أحاديث عن: أفرغ ما بقي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أفرغ ما بقي
أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما أفاض نزع لنفسِه بالدَّلوِ يعني من زمزمَ لم ينزعْ معه أحدٌ فشرِب ثم أفرغ ما بقِيَ من الدَّلوِ في البئرِ وقال لولا أن يغلِبَكم الناسُ على سِقايتِكم لم ينزعْ منها أحدٌ غيري قال فنزع هو بنفسِه الدَّلوَ التي شرِبَ منها لم يُعِنْه على نزعِها أحدٌ
عن كَعبِ بنِ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهم، وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقد شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَوافَقنا على الإسلامِ وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ مِنها وأشهَرَ، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ لأنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزاةِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزاةً يَغزوها إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَتَّى كانَت تلك الغَزاةُ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَه ليَتَأهَّبوا أُهبةَ عَدوِّهِم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، لا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُريدُ الدِّيوانَ- فقال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ يَتَغَيَّبُ إلَّا ظَنَّ أنَّ ذلك سَيَخفى له ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصعَرُ فتَجَهَّزَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُؤمِنونَ مَعَه، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ مَعَه، فأرجِعُ ولَم أقضِ شَيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلَم يَزَلْ كَذلك يَتَمادى بي حَتَّى شَمَّرَ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ مَعَه، ولَم أقضِ مِن جَهازي شَيئًا، فقُلتُ: الجَهازُ بَعدَ يَومٍ أو يَومَينِ ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَما فصَلوا لأتَجَهَّزَ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا مِن جَهازي، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا، فلَم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حَتَّى أسرَعوا، وتَفارَطَ الغَزوُ فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ، فأُدرِكَهم ولَيتَ أنِّي فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فطُفتُ فيهم يَحزُنُني أن لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَه اللهُ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: «ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ» قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: حَبَسَه يا رَسولَ اللهِ بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه! فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَفَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ بماذا أخرُجُ مِن سُخطِه غَدًا، أستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشَيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُتَخَلِّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ لَه، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، ويَستَغفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، حَتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال لي: «تَعالَ» فجِئتُ أمشي حَتَّى جَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال لي: «ما خَلَّفَكَ، ألَم تَكُنْ قدِ استَمَرَّ ظَهرُكَ؟» قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَو جَلَستُ عِندَ غَيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي أخرُجُ مِن سُخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنَّه واللهِ لَقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى عَنِّي به، لَيوشِكَنَّ اللهُ تَعالى يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ بصِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه إنِّي لَأرجو قُرَّةَ عَيني عَفوًا مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أفرَغَ ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ تَعالى فيكَ» فقُمتُ، وبادَرَت رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولَقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به المُتَخَلِّفونَ، لَقد كان كافيَكَ مِن ذَنبِكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حَتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، قال: ثُمَّ قُلتُ لَهم: هَل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه مَعَكَ رَجُلانِ قالا ما قُلتَ، فقيلَ لَهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، قال: فقُلتُ لَهم: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا لي فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، قال: وتَغَيَّروا لَنا حَتَّى تَنَكَّرَت لي مِن نَفسي الأرضُ، فما هيَ بالأرضِ التي كُنتُ أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكَنَّا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أشهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسلِمينَ، وأطوفُ بالأسواقِ، ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ في نَفسي حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ أم لا، ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، فإذا التَفَتُّ نَحوَه أعرَضَ، حَتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن هَجرِ المُسلِمينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ حائِطَ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ لَه: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ اللهَ، هَل تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، قال: فعُدتُ فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، فبَينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّامِ مِمَّن قدِمَ بطَعامٍ يَبيعُه بالمَدينةِ، يَقولُ: مَن يَدُلُّني على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حَتَّى جاءَ فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فقد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ! قال: فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حَتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا برَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: بَلِ اعتَزِلْها، فلا تَقرَبْها، قال: وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكوني عِندَهم حَتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت لَه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالًا شَيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهَل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: «لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ» قالت: فإنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مِن لَدُن أن كان مِن أمرِكَ ما كان إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أدري ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثنا بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ كَمالَ خَمسينَ لَيلةً حينَ نَهى عَن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبَينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى مِنَّا، قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صارِخًا أوفى على جَبَلِ سَلْعٍ يَقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أن قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ يُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئِذٍ، فاستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما فانطَلَقتُ أؤُمُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَلقاني النَّاسُ فوجًا فوجًا يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حَتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حَتَّى صافَحَني، وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه، قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجْهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِر بِخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أم مِن عِندِ اللَّهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حَتَّى كَأنَّهُ قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك مِنهُ، فَلَمَّا جَلَستُ بَينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللَّهِ وإلى رَسولِ اللَّهِ، قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِك عليك بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لَك، قال: فقُلتُ: فَإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما اللَّهُ تَعالى نَجَّاني بِالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللَّهُ مِنَ الصِّدقِ في الحَديثِ مُذ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ مِمَّا أبلاني اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، واللَّهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُذ قُلتُ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني فيما بَقيَ، قال: وأنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: {لَقد تابَ اللَّهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوهُ في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حَتَّى إذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وضاقَت عَلَيهِم أنفُسُهُم وظَنُّوا أن لا مَلجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ليَتوبوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَّهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} قال كَعبٌ: فَواللَّهِ ما أنعَمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئِذٍ، أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوه حينَ كَذَبوه، فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قال لِلَّذين كَذَبوه حينَ كَذَبوه شَرَّ ما يُقالُ لِأحَدٍ، فَقال اللَّهُ تعالى: {سَيَحلِفونَ بِاللَّهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأعرِضوا عَنهُم إنَّهُم رِجسٌ ومَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم، فَإن تَرضَوا عَنهُم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}، قال: وكُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عَن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا، فَبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، فَأرجَأ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حَتَّى قَضى اللَّهُ تَعالى، فبذلك قال اللَّهُ تَعالى: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التَّوبة: 118] وليس تَخليفُهُ إيَّانا وإرجاؤُهُ أمرَنا الذي ذكرَ مِمَّا خُلِّفْنا بِتَخَلُّفِنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو عَمَّن حَلَفَ لَهُ واعتَذَرَ إليه فَقَبِلَ مِنهُ
ما كنتُ في غَزاةٍ أيسَرَ للظَّهْرِ والنفَقةِ منِّي في تلك الغَزاةِ، قال: لمَّا خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قلتُ: أتجهَّزُ غدًا ثمَّ ألحَقُهُ، فأخَذْتُ في جَهازي، فأمسَيْتُ ولم أفرُغْ، فقلتُ: آخُذُ في جَهازي غدًا، والناسُ قريبٌ بعدُ، ثمَّ ألحَقُهم، فأمسَيْتُ ولم أفرُغْ، فلمَّا كان اليومُ الثالثُ، أخَذْتُ في جَهازي، فأمسَيْتُ فلم أفرُغْ، فقلتُ: أَيْهَاتَ، سارَ الناسُ ثلاثًا، فأقَمْتُ، فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جعَلَ الناسُ يعتذِرُون إليه، فجِئْتُ حتى قُمْتُ بين يدَيْهِ، فقلتُ: ما كنتُ في غَزاةٍ أيسَرَ للظَّهْرِ والنفَقةِ منِّي في هذه الغَزاةِ، فأعرَضَ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَ الناسَ ألَّا يكلِّمونا، وأُمِرَتْ نساؤُنا أن يتحوَّلْنَ عنَّا، قال: فتسوَّرْتُ حائطًا ذاتَ يومٍ، فإذا أنا بجابرِ بنِ عبدِ اللهِ، فقلتُ: أيْ جابرُ، نشَدْتُكَ باللهِ هل عَلِمْتَني غشَشْتُ اللهَ ورسولَهُ يومًا قطُّ، قال: فسكَتَ عنِّي، فجعَلَ لا يكلِّمُني، قال: فبَيْنا أنا ذاتَ يومٍ إذ سَمِعْتُ رجُلًا على الثَّنيَّةِ يقولُ: كَعْبًا كَعْبًا، حتى دنا منِّي، فقال: بشِّرُوا كَعْبًا!
وضَعتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ماءً يَغتَسِلُ به، فأفرَغَ على يَدَيه، فغَسَلَهما مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ أفرَغَ بيَمينِه على شِمالِه، فغَسَلَ مَذاكيرَه، ثُمَّ دَلَكَ يَدَه بالأرضِ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجهَه ويَدَيه، وغَسَلَ رَأسَه ثَلاثًا، ثُمَّ أفرَغَ على جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى مِن مَقامِه، فغَسَلَ قدَمَيه
أنَّ ابنَ عباسٍ كان إذا اغتسلَ من الجنابةِ أفرغ بيدِهِ اليمنى على اليسرى فغسلها سبعًا قبل أن يُدخلها في الإناءِ فنسيَ مرةً كم أفرغَ على يدِهِ فسألني كم أفرغتُ فقلتُ : لا أدري فقال : لا أُمَّ لك ولم لا تدري ثم توضأَ وضوءَهُ للصلاةِ ثم يُفِيضُ الماءَ على رأسِهِ وجسدِهِ قال : هكذا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتطهَّرُ يعني يغتسلُ
أدنَيتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُسلَه مِنَ الجَنابةِ، فغَسَلَ كَفَّيه مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ، ثُمَّ أفرَغَ به على فرجِه، وغَسَلَه بشِمالِه، ثُمَّ ضَرَبَ بشِمالِه الأرضَ، فدَلَكَها دَلكًا شَديدًا، ثُمَّ تَوضَّأ وُضوءَه للصَّلاةِ، ثُمَّ أفرَغَ على رَأسِه ثَلاثَ حَفَناتٍ مِلءَ كَفِّه، ثُمَّ غَسَلَ سائِرَ جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى عن مَقامِه ذلك، فغَسَلَ رِجلَيه، ثُمَّ أتَيتُه بالمِنديلِ فرَدَّه
قلتُ وأنا في سَفَرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللهِ، لَأَرْقُبَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لصلاةٍ؛ حتَّى أرى فِعلَه، فلمَّا صلَّى صلاةَ العِشاءِ -وهي العَتَمَةُ- اضطجَعَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيلِ، ثمَّ استيقَظَ، فنظَرَ في الأفُقِ، فقال: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} [آل عمران: 191]، حتَّى بلَغَ {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 194]، ثمَّ أَهْوَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فِراشِه، فاسْتَلَّ منه سِواكًا، ثمَّ أفرَغَ في قَدَحٍ مِن إداوةٍ عِندَه ماءً فاسْتَنَّ، ثمَّ قام فصلَّى، حتَّى قلتُ: قد صلَّى قَدْرَ ما نامَ، ثمَّ اضطجَعَ، حتَّى قلتُ: قد نامَ قَدْرَ ما صلَّى، ثمَّ استيقَظَ، ففعَلَ كما فعَلَ أوَّلَ مرَّةٍ، وقال مِثْلَ ما قال، ففعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثَ مرَّاتٍ قَبلَ الفَجرِ
أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ: قُلْتُ وأنا في سَفَرٍ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: واللهِ لَأَرقُبَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لِصَلاةٍ حتَّى أرى فِعْلَه، فلمَّا صلَّى صَلاةَ العِشاءَ، وهي العَتَمةُ، اضْطَجَعَ هَوِيًّا مِن اللَّيْلِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فنَظَرَ في الأُفُقِ، فقالَ: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا}، حتَّى بَلَغَ: {إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}، ثُمَّ أَهْوى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى فِراشِه، فاسْتَلَّ مِنه سِواكًا، ثُمَّ أَفرَغَ في قَدَحٍ مِن إداوةٍ عنْدَه ماءً فاسْتَنَّ، ثُمَّ قامَ فصلَّى حتَّى قُلْتُ: قد صلَّى قَدْرَ ما نامَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حتَّى قُلْتُ: قد نامَ قَدْرَ ما صلَّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ففَعَلَ كما فَعَلَ أوَّلَ مَرَّةٍ، وقالَ مِثلَ ما قالَ، ففَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الفَجْرِ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم إذا اغتسلَ مِنَ الجنابَةِ غسَلَ يديهِ يَصبُّ الإناءَ على يدِهِ اليُمنى فيغسِلُ فرجَهُ ثمَّ يتوَضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ يُدخِلُ يدَهُ في الإناءِ فيخَلِّلُ شَعرَهُ حتَّى إذا رأى أنَّهُ قد أصابَ البشرَةَ وأنقى البشرَةَ أفرَغ على رأسِهِ ثلاثًا فإذا بَقِيتْ فَضْلَةٌ صبَّها عليهِ
إن رجلًا من أصحابِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - قال : قلتُ - وأنا في سَفَرٍ مع رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : واللهِ لَأَرْقُبَنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - للصلاةِ، حتى أَرَى فِعْلَهُ، فلما صلى صلاةَ العشاءِ - وهي العَتَمةُ -، اضطجع هَوِيًّا من الليلِ، ثم استيقظ فنظر في الأُفُقِ، فقال : ربَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطلًا - حتى بلغ إلى - : إنك لا تُخْلِفُ المِيعادَ ، ثم أَهْوَى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - إلى فراشِهِ، فاسْتَلَّ منه سِوَاكًا، ثم أَفْرَغَ في قَدَحٍ - من إداوةٍ عنده - ماءً فاسْتَنَّ، ثم قام فصلى، حتى قلتُ : قد صلى قَدْرَ ما نام، ثم اضطجع، حتى قلتُ : قد نام قَدْرَ ما صلى، ثم استيقظ، ففعل كما فعل أولَ مرةٍ، وقال مِثْلَ ما قال، ففعل رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ثلاثَ مراتٍ قبلَ الفَجْرِ
عَن أنَسٍ: فأتَيتُه وعليه خَميصةٌ له وهو في الحائِطِ يَسِمُ الظَّهرَ الذي قدِمَ عليه، فقال: رويدَكَ أفرُغْ لَكَ! قال ابنُ أبي عَديٍّ: -في أوَّلِ الحَديثِ- إنَّ أبا طَلحةَ غَدا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له: بتُّما عَروسَينِ. قال: فبارَكَ اللهُ لَكُما في عُرسِكُما، وقال أبو طَلحةَ لأُمِّ سُلَيمٍ: كَيفَ ذاكَ الغُلامُ؟ قالت: هو أهدَأُ مِمَّا كانَ
وضَعتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ماءً للغُسلِ، فغَسَلَ يَدَيه مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ أفرَغَ على شِمالِه، فغَسَلَ مَذاكيرَه، ثُمَّ مَسَحَ يَدَه بالأرضِ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنشَقَ، وغَسَلَ وجهَه ويَدَيه، ثُمَّ أفاضَ على جَسَدِه، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِن مَكانِه فغَسَلَ قدَمَيه
عَن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، قال: بَلَغَ عائِشةَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَمرٍو يَأمُرُ النِّساءَ إذا اغتَسَلنَ أن يَنقُضنَ رُؤوسَهنَّ، فقالت: يا عَجَبًا لابنِ عَمرٍو، وهو يَأمُرُ النِّساءَ إذا اغتَسَلنَ أن يَنقُضنَ رُؤوسَهنَّ، أفلا يَأمُرُهنَّ أن يَحلِقنَ؟! لَقد كُنتُ أنا ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَغتَسِلُ مِن إناءٍ واحِدٍ، فما أزيدُ على أن أُفرِغَ على رَأسي ثَلاثَ إفراغاتٍ
بلغَ عائشةَ أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرٍو بنِ العاصِ يأمرُ نساءَهُ أن ينقُضنَ رءوسَهُنَّ إذا اغتسَلنَ منَ الجَنابةِ، فقالت: يا عَجباهُ، لابنِ عَمرٍو هذا لقد كلَّفَهُنَّ تعبًا، أفلا يأمرُهُنَّ أن يحلقنَ رءوسَهُنَّ؟ لقد كنتُ أَنا ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نغتَسلُ منَ الإناءِ الواحدِ نَشرعُ فيهِ جميعًا فما أزيدُ على ثَلاثِ حفَناتٍ أو قالَ: ثَلاثِ غَرفاتٍ - وفي روايةٍ - بدونِ: نَشرعُ فيهِ جميعًا،- وفيها - : فما أزيدُ على أن أُفرِغَ علَى رأسي ثلاثَ إفراغاتٍ
إنَّ ابنَ أمِّ مكتومٍ يُؤذِّنُ بليلٍ فكُلُوا واشربوا حتى تَسمعوا نداءَ بلالٍ قالت وإن كانتِ المرأةُ ليَبْقَى عليها من سُحورِها فتقولُ لبلالٍ أَمْهِلْ حتى أَفْرُغَ من سُحوري
إذا أَذَّنَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ، فكُلوا واشرَبوا، وإذا أَذَّنَ بلالٌ، فلا تَأكُلوا ولا تَشرَبوا. قالت: وإنْ كانت المرأةُ لَيَبْقَى عليها من سَحورها، فتقولُ لبلالٍ: أَمْهِلْ حتَّى أَفرُغَ من سَحوري
أنه خرج مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا كان بالخَرَّارِ دخل ماءًا يغتسلُ وكان رجلًا وضَّاءًا فمرَّ به عامرُ بنُ ربيعةَ فقال لَمْ أَرَ كاليومِ حُسْنَ شيءٍ ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فما لبثَ سهلٌ أن لُبِطَ به فدعا له نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال علامُ يَقتُلُ أحدُكم أخاه من تتَّهِمونَه به قالوا عامرُ بنُ ربيعةَ فدعا عامرًا ودعا بإناءٍ فيه ماءٌ فأمر عامرًا فغسل وجهَه في الماءِ وأطرافِ يدَيه وركبتَيه وأطرافِ قدَمَيْه ثم أخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَبْعَي إزارَ عامرٍ وداخلَتَه فغمَرها في الماءِ ثم أفرغ الإناءَ على رأسِ سهلٍ وأكفأ الإناءَ من دُبُرِه فأُطلِقَ سهلٌ لا بأسَ به وفي روايةٍ إنَّ العَيْنَ حَقٌّ
أفرغَ بيدِهِ اليمنى على اليسرى ثمَّ غسلَهما إلى الْكوعينِ
وضَعتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُسلًا وسَتَرتُه، فصَبَّ على يَدِه، فغَسَلَها مَرَّةً أو مَرَّتَينِ -قال: سُلَيمانُ لا أدري، أذَكَرَ الثَّالِثةَ أم لا؟- ثُمَّ أفرَغَ بيَمينِه على شِمالِه، فغَسَلَ فَرجَه، ثُمَّ دَلَكَ يَدَه بالأرضِ أو بالحائِطِ، ثُمَّ تَمَضمَضَ واستَنشَقَ، وغَسَلَ وجهَه ويَدَيه، وغَسَلَ رَأسَه، ثُمَّ صَبَّ على جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى فغَسَلَ قدَمَيه، فناولتُه خِرقةً، فقال بيَدِه هَكَذا، ولَم يُرِدْها
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا اغتسلَ منَ الجَنابةِ - قالَ سُلَيْمانُ - يبدأُ فيفرغُ بيمينِهِ علَى شمالِهِ وقالَ مسدَّدٌ غسلَ يدَيهِ يصبُّ الإناءَ علَى يدِهِ اليُمنَى ثمَّ اتَّفقا فيغسلُ فرجَهُ وقالَ مسدَّدٌ يُفرِغُ علَى شمالِهِ وربَّما كَنَت عنِ الفرجِ ثمَّ يتوضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ يُدخلُ يدَيهِ في الإناءِ فيُخلِّلُ شعرَهُ حتَّى إذا رأى أنَّهُ قد أصابَ البشَرةَ أو أنقى البشَرةَ أفرغَ علَى رأسِهِ ثلاثًا فإذا فضلَ فضلةٌ صبَّها عليهِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اغتَسَلَ منَ الجَنابةِ، قال سُليمانُ: يَبدَأُ فيُفرِغُ بيَمينِه، وقال مُسَدَّدٌ: غسَلَ يدَيْه يصُبُّ الإناءَ على يَدِه اليُمنى، ثم اتَّفَقا: فيَغسِلُ فَرجَه، قال مُسَدَّدٌ: يُفرِغُ على شِمالِه، وربَّما كَنَتْ عنِ الفَرْجِ، ثم يَتوضَّأُ وُضوءَه للصلاةِ، ثم يُدخِلُ يدَيْه في الإناءِ فيُخلِّلُ شَعَرَه، حتى إذا رَأى أنَّه قد أصابَ البَشَرةَ، أو أَنْقى البَشَرةَ، أفرَغَ على رأسِه ثلاثًا، فإذا فضَلَ فَضْلةٌ صَبَّها عليه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يفيض الماء على رأسه وجسدهصب الماء على الرأس ثلاثاتحول من مكانه فغسل قدميهربنا ما خلقت هذا باطلالولا أن يغلبكم الناسلا تأكلوا ولا تشربواثلاث مرات قبل الفجرأفرغ على رأسه ثلاثاأمسك عليك بعض مالكاليمنى على اليسرىتوضأ وضوءه للصلاةاغتسل من الجنابةتوضأ وضوء الصلاةالغسل من الجنابةلم ينزع معه أحدالتخلف عن الغزوأفرغ على شمالهمسح يده بالأرضغسل وجهه ويديهنشرع فيه جميعاالظهر والنفقةتنحى من مقامههويا من الليلأفاض على جسدهالإناء الواحدعامر بن ربيعةهجر المسلمينوضوءه للصلاةنظر في الأفقمضمض واستنشقثلاث إفراغاتينقضن رءوسهنابن أم مكتومكلوا واشربواأفرغ ما بقيكعب بن مالكهجران النبيغسل القدمينغسل الجنابةغسل الرجلينصلاة العشاءتخليل الشعرأفرغ في قدحغسل مذاكيرهبيده اليمنىإلى الكوعينخمسين ليلةبشروا كعباغسل اليدينغسلها سبعاغسل الكفينثلاث حفناتثلاث غرفاتعلى اليسرىغزوة تبوكغسل الوجهمسح الرأسقبل الفجرثلاث مراتبارك اللهماء للغسلنقض الشعرإناء واحديؤذن بليلنداء بلالرسول اللهغسل الرأسيخلل شعرهابن عباسلا أم لكأبو طلحةغسل يديهابن عمروالاغتسالغسل فرجهخلل شعرهسقايتكملا تكذبالمنديلالجنابةأم سليمأفرغ لكاستنشاقالتخلفالتوبةاستنشقالإناءالشمالالعتمةاستيقظالوضوءالبشرةعرسكماالحائطالخرارغسلهماالدلوالصدقيتطهرالفرج
تخريج حديث أفرغ ما بقي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








