أحاديث عن: الإيمان قبل القرآن
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الإيمان قبل القرآن
عن ابنِ عمرَ قال لقد عشتُ برهةً من دهرٍ وإن أحدَنا يؤتَى الإيمانَ قبلَ القرآنِ وتُنزلُ السورةُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيتعلمُ حلالَها وحرامَها وما ينبغِي أن يقفَ عندَه منها كما تعلمون أنتم القرآنَ ثم لقد رأيت رجالًا يُؤتَى أحدُهم القرآنَ قبلَ الإيمانِ فيقرأُ ما بينَ فاتحةِ الكتابِ إلى خاتمتِه ما يدرِي ما آمِرُه ولا زاجِرُه وما ينبغِي أن يقفَ عندَه منه وينثرَه نثرَ الدقلِ
سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ : لقد لبِثنا بُرهةً من دهرٍ وأحدُنا ليؤتَى الإيمانَ قبل القرآنِ ، تنزلُ السورةُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلم فنتعلمَ حلالَها وحرامَها وأمرَها وزاجِرَها وما ينبغي أنْ يوقفَ عنده منها كما يتعلمُ أحدُكم السورةَ ، ولقد رأيتُ رجالًا يؤتَى أحدُهم القرآنَ قبل الإيمانِ يقرأُ ما بين فاتحتهِ إلى خاتمتهِ ما يعرفُ حلالَه ولا حرامَه ولا أمرَه ولا زاجِرَه ولا ما ينبغي أنْ يوقفَ عنده منه وينثرهُ نثرَ الدَّقْلِ
عنِ القاسمِ بنِ عوْفٍ الشَّيْبانيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: لقدْ غَشِيَنا بُرْهَةٌ مِنْ دَهْرِنا وإنَّ أحَدَنا يُؤتَى الإيمانَ قَبْلَ القُرآنِ، وتَنزِلُ السُّورَةُ على مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنتَعَلَّمُ حَلالَها وحَرامَها، وما يَنْبَغي أنْ يُوقَفَ عندَهُ فيها كما تَعَلَّمونَ أنتمُ القُرآنَ». ثُمَّ قالَ: لقدْ رأيتُ رِجالًا يُؤتَى أحدُهُمُ القُرآنَ فيَقْرَأُ ما بينَ فاتِحتِه إلى خاتِمَتِه ما يدْري ما آمِرُهُ ولا زاجِرُهُ، ولا ما ينْبَغي أنْ يُوقَفَ عندَهُ مِنهُ، ينثُرُهُ نثْرَ الدَّقَلِ»
لقد عِشْنا بُرهةً من دَهرٍ، وأحدُنا يُؤتَى الإيمانَ قبلَ القُرْآنِ، وتَنزِلُ السُّورةُ على مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيتعلَّمُ حَلالَها وحَرامَها، وآمِرَها وزاجِرَها، وما يَنبَغي أنْ يوقَفَ عندَه منها، كما تتعلَّمونَ أنتمُ اليومَ القُرْآنَ، ثم لقد رأيتُ اليومَ رِجالًا يُؤتى أحدُهمُ القُرْآنَ قبلَ الإيمانِ، فيَقرَأُ ما بينَ فاتِحَتِه إلى خاتِمَتِه، ولا يَدْري ما آمِرُه، ولا زاجِرُه، ولا ما يَنبَغي أنْ يوقَفَ عِندَه منه، ويَنتَثِرُه نَثْرَ الدَّقَلِ
كُنَّا أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُوتِينا الإيمانَ قبلَ القرآنِ
كان أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ في البصرةِ مَعْبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقْنا حُجَّاجًا أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، فلمَّا قدِمْنا، قُلْنا: لو لَقِينا بعضَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلْناهُ عمَّا يقولُ هؤلاءِ القَومُ في القَدَرِ. قال: فوافَقْنا عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ في المسجِدِ، فاكتَنَفْتُه أنا وصاحبي: أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه. قال يحيى: فظَنَنْتُ أنَّ صاحِبي يَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقُلْتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّه ظهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤون القُرآنَ، ويَعرِفون العِلْمَ، يَزعُمون أنْ لا قَدَرَ، إنَّما الأمْرُ أُنُفٌ! قال عبدُ اللهِ: فإذا لَقِيتُم أولئكَ فأخْبِروهُم أنِّي بَرِيءٌ منهُم، وأنَّهُم مِنِّي بُراءٌ، والَّذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، لو أنَّ لأحدِهِم مِثْلَ أُحُدٍ ذهَبًا، فأنْفَقَه، ما قَبِلَه اللهُ عزَّ وجلَّ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّه، خَيرِه وشَرِّه. ثمَّ قال: حدَّثَني عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، قال: بيْنما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، إذْ طلَعَ رجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا نَعرِفُه، حتَّى جلَسَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسْنَدَ رُكبَتَه إلى رُكبَتِه، ووضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإسلامِ، ما الإسلامُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إنِ استَطعْتَ السَّبيلَ، فقال الرَّجلُ: صدَقْتَ، قال عُمرُ: عَجِبْنا له، يَسأَلُه ويُصَدِّقُه! ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإيمانِ، ما الإيمانُ؟ فقال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ كلِّه خَيرِه وشَرِّهِ، فقال: صدَقْتَ. فقال: أخْبِرْني عنِ الإحسانِ، فقال: الإحسانُ أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراك. قال: فحدِّثْني عنِ السَّاعةِ، متى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ بأعلَمَ بها مِنَ السَّائلِ، قال: فأَخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأنْ تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتطاوَلون في البِناءِ. ثمَّ انطَلَقَ، فقال عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلَبِثْتُ ثلاثًا، ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمرُ، ما تَدري مَنِ السَّائلُ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: ذاكَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، أتاكُم يُعَلِّمُكم دِينَكم
كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ فتيانٌ حزاورةٌ فتعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعلَّمَ القرآنَ ثمَّ تعلَّمنا القرآنَ فازددنا بِه إيمانًا
كُنَّا غِلمانًا حَزاوِرةً مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتعَلَّمْنا الإيمانَ قبْلَ أنْ نتَعَلَّمَ القُرآنَ، ثم تعَلَّمْنا القُرآنَ، فازدَدْنا به إيمانًا
كُنَّا معَ النَّبِيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ونحنُ فتيانٌ حَزاوِرَةٌ ، فتعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعَلَّمَ القرآنَ ثمَّ تعلَّمنا القرآنَ فازدَدنا بِه إيمانًا
أقبَل عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وعثمانُ محصورٌ فانطَلَق فدخَل عليه فوسَّعوا له حتَّى دخَل فقال السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنينَ فقال وعليك السَّلامُ ما جاء بك يا عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ قال قد جِئْتُ لأثبُتَ حتَّى أستشهِدَ أو يفتَحَ اللهُ لك ولا أرى هؤلاءِ القومَ إلَّا قاتِلوك فإن يقتُلوك فذاك خيرٌ لك وشرٌّ لهم فقال عثمانُ أسأَلُك بالَّذي لي عليك من الحقِّ لَمَا خرَجْتَ إليهم خيرًا يسوقُه اللهُ بك وشرًّا يدفَعُه بك اللهُ فسمِع وأطاع فخرَج عليهم فلمَّا رأَوْه اجتَمَعوا وظنُّوا أنَّه قد جاءهم ببعضِ ما يُسَرُّونَ به فقام خطيبًا فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثُمَّ قال أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعَث محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بشيرًا ونذيرًا يُبشِّرُ بالجنَّةِ مَن أطاعه ويُنذِرُ بالنَّارِ مَن عصاه وأظهَر مَن اتَّبَعه على الدِّينِ كلِّه ولو كرِه المشركونَ ثُمَّ اختار له المساكنَ فاختار له المدينةَ فجعَلها دارَ الهجرةِ وجعَلها دارَ الإيمانِ فواللهِ ما زالتِ الملائكةُ حافِّينَ بالمدينةِ مذ قدِمها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إلى اليومِ وما زال سيفُ اللهِ مغمودًا عنكم مذ قدِمها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إلى اليوم ثُمَّ قال إنَّ اللهَ بعَث محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بالحقِّ فمَنِ اهتدى فإنَّما يهتَدي بهدى اللهِ ومَن ضلَّ فإنَّما يضِلُّ بعدِ البيانِ والحجَّةِ وإنَّه لم يُقتَلْ نبيٌّ فيما مضى إلَّا قُتِل به سبعونَ ألفَ مقاتلٍ كلُّهم يُقتَلُ به ولا قُتِل خليفةٌ قطُّ إلَّا قُتِل به خمسةٌ وثلاثونَ ألفَ مقاتلٍ كلُّهم يُقتَلُ به فلا تعجَلوا على هذا الشَّيخِ بقتلٍ فواللهِ لا يقتُلُه رجلٌ منكم إلَّا لقي اللهَ يومَ القيامةِ ويدُه مقطوعةٌ مشلولةٌ واعلَموا أنَّه ليس لولدٍ على والدٍ حقٌّ إلَّا ولهذا الشَّيخِ عليكم مثلُه قال فقالوا كذَبَتِ اليهودُ كذَبَتِ اليهودُ فقال كذَبْتُم واللهِ وأنتم آثِمون ما أنا بيهوديٍّ وإنِّي لأحدُ المسلمينَ يعلَمُ اللهُ بذلك ورسولُه والمؤمنونَ وقد أنزَل اللهُ في القرآنِ {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} وقد أنزَل الآيةَ الأخرى { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} قال فقاموا فدخَلوا على عثمانَ فذبَحوه كما يُذبَحُ الحُلَّانُ قال شُعَيبٌ فقُلْتُ لعبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ ما الحُلَّانُ قال الحَمَلُ قال وقد قال عثمانُ لكَثيرِ بنِ الصَّلْتِ يا كَثيرُ أنا واللهِ مقتولٌ غدًا قال بل يُعلِي اللهُ كعبَك ويكبِتُ عدوَّك قال ثُمَّ أعادها الثَّالثةَ فقال مثلَ ذلك قال عمَّ يقولُ يا أميرَ المؤمنينَ قال رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ومعه أبو بكرٍ وعمرُ فقال لي يا عثمانُ أنت عندَنا غدًا وأنت مقتولٌ غدًا فأنا واللهِ مقتولٌ قال فقُتِل فخرَج عبدُ اللهِ بنِ سلامٍ إلى القومِ قبلَ أن يتفرَّقوا فقال يا أهلَ مصرَ يا قتلةَ عثمانَ قتَلْتُم أميرَ المؤمنينَ أمَا واللهِ لا يزالُ عهدٌ منكوثٌ ودمٌ مسفوحٌ ومالٌ مقسومٌ لا سُقِيتُم
كانَ أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ بالبَصرةِ مَعبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقتُ أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ الحِميَريُّ حاجَّينِ أو مُعتَمِرَينِ، فقُلنا: لو لَقينا أحَدًا مَن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألناه عَمَّا يقولُ هؤلاء في القَدَرِ، فوُفِّقَ لنا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ داخِلًا المَسجِدَ، فاكتَنَفتُه أنا وصاحِبي أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظَنَنتُ أنَّ صاحِبي سَيَكِلُ الكَلامَ إلَيَّ، فقُلتُ: أبا عبدِ الرَّحمَنِ إنَّه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ، ويَتَقَفَّرونَ العِلمَ، وذَكَرَ مِن شَأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أنْ لا قدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُفٌ، قال: فإذا لَقيتَ أولَئِك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنَّهم بُرَآءُ مِنِّي، والذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لو أنَّ لأحَدِهم مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فأنفَقَه ما قَبِلَ اللهُ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقدَرِ، ثُمَّ قال: حدَّثَني أبي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ إذ طَلَعَ علينا رَجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعَرِ، لا يُرى عليه أثَرُ السَّفَرِ، ولا يَعرِفُه مِنَّا أحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسنَدَ رُكبَتَيه إلى رُكبَتَيه، ووضَعَ كَفَّيه على فخِذَيه. وقال: يا مُحَمَّدُ أخبِرْني عَنِ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أن تَشهَدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيتَ إنِ استَطَعتَ إليه سَبيلًا، قال: صَدَقتَ، قال: فعَجِبنا له يَسألُه، ويُصَدِّقُه، قال: فأخبِرْني عَنِ الإيمانِ، قال: أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليَومِ الآخِرِ، وتُؤمِنَ بالقدَرِ خَيرِه وشَرِّه، قال: صَدَقتَ، قال: فأخبِرْني عَنِ الإحسانِ، قال: أن تَعبُدَ اللهَ كَأنَّك تَراه، فإن لَم تَكُنْ تَراه فإنَّه يَراك، قال: فأخبِرْني عَنِ السَّاعةِ، قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قال: فأخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطاولونَ في البُنيانِ، قال: ثُمَّ انطَلَقَ فلَبِثتُ مَليًّا، ثُمَّ قال لي: يا عُمَرُ أتَدري مَنِ السَّائِلُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّه جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكُم دينَكُم
يكونُ قومٌ في أمَّتِي يَكْفُرونَ باللهِ وبالقرآنِ وهم لَا يشعرونَ كمَا كفَرَتِ اليهودُ والنصارى قال قلتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يا رسولَ اللهِ وكيفَ ذَاكَ قال يُقِرُّونَ بِبَعْضِ القدَرَ ويَكْفُرونَ بِبَعْضِهِ قال قلْتُ [ ثُمَّ ] ما يقولونَ قال يقولونَ الخيرُ منَ اللهِ والشرُّ من إبليسَ فيُقِرُّونَ على ذلِكَ كتابَ اللهِ ويَكْفُرونَ بالقرآنِ بعدَ الإيمانِ والمعرفةِ فما تَلْقَى أُمَّتِي منهم منَ العداوةِ والبغضاءِ والجدالِ أولئكَ زنادقَةِ هذِهِ الأمةِ في زمانِهم يكونُ ظلمُ السلطانِ فيا له مِنْ ظُلْمٍ وحَيْفٍ وأَثَرَةِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم طاعونًا فَيَفْنَي عامَّتُهُم ثُمَّ يكونُ الخسْفُ فما أقلَّ مَنْ يَنْجُو منهم المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحَهُ شديدٌ غمُّهُ ثمَّ يكونُ المسْخُ فيمسَخُ اللهُ عزَّ وجلَّ عامَّةُ أولئكَ قِرَدَةُ وخنازيرُ ثمَّ يخرُجُ الدَّجَّالُ علَى أثرَ ذَلِكَ قريبًا ثمَّ بكَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ فقُلْنَا مَا يُبْكِيكَ فقالَ رحمةً لَّهُمْ الأشقياءُ لِأَنَّ فيهِمْ المُتَعَبِّدُ ومنْهُمْ المُتَهَجِّدُ ومَعَ أَنَّهُمْ ليسوا بأَوَّلِ من سَبَقَ إلى هذا القولِ وضاقَ بحمْلِهِ ذرعًا إنَّ عامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إسرائيلَ بالتكذيبِ بالقدَرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يا رسولَ اللهِ فقُلْ لِي كَيْفَ الإيمانُ بالقدَرِ قال تُؤْمِنُ باللهِ وحدَهُ وأَنَّهُ لَا تَمْلِكُ مَعَهُ [ أحدٌ ] ضرًّا ولَا نفعًا وتؤمِنُ بالجنَّةِ والنَّارِ وتَعْلَمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خالِقُهُمَا قبلَ خلْقِ الخلْقِ ثمَّ خلَقَ خلْقَهُ فجعلَ مَنْ شاءَ مِنْهُمْ إلى الجنَّةِ ومَنْ شَاءَ منْهُمْ للنارِ عدلًا ذلِكَ منه وكُلٌّ يعمَلُ لِمَا فُرِغَ لَهُ منْهُ وهُوَ صائِرٌ لما فُرِغَ منْهُ فقُلْتُ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ
قَدِمَ على أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ فقالَ: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدةٌ فليَأتِ فليَأخُذْ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقالَ: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلءَ كَفَّيْه. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه، فوَجَدَ خَمسَ مِئةٍ. قال: عُدْ إليها. ثم أعطاهُ مِثلَها، ثم قَسَمَ بَينَ الناسِ ما بَقيَ فأصابَ عَشَرةَ الدَّراهِمِ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلَمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذاك، فقَسَمَ بَينَهم، فأصابَ كُلَّ إنسانِ عِشرينَ دِرهمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقالَ لِلنَّاسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُمْ رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ. فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ؟ قال: أجْرُ أولئك على اللهِ، إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلَمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ، ففُتِحَ عليه الفُتوحُ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقالَ: قد كانَ لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمَن قاتَلَ معه. ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ، ومَن كانَ إسلامُه قَبلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَي عَشَرَ ألْفًا، لِكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقالَ: إنَّما فَرَضتُ لَهُنَّ بالهِجرةِ. قُلنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ بالهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك فجَعَلَهُنَّ سَواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا؛ لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقَرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبةِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ أربَعةَ آلافٍ وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ، فما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقالَ: إنَّ أباه كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدوا بَدرًا ألفَيْنِ ألفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقالَ: زيدوه ألْفًا. أو قالَ: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. فقالَ: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا؛ فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانَ مِئةٍ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهمٍ، فقال طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانَ مِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له ألفَيْنِ؟ فقالَ: إنِّي لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ فسألني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ زِندَه وقالَ: إنْ كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَل حتى قُتِلَ، وهذا يَرعى الغَنَمَ، أفتُريدونَ أنْ أجعَلَهما سَواءً. فعَمِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه عُمُرَه بهذا، حتى إذا كانَ مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا. يَعنونَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقالَ له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمهِلْ، أو أخِّرْ حتى تَأتيَ أرضَ الهِجرةِ وحيث أصحابُكَ ودارُ الإيمانِ والمهاجِرينَ والأنصارِ، فتَتكَلَّمَ بكَلامِكَ أو تَتكَلَّمَ فيُحمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ -أو لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ- أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانت إمارةُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فَلتةً -أجَلْ واللهِ، لقدْ كانتْ فَلتةً- ومِن أينَ لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا ورَأيتُ أنا رَأيًا، فرَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ، فسَأرجِعُ إلى رَأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رَأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أُرى ذلك إلَّا عِندَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ أنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرتُ أسماءَ فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ. فإنْ أهلِكْ؛ فإنَّ أمْرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا ثم إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ يَقولوا: كَتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لَكَتَبتُه، قد قَرَأْنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُموهما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ). نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَتَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تَأويلِه فيُقاتِلُ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلُ عليه. تَكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
من قرأ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ سبعَ مراتٍ بعد العشاءِ الآخرةِ عافاه اللهُ عزَّ وجلَّ من كلِّ بلاءٍ ينزلُ به حتى يُصبحَ وصلَّى عليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ ودعوا له بالجنةِ وشيَّعَه من قبرِه سبعونَ ألفَ ملَكٍ إلى الموقفِ يزفُّونَه زفًّا ويُبشرونَه بأنَّ الربَّ تعالى عنه راضٍ غيرُ غضبانٍ ومَنْ قرأها بَعْدَ صلاةِ الفَجْرِ إِحْدَى عَشَرَ مَرَّةً نظر اللهُ إليه سَبْعِينَ نَظْرَةً ورحِمَهُ سَبْعِينَ رَحْمَةً وقضى لهُ سَبْعِينَ حاجةً أوَّلُهَا المَغْفِرَةُ له ولأَبِيهِ ولأُمِّهِ ولأَهْلِهِ وجِيرَانِهِ ومنْ قرأها عندَ الزَّوَالِ إِحْدَى وعِشْرِينَ مرَّةً نَهَتْهُ من جميعِ العِصْيانِ حتَّى يَكُونَ من أَعْبَدِ النَّاسِ ومَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ نُودِيَ في السَّمَاءِ المُؤمِنُ الغلابُ ومَنْ كَتَبَهَا وشَرِبَهَا لَمْ يَرَ في جسدِهِ شَيْئا يكرههُ أبدًا ولكُلِّ شيءٍ ثَمَرَةٌ وثَمَرَةُ القُرْآنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ولكُلِّ شيءٍ بُشْرَى وبُشْرَى المُتَّقِينَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ومَنْ حافظ على قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمُتْ حتى يَنْزِلَ إليه رضوانُ فَيَسْقِيَهُ شرْبَةً منَ الجَنَّةِ فَيَمُوتُ وهُوَ رَيَّانُ ويُبْعَثُ وهُوَ رَيَّانُ ويُحاسَبُ وهُوَ رَيَّانُ فإذا كان يَوْمُ القِيامَةِ يَبْعَثُ اللهُ تعالى أَلْفَ ملَكٍ يَزُفُّونَهُ إلى قُصُورِ اللُّؤْلُؤِ والمَرْجَانِ ومَنْ حافَظَ على قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عُصِمَ لِسَانُهُ من الكَذِبِ وبَطْنُهُ وفَرْجُهُ من الحَرَامِ وأعطاهُ اللهُ تَعَالَى أَجْرَ الصَّائِمِينَ القَانِتِينَ الصَّابِرِينَ وجَعَلَهُ يَنْطِقُ بِالحِكْمَةِ ويُحْفَظُ في أَهْلِهِ وفِي مَالِهِ وفِي ولَدِهِ وفِي جِيرَانِهِ وصافَحَتْهُ المَلائِكَةُ حِينَ يَخْرُجُ من قَبْرِهِ فَتُبَشِّرُهُ بأنَّ الرَّبَّ تعالى عنه رَاضٍ غَيْرُ غَضْبانَ ويُفَرِّجُ عنه ويَمْحِي الفَقْرَ من بَيْنِ عَيْنَيْهِ وكُتِبَ من الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ومَا كان رَجُلٌ يجِئُ إلى أبي بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ يَشْكُو إليهمْ هَمًّا أَوْ غَمًّا أَوْ ضِيقَ صَدْرٍ أَوْ كَثْرَةَ دَيْنٍ إِلا قَالُوا لَهُ عليك بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ فَإِنَّهَا مُنَجِّيَةٌ في القِيامَةِ ومَنْ قَرَأَهَا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَرَّةً واحِدَةً وهُوَ على طَهَارَةٍ كان لَهُ نورٌ فى قَبرِه ونورٌ على الصِّرَاطِ ونورٌ عِنْد المِيزَانِ ونورٌ في المَوْقِفِ إلى الجَنَّةِ ومَنْ قَرَأَهَا ومَضَى في حاجَتِهِ رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حاجَتِهِ ومَنْ قَرَأَهَا لَيْلا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ المَلائِكَةُ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ وخَرَجَ من قَبْرِهِ وكِتابُهُ بِيَمِينِهِ وهُوَ يقولُ لا إِلَه إِلا اللهُ حتى يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهُوَ رَيَّانُ ولا يُرَى يَوْمَ القِيامَةِ عَبْدٌ أَكْثَرَ حَسَنَاتٍ مِنْهُ ومَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ في كُلِّ يَوْمٍ عِشْرِينَ مَرَّةً كَأَنَّمَا حَجَّ البَيْتَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ وغَزَا أَلْفَ أَلْفِ غَزْوَةٍ وكَسَى أَلْفَ أَلْفِ عُرْيانَ ويَخْرُجُ من قَبْرِهِ وهُوَ يَقْرَأُهَا حتى يَدْخُلَ الجَنَّةَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا فَعَلَيْكُمْ بها يا أَهْلَ الذُّنُوبِ ومَنْ قَرَأَهَا في كُلِّ لَيْلَةٍ قَبْلَ الوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وبَعْدَ الوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ قِيامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وكَتَبَتِ الحَفَظَةُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ومَنْ قَرَأَهَا في يَوْمِ الجُمُعَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وبَعْدَ الصَّلاةِ ثَلاثَ مَرَّات كتب لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى صَلاةَ الجُمُعَةِ في ذلك اليَوْمِ من المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ ومَنْ قَرَأَهَا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ رُفِعَتْ صَلاتُهُ تامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ ولا يَكُونُ لِلدُّودِ إلى قَبْرِهِ سَبِيلٌ وهِيَ نُورٌ على الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيامَةِ ومَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ بَيْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُعْطَى من الثَّوَابِ ما يُعْطِي اللهُ تَعَالَى المُؤَذِّنَ ولا يَنْقُصُ من أَجْرِهِ شئ ومَا من رَجُلٍ ولا امْرَأَةٍ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ فَقَرَأَهَا إِلا رَدَّهَا اللهُ ومَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً بَعَثَ اللهُ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الحَسَنَاتِ ويَمْحُونَ عنه السَّيِّئَاتِ من يَوْم قَرَأَهَا يَوْمِ يُنْفَخُ في الصُّورِ ولا يَجِدُوا طَعْمَ الإِيمَانِ حتى يَقْرَءُوا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ومَنْ قَرَأَهَا وبِهِ حاجَةٌ اسْتَغْنَى ومَنْ قَرَأَهَا وهُوَ مَرِيضٌ شَفَاهُ اللهُ ومَنْ قَرَأَهَا وهُوَ مَحْبُوسٌ يُخْلَى سَبِيلُهُ ومَنْ كان لَهُ غَائِبٌ فَلْيَقْرَأْهَا فَإِنَّهُ يُكْلأُ ويُحْفَظُ ويَرْجِعُ سَالِمًا ومَنْ أَدْمَنَ على قِرَاءَتِهَا أَمِنَ من عُقُوباتِ الدنيا والآخِرَةِ ومَا قَرَأَهَا عَبْدٌ في بُقْعَةٍ إِلا أَسْكَنَ اللهُ تِلْكَ البُقْعَةَ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وإِنَّ قَارِئَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يُسَمَّى في السَّمَاءِ المُؤْمِنَ العَابِدَ وإِنَّ قِرَاءَتَهَا نُورٌ على الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيامَةِ ولا تَنْسَوْا قِرَاءَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلِكُمْ ولا نَهَارِكُمْ يا مَعْشَرَ الكُهُولِ عَلَيْكِمْ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ تَقْوَوْنَ بها على ضَعْفِكُمْ ومَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً واحِدَةً لَمْ يَرْتَدَّ إليه طَرْفُهُ إِلا مَغْفُورًا لَهُ تُبَدَّلُ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ وخَرَجَ من قَبْرِهِ وهُوَ يَضْحَكُ حتى يَدْخُلَ الجَنَّةَ مع الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ومَا ذلك على اللهِ بِعَزِيزٍ وكُنَّا أَهْلَ البَيْتِ نُوَاظِبُ على قِرَاءَتِهَا وإِنَّ قَارِئَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لا يَفْرَغُ من قِرَاءَتِهَا حتى يُكْتَبَ لَهُ بَرَاءَةٌ من النَّارِ ولأُمِّهِ بَرَاءَةٌ من النَّارِ أَتْعِبُوا الحَفَظَةَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ كُتِبَ لَهُ عِبادَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَنَةٍ صِيامُ نَهَارِهَا وقِيامُ لَيْلِهَا فَعَلَيْكُمْ بها فَفِيهَا الرَّغَائِبُ ومَنْ قَرَأَهَا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ مَرَّةً واحِدَةً بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ طُولُهُ من المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ وإِنَّ المَلائِكَةَ لأَعْرَفُ بِقُرَّاءِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ من أَحَدِكُمْ إِذَا مَضَى إلى مَنْزِلِهِ ومَنْ قَرَأَهَا وهُوَ عَلِيلٌ عَدَلَتْ قِرَاءَةَ القُرْآنِ عليكم يا أَهْلَ الأَوْجَاعِ والذُّنُوبِ بِهَا وإِنْ نَزَلَ بِكُمْ قَحْطٌ أَوْ غَلاءٌ فَعَلَيْكُمْ بِقِرَاءَتِهَا فَإِنَّهَا تَصْرِفُ الهُمُومَ والأَحْزَانَ ما شكا رجلٌ قطُّ همًّا أَو حزنًا أَو غمًّا إلى أبي بكرٍ أَو عمرَ أَو عُثْمَانَ أَو عَليٍّ إِلَّا قَالُوا لَهُ يا هذا عَلَيْك بِقِرَاءَة إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فَإِنَّهَا تورثُ البركَةَ في البَيْتِ وتصرفُ الهمومَ والأَحْزَانَ وتَأْتِي بالفرجِ من عِنْدِ الله تَعَالَى ومن قَرَأَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ قبلَ الزَّوَالِ عشْرينَ مرَّةً رأى النبىَّ في مَنَامه ومن قَرَأَهَا ومضى في حاجَتِهِ رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حاجتِه مُفَرَّجًا عَنهُ يقْضِي لَهُ كلَّ حاجَة ومن قَرَأَهَا يَوْم الجُمُعَةِ قبلَ أَن تغربَ الشَّمْسُ خمسينَ مرَّةً أُلْهِمَ الخَيْرَ والطَّاعَةَ والعِبادَةَ ورُفِعَ الفقرُ عَن أهلِ بَيتِ ذَلِك المنزلِ ووهب اللهُ لَهُ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ ويُعْطى ما يعْطى أَيُّوبُ على بلائِه ولَو علم النَّاسُ ما في قِرَاءَة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ عشرَ مَرَّاتٍ ما تركوها ومن قَرَأَهَا عُصِمَ من الدَّجَّالِ إِذا خرج ويُوقى ميتَةَ السُّوءِ ما دَامَ في الدُّنْيا ولَا سُلْطَان يخافُه ولَا لص يهابُه وإِن قرَاءَتهَا لتطرد الشَّيْطَان من دُوركُمْ فَعَلَيْكُم بهَا فَيكْتبُ لِقَارِئِهَا إِذا قَرَأَهَا بِكُلِّ حرفٍ عشرَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ ويُمحى عَنهُ عشرَةَ آلَاف سَيِّئَةٍ ومن قَرَأَهَا قبلَ المغربِ وبعدَ المغربِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قبل أَن يُحوِّلَ ركبتَه فُتحتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ من أَيِّها شَاءَ ومن خافَ جبَّارًا أَو سُلْطَانًا أَو ظَالِمًا إِذا استقبلَه يكونُ طوعَ يَدَيْهِ ورجلَيْهِ ومن قَرَأَهَا إِذا دخل منزلَه عشرَ مَرَّاتٍ كان لَهُ أَمَانٌ من الفقرِ واستجلبَ الغَنِيَّ ولم يرَ من مُنكرٍ ونَكِيرٍ إِلَّا خيرًا ومن صامَ وقرأَهَا قبل إفطارِه مرّة واحِدَة قبلَ اللهُ صَوْمَه وصلَاتَه وقيامَه وبشَّرتْه المَلَائِكَةُ حِين يخرجُ من قَبرِه بِالعِتْقِ من النَّارِ ومن قَرَأَهَا عِنْد ميتٍ هوَّن اللهُ عليْه نزْعَ روحِه ويُغسَّلُ وهُوَ رَيَّان ويُحملُ على النعشِ وهُوَ رَيَّانٌ ويدخلُ القَبْرَ وهُوَ رَيَّانُ ويُحاسبُ وهُوَ رَيَّانٌ ويدخلُ الجنَّةَ وهُوَ رَيَّانُ ضَاحِكٌ
إني لقاعدٌ عندَ سعيدِ بنِ المسيِّبِ ، قال بعضُ القومِ : يا أبا محمدٍ ، إنَّ رجالًا ، يقولونَ : قدَّر اللهُ كلَّ شيءٍ ما خلا الشرَّ قال : فواللهِ ما رأيتُ سعيدًا غضِب غضبًا قَطُّ مثلَ غضبٍ يومئذٍ ، حتى هَمَّ بالقيامِ ، ثم قال : فعَلوها ! وَيحَهم ، لو يَعلَمونَ ، أما واللهِ لقد سمِعتُ فيهِم حديثًا كفاهم به شرًّا ، قال : قلتُ : وما ذاكَ يرحمُكَ اللهُ يا أبا محمدٍ ؟ قال : فنظَر إليَّ ، وقد سكَن غضبُه عنه ، قال : حدَّثني رافعُ بنُ خديجٍ : سمِعتُه ، يقولُ : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يقولُ : في أُمَّتي أقوامٌ يكفُرونَ باللهِ وبالقدرِ ، وهم لا يَشعُرونَ ، كما كفَرَتِ اليهودُ والنصارى قال : قلتُ : جُعِلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ ، يقولونَ ماذا ؟ قال : يؤمِنونَ ببعضَ القدَرِ ، ويكفُرونَ ببعضِ القدرِ . قلتُ : جُعِلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ يقولونَ كيفَ ؟ قال : يقولونَ : الخيرُ منَ اللهِ ، والشرُّ مِن إبليسَ ، قال : وهم يَقرَؤونَ على ذلك كتابَ اللهِ ، ويَكفُرونَ باللهِ وبالقرآنِ بعدَ الإيمانِ والمعرفةِ ، فماذا تَلقى أمتي منهم منَ العداوةِ والبغضاءِ والجدالِ ، أولئكَ زنادقةُ هذه الأمةِ ، وفي زمانِهم يكونُ ظلمُ السلطانِ ، فيا له مِن ظلمٍ وحيفٍ ، وأثرةٍ ، فيبعثُ اللهُ طاعونًا فيُفني عامتَهم ، ثم يكونُ المسخُ ، والخسفُ ، وقليلٌ مَن ينجو منه ، المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحُه ، شديدٌ غمُّه ، ثم يكونُ المسخُ ، يمسخُ اللهُ عامةَ أولئكَ قردةً وخنازيرَ ، ثم بَكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، حتى بكَينا لبكائِه ، فقيل : ما هذا البُكاءُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : رحمةً لهم الأشقياءُ لأنَّ فيهمُ المجتهدَ ، وفيهمُ المتعبدَ ، مع إنهم ليسوا بأولِ مَن سبَق إلى هذا القولِ وضاق به ذرعًا ، إنَّ عامةَ مَن هلَك مِن بني إسرائيلَ به هلَك . وقيل : يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ بالقدَرِ ؟ قال : أن تؤمِنوا باللهِ وحدَه ، وتَعلَموا أنه لا يملكُ معه أحدٌ ضرًّا ، ولا نفعًا ، وتؤمِنوا بالجنةِ والنارِ ، وتَعلَموا أنَّ اللهَ خلَقَهما قبلَ خلقِ الخلقِ ، ثم خلَق خلقَه ، فجعَل مَن شاء مِنهم للجنةِ ، ومَن شاء منهم للنارِ
كنتُ عندَ سعيدِ بنِ المسيبِ ، إذ جاءه رجلٌ ، فقال : يا أبا محمدٍ إنَّ ناسًا يقولونَ : قدَّر اللهُ كلَّ شيءٍ ما خَلا الأعمالَ فغضِب غضبًا لم أرَه غضِب مثلَه قَطُّ ، حتى هَمَّ بالقيامِ ، ثم قال : فعَلوها ! ويحَهم لو يَعلَمونَ ، أما إني قد سمِعتُ فيهِم حديثًا كفاهم به شرًّا ، قال : وما ذاكَ يا أبا محمدٍ ، رحمَكَ اللهُ ، قال : حدَّثني رافعُ بنُ خديجٍ ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أنه قال : سيكونُ في أمتي أقوامٌ يكفُرونَ باللهِ وبالقرآنِ وهم لا يَشعُرونَ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، قال : يُقِرُّونَ ببعضِ القدَرِ ، ويكفُرونَ ببعضٍ قال : قلتُ : يقولونَ ماذا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : يقولونَ : الخيرُ منَ اللهِ ، والشرُّ مِن إبليسَ ، ثم يَقرَؤونَ على ذلك كتابَ اللهِ ، فيكفرونَ باللهِ وبالقرآنِ بعدَ الإيمانِ والمعرفةِ ، فما تَلقى أمتي منهم منَ العداوةِ والبغضاءِ ، ثم يكونُ المسخُ فيمسخُ اللهُ أولئكَ عامةً قردةً وخنازيرَ ، ثم يكونُ الخسفُ ، فقَلَّ مَن ينجو منه ، المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحُه شديدٌ غمُّه ثم يكونُ المسخُ ، يمسخُ اللهُ عامةَ أولئكَ قردةً وخنازيرَ ، ثم بَكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، حتى بكَينا لبكائِه ، فقيل : ما هذا البكاءُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : رحمةً لهم الأشقياءُ لأنَّ فيهِمُ المجتهدَ ، وفيهِمُ المتعبدَ ، مع إنهم ليسوا بأولِ مَن سبَق إلى هذا القولِ وضاق به ذرعًا ، إنَّ عامةَ مَن هلَك مِن بني إسرائيلَ به هلَك . وقيل : يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ بالقدَرِ ؟ قال : أن تؤمِنوا باللهِ وحدَه ، وتَعلَموا أنه لا يملكُ معه أحدٌ ضرًّا ، ولا نفعًا ، وتؤمِنوا بالجنةِ والنارِ ، وتَعلَموا أنَّ اللهَ خلَقهما قبلَ خلقِ الخلقِ ، ثم خلَق خلقَه فجعَل مَن شاء منهم للجنةِ ، ومَن شاء منهم للنارِ عدلًا ذلك منه ، فكلٌّ يعملُ لما قد فرغ له منه صائرٌ إلى ما خُلِق له ، فقلتُ : صدَق اللهُ ورسولُه
قدم على أبي بكرٍ مالٌ من البحرينِ فقال من كان له على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدةٌ فيأتِ فلْيأخذْ قال فجاء جابرُ بنُ عبدِ اللهِ فقال قد وعدني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال إذا جاءني من البحرينِ مالٌ أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا ثلاثَ مراتٍ ملءَ كفَّيْه فقال خذْ بيديْكَ قال فأخذ بيدَيْه فوجدَ خمسَمائةٍ قال عُدْ إليها ثم أعطاه مثلَها ثم قَسَمَ بين الناسِ ما بقيَ فأصابَ عشرةَ الدراهمِ يعني لكلِّ واحدٍ فلمَّا كان العامُ المقبلُ جاءه مالٌ أكثرَ من ذلك فقَسَمَ بينهم فأصاب كل َّإنسانٍ عشرينَ درهمًا وفَضَلَ من المالِ فضْلٌ فقال للناسِ أيُّها الناسُ قد فَضَلَ من هذا المالِ فضْلٌ ولكم خدَمٌ يُعالِجون لكم ويعملون لكم إنْ شئتم رضَخْنا لهم فرَضَخَ لهم الخمسةَ دراهمَ فقالوا يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو فضَّلْتَ المهاجرينَ فقال أجرُ أولئكَ على اللهِ إنما هذه معايشُ الأسوةِ فيها خيرٌ من الأثَرَةِ فلما مات أبو بكرٍ اسْتَخْلفَ عمرُ ففتح اللهُ عليه الفتوحَ فجاءَه أكثرُ من ذلك فقال قد كان لأبي بكرٍ في هذا المالِ رأْيٌ ولي رأْيٌ آخرَ لا أجعلُ من قاتلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمن قاتل معه ففَضَّلَ المهاجرينَ والأنصارَ ففرض لمن شهِد بدرًا منهم خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ ومن كان إسلامُه قبلَ إسلامِ أهلِ بدرٍ فرض له أربعةَ آلافٍ أربعةَ آلافٍ وفرض لأزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنيْ عشرَ ألفًا لكلِّ امرأةٍ إلا صفيةَ وجُويريةَ ففرض لكلِّ واحدةٍ ستَّةَ آلافٍ فأَبَيْنَ أن يأخذنَها فقال إنما فُرِضَتْ لهنَّ بالهجرةِ فقلنَ ما فُرِضتْ لهنَّ بالهجرةِ إنَّما فُرِضتْ لهنَّ لمكانِهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولنا مثلُ مكانِهنَّ فأبْصَرَ ذلك فجعلهنَّ سواءً وفرض للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ اثنيْ عشرَ ألفًا لقرابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لأسامةَ بنِ زيدِ أربعةَ آلافٍ وفرض للحسنِ والحسينِ خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ فألْحقَهما بأبيهِما لقرابتِهما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ ثلاثةَ آلافٍ فقال يا أبتِ فرضتَ لأسامةَ بنِ زيدِ وفرضتَ لي ثلاثةَ آلافٍ فما كان لأبيه من الفضلِ ما لم يكن لك وما كان له من الفضلِ ما لم يكنْ لي فقال إن أبَّاه كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أبيك وهو كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منك وفرض لأبناءِ المهاجرينَ ممن شهِد بدرًا ألفينِ ألفينِ فمرَّ به عمرُ بنُ أبي سلمةَ فقال زِيدوه ألفًا أو قال زدْه ألفًا يا غلامُ فقال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ لأيِّ شيءٍ تزيدُه علينا ما كان لأبيه من الفضلِ ما كان لآبائِنا قال فرضتَ له بأبي سلمةَ ألفينِ وزدتَه بأمِّ سلمةَ ألفًا فإن كانت لك أمٌّ مثلَ أُمِّ سلمةَ زدتُك ألفًا وفرض لعثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ وهو ابنُ أخي طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ يعني عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ ثمانِمائةٍ وفرض للنضرِ بنِ أنسٍ ألفي درهمٍ فقال له طلحةُ جاءك ابنُ عثمانَ مثلَه ففرضتَ له ثمانِمائةٍ وجاءَك غلامٌ من الأنصارِ ففرضتَ له في ألفينِ فقال إني لقِيتُ أبا هذا يومَ أُحدٍ فسألني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ ما أراه إلا قد قُتِلَ فسلَّ سيفَه وسدَّدَ زنْدَه وقال إن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ فقاتل حتى قُتِلَ وقال هذا يرعى الغنمَ فتريدون اجعلَهما سواءً فعمِل عمرُ عمرَه بهذا حتى إذا كانت السنةُ التي حجَّ فيها قال ناسٌ من الناسِ لو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمْنا فلانًا يعنون طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالوا وكانت بيعةُ أبي بكرٍ فلتةً فأراد أنْ يتكلَّمَ في أيامِ التشريقِ بمنًى فقال له عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ هذا المجلسَ يغلبُ عليه غوغاءُ الناسِ وهم لا يحمِلون فأمهلْ أو أخِّرْ حتى نأتيِ أرضَ الهجرةِ حيثُ أصحابُك ودارُ الإيمانِ والمهاجرينَ والأنصارِ فتكلَّمْ بكلامِك أو فتتكلمَ فيُحتملُ كلامُك قال فأسرع السيرَ حتى قدِم المدينةَ فخرج يومَ الجمعةِ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه وقال قد بلغني مقالةَ قائِلِكم قد مات عمرُ أو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمنا فلانًا فبايعناه وكانت إمرةُ أبي بكرٍ فلتةً أجلْ واللهِ لقدْ كانتْ فلتةً ومن أين لنا مثلَ أبي بكرٍ نَمُدُّ أعناقنا إليه كما نمُدُّ أعناقنا إلى أبي بكرٍ وإن أبا بكرٍ رأى رأْيًا ورأى أبو بكرٍ أنْ يَقْسِمَ بالسويةِ ورأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ فإنْ أعشْ إلى هذه السنةِ فسأرْجعُ إلى رأي أبي بكرٍ فرأْيُه خيرٌ من رأْيِي إني قد رأيتُ رؤيا وما أرى ذلك إلا قد اقتربَ أجلِي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرني ثلاثَ نقراتٍ فاسْتَعْبَرْتُ أسماءَ فقالتْ يقتلُك عبدٌ أعجميٌّ فإنْ أهلِك فأمرُكم إلى هؤلاءِ الستةِ الذين توفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ عثمانُ بنُ عفانَ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وعبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرُ بنُ العوَّامِ وطلحةُ بنُ عبدِ اللهِ وسعدُ بنُ مالِكٍ فإنْ عشتُ فسَأعهدُ عهدًا لا تهلِكوا ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ قد رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورجمنا بعدَه ولولا أن يقولوا كتَبَ عمرُ ما ليس في كتابِ اللهِ لكتبتُه ثم قرأ في كتابِ اللهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ نظرتُ إلى العمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جعلتُهما وارثَين ولا يرثانِ فإنْ أعشْ فسأفتحُ لكم منه طريقًا تعرفونَه وإن أهلَكْ فاللهُ خليفتي وتختارون رأيَكم إني قد دوَّنْتُ الديوانَ ومصَّرتُ الأمصارَ وإنما أتخوفُ عليكم أحدَ رجلينِ رجلٌ يُؤولُ القرآنَ على غيرِ تأويلِه فقاتلَ عليه ورجلٌ يرى أنه أحقٌّ بالملْكِ من صاحبِه فيُقاتلُ عليه , تكلَّم بهذا الكلام يومَ الجمعةِ ومات يومَ الأربعاءِ
حَديثٌ رواه عَبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المُقرِئُ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن [رافِعِ] بنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أنَّه قال: سيكونُ في أمَّتي قومٌ يَكفُرونَ باللهِ وبالقُرآنِ وهم لا يَشْعُرون، قُلتُ: يقولون: كيف يا رَسولَ اللهِ؟ قال: يُقِرُّون ببَعضِ القُرآنِ، ويَكفُرونَ ببَعضٍ، قُلتُ: يقولون ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: يقولون: الخَيرُ مِنَ اللهِ، والشَّرُّ مِن إبليسَ، ثُمَّ يقرؤون على ذلك كِتابَ اللهِ، فيَكفُرون باللهِ وبالقُرآنِ بعد الإيمانِ والمَعرفةِ، فما يلقى أمَّتي منهم من العَداوةِ والبَغْضاءِ، فيُمسَخُ عامَّةُ أولئك قِرَدةً وخنازيرَ، ثُمَّ يكونُ الخَسْفُ، فقَلَّ من ينجو منهم، المؤمِنُ يَومَئذٍ قَليلٌ، ثُمَّ بكى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بَكَينا لبُكائِه، فقيل: يا رَسولَ اللهِ، ما هذا البُكاءُ؟ قال: رحمةٌ لهم؛ الأشقياءِ؛ لأنَّ منهم المجتَهِدَ، ومنهم المتعَبِّدَ؛ لأنَّهم ليسُوا بأوَّلِ من سبق إلى هذا القولِ، وضاق بحَمْلِه ذَرْعًا، إنَّ عامَّةَ مَن هلك من بني إسرائيلَ للتَّكذيبِ بالقَدَرِ، فقيل: يا رَسولَ اللهِ، فما الإيمانُ بالقَدَرِ؟ قال: تؤمِنُ باللهِ وَحْدَه، وتؤمِنُ بالجَنَّةِ والنَّارِ، وتَعلَمُ أنَّ اللهَ خَلَقَهما قبل الخَلقِ، ثُمَّ خلَقَ الخَلقَ، فجَعَل من شاء منهم للجَنَّةِ، ومن شاء منهم للنَّارِ عَدْلًا منه، فكُلٌّ يَعمَلُ على قَدَرٍ ما قد فُرِغَ منه، وصائِرٌ إلى ما خُلِق له. فقُلتُ: صدق اللهُ ورَسولُه؟
يكونُ قومٌ من أمَّتي يَكفرون باللهِ وبالقرآنِ وهم لا يشعرون كما كفرتِ اليهودُ والنَّصارى قال: قلتُ: جُعلتُ فداكَ يا رسولَ اللهِ وكيف ذاكَ؟ قال: يُقرون ببعضِ القدرِ ويكفرون ببعضٍ قال: قلتُ: وما يقولون؟ قال: يجعلون إبليسَ عدلًا للهِ عزَّ وجلَّ في خلقِه وقوَّتِه ورزقِه ويقولون الخيرُ من اللهِ والشرُّ من إبليسَ فيقرءون على ذلك كتابَ اللهِ فيكفرون بالقرآنِ بعد الإيمانِ والمعرفةِ فما يلقى أمَّتي منهم من العداوةِ والبغضاءِ والجِدالِ أولئك زنادقةُ هذه الأمةِ في زمانِهم يكونُ ظلمُ السلطانِ فيالَهُ من ظلمٍ وحَيفٍ وأثرةٍ ثم يبعثُ اللهُ تبارك وتعالى طاعونًا فيًفني عامتَهم ثم يكونُ الخسفُ فما أقلَّ مَن ينجو منهم المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحُه شديدٌ غمُّه ثم يكونُ المسخُ فيمسخُ اللهُ عامةَ أولئك قردةً وخنازيرَ ثم يجيءُ الرِّجالُ على أثرِ ذلك قريبًا ثم بكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بكينا لبكائِه قلنا: ما يبكيكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: رحمةً لهم الأتقياء لأنَّ منهمُ المتعبدُ ومنهم المجتهدُ مع أنَّهم ليسوا بأولِّ من سبقَ هذا القولَ وضاقَ بحملِه ذرعًا، إنَّ عامَّةَ من هلك من بني إسرائيلَ بالتَّكذيبِ بالقدرِ قال: قلتُ: جُعلتُ فداكَ يا رسولَ اللهِ فقل لي: كيف الإيمانُ؟ قال: تؤمنُ باللهِ وحدَه وأنه لا يملكُ معه أحدٌ ضرًّا ولا نفعًا وتؤمنُ بالجنَّةِ والنَّارِ وتعلمُ أنَّ اللهَ خلقهما قبل خلقِ الخلقِ ثم خلق خلقَه فجعل من شاء منهم إلى الجنَّةِ ومن شاء منهم إلى النَّارِ عدلٌ ذلك منه فكلٌّ يعملُ لما قد فُرغ له منه وهو صائرٌ إلى ما قد خُلق له
حديثُ رافعِ بنِ خديجٍ في القَدَرِ [يعني حديث: كنتُ عندَ سعيدِ بنِ المسيبِ، إذ جاءه رجلٌ، فقال : يا أبا محمدٍ إنَّ ناسًا يقولونَ : قدَّر اللهُ كلَّ شيءٍ ما خَلا الأعمالَ فغضِب غضبًا لم أرَه غضِب مثلَه قَطُّ، حتى هَمَّ بالقيامِ، ثم قال : فعَلوها ! ويحَهم لو يَعلَمونَ، أما إني قد سمِعتُ فيهِم حديثًا كفاهم به شرًّا، قال : وما ذاكَ يا أبا محمدٍ، رحمَكَ اللهُ، قال : حدَّثني رافعُ بنُ خديجٍ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنه قال : سيكونُ في أمتي أقوامٌ يكفُرونَ باللهِ وبالقرآنِ وهم لا يَشعُرونَ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، قال : يُقِرُّونَ ببعضِ القدَرِ، ويكفُرونَ ببعضٍ قال : قلتُ : يقولونَ ماذا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : يقولونَ : الخيرُ منَ اللهِ، والشرُّ مِن إبليسَ، ثم يَقرَؤونَ على ذلك كتابَ اللهِ، فيكفرونَ باللهِ وبالقرآنِ بعدَ الإيمانِ والمعرفةِ، فما تَلقى أمتي منهم منَ العداوةِ والبغضاءِ، ثم يكونُ المسخُ فيمسخُ اللهُ أولئكَ عامةً قردةً وخنازيرَ، ثم يكونُ الخسفُ، فقَلَّ مَن ينجو منه، المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحُه شديدٌ غمُّه ثم يكونُ المسخُ، يمسخُ اللهُ عامةَ أولئكَ قردةً وخنازيرَ، ثم بَكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتى بكَينا لبكائِه، فقيل : ما هذا البكاءُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : رحمةً لهم الأشقياءُ لأنَّ فيهِمُ المجتهدَ، وفيهِمُ المتعبدَ، مع إنهم ليسوا بأولِ مَن سبَق إلى هذا القولِ وضاق به ذرعًا، إنَّ عامةَ مَن هلَك مِن بني إسرائيلَ به هلَك. وقيل : يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ بالقدَرِ ؟ قال : أن تؤمِنوا باللهِ وحدَه، وتَعلَموا أنه لا يملكُ معه أحدٌ ضرًّا، ولا نفعًا، وتؤمِنوا بالجنةِ والنارِ، وتَعلَموا أنَّ اللهَ خلَقهما قبلَ خلقِ الخلقِ، ثم خلَق خلقَه فجعَل مَن شاء منهم للجنةِ، ومَن شاء منهم للنارِ عدلًا ذلك منه، فكلٌّ يعملُ لما قد فرغ له منه صائرٌ إلى ما خُلِق له، فقلتُ : صدَق اللهُ ورسولُه]
لما انصرف عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ من النهروانِ قام في الناسِ خطيبًا فقال بعدَ حمدِ اللهِ والثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنَّ اللهَ قد أعزَّ نصركم فتوجَّهوا من فورْكِم هذا إلى عدوكم من أهلِ الشامِ فقاموا إليه فقالوا يا أميرَ المؤمنين نفذَتْ نِبَالُنا وكَلَّتْ سيوفُنا ونُصِلَتْ أَسَّنِتَنَا فانصرِفْ بنا إلى مِصْرِنا حتى نستعدَّ بأحسنِ عدَّتنا ولعل أميرَ المؤمنين يزيدُ في عدتنا عدةَ من فارقنا وهلك منا فإنه أقوى لنا على عدوِّنا وكان الذي تكلَّمَ بهذا الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديِّ فبايَعهم وأقبل بالناسِ حتى نزل بالنخيلةِ وأمرهم أن يَلزموا معسكرهم ويُوطِّنوا أنفسهم على جهادِ عدوِّهم ويُقِلُّوا زيارةَ نسائِهم وأبنائِهم فأقاموا معه أيامًا متمسِّكينَ برأيِه وقولِه ثم تسلَّلوا حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا راسلَ أصحابَه فقام عليٌّ فيهم خطيبًا فقال الحمدُ للهِ فاطرِ الخلقِ وفالقِ الإصباحِ وناشرِ الموتى وباعثِ من في القبورِ وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأُوصيكم بتقوى اللهِ فإنَّ أفضلَ ما توسَّلَ بهِ العبدُ الإيمانُ والجهادُ في سبيلِه وكلمةُ الإخلاصِ فإنها الفطرةُ و إقامُ الصلاةِ فإنها المِلَّةُ وإيتاءُ الزكاةِ فإنها من فريضتِه وصومُ شهرِ رمضانَ فإنه جُنَّةٌ من عذابِه وحجُّ البيتِ فإنه منفاةٌ للفقرِ مدحضةٌ للذنبِ وصلةُ الرحمِ فإنها مثراةٌ في المالِ منسأَةٌ في الأجلِ مُحبةٌ في الأهلِ وصدقةُ السرِّ فإنها تُكفِّرُ الخطيئةَ وتُطفىءُ غضب الربِّ وصنعُ المعروفِ فإنه يدفعُ ميتةَ السوءِ ويَقي مصارعَ الهولِ أفيضوا في ذكرِ اللهِ فإنه أحسنُ الذكرِ وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإنَّ وَعْدَ اللهِ أصدقُ الوعدِ واقتدوا بهدىِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه أفضلُ الهدىِ واستنُّوا بسنَّتِه فإنها أفضلُ السنَنِ وتعلَّموا كتابَ اللهِ فإنه أفضلُ الحديثِ وتفقَّهوا في الدِّينِ فإنه ربيعُ القلوبِ واستشفوا بنورِه فإنه شفاءٌ لما في الصدورِ وأحسِنُوا تلاوتَه فإنه أحسنُ القصصِ وإذا قُرِئَ عليكم فاستمِعُوا له وأنصِتُوا لعلكم تُرحمونَ وإذا هُدِيتم لعلمِه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدونَ فإنَّ العالِمَ العامِلَ بغيرِ علمِه كالجاهلِ الجائرِ الذي لا يستقيمُ عن جهلِه بل قد رأيتُ أنَّ الحُجَّةَ أعظمُ والحسرةُ أدومُ على هذا العالِمِ المنسلخِ من علمِه على هذا الجاهلِ المتحيِّرِ في جهلِه وكلاهما مُضَلِّلٌ مثبورٌ لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكْفُروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ولا تذهلوا في الحقِّ فتخسروا ألا وإنَّ من الحزمِ أن تثِقُوا ومن الثقةِ أن لا تغترُّوا وإنَّ أنصحَكم لنفسِه أطوعُكم لربِّهِ وإن أغشَّكم لنفسِه أعصاكم لربِّهِ من يُطِعِ اللهَ يأمَنُ ويستبشرُ ومن يَعْصِ اللهَ يخفْ ويندمُ ثم سلوا اللهَ اليقينَ وارغبوا إليه في العافيةِ وخيرُ ما دام في القلبِ اليقينُ إنَّ عوازمَ الأمورِ أفضلُها وإنَّ محدثاتَها شرارُها وكلُّ محدثٍ بدعةٌ وكلُّ محدثٍ مبتدعٌ ومن ابتدعَ فقد ضيَّعَ وما أحدث مُحدثٌ بدعةً إلا ترك بها سنةً المغبونُ من غبنَ دِينَه والمغبونُ من خسر نفسَه وإنَّ الرياءَ من الشركِ وإنَّ الإخلاصَ من العملِ والإيمانِ ومجالسُ اللهوِ تُنْسِي القرآنَ ويحضرها الشيطانُ وتدعو إلى كلِّ غيٍّ ومجالسةُ النساءِ تُزيغُ القلوبَ وتطمحُ إليهِ الأبصارُ وهي مصائدُ الشيطانِ فأصدقوا اللهَ فإنَّ اللهَ مع من صدق وجانِبُوا الكذبَ فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ ألا إنَّ الصدقَ على شرفٍ منجاةٌ وكرامةٌ وإنَّ الكذبَ على شرفٍ ردئٌ وهلكةٌ ألا وقولوا الحقَّ تعرَّفوا به واعملوا به تكونوا من أهلِه وأدُّوا الأمانةَ إلى من ائتمنكم وصِلُوا أرحامَ من قطعكم وعودوا بالفضلِ على من حرمَكُم وإذ عاهدتم فأوْفُوا وإذا حكمتم فاعدِلُوا ولا تفاخروا بالآباءِ ولا تنابزوا بالألقابِ ولا تَمازَحُوا ولا يُغْضِبُ بعضُكم بعضًا وأعينوا الضعيفَ والمظلومَ والغارمين وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وارحموا الأرملةَ واليتيمَ وأفشوا السلامَ وردُّوا التحيةَ على أهلها بمثلِها أو بأحسنَ منها وَتَعَاوَنُوْا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوْا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأكرِمُوا الضيفَ وأحسِنُوا إلى الجارِ وعودوا المرضى وشيِّعوا الجنائزَ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا أما بعدُ فإنَّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوداعٍ وإنَّ الآخرةَ قد أظلَّتْ وأشرفت باطلاعٍ وإنَّ المضمارَ اليومَ وغدًا السباقُ وإنَّ السبقةَ الجنةُ والغايةُ النارُ ألا وإنكم في أيامٍ مهلٍ من ورائِها أجلٌ يحثُّه عَجَلٌ فمن أخلص للهِ عملَه في أيامٍ مهَّلَه قبل حضورِ أجلِه فقد أحسنَ عملَه ونال أملَه ومن قصرَ عن ذلك فقد خسرَ عملَه وخاب أملَه وضرَّهُ أملُه فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ فإن نزلت بكم رغبةٌ فاشكروا اللهَ واجمعوا معها رهبةً وإن نزلت بكم رهبةٌ فاذكروا اللهَ واجمعوا معها رغبةً فإنَّ اللهَ قد تأذَّنَ المسلمين بالحُسْنى ولمن شكر بالزيادةِ وإني لم أرَ مثلَ الجنةِ نام طالبُها ولا كالنارِ نامَ هاربُها ولا أكثَرَ مكتسبًا من شيٍء كسبَه ليومٍ تُدَّخَرُ فيه الدخائرُ وتُبْلى فيه السرائرُ وتجتمعُ فيه الكبائرُ وإنه من لا ينفعُه الحقُّ يضرُّه الباطلُ ومن لا يستقيمُ به الهدىُ يجرُّ به الضلالُ ومن لا ينفعُه اليقينُ يضرُّه الشكُّ ومن لا ينفعُه حاضرُه فعازبُه عنه أعورُ وغائبُه عنه أعجزُ وإنكم قد أُمرتم بالظعنِ ودُلِّلتم على الزادِ ألا وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأملِ واتباعُ الهوى فأما طولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ وأما اتباعُ الهوى فيُبْعِدُ عن الحقِّ ألا وإنَّ الدنيا قد ترحَّلتْ مدبرةً وإنَّ الآخرةَ قد ترحَّلَتْ مقبلةً ولهما بنونٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عملٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الخير من الله والشر من إبليسيكفرون بالله والقرآنقبل أن نتعلم القرآنالإيمان قبل القرآنالمهاجرين والأنصارينبغي أن يقف عندهالوقف عند السورةازددنا به إيمانايد مقطوعة مشلولةعبد الله بن سلامزنادقة هذه الأمةجابر بن عبد اللهينثره نثر الدقلأصحاب رسول اللهعبد الله بن عمراليهود والنصارىحلالها وحرامهاالحلال والحرامتعلمنا الإيمانالتكذيب بالقدرالإيمان بالقدربراءة من النارسعيد بن المسيبيكفرون بالقرآنأمرها وزاجرهاالقاسم بن عوفالآمر والزاجرالشيخ والشيخةسبعون ألف ملكالخير من اللهالشر من إبليسفاتحة الكتابفتيان حزاورةغلمان حزاورةالشهر الحرامشروط الإيمانمصرت الأمصارقصر في الجنةيكفرون باللهالجنة والنارقردة وخنازيررافع بن خديجآمره وزاجرهمعبد الجهنييوم القيامةظلم السلطانإنا أنزلناهبني إسرائيلصنع المعروفاتباع الهوىأرض الهجرةليلة القدرعافاه اللهنثر الدقلرسول اللهلا تعجلواخيره وشرهصوم رمضانالمهاجرينلا يشعرونصدقة السرطول الأملسبع مراتحج البيتالإيمانابن عمرالإسلامالإحسانأمر أنفجبرائيلالطاعونالديوانأبو بكرالبحرينالأنصارالإخلاصالقرآنالسورةأوتيناالساعةلا قدرالحلانالصلاةالزكاةالدجالالأسوةالأثرةالجهاداليقينالرياءيتعلمالقدرجبريلعثمانالخسفالمسخالرجمالجنةرضوانفلتة
تخريج حديث الإيمان قبل القرآن
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








