أحاديث عن: استيقظ ليلة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: استيقظ ليلة
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في أداء...
عن أبي قتادة قال: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتَّى ابهارَّ الليلُ وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله ﷺ فمال عن راحلته. فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه. حتَّى اعتدل على راحلته. قال: ثمَّ سار حتَّى تهوَّر الليلُ، مال عن راحلته. قال: فدعمته. من غير أن أوقظه. حتَّى اعتدل على راحلته. قال: ثمَّ سار حتَّى إذا كان من آخر السَّحر مال ميلةً هي أشدُّ من المَيْلَتين الأُولَيين. حتَّى كاد ينجفلُ. فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال: «من هذا؟». قلت: أبو قتادة. قال: «متى كان هذا مسيرك منِّي؟». قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: «حفظك الله بما حفظت به نبيَّه». ثمَّ قال: «هل ترانا نخفي على الناس؟». ثمَّ قال: «هل ترى من أحدٍ؟». قلت: هذا راكبٌ. ثمَّ قلت: هذا راكبٌ آخر. حتَّى اجتمعنا فكنا سبعة رَكب. قال: فمال رسول الله ﷺ عن الطريق، فوضع رأسه. ثمَّ قال: «احفظوا علينا صلاتنا». فكان أوَّل من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره. قال: فقمنا فزعين. ثمَّ قال: «اركبوا» فركِبنا. فسرنا حتَّى إذا ارتفعت الشمس نزل. ثمَّ دعا بميضأَةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء. قال: فتوضَّأ منها وضوءًا دون وضوءٍ. قال: وبقي فيها شيءٌ من ماء. ثمَّ قال لأبي قتادة: «احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأٌ». ثمَّ أذَّن بلالٌ بالصلاة. فصلَّى رسول الله ﷺ ركعتين. ثمَّ صلى الغداة، فصنع كما يصنع كل يوم. قال: وركب رسول الله وركبنا معه. قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثمَّ قال: «أما لكم فيَّ أسوة؟». ثمَّ قال: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنَّما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتَّى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلِّها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند
وقتها». ثمَّ قال: «ما ترون الناس صنعوا؟». قال: «أصبح الناسُ فقدوا نبيَّهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله ﷺ بعدكم. لم يكن ليُخلِّفكم. وقال الناسُ: إنَّ رسول الله ﷺ بين أيديكم. فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا».
قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهار وحمِي كلُّ شيءٍ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا، فقال: «لا هُلكَ عليكم». ثمَّ قال: «أطلقوا لي غُمَري». قال: ودعا بالميضأَةِ. فجعل رسول الله ﷺ يَصُبُّ وأبو قتادة يسقيهم. فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأَةِ تكابّوا عليها. فقال رسول الله ﷺ: «أحسنوا الملأَ، كلُّكم سيَروَى». قال: ففعلوا. فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأسقيهم. حتَّى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: ثمَّ صبَّ رسول الله ﷺ فقال لي: «اشرب». فقلت: لا أشرب حتَّى تشربَ يا رسول الله! قال: «إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا»، قال: فشربتُ. وشرب رسول الله ﷺ. قال: فأتى الناس الماء جامِّين رواءً. قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأُحدِّث هذا الحديثَ في مسجد الجامع إذ قال عمرانُ بنُ حصين: انظر أيُّها الفتي كيف تحدِّث. فإنِّي أحدُ الرَّكْب تلك اللّيلة. قال، قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدِّث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدَّثتُ القوم. فقال عمرانُ: لقد شهدتُ تلك الليلةَ وما شعرت أنَّ أحدًا حفظه كما حفظته.
وقتها». ثمَّ قال: «ما ترون الناس صنعوا؟». قال: «أصبح الناسُ فقدوا نبيَّهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله ﷺ بعدكم. لم يكن ليُخلِّفكم. وقال الناسُ: إنَّ رسول الله ﷺ بين أيديكم. فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا».
قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهار وحمِي كلُّ شيءٍ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا، فقال: «لا هُلكَ عليكم». ثمَّ قال: «أطلقوا لي غُمَري». قال: ودعا بالميضأَةِ. فجعل رسول الله ﷺ يَصُبُّ وأبو قتادة يسقيهم. فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأَةِ تكابّوا عليها. فقال رسول الله ﷺ: «أحسنوا الملأَ، كلُّكم سيَروَى». قال: ففعلوا. فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأسقيهم. حتَّى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: ثمَّ صبَّ رسول الله ﷺ فقال لي: «اشرب». فقلت: لا أشرب حتَّى تشربَ يا رسول الله! قال: «إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا»، قال: فشربتُ. وشرب رسول الله ﷺ. قال: فأتى الناس الماء جامِّين رواءً. قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأُحدِّث هذا الحديثَ في مسجد الجامع إذ قال عمرانُ بنُ حصين: انظر أيُّها الفتي كيف تحدِّث. فإنِّي أحدُ الرَّكْب تلك اللّيلة. قال، قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدِّث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدَّثتُ القوم. فقال عمرانُ: لقد شهدتُ تلك الليلةَ وما شعرت أنَّ أحدًا حفظه كما حفظته.
متفق عليه رواه مسلم في المساجد (٦٨١) عن شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة) حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قراءة العشر الآيات الخواتم...
عن ابن عباس أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته، قال:
فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهلُه في طولها. فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليلُ، أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النومَ عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران وهي قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. [سورة آل عمران: ١٩٠ - ٢٠٠].
فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهلُه في طولها. فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليلُ، أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النومَ عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران وهي قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. [سورة آل عمران: ١٩٠ - ٢٠٠].
متفق عليه رواه مالك في صلاة الليل (١١) عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس به في حديث طويل سيأتي في باب عدد صلاة الليل.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في الحثّ...
عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي ﷺ ذات ليلة فقال: «سبحان الله ماذا أُنزِل الليلة من الفِتن، وماذا فُتح من الخزائن، من يُوقِظُ صواحبَ الحُجُرات؟ يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا، عاريةٍ في الآخرةِ».
صحيح رواه البخاري في التهجد (١١٢٦) عن ابن مقاتل، حدثنا عبد الله (هو ابن المبارك)، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة فذكرتِ الحديث.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَيقَظَ لَيلةً، فقال: سُبحانَ اللهِ! ماذا أُنزِلَ اللَّيلةَ مِنَ الفِتنةِ، ماذا أُنزِلَ مِنَ الخَزائِنِ؟! مَن يوقِظُ صَواحِبَ الحُجُراتِ؟ يا رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ في الآخِرةِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلم استيقَظَ ليلةً فقالَ سبحانَ اللَّهِ ، ماذا أُنزِلَ اللَّيلةَ منَ الفتنةِ ؟ ماذا أُنزِلَ منَ الخزائنِ من يوقظُ صواحبَ الحجراتِ يا ربَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ في الآخرةِ
كُنتُ مع نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَسيرٍ له، فأدلَجنا لَيلَتَنا، حتَّى إذا كان في وجهِ الصُّبحِ عَرَّسنا، فغَلَبَتنا أعيُنُنا حتَّى بَزَغَتِ الشَّمسُ، قال: فكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ مِنَّا أبو بَكرٍ، وكُنَّا لا نوقِظُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن مَنامِه إذا نامَ حتَّى يَستَيقِظَ، ثُمَّ استَيقَظَ عُمَرُ، فقامَ عِندَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلَ يُكَبِّرُ، ويَرفَعُ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَفَعَ رَأسَه، ورَأى الشَّمسَ قد بَزَغَت، قال: ارتَحِلوا، فسارَ بنا حتَّى إذا ابيَضَّتِ الشَّمسُ نَزَلَ فصَلَّى بنا الغَداةَ، فاعتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ لَم يُصَلِّ معنا، فلَمَّا انصَرَفَ قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا فُلانُ، ما مَنَعَكَ أن تُصَلِّيَ معنا؟ قال: يا نَبيَّ اللهِ أصابَتني جَنابةٌ، فأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَيَمَّمَ بالصَّعيدِ، فصَلَّى، ثُمَّ عَجَّلَني في رَكبٍ بينَ يَدَيه نَطلُبُ الماءَ، وقد عَطِشنا عَطَشًا شَديدًا، فبينَما نَحنُ نَسيرُ إذا نَحنُ بامرَأةٍ سادِلةٍ رِجلَيها بينَ مَزادَتَينِ، فقُلنا لَها: أينَ الماءُ؟ قالت: أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ! لا ماءَ لَكُم، قُلنا: فكَم بينَ أهلِكِ وبينَ الماءِ؟ قالت: مَسيرةُ يَومٍ ولَيلةٍ، قُلنا: انطَلِقي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: وما رَسولُ اللهِ؟ فلَم نُمَلِّكْها مِن أمرِها شيئًا حتَّى انطَلَقنا بها، فاستَقبَلْنا بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَها، فأخبَرَتْه مِثلَ الذي أخبَرَتنا، وأخبَرَتْه أنَّها موتِمةٌ لَها صِبيانٌ أيتامٌ، فأمَرَ براويَتِها فأُنيخَت، فمَجَّ في العَزلاوينِ العُلياوينِ، ثُمَّ بَعَثَ براويَتِها، فشَرِبنا ونَحنُ أربَعونَ رَجُلًا عِطاشٌ حتَّى رَوينا، ومَلَأنا كُلَّ قِربةٍ معنا وإداوةٍ، وغَسَّلنا صاحِبَنا، غيرَ أنَّا لَم نَسقِ بَعيرًا، وهي تَكادُ تَنضَرِجُ مِنَ الماءِ، يَعني المَزادَتَينِ، ثُمَّ قال: هاتوا ما كان عِندَكُم، فجَمَعنا لَها مِن كِسَرٍ وتَمرٍ، وصَرَّ لَها صُرَّةً، فقال لَها: اذهَبي فأطعِمي هذا عيالَكِ، واعلَمي أنَّا لَم نَرزَأْ مِن مائِكِ، فلَمَّا أتَت أهلَها قالت: لقد لَقيتُ أسحَرَ البَشَرِ، أو إنَّه لَنَبيٌّ كما زَعَمَ، كان مِن أمرِه ذَيتَ وذَيتَ، فهَدى اللهُ ذاكَ الصِّرمَ بتلك المَرأةِ، فأسلَمَت وأسلَموا. [وفي روايةٍ]: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فسَرَينا لَيلةً حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ قُبَيلَ الصُّبحِ وقَعنا تلك الوقعةَ التي لا وقعةَ عِندَ المُسافِرِ أحلى منها، فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، وساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِ سَلمِ بنِ زَريرٍ، وزادَ ونَقَصَ، وقال في الحَديثِ: فلَمَّا استَيقَظَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ورَأى ما أصابَ النَّاسَ، وكان أجوفَ جَليدًا، فكَبَّرَ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لشِدَّةِ صَوتِه بالتَّكبيرِ، فلَمَّا استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَكَوا إليه الذي أصابَهُم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا ضَيرَ، ارتَحِلوا، واقتَصَّ الحَديثَ
بتُّ ليلةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا استيقظَ من منامِه أتى طَهورَه فأخذَ سواكَه فاستاكَ ثمَّ تلا هذِه الآياتِ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْألْبَابِ حتَّى قاربَ أن يختمَ السُّورةَ أو ختمَها ثمَّ تَوضَّأ فأتى مصلَّاهُ فصلَّى رَكعتَينِ ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ما شاءَ اللَّهُ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثلَ ذلِك ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثلَ ذلِك ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثل ذلِك كلُّ ذلِك يستاكُ ويصلِّي رَكعتَينِ ثمَّ أوترَ
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ وإنَّا سِرْنا ليلةً حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ وقَعْنا تلك الوقعةَ - ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها - فما أيقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ قال: وكان أوَّلَ مَن استيقَظ فلانٌ ثمَّ فلانٌ ثمَّ فلانٌ - وكان يُسمِّيهم أبو رجاءٍ ونسيهم عوفٌ - ثمَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ الرَّابعُ قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نام لم نوقِظْه حتَّى يكونَ هو يستيقظُ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في نومِه قال: فلمَّا استيقَظ عمرُ ورأى ما أصاب النَّاسَ قال: وكان رجلًا أجوفَ جليدًا قال: فكبَّر ورفَع صوتَه فما زال يُكبِّرُ ويرفَعُ صوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استيقَظ بصوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا استيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكَوُا الَّذي أصابهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ضيرَ - أو لا يضيرُ - ارتحِلوا ) فسار غيرَ بعيدٍ ثمَّ نزَل فدعا بماءٍ فتوضَّأ ونودي بالصَّلاةِ فصلَّى بالنَّاسِ فلمَّا انفتَل مِن صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ قال: ( ما منَعك يا فلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القومِ ) ؟ قال: يا رسولَ اللهِ أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( عليك بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيكَ ) ثمَّ سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاشتكى إليه النَّاسُ العطشَ قال: فنزَل فدعا فلانًا - وكان يُسمِّيه أبو رجاءٍ ونسيه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: ( اذهَبا فابغيا لنا الماءَ ) فلقيا امرأةً بينَ مَزادتينِ أو سَطيحتينِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونفَرُنا خُلوفٌ قال: فقالا لها: انطلِقي إذًا، قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ؟ قالا: هو الَّذي تعنينَ فانطلِقي إذًا، فجاءا بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثاه الحديثَ قال: فاستنزِلوها عن بعيرِها ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ فأُفرِغ فيه مِن أفواه المَزادَتينِ أو السَّطيحتَينِ وأوكَأ أفواهَهما وأطلَق العَزاليَ ونودي في النَّاسِ أنِ استَقوا واسقوا قال: فسقى مَن شاء واستقى مَن شاء وكان آخِرَ ذلك أنْ أعطى الَّذي أصابته الجنابةُ إناءً مِن ماءٍ فقال: ( اذهَبْ فأفرِغْه عليك ) قال: وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها قال: وايمُ اللهِ لقد أُقلِع عنها حينَ أُقلِع وإنَّه لَيُخيَّلُ لنا أنَّها أشدُّ مَلْأً منها حين ابتُدِئ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اجمَعوا لها طعامًا ) قال: فجُمِع لها مِن بينِ عجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ حتَّى جمَعوا لها طعامًا كثيرًا وجعَلوه في ثوبٍ وحمَلوها على بعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يدَيْها قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( تعلَمينَ أنَّا واللهِ ما رَزِئْنا مِن مائِك شيئًا ولكنَّ اللهَ هو سقانا ) قال: فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَست عليهم فقالوا: ما حبَسكِ يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ، لقيني رجلانِ فذهَبا بي إلى هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ففعَل بي كذا وكذا الَّذي قد كان، فواللهِ إنَّه لأسحَرُ مَن بينَ هذه إلى هذه، أو إنَّه لَرسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا قال: فكان المسلمونَ بعدَ ذلك يُغيرون على مَن حولَها مِن المشركينَ ولا يُصيبونَ الصِّرْمَ الَّذي هي فيه فقالت لقومِها: واللهِ هؤلاء القومُ يدَعونَكم عمدًا فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخَلوا في الإسلامِ
كنَّا في سفرٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وإنَّا سَرينا ذاتَ ليلةٍ حتَّى إذا كانَ السَّحرُ قبلَ الصُّبحِ وقعنا تلكَ الوَقعةِ، ولا وقعةَ أحلى عندَ المسافرِ منها، فما أيقظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ، وَكانَ أوَّلَ منِ استيقظَ فلانٌ، ثمَّ فلانٌ كانَ يسمِّيهم أبو رجاءٍ، ويسمِّيهم عوفٌ، ثمَّ عُمرُ الرَّابعُ، وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا نامَ لم نُوقظهُ، حتَّى يَكونَ هوَ يَستيقظُ، لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ لَهُ في نومِهِ، فلمَّا استيقَظَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ورأى ما أصابَ النَّاسَ، وَكانَ رجلًا أجوفَ جَلدًا، فَكَبَّرَ ورفعَ صوتَهُ بالتَّكبيرِ، فما زالَ يُكَبِّرُ ويرفعُ صوتَهُ حتَّى استيقَظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بصَوتِهِ، فلمَّا استيقظَ شَكَوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الَّذي أصابَهُم، فقالَ: لا ضَيرَ أو لا يضيرُ ارتَحِلوا، فارتحَلوا فسارَ غيرَ بعيدٍ، ثمَّ نزلَ فدعا بماءٍ فتوضَّأَ، ثمَّ نادى بالصَّلاةِ فصلَّى بالنَّاسِ
بِتُّ ليلةً عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا استَيقَظَ مِن مَنامِه أتى طَهورَه، فأخَذَ سِواكَه فاسْتاكَ، ثم تَلا هذه الآياتِ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190]، حتى قارَبَ أنْ يَختِمَ السورةَ أو ختَمَها، ثم تَوضَّأَ، فأَتى مُصَلَّاه فصلَّى رَكعتَيْنِ، ثم رجَعَ إلى فِراشِه، فنامَ ما شاءَ اللهُ، ثم استَيقَظَ، ففعَلَ مِثلَ ذلك، ثم رجَعَ إلى فِراشِه فنامَ، ثم استَيقَظَ، ففعَلَ مِثلَ ذلك، كلُّ ذلك يَسْتاكُ، ويُصلِّي رَكعتَيْنِ، ثم أوْتَرَ
أنَّهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَسيرٍ، فأدلَجوا لَيلَتَهم، حتَّى إذا كان وجْهُ الصُّبحِ عَرَّسوا، فغَلَبَتْهم أعيُنُهم حتَّى ارتَفَعَتِ الشَّمسُ، فكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ مِن مَنامِه أبو بَكرٍ، وكان لا يوقَظُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَنامِه حتَّى يَستَيقِظَ، فاستَيقَظَ عُمَرُ، فقَعَدَ أبو بَكرٍ عِندَ رَأسِه، فجَعَلَ يُكَبِّرُ ويَرفَعُ صَوتَه حتَّى استَيقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَلَ وصَلَّى بنا الغَداةَ، فاعتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ لَم يُصَلِّ معنا، فلَمَّا انصَرَفَ قال: يا فُلانُ، ما يَمنَعُكَ أن تُصَلِّيَ معنا؟ قال: أصابَتني جَنابةٌ، فأمَرَه أن يَتَيَمَّمَ بالصَّعيدِ، ثُمَّ صَلَّى، وجَعَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَكوبٍ بينَ يَدَيه، وقد عَطِشنا عَطَشًا شَديدًا، فبينَما نَحنُ نَسيرُ إذا نَحنُ بامرَأةٍ سادِلةٍ رِجلَيها بينَ مَزادَتَينِ، فقُلنا لَها: أينَ الماءُ؟ فقالت: إنَّه لا ماءَ، فقُلنا: كَم بينَ أهلِكِ وبينَ الماءِ؟ قالت: يَومٌ ولَيلةٌ، فقُلنا: انطَلِقي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: وما رَسولُ اللهِ؟ فلَم نُمَلِّكْها مِن أمرِها حتَّى استَقبَلنا بها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَدَّثَتْه بمِثلِ الذي حَدَّثَتنا، غيرَ أنَّها حَدَّثَتْه أنَّها مُؤتِمةٌ، فأمَرَ بمَزادَتَيها، فمَسَحَ في العَزلاوينِ، فشَرِبنا عِطاشًا أربَعينَ رَجُلًا حتَّى رَوِينا، فمَلَأنا كُلَّ قِربةٍ معنا وإداوةٍ، غيرَ أنَّه لَم نَسقِ بَعيرًا، وهي تَكادُ تَنِضُّ مِنَ المِلءِ، ثُمَّ قال: هاتوا ما عِندَكُم، فجُمِعَ لَها مِنَ الكِسَرِ والتَّمرِ، حتَّى أتَت أهلَها، قالت: لَقيتُ أسحَرَ النَّاسِ، أو هو نَبيٌّ كما زَعَموا! فهَدى اللهُ ذاكَ الصِّرمَ بتلك المَرأةِ، فأسلَمَت وأسلَموا
استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةً فزِعًا، يقولُ: سُبحانَ اللهِ، ماذا أنزَلَ اللهُ مِنَ الخَزائِنِ، وماذا أُنزِلَ مِنَ الفِتَنِ، مَن يوقِظُ صَواحِبَ الحُجُراتِ -يُريدُ أزواجَه لكَي يُصَلِّينَ- رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ في الآخِرةِ
بِتُّ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليلةً وهو عندَ ميمونةَ, فقام حتى ذهب ثُلُثُ الليلِ أو نصفُه استيقظ فقام إلى شَنٍّ فيه ماءٌ فتوضأ, وتوضأتُ معه, ثم قام فقمتُ إلى جنبِه على يسارِه, فجعلني على يمينِه, ثم وضع يدَه على رأسي كأنه يمسُّ أُذُني كأنّه يُوقِظُني, فصلَّى ركعتَينِ خفيفتَينِ, قد قرأ فيها بأُمِّ القرآنِ في كل ركعةٍ, ثم سلَّمَ, ثم صلَّى حتى صلَّى إحدى عشرةَ ركعةً بالوترِ ثم نام, فأتاه بلالٌ, فقال : الصلاةَ يا رسولَ اللهِ, فقام فركع ركعتَينِ, ثم صلَّى بالناسِ
سألتُ ابنَ عبَّاسٍ: كيف كانتْ صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالليلِ؟ قال: بِتُّ عندَه ليلةً وهو عندَ مَيمونةَ، فنام حتى إذا ذهَبَ ثلُثُ الليلِ أو نِصفُه استيقَظَ، فقام إلى شَنٍّ فيه ماءٌ، فتوضَّأَ وتوضَّأتُ معه، ثمَّ قام، فقُمتُ إلى جنْبِه على يسارِه، فجعَلَني على يمينِه، ثمَّ وضَع يدَه على رأسي كأنَّه يَمَسُّ أذُني، كأنَّه يوقِظُني، فصلَّى ركعتينِ خفيفتينِ، قُلتُ: قرَأَ فيهما بأُمِّ القُرآنِ في كلِّ ركعةٍ، ثمَّ سلَّم، ثمَّ صلَّى حتى صلَّى إحدى عشْرةَ ركعةً بالوِترِ، ثمَّ نام، فأتاه بلالٌ، فقال: الصَّلاةَ يا رسولَ اللهِ، فقام فركَع ركعتينِ، ثمَّ صلَّى للناسِ
[عن عكرمة قال] سألتُ ابنَ عبَّاسٍ كيفَ كانت صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ باللَّيلِ قالَ بتُّ عندَهُ ليلةً وَهوَ عندَ ميمونةَ فَنامَ حتَّى إذا ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ - أو نصفُهُ - استيقظَ فقامَ إلى شنٍّ فيهِ ماءٌ فتَوضَّأ وتَوضَّأتُ معَهُ ثمَّ قامَ فقمتُ إلى جنبِهِ علَى يسارِهِ فجعلَني علَى يمينِهِ ثمَّ وضعَ يدَهُ علَى رأسي كأنَّهُ يمسُّ أذُني كأنَّهُ يوقظُني فصلَّى رَكعتَينِ خفيفتينِ قد قرأ فيهما بأمِّ القرآنِ في كلِّ رَكْعةٍ ثمَّ سلَّمَ ثمَّ صلَّى حتَّى صلَّى إحدى عشرةَ رَكْعةً بالوترِ ثمَّ نامَ فأتاهُ بلالٌ فقالَ الصَّلاةُ يا رسولَ اللَّهِ فقامَ فرَكَعَ رَكعتَينِ ثمَّ صلَّى للنَّاسِ
جاءَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ إلى أبي في مَنزِلِه، فاشتَرى منه رَحلًا، فقال لعازِبٍ: ابعَثْ مَعيَ ابنَكَ يَحمِلْه مَعي إلى مَنزِلي، فقال لي أبي: احمِلْه، فحَمَلتُه، وخَرَجَ أبي معهُ يَنتَقِدُ ثَمَنَه، فقال له أبي: يا أبا بَكرٍ، حَدِّثني كيفَ صَنَعتُما لَيلةَ سَرَيتَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم، أسرَينا لَيلَتَنا كُلَّها، حتَّى قامَ قائِمُ الظَّهيرةِ، وخَلا الطَّريقُ فلا يَمُرُّ فيه أحَدٌ، حتَّى رُفِعَت لَنا صَخرةٌ طَويلةٌ لَها ظِلٌّ، لَم تَأتِ عليه الشَّمسُ بَعدُ، فنَزَلنا عِندَها، فأتَيتُ الصَّخرةَ فسَوَّيتُ بيَدي مَكانًا، يَنامُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظِلِّها، ثُمَّ بَسَطتُ عليه فروةً، ثُمَّ قُلتُ: نَمْ يا رَسولَ اللهِ، وأنا أنفُضُ لكَ ما حَولَكَ، فنامَ وخَرَجتُ أنفُضُ ما حَولَه، فإذا أنا براعي غَنَمٍ مُقبِلٍ بغَنَمِه إلى الصَّخرةِ، يُريدُ منها الذي أرَدنا، فلَقيتُه فقُلتُ: لمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينةِ، قُلتُ: أفي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قال: نَعَم، قُلتُ: أفَتَحلُبُ لي؟ قال: نَعَم، فأخَذَ شاةً، فقُلتُ له: انفُضِ الضَّرعَ مِنَ الشَّعَرِ والتُّرابِ والقَذى، قال: فرَأيتُ البَراءَ يَضرِبُ بيَدِه على الأُخرى يَنفُضُ، فحَلَبَ لي، في قَعبٍ معهُ، كُثبةً مِن لَبَنٍ، قال: ومَعي إداوةٌ أرتَوي فيها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ليَشرَبَ منها ويَتَوضَّأَ، قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكَرِهتُ أن أوقِظَه مِن نَومِه، فوافَقتُه استَيقَظَ، فصَبَبتُ على اللَّبَنِ مِنَ الماءِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ مِن هذا اللَّبَنِ، قال: فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ، ثُمَّ قال: ألَم يَأنِ للرَّحيلِ؟ قُلتُ: بَلى، قال: فارتَحَلنا بَعدَ ما زالَتِ الشَّمسُ، واتَّبَعَنا سُراقةُ بنُ مالِكٍ، قال: ونَحنُ في جَلَدٍ مِنَ الأرضِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُتينا! فقال: لا تَحزَنْ إنَّ اللَّهَ معنا، فدَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فارتَطَمَت فرَسُه إلى بَطنِها، أُرى فقال: إنِّي قد عَلِمتُ أنَّكُما قد دَعَوتُما عليَّ، فادعوا لي، فاللهُ لَكُما أن أرُدَّ عَنكُما الطَّلَبَ، فدَعا اللَّهَ فنَجا، فرَجَعَ لا يَلقى أحَدًا إلَّا قال: قد كَفَيتُكُم ما هاهنا، فلا يَلقى أحَدًا إلَّا رَدَّه، قال: ووفى لَنا. وفي روايةٍ: فلَمَّا دَنا دَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فساخَ فرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، ووثَبَ عنه، وقال: يا مُحَمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عَمَلُكَ، فادعُ اللَّهَ أن يُخَلِّصَني ممَّا أنا فيه، ولَكَ عليَّ لأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي، وهذه كِنانَتي، فخُذْ سَهمًا منها؛ فإنَّكَ سَتَمُرُّ على إبِلي وغِلماني بمَكانِ كَذا وكَذا، فخُذْ منها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إبِلِكَ، فقدِمنا المَدينةَ لَيلًا، فتَنازَعوا أيُّهم يَنزِلُ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنزِلُ على بَني النَّجَّارِ، أخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ، أُكرِمُهم بذلك، فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفَرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطُّرُقِ، يُنادونَ: يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللَّهِ
أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ أخبَرَه أنَّه باتَ لَيلةً عِندَ مَيمونةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، وهي خالَتُه، قال: فاضطَجَعتُ في عَرضِ الوِسادةِ، واضطَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهلُه في طولِها، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى انتَصَفَ اللَّيلُ، أو قَبلَه بقَليلٍ، أو بَعدَه بقَليلٍ، استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلَ يَمسَحُ النَّومَ عن وجهِه بيَدِه، ثُمَّ قَرَأ العَشرَ الآياتِ الخَواتِمَ مِن سورةِ آلِ عِمرانَ، ثُمَّ قامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقةٍ، فتَوضَّأ منها فأحسَنَ وُضوءَه، ثُمَّ قامَ فصَلَّى. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقُمتُ فصَنَعتُ مِثلَ ما صَنَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ ذَهَبتُ فقُمتُ إلى جَنبِه، فوضَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه اليُمنى على رَأسي، وأخَذَ بأُذُني اليُمنى يَفتِلُها، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أوتَرَ، ثُمَّ اضطَجَعَ حتَّى جاءَ المُؤَذِّنُ، فقامَ فصَلَّى رَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فصَلَّى الصُّبحَ. [وفي روايةٍ]: ثُمَّ عَمَدَ إلى شَجبٍ مِن ماءٍ فتَسَوَّكَ، وتَوضَّأ، وأسبَغَ الوُضوءَ، ولَم يُهرِقْ مِنَ الماءِ إلَّا قَليلًا، ثُمَّ حَرَّكَني فقُمتُ، وسائِرُ الحَديثِ نَحوُ حَديثِ مالِكٍ
استَيقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ لَيلةٍ فقال: سُبحانَ اللهِ، ماذا أُنزِلَ اللَّيلةَ مِنَ الفِتَنِ، وماذا فُتِحَ مِنَ الخَزائِنِ؟ أيقِظوا صَواحِباتِ الحُجَرِ، فرُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ في الآخِرةِ
استيقظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً فَزِعًا يقولُ : سبحانَ اللهِ ، ماذا أُنْزِلَ الليلةَ من الخزائنِ ؟ وماذا أُنْزِلَ من الفتنِ ؟ من يُوقِظُ صواحبَ الحجراتِ – يريدُ أزواجَهُ – لكي يُصلِّينَ ؟ رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرةِ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اضْطَجَع ذاتَ لَيلةٍ للنَّومِ، فاستَيقَظَ وهو خاثرٌ، ثمَّ اضْطجَعَ فرَقَدَ، ثمَّ استَيْقَظَ وهو خاثرٌ، دونَ ما رَأيتُ به المرَّةَ الأُولى، ثمَّ اضْطَجَع فاستَيقَظَ وفي يَدِه تُربةٌ حَمراءُ يُقلِّبُها، فقُلتُ: ما هذه التُّربةُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: أخْبَرَني جِبريلُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ هذا يُقتَلُ بأرضِ العراقِ -للحُسَينِ- فقلْتُ لجِبريلَ: أَرِني تُربةَ الأرضِ الَّتي يُقتَلُ بها، فهذه تُرْبتُها
اشترى أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ فرمَيْتُ ببصَري : هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصَخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظِلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنمٍ يسُوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ ـ يعني الظِّلَّ ـ فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غلامُ ؟ قال الغلامُ : لفلانٍ رجُلٍ مِن قُريشٍ فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم قُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم فأمَرْتُه فاعتقَل شاةً مِن غنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ ضَرْعَها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال هكذا وضرَب إحدى يدَيْه على الأخرى ـ فحلَب لي كُثْبَةً مِن لَبَنٍ وقد روَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قد استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلم يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلبُ قد لحِقَنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بينَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحينِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ اللهِ قد لحِقَنا فبكَيْتُ قال : ( ما يُبكيكَ ) ؟ قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا محمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجيَني ممَّا أنا فيه فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سَهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إبلي وغنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المُطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء محمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : وقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ ـ وهم اليهودُ ـ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] ؟ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمير أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أَثَري ثمَّ أتى بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مَكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : هم الآنَ على أَثَري ثمَّ أتانا بعدَه عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه في عشرينَ مِن أصحابِه راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلم يَقدَمُ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نلقى العِيرَ فوجَدْناهم قد حذِروا
اشترى أبو بكرٍ مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحَدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ رمَيْتُ ببَصَرِي هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنَمٍ يسوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ - يعني الظِّلَّ - فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غُلامُ ؟ قال الغُلامُ : لفُلانٍ - رجُلٍ مِن قريشٍ - فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم فقُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم : فأمَرْتُه فاعتَقَل شاةً مِن غَنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ عنها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال : هكذا فضرَب إحدى يدَيْهِ على الأخرى فحلَب في كُثْبةٍ مِن لَبَنٍ وقد رَوَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قدِ استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلَمْ يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلَبُ قد لحِقنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بيْنَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحَيْنِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ قد لحِقنا فبكَيْتُ له قال : ( ما يُبكيكَ ؟ ) قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكِنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا مُحمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجِّيَني ممَّا أنا فيه فوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائِي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إِبِلي وغَنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء مُحمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يُوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : فقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ وهم اليهودُ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] فأنزَل اللهُ : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمَرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أثَرِي ثمَّ أتانا بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : همُ الآنَ على أثَري ثمَّ أتانا بعدُ عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ في عِشرينَ راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلَمْ يقدَمْ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نَلْقى العيرَ فوجَدْناهم قد حَذِروا
عن صَفوانَ بنِ المُعَطَّلِ السُّلَميِّ، قال: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ فرَمَقتُ صَلاتَه لَيلةً «فصَلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ نامَ، فلَمَّا كان نِصفُ اللَّيلِ استَيقَظَ فتَلا الآياتِ العَشرَ آخِرَ سورةِ آلِ عِمرانَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوضَّأ، ثُمَّ قامَ فصَلَّى رَكعَتَينِ، فلا أدري أقيامُه أم رُكوعُه أم سُجودُه أطولُ؟ ثُمَّ انصَرَفَ فنامَ، ثُمَّ استَيقَظَ فتَلا الآياتِ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوضَّأ، ثُمَّ قامَ فصَلَّى رَكعَتَينِ لا أدري أقيامُه أم رُكوعُه أم سُجودُه أطولُ؟ ثُمَّ انصَرَفَ فنامَ، ثُمَّ استَيقَظَ ففَعَلَ ذلك، ثُمَّ لَم يَزَلْ يَفعَلُ كما فعَلَ أوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى صَلَّى إحدى عَشرةَ رَكعةً»
سألت ابن عبًاس كيف كانت صلاة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بًالليل قال بت عنده ليلة وهو عند ميمونة فنام حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه استيقظ فقام إلى شن فيه ماء فتوضأ وتوضأت معه ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره فجعلني على يمينه ثم وضع يده على رأسي كأنه يمس أذني كأنه يوقظني فصلى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ثم سلم ثم صلى حتى صلى إحدى عشرة ركعة بًالوتر ثم نام فأتاه بلال فقال الصلاة يا رسول اللهِ فقام فركع ركعتين ثم صلى للناس
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
كاسية في الدنيا عارية في الآخرةالثلث الأخير من الليلاللهم اكفناه بما شئتلا تحزن إن الله معناالرحلة إلى المدينةآخر سورة آل عمرانمسح في العزلاوينيقتل بأرض العراقكاسية في الدنياعارية في الآخرةماذا أنزل اللهركعتين خفيفتينإحدى عشرة ركعةركعتان خفيفتانصواحب الحجراتالماء المباركعمر بن الخطابأوكأ أفواههماسراقة بن مالكصواحبات الحجرالمسجد الحرامالعشاء الآخرةآل عمران 190إن الله معناتحويل القبلةاستيقظ ليلةصلاة الغداةأربعين رجلاالخواتم...سبحان اللهبزغت الشمسصلى ركعتينصلى بالناسقيام الليلأسحر الناسصلاة الليلبني النجارتربة حمراءصلاة العصرالمزادتينربع الليلرسول اللهثلث الليلأم القرآننصف الليلحر الشمسأجوف جلدهدى اللهابن عباسآل عمرانأداء...الخواتمالحجراتالحث...الخزائنارتحلواالجنابةأبو بكرالتكبيرمزادتينلا تحزنالوسادةاستيقظالآياتالفتنةلا ضيرالتيممالسواكالتهجدالصعيدالوقعةالصابيميمونةالوضوءركعتينالدنياالآخرةالحسينالهجرةالكعبةالصخرةالصلاةالسفرالعشرعمرانقراءةصواحباستاكالليلالماءالسحرجنابةمؤتمةالفتنالوترالشفعالصبحكاسيةعاريةيصلين
تخريج حديث استيقظ ليلة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








