أحاديث عن: ألا أخبركم بالغنيمة الباردة الصوم في الشتاء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ألا أخبركم بالغنيمة الباردة الصوم في الشتاء
حَديثٌ رَواه سَعيدُ بنُ بَشيرٍ، عن قَتادةَ، عن أَنَسٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: أَلَا أُخبِرُكم بالغَنيمةِ البارِدةِ؟! الصَّوْمُ في الشِّتاءِ؟
«ألا أُخبِرُكُم بخَيرِ دُورِ الأنصارِ؟» قالوا: بَلى، قال: «دورُ بَني النَّجَّارِ». قال: «ألا أُخبِرُكُم بالذينَ يَلونَهم؟» قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: «دورُ بَني عَبدِ الأشهَلِ». «ألا أُخبِرُكُم بالذينَ يَلونَهم؟» قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: «دورُ بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ». «ألا أُخبِرُكُم بالذينَ يَلونَهم؟» قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: «دورُ بَني ساعِدةَ». قال: ثُمَّ رَفَعَ صَوتَه فقال: «في كُلِّ دورِ الأنصارِ خَيرٌ»
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ الناسِ منزلةً ؟ رجلٌ مُمْسِكٌ بعَنانِ فَرَسِهِ فِي سبيلِ اللهِ حتى يموتَ أو يُقْتَلَ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بالذي يتلوهُ ؟ رجلٌ معتزِلٌ في شِعْبٍ ، يُقيمُ الصلاةَ ، ويؤتِي الزكاةَ ، ويعتزلُ شرورَ الناسِ . أَلَا أُخْبِرُكُمْ بشرِّ الناسِ ؟ رجلُ يُسْألُ باللهِ ولَا يُعْطِي
ألَا أُخبِرُكم بخَيْرِ البَريَّةِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: رَجُلٌ آخِذٌ بعِنانِ فَرَسِه في سَبيلِ اللهِ، كُلَّما كانت هَيْعَةٌ استَوى عليه، ألَا أُخبِرُكم بالَّذي يليه؟ قالوا: بلى. قال: رَجُلٌ في ثُلَّةٍ مِن غَنَمِه، يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتي الزَّكاةَ، ألَا أُخبِرُكم بشَرِّ البَريَّةِ؟ قالوا: بلى. قال: الَّذي يُسأَلُ باللهِ ولا يُعْطي به
ألَا أخبرُكم بِخيرِ النَّاسِ منزلًا ؟ قالُوا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قالَ : رجُلٌ أخذَ برأسِ فرسِه في سبيلِ اللهِ حتَّى يموتَ أو يُقتَلُ . ألا أخبرُكم بالَّذي يلِيهِ ؟ . قلنَا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قالَ : امرؤٌ معتزلٌ في شِعبٍ يُقيمُ الصَّلاةَ ، ويُؤتِيَ الزكاةَ ، ويعتزِلُ شُرورَ النَّاسِ . ألَا أخبرُكم بشرِّ النَّاسِ ؟ . قلنَا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قالَ : الَّذي يُسأَلُ باللهِ ولا يُعطِي
ألا أخبرُكُم بِخَيرِ النَّاسِ؟ رجلٌ مُمسِكٌ بعَنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّهِ. ألا أخبرُكُم بالَّذي يَتلوهُ؟ رجلٌ معتزِلٌ في غُنَيْمةٍ يؤدِّي حقَّ اللَّهِ فيها. ألا أخبرُكُم بِشرِّ النَّاسِ؟ رجلٌ يُسأَلُ باللَّهِ ولا يُعطي بِهِ
ألَا أخبرُكم بخيرِ النَّاسِ ؟ رجلٌ مُمسكٌ بعِنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ . ألَا أخبرُكم بالذي يَتلُوه ؟ رجلٌ مُعتزلٌ في غُنَيمةٍ لهُ يُؤدِّي حقَّ اللهِ فيهَا ، ألَا أخبرُكم بشَرِّ النَّاسِ ؟ رجلٌ يُسألُ باللهِ ولا يُعطِي
أَلَا أُخْبِرُكم بخيرِ الناسِ ؟ ! رجلٌ مُمْسِكٌ بعَنانِ فَرَسِهِ في سبيلِ اللهِ، أَلَا أُخْبِرُكم بالذي يَتْلُوهُ ؟ ! رجلٌ مُعْتَزِلٌ في غنيمةٍ له، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ – تعالى – فيها، أَلَا أُخْبِرُكم بشَرِّ الناسِ ؟ ! رجلٌ يُسْأَلُ باللهِ ولا يُعْطِي به
إنَّها كانت صلاةَ رغبةٍ ورهبةٍ، سألتُ اللهَ فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتَينِ ومنعني واحدةً، سألتُه ألَّا يُسلِّطَ على أمَّتي عدوًّا من غيرِهم فيجتاحَهم، فأعطانيها، وسألتُه ألَّا يرسِلَ عليهم سَنةً فتُدَمِّرَهم، فأعطانيها، وسألتُه ألَّا يجعَلَ بأسَهم بينهم فزواها عنِّي. ألا أخبِرُكم بأهلِ الجنَّةِ؟ كُلُّ ضَعيفٍ مُتضَعِّفٍ لو أقسم على اللهِ لأبَرَّه، ألا أخبِرُكم بأهلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جوَّاظٍ جَعْظَريٍّ مُستكبِرٍ
الصومُ جُنَّةٌ [يعني حديث: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني بعمَلٍ يُدخلُني الجنَّةَ، ويباعدُني منَ النَّارِ، قالَ: لقد سَألتَ عظيمًا، وإنَّهُ ليسيرٌ على مَن يسَّرَهُ اللَّهُ عليهِ، تعبدُ اللَّهَ لا تشرِكُ بِهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجَّ البيتَ ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ ؟ الصَّومُ جنَّةٌ، والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ النَّارَ الماءُ، وصلاةُ الرَّجلِ مِن جوفِ اللَّيلِ ، ثمَّ قرأَ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) حتَّى بلغَ ( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ برأسِ الأمرِ، وعمودِهِ ، وذروةِ سَنامِهِ ؟ الجِهادُ ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ ؟ قلتُ: بلَى، فأخذَ بلسانِهِ، فقالَ: تَكُفُّ عليكَ هذا قلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ وإنَّا لَمؤاخذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قالَ: ثَكِلتكَ أمُّكَ يا معاذُ وَهَل يُكِبُّ النَّاسَ على وجوهِهِم في النَّارِ، إلَّا حصائدُ ألسنتِهِم]
يا أَيُّها الناسُ ! هل تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكم ؟ إني واللهِ ما جمعتُكم لرَغْبةٍ ولا لرَهْبةٍ ، ولكن جَمَعْتُكم لأنَّ تَمِيمًا الداريَّ كان رجلًا نصرانيًّا ، فجاء فبايع وأَسْلَمَ ، وحَدَّثَنِي حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثُكم عن المسيحِ الدَّجَّالِ ، حدثني أنه رَكِب في سفينةٍ بَحْريةٍ مع ثلاثينَ رجلًا من لَخْمٍ وجُذَامَ ، فلَعِب بهِمُ المَوْجُ شهرًا في البحرِ ، ثم أَرْفَؤُوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتى غروبِ الشمسِ ، فجلسوا في أَقْرُبِ السفينةِ فدخلوا الجزيرةَ ، فلَقِيَتْهم دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقالوا : وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قالوا : وما الجَسَّاسةُ ؟ قالت : أَيُّها القومُ انطَلِقوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، قال : لَمَّا سَمَّتْ لنا رجلًا ، فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً ، فانطلقنا سِرَاعًا حتى دَخَلْنا بابَ الدَّيْرِ ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رَأَيْناهُ قَطُّ خَلْقًا ، وأَشَدُّه وِثاقًا ، مجموعةٌ يَدَاه إلى عُنُقِهِ ، ما بين رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحديدِ ، قلنا : وَيْلَكَ ما أنتَ ؟ قال : قد قَدَرْتم على خَبَرِي ، فأَخْبِروني ما أنتم ؟ قالوا : نحنُ أناسٌ من العربِ ، رَكِبْنا في سفينةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فصادَفْنا البحرَ حين اغْتَلَم ، فلَعِب بنا المَوْجُ شهرًا ثم أَرْفَأْنا إلى جزيرتِك هذه ، فجَلَسْنا في أَقْرُبِها ، فدَخَلْنا الجزيرةَ فلَقِيَتْنا دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، ما يُدْرَى ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقُلْنا وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قلنا ؛ وما الجَسَّاسَةُ ؟ قالت : اعْمَدُوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، فأَقْبَلْنا إليكَ سِرَاعًا ، وفَرِقْنا منها ولم نَأْمَنْ أن تكونَ شيطانةً ، قال : أَخْبِروني عن نخلِ بَيْسانَ ، قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : أسألُكم عن نخلِها هل يُثْمِرُ ؟ قلنا له : نعم ، قال : أَمَا إنها يُوشِكُ أن لا تُثْمِرَ ، قال : أَخْبِروني عن بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ؟ قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : هل فيها ماءٌ ؟ قلنا : هي كثيرةُ الماءِ ، قال : إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهبَ ، قال : أَخْبِروني عن عينِ زُغَرَ . قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال هل في العينِ ماءٌ ؟ وهل يَزْرَعُ أهلُها بماءِ العَيْنِ ؟ قلنا له : نعم هي كثيرةُ الماءِ ، وأهلُها يَزْرَعون من مائِها ، قال : أَخْبِروني عن نبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكةَ ، ونزل يَثْرِبَ ، قال : أَقَاتَلَه العَرَبُ ؟ قلنا : نعم ، قال : كيف صنع بهِم ، فأَخْبَرْناه أنه قد ظهر على مَن يَلِيهِ من العربِ ، وأطاعوه ، قال : قد كان ذلك ! قلنا : نعم ، قال أَمَا إنَّ ذلك خيرٌ لهم ؛ أن يُطِيعُوهُ ، وإني أُخْبِرُكم عني ،أنا المسيحُ وإني أُوشِكُ أن يُؤْذَنَ لي بالخروجِ فأَخْرُجُ ، فأَسِيرُ في الأرضِ ، فلا أَدَعُ قريةً إلا هَبَطْتُها في أربعينَ ليلةً ، غيرَ مكةَ وطَيْبَةَ ، هما مُحَرَّمتانِ عَلَيَّ كِلْتاهما ، كُلَّما أَرَدتُ أن أدخلَ واحدةً منهما استقبلني مَلَكٌ بيدِه السيفُ صَلْتًا ، يَصُدُّني عنها ، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها ملائكةً يَحْرُسُونَها ، أَلَا أُخْبِرُكم ؟ هذه طَيْبَةُ ، هذه طَيْبَةُ . هذه طَيْبَةُ ، أَلَا كنتُ حَدَّثْتُكم ذلك ؟ فإنه أَعْجَبَنِي حديثُ تَمِيمٍ ؛ أنه وافق الذي كنتُ أُحَدِّثُكم عنه وعنِ المدينةِ ، ومكةَ ، أَلَا إنه في بَحْرِ الشامِ ، أو في بَحْرِ اليَمَنِ ، لا بل من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ماهو
رجلٌ آخِذٌ برأسِ فرسِه في سبيلِ اللهِ حتى يموتَ أو يقتَلَ ألا أُخبركُم بالذي يليه قلنا بلى يا رسولَ اللهِ قال امرؤٌ مُعتزِلٌ في شِعبٍ يقيم الصلاةَ ويؤتي الزكاةَ ويعتزِلُ شرورَ الناسِ ألا أُخبرِكم بشرِّ الناسِ قلنا بلى يا رسولَ اللهِ قال الذي يُسأَلُ بالله ولا يُعطِي
ألا أخبرُكم بخيرِ النَّاسِ رجلٌ ممسكٌ بعَنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ ألا أخبرُكم بالَّذي يتلوه رجلٌ معتزِلٌ في غنيمةٍ له يُؤدِّي حقَّ اللهِ فيها ألا أخبرُكم بشرِّ النَّاسِ رجلٌ يسألُ باللهِ ولا يُعطي
ألا أخبرُكمْ بخيرِ الناسِ ؟ رجلٌ ممسكٌ بعنانِ فرسهِ في سبيلِ اللهِ، ألا أخبرُكم بالذي يتلوهُ ؟ رجلٌ معتزلٌ في غنيمةٍ يؤدِّي حقَّ اللهِ فيها، ألا أُخبركُم بشرِّ الناسِ ؟ رجلٌ يسألُ باللهِ ولا يُعطي بهِ
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ العصرَ فلمَّا كان في الرَّابعةِ أقبل الحَسَنُ والحُسَينُ حتَّى ركِبا على ظَهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا سلَّم وضعَهما بينَ يدَيه وأقبل الحَسَنُ فحمَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَسَنَ على عاتقِه الأيمنِ والحسينَ على عاتقِه الأيسرِ ثمَّ قال أيُّها النَّاسُ ألَا أُخبِرُكم بخيرِ النَّاسِ جَدًّا وجَدَّةً ألَا أُخبِرُكم بخيرِ النَّاسِ عمًّا وعمَّةً ألَا أُخبِرُكم بخيرِ النَّاسِ خالًا وخالةً ألَا أُخبِرُكم بخيرِ النَّاسِ أبًا وأُمًّا الحَسَنُ والحُسَينُ جَدُّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَدَّتُهما خديجةُ بنتُ خويلدٍ وأُمُّهما فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبوهما عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه وعمُّهما جعفرُ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه وعمَّتُهما أمُّ هانِئٍ بنتُ أبي طالبٍ وخالُهما القاسمُ بنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخالاتُهما زينبُ ورُقَيَّةُ وأمُّ كُلثومٍ بناتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَدُّهما في الجنَّةِ وأبوهما في الجنَّةِ وأُمُّهما في الجنَّةِ وعمُّهما في الجنَّةِ وعمَّتُهما في الجنَّةِ وخالاتُهما في الجنَّةِ وهما في الجنَّةِ ومَن أحَبَّهما في الجنَّةِ
ألا أُخبركم بخيرِ البريةِ؟ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال رجلٌ أخذ بعنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ كلما سمع هيعةً استوى عليه أُخبركم بالذي يليه؟ قالوا بلى قال رجلٌ في ثُلَّةٍ من غنمٍ يُقيمُ الصلاةَ ويُؤتي الزكاةَ ألا أُخبركم بشرِّ البريةِ؟ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال الذي يُسألُ باللهِ ولا يُعطي به
ألا أُخبِرُكم بأهلِ الجنَّةِ الضُّعفاءُ المظلومونَ ألا أُنبِّئُكم بأهلِ النَّارِ كلُّ جَعْظَرِيٍّ ألا أُخبِرُكم بخيارِكم محاسنُكم أخلاقًا ألا أُنبِّئُكم بشرارِكم الثَّرثارونَ المُتشَدِّقونَ المُتَفَيْهِقونَ
18
✘ ضعيف📌 إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نادَى الصلاةُ جامعةٌ فخرجْتُ في نسوَةٍ مِنَ الأنصارِ حتى أَتَيْنَا المسجِدَ فَصَلَّى بِنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الظهرِ ثم صعِدَ المنبرَ قالَتْ فاطِمَةُ فَرَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رافعًا يديْهِ حتى رَأَيْتُ بياضَ إِبْطَيْهِ ثم قال أَلَا أخبرُكُمْ إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ ثلاثًا ثم قال ألَا أخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نحوَ الشامِ ثم أُغْمِيَ عليه ساعَةً ثم أُرِيحَ ثُمَّ سُرِّيَ عنه ثم قال بَلْ في نَحْوِ العراقِ بَلْ هُوَ في نَحْوِ العراقِ يخرجُ حين يخرجُ من بلْدَةٍ يقالُ لها أصبَهَانَ من قريةٍ من قُرَاهَا يُقَالُ لها رَسْتَقَاباذَ يخرجُ حينَ يخرجُ على مقدمتِهِ سبعونَ ألْفًا عليهم السِّيجانُ معه نهرانِ نهرٌ من ماءٍ ونهرٌ من نارٍ فمَنْ أَدْرَكَ منكم ذَلِكَ فقيل له ادخلِ الماءَ فَلَا يَدْخُلْ فَإِنَّهُ نارٌ وإذا قيل له ادخلِ النارَ فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهَا مَاءٌ
ألا أُخْبِرُكم برجالِكم من أهلِ الجنةِ قالوا بَلَى يا رسولَ اللهِ قال النبيُّ في الجنةِ والشهيدُ في الجنةِ والصديقُ في الجنةِ والمولودُ في الجنةِ والرجلُ يزورُ أخاه في ناحيةِ المصرِ في الجنةِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بنسائِكم من أهلِ الجنةِ قالوا بلَى يا رسولَ اللهِ قال الودودُ الولودُ التي إِنْ ظُلِمَتْ أَوْ ظَلَمَتْ قالَتْ هَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لَا أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةٍ، فلمَّا انتَهَيْنا إلى القَبرِ قَعَدَ على شَفَتِه، فجَعَلَ يُردِّدُ بَصَرَه فيه ثم قال: يُضغَطُ المُؤمِنُ فيه ضَغْطةً تَزولُ منها حَمائِلُه، ويُملَأُ على الكافِرِ نارًا، ثم قال: ألَا أُخبِرُكم بِشَرِّ عِبادِ اللهِ؟ الفَظُّ المُستَكبِرُ، ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ عِبادِ اللهِ؟ الضَّعيفُ المُستَضعَفُ ذو الطِّمْرينِ، لو أقسَمَ على اللهِ لأبَرَّ اللهُ قَسَمَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
رجل آخذ برأس فرسه في سبيل اللهيقيم الصلاة ويؤتي الزكاةيزور أخاه في ناحية المصريسأل بالله ولا يعطي بهنهر من ماء ونهر من ناربني الحارث بن الخزرجيسأل بالله ولا يعطيلا يجعل بأسهم بينهمخير الناس جدا وجدةخير الناس أبا وأماكسوف الشمس والقمرعتل جعظري مستكبريعتزل شرور الناسجعفر بن أبي طالبالمولود في الجنةالغنيمة الباردةممسك بعنان فرسهصلاة رغبة ورهبةعلي بن أبي طالبالشهيد في الجنةالصديق في الجنةالضعيف المستضعفبني عبد الأشهلمعتزل في غنيمةمحاسنكم أخلاقاأعطاني اثنتينحصائد الألسنةالمسيح الدجالالتوبة النصوحالودود الولودالفظ المستكبرأقسم على اللهسعيد بن بشيرفي سبيل اللهمعتزل في شعبيؤدي حق اللهلا يسلط عدواجابلق وجابرسلا أذوق غمضادور الأنصاريقيم الصلاةيؤتي الزكاةمنعني واحدةلا يرسل سنةتميم الداريبحيرة طبريةيوم القيامةناصيتي بيدكبني النجارألا أخبركمخير البريةثلة من غنميسأل باللهلا يعطي بهضعيف متضعفصلاة الليلالمتفيهقونباب التوبةنحو العراقسبعون ألفاضغطة القبرذو الطمرينبني ساعدةخير الناسسبيل اللهشر البريةسألت اللهبحر الشامبحر اليمننخل بيسانرسول اللهالمظلومونأهل الجنةالثرثارونالمتشددوننور العرشطمس الضوءنحو الشامشر الناسفي الجنةرستقاباذحتى ترضىالجساسةعين زغرالضعفاءالسيجانالشتاءالصدقةالجهاداللسانالحسينأصبهانالمؤمنالكافرالصومقتادةمنزلةمنزلامعتزلربيعة
تخريج حديث ألا أخبركم بالغنيمة الباردة الصوم في الشتاء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








