أحاديث عن: إذن يغفر لك ذنبك كله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إذن يغفر لك ذنبك كله
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يخرجُ في ثُلُثَي الليلِ فيقول : جاءتِ الراجفةُ ، تتبعُها الرادفةُ ، جاء الموتُ بما فيه ، وقال أبي ؟ ؟ : يا رسولَ اللهِ إني أُصلِّي من الليلِ : أفأجعلُ لك ثلثَ صَلاتي ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : الشّطرَ . قال : أفأجعلُ لك شَطرَ صلاتي ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : الثُّلُثانِ أكثرُ . قال : أفأجعلُ لك صلاتي كلَّها ؟ [ قال ] : إذَنْ يُغْفَرُ لك ذنبُك كلُّه
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
إنَّ النُّطَفَةَ تكونُ في الرَّحِمِ أربعينَ يومًا على حالِها لا تَغَيَّرُ فإذا مضتِ الأربعونَ صارتْ علقةً ثم مضغةً كذلكَ ثم عظامًا كذلكَ فإذا أرادَ اللهُ أن يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بعثَ إليها مَلَكًا فيقولُ المَلَكُ الذي يليهِ أيْ ربِّ أَذَكَرٌ أم أُنْثَى أشقيٌّ أم سعيدٌ أقصيرٌ أم طويلٌ أناقصٌ أم زائدٌ قُوَّتُهُ وأَجَلُهُ أصحيحٌ أم سقيمٌ قال : فيُكتبُ ذلكَ كلُّهُ فقالَ رجلٌ من القومِ : ففيمَ العملُ إذنْ وقدَ فُرِغَ من هذا كلِّهِ قال : اعملوا فكلٌّ سيُوجَّهُ لِمَا خُلِقَ لهُ
"إنَّ النُّطفةَ تكونُ في الرَّحِمِ أربعينَ يومًا على حالِها لا تغَيَّرُ، فإذا مضَتِ الأربعونَ، صارتْ عَلَقةً، ثُمَّ مُضغةً كذلك، ثُمَّ عِظامًا كذلك، فإذا أرادَ اللهُ أنْ يُسوِّيَ خلْقَه، بعَثَ إليها ملَكًا، فيقولُ الملَكُ الذي يليه: أَيْ ربِّ، أذَكرٌ أم أُنثى؟ أشَقيٌّ أم سعيدٌ؟ أقَصيرٌ أم طَويلٌ؟ أناقصٌ أم زائدٌ؟ قوَّتُه وأَجلُه؟ أصَحيحٌ أم سَقيمٌ؟"، قال: "فيَكتُبُ ذلك كلَّه"، فقال رَجُلٌ مِن القَومِ: ففيمَ العملُ إذن، وقد فُرِغَ مِن هذا كلِّه؟ قال: "اعمَلوا؛ فكلٌّ سيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ له"
أتاني آتٍ من ربِّي فقال ما من عبدٍ يُصلِّي عليك صلاةً إلَّا صلَّى اللهُ عليهِ بها عشرًا فقام إليهِ رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ أجعلُ نصفَ دُعائِي لك قال إن شئتَ قال أجعلُ ثُلثَي دُعائِي لك قال إن شئتَ قال أجعلُ دُعائِي كلُّه لكَ قال إذَنْ يكفيك اللهُ همَّ الدُّنيا وهمَّ الآخرةِ
أتاني آتٍ من ربي فقال : ما من عبدٍ يصلِّي عليك صلاةً إلا صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا فقام إليه رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ أجعلُ نصفَ دُعائي لك ؟ قال : إن شئتَ . قال : ألا أجعلُ ثُلُثَي دعائي لك ؟ قال : إن شئتَ . قال : ألا أجعلُ دعائي لك كلَّه ؟ قال : إذَنْ يَكفيك اللهُ همَّ الدنيا وهمَّ الآخرةِ
إنَّ النطفَةَ تكونُ في الرحمِ أربعينَ يومًا على حالِها لا تَغَيَّرُ فإذا مَضَتْ الأربعون صارتْ علقَةً ثم مُضْغَةً كذلِكَ ثمَّ عِظَامًا كذلِكَ فإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ يُسَوِّيَ خلْقَهُ بعثَ إليْها مَلَكًا فيقولُ الملَكُ الذي يليه أي ربِّ أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى أشَقِيٌّ أمْ سعيدٌ أقَصِيرٌ أمْ طَوِيلٌ ناقِصٌ أمْ زائِدٌ قُوتُهُ أجَلُهُ أصحيحٌ أم سقيمٌ قال فيَكْتُبُ ذلِكَ كلَّهُ فقال رجلٌ من القومِ ففيمَ العمَلُ إذَنْ وقَدْ فُرِغَ من هذَا كُلِّهِ فقال اعمَلُوا فكلٌّ سيوجَّهُ لمَا خُلِقَ
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللَّهِ أجعَلُ شطرَ صلاتي دعاءً لَكَ قال نعَم قال فأجعَلُ ثُلُثَي صلاتي دعاءً لكَ قال نعَم قال فأجعَلُ صلاتي كلَّها دعاءً لَكَ قال إذَن يَكفيَكَ اللَّهُ همَّ الدُّنيا والآخرةِ
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أجعَلُ شطرَ صلاتي دعاءً لَكَ؟ قالَ: ما شئتَ. قالَ: فأجعلُ ثُلُثي صلاتي دعاءً لَكَ؟ قالَ: نعَم. قالَ: فأجعَلُ كلَّها دعاءً لَكَ. قالَ: إذَنْ يَكفيَكَ اللَّهُ همَّ الدُّنيا والآخرةِ
10
✔ صحيح📌 أما إنَّا لو قد جئنا صرارًا، أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذلك، وسمعت بنا فنفضت نمارقها
خَرَجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ مُرتَحِلًا على جَمَلٍ لي ضَعيفٍ، فلمَّا قَفَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم جَعَلَتِ الرِّفاقُ تَمضي، وجَعَلتُ أتخلَّفُ حتى أدْرَكَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فقال: ما لك يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبطَأَ بي جَمَلي هذا. قال: فَأنِخْه، وأناخَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ثُمَّ قال: أعْطِني هذه العَصا، أعْطِني هذه العَصا مِن يَدِكَ -أو قال: اقطَعْ لي عَصًا مِن شَجَرةٍ- قال: ففعلتُ. قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فنَخَسَه بها نَخَساتٍ، ثُمَّ قال: اركَبْ فرَكِبتُ، فخَرَجَ والذي بَعَثَه بالحقِّ يُواهِقُ ناقَتَه مُواهَقةً، قال: وتَحدَّثَ معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقال: أتَبيعُني جَمَلَكَ هذا يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بلْ أهَبُه لكَ. قال: لا، ولكِنْ بِعْنيه قال: قلتُ: فسُمْني به. قال: قد أخَذْتُه بدِرْهمٍ، قال: قلتُ: لا. إذَنْ يَغْبِنُني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، قال: فبِدِرهَمَينِ؟ قال: قلتُ: لا. قال: فلم يَزَلْ يَرفَعُ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم حتى بَلَغَ الأُوقيَّةَ، قال: قلتُ: فقد رَضيتُ، قال: قد رَضيتَ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: نَعَمْ، قُلتُ: هو لكَ، قال: قد أخَذْتُه، قال: ثُمَّ قال لي: يا جابِرُ، هل تزَوَّجْتَ بعدُ؟ قال: قلتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، قال: أثَيِّبًا، أمْ بِكْرًا؟ قال: قلتُ: بل ثَيِّبًا، قال: أفلا جاريةً تُلاعِبُها، وتُلاعِبُكَ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي أُصيبَ يومَ أُحُدٍ، وتَرَكَ بَناتٍ له سَبعًا، فنَكَحتُ امْرأةً جامِعةً تَجمَعُ رُؤوسَهُنَّ، وتَقومُ عليهِنَّ، قال: أصَبتَ إنْ شاءَ اللهُ، قال: أمَا إنَّا لو قد جِئنا صِرارًا، أمَرْنا بجَزورٍ فنُحِرَتْ، وأقَمْنا عليها يومَنا ذلك، وسَمِعَتْ بنا فنَفَضَتْ نَمارِقَها، قال: قلتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما لنا مِن نَمارِقَ، قال: إنَّها سَتكونُ، فإذا أنتَ قَدِمتَ فاعْمَلْ عَمَلًا كَيِّسًا، قال: فلمَّا جِئْنا صِرارًا أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بجَزورٍ فنُحِرَتْ، فأقَمْنا عليها ذلك اليومَ، فلمَّا أمْسى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم دَخَلَ ودَخَلْنا، قال: فأَخبَرْتُ المرأةَ الحديثَ، وما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قالت: فَدونَكَ فسَمْعًا وطاعةً، قال: فلمَّا أصبَحتُ أخَذتُ برَأْسِ الجَمَلِ، فأقبَلْتُ به حتى أنَخْتُه على بابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، ثُمَّ جَلَستُ في المسجِدِ قريبًا منه، قال: وخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فرَأى الجَمَلَ فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا جَمَلٌ جاء به جابِرٌ، قال: فأين جابِرٌ؟ فدُعيتُ له، قال: تعالَ أي ابنَ أخي، خُذْ بِرأسِ جَمَلِكَ فهو لكَ، قال: فدَعا بِلالًا، فقال: اذهَبْ بجابِرٍ، فأعْطِه أُوقيَّةً، فذَهَبتُ معه، فأعْطاني أُوقيَّةً، وزادَني شَيئًا يَسيرًا، قال: فواللهِ مازالَ يَنْمي عِندَنا، ونَرى مَكانَه مِن بَيتِنا حتى أُصيبَ أمسِ فيما أُصيبَ النَّاسُ، يَعْني يَومَ الحَرَّةِ
كنَّا في سَفَرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنَّا أسرَيْنا حتى إذا كنَّا في آخِرِ اللَّيلِ وَقَعْنا تلك الوَقْعةَ، فلا وَقْعةَ أحْلى عندَ المُسافِرِ منها، قال: فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، وكان أوَّلَ مَن استَيقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، كان يُسمِّيهم أبو رَجاءٍ ونَسيَهم عَوفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ الرَّابعُ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نام لم نوقِظْه حتى يَكونَ هو يَستَيقِظُ؛ لأنَّا لا نَدري ما يَحدُثُ له في نَومِه، فلمَّا استَيقَظَ عُمَرُ، ورَأى ما أصابَ النَّاسَ -وكان رَجُلًا أجوَفَ جَليدًا- قال: فكَبَّرَ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّكبيرِ، فما زال يُكبِّرُ ويَرفَعُ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتى استَيقَظَ لصَوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا استَيقَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَكَوُا الذي أصابَهم، فقال: لا ضَيرَ -أو: لا يَضيرُ- ارتحِلوا، فارتحَلَ فسار غيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فدَعا بالوَضوءِ فتَوضَّأَ، ونُوديَ بالصَّلاةِ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتَلَ مِن صَلاتِه إذا هو برَجُلٍ مُعتزِلٍ لم يُصَلِّ مع القَومِ، فقال: ما مَنَعَكَ يا فُلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القَومِ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليك بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيكَ، ثُمَّ سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاشتَكى إليه النَّاسُ العَطشَ، فنَزَلَ فدَعا فُلانًا، -كان يُسمِّيه أبو رَجاءٍ، ونَسيَه عَوفٌ- ودَعا عليًّا فقال: اذهَبا فابْغِيا لنا الماءَ، قال: فانطلَقا، فيَلقَيانِ امرأةً بيْنَ مَزادتَينِ -أو سَطيحتَينِ- مِن ماءٍ على بَعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالتْ: عَهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونَفَرُنا خُلوفٌ. قال: فقالا لها: انطلَقي، إذَنْ قالتْ: إلى أين؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ، قالتْ: هذا الذي يُقالُ له الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعنينَ، فانطلِقي إذَنْ، فجاءا بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحَدَّثَاه الحديثَ، فاستَنزَلوها عن بَعيرِها، ودَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإناءٍ، فأفرَغَ فيه مِن أفْواهِ المَزادتَينِ -أو السَّطيحتَينِ- وأَوْكى أفْواهَهما، فأطلَقَ العَزالي ونُوديَ في النَّاسِ: أنِ اسقوا واستَقُوا، فسَقى مَن شاء واستَقى مَن شاء، وكان آخِرُ ذلك أنْ أعطى الذي أصابَتْه الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ فقال: اذهَبْ فأفرِغْه عليك، قال: وهي قائمةٌ تَنظُرُ ما يَفعَلُ بمائِها، قال: وايْمُ اللهِ لقد أقلَعَ عنها، وإنَّه ليُخيَّلُ إلينا أنَّها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدَأَ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجمَعوا لها، فجَمَعوا لها مِن بيْنِ عَجْوةٍ ودَقيقةٍ وسَويقةٍ، حتى جَمَعوا لها طَعامًا كَثيرًا، وجَعَلوه في ثَوبٍ، وحَمَلوها على بَعيرِها، ووَضَعوا الثَّوبَ بيْنَ يدَيها، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَعلَمينَ واللهِ ما رَزَأْناكِ مِن مائكِ شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو سَقانا، قال: فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم، فقالوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانةُ؟ فقالتِ: العَجَبُ؛ لَقيَني رَجُلانِ فذَهَبا بي إلى هذا الذي يُقالُ له الصَّابئُ، ففَعَلَ بمائي كذا وكذا، للذي قد كان، فواللهِ إنَّه لأسحرُ مِن بيْنِ هذه وهذه، وقالتْ بإصبَعَيْها الوُسطى والسَّبابةِ، فرَفَعَتْهما إلى السَّماءِ، تَعني السَّماءَ والأرضَ أو إنَّه لرسولُ اللهِ حقًّا، قال: وكان المُسلِمونَ بعدُ يُغيرونَ على ما حَولها مِن المُشركينَ، ولا يُصيبونَ الصِّرمَ الذي هي منه، فقالتْ يومًا لقَومِها: ما أرى أنَّ هؤلاء القَومَ يَدعونَكم عَمدًا؟ فهل لكم في الإسلامِ؟ فأطاعوها فدَخَلوا في الإسلامِ
خَطَبَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فقال: يا أيُّها الناسُ، ألَا إنَّا إنَّما كنَّا نَعرِفُكم إذ بينَ ظَهْرانَيْنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإذ يَنزِلُ الوحيُ، وإذ يُنبِّئُنا اللهُ مِن أخبارِكم، ألَا وإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد انطلَقَ، وقد انقطَعَ الوحيُ، وإنَّما نَعرِفُكم بما نقولُ لكم؛ مَن أظهَرَ منكم خيرًا ظَنَنَّا به خيرًا وأحبَبْناهُ عليه، ومَن أظهَرَ منكم لنا شرًّا ظنَنَّا به شرًّا وأبغَضْناهُ عليه، سرائرُكم بينَكم وبينَ ربِّكم، ألَا إنَّه قد أتَى عليَّ حِينٌ وأنا أحسَبُ أنَّ مَن قرَأ القُرآنَ يُريدُ اللهَ وما عِندَه، فقد خُيِّلَ إليَّ بأَخَرَةٍ ألَا إنَّ رجالًا قد قرَؤوهُ يُريدونَ به ما عِندَ الناسِ، فأَريدوا اللهَ بقِراءتِكم، وأريدوهُ بأعمالِكم. ألَا إنِّي واللهِ ما أُرسِلُ عُمَّالي إليكم لِيَضرِبوا أبْشارَكُم، ولا لِيأخُذوا أموالَكم، ولكنْ أُرسِلُهم إليكم لِيُعلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم؛ فمَن فُعِل به شيءٌ سِوى ذلك، فلْيرفَعْه إليَّ، فوالذي نفْسي بيدِه، إذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ منه، فوثَبَ عَمرُو بنُ العاصِ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أوَرأيتَ إنْ كان رجُلٌ مِن المسلمينَ على رَعيَّةٍ، فأدَّبَ بعضَ رعيَّتِه، أإنَّك لَمُقْتَصُّهُ منه؟ قال: إي والذي نفْسُ عُمَرَ بيدِه، إذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ منه، أنَّى لا أُقِصَّنَّهُ منه، وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقِصُّ مِن نفسِه؟! ألَا لا تَضرِبوا المسلمينَ فتُذِلُّوهم، ولا تُجمِّروهم فتَفتِنوهم، ولا تَمنَعوهم حُقوقَهم فتُكفِّروهم، ولا تُنزِلوهم الغِياضَ فتُضيِّعوهم
خطَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جُلَيبيبٍ امرأةً منَ الأنصارِ إلى أَبيها، فقال: حتى أَستأْمِرَ أُمَّها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فنِعمَ إذنْ، قال: فانطَلقَ الرجُلُ إلى امرأتِه، فذكَرَ ذلك لها، فقالت: لَاهَا اللهِ إذنْ، ما وجَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا جُلَيبيبًا، وقد مَنَعْناها من فُلانٍ وفُلانٍ؟ قال: والجاريةُ في سِترِها تستَمِعُ، قال: فانطَلقَ الرجُلُ يُريدُ أنْ يُخبِرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، فقالتِ الجاريةُ: أتُريدونَ أنْ تَرُدُّوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمْرَه؟ إنْ كان قد رضِيَه لكم، فأَنْكِحوه، قال: فكأنَّها جلَّتْ عن أَبوَيْها، وقالا: صدَقَتْ، فذهَبَ أَبوها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنْ كُنتِ قد رضِيتِه فقد رضِيناه، قال: فإنِّي قد رضِيتُه، فزوَّجَها، ثُم فزِعَ أهلُ المدينةِ، فركِبَ جُلَيبيبٌ، فوجَدوه قد قُتِلَ، وحولَه ناسٌ منَ المُشرِكينَ قد قتَلَهم، قال أَنَسٌ: فلقد رأَيْتُها وإنَّها لَمِن أنفَقِ ثَيِّبٍ في المدينةِ
أنَّ وَفدَ عَبدِ القَيسِ، حيث قدِموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهاهم عن الحَنتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّتِ والمَزادةِ المَجبوبةِ، وقال: انتَبِذْ في سِقائِكَ وأوْكِهِ واشرَبْهُ حُلوًا طَيِّبًا. فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي في مِثلِ هذه، قال: إذَنْ تَجعَلُها مِثلَ هذه. قال يَزيدُ: وفتَحَ هشامٌ يَدَه قَليلًا، فقال: إذَنْ تَجعَلُها مِثلَ هذه. وفتَحَ يَدَه شَيئًا أرفَعَ مِن ذلك
هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشمسِ في الظَهيرَةِ ليستْ في سَحابةٍ ؟ هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ ليس في سَحابةٍ ؟ فوَالَّذِي نفْسِي بيدِه لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ ربِّكمْ عزَّ وجلَّ ، إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحدِهِما ، فيَلْقَى العبدَ فيَقولُ : أيْ فُلْ ألمْ أُكرِمْكَ ، وأُسَوِّدْكَ وأُزوِّجْكَ ، وأُسَخِّرْ لكَ الخيْلَ والإبِلَ ، وأذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ ؟ فيَقولُ : بلَى أيْ ربِّ ! فيَقولُ : أفظَنَنْتَ أنّكَ مُلاقِيَّ ؟ فيَقولُ : لا . فيَقولُ : فإنِّي أنْساكَ كَمَا نَسيتَنِي . ثمَّ يَلْقَى الثانِي ، فيَقولُ لهُ : أيْ فُلْ ؟ ألمْ أُكرِمْكَ ، وأُسَوِّدْكَ وأُزوِّجْكَ ، وأُسَخِّرْ لكَ الخيْلَ والإبِلَ ، وأذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ ؟ فيَقولُ : بلى أيْ ربِّ ! فيَقولُ : أفظَنَنْتَ أنّكَ مُلاقِيَّ ؟ فيَقولُ : لا . فيَقولُ : فإنِّي أنْساكَ كَمَا نَسيتَنِي . ثمَّ يَلْقَى الثالِثَ ، فيَقولُ لهُ مِثلَ ذلِكَ ، فيَقولُ : ربِّ آمنْتُ بِكَ ، وبِكتابِكَ ، وبِرُسلِكَ ، وصلَّيْتُ ، وصُمْتُ ، وتَصدَّقْتُ ، ويُثنِي بِخيرٍ ما اسْتطاعَ ، فيَقولُ : هَهُنا إِذَنْ ، ثمَّ يُقالُ : الآنَ نَبعثُ شاهِدًا عليْكَ ، ويَتفكَّرُ في نفْسِه : مَنْ ذا الذي يَشهَدُ عليَّ ؟ فيُختَمُ على فيه ، ويُقالُ لِفَخِذِه : انْطِقِي ، فتَنطِقُ فَخِذُهُ ، ولَحْمُهُ ، وعِظامُهُ ، بِعملِهِ ، وذلِكَ لِيُعذَرَ من نفْسِهِ ، وذلِكَ المُنافِقُ ، الذي يَسخَطُ اللهُ عليهِ
قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ في الظَّهيرةِ، ليسَت في سَحابةٍ؟ قالوا: لا، قال: فهل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ، ليس في سَحابةٍ؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نَفسي بيَدِه لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ رَبِّكُم إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما، قال: فيَلقى العَبدَ، فيَقولُ: أي فُلْ، ألَم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لكَ الخَيلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ تَرأسُ وتَربَعُ؟! فيَقولُ: بَلى، قال: فيَقولُ: أفَظَنَنتَ أنَّكَ مُلاقيَّ؟ فيَقولُ: لا، فيَقولُ: فإنِّي أنساكَ كما نَسيتَني، ثُمَّ يَلقى الثَّانيَ فيَقولُ: أي فُلْ، ألَم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لكَ الخَيلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ تَرأسُ وتَربَعُ؟! فيَقولُ: بَلى، أي رَبِّ، فيَقولُ: أفَظَنَنتَ أنَّكَ مُلاقيَّ؟ فيَقولُ: لا، فيَقولُ: فإنِّي أنساكَ كما نَسيتَني. ثُمَّ يَلقى الثَّالِثَ، فيَقولُ له مِثلَ ذلك، فيَقولُ: يا رَبِّ، آمَنتُ بكَ وبِكِتابِكَ وبِرُسُلِكَ، وصَلَّيتُ وصُمتُ وتَصَدَّقتُ، ويُثني بخَيرٍ ما استَطاعَ، فيَقولُ: هاهنا إذَنْ. قال: ثُمَّ يُقالُ له: الآنَ نَبعَثُ شاهِدَنا عليكَ، ويَتَفَكَّرُ في نَفسِه: مَن ذا الذي يَشهَدُ عليَّ؟ فيُختَمُ على فيه، ويُقالُ لفَخِذِه ولَحمِه وعِظامِه: انطِقي، فتَنطِقُ فخِذُه ولَحمُه وعِظامُه بعَمَلِه؛ وذلك ليُعذِرَ مِن نَفسِه، وذلك المُنافِقُ، وذلك الذي يَسخَطُ اللهُ عليه
حديثُ أنَّ شهادةَ الجوارحِ لا تكونُ إلا على المنافقين. [يعني حديث: قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ، ليسَتْ في سَحَابَةٍ؟ قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ليسَ في سَحَابَةٍ؟ قالوا: لَا، قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إلَّا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قالَ: فَيَلْقَى العَبْدَ، فيَقولُ: أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟! فيَقولُ: بَلَى، قالَ: فيَقولُ: أَفَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فيَقولُ: لَا، فيَقولُ: فإنِّي أَنْسَاكَ كما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فيَقولُ: أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟! فيَقولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، فيَقولُ: أَفَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فيَقولُ: لَا، فيَقولُ: فإنِّي أَنْسَاكَ كما نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فيَقولُ له مِثْلَ ذلكَ، فيَقولُ: يا رَبِّ، آمَنْتُ بكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بخَيْرٍ ما اسْتَطَاعَ، فيَقولُ: هَاهُنَا إذنْ. قالَ: ثُمَّ يُقَالُ له: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَن ذَا الذي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فيُخْتَمُ علَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعَمَلِهِ؛ وَذلكَ لِيُعْذِرَ مِن نَفْسِهِ، وَذلكَ المُنَافِقُ، وَذلكَ الذي يَسْخَطُ اللَّهُ عليه.]
18
✔ صحيح
دخَلْتُ على عَليٍّ معَ عُمَرَ بنِ طَلْحةَ بعدَما فرَغَ مِن أصْحابِ الجمَلِ، قالَ: فرحَّبَ به وأدْناهُ، قالَ: إنِّي لأَرْجو أنْ يَجعَلَني اللهُ وأباكَ منَ الَّذين قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47]، فقالَ: يا ابنَ أخي، كيف فُلانةُ كيف فُلانةُ؟ قالَ: وسأَلَه عنْ أمَّهاتِ أوْلادِ أبيهِ، قالَ: ثمَّ قالَ: لم نَقبِضْ أراضِيَكم هذه السَّنةَ إلَّا مَخافةَ أنْ يَنتَهِبَها النَّاسُ، يا فلانُ، انطَلِقْ معَه إلى بَني قُرَيظةَ، مُرْه فلْيُعطِه غلَّتَه هذه السَّنَتَينِ، ويَدفَعَ إليه أرْضَه، فقالَ رَجلانِ جالِسانِ ناحيةً، أحَدُهما الحارِثُ الأعْوَرُ: اللهُ أعدَلُ مِن ذلك أنْ نَقتُلَهم ويَكونوا إخْوانَنا في الجنَّةِ، قالَ: قومَا أبعَدَ أرْضِ اللهِ وأسْحَقَها، فمَن هو إذنْ، لم أكُنْ أنا وطَلْحةُ يا ابنَ أخي، إذا كانتْ لكَ حاجةٌ فأْتِنا
دخل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ يقالُ له عَكَّافُ بنُ بشرِ التَّميميِّ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا عَكَّافُ هل لَّكَ مِنْ زوْجَةٍ قال لَا قال وَلَا جَارِيَةٍ قال لا قال وأنتَ موسِرٌ بخيرٍ قال وأَنَا موسِرٌ بخيرٍ قال أنتَ إِذَنْ مِنْ إخوانِ الشياطينِ لو كنتَ منَ النصارى كنتَ من رهبانِهم وإنَّ سُنَّتنَا النكاحُ شرارُكم عُزَّابُكُمْ وأراذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ أبالشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ ما للشياطينِ سلاحٌ أبلَغُ في الصالحينَ منَ النساءِ إلَّا المتزوِّجينَ أُولئِكَ المطهَّرُونَ المبَرَّؤُونَ مِنْ الخَنَا ويْحَكَ يِا عِكَافُ إنَّهُنَّ صوَاحِبُ أيوبَ وداودَ ويوسفَ وكُرْسُفَ قال له بِشْرُ بنُ عطيةَ من كرسُفُ يا رسولَ اللهِ قال رجلٌ كان يعبدُ اللهَ بساحلٍ من سواحلِ البحرِ ثلاثَمِائَةِ عامٍ يصومُ النهارَ ويقومُ الليلَ ثمَّ إنَّهُ كَفَرَ باللهِ العظيمِ في سببِ امرأةٍ عشَقَهَا وتَرَكَ ما كان عليه مِنْ عبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ثم استدْرَكَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ بِبَعْضِ مَا كان منه فَتَابَ عَلَيْهِ وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ وَإِلَّا فأنتَ من الْمُذَبْذَبِينَ قال زَوِّجْنِي يَا رسولَ اللهِ قال زَوَّجْتُكَ كَريمةَ بنتَ كلثومٍ الْحِمْيَرِيِّ
أنَّ أبا أيُّوبَ خالِدَ بنَ زَيدٍ الَّذي كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ هاجَرَ إلى المَدينةِ نزَلَ في دارِه غَزا أرْضَ الرُّومِ، فمَرَّ على مُعاويةَ فجَفاهُ مُعاويةُ، ثمَّ رجَعَ مِن غَزوَتِه فجَفاهُ، ولم يَرفَعْ به رَأسًا، قالَ أبو أيُّوبَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْبأني أنَّا سَنَرى بعدَه أثَرةً، قالَ مُعاويةُ: فبِمَ أمَرَكم؟ قالَ: أمَرَنا أنْ نَصبِرَ، قالَ: فاصْبِروا إذنْ، فأتَى عَبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما بالبَصْرةِ، وقد أمَّرَه عَليٌّ رِضْوانُ اللهِ عليه عليها، فقالَ: يا أبا أيُّوبَ، إنِّي أُريدُ أنْ أخرُجَ لكَ مِن مَسْكَني كما خرَجْتَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ أهْلَه فخَرَجوا، وأعْطاهُ كلَّ شيءٍ كانَ في الدَّارِ، فلمَّا كانَ وَقتُ انْطِلاقِه قالَ: حاجَتُكَ؟ قالَ: حاجَتي عَطائي وثَمانيةُ أعبُدٍ يَعمَلونَ في أرْضي، وكانَ عَطاؤُه أربَعةَ آلَافٍ، فأضْعَفَها له خَمسَ مِرارٍ، وأعْطاهُ عِشْرينَ ألْفًا وأرْبَعينَ عَبدًا
كُنْتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَتاهُ رَجلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا يا رسولَ اللهِ انْتَزى على أرْضي في الجاهليَّةِ، وهو امرؤُ القَيسِ بنُ عابسٍ الكِنْديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عَيْدانَ، فقال له: بَيِّنَتُكَ بَيِّنَتُكَ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينُه، قال: إذَنْ يذهَبُ بها، قال: ليس لكَ إلَّا ذلك، فلمَّا قامَ لِيحلِفَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنِ اقتطَعَ أرضًا ظالمًا، لقِيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سرائركم بينكم وبين ربكمصواحب أيوب وداود ويوسفأريدوا الله بقراءتكمعكاف بن بشر التميميلا تضربوا المسلمينهم الدنيا والآخرةلا تمنعوهم حقوقهملا تنزلوهم الغياضرضيه لكم فأنكحوهالمزادة المجبوبةالشمس في الظهيرةالقمر ليلة البدرأنساك كما نسيتنيألم أكرمك وأسودكعبد الله بن عباساقتطع أرضا ظالمالبيك اللهم لبيكجعل الصلاة دعاءفزع أهل المدينةآمنت بك وبكتابكيسخط الله عليهفخذ ولحم وعظامإخوان الشياطينصلى الله عليهعمر بن الخطابلاها الله إذنالجارية تستمعشهادة الجوارحشراركم عزابكمأذكر أم أنثىأكرمك وأسودكيختم على فيهسنتنا النكاحرمي الجمراتأربعين يوماشقي أم سعيدالحر الشديديوم القيامةالنساء سلاحأربعون عبداصلاة الليليغفر الذنبحجة الوداعمناسك الحجيكفيك اللهشطر الصلاةثلث الصلاةزواج الثيبترأس وتربعأربعة آلافعشرون ألفاامرؤ القيسثلث الليلهم الدنياهم الآخرةرسول اللهكل الصلاةبيع الجمليوم الحرةعبد القيسحلوا طيبارؤية ربكملا تضارونرؤية اللهرؤية الربالمنافقينهاهنا إذنالمذبذبينالمزدلفةأنفق ثيبفخذ تنطقأبو أيوبالجاهليةالراجفةالرادفةالثلثانالسكينةالأوقيةالنمارقالجنابةالمسافرأقص منهالأنصارالمنافقالنسيانالمتعةلا حرجالنطفةخلق لهالجزورالصعيدالتيمملا ضيراستيقظالوضوءالصلاةجليبيبالحنتمالنقيرالمزفت
تخريج حديث إذن يغفر لك ذنبك كله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








