أحاديث عن: إذا رأيته فتوضأ واغسله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: إذا رأيته فتوضأ واغسله

كنتُ رجلًا مذَّاءً , وكانت عندي بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فأمرتُ رجلًا فسأله عن المَذِيِّ فقال : إذا رأيتَه فتوضَّأْ واغْسِلْه
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم146
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
2 ◔ غير محدد📌 إذا رأيته فتوضأ واغسله
كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وكانَتْ عِنْدي بِنْتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرْتُ رَجُلًا فسَألَه عن المَذْيِ، فقالَ: "إذا رَأيْتَه فتَوَضَّأْ واغْسِلْه"
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم1/ 232
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته]
عَن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: لَم أزَل حَريصًا على أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عَنِ المَرأتَينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللَّتَينِ قال اللهُ تَعالى: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلتُ معهُ بإداوةٍ فتَبَرَّزَ، ثُمَّ جاءَ فسَكَبتُ على يَدَيه منها فتَوضَّأ، فقُلتُ له: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ المَرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللَّتانِ قال اللهُ تَعالى: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4]؟ قال: واعَجَبًا لكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، هُما عائِشةُ وحَفصةُ، ثُمَّ استَقبَلَ عُمَرُ الحَديثَ يَسوقُه، قال: كُنتُ أنا وجارٌ لي مِنَ الأنصارِ في بَني أُمَيَّةَ بنِ زَيدٍ، وهم مِن عَوالي المَدينةِ، وكُنَّا نَتَناوبُ النُّزولَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنزِلُ يَومًا وأنزِلُ يَومًا، فإذا نَزَلتُ جِئتُه بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلك اليَومِ مِنَ الوَحيِ أو غيرِه، وإذا نَزَلَ فعَلَ مِثلَ ذلك، وكُنَّا مَعشَرَ قُرَيشٍ نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا على الأنصارِ إذا قَومٌ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فطَفِقَ نِساؤُنا يَأخُذنَ مِن أدَبِ نِساءِ الأنصارِ، فصَخِبتُ على امرَأتي فراجَعَتني، فأنكَرتُ أن تُراجِعَني، قالت: ولمَ تُنكِرُ أن أُراجِعَكَ؟ فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُراجِعنَه، وإنَّ إحداهنَّ لَتَهجُرُه اليومَ حتَّى اللَّيلِ، فأفزَعَني ذلك وقُلتُ لَها: قد خابَ مَن فعَلَ ذلك منهنَّ، ثُمَّ جَمَعتُ عليَّ ثيابي، فنَزَلتُ فدَخَلتُ على حَفصةَ فقُلتُ لَها: أي حَفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكُنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتَّى اللَّيلِ؟ قالت: نَعَم، فقُلتُ: قد خِبتِ وخَسِرتِ، أفَتَأمَنينَ أن يَغضَبَ اللهُ لغَضَبِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَهلِكي؟ لا تَستَكثِري النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُريه، وسَليني ما بَدا لَكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ أوضَأَ مِنكِ وأحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- قال عُمَرُ: وكُنَّا قد تَحَدَّثنا أنَّ غَسَّانَ تُنعِلُ الخَيلَ لغَزوِنا، فنَزَلَ صاحِبي الأنصاريُّ يَومَ نَوبَتِه، فرَجَعَ إلينا عِشاءً فضَرَبَ بابي ضَربًا شَديدًا، وقال: أثَمَّ هو؟ ففَزِعتُ فخَرَجتُ إليه، فقال: قد حَدَثَ اليومَ أمرٌ عَظيمٌ، قُلتُ: ما هو، أجاءَ غَسَّانُ؟ قال: لا، بَل أعظَمُ مِن ذلك وأهولُ، طَلَّقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، -وقال عُبَيدُ بنُ حُنَينٍ: سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ- فقال: اعتَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: خابَت حَفصةُ وخَسِرَت، قد كُنتُ أظُنُّ هذا يوشِكُ أن يَكونَ، فجَمَعتُ عليَّ ثيابي، فصَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَشرُبةً له فاعتَزَلَ فيها، ودَخَلتُ على حَفصةَ فإذا هي تَبكي، فقُلتُ: ما يُبكيكِ ألَم أكُنْ حَذَّرتُكِ هذا؟ أطَلَّقَكُنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا مُعتَزِلٌ في المَشرُبةِ، فخَرَجتُ فجِئتُ إلى المِنبَرِ، فإذا حَولَه رَهطٌ يَبكي بَعضُهم، فجَلَستُ معهُم قَليلًا، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبةَ التي فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ لغُلامٍ له أسودَ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فدَخَلَ الغُلامُ فكَلَّمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ رَجَعَ، فقال: كَلَّمتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرتُكَ له فصَمَتَ، فانصَرَفتُ حتَّى جَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ فجِئتُ فقُلتُ للغُلامِ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فقال: قد ذَكَرتُكَ له فصَمَتَ، فرَجَعتُ فجَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ الغُلامَ فقُلتُ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إليَّ فقال: قد ذَكَرتُكَ له فصَمَتَ، فلَمَّا ولَّيتُ مُنصَرِفًا، قال: إذا الغُلامُ يَدعوني، فقال: قد أذِنَ لكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مُضطَجِعٌ على رِمالِ حَصيرٍ، ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، قد أثَّرَ الرِّمالُ بجَنبِه، مُتَّكِئًا على وِسادةٍ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ: يا رَسولَ اللهِ، أطَلَّقتَ نِساءَكَ؟ فرَفَعَ إليَّ بَصَرَه، فقال: لا، فقُلتُ: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ أستَأنِسُ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأيتَني وكُنَّا مَعشَرَ قُرَيشٍ نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ إذا قَومٌ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأيتَني ودَخَلتُ على حَفصةَ فقُلتُ لَها: لا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ أوضَأَ مِنكِ وأحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- فتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَبَسُّمةً أُخرى، فجَلَستُ حينَ رَأيتُه تَبَسَّمَ، فرَفَعتُ بَصَري في بَيتِه، فواللهِ ما رَأيتُ في بَيتِه شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبةٍ ثَلاثةٍ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أُمَّتِكَ؛ فإنَّ فارِسَ والرُّومَ قد وُسِّعَ عليهم وأُعطوا الدُّنيا، وهم لا يَعبُدونَ اللهَ، فجَلَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان مُتَّكِئًا، فقال: أوفي هذا أنتَ يا ابنَ الخَطَّابِ؟! إنَّ أولئك قَومٌ عُجِّلوا طَيِّباتِهم في الحَياةِ الدُّنيا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ استَغفِرْ لي، فاعتَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه مِن أجلِ ذلك الحَديثِ حينَ أفشَتْه حَفصةُ إلى عائِشةَ تِسعًا وعِشرينَ لَيلةً، وكان قال: ما أنا بداخِلٍ عليهنَّ شَهرًا؛ مِن شِدَّةِ مَوجِدَتِه عليهنَّ حينَ عاتَبَه اللهُ، فلَمَّا مَضَت تِسعٌ وعِشرونَ لَيلةً دَخَلَ على عائِشةَ فبَدَأ بها، فقالت له عائِشةُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّكَ كُنتَ قد أقسَمتَ أن لا تَدخُلَ علينا شَهرًا، وإنَّما أصبَحتَ مِن تِسعٍ وعِشرينَ لَيلةً أعُدُّها عَدًّا، فقال: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرونَ لَيلةً، فكان ذلك الشَّهرُ تِسعًا وعِشرينَ لَيلةً، قالت عائِشةُ: ثُمَّ أنزَلَ اللهُ تَعالى آيةَ التَّخَيُّرِ، فبَدَأ بي أوَّلَ امرَأةٍ مِن نِسائِه فاختَرتُه، ثُمَّ خَيَّرَ نِساءَه كُلَّهنَّ، فقُلنَ مِثلَ ما قالت عائِشةُ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5191
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
4 ✔ صحيح📌 الشهر تسع وعشرون
عَن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: لَم أزَلْ حَريصًا على أن أسألَ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عنه- عَنِ المَرأتَينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتَينِ قال اللهُ لهما: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4]، فحَجَجتُ معهُ، فعَدَلَ وعَدَلتُ معهُ بالإداوةِ، فتَبَرَّزَ حتَّى جاءَ، فسَكَبتُ على يَدَيه مِنَ الإداوةِ فتَوضَّأ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ المَرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتانِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لهما: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4]؟ فقال: واعَجَبي لكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ! عائِشةُ وحَفصةُ، ثُمَّ استَقبَلَ عُمَرُ الحَديثَ يَسوقُه، فقال: إنِّي كُنتُ وجارٌ لي مِنَ الأنصارِ في بَني أُمَيَّةَ بنِ زَيدٍ -وهي مِن عَوالي المَدينةِ- وكُنَّا نَتَناوبُ النُّزولَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنزِلُ يَومًا وأنزِلُ يَومًا، فإذا نَزَلتُ جِئتُه مِن خَبَرِ ذلك اليَومِ مِنَ الأمرِ وغَيرِه، وإذا نَزَلَ فعَلَ مِثلَه، وكُنَّا -مَعشَرَ قُرَيشٍ- نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا على الأنصارِ إذا هُم قَومٌ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فطَفِقَ نِساؤُنا يَأخُذنَ مِن أدَبِ نِساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرَأتي، فراجَعَتني فأنكَرتُ أن تُراجِعَني، فقالت: ولمَ تُنكِرُ أن أُراجِعَكَ؟! فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعنَه، وإنَّ إحداهنَّ لَتَهجُرُه اليومَ حتَّى اللَّيلِ، فأفزَعَني، فقُلتُ: خابَت مَن فعَلَ منهنَّ بعَظيمٍ! ثُمَّ جَمَعتُ عليَّ ثيابي، فدَخَلتُ على حَفصةَ، فقُلتُ: أي حَفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكُنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتَّى اللَّيلِ؟ فقالت: نَعَم، فقُلتُ: خابَت وخَسِرَت، أفَتَأمَنُ أن يَغضَبَ اللهُ لغَضَبِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَهلِكينَ؟! لا تَستَكثِري على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا تُراجِعيه في شَيءٍ، ولا تَهجُريه، واسأليني ما بَدا لَكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ هي أوضَأَ مِنكِ، وأحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- وكُنَّا تَحَدَّثنا أنَّ غَسَّانَ تُنعِلُ النِّعالَ لغَزوِنا، فنَزَلَ صاحِبي يَومَ نَوبَتِه فرَجَعَ عِشاءً، فضَرَبَ بابي ضَربًا شَديدًا، وقال: أنائِمٌ هو؟ ففَزِعتُ، فخَرَجتُ إليه، وقال: حَدَثَ أمرٌ عَظيمٌ، قُلتُ: ما هو؟ أجاءَت غَسَّانُ؟ قال: لا، بَل أعظَمُ منه وأطولُ؛ طَلَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، قال: قد خابَت حَفصةُ وخَسِرَت، كُنتُ أظُنُّ أنَّ هذا يوشِكُ أن يَكونَ، فجَمَعتُ عليَّ ثيابي، فصَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ مَشرُبةً له، فاعتَزَلَ فيها، فدَخَلتُ على حَفصةَ، فإذا هي تَبكي، قُلتُ: ما يُبكيكِ؟ أولَم أكُنْ حَذَّرتُكِ؟! أطَلَّقَكُنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: لا أدري، هو ذا في المَشرُبةِ، فخَرَجتُ، فجِئتُ المِنبَرَ، فإذا حَولَه رَهطٌ يَبكي بَعضُهم، فجَلَستُ معهُم قَليلًا، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبةَ التي هو فيها، فقُلتُ لغُلامٍ له أسودَ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فدَخَلَ، فكَلَّمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ خَرَجَ فقال: ذَكَرتُكَ له فصَمَتَ، فانصَرَفتُ، حتَّى جَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ، فذَكَرَ مِثلَه، فجَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ الغُلامَ فقُلتُ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فذَكَرَ مِثلَه، فلَمَّا ولَّيتُ مُنصَرِفًا، فإذا الغُلامُ يَدعوني، قال: أذِنَ لكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلتُ عليه، فإذا هو مُضطَجِعٌ على رِمالِ حَصيرٍ ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، قد أثَّرَ الرِّمالُ بجَنبِه، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ: طَلَّقتَ نِساءَكَ؟ فرَفَعَ بَصَرَه إليَّ، فقال: لا، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ: أستَأنِسُ يا رَسولَ اللهِ، لو رَأيتَني وكُنَّا -مَعشَرَ قُرَيشٍ- نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا على قَومٍ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فذَكَرَه، فتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قُلتُ: لو رَأيتَني ودَخَلتُ على حَفصةَ، فقُلتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ هي أوضَأَ مِنكِ، وأحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- فتَبَسَّمَ أُخرى، فجَلَستُ حينَ رَأيتُه تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعتُ بَصَري في بَيتِه، فواللهِ ما رَأيتُ فيه شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ غيرَ أهَبةٍ ثَلاثةٍ، فقُلتُ: ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أُمَّتِكَ؛ فإنَّ فارِسَ والرُّومَ وُسِّعَ عليهم، وأُعطوا الدُّنيا وهم لا يَعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا فقال: أوفي شَكٍّ أنتَ يا ابنَ الخَطَّابِ؟! أولئك قَومٌ عُجِّلَت لهم طَيِّباتُهم في الحَياةِ الدُّنيا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، استَغفِرْ لي. فاعتَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أجلِ ذلك الحَديثِ حينَ أفشَتْه حَفصةُ إلى عائِشةَ، وكان قد قال: ما أنا بداخِلٍ عليهنَّ شَهرًا؛ مِن شِدَّةِ مَوجِدَتِه عليهنَّ حينَ عاتَبَه اللهُ، فلَمَّا مَضَت تِسعٌ وعِشرونَ دَخَلَ على عائِشةَ، فبَدَأ بها، فقالت له عائِشةُ: إنَّكَ أقسَمتَ أن لا تَدخُلَ علينا شَهرًا، وإنَّا أصبَحنا لتِسعٍ وعِشرينَ لَيلةً أعُدُّها عَدًّا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرونَ، وكان ذلك الشَّهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالت عائِشةُ: فأُنزِلَت آيةُ التَّخييرِ، فبَدَأ بي أوَّلَ امرَأةٍ، فقال: إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمرًا ولا عليكِ أن لا تَعجَلي حتَّى تَستَأمِري أبَويكِ، قالت: قد أعلَمُ أنَّ أبَويَّ لَم يَكونا يَأمُراني بفِراقِكَ، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ قال: {يا أيُّها النَّبيُّ قُل لأزواجِكَ} [الأحزاب: 28] إلى قَولِه: {عَظيمًا} [الأحزاب: 29]، قُلتُ: أفي هذا أستَأمِرُ أبَويَّ؟ فإنِّي أُريدُ اللهَ ورَسولَه والدَّارَ الآخِرةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِساءَه، فقُلنَ مِثلَ ما قالت عائِشةُ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2468
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديث: قُلتُ لعُمَرَ: ألَا تُخبِرُني عن المُتظاهِرَينِ [يعني حديث: عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بإدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ منها فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ قالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أنَا وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وهُمْ مِن عَوَالِي المَدِينَةِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غيرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصَخِبْتُ علَى امْرَأَتي فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، قالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي ذلكَ وقُلتُ لَهَا: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قدْ خِبْتِ وخَسِرْتِ، أفَتَأْمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لا تَسْتَكْثِرِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا تُرَاجِعِيهِ في شيءٍ ولَا تَهْجُرِيهِ، وسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قالَ عُمَرُ: وكُنَّا قدْ تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَومَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: قدْ حَدَثَ اليومَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ مِن ذلكَ وأَهْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، - وقالَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ - فَقالَ: اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أظُنُّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشْرُبَةً له فَاعْتَزَلَ فِيهَا، ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَإِذَا هي تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أطَلَّقَكُنَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إلى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي فِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: كَلَّمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قالَ: إذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: قدْ أذِنَ لكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ، ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقالَ: لا فَقُلتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ أسْتَأْنِسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ في بَيْتِهِ شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ، فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ قدْ وُسِّعَ عليهم وأُعْطُوا الدُّنْيَا، وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ مُتَّكِئًا ، فَقالَ: أوفي هذا أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، إنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ كُنْتَ قدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّما أصْبَحْتَ مِن تِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.]
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/56
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري عن عبد الله عنه، وغريب من حديث أسيد بن أبي الأسود عن الزهري تفرد به عنه أخوه صالح
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أقبَلَ علينا بوجهِه فقال: مَن رَأى منكمُ اللَّيلةَ رُؤيا؟ قال: فإن رَأى أحَدٌ قَصَّها، فيَقولُ ما شاءَ اللهُ، فسَألَنا يَومًا فقال: هل رَأى أحَدٌ منكم رُؤيا؟ قُلنا: لا، قال: لَكِنِّي رَأيتُ اللَّيلةَ رَجُلَينِ أتَياني فأخَذا بيَدي، فأخرَجاني إلى الأرضِ المُقدَّسةِ، فإذا رَجُلٌ جالِسٌ، ورَجُلٌ قائِمٌ، بيَدِه كَلُّوبٌ مِن حَديدٍ، قال بَعضُ أصحابِنا عن موسى: إنَّه يُدخِلُ ذلك الكَلُّوبَ في شِدقِه حتَّى يَبلُغَ قَفاه، ثُمَّ يَفعَلُ بشِدقِه الآخَرِ مِثلَ ذلك، ويَلتَئِمُ شِدقُه هذا، فيَعودُ فيَصنَعُ مِثلَه، قُلتُ: ما هذا؟ قالا: انطَلِقْ، فانطَلَقنا حتَّى أتَينا على رَجُلٍ مُضطَجِعٍ على قَفاه ورَجُلٌ قائِمٌ على رَأسِه بفِهرٍ -أو صَخرةٍ- فيَشدَخُ به رَأسَه، فإذا ضَرَبَه تَدَهدَهَ الحَجَرُ، فانطَلَقَ إليه ليَأخُذَه، فلا يَرجِعُ إلى هذا حتَّى يَلتَئِمَ رَأسُه وعادَ رَأسُه كما هو، فعادَ إليه فضَرَبَه، قُلتُ: مَن هذا؟ قالا: انطَلِقْ، فانطَلَقنا إلى ثَقبٍ مِثلِ التَّنُّورِ، أعلاه ضَيِّقٌ وأسفَلُه واسِعٌ يَتَوقَّدُ تَحتَه نارًا، فإذا اقتَرَبَ ارتَفَعوا حتَّى كادَ أن يَخرُجوا، فإذا خَمَدَت رَجَعوا فيها، وفيها رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ قالا: انطَلِقْ، فانطَلَقنا حتَّى أتَينا على نَهَرٍ مِن دَمٍ فيه رَجُلٌ قائِمٌ على وسَطِ النَّهَرِ -قال يَزيدُ، ووهبُ بنُ جَريرٍ: عن جَريرِ بنِ حازِمٍ- وعلى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بينَ يَدَيه حِجارةٌ، فأقبَلَ الرَّجُلُ الذي في النَّهَرِ، فإذا أرادَ أن يَخرُجَ رَمى الرَّجُلُ بحَجَرٍ في فيه، فرَدَّه حَيثُ كانَ، فجَعَلَ كُلَّما جاءَ ليَخرُجَ رَمى في فيه بحَجَرٍ، فيَرجِعُ كما كانَ، فقُلتُ: ما هذا؟ قالا: انطَلِقْ، فانطَلَقنا حتَّى انتَهَينا إلى رَوضةٍ خَضراءَ، فيها شَجَرةٌ عَظيمةٌ، وفي أصلِها شيخٌ وصِبيانٌ، وإذا رَجُلٌ قَريبٌ مِنَ الشَّجَرةِ بينَ يَدَيه نارٌ يوقِدُها، فصَعِدا بي في الشَّجَرةِ، وأدخَلاني دارًا لم أرَ قَطُّ أحسَنَ منها، فيها رِجالٌ شُيوخٌ وشَبابٌ، ونِساءٌ وصِبيانٌ، ثُمَّ أخرَجاني منها فصَعِدا بي الشَّجَرةَ، فأدخَلاني دارًا هي أحسَنُ وأفضَلُ فيها شُيوخٌ وشَبابٌ، قُلتُ: طَوَّفتُماني اللَّيلةَ، فأخبِراني عَمَّا رَأيتُ، قالا: نَعَم، أمَّا الذي رَأيتَه يُشَقُّ شِدقُه فكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بالكَذبةِ، فتُحمَلُ عنه حتَّى تَبلُغَ الآفاقَ، فيُصنَعُ به إلى يَومِ القيامةِ، والذي رَأيتَه يُشدَخُ رَأسُه فرَجُلٌ عَلَّمَه اللهُ القُرآنَ، فنامَ عنه باللَّيلِ ولم يَعمَلْ فيه بالنَّهارِ، يُفعَلُ به إلى يَومِ القيامةِ، والذي رَأيتَه في الثَّقبِ فهُمُ الزُّناةُ، والذي رَأيتَه في النَّهَرِ آكِلو الرِّبا، والشَّيخُ في أصلِ الشَّجَرةِ إبراهيمُ عليه السَّلامُ، والصِّبيانُ حَولَه فأولادُ النَّاسِ، والذي يوقِدُ النَّارَ مالِكٌ خازِنُ النَّارِ، والدَّارُ الأولى التي دَخَلتَ دارُ عامَّةِ المُؤمِنينَ، وأمَّا هذه الدَّارُ فدارُ الشُّهَداءِ، وأنا جِبريلُ، وهذا ميكائيلُ، فارفَعْ رَأسَك، فرَفَعتُ رَأسي، فإذا فوقي مِثلُ السَّحابِ، قالا: ذاك مَنزِلُك، قُلتُ: دَعاني أدخُلْ مَنزِلي، قالا: إنَّه بَقيَ لك عُمُرٌ لم تَستَكمِلْه، فلَوِ استَكمَلتَ أتَيتَ مَنزِلَك
الراويسمرة بن جندب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1386
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
8 ✔ صحيح📌 إنه لم يمت
مرِضَ رجلٌ فصيحَ علَيهِ فجاءَ جارُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ لَهُ : إنَّهُ قد ماتَ ، قالَ : وما يُدريكَ ؟ قالَ : أَنا رأيتُهُ ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لم يَمُت قالَ : فرجعَ فصيحَ علَيهِ فجاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : إنَّهُ قد ماتَ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لم يَمُت فرجعَ فصيحَ علَيهِ فقالتِ امرأتُهُ : انطلِق إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبِرهُ ، فقالَ الرَّجلُ : اللَّهمَّ العَنهُ ، قالَ : ثمَّ انطلقَ الرَّجلُ فرآهُ قد نَحرَ نفسَهُ بمِشقصٍ معَهُ ، فانطلقَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأخبرَهُ أنَّهُ قد ماتَ ، فقالَ : وما يدريكَ ؟ قالَ : رأيتُهُ ينحرُ نَفسَهُ بمشاقِصَ معَهُ ، قالَ : أنتَ رأيتَهُ ؟ قالَ : نعَم ، قالَ : إذًا لا أصلِّيَ علَيهِ
الراويجابر بن سمرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3185
خلاصة حكم المحدثصحيح
مرِض رجلٌ ، فَصِيحَ علَيهِ ، فجاء جارُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقال : إنَّه قد مَاتَ ، قال : وما يُدريكَ ؟ قال : أنا رأيتُه ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إنَّه لم يَمُت ، قال : فرجَع فصِيحَ علَيهِ ، فقالَت امرأتُه : انطلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبِرهُ ، فقال الرَّجلُ : اللَّهمَّ العَنهُ ؟ قال : ثم انطلق الرَّجلُ ، فرآه قد نحَر نفسَه بمِشقَصٍ ، فانطلقَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبره أنَّه ماتَ ، فقال : ما يُدريكَ ؟ قال : رأيتُه ينحرُ نفسَه بمِشقَصٍ معَهُ ! قال : أنت رأيتَهُ ؟ قال : نعَم ، قال : إذًا لا أصلِّي علَيهِ
الراويجابر بن سمرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم109
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه مسلم مختصرا
10 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
دخل على عَائِشَةَ ونحن عندها جلوسٌ مَرْجِعَهُ من العراقِ لياليَ قَتْلِ عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ رضي اللهُ عنه - فقالتْ لَهُ يا ابنَ شَدَّادِ بنِ الهَادِ هل أَنْتَ صادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عن هؤلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ؟ قال ومَا لِي لا أَصْدُقُكِ قالتْ فَحَدِّثْنِي عن قِصَّتِهِمْ قال فإِنَّ عليَّ بنَ أبي طَالِبٍ لمَّا كَاتَبَ معاويةَ وحَكَمَ الحَكَمَانِ خرج عليْه ثَمَانِيَةُ آلَافٍ من قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لها حَرُورَاءُ - من جَانِبِ الكُوفَةِ - وإنَّهُمْ عَتَبُوا عليْه فَقَالُوا انْسَلَخْتَ من قمِيصٍ كسَاكَهُ اللهُ اسْمٌ سَمَّاكَ اللهُ بِهِ ثمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ في دِينِ اللهِ فَلَا حُكْمَ إِلَّا للهِ فَلمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ما عَتَبُوا عليْه وفَارَقُوهُ عليْه فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أنْ لا يَدْخُلَ على أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ القُرْآنَ فلمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ من قُرَّاءِ الناسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إمامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ ويَقُولُ أَيُّهَا المُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما تَسْأَلُ عنه إِنَّمَا هو مِدَادٌ في ورَقٍ يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ فَمَا تُرِيدُ؟ قال أَصْحابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وبَيْنَهُمْ كِتابُ اللهِ يقولُ اللهُ في كِتابِه في امْرَأَةٍ ورَجُلٍ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا فَأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً من رَجُلٍ وامْرَأَةٍ ونَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لمَّا كَاتَبْتُ معاويةَ كَتَبْتُ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِبٍ وقَدْ جاء سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو فكتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال لا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال وكَيْفَ نَكْتُبُ؟ قال سُهَيْلٌ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ فقال لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ لَمْ أُخالِفْكَ فَكَتَبَ هذا ما صالَحَ عليْه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا يقولُ اللهُ في كِتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الآخِرَ فَبَعَثَ إليهمْ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حتى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قام ابنُ الكَوَّاءِ فخطبَ الناسَ فقال يا حَمَلَةَ القُرْآنِ هذا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ من كِتابِ اللهِ هذا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وفِي قَوْمِهِ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولَا تُوَاضِعُوهُ كِتابَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ خُطَباؤُهُمْ فَقَالُوا واللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الكِتابَ فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وإِنْ جَاءَ بِباطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِباطِلٍ ولَنَرُدَّنَّهُ إلى صاحِبِهِ فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ الكِتابَ ثلاثةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كلُّهُمْ تائِبٌ فِيهِمُ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ على الكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إلى بَقِيَّتِهِمْ قال قَدْ كَانَ من أَمْرِنَا وأَمْرِ النَّاسِ ما قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أنْ لا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سبيلًا أو تَظْلِمُوا ذمَّةً فإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الحَرْبَ على سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يا ابنَ شَدَّادٍ فقد قتلهُمْ؟ قال فواللهِ ما بعثَ إليهمْ حتى قَطَعُوا السَّبِيلَ وسفكُوا الدِّماءَ واسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ فَقَالَتْ واللَّهِ؟ قال واللهِ الذي لا إِلَهَ إِلَّا هو لقد كَانَ قالتْ فَمَا شيءٌ بَلَغَنِي عن أَهْلِ العِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ ذَا الثُّدَيَّةِ؟ مَرَّتَيْنِ قال قَدْ رَأَيْتُهُ وقُمْتُ مع عَلِيٍّ عليْه في القَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فقال أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يقولُ رَأَيْتُهُ في مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ولَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ قالتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عليْه كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ العِرَاقِ؟ قال سَمِعْتُهُ يقولُ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ قالتْ فهل رَأَيْتَهُ قال غَيْرَ ذَلِكَ؟ قال اللَّهُمَّ لا قالتْ أَجَلْ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إنَّه كَانَ من كَلَامِهِ لا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قال صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ فَيَذْهَبُ أَهْلُ العِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عليْه ويَزِيدُونَ في الحَدِيثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/238
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: إذا وَلغَ الهرُّ في الإناءِ فأهرقْه واغسلْه مرةً
الراويمحمد بن سيرين
المحدثابن دقيق العيد
الصفحة أو الرقم1/247
خلاصة حكم المحدثصحيح
سِرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كنَّا عشيَّةً ودنَوْنا مِن مياهِ العربِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مَن رجُلٌ يتقدَّمُنا فيرِدَ الحوضَ فيشرَبَ ويسقيَنا ) ؟ قال جابرٌ: فقُمْتُ فقُلْتُ: هذا رجلٌ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أيُّ رجلٍ مع جابرٍ ) ؟ فقام جبَّارُ بنُ صخرٍ فانطلَقْنا إلى البئرِ فنزَعْنا في الحوضِ سَجْلًا أو سَجْلَيْنِ ثمَّ مدَرْناه ثمَّ نزَعْنا فيه حتَّى أفهَقْناه فكان أوَّلَ طالعٍ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( أتأذَنانِ ) ؟ قُلْنا: نَعم يا رسولَ اللهِ فأشرَع ناقتَه فشرِبت ثمَّ شنَق لها فبالت ثمَّ عدَل بها فأناخها ثمَّ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحوضِ فتوضَّأ منه ثمَّ قُمْتُ فتوضَّأْتُ مِن مُتوضَّأِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذهَب جبَّارُ بنُ صخرٍ يقضي حاجتَه وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي وكانت علَيَّ بُردةٌ وكُنْتُ أُخالِفُ بين طرَفَيْها فلم تبلُغْ لي وكانت لها ذَباذِبُ فنكَسْتُها ثمَّ خالَفْتُ بينَ طرَفَيْها فجِئْتُ حتَّى قُمْتُ عن يسارِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذ بيدي فأدارني حتَّى أقامني عن يمينِه وجاء جبَّارُ بنُ صخرٍ فتوضَّأ ثمَّ جاء فقام عن يسارِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَنا بيدَيْه جميعًا فدفَعنا حتَّى أقامنا مِن خلْفِه وجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرمُقُني وأنا لا أشعُرُ ثمَّ فطِنْتُ فقال هكذا وأشار بيدِه شُدَّ فلمَّا فرَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( يا جابرُ ) قُلْتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال: ( إذا كان ثوبُك واسعًا فخالِفْ بينَ طرَفَيْه وإنْ كان ضيِّقًا فاشدُدْه على حِقْوِك )
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2197
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سِرنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى إذا كانَت عُشَيشيةٌ ودَنَونا ماءً مِن مياهِ العَرَبِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن رَجُلٌ يَتَقدَّمُنا فيَمدُرُ الحَوضَ، فيَشرَبُ ويَسقينا؟ قال جابِرٌ: فقُمتُ فقُلتُ: هذا رَجُلٌ يا رَسولَ اللهِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ رَجُلٍ مع جابِرٍ؟ فقامَ جَبَّارُ بنُ صَخرٍ، فانطَلَقنا إلى البِئرِ، فنَزَعنا في الحَوضِ سَجلًا أو سَجلَينِ، ثُمَّ مَدَرناه، ثُمَّ نَزَعنا فيه حتَّى أفهَقناه، فكان أوَّلَ طالِعٍ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَأذَنانِ؟ قُلنا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، فأشرَعَ ناقَتَه فشَرِبَت، شَنَقَ لَها فشَجَتْ فبالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بها فأناخَها، ثُمَّ جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحَوضِ فتَوضَّأ منه، ثُمَّ قُمتُ فتَوضَّأتُ مِن مُتَوضَّأِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَهَبَ جَبَّارُ بنُ صَخرٍ يَقضي حاجَتَه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُصَلِّيَ، وكانَت عليَّ بُردةٌ ذَهَبتُ أن أُخالِفَ بينَ طَرَفَيها فلَم تَبلُغْ لي، وكانَت لَها ذَباذِبُ فنَكَّستُها، ثُمَّ خالَفتُ بينَ طَرَفَيها، ثُمَّ تَواقَصتُ عليها، ثُمَّ جِئتُ حتَّى قُمتُ عن يَسارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذَ بيَدي فأدارَني حتَّى أقامَني عن يَمينِه. ثُمَّ جاءَ جَبَّارُ بنُ صَخرٍ فتَوضَّأ، ثُمَّ جاءَ فقامَ عن يَسارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدَينا جَميعًا، فدَفَعَنا حتَّى أقامَنا خَلفَه، فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرمُقُني وأنا لا أشعُرُ، ثُمَّ فطِنتُ به، فقال هَكَذا بيَدِه، يَعني شُدَّ وسَطَكَ، فلَمَّا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: يا جابِرُ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: إذا كان واسِعًا فخالِفْ بينَ طَرَفَيه، وإذا كان ضَيِّقًا فاشدُدْه على حِقْوِكَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم3010
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قدمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يصلي بالناسِ صلاةَ الغداةِ وقد أقيمتْ حين شَقَّ الفجرُ والنجومُ شابكةٌ في السماءِ والرجالُ لا تكادُ تُعرَفُ من ظُلمةِ الليلِ فَصففْتُ مع الرِّجالِ امرأةً حديثةَ عهدٍ بجاهليةٍ فقال لي الرجلُ الذي يليني في الصَّفِّ امرأةٌ أنتَ أمْ رجلٌ فقلتُ لا بل امرأةٌ فقال إنَّكِ قد كدْتِ تفتنيني فَصلِّي في صَفِّ النِّساءِ وراءَكِ وإذا صفٌّ من نساءٍ قد حدثَ عندَ الحُجُراتِ لم أكنْ رأَيْتُه حينَ دخلتُ فكنتُ فيه حتى إذا طلعتِ الشمسُ دنوتُ فإذا رأيتُ رجلًا ذا رِواءٍ وذا بَشَرٍ طمحَ إليه بصري لأَرَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوقَ الناسِ حتى جاءَ رجلٌ بعد ما ارتفعتِ الشمسُ فقال السلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليكَ السلامُ ورحمةُ اللهِ وعليه أسمالُ حِلْيَتَيْنِِِ قد كانتا بزعفرانٍ وقد نُفِّضَتا وبيدِه عسيبُ نخلٍ مَقشُوٍّ غيرَ خوصَتيْنِ من أعلاه قاعِدًا القُرْفُصاءَ فلمَّا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتخَشِّعَ في الجلسةِ أُرْعِدْتُ من الفَرْقِ فقال له جليسُه يا رسولَ اللهِ أُرْعِدَتِ المسكينةُ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم ينظرْ إليَّ وأنا عندَ ظهرِه يا مِسكينَةُ عليكِ السكينةُ فلمَّا قالها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذهبَ اللهُ عني ما كان دخلَ في قلبي من الرُّعْبِ فتقدَّمَ صاحبي أولُ رجلٍ حُرَيْثُ بنُ حسَّانَ فبايعَه على الإسلامِ وعلى قومِه ثم قال يا رسولَ اللهِ اكتبْ بيننا وبينَ بني تميمٍ بالدَّهْناءِ لا يجاوزُهَا إلينا منهم إلَّا مسافرٌ أو مُجاوِرٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتبْ له بالدَّهْناءِ يا غلامُ فلمَّا رأيتُه شخصَ لي وهي وطني وداري فقلتُ يا رسولَ اللهِ لم يَسلكِ السَّوِيَّةَ من الأمرِ إذْ سلكَ إنَّما هذه الدَّهْناءُ عندَ مَقيلِ الجملِ ومَرعى الغنمِ ونساءُ بني تميمٍ وأبناؤُها وراءَ ذلك فقال أمسكْ يا غلامُ صدقتِ المسكينةُ المسلمُ أخو المسلمِ يَسعُهُما الماءُ والشَّجَرُ ويتعاونانِ على الفَتَّانِ فلمَّا رأى حُرَيْثٌ أنَّ قد حيلَ دونَ كتابِه ضربَ إحدَى يَديْهِ على الأُخرى ثم قال كنتُ أنا وأنتِ كما قال حَتْفُها تحملُ ضأنٌ بأظلافِها فقالتْ واللهِ ما علمتُ إنْ كنتَ لدليلًا في الظَّلماءِ مِدْوَلًا لَدى الرَّحْلِ عفيفًا عن الرفيقَةِ حتى قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولكنْ لا تَلُمْني على أن أسألَ حَظِّي إذْ سألتَ حَظَّكَ قال وما حظُّكِ في الدَّهْناءِ لا أَبا لَكِ قلتُ مَقيلُ جَملي تَسأَلُه لِجمَلِ امْرأَتِكَ قال لا جَرَمَ أُشهِدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي لكِ أَخٌ وصاحبٌ ما حَيِيتُ إذا ثَنَّيْتُ على هذا عِندَه قلتُ إذا بَدأْتُها فلنْ أُضَيِّعَها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيلامُ ابنُ هذِه أنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْصُرَ مَن وراءَ الحُجْرَةِ فبكيتُ ثم قلتُ قد واللهِ ولَدَتْه يا رسولَ اللهِ حرامًا فقاتَلَ معكَ يومَ الرَّبذةِ ثم ذهبَ بِمِيرَتِي من خيبرَ فأصابَتْه حُمَّاها فماتَ فتركَ علىَّ النِّساءَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوالذي نفسي بيدِه لو لم تكوني مسكينةً لجرَرْناكِ على وجْهِكِ _ أو لَجُرِرْتِ على وجهِكِ شكَّ عبدُ اللهِ بنُ حسَّانٍ أيُّ الحرفينِ حَدَّثَتْه المرأَتانِ _ أتغلبُ إحداكُنَّ أن تُصاحِبَ صُوَيْحِبَه في الدنيا معروفًا فإذا حالَ بينَه وبينَه مَن هو أولى به منه استرجعَ ثم قال ربِّ آسِنِّي لِما أمضيتَ فأَعِنِّي على ما أبقيتَ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إنَّ أحدَكُم ليبكي فيسْتَعبِرُ له صُوَيْحِبُهُ فيا عبادَ اللهِ لا تُعذِّبوا موتاكُم ثم كتبَ لها في قطعةِ أديمٍ أحمرَ لِقَيْلَةَ والنِّسوةَ من بناتِ قَيْلَةَ لا يُظْلَمَنَ حقًّا ولا يُكْرَهْنَ على مُنكِحٍ وكلُّ مؤمنٍ ومسلمٍ لَهنَّ نَصيرٌّ أَحسِنَّ ولا تُسِئْنَ
الراويقيلة بنت مخرمة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/13
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خَالدِ بنِ سفيانَ بنِ نُبَيْحٍ الهذليِّ، وبلغَهُ أنَّهُ يَجمعُ لَهُ، وَكانَ مرَّ نحوَ عُرَنةَ وعرفاتٍ قالَ ليَ: اذهب فاقتُلهُ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، صفهُ لي قالَ: إذا رأيتَهُ أخذَتكَ قُشَعْريرةٌ، لا عَليكَ أن لا أصِفَ لَكَ منهُ غيرَ هذا قالَ وَكانَ رجُلًا أزَبَّ أشعَرَ قالَ: انطلقتُ حتَّى إذا دنوتُ منهُ حضرتِ الصَّلاةُ، صلاةَ العصرِ قالَ: قلتُ إنِّي لأخافُ أن يَكونَ بَيني وبينَهُ ما أن أؤخِّرَ الصَّلاةَ، فصلَّيتُ وأَنا أَمشي أومئُ إيماءً نحوَهُ، ثُمَّ انتَهَيتُ إليهِ، فواللَّهِ ما عَدا أن رأيتُهُ اقشَعرَرْتُ، وإذا هوَ في ظُعُنٍ لَهُ - أيْ في نسائِهِ - فمَشيتُ معَهُ، فقالَ: من أنتَ؟ قلتُ: رجلٌ منَ العَربِ بلغَني أنَّكَ تجمعُ لِهَذا الرَّجلِ فَجِئْتُكَ في ذاكَ، فقالَ: إنِّي لفي ذاكَ قالَ: قلتُ في نَفسي: ستَعلمُ قالَ: فمَشيتُ معَهُ ساعةً حتَّى إذا أمكنَني علوتُهُ بسَيفي حتَّى برَدَ، ثمَّ قدِمتُ المدينةَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخبرتُهُ الخبرَ، فأعطاني مِخصرًا - يقولُ: عصًا - فخَرجتُ بِهِ من عندِهِ، فقالَ لي أصحابي: ما هذا الَّذي أعطاكَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قالَ: قلتُ: مِخصرًا قالوا: وما تصنَعُ بِهِ، ألا سألتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِمَ أعطاكَ هذا، وما تَصنعُ بِهِ؟ عُد إليهِ، فاسألهُ قالَ: فعدتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، المخصرُ أعطيتَنيهُ لماذا؟ قالَ: إنَّهُ بَيني وبينَكَ يومَ القيامةِ، وأقلُّ النَّاسِ يومئذٍ المختَصِرونَ قالَ: فعلَّقَها في سَيفِهِ، لا تُفارقُهُ، فلَم تفارقْهُ ما كانَ حيًّا، فلمَّا حضرتهُ الوفاةُ أمرَنا أن ندفنَ معَهُ قالَ: فجُعِلَت واللَّهِ في كفنِهِ
الراويأنيس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 180
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
دعاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنَّه قد بلَغني أنَّ ابنَ سُفيانَ بنِ نُبَيحٍ الهُذَليَّ جمَع لي النَّاسَ لِيغزوَني وهو بنَخْلةَ أو بعُرَنةَ فَأْتِه ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ انعَتْه لي حتَّى أعرِفَه قال : ( آيةُ ما بَيْنَك وبَيْنَه أنَّكَ إذا رأَيْتَه وجَدْتَ له إِقْشَعريرةً ) قال : فخرَجْتُ متوشِّحًا بسيفي حتَّى دُفِعْتُ إليه وهو في ظُعُنٍ يرتادُ لهنَّ منزِلًا حينَ كان وقتُ العصرِ فلمَّا رأَيْتُه وجَدْتُ ما وصَف لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الإِقْشَعريرةِ فأخَذْتُ نحوَه وخشيتُ أنْ يكونَ بَيْني وبَيْنَه محاولةٌ تشغَلُني عنِ الصَّلاةِ فصلَّيْتُ وأنا أمشي نحوَه وأُومئُ برأسي فلمَّا انتهَيْتُ إليه قال : ممَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رجُلٌ مِن العرَبِ سمِع بكَ وبجَمْعِكَ لهذا الرَّجُلِ فجاء لذلكَ قال : فقال : أنا في ذلكَ فمشَيْتُ معه شيئًا حتَّى إذا أمكَنني حمَلْتُ عليه بالسَّيفِ حتَّى قتَلْتُه ثمَّ خرَجْتُ وترَكْتُ ظعائنَه مُنكبَّاتٍ عليه فلمَّا قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورآني قال : ( قد أفلَح الوجهُ ) قُلْتُ : قتَلْتُه يا رسولَ اللهِ قال : ( صدَقْتَ ) قال : ثمَّ قام معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأدخَلني بيتَه وأعطاني عصًا فقال : ( أمسِكْ هذه العصَا عندَكَ يا عبدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ ) قال : فخرَجْتُ بها على النَّاسِ فقالوا : ما هذه العصَا ؟ قُلْتُ : أعطانيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَرني أنْ أُمسِكَها قالوا : أفلا ترجِعُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتسأَلَه لِمَ ذلكَ ؟ قال : فرجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ لِمَ أعطَيْتَني هذه العصَا ؟ قال : ( آيةٌ بَيْني وبَيْنَكَ يومَ القيامةِ إنَّ أقلَّ النَّاسِ المُتخِّصرونَ يومَئذٍ ) فقرَنها عبدُ اللهِ بسَيفِه فلَمْ تزَلْ معه حتَّى إذا مات أمَر بها فضُمَّتْ معه في كفنِه ثمَّ دُفِنا جميعًا
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7160
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
دعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنه قد بلغني أن خالدَ بنَ سفيانَ بنَ نبيحٍ الهذليَّ يجمعُ لي الناسَ ليغزوَني فائتِه فاقتلْه قال قلت يا رسولَ اللهِ انعتْه لي حتى أعرفَه قال إذا رأيته وجدت له قشعريرةً قال فخرجت متوشحًا سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنةَ معَ ظعنٍ يرتادُ لهن منزلًا وحينَ كان وقتَ العصرِ فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من القشعريرةِ فأقبلت نحوَه وخشيت أن يكونَ بينِي وبينَه محاولةً فصليت وأنا أُومئُ برأسي الركوعَ والسجودَ فلما انتهيت إليه قال مَن الرجلُ قلت رجلٌ سمع بك وبجمعِك لهذا الرجلِ فجاءك في ذلكِ قال أجلْ أنا في ذلك قال فمشيت معَه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيفِ حتى قتلتُه ثم خرجت وتركت ظعائنَه مكباتٍ عليه فلما قدمت على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرآني قال أفلح الوجهُ قال قلت قتلتُه يا رسولَ اللهِ قال صدقت قال ثم قام معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل بي بيتَه فأعطاني عصًا فقال أمسكْ هذه عندَك يا عبدَ اللهِ بنَ أنيسٍ قال فخرجت بها على الناسِ فقالوا ما هذه العصَا قلت أعطانيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمرني أن أمسكَها قالوا أو لا ترجعُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتسألَه عن ذلك فرجعت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلت يا رسولَ اللهِ لم أعطيتَني هذه العصَا قال آيةٌ بيني وبينَك يومَ القيامةِ إن أقلَّ الناسِ المتخصرون يومئذٍ قال فقرنها عبدُ اللهِ بسيفِه فلم تزلْ معَه حتى إذا مات أمر بها فضُمَّت معَه في كفنِه ثم دُفِنا جميعًا
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/206
خلاصة حكم المحدثفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عينًا وأمَّر عليها عاصمَ بنَ ثابتٍ فانطلَقوا حتَّى إذا كانوا ببعضِ الطَّريقِ بَيْنَ عُسْفانَ ومكَّةَ نزولًا فذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقالُ لهم : بنو لِحيانَ فاتَّبَعوهم بقريبٍ مِن مئةِ رجُلٍ رامٍ فاقتصُّوا آثارَهم حتَّى نزَلوا منزِلًا نزَلوه فوجَدوا فيه نوَى تمرٍ مِن تمرِ المدينةِ فقيل : هذا مِن تمرِ أهلِ يثرِبَ فاتَّبَعوا آثارَهم حتَّى لحِقوهم فلمَّا آنسَهم عاصمُ بنُ ثابتٍ وأصحابُه لجَؤوا إلى فَدْفَدٍ وجاء القومُ فأحاطوا بهم فقالوا : لكم العهدُ والميثاقُ إنْ نزَلْتُم إلينا ألَّا نقتُلَ منكم رجُلًا فقال عاصمٌ : أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذمَّةِ قومٍ كافرينَ اللَّهمَّ أخبِرْ عنَّا رسولَك فقاتَلوهم في بيوتِهم حتَّى قتَلوا عاصمًا في سبعةِ نفَرٍ وبقي خُبَيبُ بنُ عديٍّ وزيدُ بنُ الدَّثِنَةِ ورجُلٌ آخَرُ فأعطَوْهم العهدَ والميثاقَ أنْ ينزِلوا إليهم فلمَّا استمكَنوا منهم حلُّوا أوتارَ قِسِيِّهم فربَطوهم بها فنادى الرَّجُلُ الثَّالثُ الَّذي معهما هذا أوَّلُ الغدرِ فأبى أنْ يصحَبَهم فجَرُّوه فأبى أنْ يتبَعَهم وقال : لي في هؤلاءِ أُسوةٌ فضرَبوا عُنقَه وانطلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَديٍّ وزيدِ بنِ الدَّثِنَةِ حتَّى باعوهما بمكَّةَ فاشترى خُبَيبًا بنو الحارثِ بنِ عامرٍ وكان الحارثُ قُتِل يومَ بدرٍ فمكَث عندَهم أسيرًا حتَّى إذا اجتمَعوا على قتلِه استعار مُوسَى مِن إحدى بناتِ الحارِثِ يستحِدُّ به فأعارَتْه قالت : فغفَلْتُ عن صبيٍّ لي حتَّى أتاه فأخَذه فأضجَعه على فخِذِه والمُوسَى في يدِه فلمَّا رأَيْتُه فزِعْتُ فزَعًا شديدًا فقال : خشِيتِ أنْ أقتُلَه ؟ ما كُنْتُ لِأفعَلَ إنْ شاء اللهُ قال : فكانت تقولُ : ما رأَيْتُ أسيرًا قطُّ خيرًا مِن خُبَيبٍ لقد رأَيْتُه يأكُلُ مِن قِطْفِ عِنَبٍ وما بمكَّةَ يومَئذٍ ثمرةٌ وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما كان إلَّا رِزقًا رزَقه اللهُ إيَّاه ثمَّ خرَجوا به مِن الحرَمِ لِيقتُلوه فقال : دعوني أُصلِّي ركعتَيْنِ فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ قال : لولا أنْ ترَوْا أنَّ ما بي جزَعٌ مِن الموتِ لَزِدْتُ فكان أوَّلَ مَن سنَّ الركعتَيْنِ عندَ القتلِ ثمَّ قال : ولَسْتُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمَا = على أيِّ شِقٍّ كان للهِ مَصرعي ثمَّ قام إليه عُقبَةُ بنُ الحارِثِ فقتَله وبعَثَتْ قُرَيشٌ إلى موضِعِ عاصمٍ تُريدُ الشَّيءَ مِن جسدِه ليعرِفوه وكان قتَل عظيمًا مِن عُظائمِهم يومَ بدرٍ فبعَث اللهُ عليه مِثْلَ الظُّلَّةِ فلَمْ يقدِروا على شيءٍ منه هكذا حدَّثنا ابنُ قُتَيبةَ مِن كتابِه : ( فقاتَلوهم في بيوتِهم ) وإنَّما هو : ( فقاتَلوهم مِن ثُبوتِهم )
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7039
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عينًا وأمَّر عليها عاصمَ بنَ ثابتٍ فانطلَقوا حتَّى إذا كانوا ببعضِ الطَّريقِ بَيْنَ عُسْفانَ ومكَّةَ نزولًا فذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقالُ لهم : بنو لِحيانَ فاتَّبَعوهم بقريبٍ مِن مئةِ رجُلٍ رامٍ فاقتصُّوا آثارَهم حتَّى نزَلوا منزِلًا نزَلوه فوجَدوا فيه نوَى تمرٍ مِن تمرِ المدينةِ فقيل : هذا مِن تمرِ أهلِ يثرِبَ فاتَّبَعوا آثارَهم حتَّى لحِقوهم فلمَّا آنسَهم عاصمُ بنُ ثابتٍ وأصحابُه لجَؤوا إلى فَدْفَدٍ وجاء القومُ فأحاطوا بهم فقالوا : لكم العهدُ والميثاقُ إنْ نزَلْتُم إلينا ألَّا نقتُلَ منكم رجُلًا فقال عاصمٌ : أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذمَّةِ قومٍ كافرينَ اللَّهمَّ أخبِرْ عنَّا رسولَك فقاتَلوهم في بيوتِهم حتَّى قتَلوا عاصمًا في سبعةِ نفَرٍ وبقي خُبَيبُ بنُ عديٍّ وزيدُ بنُ الدَّثِنَةِ ورجُلٌ آخَرُ فأعطَوْهم العهدَ والميثاقَ أنْ ينزِلوا إليهم فلمَّا استمكَنوا منهم حلُّوا أوتارَ قِسِيِّهم فربَطوهم بها فنادى الرَّجُلُ الثَّالثُ الَّذي معهما هذا أوَّلُ الغدرِ فأبى أنْ يصحَبَهم فجَرُّوه فأبى أنْ يتبَعَهم وقال : لي في هؤلاءِ أُسوةٌ فضرَبوا عُنقَه وانطلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَديٍّ وزيدِ بنِ الدَّثِنَةِ حتَّى باعوهما بمكَّةَ فاشترى خُبَيبًا بنو الحارثِ بنِ عامرٍ وكان الحارثُ قُتِل يومَ بدرٍ فمكَث عندَهم أسيرًا حتَّى إذا اجتمَعوا على قتلِه استعار مُوسَى مِن إحدى بناتِ الحارِثِ يستحِدُّ به فأعارَتْه قالت : فغفَلْتُ عن صبيٍّ لي حتَّى أتاه فأخَذه فأضجَعه على فخِذِه والمُوسَى في يدِه فلمَّا رأَيْتُه فزِعْتُ فزَعًا شديدًا فقال : خشِيتِ أنْ أقتُلَه ؟ ما كُنْتُ لِأفعَلَ إنْ شاء اللهُ قال : فكانت تقولُ : ما رأَيْتُ أسيرًا قطُّ خيرًا مِن خُبَيبٍ لقد رأَيْتُه يأكُلُ مِن قِطْفِ عِنَبٍ وما بمكَّةَ يومَئذٍ ثمرةٌ وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما كان إلَّا رِزقًا رزَقه اللهُ إيَّاه ثمَّ خرَجوا به مِن الحرَمِ لِيقتُلوه فقال : دعوني أُصلِّي ركعتَيْنِ فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ قال : لولا أنْ ترَوْا أنَّ ما بي جزَعٌ مِن الموتِ لَزِدْتُ فكان أوَّلَ مَن سنَّ الركعتَيْنِ عندَ القتلِ ثمَّ قال : ولَسْتُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمَا = على أيِّ شِقٍّ كان للهِ مَصرعي ثمَّ قام إليه عُقبَةُ بنُ الحارِثِ فقتَله وبعَثَتْ قُرَيشٌ إلى موضِعِ عاصمٍ تُريدُ الشَّيءَ مِن جسدِه ليعرِفوه وكان قتَل عظيمًا مِن عُظائمِهم يومَ بدرٍ] فبعَث اللهُ عليهم مِثْلَ الظُّلَّةِ مِن الدَّبْرِ فلَمْ يقدِروا على شيءٍ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7040
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سَريَّةً عينًا ، وأمَّرَ عليهِم عاصمَ بنَ ثابتٍ ، وَهوَ جدُّ عاصمِ بنِ عمرَ ، فانطَلقوا ، حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نزولًا ، ذُكِروا لِحيٍّ من هُذَيْلٍ ، يقالُ لَهُم : بنو لحيانَ ، فتبِعوهم بقريبٍ من مائةِ رجلٍ رامٍ ، فاقتصُّوا آثارَهُم ، حتَّى نزلوا منزلًا نزلوهُ ، فوجَدوا فيهِ نوى تمرٍ ، تزوَّدوهُ من تمرِ المدينةِ ، فقالوا : هذا من تَمرِ يثربَ ، فاتَّبعوا آثارَهُم حتَّى لحِقوهم ، فلمَّا أحسَّهم عاصمُ بنُ ثابتٍ وأصحابُهُ لَجؤوا إلى فَدفدٍ ، وقد جاءَ القومُ فأحاطوا بِهِم ، وقالوا : لَكُمُ العَهْدُ والميثاقُ إن نزلتُمْ إلَينا أن لا نقتُلَ منكُم رجلًا ، فقالَ عاصِمُ بنُ ثابتٍ : أمَّا أَنا فلا أنزلُ في ذمَّةِ كافرٍ ، اللَّهمَّ أخبر عنَّا رسولَكَ . قالَ : فقاتَلوهم ، فرمَوهم ، فقتَلوا عاصمًا في سبعةِ نفرٍ ، وبقِيَ خُبَيْبُ بنُ عديٍّ وزيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورجلٌ آخرُ ، فأعطوهمُ العَهْدَ والميثاقَ إن نزلوا إليهِم ، فلمَّا استمكَنوا منهم حلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فربَطوهم بِها ، فقالَ الرَّجلُ الثَّالثُ الَّذي معَهُما : هذا أوَّلُ الغَدرِ . فأبى أن يصحَبَهُم ، فجرُّوهُ ، فأبى أن يتبعَهُم ، فَضربوا عُنقَهُ ، فانطلَقوا بِخُبَيْبِ بنِ عديٍّ وزيدِ بنِ الدَّثنةِ ، حتَّى باعوهما بمَكَّةَ ، فاشترى خُبَيْبًا بنو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نوفلٍ ، وَكانَ قد قَتلَ الحارثَ يومُ بدرٍ ، فمَكَثَ عندَهُم أسيرًا ، حتَّى إذا أجمعوا قتلَهُ استعارَ موسى من أَحَدِ بَناتِ الحارثِ ليستَحدَّ بِها ، فأعارتهُ ، قالت : فغفلتُ عن صبيٍّ لي ، فدرجَ إليهِ حتَّى أتاهُ ، قالَت : فأخذَهُ فوضعَهُ على فخِذِهِ ، فلمَّا رأيتُهُ فَزِعْتُ فزعًا عرفَهُ ، والموسَى في يدِهِ ، فقالَ : أتَخشينَ أن أقتلَهُ ؟ ما كُنتُ لأفعلَ إن شاءَ اللَّهُ . قالَ : وَكانت تقولُ : ما رأيتُ أسيرًا خيرًا من خُبَيْبٍ قد رأيتُهُ يأكلُ من قِطفِ عنبٍ ، وما بمَكَّةَ يومئذٍ ثمرةٌ ، وإنَّهُ لموثقٌ في الحَديدِ ، وما كانَ إلَّا رزقًا رزقَهُ اللَّهُ إيَّاهُ . قالَ : ثمَّ خَرجوا بِهِ منَ الحرَمِ ليقتلوهُ ، فقالَ : دعوني أصلِّي رَكْعتينِ . فصلَّى رَكْعتينِ ، فقَالَ : لولا أن تَروا ما بي جَزعًا منَ الموتِ لَزِدْتُ . قالَ : وَكانَ أوَّلَ من سنَّ الرَّكعتينِ عندَ القَتلِ هوَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهُمَّ أحصِهِم عددًا فلَستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مسلمًا . . . على أيِّ شقٍّ كانَ للَّهِ مَصرعي وذلِكَ في ذاتِ الإلَهِ وإن يشَأْ . . . يبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمزَّعِ ثمَّ قامَ إليهِ عُقبةُ بنُ الحارثِ فقتلَهُ ، وبعثَت قُرَيْشٌ إلى عاصمٍ ليؤتوا بشيءٍ من جسدِهِ يعرفونَهُ ، وَكانَ قَتلَ عظيمًا من عُظمائِهِم يومَ بدرٍ ، فبعثَ اللَّهُ عليهِ مثلَ الظُّلَّةِ منَ الدَّبَرِ ، فحمتهُ من رُسُلِهِم ، فلم يقدِروا علَى شيءٍ منهُ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم15/230
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ، وهو جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ، فانطَلَقوا، حَتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بَينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نُزولًا، ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ، يُقالُ لَهم: بَنو لحيانَ، فتَبِعوهم بقَريبٍ مِن مِائةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم، حَتَّى نَزَلوا مَنزِلًا نَزَلوه، فوجَدوا فيه نَوى تَمرٍ تَزَوَّدوه مِن تَمرِ المَدينةِ، فقالوا: هذا مِن تَمرِ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم حَتَّى لَحِقوهم، فلَمَّا أحَسَّهم عاصِمُ بنُ ثابِتٍ وأصحابُه لَجؤوا إلى فدفَدٍ، وقد جاءَ القَومُ فأحاطوا بهم، وقالوا: لَكُمُ العَهدُ والميثاقُ إن نَزَلتُم إلينا أن لا نَقتُلَ منكم رَجُلًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا رَسولَكَ. قال: فقاتَلوهم، فرَمَوهم، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةِ نَفَرٍ، وبَقيَ خُبَيبُ بنُ عَديٍّ وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورَجُلٌ آخَرُ، فأعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ إن نَزَلوا إليهم، فلَمَّا استَمكَنوا منهم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ الذي مَعَهما: هذا أوَّلُ الغَدرِ. فأبى أن يَصحَبَهم، فجَرُّوه، فأبى أن يَتبَعَهم، فضَرَبوا عُنُقَه، فانطَلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَديٍّ وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ، حَتَّى باعوهما بمَكَّةَ، فاشتَرى خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ، وكانَ قد قَتَلَ الحارِثَ يَومَ بَدرٍ، فمَكَثَ عِندَهم أسيرًا، حَتَّى إذا أجمَعوا قَتلَه استَعارَ موسى مِن إحدى بَناتِ الحارِثِ ليَستَحِدَّ بها، فأعارَته، قالت: فغَفَلتُ عَن صَبيٍّ لي، فدَرَجَ إليه حَتَّى أتاه، قالت: فأخَذَه فوضَعَه على فخِذِه، فلَمَّا رَأيتُه فزِعتُ فزَعًا عَرَفَه، والموسى في يَدِه، فقال: أتَخشَينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ إن شاءَ اللهُ. قال: وكانَت تَقولُ: ما رَأيتُ أسيرًا خَيرًا مِن خُبَيبٍ، قد رَأيتُه يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ، وما بمَكَّةَ يَومَئِذٍ ثَمَرةٌ، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ! وما كانَ إلَّا رِزقًا رَزَقَه اللهُ إيَّاه. قال: ثُمَّ خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، فقال: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ. فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: لَولا أن تَرَوا ما بيَ جَزَعًا مِنَ المَوتِ لَزِدتُ. قال: وكانَ أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ هو، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا: [البَحرُ الطَّويلُ]  ولَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كانَ للَّهِ مَصرَعي  وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ  ثُمَّ قامَ إليه عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وبَعَثَت قُرَيشٌ إلى عاصِمٍ ليُؤتَوا بشَيءٍ مِن جَسَدِه يَعرِفونَه، وكانَ قَتَلَ عَظيمًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عليه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَته مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا على شَيءٍ منه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8096
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أول من سن الركعتين عند القتللا أنزل في ذمة قوم كافرينسنة الركعتين عند القتلالمخالفة بين الطرفيناللهم أخبر عنا رسولكإبراهيم عليه السلاملا أنزل في ذمة كافراعتزل النبي أزواجهالركعتين عند القتلمثل الظلة من الدبرالمسلم أخو المسلمالشهر تسع وعشرونعبد الله بن أنيسابن سفيان الهذليمالك خازن النارعلي بن أبي طالبصدق الله ورسولهآية يوم القيامةلا يأكل الصدقةلا حكم إلا للهخالف بين طرفيهاشدده على حقوكالشد على الحقوالعهد والميثاقبنت رسول اللهعمر بن الخطابالأرض المقدسةخالد بن سفيانبن رسول اللهاعتزال النبيكلوب من حديددار المؤمنينلا أصلي عليهحريث بن حسانلا تظلمن حقاعاصم بن ثابتآية التخييرصغت قلوبكماأزواج النبيخاتم النبوةيأكل الهديةدار الشهداءحكم الحكمينجبار بن صخرصلاة الغداةيوم القيامةخبيب بن عديرزق من اللهالمائدة 82آكلو الرباقراء الناسابن الكواءصلاة الليلأومئ إيماءعهد وميثاقصلى ركعتينإذا رأيتهغضب النبيشدخ الرأسينحر نفسهرسول اللهذو الثديةاغسله مرةالمختصرونالمتخصرونبنو لحيانما يدريكنحر نفسهصيح عليهالمسكينةأزب أشعرإقشعريرةالأنصارالمشربةالدهناءالسكينةقشعريرةقطف عنبقسيسينالزناةحروراءالمصحفالإناءالوضوءالصلاةالبردةاليميناليسارالفتانالمذيرأيتهاغسلهعائشةمشربةسلمانرهبانمشقاصأهرقهطهارةنجاسة

تخريج حديث إذا رأيته فتوضأ واغسله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب