أحاديث عن: أصلح من مضى
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أصلح من مضى
لَمَّا احتَرَقَ البَيتُ زَمَنَ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ حينَ غَزاها أهلُ الشَّامِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ؛ تَرَكَه ابنُ الزُّبَيرِ حتَّى قدِمَ النَّاسُ المَوسِمَ يُريدُ أن يُجَرِّئَهُم -أو يُحَرِّبَهُم- على أهلِ الشَّامِ، فلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ، قال: يا أيُّها النَّاسُ، أشيروا عليَّ في الكَعبةِ، أنقُضُها ثُمَّ أبني بناءَها، أو أُصلِحُ ما وَهَى منها؟ قال ابنُ عَبَّاسٍ: فإنِّي قد فُرِقَ لي رَأيٌ فيها، أرى أن تُصلِحَ ما وَهَى منها، وتَدَعَ بَيتًا أسلَمَ النَّاسُ عليه، وأحجارًا أسلَمَ النَّاسُ عليها، وبُعِثَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: لو كان أحَدُكُمُ احتَرَقَ بَيتُه ما رَضيَ حتَّى يُجِدَّه، فكيفَ بَيتُ رَبِّكُم؟ إنِّي مُستَخيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عازِمٌ على أمري، فلَمَّا مَضى الثَّلاثُ أجمع رَأيَه على أن يَنقُضَها، فتَحاماه النَّاسُ أن يَنزِلَ بأوَّلِ النَّاسِ يَصعَدُ فيه أمرٌ مِنَ السَّماءِ، حتَّى صَعِدَه رَجُلٌ فألقى منه حِجارةً، فلَمَّا لَم يَرَه النَّاسُ أصابَه شَيءٌ، تَتابَعوا فنَقَضوه حتَّى بَلَغوا به الأرضَ، فجَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ أعمِدةً، فسَتَّرَ عليها السُّتورَ حتَّى ارتَفَعَ بناؤُه. وقال ابنُ الزُّبَيرِ: إنِّي سَمِعتُ عائِشةَ تَقولُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لَولا أنَّ النَّاسَ حَديثٌ عَهدُهم بكُفرٍ، وليسَ عِندي مِنَ النَّفَقةِ ما يُقَوِّي على بنائِه، لَكُنتُ أدخَلتُ فيه مِنَ الحِجرِ خَمسَ أذرُعٍ، ولَجَعَلتُ لَها بابًا يَدخُلُ النَّاسُ منه، وبابًا يَخرُجونَ منه. قال: فأنا اليَومَ أجِدُ ما أُنفِقُ، ولَستُ أخافُ النَّاسَ، قال: فزادَ فيه خَمسَ أذرُعٍ مِنَ الحِجرِ حتَّى أبدى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إليه، فبَنى عليه البِناءَ، وكان طولُ الكَعبةِ ثَمانيَ عَشرةَ ذِراعًا، فلَمَّا زادَ فيه استَقصَرَه، فزادَ في طولِه عَشرَ أذرُعٍ، وجَعَلَ له بابَينِ: أحَدُهما يُدخَلُ منه، والآخَرُ يُخرَجُ منه. فلَمَّا قُتِلَ ابنُ الزُّبَيرِ كَتَبَ الحَجَّاجُ إلى عبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ يُخبِرُه بذلك، ويُخبِرُه أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ قد وضَعَ البِناءَ على أُسٍّ نَظَرَ إليه العُدولُ مِن أهلِ مَكَّةَ، فكَتَبَ إليه عبدُ المَلِكِ: إنَّا لَسنا مِن تَلطيخِ ابنِ الزُّبَيرِ في شَيءٍ، أمَّا ما زادَ في طولِه فأقِرَّه، وأمَّا ما زادَ فيه مِنَ الحِجرِ فرُدَّه إلى بنائِه، وسُدَّ البابَ الذي فتَحَه، فنَقَضَه وأعادَه إلى بنائِه
ألَا أُخبِرُكم بإسْلامِ أبي ذَرٍّ؟ قالَ: قُلْنا: بَلى، قالَ: قالَ أبو ذَرٍّ: كنْتُ رَجُلًا مِن غِفارٍ فبلَغَنا أنَّ رَجُلًا خرَجَ بمكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلْتُ لأخِي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجلِ فكَلِّمْه وائْتِني بخَبَرِه، فانطلَقَ، فلَقِيَه، ثمَّ رجَعَ، فقُلْتُ: ما عندَكَ؟ فقالَ: واللهِ لقدْ رأيْتُ رَجُلًا يأمُرُ بالخَيرِ ويَنْهى عنِ الشَّرِّ، قالَ: فقُلْتُ له: لم تَشْفِني منَ الخَبرِ، قالَ: فأخَذْتُ جِرابًا وعَصًا، ثمَّ أقبَلْتُ إلى مكَّةَ، فجعَلْتُ لا أعْرِفُه، وأكْرَهُ أنْ أسأَلَ عنه، وأشرَبُ مِن ماءِ زَمزَمَ، وأكونُ في المَسجِدِ، قالَ: فمَرَّ بي عَليٌّ فقالَ: كأنَّ الرَّجلَ غَريبٌ، قُلْتُ: نعمْ، قالَ: فانطَلَقَ إلى المَنزِلِ، فانطَلَقْتُ معَه لا يَسأَلُني عنْ شَيءٍ، ولا أُخبِرُه، قالَ: ثمَّ لَمَّا أصبَحْتُ غدَوْتُ إلى المَسجِدِ لأَسْألَ عنه، وليس أحَدٌ يُخبِرُني عنه بشَيءٍ، فمَرَّ بي عَليٌّ، فقالَ: أمَا آنَ للرَّجلِ أنْ يَعرِفَ مَنزِلَه بعدُ؟ قالَ: قُلْتُ: لا، قالَ: انطَلِقْ مَعي، فقالَ: ما أقدَمَكَ هذه البَلْدةَ؟ قُلْتُ له: إنْ كتَمْتَ عَلَيَّ أخبَرْتُكَ؟ قالَ: فإنِّي أفعَلُ، قُلْتُ له: بلَغَنا أنَّه خرَجَ مِن ها هُنا رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فأرسَلْتُ أخِي ليُكلِّمَه، فرجَعَ ولم يَشْفِني منَ الخبَرِ، فأرَدْتُ أنْ ألْقاهُ، قالَ: أمَا إنَّكَ قد رشَدْتَ، هذا وَجْهي، فاتَّبِعْني، وادخُلْ حيثُ أدخُلُ؛ فإنِّي إنْ رأيْتُ أحَدًا أخافُه عليكَ قُمْتُ إلى الحائطِ كأنِّي أُصلِحُ نَعْلي وامْضِ أنتَ، قالَ: فمَضى ومضَيْتُ معَه حتَّى دخَلَ، ودخَلْتُ معَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الإسْلامَ، فعرَضَ عَلَيَّ الإسْلامَ فأسلَمْتُ مَكاني، قالَ: فقالَ لي: يا أبا ذَرٍّ، اكتُمْ هذا الأمْرَ، وارجِعْ إلى بَلدِكَ، فإذا بلغَكَ ظُهورُنا فأقبِلْ. قالَ: فقُلْتُ: والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ لأَصرُخَنَّ بها بيْنَ أظْهُرِهم، فجاءَ إلى المَسجِدِ وقُرَيشٌ فيه، فقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فقالوا: قُومُوا إلى هذا الصَّابئِ، فقامُوا، فضُرِبْتُ لَأموتَ، فأدْرَكَني العبَّاسُ، فأكَبَّ عَلَيَّ، ثمَّ أقبَلَ عليهم، فقالَ: وَيْلَكم تَقْتُلونَ رَجُلًا مِن غِفارٍ، ومَتْجَرُكم ومَمَرُّكم على غِفارٍ، فأقْلَعوا عَنِّي، فلمَّا أصبَحْتُ الغَدَ، رجَعْتُ فقُلْتُ مِثلَ ما قُلْتُ بالأمْسِ، فقالوا: قُومُوا إلى هذا الصَّابئِ، فأدْرَكَني العبَّاسُ، فأكَبَّ عَلَيَّ، وقالَ مِثلَ مَقالَتِه بالأمْسِ، فكانَ هذا أوَّلَ إسْلامِ أبي ذَرٍّ
قال لَنا ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أُخبِرُكُم بإسلامِ أبي ذَرٍّ؟ قال: قُلنا: بَلى، قال: قال أبو ذَرٍّ: كُنتُ رَجُلًا مِن غِفارٍ، فبَلَغَنا أنَّ رَجُلًا قد خَرَجَ بمَكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلتُ لأخي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجُلِ كَلِّمْه وأتِني بخَبَرِه، فانطَلَقَ فلَقيَه، ثُمَّ رَجَعَ، فقُلتُ: ما عِندَكَ؟ فقال: واللهِ لقد رَأيتُ رَجُلًا يَأمُرُ بالخَيرِ ويَنهى عَنِ الشَّرِّ، فقُلتُ له: لَم تَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأخَذتُ جِرابًا وعَصًا، ثُمَّ أقبَلتُ إلى مَكَّةَ، فجَعَلتُ لا أعرِفُه، وأكرَهُ أن أسألَ عنه، وأشرَبُ مِن ماءِ زَمزَمَ وأكونُ في المَسجِدِ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ فقال: كَأنَّ الرَّجُلَ غَريبٌ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فانطَلِقْ إلى المَنزِلِ، قال: فانطَلَقتُ معهُ، لا يَسألُني عن شيءٍ ولا أُخبِرُه، فلَمَّا أصبَحتُ غَدَوتُ إلى المَسجِدِ لأسألَ عنه، وليسَ أحَدٌ يُخبِرُني عنه بشيءٍ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ، فقال: أما نالَ للرَّجُلِ يَعرِفُ مَنزِلَه بَعدُ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: انطَلِقْ مَعي، قال: فقال: ما أمرُكَ، وما أقدَمَكَ هذه البَلدةَ؟ قال: قُلتُ له: إن كَتَمتَ عليَّ أخبَرتُكَ، قال: فإنِّي أفعَلُ، قال: قُلتُ له: بَلَغَنا أنَّه قد خَرَجَ هاهُنا رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فأرسَلتُ أخي ليُكَلِّمَه، فرَجَعَ ولَم يَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأرَدتُ أن ألقاه، فقال له: أما إنَّكَ قد رَشَدتَ، هذا وجهي إليه فاتَّبِعْني، ادخُلْ حَيثُ أدخُلُ، فإنِّي إن رَأيتُ أحَدًا أخافُه عليك قُمتُ إلى الحائِطِ كَأنِّي أُصلِحُ نَعلي وامضِ أنتَ، فمَضى ومَضَيتُ معهُ، حتَّى دَخَلَ ودَخَلتُ معهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: اعرِضْ عليَّ الإسلامَ، فعَرَضَه فأسلَمتُ مَكاني، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، اكتُمْ هذا الأمرَ، وارجِعْ إلى بَلَدِكَ، فإذا بَلَغَكَ ظُهورُنا فأقبِلْ، فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لَأصرُخَنَّ بها بينَ أظهُرِهم، فجاءَ إلى المَسجِدِ وقُرَيشٌ فيه، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ، فقاموا فضُرِبتُ لأموتَ، فأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، ثُمَّ أقبَلَ عليهم، فقال: ويلَكُم، تَقتُلونَ رَجُلًا مِن غِفارَ، ومَتجَرُكُم ومَمَرُّكُم على غِفارَ! فأقلَعوا عَنِّي، فلَمَّا أن أصبَحتُ الغَدَ رَجَعتُ، فقُلتُ مِثلَ ما قُلتُ بالأمسِ، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ فصُنِعَ بي مِثلُ ما صُنِعَ بالأمسِ، وأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، وقال مِثلَ مَقالتِه بالأمسِ، قال: فكان هذا أوَّلَ إسلامِ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللهُ
خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . . فذكر حديثا طويلًا . . [ وفيه ] : ومنِ اطَّلع إلى بيتِ جارِه فرأى عورةَ رجلٍ أو شَعْرَ امرأةٍ أو شيئًا من جسدِها كان حقًّا على اللهِ – تعالَى – أن يُدخِلَه النَّارَ مع المنافقين الذين كانوا يتَحَيَّنونَ عوراتِ النساءِ ، ولا يَخرجُ من الدنيا حتى يَفضَحَه اللهُ – تعالَى – ويُبدِي للناظرين عَورتَه يومَ القيامةِ ، ومن آذى جارَه من غيرِ حقٍّ حرَّم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواه النَّارُ ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – يسألُ – الرجلَ عن جارِه كما يسألُه عن حقِّ أهلِ بيتِه ، فمن يَضَعْ حقَّ جارِه فليس منَّا ، ومن بات وفي قلبِه غشٌّ لأخيه المسلمِ بات وأصبح في سخَطِ اللهِ – تعالَى – حتى يتوبَ ويراجِعَ ، فإن مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ ، ثم قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ألا مَن غشَّنا فليس منَّا ، حتى قال ذلك ( ثلاثًا ) ، ومن اغتاب مسلمًا بطُلَ صومُه ونُقِضَ وُضوءُه ، فإن مات وهو كذلك مات كالْمُسْتَحِلِّ ما حرَّم اللهُ – تعالَى – ومن مشى بنميمةٍ بين اثنَينِ سلَّطَ اللهُ عليه في قبرِه نارًا تحرقُه إلى يومِ القيامةِ ، ثم ( يُدخِلُه ) النَّارَ ، ومن عفا عن أخيه المسلمِ وكظم غيظَه أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ شهيدٍ ، ومن بغى على أخيه وتطاوَل عليه واستحْقَره حشَره اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ في صورةِ الذَّرِّ ، يَطؤُه العبادُ بأقدامِهم ، ثم يدخُلُ النارَ ، ولم يزَلْ في سخَطِ اللهِ حتى يموتَ ، ومن ردَّ عن أخيه المسلمِ غِيبةً سمعَها تُذكَرُ عنه في مجلسٍ رَدَّ اللهُ – تعالَى – عنه ألفَ بابٍ من الشرِّ في الدنيا والآخرةِ ، فإن هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبه ما قالوا كان عليه مثلُ وِزرهم ، ومن قال لمملوكِه أو مملوكِ غيرِه أو لأحدٍ من المسلمين : لا لبَّيكَ ، ولا سَعدَيك انغمَس في النارِ ، ومن ضارَّ مسلمًا فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرةِ ، ومن سمع بفاحشةٍ فأفْشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع بخيرٍ فأفْشاه كان كمن عملَه ، ومن أكرمَ أخاه المسلمَ فإنما يُكرِمُ ربَّه ، فما ظنُّكم ؟ ومن كان ذا وجهَينِ ولسانَينِ في الدنيا جعل اللهُ له وجهَينِ ولسانَينِ في النَّارِ ، ومن مشى في قطيعةٍ بين اثنَينِ كان عليه من الوزرِ بقَدرِ ما أُعطِيَ من أصلحَ بين اثنَينِ من الأجرِ ، ووجبتْ عليه الَّلعنةُ حتى يدخلَ جهنمَ فيضاعَفُ عليه العذابُ ، ومن مشى في عَونِ أخيه المسلمِ ومنفعَتِه كان له ثوابُ المجاهدِين في سبيلِ اللهِ – تعالَى – ومن مشى في غِيبتِه وبَثَّ عَورتَه كانت أولُ قدَمٍ يخطوها فإنما يضعُها في جهنَّمَ ، وتُكشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رءوسِ الخلائقِ ، ومن مشى إلى ذي قرابةٍ أو ذي رَحِمٍ [ لبلاءٍ ] به أو لسَقَمٍ به أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ مائةِ شهيدٍ ، وإن وصَله مع ذلك كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعون ألفِ ألفِ حسنةٍ ، وحُطَّ عنه بها أربعون ألفِ ألفِ سيئةٍ ، ورُفِعَ له أربعون ألفِ ألفِ درجةٍ ، وكأنما عبدَ اللهَ – تعالَى – ( مائةَ ) ألفِ سنةٍ ، ومن مشى في فسادٍ بين القَراباتِ والقطيعةِ بينهم غضِبَ اللهُ عليه ولعنَه ، وكان عليه كوِزرِ مَن قطعَ الرَّحِمَ ، ومن عمل في فُرقةٍ بين امرأةٍ وزوجِها كان عليه لعنةُ اللهِ في الدنيا والآخرةِ ، وحرَّم اللهُ عليه النظرَ إلى وجهِه ، ومن قاد ضريرًا إلى المسجدِ أو إلى منزلِه أو إلى حاجةٍ من حوائجِه كُتِبَ له بكلِّ قدمٍ رفعَها أو وضعَها عِتقُ رقبةٍ ، وصلَّتْ عليه الملائكةُ حتى يُفارِقَه ، ومن مشى بضريرٍ في حاجةٍ حتى يَقضِيَها أعطاه اللهُ – تعالَى – براءةً من النارِ ، وبراءةً من النفاقِ ، وقضى اللهُ – تعالَى – له سبعينَ ألفِ حاجةٍ من حوائج ِالدنيا ، ولم يَزَلْ يخوضُ في الرَّحمةِ حتى يرجِعَ ، ومن مشى لضعيفٍ في حاجةٍ أو منفعةٍ أعطاه اللهُ – تعالَى – كتابَه بيمينِه ، ومن ضَيَّعَ أهلَه وقطعَ رَحِمَه حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجزي المحسنِينَ ، وحُشِرَ مع الهالِكين حتى يأتيَ بالمخرجِ ، وأنَّى له المخرجُ ؟ ! ومن فرَّج عن أخيه كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا فرَّج اللهُ عنه كُرَبَ الدنيا والآخرةِ ، ونظَر إليه نظَر رحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ ، ومن مشى في صلحِ امرأةٍ وزوجِها كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ حَقًّا ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ عبادةُ سبعينَ سنةٍ صيامُها وقيامُها ، ومن صَنع إلى أخيه معروفًا ومَنَّ عليه به أحبَط أجرَه ، وخَيَّبَ سعيَه ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – حرَّم الجنَّةَ على المنَّانِ ، والبخيلِ ، والمختالِ ، والقَتَّاتِ ، والجوَّاظِ ، والجَعْظَرِيِّ ، والعُتُلِّ ، والزَّنيمِ ، ومدمنِ الخمرِ ، ومن بنى على ظَهرِ طريقٍ يُؤوِي عابرِي السبيلِ بعثَه اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ [ من ] دُرٍّ ، ووجهُه مُضيءٍ لأهلِ الجمعِ حتى يقولوا : هذا مَلَكٌ من الملائكةِ لم يُرَ مثلُه حتى يُزاحِمَ إبراهيمَ – عليه السلامُ – في الجنةِ ، يدخلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعون ألفِ رجلٍ ، ومن احتفَر بئرًا حتى يَبسُطَ ماؤها ( فبذلها ) للمسلمِين كان له أجرِ من توضَّأ منها وصلَّى ، وله بعدَدِ شعْرِ كلِّ من شَرِب منها حسناتٌ : إنسٌ ، أو جنٌّ ، أو بهيمةٌ ، أو سبعٌ ، أو طائرٌ ، أو غيرَ ذلك ، وله بكلِّ شعرةٍ من ذلك عِتقُ رقبةٍ ، ويُرَدُّ في شفاعتِه يومَ القيامةِ عند الحوضِ حوضِ القُدسِ عددَ نجومِ السماءِ . قيل : يا رسولَ اللهِ ، وما حوضُ القُدس ِ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : حَوْضي ، حَوْضي ، حَوْضي ، ومن شفَع لأخيه في حاجةٍ له نظر اللهُ إليه ، وحقٌّ على اللهِ – تعالَى – ألا يُعذِّبَ عبدًا نظر إليه ، إذا كان ذلك بطلبٍ منه أن يستغفِرَ له ، فإذا شَفَع له من غيرِ طلَبٍ ؛ له مع ذلك أجرُ سبعين شهيدًا ، ومن زار أخاه المسلمَ فله بكلِّ خطوةٍ حتى يرجِعَ عِتقُ مائةِ ألفِ رقبةٍ ، ومحوُ مائةِ ألفِ سيِّئَةٍ ، ويُكتَبُ له بها مائةُ ألفِ درجةٍ . فقلنا لأبي هريرةَ : أو ليس قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : من أعتق رقبةً فهي فكاكُه من النَّارِ ؟ قال : نعم ، و ( يُوضَعُ ) له سائرُها في كنوزِ العرشِ عندَ ربِّه – تبارك وتعالى
قال لَنا ابنُ عبَّاسٍ : ألا أُخبرُكم بإسلامِ أبي ذرٍّ ؟ قلنا : بلَى ، قالَ : قالَ أبو ذرٍّ : كُنتُ رجلًا من بَني غِفارٍ فبَلغَنا أنَّ رجلًا بمكَّةَ قد خرَجَ يزعمُ أنَّه نبيٌّ ، فقلتُ لأَخي : انطلِقْ إلى هذا الرَّجلِ لتكلِّمَه ، وتأتيَني بخبرِه ، فانطلقَ فلقيَه ، ثمَّ رجعَ ، فقلتُ : ما عندَك ؟ فقالَ : واللهِ لقد رأيتُ رجلًا يأمرُ بالخَيرِ وينهَى عن الشَّرِّ ، فقُلتُ : لَم تَشفِنِي من الخبَرِ ، فأخذتُ جِرابًا وعصًا ، ثمَّ أقبلتُ إلى مكَّةَ فجعَلتُ لا أعرفُه وأكرَهُ أن أسألَ عنهُ وأشربُ مِن ماءِ زمزمَ ، وأكونُ في المسجدِ فمرَّ عليَّ رجلٌ ، فقالَ : كأنَّ الرَّجلَ غَريبٌ ، قلتُ : نعَم ، قالَ : فانطلِقْ إلى المنزلِ ، فانطلقتُ معهُ لا يسألُني عَن شيءٍ ولا أسألُه ، فلمَّا أصبَحتُ غدوْتُ إلى المسجِدِ لأسألَ عنهُ ، وليسَ أحدٌ يُخبِرُني عنهُ بشيءٍ ، فمرَّ بي رجلٌ ، فقالَ : أتعرفُ منزلَه ولم أعرِفْ منزلَه بعدُ ، قلتُ : لا ، فانطلقَ معي فأدخلَني منزلَه ، ثمَّ قالَ لي : ما أقدمَك هذهِ البلدةَ ؟ قال : قُلتُ : إنَّهُ بلغَنا أنَّه قد خرجَ ها هنا رجلٌ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ، فأرسلتُ أخي فلم يَشفِني مِن الخبرِ ، فأردتُ أن ألقاه ، فقالَ لي : أَمَا إنَّكَ قد رَشدْتَ ، هذا وجهي إليهِ ، فاتَّبعْنِي فادخلْ حيث أدخلُ ، فإن رأيتُ أحدًا أخافُه عليكَ قمتُ وراءَ الحائطِ كأنِّي أُصلِحُ نعلِي ، وامضِ أنتَ فَمضى ومضيتُ معهُ حتَّى دخلَ ودخلتُ معهُ ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ، اعرِضْ عليَّ الإسلامَ ، فعرضَه عليَّ ، فأسلَمتُ مكاني ، فقال لي : يا أبا ذرٍّ ، ارجعْ إلى بلدِك ، فإذا بلغَكَ ظُهورُنا فأقْبِلْ ، فقُلتُ : والَّذي بعثَك بالحقِّ لأصرُخَنَّ بها بينَ أظهرِهم فجاءَ إلى المسجدِ وقريشٌ فيهِ فقالَ : يا مَعشرَ قُرَيشٍ ، إنِّي أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عَبدُه ورسولُه ، فقالوا : قوموا إلى هذا الصَّابِئِ ، فقاموا ، فَضُرِبْتُ إلى أنْ أموتَ وأدركَني العبَّاسُ ، فأَكَبَّ عليَّ وقالَ : ويْلَكم تقتُلونَ رجلًا من بَني غِفارٍ ومَتجرُكم على غِفارٍ فأقلعُوا عنِّي ، فلمَّا أصبَحتُ غدوتُ إلى المسجِدِ ، فقلتُ مثلَ ما قلتُ بالأمسِ فصُنِعَ بي مثلَ ما صُنِعَ بالأمسِ ، فأدركَني العبَّاسُ فأكبَّ عليَّ ، وقالَ : تقتُلونَ رجلًا مِنْ بَني غِفارٍ ، وقالَ مثلَ مقالتِهِ بالأمسِ ، فكانَ هذا إسلامَ أبي ذرٍّ
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
اللهمَّ أَصلِحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمري ، و أَصلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي ، و أَصلِحْ لي آخرَتي التي فيها مَعادي ، و اجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كل خيرٍ ، و اجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ
بينما نحنُ نسيرُ بأرضِ الرُّومِ في طائفةٍ عليها مالكُ بنُ عبدِ اللهِ الخَثعميُّ إذ مرَّ مالكٌ بجابرِ بنِ عبدِ اللهِ وهو يمشي يقودُ بغلًا له فقال له مالكٌ: أيْ أبا عبدِ اللهِ اركَبْ فقد حمَلك اللهُ، فقال جابرٌ: أُصلِحُ دابَّتي وأستغني عن قومي وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( مَن اغبَرَّت قدماه في سبيلِ اللهِ حرَّمه اللهُ على النَّارِ ) فأعجَب مالكًا قولُه فسار حتَّى إذا كان حيثُ يُسمِعُه الصَّوتُ ناداه بأعلى صوتِه يا أبا عبدِ اللهِ اركَبْ فقد حمَلك اللهُ فعرَف جابرٌ الَّذي أراد برفعِ صوتِه وقال: أُصلِحُ دابَّتي وأستغني عن قومي وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( مَن اغبَرَّت قدماه في سبيلِ اللهِ حرَّمه اللهُ على النَّارِ ) فوثَب النَّاسُ عن دوابِّهم فما رأَيْنا يومًا أكثرَ ماشيًا منه
اللهمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي ، و أَصْلِحْ لي دُنْيايَ التي فيها مَعَاشِي ، و اجعلِ الموتَ رحمةً لي من كلِّ سوءٍ
أَمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ إلى أرضِ النَّجاشِيِّ، فبَلَغَ ذلك قريشًا، فبَعَثوا إلى عَمرِو بنِ العاصِ وعُمارةَ بنِ الوليدِ، وجَمَعوا للنَّجاشِيِّ هدايا فقَدِمْنا، وقَدِما على النَّجاشِيِّ فأتَوْهُ بهديَّتِهِ فقَبِلَها، وسجدوا له، ثُمَّ قالَ عمرُو بنُ العاصِ: إنَّ قومًا منَّا رَغِبوا عن دينِنا وهُم في أرضِكَ. فقالَ لهم النَّجاشِيُّ: في أرضي؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: فبَعَثَ إلينا فقالَ لنا جعفرٌ: لا يَتكَلَّم مِنْكم أَحَدٌ، أنا خَطيبُكُم اليومَ. فانتَهَيْنا إلى النَّجاشِيِّ وهو جالِسٌ في مَجلسِهِ، وعمرُو بنُ العاصِ عنْ يمينِهِ، وعُمارةُ عنْ يسارِهِ، والقِسِّيسونَ مِنَ الرُّهبانِ جُلوسٌ سِماطَيْنِ، فقالَ له عمرٌو وعُمارةُ: إنَّهم لا يسجُدونَ لكَ. فلمَّا انتَهَيْنا إليه زَبَرَنا مَنْ عندَهُ مِنَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ: اسجدوا للمَلكِ، فقالَ جعفرٌ: لا نَسْجدُ إلَّا للهِ. فقالَ له النَّجاشِيُّ: وما ذاك؟ قالَ: إنَّ اللهَ بَعَثَ فينا رسولَهُ، وهو الرَّسولُ الَّذي بَشَّرَ به عيسى برسولٍ يَأْتي مِن بعدِهِ اسمُهُ أحمدُ، فأَمَرَنا أنْ نعبدَ اللهَ ولا نُشْرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونؤتي الزَّكاةَ، وأَمَرَنا بالمعروفِ، ونَهانا عنِ المُنكَرِ. قالَ: فأعْجَبَ النَّاسَ قولُهُ. فلمَّا رأى ذلك عمرٌو قالَ له: أصْلَحَ اللهُ الملِكَ، إنَّهم يُخالفونَكَ في عيسى ابنِ مريمَ. فقالَ النَّجاشِيُّ لجعفرٍ: ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ فيه قولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكلِمتُهُ، أخْرَجَهُ مِنَ البَتولِ العَذْراءِ، لمْ يَقْرَبْها بَشَرٌ. قالَ: فتَناولَ النَّجاشِيُّ عودًا مِنَ الأرضِ فرَفَعَهُ فقالَ: يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ، ما يَزيدُ هؤلاء على ما تَقولونَ في ابنِ مريمَ ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم، وبمَنْ جئتُم مِن عندِهِ، فأنا أشْهدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الَّذي بَشَّرَ به عيسى ابنُ مريمَ، ولولا ما أنا فيه مِنَ المُلكِ لأَتَيْتُهُ حتَّى أحمِلَ نَعْلَيهِ، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأَمَرَ لهم بطعامٍ وكِسوةٍ، وقالَ: رُدُّوا على هذينِ هدِيَّتَهم
شهِدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنَينٍ وجاءَتْه وُفودُ هَوازِنَ فقالوا: يا محمدُ إنَّا أصلٌ وعَشيرَةٌ فمُنَّ علَينا مَنَّ اللهُ علَيكَ فإنَّه قد نزَل بِنا منَ البَلاءِ ما لا يَخفَى عليكَ فقال: اختاروا بينَ نِسائِكم وأموالِكم وأبنائِكم قالوا: خيَّرتَنا بينَ أحسابِنا وأموالِنا نَختارُ أبناءَنا فقال: أما ما كان لي ولِبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم فإذا صلَّيتُ الظهرَ فقولوا: إنَّا نَستَشفِعُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المؤمِنينَ وبالمؤمِنينَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نِسائِنا وأبنائِنا قال: ففعَلوا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا ماكان لي ولِبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم وقال المُهاجِرونَ: ماكان لنا فهو لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقالَتِ الأنصارُ مِثلَ ذلك وقال عُيَينَةُ بنُ بَدرٍ: أمَّا ما كان لي ولِبَني فَزَارَةَ فلا وقال الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمَّا أنا وبنو تَميمٍ فلا وقال عبَّاسُ بنُ مِرداسٍ: أمَّا أنا وبنو سُلَيمٍ فلا فقالَتْ الحَيَّانِ: كذَبتَ بل هو لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها الناسُ رُدُّوا عليهِم نِساءَهم وأبناءَهم فمَن تمسَّك بشيءٍ منَ الفَيءِ فله علينا سِتَّةُ فَرائِضَ مِن أولِ شيءٍ يُفيئُه اللهُ علينا ثم ركِب راحِلَتَه وتعلَّق بِه الناسُ يَقولونَ اقسِمْ علينا فَيأَنا بينَنا حتى أَلْجَؤُوه إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رِداءَه فقال: يا أيُّها الناسُ رُدُّوا عليَّ رِدائي فواللهِ لو كان لكم بعَدَدِ شجَرِ تِهامَةَ نَعَمٌ لقَسَمْتُه بينَكم ثم لا تَلفَوني بَخيلًا ولا جَبانًا ولا كَذوبًا ثم دَنا مِن بَعيرِه فأخَذ وَبَرَةً مِن سَنامِه فجعَلها بينَ أصابِعِه السبَّابَةِ والوُسطَى ثم رفَعَها فقال: يا أيُّها الناسُ ليس لي مِن هذا الفَيءِ ولا هذه إلَّا الخُمُسُ والخُمُسُ مَردودٌ عليكم فرُدُّوا الخِيَاطَ والمِخيَطَ فإنَّ الغُلولَ يكونُ على أهلِه يومَ القيامَةِ عارًا ونارًا وشَنارًا فقام رجُلٌ معَه كُبَّةٌ مِن شَعرٍ فقال: إنِّي أخَذتُ هذه أُصلِحُ بها بَردَعَةَ بَعيرٍ لي دَبِرَ قال: أمَّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكَ فقال الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ أمَا إذ بلَغتَ ما أَرَى فلا أرَبَ لي بها ونَبَذَها
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ مع جَعفَرٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ، فبَلَغَ ذلك قُرَيشًا، فبَعَثوا عَمرًا وعُمارةَ بنَ الوَليدِ، وجمَعوا للنَّجاشيِّ هَديَّةً، فقَدِما عليه، وأتَياه بالهَديَّةِ، فقَبِلَها، وسَجَدا له، ثُمَّ قال عَمرٌو: إنَّ ناسًا مِن أرضِنا رغِبوا عن دِينِنا، وهم في أرضِكَ. قال: في أرضي؟ قال: نعمْ. فبَعَثَ إلينا، فقال لنا جَعفَرٌ: لا يَتكلَّمُ منكم أحدٌ، أنا خَطيبُكم اليومَ. فانتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ وهو جالسٌ في مَجلسٍ عَظيمٍ، وعَمرٌو عن يَمينِه، وعُمارةُ عن يَسارِه، والقِسِّيسونَ والرُّهْبانُ جُلوسٌ سِماطَينِ. وقد قال له عَمرٌو: إنَّهم لا يَسجُدونَ لك. فلمَّا انتهَيْنا، بَدَرَنا مَن عندَه أنِ اسجُدوا. قُلْنا: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ. فلمَّا انتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ، قال: ما منَعَكَ أنْ تَسجُدَ؟ قال: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ. قال: وما ذاك؟ قال: إنَّ اللهَ بعَثَ فينا رسولًا، وهو الذي بشَّرَ به عيسى، فقال: {يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ، ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، وأمَرَنا بالمَعروفِ، ونَهانا عن المُنكَرِ. فأعجَبَ النَّجاشيَّ قَولُه. فلمَّا رَأى ذلك عَمرٌو، قال: أصلَحَ اللهُ المَلِكَ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مَريَمَ! فقال النَّجاشيُّ لجَعفَرٍ: ما يقولُ صاحِبُكم في ابنِ مَريَمَ؟ قال: يقولُ فيه قَولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه، أخرَجَه مِن البَتولِ العَذراءِ التي لم يَقرَبْها بَشَرٌ، ولم يَفرِضْها وَلدٌ. فتَناوَلَ عُودًا، فرَفَعَه، فقال: يا مَعشَرَ القِسِّيسينَ والرُّهْبانِ، ما يَزيدُ على ما تقولونَ في ابنِ مَريَمَ ما تَزِنُ هذه، مَرحبًا بكم وبمَن جِئتُم مِن عندِه، فأنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الذي بشَّرَ به عيسى، ولَولا ما أنا فيه مِن المُلكِ لأتَيتُه حتى أُقبِّلَ نَعلَه، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأمَرَ لنا بطَعامٍ وكِسْوةٍ، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هَديَّتَهما. وكان عَمرٌو رَجُلًا قَصيرًا، وكان عُمارةُ رَجُلًا جَميلًا، وكانا أقبَلا في البَحرِ إلى النَّجاشيِّ، فشَرِبَ مع عَمرٍو وامرأتِه. فلمَّا شَرِبوا مِن الخَمرِ، قال عُمارةُ لعَمرٍو: مُرِ امرأتَكَ فلتُقبِّلْني. قال: ألا تَستحْيي؟ فأخَذَ عُمارةُ عَمرًا يَرمي به في البَحرِ، فجعَلَ عَمرٌو يُناشِدُه حتى ترَكَه. فحقَدَ عليه عَمرٌو، فقال للنَّجاشيِّ: إنَّك إذا خرَجتَ، خَلَفَكَ عُمارةُ في أهلِكَ. فدَعا بعُمارةَ، فنفَخَ في إحْليلِه، فطار مع الوَحشِ
أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ أن ننطلقَ معَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ ، قالَ فبلغَ ذلِكَ قومَنا فبعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمَعوا للنَّجاشيِّ هديةً ، فقَدِمنا وقَدِما علَى النَّجاشيِّ ، فأتَوهُ بِهَديَّتِهِ فقبِلَها وسجدوا ثمَّ قالَ لَهُ عَمرو بنُ العاصِ : إنَّ قومًا منَّا رغِبوا عن دينِنا وَهُم في أرضِكَ . فقالَ لَهُمُ النَّجاشيُّ : في أرضي ؟ قالوا : نعم . فبعثَ إلينا فقالَ لَنا جعفرٌ : لا يتَكَلَّمُ منكُم أحدٌ أَنا خطيبُكُمُ اليومَ . قال فانتَهَينا إلى النَّجاشيِّ وَهوَ جالسٌ في مَجلسِهِ وعَمرو بنُ العاصِ عن يمينِهِ وعمارةُ عن يسارِه ، والقسِّيسونَ والرُّهبانُ جلوسٌ سماطينِ ، وقد قال لهُ عمرو بنُ العاصِ وعمارةُ : إنَّهم لا يسجدونَ لَكَ . قال فلمَّا انتَهَينا زَبَرَنا قالَ مَن عندَهُ منَ القسِّيسينَ والرُّهبانُ : اسجدوا للملِكِ . فقالَ جعفرٌ : لا نسجدُ إلَّا للَّهِ فلمَّا انتَهَينا إلى النَّجاشيِّ قالَ : ما يمنعُكَ أن تسجُدَ ؟ قالَ : لا نسجُدَ إلَّا للَّهِ قالَ لَهُ النَّجاشيُّ : وما ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ اللَّهَ بعثَ فينا رسولَهُ ، وَهوَ الرسولُ الَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ برسولٍ يأتي من بعدي اسمُهُ أحمدُ فأمرَنا أن نعبدَ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شيئًا ، ونقيمَ الصَّلاةَ ، ونُؤْتيَ الزَّكاةَ ، وأمرَنا بالمعروفِ ، ونَهانا عنِ المنكرِ . قالَ : فأعجبَ النَّجاشيَّ قولُهُ ، فلمَّا رأى ذلِكَ عَمرو بنُ العاصِ قال : أصلحَ اللَّهُ الملِكَ ، إنَّهم يخالفونَ في ابنِ مريمَ . فقالَ النَّجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ ؟ قالَ : يقولُ فيهِ قَولَ اللَّهِ هوَ روحُ اللَّهِ وَكَلمتُهُ أخرجَهُ منَ البتولِ العذراءِ الَّتي لم يَقربَها بشرٌ قالَ : فتَناولَ النَّجاشيُّ عودًا منَ الأرضِ ، فقالَ : يا معشرَ القسِّيسينَ والرُّهبانَ ، ما يزيدُ ما يقولُ هؤلاءُ علَى ما تقولونَ في ابنِ مريمَ ما يزنُ هذِهِ ، مرحبًا بِكُم وبمَن جئتُمْ من عندِهِ ، فأَنا أشهدُ أنَّهُ رسولُ اللَّهِ والَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ ، لَولا ما أَنا فيهِ منَ المُلكِ لأتَيتُهُ حتَّى أحملَ نعلَيهِ ، امكثوا في أرضي ما شئتُمْ وأمرَ لَنا بطعامٍ وَكِسوةٍ ، وقالَ : ردُّوا علَى هذَينِ هديَّتَهما . قالَ : وَكانَ عَمرو بنُ العاصِ ، رجلًا قصيرًا ، وَكانَ عمارةُ بنُ الوليدِ رجلًا جميلًا ، قالَ : فأقبلا في البحرِ إلى النَّجاشيِّ ، قال فشرِبوا ، قال ومعَ عَمرو بنِ العاصِ امرأتُهُ ، فلمَّا شرِبوا الخمرَ ، قالَ عمارةُ لعمرٍو : مُرْ امرأتَكَ فلتقَبِّلْني . فقال لهُ عَمرو ألا تستحي فأخذَهُ عمارةُ فرمَى بِهِ في البحرِ ، فجعلَ عَمرو يُناشدُهُ حتَّى أدخلَهُ السَّفينةَ ، فحقدَ عليهِ عمرٌو ذلِكَ ، فقالَ عمرٌو للنَّجاشيِّ : إنَّكَ إذا خرجتَ خَلَفَ عمارةُ في أَهْلِكَ . قالَ : فدعا النَّجاشيُّ بعمارةَ فنفخَ في إحليلِهِ فصارَ معَ الوحشِ
أبو مَروانَ، أنَّ كعبًا، حلَفَ لَهُ بالَّذي فلقَ البحرَ لموسى، إنَّا نجدُ في التَّوراةِ أنَّ داودَ نَبيَّ اللَّهِ كانَ إذا انصَرفَ مِن صلاتِهِ قالَ: اللَّهمَّ أصلِح لي ديني الَّذي جَعلتَهُ لي عِصمةً، وأصلِح لي دُنْيايَ الَّتي جَعلتَ فيها معاشي، اللَّهمَّ أعوذُ برِضاكَ مِن سَخطِكَ، وأعوذُ بِعَفوِكَ مِن نِقمَتِكَ، وأعوذُ بِكَ منكَ، اللَّهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعْطيَ لما منَعتَ، ولا ينفَعُ ذا الجدِّ مِنكَ الجدُّ قالَ وحدَّثَني كَعبٌ أنَّ صُهَيْبًا صاحبَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حدَّثَهُ أنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يقولُهُنَّ عندَ انصرافِهِ من صلاتِهِ
عن بُكَيرِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الأشَجِّ، قال: دَخَلَ عَوفُ بنُ مالِكٍ هو وذو الكَلاعِ مَسجِدَ بَيتِ المَقْدِسِ، فقال له عَوفٌ: عِندَكَ ابنُ عَمِّكَ؟ فقال ذو الكَلاعِ: أمَا إنَّه مِن خَيرِ -أو مِن أصْلَحِ- الناسِ، فقال عَوْفٌ: أشْهَدُ لَسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يقولُ: لا يَقُصُّ إلَّا أميرٌ، أو مأمورٌ، أو مُتَكَلِّفٌ
عَن أنَسٍ، قال: أقبَلنا مِن خَيبَرَ أنا وأبو طَلحةَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَفيَّةُ رَديفَتُه، قال: فعَثَرَت ناقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصُرِعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصُرِعَت صَفيَّةُ. قال: فاقتَحَمَ أبو طَلحةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، جَعَلَني اللهُ فِداكَ -قال: أشُكُّ قال ذاكَ أو لا- أضَرِرتَ؟ قال: «لا، عليكَ المَرأةَ». قال: فألقى أبو طَلحةَ على وجهِه الثَّوبَ، فانطَلَقَ إليها فمَدَّ ثَوبَه عليها، ثُمَّ أصلَحَ لَها رَحلَها، فرَكِبنا، ثُمَّ اكتَنَفناه، أحَدُنا عَن يَمينِه، والآخَرُ عَن شِمالِه، فلَمَّا أشرَفنا على المَدينةِ، أو كُنَّا بظَهرِ الحَرَّةِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «آيِبونَ، تائِبونَ عابِدونَ، لرَبِّنا حامِدونَ» فلَم يَزَلْ يَقولُهنَّ حَتَّى دَخَلنا المَدينةَ
قدِمْنا البَصْرةَ مع أبي موسى، فقام مِنَ اللَّيلِ يَتهجَّدُ، فلمَّا أصبَحَ، قيلَ له: أصلَحَ اللهُ الأميرَ! لو رَأيْتَ إلى نِسوَتِكَ وقَرابتِكَ وهم يَستمِعونَ لقِراءتِكَ! فقال: لو علِمتُ، لزَيَّنتُ كِتابَ اللهِ بصَوتي، ولحَبَّرتُه تَحبيرًا
اللهمَّ أَصْلِحْ لي سَمْعِي و بَصَرِي و اجعلْها الوَارِثَيْنِ مِنِّي ، و انْصُرْنِي على مَنْ ظَلَمَنِي ، و أَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي
منِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ ثمَّ مسَّ من طيبِ امرأتِهِ ولبسَ أصلحَ ثيابِهِ ولم يتخطَّ رقابَ النَّاسِ ولم يلغُ عندَ الموعظةِ كانَت كفَّارةً لما بينَهُما
اللهمَّ أصلحْ ذاتَ بينِنِا، وألِّفْ بينَ قلوبِنَا، واهدِنَا سبيلَ السلامِ، ونجنَا منَ الظلماتِ إلى النورِ، وجنبنا الفواحشَ ما ظهرَ منها ومَا بطنَ، اللهمَّ باركْ لنَا في أسماعِنا وأبصارِنا وقلوبِنا وأزواجِنا وذرياتِنا، وتبْ علينا، إنَّكَ أنتَ التوابُ الرحيمُ، واجعلنَا شاكرينَ لنعمتِكَ، مثنين بها، قابلينَ لها، وأتمَّها علينَا
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهمَّ أصلِحْ لي ديني الذي هو عِصمةُ أمري، وأصلِحْ لي دُنيايَ التي فيها معاشي، وأصلِحْ لي آخِرَتي التي فيها معادي، واجعَلِ الحَياةَ زيادةً لي في كُلِّ خَيرٍ، واجعَلِ المَوتَ راحةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ردوا عليهم نساءهم وأبناءهممالك بن عبد الله الخثعمياللهم أعوذ برضاك من سخطكلا ينفع ذا الجد منك الجدالحياة زيادة في كل خيرليس لمؤمن أن يذل نفسهمن فرج عن أخيه كربةالموت راحة من كل شرحرمه الله على النارأعوذ بعفوك من نقمتكعبد الملك بن مرواناللهم أصلح لي دينيلم يتخط رقاب الناسلم يلغ عند الموعظةالهجرة إلى الحبشةلا مانع لما أعطيتالظلمات إلى النورجابر بن عبد اللهجعفر بن أبي طالبلا معطي لما منعتكفارة لما بينهمالا إله إلا اللهإصلاح بين اثنينلا نسجد إلا للهروح الله وكلمتهعمارة بن الوليدالمعروف والمنكرانصراف من صلاتهمسجد بيت المقدسجعلني الله فداكمحمد رسول اللهلا يقرب من أجللا يبعد من رزقالبتول العذراءبني عبد المطلبالخياط والمخيطالصلاة والزكاةأصلح ذات بينناألف بين قلوبناما ظهر وما بطنحديث عهد بكفرعيسى ابن مريمعمرو بن العاصنهى عن المنكرالتواب الرحيمشاكرين لنعمتكيا معشر قريشإسلام أبي ذرالحسن البصريعمر بن العاصأمر بالمعروفقراءة القرآنبناء الكعبةإذلال النفساغبرت قدماهأرض النجاشيهجرة الحبشةأعوذ بك منكعوف بن مالكتحسين الصوتسبيل السلامابن الزبيررهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيالموت رحمةيوم الجمعةطيب امرأتهأصلح ثيابهقطيعة رحمحوض القدسعصمة أمريسبيل اللهذو الكلاععثرت ناقةكتاب اللهخمس أذرعماء زمزملا يمنعنيوم حنينالمؤمنينابن مريمأبو طلحةأبو موسىالوارثينالإسلامالنجاشيالفواحشالكعبةالحجاجأبو ذرالصابئالعباسالمنانكل سوءالغلولالصلاةالزكاةلا يقص
تخريج حديث أصلح من مضى
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








