أحاديث عن: ابنة الحارث
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: ابنة الحارث
⭐ صحيح
📂 باب ما ذكر في الذّات
عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عشرة منهم خبيب الأنصاريّ، فأخبرني عبيد اللَّه بن عياض، أنّ ابنة الحارث أخبرته أنَّهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدّ بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خبيب الأنصاريّ:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرَعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شِلو ممزّع
فقتله ابن الحارث، فأخبر النّبيُّ ﷺ أصحابّه خبرهم يوم أصيبوا.
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرَعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شِلو ممزّع
فقتله ابن الحارث، فأخبر النّبيُّ ﷺ أصحابّه خبرهم يوم أصيبوا.
صحيح رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٠٢) وبوّب عليه: ما يُذكر في الذّات والنّعوت وأسامي اللَّه عز وجل عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد ابن خارجة الثّقفيّ حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، أنّ أبا هريرة قال (فذكره).
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب زكاة الإبل
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: «هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي الْغَنَمِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تِسْعٌ وَثَلاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ». وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَفِي الإِبِلِ». فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: «وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِن الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ». ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبْلُ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرْمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ. وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَمَا سَقَى الْغَرْبُ فَفَيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ».
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ: «الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ». قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «مَرَّةً».
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ».
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ: «الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ». قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «مَرَّةً».
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ».
حسن رواه أبو داود (١٥٧٢) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن حمزة، وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبيّ ﷺ أنه قال (فذكره).
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب زكاة الإبل
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسُّنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو ابن حزم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها: «من محمد النبي ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رُعَينٍ ومعافر وهمدان: أمّا بعد، فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خُمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السَّماء أو كان سَيْحًا أو بَعْلا، ففيه العُشْر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرَّشاء، والدَّالية، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وفي كلّ خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادتْ واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم
توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادتْ على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة، ففيها حقّتان طروقتا الجمل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كلّ ثلاثين باقورة بقرة. وفي كلّ أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادتْ على عشرين واحدة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين، فإن زادت واحدة، فثلاثة شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فما زاد ففي كل مائة شاة شاة. ولا تؤخذ في الصّدقة هرمة، ولا عجفاء، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصّدقة، وما أخذ من الخليطين، فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّوية. وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كلّ أربعين درهمًا درهم، وليس فيها دون خمس أواق شيء، وفي كلِّ أربعين دينارا دينار. وإنَّ الصَدقةَ لا تحل لمحمّد ولا لأهل بيته، وإنّما هي الزّكاة تزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله. وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء، إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر. وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء. وإنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السّحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. وإنّ العمرة الحج الأصغر. ولا يمسُّ القرآن إلا طاهر. ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتى يبتاع. ولا يصلينَّ أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد. ولا يصلين أحدكم عاقصا شعره. وإنّ من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول. وإنَّ في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدّية، وفي اللسان الدّية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذّكر الدّية، وفي الصّلب الدية، وفي العينين الدّية، وفي الرّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدّية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن
خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإنّ الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار».
توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادتْ على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة، ففيها حقّتان طروقتا الجمل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كلّ ثلاثين باقورة بقرة. وفي كلّ أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادتْ على عشرين واحدة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين، فإن زادت واحدة، فثلاثة شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فما زاد ففي كل مائة شاة شاة. ولا تؤخذ في الصّدقة هرمة، ولا عجفاء، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصّدقة، وما أخذ من الخليطين، فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّوية. وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كلّ أربعين درهمًا درهم، وليس فيها دون خمس أواق شيء، وفي كلِّ أربعين دينارا دينار. وإنَّ الصَدقةَ لا تحل لمحمّد ولا لأهل بيته، وإنّما هي الزّكاة تزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله. وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء، إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر. وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء. وإنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السّحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. وإنّ العمرة الحج الأصغر. ولا يمسُّ القرآن إلا طاهر. ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتى يبتاع. ولا يصلينَّ أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد. ولا يصلين أحدكم عاقصا شعره. وإنّ من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول. وإنَّ في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدّية، وفي اللسان الدّية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذّكر الدّية، وفي الصّلب الدية، وفي العينين الدّية، وفي الرّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدّية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن
خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإنّ الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار».
صحيح (صحيح وجادة) رواه ابن حبان (٦٥٥٩) -واللّفظ له-، والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، والبيهقيّ (٤/ ٨٩) مطوّلًا.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرةَ قالَ ابتاعَ بنو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نوفلٍ خُبَيبًا وكانَ خُبيبٌ هوَ قتلَ الحارثَ بنَ عامرٍ يومَ بدرٍ فلبثَ خُبيبٌ عندَهم أسيرًا حتَّى أجمعوا لقتلِهِ فاستعارَ منَ ابنة الحارثِ موسًى يَستحِدُّ بها فأعارتْهُ فدرجَ بُنيٌّ لها وهيَ غافلةٌ حتَّى أتتْهُ فوجدتْهُ مُخليًا وهوَ على فخذِهِ والموسى بيدِهِ ففزِعت فزعةً عرفها فيها فقالَ أتخشينَ أن أقتلَهُ ما كنتُ لأفعلَ ذلِكَ
لمَّا قسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ، وقَعَتْ جُوَيريةُ بِنتُ الحارثِ في السَّهمِ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لابنِ عَمٍّ له-، فكاتَبَتْه على نَفْسِها -وكانتِ امرأةً حُلْوةً مُلَّاحةً لا يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِه-، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستعينُه في كِتابَتِها، قالتْ عائشةُ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها على بابِ حُجرَتي، فكرِهتُها، وعرَفتُ أنَّه سيَرى فيها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما رَأيْتُ، فدخَلَتْ عليه فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيريةُ بِنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ سَيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِن البَلاءِ ما لم يَخفَ عليك، فوَقَعتُ في السَّهمِ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لابنِ عَمٍّ له-، فكاتَبتُه على نَفْسي، فجِئتُكَ أستعينُكَ على كِتابتي، قال: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلكِ؟ قالتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقضي كِتابتَكِ وأتَزوَّجُكِ؟ قالتْ: نعمْ يا رسولَ اللهِ. قال: قد فعَلتُ. قالتْ: وخرَجَ الخَبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد تَزوَّجَ جُوَيريةَ ابنةَ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ، فقال النَّاسُ: أصهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأرسَلوا ما بأيديهم، قالتْ: فلقد أُعتِقَ لتَزويجِه إيَّاها مِئةُ أهلِ بَيْتٍ مِن بَني المُصطَلِقِ، فما أعلَمُ امرأةً كانتْ أعظَمَ على قَومِها بَركةً منها
الأخَواتُ المؤمناتُ أربعٌ: ابنةُ الحارثِ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُمُّ الفَضلِ ابنةُ الحارثِ أُمُّ ابنِ عبَّاسٍ، وسَلمى ابنةُ الحارثِ امرأةُ حَمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وأُختُهنَّ لأُمِّهنَّ أسماءُ ابنةُ عُمَيسٍ الخَثعَميَّةُ
الأخَواتُ المُؤمِناتُ أرْبَعٌ: ابْنةُ الحارِثِ زَوْجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وأُمُّ الفَضْلِ ابْنةُ الحارِثِ أُمُّ ابنِ عبَّاسٍ، وسَلْمى ابنةُ الحارِثِ امْرَأةُ حَمْزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأخْتُهنَّ لِأُمِّهنَّ أسْماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعميَّةُ
لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبَتْ على نفْسِها، قالت: وكانت امرأةً مُلَّاحةً حُلوةً، لا يَكادُ يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنفْسِهِ، فأتَتْ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَعينُهُ في مُكاتَبَتِها، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُها على بابِ الحُجرةِ فكَرِهتُها، وعرَفتُ أنَّهُ سيَرى منها مِثلَ الذي رأيْتُ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ، سَيِّدِ قَومِهِ، وقد أصابَني مِنَ الأمْرِ ما لم يَخفَ، فوقَعتُ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبتُهُ، فجِئتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستَعينُهُ على كِتابَتي. قال: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أَقْضي عنكِ كِتابَتَكِ وأتزَوَّجُكِ. قالت: نَعم. قال: قد فعَلتُ. وخرَجَ الخَبرُ إلى الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزَوَّجَ جُوَيْريةَ ابنةَ الحارِثِ، فقالوا: صِهرُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! فأرسَلوا ما في أَيْديهم، قالت: فلقد أعتَقَ بتَزويجِهِ إيَّاها مِئةَ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصطَلِقِ، فلا نَعلَمُ امرأةً كانت أعظَمَ بَرَكةً على قَومِها منها
ابتاع بنو الحارِثِ بنِ عامرِ بنِ نَوفَلٍ خُبَيبًا، وكان خُبَيبٌ هو قَتَل الحارِثَ بنَ عامرٍ يومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عندهم أسيرًا، حتى أجمَعوا لقَتْلِه، فاستعارَ مِن ابنةِ الحاِرِث مُوسَى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه فدَرَج بُنَيٌّ لها وهي غافِلةٌ، حتى أتَتْه فوجَدَتْه مُخْلِيًا وهو على فَخِذِه والموسى بيَدِه، ففَزِعَت فَزعةً عَرَفَها فيها، فقال: أتخشَينَ أن أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلك
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كَتَب إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائضُ، والسُّنَنُ، والدِّيَاتُ، وبَعَث مع عَمرِو بنِ حَزمٍ، فقُرِئَت على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، من مُحَمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالِ قَيلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمْدانَ، أما بعد: فقد رَجَع رَسولُكم، وأعطَيتُم منَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَب اللهُ على المُؤمِنين منَ العُشرِ في العَقَارِ ما سَقتِ السَّماءُ، أو كان سَيحًا، أو كان بَعلًا ففيه العُشرُ إذا بَلَغت خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقِي بالرَّشاءِ والدَّالِيةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بَلَغ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كلِّ خَمسٍ منَ الإِبِلِ سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ أربَعًا وعِشرين، فإذا زادت واحِدةً على أربَعٍ وعِشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجُدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وَثلاثين، فإذا زادت على خَمسةٍ وَثلاثين واحِدةً ففيها ابنَةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وأربَعين، فإن زادت واحِدةً على خَمسةٍ وأربَعين ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّين، فإن زادت على سِتِّين واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسًة وسَبعين، فإن زادت على خَمسةٍ وسَبعين واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسعين، فإنْ زادت واحِدةً على تِسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الجَمَلِ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فما زادت على عِشرين ومِئَةً ففي كلِّ أربَعين ابنةُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمسين حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثين باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعين باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أربَعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإن زادت على العِشرين ومِئَةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئَتَينِ، فإن زادت واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئَةٍ، فإن زادت فما زاد ففي كلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقِة هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصَّدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْنَ مُجَتِمٍع خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذ منَ الخَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، وفي كلِّ خَمسِ أواقٍ منَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زاد ففي كلِّ أربَعين دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنفُسُهم ولفُقَراءِ المُؤمِنين، وفي سَبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ، ولا مَزرعةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُها منَ العُشرِ، وأنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ قالَ: وكان في الكِتابِ: إنَّ أكبَرَ الكَبائرِ عِندَ اللهِ يَومَ القِيامةِ إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفسِ المُؤمِنِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَميُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، وأنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتَّى يَبتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّه بادي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبه شَيءٌ. وكان في الكِتابِ: أنَّ مَنِ اعتَبَط مُؤمِنًا قَتلًا عنْ بَيِّنةٍ فله قَوَدٌ إلَّا أن يَرضى أولِياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِئَةً منَ الإِبِلِ، وفي الأنفِ الَّذي أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَينَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ منَ الإِبِلِ، وفي كلِّ إصبَعٍ منَ الأصابِعِ منَ اليَدِ والرِّجلِ عَشْرٌ منَ الإِبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأِة، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ عُثْمانَ طلَّق وهو غلامٌ شابٌّ - في إمارةِ مَرْوَانَ - ابنةَ سعيدِ بنِ زَيْدٍ - وأمُّها بنتُ قَيْسٍ - البتَّةَ، فأرسَلَتْ إليها خالتُها فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ تأمُرُها بالانتقالِ مِن بَيْتِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، وسمِع بذلكَ مَرْوَانُ، فأرسَل إلى ابنةِ سعيدٍ، فأمَرها أن ترجِعَ إلى مسكَنِها، وسأَلها: ما حمَلها على الانتقالِ مِن قبْلِ أن تعتَدَّ في مسكَنِها حتَّى تنقضيَ عِدَّتُها؟ فأرسَلَتْ إليه تُخبِرُه: أنَّ خالتَها أمَرَتْها بذلكَ، فزعَمَتْ فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ أنَّها كانَتْ تحتَ أبي عمرِو بنِ حَفْصٍ، فلمَّا أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ على اليمَنِ، خرَج معه، وأرسَل إليها بتَطْليقةٍ هي بقيَّةُ طلاقِها، وأمَر لها الحارثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقتِها، فأرسَلَتْ - زعَمَتْ - إلى الحارثِ وعَيَّاشٍ تسأَلُهما الَّذي أمَر لها به زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها عندَنا نَفَقةٌ إلَّا أن تكونَ حامِلًا! وما لها أن تكونَ في مسكَنِنا إلَّا بإذنِنا! فزعَمَتْ أنَّها أتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذكَرَتْ ذلكَ له، فصدَّقهما، قالَتْ فاطمةُ: فأينَ أنتقِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: انتَقِلي عندَ ابنِ أُمِّ مَكْتومٍ الأعمى الَّذي سمَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه، قالَتْ فاطمةُ: فاعتدَدْتُ عندَه، وكان رجُلًا قد ذهَب بصَرُه، فكُنْتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتَّى أنكَحَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامَةَ بنَ زَيْدٍ، فأنكَر ذلكَ عليها مَرْوَانُ، وقال: لَمْ أسمَعْ هذا الحديثَ مِن أحَدٍ قبْلَكِ! وسآخُذُ بالقضيَّةِ الَّتي وجَدْنا النَّاسَ عليها
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّياتُ، وبَعَثَ به مع عَمرِو بنِ حَزْمٍ، وقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ -قَيْلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمدانَ- أمَّا بَعْدُ: فقد رُفِعَ رَسولُكم وأعطَيتُم مِنَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِنَ العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نِصفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ مِنَ الإبِلِ سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ أربَعًا وعِشرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أربَعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإنْ لم توجَدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وأربعينَ، فإن زادتْ واحِدةً على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على التِّسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فما زاد على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةً سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ، إلى أنْ تَبلُغَ مِئتَيْنِ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثٌ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإنْ زادَتْ ففي كُلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بَينَ مُتفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِنَ الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ دِينارًا دِينارٌ، وإنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ وأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقراءِ المُسلِمينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزرَعةٍ ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانت تُؤَدَّى صَدَقَتُها مِنَ العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ. قال يَحيى: أفضَلُ، ثم قال: كان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكَبائِرِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القيامةِ: إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ يَومَ الزَّحفِ في سَبيلِ اللهِ، وعُقوقُ الوَالِدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عَتاقَ حتى يَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدُكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصَ شَعرِه، وكان في الكِتابِ أنَّ مَنِ اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أنْ يَرضى أولياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ مِئةً مِنَ الإبِلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي البَيضَتَيْنِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ، وفي العَينَيْنِ الدِّيةُ، وفي الرِّجلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشرةَ مِنَ الإبِلِ، وفي كُلِّ إصبَعٍ مِنَ الأصابِعِ مِنَ اليَدِ والرِّجلِ عَشرٌ مِنَ الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِينارٍ
حديث عَمْرو بن حزامٍ في الصدّقاتِ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرِئَتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهَمٍدانَ - أما بعد : فقد رُفِع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العشرِ في العقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغَ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ سِتِّين ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةً ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةً طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةٍ تَبِيعٌ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةٍ بقرةٌ ، وفي كلِّ أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عُوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرَّقٍ ولا يُفرَّقَ بين مُجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخِذَ من الخليطَين فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورقِ خمسةُ دراهمٍ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تزكى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ الله ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العُشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتاب أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ اللهِ ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنة ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاع َ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشقُّه بادي ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصٌ شعرَه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الدِّيةُ ، وفي الِّلسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذكَرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرِّجل الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجُلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرئتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهمدانَ - أما بعد : فقد رُفِعَ رسولكم وأُعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثينَ واحدةً ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ ستِّينَ ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتَا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةٍ ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةَ تَبيعٍ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةً بقرةٌ ، وفي كل أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتَين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةِ شاةِ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هرِمةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عَوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ اللهِ ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتابِ أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ بالله ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ الله ِ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنةِ ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمَسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه باديٌّ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصَ شعرِه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتَبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الديةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الديةُ ، وفي العينَين الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثلثُ الدية ِ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الديةِ ، وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجلَ يُقتَلُ بالمرأةِ ، وعلى أهل الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
لمَّا هلَكَتْ خديجةُ جاءت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ فقالت يا رسولَ اللهِ ألَا تَزَوَّجُ قال مَن قالت إنْ شِئْتَ بكرًا وإنْ شِئْتَ ثيِّبًا قال فمَنِ البِكرُ قالت بنتُ أحبِّ خلقِ اللهِ إليك عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ قال ومَنِ الثَّيِّبُ قالت سَودةُ ابنةُ زَمْعةَ قد آمنَتْ بك واتَّبَعَتْك على ما تقولُ قال اذهَبي فاذكُريها عليَّ فأتَتْ أمَّ رُومانٍ فقالت يا أمَّ رُومانٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائشةَ قالت انتَظِري أبا بكرٍ حتَّى يأتيَ فجاء أبو بكرٍ فقالت يا أبا بكرٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليك مِنَ الخيرِ والبركةِ قال وما ذاك قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عائشةَ قال وهل تصلُحُ له إنَّما هي ابنةُ أخيه فرجَعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَتْ ذلك له قال ارجِعي فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الإسلامِ وابنتُك تصلُحُ لي فرجَعَتْ فذَكَرَتْ ذلك له فقال انتظِري وخرَج قالت أمُّ رُومانٍ إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ كان قد ذكَرها على ابنِه فواللهِ ما وعَد وعدًا قطُّ فأخلَفه لأبي بكرٍ فدخَل أبو بكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعندَه امرأتُه أمُّ الفِتيانِ فقلْتُ يا ابنَ أبي قُحافةَ لعلَّك مُصْبِئٌ صاحِبَنا فدَخِّلْه في دينِك الَّذي أنت عليه أن يزوج إليك قال أبو بكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ أَقَوْلَ هذه تقولُ إنَّك تقولُ ذلك فخرَج مِن عندِه وقد أذهَب اللهُ ما كان في نفسِه مِن عِدَتِه الَّتي وعَده فقال لخَوْلةَ ادعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعَتْه فزوَّجَها إيَّاه وعائشةُ رضِيَ اللهُ عنها يومئذٍ بِنتُ سِتِّ سنينَ ثمَّ خرَجَتْ فدخَلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت ماذا أدخَل اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه قالت ووَدِتُّ ادخُلي على أبي فاذكُري ذلك له وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَتْه السِّنُّ قد تخلَّف عَنِ الحجِّ فدخَلَتْ عليه فحيَّتْه بتحيَّةِ الجاهليَّةِ فقال مَن هذه فقالت خَوْلةُ ابنةُ حَكيمٍ قال فما شأنُكِ قالت أرسَلَني محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ فقال كُفُؤٌ كريمٌ فماذا تقولُ صاحِبَتُكِ قالت تُحِبُّ ذلك فقال ادعيه لي فجاءه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزوَّجَها إيَّاه فجاء أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ فجعَل يَحثي في رأسِه التُّرابَ فقال بعدَ أن أسْلَم لَعَمْري إنِّي لَسَفيهٌ يومَ أَحْثي في رأسي التُّرابَ أن تزَوَّج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَوْدةَ ابنةَ زَمْعةَ قالت عائشةُ فقدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارثِ بنِ الخَزْرجِ بالسُّنحِ قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل بيتَنا فجاءت بي أمِّي وأنا في أُرْجوحةٍ تَرْجُحُ بي بينَ عَذْقَينِ فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتْها ومسَحَتْ وجهي بشيءٍ مِن ماءٍ ثمَّ أقبَلَتْ تقودُني حتَّى وقَفَتْ عندَ البابِ وإنِّي لأنهَجُ حتَّى سكَن مِن نفسي ثمَّ دخَلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعندَه رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ فاحتَبَسَتْني في حُجرةٍ ثمَّ قالت هؤلاء أهلُكَ فبارَك اللهُ لك فيهم وبارَك لهم فيك فوثَب الرِّجالُ والنِّساءُ فخرَجوا وبنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِنا ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ حتَّى أرسَل إلينا سعدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دار إلى نسائِه وأنا يومئذٍ ابنةُ سَبْعِ سنينَ
لَمَّا هلكَتْ خديجةُ جاءتْ خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: مَن؟ قالت: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا، قال: فمَنِ البِكرُ؟ قالت: أَحبُّ خَلْقِ اللهِ إليكَ، عائِشةُ ابنةُ أبي بَكرٍ، قال: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالت: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، قد آمنَتْ بكَ واتَّبعَتكَ، قال: فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ، فدخلَتْ بيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انظُري أبا بَكرٍ حتَّى يأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهل تصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أخيهِ، فرجعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرَتْ ذلك له، قال: ارجِعي إليه فقولي له: أنا أخوكَ وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنتُكَ تصلُحُ لي، فرجعَتْ فذكرَتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخرَجَ، قالت أمُّ رُومانَ: إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما وعَدَ أبو بَكرٍ وعدًا قطُّ فأخلَفَه، فدخلَ أبو بَكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعنده امرأتُه أمُّ الصَّبيِّ، فقالت: يا بنَ أبي قُحافةَ، لعلَّكَ مُصْبي صاحِبَنا تُدخلُه في دينِكَ الَّذي أنتَ عليه إنْ تزوَّجَ إليكَ؟ فقال أبو بَكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَديٍّ: أقولَ هذه تقولُ؟ قال: إنَّها تقولُ ذلك؛ فخرجَ من عندِه وقد أذهَبَ اللهُ ما كان في نفسِه من عِدَتِه الَّتي وَعَدَه، فرجَعَ فقال لخَوْلةَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه فزوَّجَها إيَّاهُ وعائِشةُ يومَئذٍ بنتُ ستِّ سِنينَ، ثمَّ خرجَتْ فدخلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت: ما أدخلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُكِ إليه، قالت: وَدِدْتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذلك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَه السِّنُّ قد تخلَّفَ عن الحجِّ، فدخلَتْ عليه فحَيَّته بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ قالت: خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ، فقال: كُفُؤٌ كريمٌ، ماذا تقولُ صاحِبتُكِ؟ قال: تُحِبُّ ذلك، قال: ادْعيها إليَّ، فدَعَتْها، قال: أيْ بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تزعُمُ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يخطُبُكِ وهو كُفُؤٌ كريمٌ، أتُحبِّينَ أنْ أُزوِّجَكِ به؟ قالت: نعمْ، قال: ادعيهِ لي، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزوَّجَها إيَّاه، فجاءَ أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ، فجعل يَحْثي على رأسِه التُّرابَ، فقال بعد أنْ أسلَمَ: لَعَمْرُكَ إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثي في رأسي التُّرابَ أنْ تَزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ، قالت عائِشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ في السُّنْحِ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخلَ بيتَنا واجتمعَ إليه رجالٌ مِنَ الأنصارِ ونساءٌ، فجاءَتْني أمِّي وأنا لَفي أُرْجوحةٍ بين عِذْقَينِ تَرجَحُ بي، فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ وَلي جُمَيْمةٌ ففَرَقَتْها ومسَحَتْ وَجْهي بشيءٍ مِنَ الماءِ، ثمَّ أقبَلَتْ تَقودُني حتَّى وَقفَتْ بي عند البابِ وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سكَنَ مِن نفسي، ثمَّ دخلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعنده رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتْني في حُجرةٍ، ثمَّ قالت: هؤلاءِ أهلُكِ، فبارَكَ اللهُ لكِ فيهم وبارَكَ لهم فيكِ، فوَثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخرَجوا وبَنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِنا، ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ، حتَّى أرسَلَ إلينا سَعْدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دارَ إلى نسائِه وأنا يومَئذٍ ابنةُ تِسعِ سِنينَ
والعمرةُ الحجُّ الأصغرُ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ، وقُرِئَتْ على أهلِ اليمنِ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ، ومعافرَ، وهَمٍدانَ - أما بعد : فقد رُفِع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العشرِ في العقارِ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغَ أربعًا وعشرين، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، فإن زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ سِتِّين، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً، فما زاد على عشرين ومائةً ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةً طروقةُ الجملِ، وفي كل ثلاثين باقورةٍ تَبِيعٌ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةٍ بقرةٌ، وفي كلِّ أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتين، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ، فإن زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ شاةٌ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا عجفاءُ، ولا ذاتُ عُوارٍ، ولا تَيسُ الغنمِ، ولا يُجمعُ بين مُتفرَّقٍ ولا يُفرَّقَ بين مُجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ، وما أُخِذَ من الخليطَين فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورقِ خمسةُ دراهمٍ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه، إنما هي الزكاةُ تزكى بها أنفسُهم، ولفقراءِ المسلمين، وفي سبيلِ الله، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العُشرِ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ، قال يحيى : أفضلُ، ثم قال : كان في الكتاب أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ باللهِ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ اللهِ، وعقوقُ الوالدَين، ورميُ المُحصَنة، وتعلُّمُ السِّحرِ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ، ولا طلاقَ قبل إملاكٍ، ولا عتاقَ حتى يبتاع َ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشقُّه بادي، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصٌ شعرَه، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الدِّيةُ، وفي الِّلسانِ الدِّيةُ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ، وفي الذكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ، وفي العينَينِ الدِّيةُ، وفي الرِّجل الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ، وأنَّ الرجُلَ يُقتلُ بالمرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أنا أخوك وأنت أخي في الإسلاملا يمس القرآن إلا طاهرالفرائض والسنن والدياتالعمرة الحج الأصغرقتل النفس المؤمنةالأخوات المؤمناتسلمى ابنة الحارثالفرار يوم الزحفأسماء ابنة عميسأسماء بنت عميسالحارث بن عامرأكل مال اليتيمصهر رسول اللهعقوق الوالدينفاطمة بنت قيسالإشراك باللهخولة بنت حكيمسودة بنت زمعةابن أم مكتومأسامة بن زيدأكبر الكبائربنت سبع سنينأخوة الإسلاممئة أهل بيتبني المصطلقثابت بن قيسابنة الحارثأم ابن عباسإشراك باللهخمس المغانمرمي المحصنةبنت ست سنينالحج الأصغربنو الحارثامرأة حمزةتعلم السحرنصب الزكاةزكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبزواج النبيزوج النبيقتل النفسأكل الرباأم الفضلالخثعميةالانتقالخمس اللهالسائمةيوم بدرالكبائرالفرائضأبو بكرالعشورأربعينوعشرينجويريةمكاتبةاستعارالزكاةالنفقةالدياتالصدقةالخطبةالعمرةأباليمسلمامصرعيالذاتدرهماالإبلاستحدكتابةالديةالعدةمروانالبتةالعشرالسننخديجةعائشةولستأقتلدرهمزكاةأربعخبيبأسيرموسىفزعةأعتقبركةتزوجخطبةزواجحينذكرربع
تخريج حديث ابنة الحارث
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








