أحاديث عن: أرده إلى مسلم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أرده إلى مسلم
1
✔ صحيح📌 اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء وإله كل شيء أشهد أن لا إله إلا أنت
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ حين يريدُ أن ينامَ : اللهمَّ ! فاطِرَ السماواتِ والأرضِ ! عالمَ الغيبِ والشهادةِ ! ربَّ كلِّ شيءٍ ! وإلهَ كلِّ شيءٍ ! أشهدُ أن لا إله إلا أنتَ، وحدك لا شريكَ لك، وأنَّ محمدًا عبدُك ورسولُك؛ والملائكةُ يشهدون، اللهمَّ ! إني أعوذُ بك من الشيطانِ وشِرْكِه، وأعوذُ بك أن أَقْتَرِفَ على نفسي إثمًا، أو أَرُدَّه إلى مسلمٍ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ حينَ يُريدُ أن ينامَ اللهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشَّهادةِ ربَّ كلِّ شيءٍ وإلهَ كلِّ شيءٍ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنت وحدَك لا شريكَ لك وأنَّ محمَّدًا عبدُك ورسولُك والملائكةُ يشهَدون اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِنَ الشَّيطانِ وشَرَكِه وأن أقتَرِفَ على نفسي إثمًا أو أرُدَّه إلى مسلمٍ
لمَّا وفَدَ جريرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، وأُناسٌ منَ المسلمينَ إلى عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ عمرُ لجريرٍ يا جريرُ، واللَّهُ لولا أنِّي قاسمٌ مسئولٌ، لَكُنتُمْ على ما قَسَمتُ لَكُم ولَكِنِّي أرى أن أرُدَّهُ على المسلِمينَ، فردَّهُ، وَكانَ رُبعُ السَّوادِ لبَجيلةَ، فأخذَهُ منهُم وأعطاهُم ثَمانينَ دينارًا
عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ، قال: كَتَبَ نَجدةُ بنُ عامِرٍ إلى ابنِ عَبَّاسٍ يَسألُه عن أشياءَ، فشَهِدتُ ابنَ عَبَّاسٍ حينَ قَرَأ كِتابَه، وحينَ كَتَبَ جَوابَه، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: واللهِ لَولا أن أرُدَّه عن شَرٍّ يَقَعُ فيه ما كَتَبتُ إليه ولا نُعمةَ عَينٍ، قال: فكَتَبَ إليه: إنَّكَ سَألتَني عن سَهمِ ذَوي القُربى الذي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن هُم؟ وإنَّا كُنَّا نَرى أنَّ قَرابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هُم، فأبى ذلك علينا قَومُنا، وسَألَه عَنِ اليَتيمِ: مَتى يَنقَضي يُتمُه؟ وإنَّه إذا بَلَغَ النِّكاحَ، وأونِسَ منه رُشدٌ، دُفِعَ إليه مالُه، وقدِ انقَضى يُتمُه. وسَألَه: هَل كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقتُلُ مِن صِبيانِ المُشرِكينَ أحَدًا؟ فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَقتُلْ منهم أحَدًا، وأنتَ فلا تَقتُلْ، إلَّا أن تَكونَ تَعلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الغُلامِ الذي قَتَلَه. وسَألَه عَنِ المَرأةِ والعَبدِ: هَل كان لهما سَهمٌ مَعلومٌ إذا حَضَروا البَأسَ؟ وأنَّه لم يَكُنْ لهما سَهمٌ مَعلومٌ إلَّا أن يُحذَيا مِن غَنائِمِ المُسلِمينَ
أنَّ نجْدَةَ كتب إلى ابنِ عباسٍ يسألُهُ عن سهمِ ذي القُرْبَى لِمنْ هوَ وعن اليتيمِ متى ينقضي يُتْمُه وعن المرأةِ والعبدِ يشهدانِ الغنيمةَ وعن قَتْلِ أطفالِ المشركين فقال ابنُ عباسٍ : لولا أنْ أَرُدَّهُ عن شيٍء يَقعُ فيه ما أجبتهُ وكتبَ إليهِ : إنك كتبت إليَّ تسألُ عن سهمِ ذي القُربَى لِمَنْ هوَ وإنا كنَّا نراها لِقرابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأَبَى ذلك علينا قومُنا وعن اليتيمِ متى يَنقضي يُتمُه قال : إذا احْتلمَ أو أُونِسَ منه خيرٌ وعن المرأةِ والعبدِ يشهدانِ الغنيمةَ فلا شيءَ لهما ولكنَّهما يُحذَيَانِ ويُعطيَانِ وعن قتلِ أطفالِ المشركين فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يَقتلْهم وأنت فلا تَقتلْهم إلا أنْ تعلمَ منهم ما علمَ الخَضِرُ من الغلامِ حينَ قتلَه
عن يزيدَ بنِ هُرْمُزَ، أنَّ نَجْدةَ كتَب إلى ابنِ عبَّاسٍ يسألُه عن سهمِ ذي القُرْبى؛ لمن هو؟ وعن اليتيمِ متى ينقضي يُتْمُه؟ وعن المرأةِ والعبدِ يشهَدانِ الغنيمةَ؟ وعن قتلِ أطفالِ المشركينَ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: لولا أنْ أرُدَّه عن شيءٍ يقَعُ فيه، ما أجبْتُه! وكتَب إليه: إنَّكَ كتبتَ إليَّ تسألُ عن سهمِ ذي القُرْبى لمن هو؟ وإنا كنا نراها لقَرابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأبى ذلك علينا قومُنا، وعن اليتيمِ؛ متى ينقضي يُتْمُه؟ قال: إذا احتَلمَ وأُونِسَ منه خيرٌ، وعن المرأةِ والعبدِ يشهَدانِ الغنيمةَ؟ فلا شيءَ لهما، ولكنَّهما يُحذَيانِ ويُعطَيانِ، وعن قتلِ أطفالِ المشركينَ؟ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يقتُلْهم، وأنتَ فلا تقتُلْهم؛ إلَّا أنْ تعلمَ منهم ما علِمَ الخَضِرُ من الغلامِ حينَ قتَلَه
انتدبَ اللَّهُ عزَّ وجلَ لمن يخرجُ في سبيلِهِ لاَ يخرجُهُ إلاَّ الإيمانُ بي ، والجِهادُ في سبيلي أنَّهُ ضامنٌ حتَّى أدخلَهُ الجنَّةَ بأيِّهما كانَ ، إمَّا بقتلٍ وإمَّا بوفاةٍ أو أردُّهُ إلى مسْكنِهِ الَّذي خرجَ منْهُ نالَ ما نالَ من أجرٍ أو غنيمةٍ
انتدَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَن يَخرُجُ في سَبيلِهِ، لا يُخرِجُهُ إلَّا الإيمانُ بي، والجهادُ في سَبيلي، أنَّه علَيَّ ضامِنٌ حتى أُدخِلَهُ الجنَّةَ بِأيِّهما كان: إمَّا بِقَتلٍ، وإمَّا بوَفاةٍ، أو أرُدَّهُ إلى مَسكَنِهِ الذي خرَجَ منه، نالَ ما نالَ مِن أجْرٍ أو غَنيمةٍ
يا معشرَ قريشٍ هل بقَيَ لأحدٍ منْكم عندي مالٌ لم أردَّهُ عليهِ ؟ قالوا: لا فَجزاكَ اللَّهَ خيرًا قد وجدناكَ وفيًّا كريمًا قال: واللهِ ما منَعني أن أُسلِمَ قبلَ أن أقدَمَ عليكُم إلَّا أن تظنُّوا أني أسلَمتُ لأذهبَ بأموالِكُم، فإنِّي أشْهدُ أنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ . وعادَ إلى المدينةِ فردَّ عليهِ رسولُ اللهِ امرأتَهُ زينبَ
عن أبي برزةَ قال إنَّ آدمَ لما طُوطِى عن كلامِ الملائِكَةِ وكان يستأنسُ لكلامِهم بكَى على الجنةِ مئةَ سنةٍ فقال اللهُ تعالى يا آدمُ ما يُحْزِنُكَ قال كيفَ لا أحزَنُ وقدْ أهبطتَّنِي من الجنةِ ولا أدري أعودُ إليها أم لا فقال اللهُ يا آدمُ قلِ اللهمَّ لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ سبحانكَ اللهم وبحمدِكَ ربِّ إني عمِلْتُ سوءًا وظلمْتُ نفْسِي فاغفرْ لي إنكَ أنتَ أرحمُ الراحمينَ والثانيةُ اللهمَّ لا إلَهَ إلَّا أنتَ وحدكَ لا شريكَ لَكَ سبحانَكَ ربِّ إني ظلمْتُ نفْسِي فاغفرْ لي إنكَ أنتَ أرحمُ الراحمينَ والثالثةُ اللهمَّ لَا إلَهَ إلَّا أنتَ سبحانَكَ وبحمدِكَ لا شريكَ لكَ ربِّ عمِلْتُ سوءًا وظلَمْتُ نفْسِي فاغفرْ لي إنكَ أنتَ التوابُ الرحيمُ فهذِهِ الكلماتُ التي أنزلَ اللهُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قال وهيَ لولدِه من بعدِه وقال آدَمُ لابنٍ له يقالُ له هِبَةُ اللهِ ويُسَمِّيهِ أهلُ التوراةِ وأهلُ الإنجيلِ شيثَ تَعَبَّدْ لربِّكَ وسلْهُ أيرُدُّني إلى الجنةِ أم لا فتَعَبَّدَ وسألَ فأوْحَى اللهُ إليه إني أرُدُّهُ إلى الجنةِ قال أيْ ربِّ إني لم آمَنْ أبي أحسبُ أنَّ أبِي سيسْأَلُنِي العلامَةَ فألْقَى اللهُ إليه سوارًا من أسوِرَةِ الجنةِ فلما أتاه قال ما وراءَكَ قال أبْشِرْ قدْ أخبرني أنه رادُّكَ إلى الجنَّةِ قال فما سألْتُهُ العلامةَ فأخرجَ السوارَ فعرفَهُ فخرَّ ساجدًا فبكَى حتى سالَ من عينيْهِ نهرٌ من دموعٍ وآثارُهُ تُعْرَفُ بالهندِ وذكرَ أنَّ كنزَ الذهبِ بالهندِ مما يَنْبُتُ مِنْ ذلكَ السوارِ ثم قال استطْعِمْ لي ربَّكَ من ثَمرِ الجنةِ فلما خرج من عندِهِ ماتَ آدَمُ فجاء جبريلُ عليه السلامُ فقال إلى أينَ فقال إنَّ أبِي أرسلَني أنْ أطلُبَ إلى ربِّي أنْ يُطْعِمَهُ من ثَمرِ الجنةِ قال فإنَّ ربَّهُ قضَى أنْ لَّا يَأْكُلَ منها شيئًا حتى يُعادَ إليها وإنَّهُ قدْ ماتَ فارْجِعْ فوَارِهِ فأخَذَ جبريلُ عليه السلامُ فغسَّلَهُ وكفَّنَهُ وحنَّطَهُ وصلَّى عليه ثم قال جبريلُ هكذا فاصنعوا بموتاكُم
خرج أبو العاصِ بنُ الربيعِ تاجرًا إلى الشام ِ، وكان رجلًا مأمونًا ، وكانت معه بضائعُ لقريشٍ ، فأقبل قافلًا ، فلقيَه سريةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فاستاقوا عيرَه وأفلت ، وقدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بما أصابوا ، فقسمه بينَهم ، وأتى أبو العاصِ حتى دخل على زينبَ رضيَ اللُه عنها ، فاستَجار بها ، وسألَها أن تطلبَ له من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ردَّ مالِه عليه ، وما كان معه من أموالِ الناسِ ، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ السريةَ فسألهم فردُّوا عليه ، ثم خرج حتى قدِم مكةَ فأدى على الناسِ ما كان معه من بضائعِهم ، حتى إذا فرغ قال : يا معشرَ قريشٍ ! هل بقِيَ لأحدٍ منكم معي مالٌ لم أرُدَّه عليه ؟ قالوا : لا ، فجزاك اللهُ خيرًا ، قد وجدناك وفيًّا كريمًا ، فقال : أما واللهِ ما منعني أن أُسلمَ قبلَ أن أُقدمَ عليكم إلا تخوفًا أن تظنُّوا أني إنما أسلمت لأذهبَ بأموالِكم ، فإني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا عبدُه ورسولُه
أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ قَسَمَ مالَه بين بَنيهِ في حَياتِه، ثم ماتَ، فوُلِدَ له وَلَدٌ بعدَما ماتَ، فلَقِيَ عَمرٌو أبا بَكرٍ، فقال: ما نِمتُ اللَّيلَةَ من أجلِ ابنِ سَعدٍ هذا المولودِ، ولم يَترُكْ له شيئًا، فقال له أبو بَكرٍ: وأنا واللهِ ما نِمتُ اللَّيلَةَ -أو كما قال من أجلِه- فانطَلِقْ بنا إلى قَيسِ بنِ سَعدٍ نُكلِّمُه، فأتَياه فكلَّماه، فقال قَيسٌ: أما شَيءٌ أمْضاه سعدٌ فلا أرُدُّه أبدًا، ولكن أُشهِدُكما أنَّ نَصيبي له
كان لعُثمانَ آذِنٌ، فكان يَخرُجُ بين يَدَيهِ إلى الصَّلاةِ، قال: فخرَجَ يومًا فصلَّى، والآذِنُ بين يَدَيهِ، ثم جاءَ فجلَسَ الآذِنُ ناحيةً، ولَفَّ رداءَه فوضَعَه تحت رأسِه واضطَجَعَ، ووَضَعَ الدِّرَّةَ بين يَدَيهِ، فأقبَلَ علِيٌّ في إزارٍ ورِداءٍ، وبيَدِه عصًا، فلمَّا رآه الآذِنُ من بَعيدٍ، قال: هذا عليٌّ قد أقبَلَ، فجلَسَ عُثمانُ، فأخَذَ عليه رِداءَه، فجاءَ حتى قامَ على رأسِه، فقال: اشتريتَ ضَيعةَ آلِ فُلانٍ ولوَقْفِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مائِها حَقٌّ، أمَا إنِّي قد عَلِمتُ أنَّه لا يَشتَريها غيرُك، فقام عُثمانُ وجَرى بينَهما كلامٌ لا أرُدُّه حتى أَلْقى اللهُ عزَّ وجلَّ، وجاءَ العبَّاسُ فدخَلَ بينَهما ورفَعَ عُثمانُ على عليٍّ الدِّرَّةَ، ورفَعَ عليٌّ على عُثمانَ العَصا، فجعَلَ العبَّاسُ يُسكِّنُهما، ويقولُ لعليٍّ: أميرَ المُؤمِنينَ، ويقولُ لعُثمانَ: ابنُ عمِّكَ، فلم يَزَلْ حتى سَكَتَا، فلمَّا أنْ كان من الغَدِ رَأيتُهما وكُلٌّ منهما آخِذٌ بيَدِ صاحِبِه وهما يَتَحدَّثانِ
كان غلامٌ بالمدينةِ يُكْنى أبا مُصْعَبٍ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ يدَيه سُنْبُلٌ ففرَك سُنْبُلَةً ثمَّ نفَخَها ثمَّ دفَعَها إليه فأكَلَها وكانتِ الأنصارُ تُعَيِّرُ مَن يأكُلُ فَريكةَ السُّنْبُلِ فلمَّا دفَعَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه لم يرُدَّها عليه قال أبو مُصْعَبٍ ثُمَّ قُمْتُ مِن عندِه غيرَ بعيدٍ ثُمَّ رجَعْتُ إليه فقلْتُ يا رسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أن يجعَلَني معك في الجنَّةِ قال مَن علَّمَك هذا قلْتُ لا أحَدَ قال أفعَلُ فلمَّا ولَّيتُ دعاني قال أعِنِّي على نفسِك بكثرةِ السُّجودِ فأتَيتُ أمِّي فسألَتْني فقلْتُ كنْتُ عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتى بسنْبُلٍ ففرَك منه سنْبُلَةً بيدَيه المُباركَتَينِ ثُمَّ نفَخَه بريقِه المبارَكِ ثمَّ دفَعَها إليَّ فكرِهْتُ أن أرُدَّه فقالت أحسَنْتَ ثمَّ أتَيتُه فدعا لي
دخلتِ امرأةٌ من الأنصارِ عليَّ فرأت فراشَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عباءةً مَثنيَّة فانطلقتْ فبعثَتْ إليه بفراشٍ حشوُهُ صوفٌ فدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما هذا قلتُ يا رسولَ اللهِ فلانةُ الأنصاريةُ دخلت عليَّ فرأتْ فراشَكَ فذهبتْ فبعثَتْ بهذا فقال رُدِّيهِ فلم أَرُدَّهُ وأعجَبَني أن يكونَ في بيتي حتى قال ذلك ثلاث َمراتٍ فقال واللهِ يا عائشةُ لو شئتُ لأجرى اللهُ معي جبالَ الذهبِ والفضةِ
دخلتْ عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ فرأت فراشَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عباءَةً مَثْنِيَّةً [فانطلقتْ فبعثَتْ إليه بفراشٍ حشوُهُ صوفٌ فدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما هذا قلتُ يا رسولَ اللهِ فلانةُ الأنصاريةُ دخلت عليَّ فرأتْ فراشَكَ فذهبتْ فبعثَتْ بهذا فقال رُدِّيهِ فلم أَرُدَّهُ وأعجَبَني أن يكونَ في بيتي حتى قال ذلك ثلاث َمراتٍ فقال واللهِ يا عائشةُ لو شئتُ لأجرى اللهُ معي جبالَ الذهبِ والفضةِ]
عن مَسروقٍ قال دخَلْتُ على عائشةَ فدَعَتْ بطَعامٍ فقالت كُلْ قد قلَّ ما أشبَعُ مِن طعامٍ وأشاءُ أنْ أبكيَ إلَّا بكَيْتُ قُلْتُ يا أُمَّ المُؤمِنينَ ذلكَ مِمَّهْ قالت أذكُرُ الحالَ الَّتي فارَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها الدُّنيا ما شبِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يومٍ مرَّتَيْنِ مِن خُبزِ البُرِّ حتَّى لحِق باللهِ قال وقالت عائشةُ دخَلَتْ علَيَّ امرأةٌ مِن الأنصارِ فرَأَتْ فِراشَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَباءةً فقالت ما له فِراشٌ غيرُ هذا قُلْتُ لا واللهِ ما له فِراشٌ غيرُه فعمَدَتْ إلى سَبيبةٍ مِن السَّبائبِ فحشَتْها صُوفًا ثمَّ أتَتْني بها فقالت لِيكُنْ هذا فراشَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا جاء قال يا عائشةُ ما هذه فأخبَرْتُه فقال رُدِّيه قالت فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عندي ولم أَرُدَّه وأعجَبني أنْ يكونَ في بيتي فجاء فقال يا عائشةُ ألَمْ آمُرْكِ أنْ ترُدِّيهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ لَمْ أَرُدَّه وأحبَبْتُ أنْ يكونَ في بيتي فقال يا عائشةُ رُدِّيه فإنِّي لو شِئْتُ لَأجرى اللهُ معي الذَّهبَ والفِضَّةَ
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
إنَّ اللهَ جَوادٌ كريمٌ ، يستحي من العبدِ المسلمِ إذا دعاه أن يرُدَّ يدَيْه صِفرًا ، ليس فيهما شيءٌ ، وإذا دعا العبدُ فأشار بأصبعِه ، قال الرَّبُّ : أخلص عبدي ، وإذا رفع يدَيْه ، قال اللهُ : إنِّي لأستحي من عبدي أن أرُدَّه
قُطِع بي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحمَلني على جملٍ فمرَّ بي وأنا أضرِبُه في أخرى النَّاسِ فضرَبه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَوطٍ فما زال في أوائلِ النَّاسِ فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرُدُّه إليه فوجَدْتُه يُصلِّي صلاةَ الضُّحى سِتَّ ركعاتٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سبحان الله بكرة وأصيلافاطر السماوات والأرضعالم الغيب والشهادةأقترف على نفسي إثمافاطر السموات والأرضأبو العاص بن الربيعأعوذ بك من الشيطانقتل أطفال المشركينمحمدا عبده ورسولهجبال الذهب والفضةوزن بعشرة من أمتهمحمد عبدك ورسولكجرير بن عبد اللهرب إني ظلمت نفسيالجهاد في سبيليلا إله إلا اللهالله أكبر كبيراالحمد لله كثيرالا إله إلا أنتصبيان المشركينغنائم المسلمينيشهدان الغنيمةأرده إلى مسلمعمر بن الخطابثمانين ديناراسهم ذي القربىالمرأة والعبديخرج في سبيلهأرحم الراحمينوقف رسول اللهأمير المؤمنينالدعاء بالجنةفراش حشوه صوفأستحي من عبديعمار بن ياسرسعد بن عبادةولد بعد موتهفريكة السنبلالذهب والفضةالصنم الأعظمورقة بن نوفلالعبد المسلمأدخله الجنةكثرة السجودعباءة مثنيةشجرة اليمنىأشار بأصبعهأوائل الناسإله كل شيءقاسم مسئولربع السوادذوي القربىينقضي يتمهالإيمان بيوفيا كريماقيس بن سعدحظ الشيطانخاتم النوربرد الخاتمعبد المطلبنكتة سوداءصلاة الضحىرب كل شيءسهم معلومثلاث مراتالأنصاريةرد الفراشرسول اللهبطحاء مكةيديه صفراأخلص عبديابن عباسرد المالوفي كريمقسم مالهنصيبي لهأبو مصعبخبز البرشق الصدررفع يديهست ركعاتأعوذ بكالشيطانالغنيمةالكلماتالأمانةالإسلاملا أردهابن عمكالأنصارشق صدريالسواداليتيمالغلامالمرأةالتوبةالعباسالسجودالسنبلما شبع
تخريج حديث أرده إلى مسلم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








