًا لا أسلمهم إليهما، ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواي، حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان، أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك، منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله، اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولونه للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله! ما علمنا، وما أمرنا به نبينا ﷺ، كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم، فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم
فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك! كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمر بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة.
وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام - قالت: فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به.
فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا ففتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.
قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه عليّ، فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١] قالت: فبكى والله! النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا، ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص: والله! لأنبئنه غدًا أعيبهم عنده، ثم أستأصل به خضراءهم. قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالفونا. قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عليهما السلام عبد. قالت: ثم غدا عليه الغد، فقال له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم فسألهم عما يقولون فيه، قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثلها، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا:
نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا، كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما دخلوا عليه، قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، قالت: فضرب النجاشي يده على الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم: الآمنون من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، فما أحب أن لي دبرًا ذهبًا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة: الجبل ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع في الناس فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
قالت: فوالله! إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فو الله! ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوّفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنًا، قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها، حتى خرج من ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوثق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة.
حسن رواه الإمام أحمد (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٠١ - ٣٠٦) كلاهما عن محمد بن إسحاق وهو في سيرة ابن إسحاق (رقم ٢٨٢) قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أم سلمة، فذكرته واللفظ لأحمد، وعند غيره نحوه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ذكر السنة التي كانت...
عن عراك بن مالك الغفاري أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي ﷺ بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة، على المدينة قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]، وفي الثانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص. قال: فلمّا صلّى زوّدنا شيئًا حتَّى أتينا خيبر، وقد افتتح النَّبِيّ ﷺ خيبر، قال: فكلّم المسلمين، فأشركونا في سهامهم.
حسن رواه أحمد (٨٥٥٢) والبزّار - كشف الأستار (٢٢٨١) وصحّحه ابن خزيمة (١٠٣٩) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي (٩/ ٤٠) كلّهم من حديث خُثيم بن عراك، عن أبيه عراك، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب فضل سورة مريم
عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت في قصة الهجرة إلى الحبشة: فقال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم. فقال له النجاشي: فاقرأه علي. فقرأ عليه صدرا من ﴿كهيعص﴾ هو قالت: فبكى - والله - النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفه حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ... الحديث.
حسن رواه الإمام أحمد (٢٢٤٩٨، ١٧٤٠)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٠١ - ٣٠٦) كلاهما من حديث محمد بن إسحاق، وهو في سيرة ابن إسحاق (٢٨٢) قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أم سلمة فذكرته، واللفظ لأحمد.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أنَّ أبا هُرَيْرةَ ، قدمَ المدينةَ في رَهْطٍ من قَومِهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِخيبرَ ، وقدِ استَخلفَ سباعَ بنَ عُرفطةَ على المدينةِ ، قالَ : فانتَهَيتُ إليهِ وَهوَ يقرأُ في صلاةِ الصُّبحِ في الرَّكعةِ الأولى بـ : كهيعص ، وفي الثَّانيةِ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، قالَ : فقلتُ لنفسي : ويلٌ لفلانٍ إذا اكتالَ اكتالَ بالوافي ، وإذا كالَ كالَ بالنَّاقصِ قالَ : فلمَّا صلَّى زوَّدَنا شيئًا حتَّى أتَينا خيبرَ ، وقدِ افتتحَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خيبرَ قالَ : فَكَلَّمَ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المسلِمينَ فأشرَكونا في سِهامِهِم
أنَّ أبا هُرَيْرةَ قدِمَ المدينةَ هو ونفَرٌ من قوْمهِ، فقال: قدِمْنا وقدْ خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَيْبرَ، واستَخلَف على المدينةِ رجُلٌ من بَني غِفارٍ يُقالُ له: سِباعُ بنُ عُرْفُطةَ، فأتَيْناهُ، وهو يُصلِّي بالنَّاسِ صلاةَ الغَداةِ، فقرَأ في الركعةِ الأُولى: (كهيعص)، وفي الثَّانيةِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، قال أبو هُرَيْرةَ: فأقولُ وأنا في الصَّلاةِ: وَيلٌ لأبي فُلانٍ، له مِكيالانِ، إذا اكْتال اكْتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقصِ، فلمَّا فرَغْنا من صلاتِنا أتَيْنا سِباعًا، فزوَّدنا شيئًا حتى قدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدْ فتَحَ خَيْبرَ، فكلَّم المُسلمِينَ، فأَشرَكَنا في سِهامِهم
قُلْ له يُعِيدُ استئذانَهُ، فأعاده عليه، فلمَّا دخَلوا عليه، قال: ما تقولون في عيسى؟ فتلا عليه جعفَرٌ صدرًا مِن سورةِ "كهيعص"، فأخَذ النَّجَاشيُّ عُودًا مِن الأرضِ، فقال: ما زاد عيسى على هذا ولا هذا العُودَ، فتناخَرتْ بطارقتُهُ عنده، فقال: وإن نخَرْتُم، قال: اذهَبوا فأنتم سُيُومٌ بأرضي، مَن سَبَّكم غَرِم
لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بها خيرَ جارٍ النجاشيَّ أَمِنَّا على دِينِنَا وعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُؤْذَى ولَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إلى النجاشِيِّ فينا رجلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يَهْدُوا لِلنَّجاشِيِّ هدَايا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ من مَتاعِ مَكَّةَ وكَانَ أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ منهَا الأَدَمُ فجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ولَمْ يَتْرُكُوا من بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إلَّا أهدوا لهُ هديَّةً وبعَثُوا بِذَلِكَ مع عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ - وعَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ وأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إلى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قبل أنْ تُكَلِّمُوا النَّجاشيَّ فيهمْ ثمَّ قَدِّمُوا لِلنجاشِيِّ هداياهُ ثمَّ اسْأَلُوهُ أنْ يُسَلِّمَهُمْ إليكُمْ قبلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ قالتْ فخرجا فقدِمَا على النَّجَاشِيِّ ونحن عِنْدَهُ بِخَيْرِ دارٍ وخَيْرِ جارٍ فلمْ يَبْقَ من بَطَارِقَتِهِ بطريقٍ إلَّا دَفَعَا إليه هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثمَّ قالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إنَّه قَدْ ضَوَى إلى بلدِ المَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكُمْ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتُمْ وقَدْ بَعَثَنَا إلى المَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إليهمْ فإذا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عليْه أنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ولَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثمَّ قَرَّبُوا هَدَاياهُمْ إلى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا المَلِكُ قَدْ صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكَ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتَ وقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ من آبائِهِمْ وأَبْنَائِهِمْ وعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إليهمْ فَلَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وعَاتَبُوهُمْ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَضُ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ وعَمْرِو بنِ العَاصِ من أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بهم عَيْبًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إليهمْ فَلْيَرُدَّاهُمْ إلى بِلَادِهِمْ وقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ وقَالَ لا هَا اللهِ ايْمُ اللهِ إِذًا لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ولَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي ونَزَلُوا بِلَادِي واخْتارُونِي على مَنْ سِوَايَ حتى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يقولُ هَذَانِ في أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ورَدَدْتُهُمْ إلى قَوْمِهِمْ وإِنْ كَانُوا على غيرِ ذلك مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ ما جَاوَرُونِي قالتْ ثمَّ أَرْسَلَ إلى أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما عَلَّمَنَا ومَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا جَاءُوهُ وقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فقال ما هذا الدِّينُ الذي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ولَمْ تَدْخُلُوا في دِينِي ولَا في دِينِ أَحَدٍ من هذه الأُمَمِ؟ قالتْ وكَانَ الذي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ - عليْه السَّلَامُ - قال أَيُّهَا المَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ونَأْكُلُ المَيْتَةَ ونَأْتِي الفَوَاحِشَ ونَقْطَعُ الأَرْحامَ ونُسِيءُ الجِوَارَ ويَأْكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا على ذلك حتى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ وعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ونَعْبُدَهُ ونَخْلَعَ ما كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وآباؤُنَا من دُونِ اللهِ من الحِجَارَةِ والْأَوْثَانِ وأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ وأَدَاءِ الأَمَانَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وحُسْنِ الجِوَارِ والْكَفِّ عَنِ المَحارِمِ والدِّمَاءِ ونَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ وشَهَادَةِ الزُّورِ وأَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ وقَذْفِ المُحْصَنَةِ وأَمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتاءَ الزَّكَاةِ - قالتْ فَعَدَّدَ عليْه أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وآمَنَّا بِهِ واتَّبَعْنَاهُ على ما جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وحَرَّمْنَا ما حَرَّمَ عَلَيْنَا وأَحْلَلْنَا ما أَحِلَّ لنا فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وفَتَنُونَا عن دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إلى عِبادَةِ الأَوْثَانِ من عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْ نَسْتَحِلَّ ما كُنَّا نَسْتَحِلُّ من الخَبائِثِ فَلمَّا قَهَرُونَا وظَلَمُونَا وشَقُّوا عَلَيْنَا وحالُوا بَيْنَنَا وبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إلى بَلَدِكَ واخْتَرْنَاكَ على مَنْ سِوَاكَ ورَغِبْنَا في جِوَارِكَ ورَجَوْنَا أنْ لا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ قالتْ فقال النَّجَاشِيُّ هل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ من شَيْءٍ؟ قالتْ فقال لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ قالتْ فقال لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ فَقَرَأَ عليْه صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ فَبَكَى واللهِ النَّجَاشِيُّ حتى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا مَصاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا ما تَلَا عَلَيْهِمْ ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ إِنَّ هذا واللهِ والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا ولَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلمَّا خَرَجَا من عِنْدِهِ قال عَمْرُو بنُ العَاصِ واللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فقال لَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبِيعَةَ - وكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحامًا وإِنْ كَانُوا قَدْ خالَفُونَا قال واللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - عليْه السَّلَامُ عَبْدٌ - قالتْ ثمَّ غَدَا عليْه الغَدُ فقال أَيُّهَا المَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إليهمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قالتْ فَأَرْسَلَ إليهمْ يَسْأَلُهُمْ عنه قالتْ ولَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا واجْتَمَعَ القَوْمُ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عنه قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما قال اللهُ - عزَّ وجلَّ - ومَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا دَخَلُوا عليْه قال لَهُمْ ما تَقُولُ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ فقال لَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الذي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ قال فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثمَّ قال ما عَدَا عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ما قُلْتَ هذا العُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قال ما قال فقال وإِنْ نَخَرْتُمْ واللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - والسُّيُومُ الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - والدُّبُرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَاياهُمَا فَلَا حاجَةَ لِي فِيهِمَا فَوَاللَّهِ ما أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ومَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ فَخَرَجَا من عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا ما جَاءَا بِهِ وأَقَمْنَا عِنْدَهُ في خَيْرِ دَارٍ مع خَيْرِ جَارٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذلك إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ في مُلْكِهِ - قالتْ واللهِ ما عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك ; تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذلك على النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لا يَعْرِفُ من حَقِّنَا ما كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قالتْ وسَارَ النَّجَاشِيُّ وبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قالتْ فقال أَصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حتى يُحْضِرَ وقِيعَةَ القَوْمِ ثمَّ يَأْتِيَنَا؟ قالتْ فقال الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ أَنَا قالتْ وكَانَ من أَحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا قالتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا في صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حتى خرج إلى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى القَوْمِ ثمَّ انْطَلَقَ حتى حَضَرَهُمْ قالتْ ودَعَوْنَا اللهَ عزَّ وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ على عَدُّوِهِ والتَّمْكِينِ لَهُ في بِلَادِهِ واسْتَوْسَقَ عليْه أَمْرُ الحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ في خَيْرِ مَنْزِلٍ حتى قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ بِمَكَّةَ
عن أُمِّ سَلَمةَ ابنةِ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغيرةِ، زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: لَمَّا نَزَلنا أرضَ الحَبَشةِ جاورنا بها خَيرَ جارٍ، النَّجاشيَّ، أمِنَّا على دينِنا، وعَبَدنا اللهَ لا نُؤذى، ولا نَسمَعُ شَيئًا نَكرَههُ، فلَمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيشًا ائتَمَروا أن يَبعَثوا إلى النَّجاشيِّ فينا رَجُلَينِ جَلْدَينِ، وأن يُهدوا للنَّجاشيِّ هَدايا مِمَّا يُستَطرَفُ مِن مَتاعِ مَكَّةَ، وكان مِن أعجَبِ ما يَأتيه مِنها إليه الأَدَمُ، فجَمَعوا له أدَمًا كَثيرًا، ولَم يَترُكوا مِن بَطارِقَتِه بِطريقًا إلَّا أهدَوا له هَديَّةً، ثُمَّ بَعَثوا بذلك مَعَ عَبدِ اللهِ بنِ أبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ المَخزوميِّ، وعَمرِو بنِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وأمَروهُما أمرَهم، وقالوا لهما: ادفَعوا إلى كُلِّ بِطريقٍ هَديَّتَه قَبلَ أن تُكَلِّموا النَّجاشيَّ فيهم، ثُمَّ قدِّموا للنَّجاشيِّ هَداياه، ثُمَّ سَلوه أن يُسلِمَهم إليكُم قَبلَ أن يُكَلِّمَهم، قالت: فخَرَجا فقدِما على النَّجاشيِّ، ونَحنُ عِندَه بخَيرِ دارٍ، وعِندَ خَيرِ جارٍ، فلَم يَبقَ مِن بَطارِقَتِه بِطريقٌ إلَّا دَفَعا إليه هَديَّتَه قَبلَ أن يُكَلِّما النَّجاشيَّ، ثُمَّ قالا لكُلِّ بِطريقٍ مِنهم: إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمانٌ سُفَهاءُ، فارَقوا دينَ قَومِهم ولَم يَدخُلوا في دينِكُم، وجاؤوا بدينٍ مُبتَدَعٍ لا نَعرِفُه نَحنُ ولا أنتُم، وقد بَعَثَنا إلى المَلِكِ فيهم أشرافُ قَومِهم لنَرُدَّهم إليهم، فإذا كَلَّمنا المَلِكَ فيهم، فتُشيروا عليه بأن يُسلِمَهم إلينا ولا يُكَلِّمَهم؛ فإنَّ قَومَهم أعلى بهم عَينًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نَعَم، ثُمَّ إنَّهما قَرَّبا هَداياهُم إلى النَّجاشيِّ فقَبِلَها مِنهما، ثُمَّ كَلَّماه، فقالا له: أيُّها المَلِكُ، إنَّه قد صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمانٌ سُفَهاءُ، فارَقوا دينَ قَومِهم، ولَم يَدخُلوا في دينِكَ، وجاؤوا بدينٍ مُبتَدَعٍ لا نَعرِفُه نَحنُ ولا أنتَ، وقد بَعَثَنا إليكَ فيهم أشرافُ قَومِهم مِن آبائِهم وأعمامِهم وعَشائِرِهم، لتَرُدَّهم إليهم، فهُم أعلى بهم عَينًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم وعاتَبوهُم فيه. قالت: ولَم يَكُنْ شَيءٌ أبغَضَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ أبي رَبيعةَ، وعَمرِو بنِ العاصِ مِن أن يَسمَعَ النَّجاشيُّ كَلامَهم، فقالت بَطارِقَتُه حَولَه: صَدَقوا أيُّها المَلِكُ، قَومُهم أعلى بهم عَينًا، وأعلَمُ بما عابوا عليهم، فأسلِمْهم إليهما، فليَرُدَّاهُم إلى بلادِهم وقَومِهم، قالت: فغَضِبَ النَّجاشيُّ، ثُمَّ قال: لا هَيمُ اللهُ إذًا لا أُسلِمُهم إليهما، ولا أُكادُ قَومًا جاوَروني، ونَزَلوا بلادي، واختاروني على مَن سِوايَ، حَتَّى أدعوَهُم فأسألَهم ماذا يَقولُ هذانِ في أمرِهم، فإن كانوا كما يَقولانِ أسلَمتُهم إليهما ورَدَدتُهم إلى قَومِهم، وإن كانوا على غَيرِ ذلك مَنَعتُهم مِنهما، وأحسَنتُ جِوارَهم ما جاوروني. قالت: ثُمَّ أرسَلَ إلى أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعاهُم، فلَمَّا جاءَهم رَسولُه اجتَمَعوا ثُمَّ قال بَعضُهم لبَعضٍ: ما تَقولونَ للرَّجُلِ إذا جِئتُموه؟ قالوا: نَقولُ واللهِ ما عَلِمنا، وما أمَرنا به نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كائِنٌ في ذلك ما هو كائِنٌ. فلَمَّا جاؤوه، وقد دَعا النَّجاشيُّ أساقِفَتَه، فنَشَروا مَصاحِفَهم حَولَه، سَألَهم فقال: ما هذا الدِّينُ الذي فارَقتُم فيه قَومَكُم، ولَم تَدخُلوا في ديني ولا في دينِ أحَدٍ مِن هذه الأُمَمِ؟ قالت: فكان الذي كَلَّمَه جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، كُنَّا قَومًا أهلَ جاهِليَّةٍ، نَعبُدُ الأصنامَ، ونَأكُلُ المَيتةَ، ونَأتي الفَواحِشَ، ونَقطَعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يَأكُلُ القَويُّ مِنَّا الضَّعيفَ، فكُنَّا على ذلك حَتَّى بَعَثَ اللهُ إلينا رَسولًا مِنَّا نَعرِفُ نَسَبَه وصِدقَه وأمانَتَه وعَفافَه، فدَعانا إلى اللهِ لنوحِّدَه ونَعبُدَه، ونَخلَعَ ما كُنَّا نَعبُدُ نَحنُ وآباؤُنا مِن دونِه مِنَ الحِجارةِ والأوثانِ، وأمَرَنا بصِدقِ الحَديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، وحُسنِ الجِوارِ، والكَفِّ عنِ المَحارِمِ والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفَواحِشِ، وقَولِ الزُّورِ، وأكلِ مالِ اليَتيمِ، وقَذفِ المُحصَنةِ، وأمَرَنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا، وأمَرَنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّيامِ، قال: فعَدَّدَ عليه أُمورَ الإسلامِ، فصَدَّقناه وآمَنَّا به واتَّبَعناه على ما جاءَ به، فعَبَدنا اللهَ وحدَه، فلَم نُشرِكْ به شَيئًا، وحَرَّمنا ما حَرَّمَ علينا، وأحلَلنا ما أحَلَّ لَنا، فعَدا علينا قَومُنا، فعَذَّبونا وفَتَنونا عن دينِنا ليَرُدُّونا إلى عِبادةِ الأوثانِ مِن عِبادةِ اللهِ، وأن نَستَحِلَّ ما كُنَّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ، فلَمَّا قَهَرونا وظَلَمونا، وشَقُّوا علينا، وحالوا بَينَنا وبَينَ دينِنا، خَرَجنا إلى بَلَدِكَ، واختَرناكَ على مَن سِواكَ، ورَغِبنا في جِوارِكَ، ورَجَونا أن لا نُظلَمَ عِندَكَ أيُّها المَلِكُ، قالت: فقال له النَّجاشيُّ: هَل مَعَكَ مِمَّا جاءَ به عنِ اللهِ مِن شَيءٍ؟ قالت: فقال له جَعفَرٌ: نَعَم، فقال له النَّجاشيُّ: فاقرَأْه عَلَيَّ، فقَرَأ عليه صَدرًا مِن (كهيعص)، قالت: فبَكى واللهِ النَّجاشيُّ حَتَّى أخضَلَ لحيَتَه، وبَكَت أساقِفَتُه حَتَّى أخضَلوا مَصاحِفَهم حينَ سَمِعوا ما تَلا عليهم، ثُمَّ قال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا والذي جاءَ به موسى لَيَخرُجُ مِن مِشكاةٍ واحِدةٍ، انطَلِقا فواللهِ لا أُسلِمُهم إليكُم أبَدًا، ولا أُكادُ، قالت أُمُّ سَلَمةَ: فلَمَّا خَرَجا مِن عِندِه قال عَمرو بنُ العاصِ: واللهِ لَأُنَبِّئَنَّهم غَدًا عَيبَهم عِندَهم، ثُمَّ أستَأصِلُ به خَضراءَهم، قالت: فقال له عَبدُ اللهِ بنُ أبي رَبيعةَ -وكان أتقى الرَّجُلَينِ فينا-: لا تَفعَلْ؛ فإنَّ لهم أرحامًا وإن كانوا قد خالَفونا. قال: واللهِ لَأُخبِرَنَّه أنَّهم يَزعُمونَ أنَّ عيسى ابنَ مَريَمَ عَبدٌ، قالت: ثُمَّ غَدا عليه الغَدَ، فقال له: أيُّها المَلِكُ، إنَّهم يَقولونَ في عيسى ابنِ مَريَمَ قَولًا عَظيمًا، فأرسِلْ إليهم فاسألْهم عَمَّا يَقولونَ فيه، قالت: فأرسَلَ إليهم يَسألُهم عنه، قالت: ولَم يَنزِلْ بنا مِثلُه، فاجتَمَعَ القَومُ، فقال بَعضُهم لبَعضٍ: ماذا تَقولونَ في عيسى إذا سَألَكُم عنه؟ قالوا: نَقولُ واللهِ فيه ما قال اللهُ، وما جاءَ به نَبيُّنا كائِنًا في ذلك ما هو كائِنٌ، فلَمَّا دَخَلوا عليه قال لهم: ما تَقولونَ في عيسى ابنِ مَريَمَ؟ فقال له جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ: نَقولُ فيه الذي جاءَ به نَبيُّنا: هو عَبدُ اللهِ ورَسولُه، ورُوحُه وكَلِمَتُه ألقاها إلى مَريَمَ العَذراءِ البَتولِ، قالت: فضَرَبَ النَّجاشيُّ يَدَه إلى الأرضِ، فأخَذَ مِنها عودًا، ثُمَّ قال: ما عَدا عيسى ابن مَريَمَ ما قُلتَ هذا العودَ! فتَناخَرَت بَطارِقَتُه حَولَه حينَ قال ما قال، فقال: وإن نَخَرتُم واللهِ! اذهَبوا فأنتُم سُيومٌ بأرضي -والسُّيومُ: الآمِنونَ– مَن سَبَّكُم غُرِّمَ، ثُمَّ مَن سَبَّكُم غُرِّمَ، ثُمَّ مَن سَبَّكُم غُرِّمَ، ما أُحِبُّ أن ليَ دَبْرًا ذَهَبًا، وأنِّي آذَيتُ رَجُلًا مِنكُم - والدَّبْرُ بلِسانِ الحَبَشةِ: الجَبَلُ- رُدُّوا عليهما هَداياهُما، فلا حاجةَ لَنا بها، فواللهِ ما أخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشوةَ حينَ رَدَّ عليَّ مُلكي، فآخُذَ الرِّشوةَ فيه، وما أطاعَ النَّاسَ فيَّ فأُطيعَهم فيه. قالت: فخَرَجا مِن عِندِه مَقبوحَينِ مَردودًا عليهما ما جاءا به، وأقَمنا عِندَه بخَيرِ دارٍ مَعَ خَيرِ جارٍ. قالت: فواللهِ إنَّا على ذلك إذ نَزَلَ به -يَعني مَن يُنازِعُه في مُلكِه- قال: فواللهِ ما عَلِمنا حُزنًا قَطُّ كان أشَدَّ مِن حُزنٍ حَزِناه عِندَ ذلك؛ تَخَوُّفًا أن يَظهَرَ ذلك على النَّجاشيِّ، فيَأتيَ رَجُلٌ لا يَعرِفُ مِن حَقِّنا ما كان النَّجاشيُّ يَعرِفُ مِنه. قالت: وسارَ النَّجاشيُّ وبَينَهما عَرضُ النِّيلِ، قالت: فقال أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن رَجُلٌ يَخرُجُ حَتَّى يَحضُرَ وقعةَ القَومِ ثُمَّ يَأتيَنا بالخَبَرِ؟ قالت: فقال الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ: أنا، قالت: وكان مِن أحدَثِ القَومِ سِنًّا، قالت: فنَفَخوا له قِربةً، فجَعَلَها في صَدرِه ثُمَّ سَبَحَ عليها حَتَّى خَرَجَ إلى ناحيةِ النِّيلِ التي بها مُلتَقى القَومِ، ثُمَّ انطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهم. قالت: ودَعَونا اللهَ للنَّجاشيِّ بالظُّهورِ على عَدوِّهِ، والتَّمكينِ له في بلادِه، واستَوسَقَ عليه أمرُ الحَبَشةِ، فكُنَّا عِندَه في خَيرِ مَنزِلٍ، حَتَّى قدِمنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بمَكَّةَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(60)
عيسى عبد الله ورسولهجعفر بن أبي طالبعبد الله ورسولهسباع بن عرفطةويل للمطففينعيسى بن مريمأداء الأمانةصلاة الغداةهجرة الحبشةصلاة الصبحأرض الحبشةصدق الحديثحسن الجوارللمطففين.أبو هريرةصلة الرحمالبطارقةالنجاشيالثانيةلأصحابهكانت...استخلافمكيالاناستئذانالحبشةجاورناالهجرةإلى...الإمامالوافيالناقصبطارقةالسيومالرشوةنزلناهريرةالصبحكهيعصالسنةطالب.الأدميسمعيقرأوويلبكاءسماعسورةمريمجعفرخيبرسهامعيسىسيومأرضخيرجارأبوذكرأبيغرم
تخريج حديث كهيعص
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








