أحاديث عن: الأغنياء من الفقراء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الأغنياء من الفقراء
شرُّ الطَّعامِ طعامُ الوليمةِ يُدعى الأغنياءُ ويُترَكُ الفقراءُ ومَن لم يُجِبِ الدَّعوةَ فقد عصى اللهَ ورسولَه
أنَّ الفقراءَ قالوا لَه: يا رسولَ اللَّهِ ذَهبَ أَهلُ الدُّثورِ بالأجورِ. يصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ ولَهم فضولُ أموالٍ يتصدَّقونَ بِها ولا نتصدَّقُ فقال: ألا أعلِّمُكم شيئًا؟ إذا فعلتُموهُ أدرَكتُم بِهِ من سبقَكم ولم يَلحقْكُم مَن بعدَكم إلَّا من عملَ مثلَ عملِكم فعلَّمَهم التَّسبيحَ المائةَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ. فجاءوا إليْهِ فقالوا: إنَّ إخوانَنا من الأغنياءِ سمِعوا ذلِكَ ففعلوهُ فقال: ذلِكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ مَن يشاءُ
جاء الفُقَراءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الأغنياءَ يُصلُّونَ كما نُصلِّي، ويَصومونَ كما نَصومُ، ولهم أموالٌ يَعتِقونَ ويتصدَّقونَ؟! قال: فإذا صلَّيتُم، فقولوا: سُبْحانَ اللهِ ثلاثًا وثلاثينَ مرةً، والحمدُ للهِ ثلاثًا وثلاثينَ مرةً، واللهُ أكبَرُ أربعًا وثلاثينَ مرةً، ولا إلهَ إلَّا اللهُ عَشْرَ مراتٍ، فإنَّكم تُدرِكونَ به مَن سبَقَكم، ولا يَسبِقُكم مَن بعدَكم
4
◑ حسن📌 قولوا سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرةً والحمد لله ثلاثًا وثلاثين مرةً والله أكبر أربعًا وثلاثين مرةً
جاء الفقراءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ الأغنياءَ يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم أموالٌ يعتقون ويتصدَّقون ! قال : فإذا صليتُم فقولوا سبحان اللهِ ثلاثًا وثلاثين مرةً والحمدُ لله ثلاثًا وثلاثين مرةً واللهُ أكبرُ أربعًا وثلاثين مرةً ولا إله إلا اللهُ عشرَ مراتٍ فإنكم تدركون به من سبقَكم ولا يسبقكم من بعدَكم
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
6
✘ ضعيف📌 سبحان الله ثلاثًا وثلاثين والحمد لله ثلاثًا وثلاثين والله أكبر ثلاثًا وثلاثين ولا إله إلا الله عشرًا
جاءَ الفُقراءُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ إنَّ الأغنياءَ يُصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ ولهم أموالٌ يتصدَّقونَ وينفقونَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا صَلَّيتم فقولوا سبحانَ اللَّهِ ثلاثًا وثلاثينَ والحمدُ للَّهِ ثلاثًا وثلاثينَ واللَّهُ أكبَرُ ثلاثًا وثلاثينَ ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ عشرًا فإنَّكم تدركونَ بذلكَ من سبقَكم وتسبِقونَ مَن بعدَكم
جاء الفقراءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ الأغنياءَ يصلُّون كما نصلِّي ويصومون كما نصومُ ولهم أموالٌ يعتقونَ ويتصدَّقونَ ! قال : فإذا صلَّيتُم فقولوا سبحانَ اللهِ ثلاثًا وثلاثين مرةً والحمدُ لله ثلاثًا وثلاثينَ مرةً واللهُ أكبرُ أربعًا وثلاثينَ مرةً ولا إلِه إلَّا اللهُ عشرَ مراتٍ فإنَّكم تُدركونَ به مَنْ سبقَكم ولا يَسْبقكم من بعدَكم
الفقراءُ مناديلُ الأغنياءِ يمسحون بها ذنوبَهم
الفقراءُ مناديلُ الأغنياءِ يَمسحون بهم من ذنوبِهم
أتى رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ السَّلامُ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ قالَ يا رسولَ اللَّهِ اسمَع مَقالتي فواللَّهِ إنِّي لفي قولي منَ الصَّالحينَ ما للَّهِ عليَّ حقٌّ في زَكاةٍ ، ولا مالٍ ، ولا صَدقةٍ ، ولا حجٍّ ، ولا غزوةٍ إنِّي لفقيرٌ مِسكينٌ أجوعُ أحيانًا وأشبعُ أحيانًا وإنِّي لرَاضٍ بما أعطاني اللَّهُ ، قال : فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ أحبَّ عبادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ الفقراءُ المتواضعونَ الَّذينَ إذا أُعطوا حَمِدوا ، وإذا مُنِعوا صَبروا ، وإنَّ أحبَّ عبادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ الأغنياءُ الَّذينَ إذا أعطوا فرِحوا ، وإذا لم يُعطوا اغتمُّوا لما لم يَفعلوا ، قال : فقال الرَّجلُ صَدقتَ يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن صلَّيتُ هذِهِ الخَمسَ صلواتٍ وصُمتُ شَهْرَ رمضانَ أدخلُ الجنَّةَ قال رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم اضمَن لي ستَّ خصالٍ أدخلُكَ الجنَّةَ علَى راحتي فحيثُ شِئتَ أسكنتُكَ فيها قالَ اعرِض عليَّ يا رسولَ اللَّهِ قالَ خَصلتانِ في عَينيكَ وخصلتانِ في لسانِكَ وخَصلتانِ في قلبِكَ فأمَّا اللَّتانِ في عَينيكَ فلا تنظُر إلى مَحارمِ اللَّهِ ولَكِنِ انظر إلى ما أحلَّهُ اللَّهُ لَكَ وأمَّا اللَّتانِ في لسانِكَ فإيَّاكَ والكذِبَ وإيَّاكَ والغيبةَ وأمَّا اللَّتانِ في صدرِكَ فإيَّاكَ والحسدَ وإيَّاكَ والبَغيَ
أتى رجلٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : السلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وعليكَ السلامُ ورحمةُ اللهِ ، قال : يا رسولَ اللهِ اسمعْ مقالتِي ، فواللهِ إني لفِي قولِي من الصالحينَ ، ما لله عليّ حقٌّ في زكاةٍ ولا مالٍ ولا صدقةٍ ولا حجٍ ولا غزوةٍ ، إني لفقيرٌ مسكينٌ ، أجوعُ أحيانا وأشبعُ أحيانا ، وإني لراضٍ بما أعطاني اللهُ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إن أحبّ عبادَ اللهِ إلى اللهِ الفقراءُ المتواضعونَ الذين إذا أُعطُوا حمدوْا وإذا مُنِعُوا صبروا ، وإن أحبّ عبادَ اللهِ إلى اللهِ الأغنياءُ الذين إذا أُعُطُوا فرحوا وإذا لم يُعطوا اغتمُّوا لما لم يفعلوا ، فقال الرجلُ : صدقتَ يا رسولَ الله أرأيتَ إن صليتُ هذه الخمسَُ الصلواتِ وصمتُ شهرَ رمضانَ أدخل الجنةَ ؟ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : نعم ، اضمنْ لي ستَّ خصالٍ أُدخلكَ الجنة على راحتِي فحيثُ شئتَ أَسكنتكَ فيها ، قال : اعرِضْ عليّ يا رسولَ اللهِ ، قال : خصلتانِ في عينيكَ وخصلتانِ في لسانكَ وخصلتانِ في قلبكَ ، فأما اللتانِ في عينيكَ فلا تنظرْ إلى محارمِ اللهِ ولكن انظرْ إلى ما أحلَّهُ اللهُ لك ، وأما اللتانِ في لسانكَ فإياكَ والكذبَ وإياكَ والغيبةَ ، وأما اللتانِ في صدرك فإياكَ والحسدَ وإياكَ والبغيَ
الفُقراءُ مَناديلُ الأغنياءِ, يمسَحونَ بها الذُّنوبَ
بعث الفقراءُ رسولًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقال إنِّي رسولُ الفقراءِ إليك , فقال : مرحبًا بك وبمن جئتَ من عندهم قومٌ أحبُّهم قال : قالوا يا رسولَ اللهِ , إنَّ الأغنياءَ ذهبوا بالخيرِ , يحُجُّون ولا نقدِرُ عليه ويعتمِرون ولا نقدِرُ عليه , وإذا مرِضوا بُعِثوا بفضلِ أموالِهم ذخيرةً لهم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بلِّغ عنِّي الفقراءَ أنَّ لمن صبَر واحتسب منكم ثلاثَ خِصالٍ ليست للأغنياءِ , أمَّا خَصلةٌ واحدةٌ فإنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا ينظُرُ إليها أهلُ الجنَّةِ كما ينظُرُ أهلُ الأرضِ إلى نجومِ السَّماءِ لا يدخلُها إلَّا نبيٌّ فقيرٌ أو شهيدٌ فقيرٌ أو مؤمنٌ فقيرٌ , والثَّانيةُ : يدخلُ الفقراءُ الجنَّةَ قبل الأغنياءِ بنصفِ يومٍ وهو خمسُمائةِ عامٍ , والثَّالثةُ : إذا قال الغنيُّ سبحان اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ وقال الفقيرُ مثلَ ذلك لم يَلحَقِ الغنيُّ بالفقيرِ ولو أنفق فيها عشرةَ آلافِ درهمٍ وكذلك أعمالُ البرِّ كلُّها فرجع إليهم فأخبرهم بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقالوا : رضينا رضينا
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
جاءَ الفقراءُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: ذَهَبَ الأغنياءُ بالدَّرجاتِ العُلى والنَّعيمِ المقيمِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاكَ؟ قالوا: يصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ، ولَهُم مالٌ يتصدَّقونَ ويُعتِقونَ ولا نجدُ فقالَ: ألا أدلُّكُم على أمرٍ إذا فَعلتُموه لم يَسبِقكم أحدٌ ممَّن كانَ قبلَكُم ولم يلحقْ بِكُم أحدٌ بعدَكُم إلَّا من فعلَ مثلَ ما فعلتُم؟ سبحانَ اللَّهِ ثلاثًا وثلاثينَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ واحمدوا ثلاثًا وثلاثينَ وَكَبِّروا أربعًا وثلاثينَ . ففعلوا فبلغَ ذلِكَ الأغنياءَ ففعلوا ما قالَ الفقراءُ . فعادوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ قد فعلنا الَّذي أمَرتَنا وَهُم يفعلونَ ما نفعلُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذلِكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ من يشاءَ
حديث: جاء الفُقَراءُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فقالوا: ذَهَبَ الأغنياءُ بالدَّرجاتِ العُلى والنَّعيمِ المقيمِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاكَ؟ قالوا: يصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ، ولَهُم مالٌ يتصدَّقونَ ويُعتِقونَ ولا نجدُ فقالَ: ألا أدلُّكُم على أمرٍ إذا فَعلتُموه لم يَسبِقكم أحدٌ ممَّن كانَ قبلَكُم ولم يلحقْ بِكُم أحدٌ بعدَكُم إلَّا من فعلَ مثلَ ما فعلتُم؟ سبحانَ اللَّهِ ثلاثًا وثلاثينَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ واحمدوا ثلاثًا وثلاثينَ وَكَبِّروا أربعًا وثلاثينَ. ففعلوا فبلغَ ذلِكَ الأغنياءَ ففعلوا ما قالَ الفقراءُ. فعادوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ قد فعلنا الَّذي أمَرتَنا وَهُم يفعلونَ ما نفعلُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذلِكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ من يشاءَ]
الفقراءُ مناديلُ الأغنياءِ يَمسحون بها ذُنوبَهم
الفقراءُ مناديلُ الأغنياءِ يمسحونَ بِهم من ذنوبِهم
كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه يعرفون أويس بن عامر القرني فيقولون لا وكان أويس رجلا يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه وله ابن عم يغشى السلطان ويؤذي أويسا فإذا رآه منع الفقراء قال يخدعهم وإن رأوه مع الأغنياء قال يستأكلهم حتَّى إن كان أويس يراه فيعرض عنه مما يؤذيه قال فوفد ابن عمه ذلك عمر فيمن وفد من أهل الكوفة فقال عمر أتعرفون أويس بن عامر القرني فقال ابن عمه ذلك يا أمير المؤمنين أن أويسا لم يبلغ أن تعرفه أنت أنت إنما هو إنسان دون وهو ابن عمي فقال له عمر ويحك هلكت إن رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حدثنا أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني فمن أدركه منكم واستطاع أن يستغفر له فليفعل فإذا رأيته فأقرئه مني السلام ومره أن يفد إلي فجاء ابن عمه فلم يضع ثيابه ولم يأت منزله حتَّى أتى أويسا فقال استغفر لي يا ابن عم فقال غفر الله لك فقال إن عمر يقرئك السلام ويأمرك أن تفد إليه قال وإني عرفني عمر قال قد أمرك أن تفد إليه فوفد إليه فلما دخل عليه قال أنت أويس بن عامر القرني أنت الَّذي خرج بك بوضح من برص فدعوت الله عزَّ وجلَّ أن يذهبه عنك فأذهبه فقلت اللهم بابن لي منه في جسدي ما أذكر به نعمتك قال وإني دريت يا أمير المؤمنين فوالله إن كلمت على هذا بشرا قال أخبرني به رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني يخرج به وضح من برص فيدعوا الله أن يذهبه عنه فيفعل فيقول اللهم اترك في جسدي ما أذكر به نعمتك فيفعل فمن أدركه فاستطاع أن يستغفر له فليفعل فاستغفر لي يا أويس قال غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ولك فغفر الله يا أويس بن عامر فقال الناس استغفر لنا يا أويس قال فراح فما رؤي حتَّى الساعة
قال سُفيانُ: سَأَلْتُه أنا عنه: كيف الطَّعامُ، طَعامُ الأغنياءِ؟ قال: أخْبَرَني الأَعْرجُ عن أبي هُريرةَ: شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعى إليه الأغْنياءُ، ويُتْرَكُ الـمَساكِينُ، ومَن لَـمْ يَأْتِ الدَّعْوةَ فقد عَصَى اللهَ ورسولَه
شرُّ الولائمِ وليمةُ العُرسِ يُدعَى لها الأغنياءُ ويُتركُ الفقراءُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبرلا تنظروا إلى محارم اللهالفقراء مناديل الأغنياءلا تنظر إلى محارم اللهأويس بن عامر القرنيالفقراء المتواضعونيمسحون بها ذنوبهميمسحون بها الذنوبعصى الله ورسولهلا إله إلا اللهالتسبيح المائةإدراك السابقينالوضح من البرصلم يجب الدعوةيؤتيه من يشاءثلاثا وثلاثينأربعا وثلاثينعيسى ابن مريمالصلوات الخمسالدرجات العلىالنعيم المقيمعمر بن الخطابطعام الوليمةتكفير الذنوبدبر كل صلاةفضل الفقراءالخمس صلواتخمسمائة عاموليمة العرسأهل الدثورفضول أموالسبحان اللهسفرة حمراءسمكة مشويةصبر واحتسبشر الولائمشر الطعامالحمد للهالله أكبرالحواريونفضل الذكرشهر رمضانصوم رمضانالست خصالشهيد فقيراستغفر لهالأغنياءفضل اللهنبي فقيرالخنازيرالتابعينالمساكينالفقراءيتصدقونالمائدةست خصالنصف يوماليتامىأغنياءيعتقونتدركونالفقيرتسبقونمناديليمسحونذنوبهمالصدقةالغيبةالذنوبالسفرةالزمنىالصلاةابن عمالكوفةالمسجدفقراءخنزيرالغنيالكذبالحسدالبغيالجنةشمعونالصومالعتقصدقةفتنةعشراذنوبغرفايدعىيتركعتقآية
تخريج حديث الأغنياء من الفقراء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








