أحاديث عن: أخذ بغير حاجة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أخذ بغير حاجة
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
أتيت النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وهو جالس في المسجد فقال : يا قوم هذا عدي بن حاتم – وكنت نصرانيا وجئت بغير أمان ولا كتاب – فلما دفعت إليه : أخذ بثيابي – وقد كان قبل ذاك قال : إنِّي لأرجو أن يجعل الله يده في يدي ، قال : فقام فلقيته امرأة وصبي معها ، فقالا : إنَّ لنا إليك حاجة ، فقام معها ، حتَّى قضى حاجتهما . ثمَّ أخذ بيدي ، حتَّى أتَى داره ، فألقيت له وسادة ، فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله . . . ، وأثنى عليه ، ثمَّ قال : ما أفرك ؟ : أن يقال : اللهُ أكبرُ ، فهل تعلم شيئا أكبر من الله ؟ قال : قلت : لا . قال : فإن اليهود مغضوب عليهم ، وإن النصارَى ضلال . قال : قلت : فإني حنيف مسلم . قال : فرأيت وجهه ينبسط فرحا . قال : ثمَّ أمرني فنزلت على رجل من الأنصار ، قال : فجعلت آتيه طرفي النهار . قال : فبينما أنا عشية عند النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – إذ أتاه قوم في ثياب من صوف من هذه النمار . قال : فصلى ، ثمَّ قام فحث عليهم ، ثمَّ قال : ولو بصاع ، أو نصف صاع ، ولو بقبضة ، ولو بنصف قبضة ، يقي أحدكم حر جهنَّم أو النَّار ، ولو بتمرة ، ولو بشق التمر ، فإن أحدكم لاقي الله تبارك وتعالَى فقائل له ما أقول لكم : فيقول ألم أجعل لك سمعا ؟ ألم أجعل لك بصرا ؟ فيقول : بلى . ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى . فأين ما قدمت لنفسك ؟ قال : فينظر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، فلا يجد شيئا يقي به وجهه ، فليق أحدكم وجهه النَّار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد بكلمة طيبة ، فإني لا أخاف عليكم الفاقة ، إنَّ اللهَ ناصركم ، ومعطيكم حتَّى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة ، أو أكثر ما تخاف على مطيتها السرق . قال : فجعلت أقول في نفسي أين لصوص طيء ؟
فأتَتْني أختي فقالت: لقد [فعَلْتَ] فَعْلةً ما كان أبوك يَفعَلُها، ائتِهِ راغبًا أو راهبًا؛ فقد أتاه فلانٌ فأصاب منه، وأتاه فلانٌ فأصاب منه، قال عَدِيٌّ: فأتَيْتُهُ وهو جالسٌ في المسجدِ، فقال القومُ: هذا عَدِيُّ بنُ حاتمٍ، وجِئْتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ، فلمَّا دفَعْتُ إليه أخَذ بيدي، وقد كان قبل ذلك قال: إنِّي أرجو أن يَجعَلَ اللهُ يدَهُ في يدي، قال: فقام لي، فلَقِيَتْهُ امرأةٌ ومعها صبيٌّ، فقالا: إنَّ لنا إليك حاجةً، فقام معهما حتى قضى حاجتَهما، ثم أخَذ بيدي حتى أتى دارَهُ، فألقَتْ له الوليدةُ وِسادةً، فجلَس عليها، وجلَسْتُ بين يدَيْهِ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ما يُفِرُّكَ؟ أيُفِرُّكَ أن تقولَ: لا إلهَ إلا اللهُ؟ فهل تَعلَمُ مِن إلهٍ سِوى اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: ثم تكلَّمَ ساعةً، ثم قال: إنَّما تَفِرُّ أن يقالَ: اللهُ أكبَرُ، وهل تَعلَمُ شيئًا أكبَرَ مِن اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم، وإنَّ النصارى ضالُّون، قال: فقلتُ: إنِّي حَنِيفٌ مسلِمٌ، قال: فرأَيْتُ وجهَهُ ينبسِطُ فرَحًا، قال: ثم أمَرني فأُنزِلْتُ عند رجُلٍ مِن الأنصارِ، وجعَلْتُ أغشاه، آتِيهِ طرَفَيِ النهارِ، قال: فبَيْنا أنا عنده إذ جاء قومٌ في ثيابٍ مِن الصوفِ مِن هذه النِّمارِ، قال: فصلَّى وقام فحَثَّ عليهم، ثم قال: يا أيُّها الناسُ، ارضَخوا مِن الفضلِ ولو بصاعٍ، ولو بنِصْفِ صاعٍ، ولو بقَبْضةٍ، ولو ببعضِ قَبْضةٍ، يَقِي أحدُكم وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ أو النارِ ولو بتمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم تَجِدوا فبكلمةٍ طيِّبةٍ؛ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهِ، وقائلٌ له ما أقولُ لكم: ألم أجعَلْ لك مالًا وولَدًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: أين ما قدَّمْتَ لنفسِكَ؟ فينظُرُ قُدَّامَهُ وبَعْدَهُ، وعن يمينِهِ وعن شِمالِهِ، ثم لا يجِدُ شيئًا يَقِي به وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ، لِيَقِ أحدُكم وجهَهُ النارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم يَجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ؛ فإنِّي لا أخافُ عليكم الفاقةَ؛ فإنَّ اللهَ ناصرُكم ومعطيكم حتى تَسِيرَ الظَّعِينةُ ما بين يَثرِبَ والحِيرةِ وأكثرُ ما يُخافُ على مطيَّتِها السَّرَقُ
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجِدِ، فقال القومُ: هذا عَديُّ بنُ حاتِمٍ، وجِئْتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ، فلمَّا دُفِعْتُ إليه أخَذَ بيدي، وقد كان قال قَبلَ ذلك: إنِّي لَأرجو أنْ يجعَلَ اللهُ يدَهُ في يدي، قال: فقامَ بي، فلَقِيَتْهُ امرأةٌ وصبيٌّ معها، فقالَا: إنَّ لنا إليكَ حاجةً، فقامَ معهما حتَّى قضى حاجتَهما، ثمَّ أخَذَ بيدي حتَّى أتى بي دارَه، فألقَتْ له الوَليدةُ وِسادةً، فجلَسَ عليها، وجلسَتْ بينَ يدَيْهِ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثمَّ قال: ما يُفِرُّكَ أنْ تقولَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهل تعلَمُ مِن إلهٍ سوى اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: ثمَّ تكلَّمَ ساعةً، ثمَّ قال: إنَّما تَفِرُّ أنْ تقولَ: اللهُ أكبرُ، وتعلَمُ شيئًا أكبرَ مِنَ اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم، وإنَّ النصارى ضُلَّالٌ، قال: قلتُ: فإنِّي حَنيفٌ مُسلِمٌ، قال: فرأيتُ وجهَهُ تَبَسَّطَ فرَحًا، قال: ثمَّ أمَرَ بي فأُنْزِلْتُ عِندَ رجُلٍ مِنَ الأنصارِ جعلْتُ أَغشاهُ طرفَيِ النَّهارِ، قال: فبينَما أنا عِندَه عَشِيَّةً إذْ جاءَهُ قومٌ في ثيابٍ مِنَ الصُّوفِ، مِن هذه النِّمَارِ، قال: فصلَّى وقامَ فحَثَّ عليهم، ثمَّ قال: ولو صاعٌ، ولو بنصفِ صاعٍ، ولو قبضةٌ، ولو ببعضِ قبضةٍ، يَقي أحدُكم وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ -أوِ النَّارِ-، ولو بتمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ؛ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهِ، وقائلٌ له ما أقولُ لكم: ألَمْ أجعَلْ لك سمعًا وبصرًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: ألَمْ أجعَلْ لك مالًا وولدًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: أينَ ما قدَّمْتَ لنفْسِكَ؟ فينظُرُ قُدَّامَهُ، وبَعدَه، وعن يَمينِهِ، وعن شِمالِهِ، ثمَّ لا يَجِدُ شيئًا يَقي به وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ، لِيَقِ أحدُكم وجهَهُ النارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإنْ لم يجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ، فإنِّي لا أخافُ عليكُمُ الفاقَةَ؛ فإنَّ اللهَ ناصِرُكم ومُعْطيكم حتَّى تَسيرَ الظَّعينَةُ فيما بينَ يثرِبَ والحِيرَةِ أكثرُ ما تخافُ على مَطِيَّتِها السَّرَقُ
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجدِ فقال القومُ هذا عديُّ بنُ حاتمٍ وجئتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ فلما دُفِعْتُ إليه أخذ بيدي وقد كان قال قبل ذلك إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ يدَه في يدي قال فقام فلقِيَتْه امرأةٌ وصبيٌّ معها فقالا إنَّ لنا إليك حاجةً فقام معهما حتى قضى حاجتَهما ثم أخذ بيدي حتى أتى بي دارَه فألقَت له الوليدةُ وِسادةً فجلس عليها وجلستُ بين يدَيه فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال ما يُفِرُّك أن تقول لا إله إلا اللهُ فهل تعلم من إلهٍ سوى اللهِ قال قلتُ لا قال ثم تكلَّم ساعةً ثم قال إنما تَفِرُّ أن تقولَ اللهُ أكبرُ وتعلمُ أنَّ شيئًا أكبرُ من اللهِ؟ قال قلتُ لا قال فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم وإنَّ النصارى ضُلَّالٌ قال قلتُ فإني جئتُ مسلمًا قال فرأيتُ وجهَه تبسَّط فرحًا قال ثم أمر بي فأُنزِلْتُ عند رجلٍ من الأنصارِ جعلتُ أغشاه آتِيه طرَفَي النَّهارِ قال فبينا أنا عنده عشِيَّةً إذ جاءه قومٌ في ثيابٍ من الصُّوفِ من هذه النِّمارِ قال فصلَّى وقام فحثَّ عليهم ثم قال ولو صاعٌ ولو بنصفِ صاعٍ ولو بقَبضةٍ ولو ببعض قبضةٍ يقي أحدُكم وجهَه حَرَّ جهنَّمَ أو النارَ ولو بتمرةٍ ولو بشقِّ تمرةٍ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهَ وقائلٌ له ما أقول لكم ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا فيقول بلى فيقول ألم أجعل لك مالًا وولدًا فيقول بلى فيقول أين ما قدَّمتَ لنفسك فينظر قدَّامَه وبعده وعن يمينِه وعن شمالِه ثم لا يجد شيئًا يقِي به وجهَه فإني لا أخافُ عليكم الفاقةَ فإنَّ اللهَ ناصرُكم ومُعطيكم حتى تسير الظَّعينةُ فيما بين يثربَ والحَيرةِ [أو] أكثرَ، ما تخاف على مطيَّتِها السَّرَقُ قال فجعلتُ أقول في نفسي فأين لصوصُ طيِّءٍ
أنَّ موسى صاحِبَ الخَضِرِ ليس هو موسى بَني إسرائيلَ، إنَّما هو موسى آخَرُ، فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ موسى قامَ خَطيبًا في بَني إسرائيلَ، فسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ فقال: أنا، فعَتَبَ اللهُ عليه؛ إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فقال له: بَلى، لي عَبدٌ بمَجمَعِ البَحرَينِ هو أعلَمُ مِنكَ، قال: أي رَبِّ ومَن لي بهِ؟ -ورُبَّما قال سُفيانُ: أي رَبِّ، وكيفَ لي بهِ؟- قال: تَأخُذُ حوتًا، فتَجعَلُه في مِكتَلٍ، حَيثُما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ، -ورُبَّما قال: فهو ثَمَّهْ-، وأخَذَ حوتًا فجَعَلَه في مِكتَلٍ، ثُمَّ انطَلَقَ هو وفَتاه يوشَعُ بنُ نونٍ، حتَّى إذا أتَيا الصَّخرةَ وضَعا رُؤوسَهما، فرَقدَ موسى واضطَرَبَ الحوتُ فخَرَجَ، فسَقَطَ في البَحرِ فاتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، فأمسَكَ اللهُ عَنِ الحوتِ جِريةَ الماءِ، فصارَ مِثلَ الطَّاقِ، فقال: هَكَذا مِثلُ الطَّاقِ، فانطَلَقا يَمشيانِ بَقيَّةَ لَيلَتِهما ويَومَهما، حتَّى إذا كان مِنَ الغَدِ قال لفَتاه: آتِنا غَداءَنا، لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، ولَم يَجِدْ موسى النَّصَبَ حتَّى جاوزَ حَيثُ أمَرَه اللهُ، قال له فتاه: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلَّا الشَّيطانُ أن أذكُرَه واتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ عَجَبًا} فكان للحوتِ سَرَبًا ولَهما عَجَبًا، قال له موسى: {ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا}، رَجَعا يَقُصَّانِ آثارَهما، حتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فإذا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوبٍ، فسَلَّمَ موسى فرَدَّ عليه، فقال: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، أتَيتُكَ لتُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رُشدًا، قال: يا موسى، إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه اللهُ لا تَعلَمُه، وأنتَ على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَكَه اللهُ لا أعلَمُه، قال: هل أتَّبِعُكَ؟ قال: {إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا وكيفَ تَصبِرُ على ما لَم تُحِط به خُبرًا} [الكهف: 68] إلى قَولِه: {إِمْرًا} [الكهف: 71] فانطَلَقا يَمشيانِ على ساحِلِ البَحرِ، فمَرَّت بهِما سَفينةٌ كَلَّموهم أن يَحمِلوهم، فعَرَفوا الخَضِرَ فحَمَلوه بغيرِ نَولٍ، فلَمَّا رَكِبا في السَّفينةِ جاءَ عُصفورٌ، فوقَعَ على حَرفِ السَّفينةِ فنَقَرَ في البَحرِ نَقرةً أو نَقرَتَينِ، قال له الخَضِرُ: يا موسى ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا مِثلَ ما نَقَصَ هذا العُصفورُ بمِنقارِه مِنَ البَحرِ، إذ أخَذَ الفَأسَ فنَزَعَ لَوحًا، قال: فلَم يَفجَأْ موسى إلَّا وقد قَلَعَ لَوحًا بالقدُّومِ، فقال له موسى: ما صَنَعتَ؟ قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها، لقد جِئتَ شيئًا إمرًا! قال: {ألَم أقُل إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهقني مِن أمري عُسرًا} [الكهف: 72]، فكانَتِ الأولى مِن موسى نِسيانًا، فلَمَّا خَرَجا مِنَ البَحرِ مَرُّوا بغُلامٍ يَلعَبُ مع الصِّبيانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه فقَلَعَه بيَدِه هَكَذا -وأومَأ سُفيانُ بأطرافِ أصابِعِه كَأنَّه يَقطِفُ شيئًا-، فقال له موسى: {أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ لقد جِئتَ شيئًا نُكرًا * قال ألَم أقُل لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا * قال إن سَألتُكَ عن شيءٍ بَعدَها فلا تُصاحِبني قد بَلَغتَ مِن لَدُنِّي عُذرًا * فانطَلَقا حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ} مائِلًا، أومَأ بيَدِه هَكَذا -وأشارَ سُفيانُ كَأنَّه يَمسَحُ شيئًا إلى فوقُ، فلَم أسمَع سُفيانَ يَذكُرُ مائِلًا إلَّا مَرَّةً-، قال: قَومٌ أتَيناهم فلَم يُطعِمونا ولَم يُضَيِّفونا، عَمَدتَ إلى حائِطِهم، لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عليه صَبرًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ودِدنا أنَّ موسى كان صَبَرَ فقَصَّ اللهُ علينا مِن خَبَرِهما -قال سُفيانُ- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لو كان صَبَرَ لَقُصَّ علينا مِن أمرِهما وقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ: أمامَهم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينةٍ صالِحةٍ غَصبًا، وأمَّا الغُلامُ فكان كافِرًا وكان أبَواه مُؤمِنَينِ
أنَّ رَجُلًا كان يَختَلفُ إلى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ في حاجةٍ، فكان عُثمانُ لا يَلتَفِتُ إليه ولا يَنظُرُ في حاجَتِه، فلَقيَ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ فشَكا إليه ذلك، فقال له عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: ائتِ المِيضَأةَ، فتَوضَّأ ثُمَّ ائتِ المَسجِدَ فصَلِّ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ قل: اللهُمَّ إنِّي أسألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم نَبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحَمَّدُ إنِّي أتَوجَّهُ بك إلى رَبِّي فتَقضي حاجَتي، وتَذكُرُ حاجَتَك، ورُحْ حَتَّى أروحَ مَعَك، فانطَلَقَ الرَّجُلُ فصَنَع ما قال له، ثُمَّ أتى بابَ عُثمانَ، فجاءَه البَوَّابُ حَتَّى أخَذ بيَدِه، فأدخَلَه على عُثمانَ، فأجلَسَه مَعَه على الطَّنفسةِ، فقال: ما حاجَتُك؟ فذَكَرَها له، وقال له: ما ذَكَرتُ حاجَتَك حَتَّى كان السَّاعةُ، وقال: ما كانت لَك مِن حاجةٍ فاذكُرْها، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِندِه فلَقيَ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ، فقال له: جَزاك اللهُ خَيرًا، ما كان يَنظُرُ في حاجَتي ولا يَلتَفِتُ إليَّ حَتَّى كَلَّمتَه، فقال له عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: واللهِ ما كَلَّمتُه، ولَكِنِّي شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأتاه ضَريرٌ، فشَكا إليه ذَهابَ بَصَرِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أو تَصبرُ؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، ليس لي قائِدٌ، وقد شَقَّ عليَّ، فقال: ائتِ الميضَأةَ فتَوضَّأ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ ادعُ بهذه الدَّعَواتِ، فقال ابنُ حُنَيفٍ: فواللَّهِ ما تَفَرَّقنا، وطالَ بنا الحَديثُ، حَتَّى دَخَلَ علينا الرَّجُلُ كَأنَّه لَم يَكُنْ به ضَرَرٌ قَطُّ
عَن عُثمانَ بنِ حَنيفٍ أنَّ رَجُلًا كان يَختَلفُ إلى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه في حاجةٍ له، فكان عُثمانُ لا يَلتَفِتُ إليه، ولا يَنظُرُ في حاجَتِه، فلقيَ عُثمانَ بنَ حَنيفٍ، فشَكا ذلك إليه، فقال له عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: ائتِ المِيضَأةَ فتَوضَّأْ، ثُمَّ ائتِ المَسجِدَ فصَلِّ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ قُل: اللهُمَّ إنِّي أسألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحَمَّدُ إنِّي أتَوجَّهُ بك إلى رَبِّي فيَقضي لي حاجَتي، وتَذكُرُ حاجَتَك، ورُحْ إليَّ حتَّى أروحَ مَعَك، فانطَلقَ الرَّجُلُ، فصَنَع ما قال عُثمانُ له، ثُمَّ أتى بابَ عُثمانَ، فجاءَ البَوَّابُ حتَّى أخَذ بيَدِه، فأدخَلَه على عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فأجلسَه مَعَه على الطِّنْفسةِ، وقال: حاجَتُك؟ فذَكَر حاجَتَه، فقَضاها له، ثُمَّ قال له: ما ذَكَرتُ حاجَتَك حتَّى كانت هَذِه السَّاعةُ، وقال: ما كانت لك مِن حاجةٍ فأْتِنا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِندِه، فلقيَ عُثمانَ بنَ حَنيفٍ، فقال له: جَزاك اللهُ خَيرًا، ما كان يَنظُرُ في حاجَتي، ولا يَلتَفِتُ إليَّ حتَّى كَلَّمتَه فيَّ، فقال عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: واللهِ ما كَلَّمتُه، ولكِن شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأتاه ضَريرٌ، فشَكا عليه ذَهابَ بَصَرِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَتَصبِرُ؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه ليسَ لي قائِدٌ، وقد شَقَّ عليَّ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ائتِ المِيضَأةَ، فتَوضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ ادعُ بهَذِه الدَّعَواتِ، قال عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: فواللهِ، ما تَفَرَّقْنا، وطال بنا الحَديثُ حتَّى دَخَل علينا الرَّجُلُ كَأنَّه لم يَكُنْ به ضَرَرٌ قَطُّ
أنَّ مروانَ قالَ : اذهَبوا فأصلِحوا بينَ هذينِ لسَعيدِ بنِ زيدٍ وأَروى ، فقالَ سعيدٌ : أتُرَوْني أخذتُ مِن حقِّها شيئًا ؟ أشهدُ أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، يقولُ : من أخذَ منَ الأرضِ شبرًا بغيرِ حقِّهِ ، طُوِّقَهُ من سبعِ أرضينَ . ومن تولَّى مولَى قومٍ بغيرِ إذنِهِم ، فعليهِ لعنةُ اللَّهِ . ومنِ اقتطعَ مالَ امرئٍ مسلِمٍ بيمينٍ ، فلا بارَكَ لَهُ فيها
قال لنا مَرْوانُ: انطلِقوا فأَصلِحوا بيْن هذينِ؛ سعيدِ بنِ زيدٍ وأَرْوى بنتِ أُوَيسٍ. فأتَينا سعيدَ بنَ زيدٍ، فقال: أتَرَون أنِّي قدِ استَنقصْتُ مِن حقِّها شيئًا؟ أشهَدُ لسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَن أخَذ شِبرًا مِن الأرضِ بغيرِ حقِّه، طُوِّقَه مِن سبعِ أرَضينَ، ومَن تولَّى قومًا بغيرِ إذنِهم، فعليه لَعنةُ اللهِ، ومَنِ اقتطع مالَ أخيهِ بيَمينِه، فلا بارَكَ اللهُ له فيه
حَدَّثتُ عُرْوةَ بنَ الزُّبَيرِ بحَديثِ أبي بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ، عن أُمِّ سَلَمةَ بقِصَّةِ النَّجاشيِّ، وقَولِه لعَمرِو بنِ العاصِ: فواللهِ ما أخَذَ اللهُ منِّي الرِّشْوةَ حين رَدَّ علَيَّ مُلْكي، وما أطاعَ النَّاسَ فيَّ، فأُطيعَ النَّاسَ فيه. فقال عُرْوةُ: أتَدري ما مَعناه؟ قُلتُ: لا. قال: إنَّ عائشةَ حَدَّثَتْني: أنَّ أباه كان مَلِكَ قَومِه، ولم يَكُنْ له وَلدٌ إلَّا النَّجاشيَّ، وكان للنَّجاشيِّ عَمٌّ، له مِن صُلبِه اثْنا عَشَرَ رَجُلًا، وكانوا أهلَ بَيْتِ مَملكةِ الحَبشةِ. فقالتِ الحَبشةُ بيْنَها: لو أنَّا قتَلْنا أبا النَّجاشيِّ، وملَّكْنا أخاه؛ فإنَّه لا وَلدَ له غيرُ هذا الغُلامِ، وإنَّ لأخيه اثنَيْ [عَشر] وَلدًا، فتَوارَثوا مُلكَه مِن بعدِه، فبَقيَتِ الحَبشةُ بعدَه دَهرًا. فعَدَوا على أبي النَّجاشيِّ، فقَتَلوه، ومَلَّكوا أخاه، فمَكَثوا على ذلك، ونشَأَ النَّجاشيُّ مع عَمِّه، وكان لَبيبًا حازمًا مِن الرِّجالِ، فغلَبَ على أمْرِ عَمِّه، ونزَلَ منه بكلِّ مَنزِلةٍ. فلمَّا رَأتِ الحَبشةُ مَكانَه منه، قالتْ بيْنَها: واللهِ إنَّا لنَتخَوَّفُ أنْ يُملِّكَه، ولئِنْ مَلَّكَه علينا ليَقتُلُنا أجمَعينَ، لقد عرَفَ أنَّا نحن قتَلْنا أباه. فمَشَوْا إلى عَمِّه، فقالوا له: إمَّا أنْ تَقتُلَ هذا الفَتى، وإمَّا أنْ تُخرِجَه مِن بيْنِ أظهُرِنا؛ فإنَّا قد خِفْنا على أنفُسِنا منه. قال: وَيلَكم، قتَلتُم أباه بالأمسِ، وأقتُلُه اليومَ! بل أخرِجوه مِن بِلادِكم. فخرَجوا به، فباعوه مِن رَجُلٍ تاجرٍ بسِتِّ مِئةِ دِرهَمٍ، ثُمَّ قذَفَه في سَفينةٍ، فانطلَقَ به حتى إذا المَساءُ مِن ذلك اليومِ، هاجتْ سَحابةٌ مِن سَحابِ الخَريفِ، فخرَجَ عَمُّه يَستمطِرُ تحتَها، فأصابَتْه صاعقةٌ، فقتَلَتْه. ففزِعَتِ الحَبشةُ إلى وَلدِه، فإذا هم حَمقى، ليس في وَلدِه خيرٌ، فمَرَجَ على الحَبشةِ أمْرُهم، فلمَّا ضاق عليهم ما هم فيه مِن ذلك، قال بَعضُهم لبَعضٍ: تَعلَمونَ -واللهِ- أنَّ مَلِكَكم الذي لا يُقيمُ أمْرَكم غيرُه، الذي بِعتُموه غُدْوةً، فإنْ كان لكم بأمْرِ الحَبشةِ حاجةٌ فأدْرِكوه. قال: فخرَجوا في طَلبِه، حتى أدْرَكوه، فأخَذوه مِن التَّاجرِ، ثُمَّ جاؤوا به، فعَقَدوا عليه التَّاجَ، وأقعَدوه على سَريرِ المُلكِ، ومَلَّكوه، فجاءهم التَّاجرُ، فقال: إمَّا أنْ تُعطُوني مالي، وإمَّا أنْ أُكلِّمَه في ذلك. فقالوا: لا نُعطيكَ شيئًا. قال: إذَنْ -واللهِ- لأُكلِّمَنَّه. قالوا: فدُونَكَ. فجاءه، فجلَسَ بيْنَ يَدَيه، فقال: أيُّها المَلِكُ، ابتَعتُ غُلامًا مِن قَومٍ بالسُّوقِ بسِتِّ مِئةِ دِرهَمٍ، فأسلَموه إلَيَّ، وأخَذوا دَراهِمي، حتى إذا سِرتُ بغُلامي أدْرَكوني، فأخَذوا غُلامي، ومَنَعوني دَراهِمي. فقال لهم النَّجاشيُّ: لتُعطُنَّه دَراهِمَه، أو ليُسلَّمَنَّ غُلامَه في يَدَيه، فليَذهَبَنَّ به حيثُ يَشاءُ. قالوا: بلْ نُعطيه دَراهِمَه. قالتْ: فلذلك يقولُ: ما أخَذَ اللهُ منِّي الرِّشْوةَ حينَ رَدَّ علَيَّ مُلكي، فآخُذَ الرِّشوةَ فيه. وكان ذلك أوَّلَ ما خُبِرَ مِن صَلابَتِه في دِينِه، وعَدلِه في حُكمِه. ثُمَّ قالتْ: لمَّا مات النَّجاشيُّ، كنَّا نَتحدَّثُ أنَّه لا يَزالُ يُرى على قَبرِه نورٌ
سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ما أخرَج اللهُ مِن نَبْتِ الأرضِ وزهرةِ الدُّنيا ) فقام إليه رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، وهل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فسكَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ظنَنَّا أنَّه يُنزَلُ عليه وكان إذا نُزِل عليه غشِيه بُهْرٌ وعَرَقٌ فلمَّا سُرِّي عنه فقال: ( أين السَّائلُ ) فقال: ها أنا ذا يا رسولَ اللهِ ولم أُرِدْ إلَّا خيرًا فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بالخيرِ، ولكِنْ كلُّ ما يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخضِرِ فإنَّها تأكُلُ حتَّى إذا امتدَّتْ خاصِرتاها استقبَلتِ الشَّمسَ فثلَطتْ وبالَتْ ثمَّ عادتْ فأكَلتْ ثمَّ قامتْ فاجترَّتْ فمَن أخَذ مالًا بحقِّه بُورِك له فيه ونفَعه ومَن أخَذ مالًا بغيرِ حقِّه لم يُبارَكْ له فيه وكان كالَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخطَب النَّاسَ فقال: ( لا واللهِ أخشى عليكم أيُّها النَّاسُ إلَّا ما يُخرِجُ اللهُ لكم مِن زهرةِ الدُّنيا ) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ رضِي اللهُ عنه أيأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فصمَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً ثمَّ قال: ( كيف قُلْتَ ) ؟ قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ وهل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بخيرٍ ولكنْ هو أنَّ كلَّ ما يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكلةَ الخضِرِ أكَلت حتَّى إذا امتلأتْ خاصِرتاها استقبَلتِ الشَّمسَ فثلَطَت وبالت ثمَّ اجتَرَّتْ فعادت فأكَلتْ فمَن أخَذ مالًا بحقِّه يُبارَكْ له ومَن أخَذ مالًا بغيرِ حقِّه فمثَلُه كمثَلِ الَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ )
أن النبيَّ سُئل عن الثمرِ المعلقِ فقال : ما أصابَ منه من ذي حاجةٍ غيرَ مُتخذٍ خُبنةً فلا شيءَ عليه ومَن أخذ منه غيرَ حاجةٍ فعلَيه غَرامةُ مِثلَيه والعقوبةُ
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لا تَجْعَلوني كقَدَحِ الرَّاكِبِ إذا عَلَّقَ تَعاليقَهُ أخذَ قدَحَهُ فمَلأهُ مِن الماءِ، فإن كان له حاجةٌ في الوضوءِ توضأ وإن كان له حاجةٌ في الشُّرْبِ شرِبَ وإلَّا أهْراقَ ما فيهِ، اجْعَلوني في أوَّلِ الدُّعاءِ وفي وسَطِ الدُّعاءِ وفي آخِرِ الدُّعاءِ
لا تَجْعلوني كقَدَحِ الرَّاكبِ؛ إنَّ الرَّاكبَ إذا علَّقَ مَعالِيقَهُ، أخَذَ قدَحَهُ فملَأَهُ مِن الماءِ، فإنْ كان له حاجةٌ في الوُضوءِ تَوضَّأَ، وإنْ كان له حاجةٌ في الشُّربِ شَرِبَ، وإلَّا أهْراقَ ما فيه، اجْعَلوني في أوَّلِ الدُّعاءِ، وفي وسَطِ الدُّعاءِ، وفي آخِرِ الدُّعاءِ
أنَّ رجلًا كان يختلِفُ إلى عثمانَ بنِ عفانَ رضي اللهُ عنه في حاجةٍ له ، فكان عثمانُ لا يلتَفِتُ إليه ، ولا ينظرُ في حاجتِه فلقِيَ عثمانَ بنَ حُنَيفٍ ، فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمانُ : ائتِ الْمِيضأةِ ، فتوضَّأَ ، ثم ائْتِ المسجدَ ، فصَلِّ فيه ركعتَينِ ، ثم قل : اللهمَّ إني أسألُك وأتوجَّهُ إليك بنبيِّنا محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نبيِّ الرحمةِ ، يا محمدُ إني أتَوَجَّه بك إلى ربِّك عزَّ وجلَّ ، فيقضى لي حاجَتي ، - وتذكَّر حاجتَك - ورُحْ إليَّ حتى أروحَ معك ، فانطلق الرجلُ فصنع ما قال ، ثم أتى بابَ عثمانَ بنِ عفانَ رضيَ اللهُ عنه ، فجاء البوَّابُ حتى أخذ بيدِه ، فأدخلَه عليه ، فأجلَسه معه على الطَّنفَسةِ ، وقال : حاجتَك ؟ فذكر حاجتَه ، فقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرتُ حاجتَك حتى كانت هذه الساعةُ ، وقال : ما كانت لك من حاجةٍ فأْتِنا ، ثم إنَّ الرجلَ خرج من عندِه ، فلَقِيَ عثمانَ بنَ حُنَيفٍ ، فقال له : جزاك اللهُ خيرًا ، ما كان ينظرُ في حاجتي ، ولا يلتفِتُ إليَّ حتى كلَّمتَه فيَّ ، فقال عثمانُ بنُ حُنَيفٍ : واللهِ ما كلَّمتُه ، ولكن شهدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأتاه ضريرٌ ، فشكا إليه ذهابَ بصرِه ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : فتصبِرُ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ إنه ليس لي قائدٌ ، وقد شقَّ عليَّ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ائْتِ الميضَأةَ ، فتوضأ ثم صلِّ ركعتَينِ ، ثم ادْعُ بهذه الدَّعواتِ قال عثمانُ بنُ حُنَيفٍ : فواللهِ ما تفرَّقْنا ، وطال بنا الحديثُ حتى دخل علينا الرجُلُ كأنه لم يكن به ضُرٌّ قطُّ
أنَّ رجُلًا كان يختلفُ إلى عثمانَ بنِ عفَّانٍ في حاجةٍ له ، فكان عثمانُ لا يلتفِتُ إليه ولا ينظرُ في حاجتِه ، فلقِيَ عثمانَ بنَ حُنَيفٍ فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمانُ بنُ حُنَيفٍ : ائتِ المِيضأةَ فتوضأ ، ثم ائتِ المسجدَ فصلِّ فيه ركعتَينِ . ثم قل : اللهمَّ إني أسألُك وأتوجَّه إليك بنبيِّنا محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ نبيِّ الرحمةِ ، يا محمدُ إني أتَوجَّه بك إلى ربي عزَّ وجلَّ لِتَقضيَ لي حاجتي ، وتذكرُ حاجتَك ، ورُحْ إليَّ حتى أروحَ معك . فانطلق الرجلُ فصنع ما قال عثمانُ له ، ثم أتى بابَ عثمانَ بنِ عفَّانٍ فجاء البوَّابُ حتى أخذ بيدِه فأدخلَه على عثمانَ بنِ عفَّانٍ فأجلسَه معه على الطِّنفِسَةِ ، وقال : ما حاجتُكَ ؟ فذكر حاجتَه فقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرتُ حَاجَتَكَ حتى كانت هذه الساعةُ . وقال له : ما كان لك من حاجةٍ فائْتِنا ، ثم إنَّ الرجُلَ خرج من عنده فلقِيَ عثمانَ بنَ حُنَيفٍ فقال له : جزاكَ اللهُ خيرًا ، ما كان ينظرُ في حاجتي ولا يلتفتُ حتى كلَّمتَه فيَّ ، فقال عثمانُ بنُ حُنَيفٍ : واللهِ ما كلَّمتُه ولكن شهدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ وأتاه ضريرٌ فشكا عليه ذهابَ بَصَرِه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ : أوْ تَصبِرُ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ إنه ليس لي قائدٌ وقد شَقَّ عليَّ . فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ : ائتَ المِيضَأَةَ فتوضَّأْ ، ثم صلِّ ركعتَينِ ، ثم ادعُ بهذه الدَّعواتِ . قال عثمانُ بنُ حُنَيفٍ : فواللهِ ما تفرَّقْنا وطال بنا الحديثُ حتى دخل علينا الرَّجُلُ كأنه - لم يكن به ضَرَرٌ قطُّ
أنَّ رسولَ اللَّهِ دُعِيَ إلى طعامٍ مع رهطٍ من الأنصارِ من أصحابِهِ فلمَّا أخذَ اللُّقمةَ قال إنِّي لأجدُ لحمَ شاةٍ أُخِذَت بغيرِ حقٍّ فقالت لهُ المرأةُ بلَى يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أخذتُها من امرأةِ فلانٍ بغَيرِ علمِ زوجِها والشاةُ لزوجِها قال فأمر عليهِ السَّلامُ بأن تُطعَمَ الأسرَى
عن رِعْيَةَ السُّحَيميِّ، قال: كَتَبَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أديمٍ أحمَرَ، فأخَذَ كِتابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَقَعَ به دَلْوَهُ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً، فلَم يَدَعوا له رائِحةً ولا سارِحةً ولا أهلًا ولا مالًا إلَّا أخَذوهُ، وانفَلَتَ عُريانًا على فرَسٍ له ليس عليه قِشرةٌ حَتَّى انتَهى إلى ابنَتِه، وهيَ مُتَزَوِّجةٌ في بَني هِلالٍ، وقد أسلَمَت وأسلَمَ أهلُها، وكان مَجلِسُ القَومِ بفِناءِ بَيتِها، فدارَ حَتَّى دَخَلَ عليها مِن وراءِ البَيتِ، قال: فلَمَّا رَأته ألقَت عليه ثَوبًا. قالت: ما لَكَ؟ قال: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بأبيكَ، ما تُرِكَ له رائِحةٌ ولا سارِحةٌ ولا أهلٌ ولا مالٌ إلَّا وقد أُخِذَ. قالت: دُعيتَ إلى الإسلامِ. قال: أينَ بَعلُكِ؟ قالت: في الإبِلِ، قال: فأتاهُ، فقال: ما لَكَ؟ قال: كُلُّ الشَّرِّ قد نَزَلَ به، ما تُرِكَت له رائِحةٌ ولا سارِحةٌ ولا أهلٌ ولا مالٌ إلَّا وقد أُخِذَ، وأنا أُريدُ مُحَمَّدًا أُبادِرُه قَبلَ أن يَقسِمَ أهلي ومالي. قال: فخُذْ راحِلَتي برَحلِها. قال: لا حاجةَ لي فيها. قال: فأخَذَ قَعودَ الرَّاعي، وزَوَّدَه إداوةً مِن ماءٍ. قال: وعليه ثَوبٌ إذا غَطَّى به وجهَه خَرَجَت استُه، وإذا غَطَّى استَه خَرَجَ وجهُه، وهو يَكرَهُ أن يُعرَفَ، حَتَّى انتَهى إلى المَدينةِ، فعَقَلَ راحِلَتَه، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان بحِذائِه حَيثُ يُقبِلُ، فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَجرَ قال: يا رَسولَ اللهِ، ابسُطْ يَدَيكَ فلْأُبايِعْكَ، قال: فبَسَطَها. فلَمَّا أرادَ أن يَضرِبَ عليها قَبَضَها إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ففَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك ثَلاثًا، قَبَضَها إليه ويَفعَلُه، فلَمَّا كانَتِ الثَّالِثةُ قال: «مَن أنتَ؟» قال: أنا رِعْيَةُ السُّحَيميُّ، قال: فتَناولَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَضُدَه ثُمَّ رَفَعَه، ثُمَّ قال: «يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، هذا رِعْيَةُ السُّحَيميُّ الذي كَتَبتُ إليه، فأخَذَ كِتابي، فرَقَعَ به دَلْوَه». فأخَذَ يَتَضَرَّعُ إليه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أهلي ومالي. قال: «أمَّا مالُكَ فقد قُسِمَ، وأمَّا أهلُكَ فمَن قدَرتَ عليه مِنهم». فخَرَجَ فإذا ابنُه قد عَرَفَ الرَّاحِلةَ وهو قائِمٌ عِندَها، فرَجَعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: هذا ابني. فقال: "يا بلالُ اخرُجْ مَعَه، فسَلْه أبوكَ هذا؟ فإن قال: نَعَم، فادفَعْه إليه". فخَرَجَ بلالٌ إليه فقال: أبوكَ هذا؟ قال: نَعَم. فرَجَعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ أحَدًا استَعبَرَ إلى صاحِبِه. فقال: «ذاكَ جَفاءُ الأعرابِ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اقتطع مال امرئ مسلم بيمينتولى مولى قوم بغير إذنهمالخير لا يأتي إلا بخيرلا تجعلوني كقدح الراكباقتطع مال أخيه بيمينهتولى قوما بغير إذنهملا بارك الله له فيهأبو العاص بن الربيعاليهود مغضوب عليهمزينب بنت رسول اللهطوقه من سبع أرضينالصلاة على النبيلا إله إلا اللهلا بارك له فيهاإسلام أبي العاصسلامة بنت سعدالتوجه بالنبيعثمان بن حنيفالتوسل بالنبيشبرا من الأرضيأكل ولا يشبعغير متخذ خبنةأخذ بغير حاجةأسير بن عروةحسان بن ثابتالنصارى ضلالمجمع البحرينعمر بن العاصإجارة المرأةأخذت بغير حقرعية السحيميجفاء الأعرابلبيد بن سهلعدي بن حاتممغضوب عليهمقضاء الحاجةصوموا رمضانمال بغير حقزهرة الدنيالا شيء عليهغرامة مثليهفداء الأسرىقلادة خديجةإهراق الماءدعاء الضريردعاء التوسلرقع به دلوهآكلة الخضرقدح الراكبأول الدعاءوسط الدعاءآخر الدعاءصلى ركعتينكتاب النبيأهلي وماليبغير بينةحنيف مسلمكلمة طيبةالله أكبرأخذ الأرضلعنة اللهلا تشربوايقتل حبطانبت الأرضرسول اللهأديم أحمرالخائنينأبو طعمةرد الملكمال بحقهثمر معلقرد المالالدرعانشق تمرةالظعينةحر جهنمالسفينةالميضأةالدعواتبغير حقالنجاشيأم سلمةذي حاجةالعقوبةالتعليقاجعلونيالشفاعةلحم شاةالأنصارالسرقةالحيرةالغلامالجدارركعتينالضريرالدعاءالرشوةالحبشةالربيعالجوار
تخريج حديث أخذ بغير حاجة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








