أحاديث عن: الثلاث التي وددت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الثلاث التي وددت
1
✘ ضعيف📌 لأن يُقَدَّمَ أحَدُكم فيُضرَبُ عُنُقُه في غَيرِ حَدٍّ خَيرٌ له من أن يَسبَحَ في غَمْرةِ الدُّنيا
دخَلْتُ على أبي بكرٍ أعودُه في مَرضِه الذي توُفِّيَ فيه فسَلَّمتُ عليه وسألتُه كيف أصبَحْتَ؟ فاستوى جالِسًا فقال: أصبَحْتُ بحَمدِ اللهِ بارِئًا، فقال: أمَا إنِّي على ما ترى بي وَجَعٌ، وجعَلْتُم لي شُغُلًا مع وَجَعي، جعَلْتُ لكم عَهدًا مِن بَعْدي واختَرْتُ لكم خَيْرَكم في نَفْسي، فكُلُّكم وَرِمَ لذلك أنفُه رجاءَ أن يكونَ الأمرُ له! ورأيتُ الدُّنيا أقبَلَت ولَمَّا تُقْبِلْ وهي جائيةٌ، وستَجِدونَ بُيوتَكم بسُتورِ الحَريرِ ونَضائِدِ الدِّيباجِ وتَأْلَمون النَّومَ على الصُّوفِ الأذرَبِيِّ كأنَّ أحَدَكم على حَسَكِ السَّعدانِ! واللهِ لأن يُقَدَّمَ أحَدُكم فيُضرَبُ عُنُقُه في غَيرِ حَدٍّ خَيرٌ له من أن يَسبَحَ في غَمْرةِ الدُّنيا، ثمَّ قال: أمَا إنِّي لا آسى على شَيءٍ إلَّا على ثلاثٍ فعَلْتُهنَّ، وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ، وثلاثٍ لم أفعَلْهنَّ وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُهنَّ، وثلاثٍ وَدِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهنَّ؛ فأمَّا الثَّلاثُ التي وَدِدتُ أنِّي لم أفعَلْهنَّ فوَدِدتُ أنِّي لم أكُنْ كَشَفتُ بَيتَ فاطِمةَ وتَرَكتُه، وأن أُغلقَ على الحَربِ، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ سَقيفةِ بني ساعِدةَ قَذَفتُ الأمرَ في عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلينِ؛ أبي عُبَيدةَ أو عُمَرَ، وكان أميرَ المؤمِنينَ وكنتُ وزيرًا، ووَدِدْتُ أنِّي حينَ وجَّهتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى أهلِ الرِّدَّةِ أقمتُ بذي القصَّةِ؛ فإنْ ظفِرَ المسلِمونَ ظَفِروا، وإلَّا كنتُ رِدءًا ومَدَدًا، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُها، فوَدِدتُ أنِّي يومَ أتيتُ بالأشعَثِ أسيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَه؛ فإنَّه يخيَّلُ إليَّ أنَّه لا يكونُ شَرٌّ إلَّا طار إليه، ووَدِدْتُ أنِّي يوَم أتيتُ بالعَجاةِ السُّلمي لم أكُنْ أحرَقْتُه، وقتَلْتُه سريحًا وأطلَقتُه نجيحًا، وودِدْتُ أنِّي حينَ وَجَّهتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى الشَّامِ وَجَّهتُ عُمَرَ إلى العراقِ فأكونُ قد بسَطْتُ يميني وشِمالي في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي ودِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهنَّ، فوَدِدتُ أنِّي سألتُه فيمن هذا الأمرُ فلا يتنازَعُه أهلُه، ووَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألتُه هل للأنصارِ في هذا الأمرِ سَبَبٌ، ووَدِدْتُ أنِّي سألتُه عن العَمَّةِ وبنتِ الأخِ؛ فإنَّ في نفسي منهما حاجةً
عن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت وسألت عنه فاستوى جالسا فقلت: أصبحت بحمد الله بارئاً فقال: أما إني على ما ترى بي وجع وجعلت لي معشر المهاجرين شغلا مع وجعي وجعلت لكم عهداً من بعدي واخترت لم خيركم في نفسي فكلكم ورم من ذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية فتتخذون ستور الحرير ونفائد الديباج وتألمون من ضجائع الصوف الأذربي حتى كان أحدكم على حسك السعدان والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس تصفقون بهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البجر. قال: فقال له عبد الرحمن: لا تكثر على ما بك فوالله ما أردت إلا الخير وإن صاحبك على الخير وما الناس إلا رجلان: إما رجل رأى ما رأيت فلا خلاف عليك منه وإما رجل رأى غير ذلك فإنما يشير عليك برأيه. فسكت وسكت هنيهة فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما أرى بك بأساً والحمد لله فلا تأس على الدنيا فوالله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحاً فقال: إني لا آسى على شيء إلا ثلاث فعلتهن وودت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما اللاتي فعلتها وودت أني لم أفعلها ووددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق على الحرب وودت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر فكان أميراً وكنت وزيراً ووددت أني كنت حيث وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت بصدد اللقاء أو مدداً. وأما الثلاث التي تركتها ووددت أني فعلتها: فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيراً ضربت عنقه فإنه قد خيل إلي أنه لا يرى شراً إلا أعان عليه وودت أني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن حرقته وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحاً وودت أني حيث وجهت خالداً إلى الشام كنت وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل. وأما الثلاث التي ووددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر فلا يتنازعه أهله؟ ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا من شيء ووددت أني سألته عن ميراث العمة وبنت الأخت فإن في نفسي منهما حاجة
يطلُعُ الآنَ عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ فطلَع رجلٌ من الأنصارِ تنطُفُ لحيتُه من وضوئِه وقد تعلَّق نعلَيْه بيدِه الشِّمالِ فلمَّا كان الغدُ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثلَ ذلك فطلَع ذلك الرَّجلُ مثلَ المرَّةِ الأولى فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثلَ مقالتِه أيضًا فطلَع ذلك الرَّجلُ على مثلِ حالِه الأولى فلمَّا قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تبِعه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو فقال إنِّي لاحيتُ أبي فأقسَمْتُ ألَّا أدخُلَ عليه ثلاثًا فإن رأَيْتَ أن تُؤوِيَني إليك حتَّى تمضيَ فعَلْتَ قال نَعَم قال أنسٌ فكان عبدُ اللهِ يُحدِّثُ أنَّه بات معه تلك الثَّلاثَ اللَّيالي فلم يرَه يقومُ من اللَّيلِ شيئًا غيرَ أنَّه إذا تعارَّ تقلَّب على فراشِه ذكَر اللهَ عزَّ وجلَّ وكبَّر حتَّى صلاةِ الفجرِ قال عبدُ اللهِ غيرَ أنِّي لم أسمَعْه يقولُ إلَّا خيرًا فلمَّا مضَتِ الثَّلاثُ اللَّيالي وكِدْتُ أن أحتقِرَ عملَه قُلْتُ يا عبدَ اللهِ لم يكُنْ بيني وبينَ أبي غضبٌ ولا هِجرةٌ ولكنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لنا ثلاثَ مرَّاتٍ يطلُعُ عليكم الآن رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ فطلَعْتَ أنتَ الثَّلاثَ المرَّاتِ فأرَدْتُ أن آويَ إليك فأنظُرَ ما عملُك فأقتديَ بك فلم أرَك عمِلْتَ كبيرَ عملٍ فما الَّذي بلَغ بك ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ما هو إلَّا ما رأَيْتَ قال فلمَّا ولَّيْتُ دعاني فقال ما هو إلَّا ما رأَيْتَ غيرَ أنِّي لا أجِدُ في نفسي لأحدٍ من المسلِمينَ غشًّا ولا أحسُدُ أحدًا على خيرٍ أعطاه اللهُ إيَّاه فقال عبدُ اللهِ هذهِ الَّتي بلَغَت بك وهي الَّتي لا نُطِيقُ
كنَّا جُلوسًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ : يطلُعُ عليكُم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فطلعَ رجلٌ من الأنصارِ تنطِفُ لحيتُهُ من وَضوئِه قد تعلَّقَ نَعليهِ بيدِه الشِّمالِ ، فلمَّا كانَ الغَدُ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مثلَ ذلكَ فطلعَ ذلكَ الرَّجلُ مثلَ المرَّةِ الأُولَى ، فلمَّا كانَ في اليومِ الثَّالثِ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مثلَ مقالتِهِ أيضًا ، فطلعَ ذلكَ الرَّجلُ على مِثلِ حالِه الأُولَى ، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ تبِعَه عَبدُ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ فقالَ : إنِّى لاحَيتُ أبي فأقسَمتُ أن لا أدخُلَ عليهِ ثلاثًا ، فإن رأيتَ أن تُؤويَني إليك حتَّى تمضِيَ فَعلتُ ، قالَ : نعَم ، قال أنَسٌ : فكانَ عبدُ اللهِ يحدِّثُ أنَّه باتَ معهُ تلكَ الثَّلاثِ اللَّيالِي فلم يرَهُ يقومُ من اللَّيلِ شيئًا غيرَ أنَّه إذا تعارَّ وتقلَّبَ على فِراشِه ذكرَ اللهَ وكبَّرَ حتَّى يَقومَ لصلاةِ الفَجرِ ، قالَ عبدُ اللهِ : غيرَ أنِّي لَم أسمَعْه يقولُ إلَّا خيرًا ، فلمَّا مَضتِ الثَّلاثُ ليالٍ وكِدتُ أن أحتقرَ عَملَه قُلتُ : يا عبدَ اللهِ لَم يكُنْ بيني وبينَ أبى غَضبٌ ولا هَجرٌ ، ولكنْ سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ لكَ ثَلاثَ مرارٍ : يطلعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فطلعتَ أنتَ الثَّلاثَ المِرارَ ، فأردتُ أن آوِيَ إليك لأنظرَ ما عَملُكَ فأقتدِيَ بهِ ، فلم أرَكَ تعمَلُ كثيرَ عملٍ ، فما الَّذي بلغَ بكَ ما قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ قالَ : ما هوَ إلَّا ما رأيتَ ، فلمَّا ولَّيتُ دعانِي فقالَ : ما هوَ إلَّا ما رأيتَ غيرَ أنِّي لا أجِدُ في نَفسي لأحَدٍ من المسلمينَ غِشًّا ، ولا أحسُدُ أحدًا على خَيرٍ أعطَاه اللهُ إيَّاهُ ، قالَ عبدُ اللهِ : هذهِ الَّتي بلغَتْ بكَ وهيَ الَّتي لا تُطاقُ
كنَّا يومًا جلوسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يطلُعُ عليكم الآن من هذا الفجِّ رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ قال فطلع رجلٌ من الأنصارِ ينفضُ لحيتَه من وضوئِه ، قد علَّق نعلَيْه في يدِه الشِّمالِ ، فسلَّم . فلمَّا كان الغدُ ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثلَ ذلك . فطلع ذلك الرَّجلُ . وقاله في اليومِ الثَّالثِ ، فطلع ذلك الرَّجلُ . فلمَّا قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، تبِعه عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ ، فقال له : إنِّي لاحيْتُ أبي ، فأقسمتُ ألَّا أدخُلَ عليه ثلاثًا . فإن رأيتُ أن تئويَني إليك حتَّى تمضيَ الثَّلاثُ فعلتُ . فقال : نعم . فبات عنده ثلاثَ ليالٍ ، فلم يرَه يقومُ من اللَّيلِ شيئًا ، غيرَ أنَّه إذا انقلب على فراشِه ذكر اللهَ تعالَى ، ولم يقُمْ حتَّى يقومَ إلى صلاةِ الفجرِ . قال غيرَ أنِّي ما سمِعتُه يقولُ إلَّا خيرا . فلمَّا مضت الثَّلاثُ ، وكِدتُ أن أحتقِرَ عملَه ، قلتُ يا عبدَ اللهِ ، لم يكُنْ بيني وبين والدي غضَبٌ ولا هِجرةٌ ، ولكنِّى سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ كذا وكذا ، فأردتُ أن أعرِفَ عملَك ، فلم أرَكَ تعملُ عملًا كثيرًا . فما الَّذي بلغ بك ذلك ؟ فقال ما هو إلَّا ما رأيتَ . فلمَّا ولَّيتُ دعاني فقال : ما هو إلَّا ما رأيتَ ، غيرَ أنِّي لا أجدُ على أحدٍ من المسلمين في نفسي غِشًّا ولا حسَدًا ، على خيرٍ أعطاه اللهُ إيَّاه قال عبدُ اللهِ : فقلتُ له هي الَّتي بلغت بك ، وهى الَّتي لا نُطيقُ
عن كَعبِ بنِ عُجرةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأكُلُ بأصابِعِه الثَّلاثِ؛ بالإبهامِ والتي تليها والوسطى، ثمَّ رأيتُه يلعَقُ أصابعَه الثَّلاثَ حين أراد أن يمسَحَها قبلَ أن يمسَحَها، ويَلعَقَ الوُسطى، ثمَّ التي تليها، ثمَّ الإبهامَ
عَن ابنِ عبَّاسٍ أن رجُلَين سألاه عَن الاستئذانِ في الثَّلاثِ عوراتِ الَّتي أمرَ اللهُ بها في القُرآنِ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ : إنَّ اللهَ سِتِّيرٌ يُحبُّ السِّترَ ، كانَ النَّاسُ ليسَ لهم سُتورٌ على أبوابِهم ولا حِجالَ في بُيوتِهم ، فربَّما فاجأَ الرَّجلُ خادمَه أو ولدَه أو يتيمَه في حِجرِه وهوَ علَى أهلِه ، فأمرَهم اللهُ أن يستأذِنوا في تلك العَوراتِ الَّتي سمَّى اللهُ ، ثمَّ جاء اللهُ بعد بالسُّتورِ فبَسَط عليهِم الرِّزقَ فاتخَذوا السُّتورَ واتَّخذوا الحِجالَ ، فرأى النَّاسُ أنَّ ذلكَ قد كَفاهم مِن الاستئذانِ الَّذي أُمروا بهِ
عن ابنِ عباسٍ أنَّ رجلًا سألَهُ عن الاستئذانِ في الثلاثِ العوراتِ التي أَمَرَ اللهُ بها في القرآنِ فقال ابنُ عباسٍ إنَّ اللهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ وكان الناسُ ليس لهم سُتورٌ على أبوابِهم ولا حِجابٌ في بيوتِهم فربَّما فجأَ الرجلَ خادمُه أو ولدُه أو يتيمٌ في حِجْرِهِ وهو على أهلِهِ فأمرهمُ اللهُ أن يستأذنوا في تلكَ العوراتِ التي سمَّى اللهُ ثم جاءَ اللهُ بعدُ بالسُّتورِ فبسطَ عليهم في الرزقِ فاتخذوا السُّتورَ واتخذوا الحجابَ فرأى الناسُ أنَّ ذلكَ قد كفاهم من الاستئذانِ الذي أُمروا بهِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7]: هي الَّتي في سورةِ الأنعامِ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: 151]، إلى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ
دفَّ ناسٌ مِن أَهْلِ الباديةِ، حَضرتُ لأضحى، فَقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ادَّخروا الثَّلاثَ، وتصدَّقوا بما بقيَ . قالَت: فلمَّا كانَت بعدُ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، قَد كانَ النَّاسُ ينتفِعونَ بضَحاياها، يُجمِلونَ منها الوَدَكَ ويتَّخذونَ منها الأسقيةَ . قالَ: وما ذاكَ ؟ قُلتُ: نَهَيتَ عن إمساكِ لُحومِ الأضاحيِّ بعدَ ثلاثٍ . قالَ: إنَّما كُنتُ نَهَيتُكُم للدَّافَّةِ الَّتي دفَّت، فَكُلوا، وتَصدَّقوا، وتَزوَّدوا
أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مع عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ نَفَقةٌ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَت له قَولَهما، فقال: لا نَفَقةَ لَكِ، فاستَأذَنَتْه في الانتِقالِ، فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى، تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ. فأرسَلَ إليها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَنِ الحَديثِ، فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَع هذا الحَديثَ إلَّا مِنِ امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: فبَيني وبينَكُمُ القُرآنُ؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ} [الطلاق: 1] الآيةَ، قالت: هذا لمَن كانَت له مُراجَعةٌ، فأيُّ أمرٍ يَحدُثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟ فكيفَ تَقولونَ: لا نَفَقةَ لَها إذا لم تَكُنْ حامِلًا؟ فعَلامَ تَحبِسونَها؟
عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جابرِ بنِ عَتيكٍ، أنَّه قال: جاءنا عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو في بَني مُعاوِيةَ -وهي قَريةٌ مِن قُرى الأنصارِ- فقال: هلْ تَدْري أيْن صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسجدِكم هذا؟ قال: قُلتُ: نعمْ، وأشَرْتُ له إلى ناحيةٍ منه، فقال: هلْ تَدْري ما الثَّلاثُ الَّتي دَعا بهنَّ فيه؟ قُلتُ: نعمْ، فقال: أخْبِرْني بهنَّ، فقُلتُ: دَعا بألَّا يُظهِرَ عليهم عَدوًّا مِن غيرِهم، ولا يُهلِكَهم بالسِّنينَ، فأُعْطِيَهما، ودَعا بألَّا يَجعَلَ بأْسَهم، بيْنهم فمُنِعَها
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ مِن نَفَقةٍ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له قَولَهما، فقال: لا، إلَّا أن تَكوني حامِلًا، واستَأذَنَتْه في الانتِقالِ فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ تَرى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ، فأرسَلَ إلَيها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَن هذا الحَديثِ فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَعْ بهذا الحَديثِ إلَّا مِن امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: بَيني وبَينَكُمُ القُرآنُ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ ولا يَخرُجنَ إلَّا أن يَأتينَ بفاحِشةٍ} حَتَّى بَلَغَ: {لا تَدري لَعَلَّ اللهَ يُحدِثُ بَعدَ ذلك أمرًا} [الطلاق: 1]، قالت: هذا لمَن كان له مُراجَعةٌ، فأيَّ أمرٍ يُحدِثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟
أرسلَ مرْوانُ إلى فاطمةَ فسألَها فأخبرَتهُ أنَّها كانت عندَ أبي حفصٍ وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّرَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ يعني علَى بعضِ اليمنِ فخرجَ معَهُ زوجُها فبعثَ إليها بتطليقَةٍ كانت بقيَت لَها وأمرَ عيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ والحارثَ بنَ هِشامٍ أن يُنْفِقا علَيها فقالا واللَّهِ ما لَها نفقةٌ إلَّا أن تَكونَ حاملًا فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لا نفَقةَ لَكِ إلَّا أن تَكوني حاملًا واستأذَنتهُ في الانتِقالِ فأذنَ لَها فقالَت أينَ أنتقلُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ عندَ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ وَكانَ أعمى تضعُ ثيابَها عندَهُ ولا يُبصِرُها فلم تزَل هُناكَ حتَّى مضَت عدَّتُها فأنكحَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أسامةَ فرجعَ قَبيصةُ إلى مرْوانَ فأخبرَهُ بذلِكَ فقالَ مرْوانُ لم نسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا منَ امرأةٍ فسَنَأْخذُ بالعِصمةِ الَّتي وجَدنا النَّاسَ علَيها فقالَت فاطمةُ حينَ بلغَها ذلِكَ بيني وبينَكُم كتابُ اللَّهِ قالَ اللَّهُ تعالى ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) حتَّى (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا) قالَت فأيُّ أمرٍ يحدُثُ بعدَ الثَّلاثِ
أرسَلَ مَرْوانُ إلى فاطمةَ، فسأَلَها، فأخبرَتْه: أنَّها كانتْ عندَ أبي حَفصٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّرَ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ -يعني على بعضِ اليمَنِ- فخرَجَ معه زَوجُها، فبعَثَ إليها بتطليقةٍ كانت بَقِيَتْ لها، وأمَرَ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ والحارثَ بنَ هِشامٍ أنْ يُنفِقا عليها فقالا: واللهِ ما لها نَفقةٌ إلَّا أنْ تكونَ حامِلًا، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: لا نَفقةَ لكِ إلَّا أنْ تكوني حامِلًا واستأذنَتْه في الانتقالِ، فأذِنَ لها، فقالتْ: أين أنتقِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: عندَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ وكان أعمَى، تضَعُ ثِيابَها عِندَه ولا يُبصِرُها، فلم تَزَلْ هناك حتى مَضَتْ عِدَّتُها، فأنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسامةَ، فرجَعَ قَبِيصةُ إلى مَرْوانَ فأخبَرَه بذلك، فقال مَرْوانُ: لم نسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا من امرأةٍ، فسنأخُذُ بالعِصمةِ التي وَجَدْنا الناسَ عليها، فقالتْ فاطمةُ حين بلَغَها ذلك: بيني وبينَكم كِتابُ اللهِ، قال اللهُ تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] حتى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1]] قالتْ: فأَيُّ أمرٍ يَحدُثُ بعد الثلاثِ؟
«دخَلْتُ على أبي بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه - أعودُه في مَرَضِه الذي تُوفِّيَ فيه، فسَلَّمْتُ عليه، وسأَلْتُه: كيف أصبَحْتَ؟ فاستوى جالِسًا. فقُلتُ: أصبَحْتُ بحَمدِ اللهِ بارِئًا، فقال: أمَا إنِّي على ما ترى وَجِعٌ، وجعَلْتُم لي شُغلًا مع وَجَعي، جعَلْتُ لكم عَهْدًا مِن بَعْدي، واختَرْتُ لكم خَيْرَكم في نفسي، فكُلُّكم وَرِمَ لذاك أنْفُه رجاءَ أن يكونَ الأمرُ له، ورأيتُ الدُّنيا قد أقبَلَت ولَمَّا تُقبِلْ وهي جائِيةٌ، وستُنجِّدون بُيوتَكم سُتورَ الحَريرِ ونَضائِدَ الدِّيباجِ، وتألَمونَ ضَجائِعَ الصُّوفِ الأذريِّ، كأنَّ أحَدَكم على حَسْكِ السَّعْدانِ، وواللهِ لأنْ يُقَدَّمَ أحَدُكم فتُضرَبَ عُنُقُه في غَيرِ حَدٍّ خَيرٌ له من أن يَسْبَحَ في غَمْرةِ الدُّنيا، ثمَّ قال: أمَا إنِّي لا آسَى على شَيءٍ إلَّا على ثلاثٍ فعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ، وثلاثٍ لم أفعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُهنَّ، وثلاثٍ وَدِدْتُ أنِّي سألْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهُنَّ. فأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ: فوَدِدْتُ أنِّي لم أكُنْ كَشَفْتُ بَيتَ فاطِمةَ أو ترَكْتُه، وأن أُغلِقَ عَلَيَّ الحَرْبَ، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ سَقيفةِ بني ساعِدةَ كُنتُ قذَفْتُ الأمرَ في عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلَينِ: أبو عُبَيدةَ أو عُمَرُ، فكان أميرَ المؤمِنينَ وكُنتُ وَزيرًا. ووَدِدْتُ أنِّي حيثُ كُنتُ وَجَّهْتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى أهلِ الرِّدَّةِ أقَمْتُ بذي القَصَّةِ، فإنْ ظَفِرَ المسلِمون ظَفِروا، وإلَّا كُنتُ رِدْءًا ومَدَدًا، وأمَّا اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُها: فوَدِدْتُ أنِّي يومَ أُتيتُ بالأشعَثِ أسيرًا ضرَبْتُ عُنُقَه، فإنَّه يُخَيَّلُ إليَّ أنَّه لا يكونُ شَرٌّ إلَّا طار إليه، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ أُتيتُ بالفُجاءةِ السُّلَميِّ لم أكُنْ أحرَقْتُه، وقتَلْتُه سَريحًا، أو أطلَقْتُه نَجيحًا، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ حيثُ وَجَّهْتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى الشَّامِ وجَّهتُ عُمَرَ إلى العِراقِ، فأكونُ قد بسَطْتُ يَدَيَّ يَميني وشِمالي في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهُنَّ: فوَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألتُه فيمن هذا الأمرُ؟ فلا يُنازِعُه أهْلُه، ووَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألْتُه هل للأنصارِ في هذا الأمرِ سَبَبٌ؟ ووَدِدْتُ أنِّي سألتُه عن العَمَّةِ وبِنتِ الأخِ؛ فإنَّ في نَفْسي فيهما حاجةٌ»
عن سعيدِ بنِ أبي راشدٍ قال لقيتُ التنُّوخيَّ رسولَ هرقلَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحمصٍ وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ العِقدَ أو قرُبَ فقلتُ ألا تخبرني عن رسالةِ هرقلَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورسالةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هرقلَ قال بلى قدم رسولُ اللهِ تبوكَ فبعث دِحيةَ الكلبيَّ إلى هرقلَ فلما جاءه كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قِسِّيسيَّ الرومِ وبطارقتَها ثم أغلقَ عليه وعليهم الدارَ فقال قد نزل هذا الرجلُ حيث رأيتُم وقد أرسل إليَّ يدعوني إلى ثلاثِ خصالٍ يدعوني أن أتبعَه على دينِه أو على أن نعطيَه مالَنا على أرضنا والأرضُ أرضُنا أو نُلقِي إليه الحربَ واللهِ لقد عرفتُم فيما تقرؤون من الكتبِ لتُأخَذُنَّ فهلُمَّ فلنَتَّبِعْه على دِينِه أو نعطيه مالَنا على أرضِنا فنخَروا نخرةَ رجلٍ واحدٍ حتى خرجوا من برانسِهم وقالوا تدعونا إلى أن نذرَ النصرانيةَ أو نكون عبيدًا لأعرابيٍّ جاء من الحجازِ فلما ظن أنهم إن خرجوا من عندِه أفسدوا عليه الرومَ رقَأَهم ولم يكدْ وقال إنما قلتُ ذلك لأعلم صلابتَكم على أمركم ثم دعا رجلًا من عربِ تُجِيبَ كان على نصارى العربِ قال ادعُ لي رجلًا حافظًا للحديث عربيَّ اللسانِ أبعثُه إلى هذا الرجلِ بجوابِ كتابه فجاء بي فدفع إلى هرقل َكتابًا فقال اذهبْ بكتابي إلى هذا الرجلِ فما سمعتَ من حديثه فاحفظْ لي منه ثلاثَ خصالٍ انظُرْ هل يذكرُ صحيفتَه التي كتب إليَّ بشيءٍ وانظُرْ إذا قرأ كتابي فهل يذكُرُ الليلَ وانظر في ظهرِه هل به شيءٌ يَريبُك قال فانطلقتُ بكتابِه حتى جئتُ تبوكًا فإذا هو جالسٌ بين ظهرانَي أصحابِه مُحتَبِيًا على الماء فقلتُ أين صاحبُكم قيل ها هو ذا فأقبلتُ أمشي حتى جلستُ بين يدَيه فناولتُه كتابي فوضعه في حِجره ثم قال ممن أنتَ فقلتُ أنا أخو تنوخٍ قال هل لك إلى الإسلامِ الحنيفيةِ ملَّةِ أبيكم إبراهيمَ قلتُ إني رسولُ قومٍ وعلى دينِ قوم ٍلا أرجع عنه حتى أرجع إليهم فضحك وقال إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ يا أخو تنوخَ إني كتبتُ بكتابٍ إلى كِسرى واللهُ مُمَزِّقُه ومُمَزِّقُ مُلكِه وكتبت إلى النجاشيِّ بصحيفةٍ فخرقَها واللهُ مُخرِقُه ومُخرِقُ مُلكِه وكتبتُ إلى صاحبِكم بصحيفةٍ فأمسكها فلن يزال الناسُ يجدون منه بأسًا ما دام في العيشِ خيرٌ قلتُ هذه إحدى الثلاثِ التي أوصاني بها صاحبي فأخذت سهمًا من جُعبَتي فكتبتُه في جنبِ سَيفي ثم إنه ناول الصحيفةَ رجلًا عن يسارِه قلتُ من صاحبُ كتابِكم الذي يقرأ لكم قالوا معاويةُ فإذا في كتاب صاحبي تدعوني إلى جنةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ أُعدَّتْ للمتقين فأين النارُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سبحان اللهِ أين الليلُ إذ جاء النهارُ قال فأخذتُ سهمًا من جُعبَتي فكتبتُه في جلدِ سَيفي فلما أن فرغ من قراءَةِ كتابي قال إنَّ لك حقًّا وإنك لرسولٌ فلو وجدتَ عندنا جائزةً جوَّزناك بها إنا سَفرٌ مُرمِلون قال فناداه رجلٌ من طائفة الناسِ قال أنا أُجوِّزُه ففتح رَحلَه فإذا هو يأتي بحُلةٍ صَفوريةٍ فوضعها في حِجري قلتُ من صاحبُ الجائزةِ قيل لي عثمانُ ثم قال رسولُ اللهِ أيكم يُنزِلُ هذا الرجلَ فقال فتًى من الأنصارِ أنا فقام الأنصاريُّ وقمتُ معه حتى إذا خرجتُ من طائفةِ المجلِس ناداني رسولُ اللهِ فقال تعالَ يا أخا تنوخَ فأقبلتُ أهوي حتى كنتُ قائمًا في مجلسي الذي كنتُ بين يدَيه فحلَّ حَبوتَه عن ظهرِه وقال هاهنا امضِ لما أُمرْتَ به فجُلْتُ في ظهرِه فإذا أنا بخاتمٍ في موضعِ غُضونِ الكَتِفِ مثلَ الحَمحَمَةِ الضَّخمةِ
أرسَلَ مَروانُ إلى فاطِمةَ فسألَها فأخبَرَتْه أنَّها كانت عند أبي حَفصٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّرَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ -يعني على بَعضِ اليَمَنِ- فخَرَج معه زَوجُها، فبَعَث إليها بتطليقةٍ كانت بَقِيَت لها، وأمَرَ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، والحارِثَ بنَ هِشامٍ أن يُنفِقا عليها، فقالا: واللهِ ما لها نفقةٌ إلَّا أن تكونَ حامِلًا، فأتت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: لا نَفَقةَ لكِ إلَّا أن تكوني حامِلًا، واستأذنَتْه في الانتِقالِ، فأذِنَ لها فقالت: أين أنتَقِلُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عندَ ابنِ أمِّ مَكتومٍ، وكان أعمى، تَضَعُ ثِيابَها عِندَه ولا يُبصِرُها، فلم تَزَلْ هناك حتَّى مَضَت عِدَّتُها فأنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ، فرَجَع قَبيصةُ إلى مروانَ فأخبَرَه بذلك، فقال مروانُ: لم نَسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا مِن امرأةٍ، فسنأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدْنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها ذلك: بيني وبينَكم كِتابُ اللهِ؛ قال الله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} حتى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] قالت: فأيَّ أمرٍ يُحدِثُ بعدَ الثَّلاثِ؟
ثلاثٌ أُقسِمُ عليهِنَّ، وأُحدِّثُكم حَديثًا فاحفَظوهُ، قال: فأمَّا الثلاثُ التي أُقسِمُ عليهِنَّ: فإنَّه ما نقَصَ مالَ عبدٍ صَدقةٌ، ولا ظُلِمَ عبدٌ بمَظلِمةٍ فيَصبِرُ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ بها عزًّا، ولا يَفتَحُ عبدٌ بابَ مَسألةٍ إلَّا فتَحَ اللهُ له بابَ فَقرٍ، وأمَّا الذي أُحدِّثُكم حَديثًا فاحفَظوهُ؛ فإنَّه قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفرٍ: عبدٍ رزَقَه اللهُ مالًا وعِلمًا، فهو يَتَّقي فيه ربَّه، ويَصِلُ فيه رَحِمَه، ويَعلَمُ للهِ فيه حقَّه، قال: فهذا بأفضَلِ المنازِلِ، قال: وعبدٍ رزَقَه اللهُ عِلمًا، ولم يَرزُقْه مالًا، قال: فهو يقولُ: لو كان لي مالٌ عمِلْتُ بعمَلِ فُلانٍ، قال: فأجْرُهما سَواءٌ، قال: وعبدٍ رزَقَه اللهُ مالًا، ولم يَرزُقْه عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِه بغيرِ عِلمٍ، لا يَتَّقي فيه ربَّه، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقَّه، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ، قال: وعبدٍ لم يَرزُقْه اللهُ مالًا، ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو كان لي مالٌ لعمِلْتُ بعمَلِ فُلانٍ، قال: هي نِيَّتُه، فوِزْرُهما فيه سَواءٌ
يَطْلُعُ الآنَ عليكم رجلٌ من أهلِ الجَنةِ فطَلَعَ رجلٌ من الأنصارِ تَنطُفُ لِحيتُه من وُضوئِهِ ، قدْ عَلَّقَ نَعليْهِ بِيدِه الشِّمالِ ، فلَمَّا كان الغَدُ قال النَّبيُّ مِثلَ ذلِك ؛ الرجلِ مِثلَ المَرَّةِ الأُولَى ، فلَمَّا كان اليومُ الثَّالِثُ قال النَّبيُّ مِثلَ مَقالَتَهُ أيضًا ، فطَلَعَ ذلِكَ الرجلُ على مِثلِ حالِهِ الأَوَّلِ ، فلَمَّا قامَ النبيُّ تَبِعَه عبدُ اللهِ بنُ عمروٍ فقال : إنِّي لَاحَيْتُ أبِي فأقْسَمْتُ أنِّي لا أدخلُ عليه ثلاثًا ، فإنْ رأيتَ أنْ تُؤْويِني إِليكَ حتى تَمْضِي فعلْتَ ؟ قال : نَعَمْ قال أنَسٌ : فكانَ عبدُ اللهِ يُحدِّثُ أنَّه باتَ مَعهُ تلكَ الليالِيَ الثلاثِ ، فلمْ يَرَهُ يَقومُ من الليْلِ شيئًا ، غَيرَ أنَّه إذا تَعارَّ وتَقَلَّبَ في فِراشِهِ ذكر اللهَ عزَّ وجلَّ وكَبَّرَ حتى يقومَ لِصلاةِ الفجرِ قال عبدُ اللهِ : غَيرَ أنِّي لَم أسْمعْهُ يَقولُ إِلَّا خيرًا فلمَّا مَضَتِ الثَلاثُ الليالِيَ ، وكِدْتُ أحْتَقِرُ عَمَلَهُ ، قُلتُ : يا عبدَ اللهِ ! لم يَكن بَينِي وبينَ أبِي غَضَبٌ ولا هِجرةٌ ، ولَكِن سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ لكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ يَطْلُعُ الآنَ عليكم رجلٌ من أهلِ الجَنةِ فطَلَعْتَ أنتَ الثلاثَ المَرَّاتِ فأرَدتُ أنْ آوِيَ إِليكَ لأنْظُرَ ما عملُكَ ؟ فأَقْتَدِي به ، فلَمْ أرَكَ عَمِلْتَ كَبِيرَ عَمَلٍ ، فمَا الذي بَلَغَ بِكَ ما قال رسولُ اللهِ ؟ قال ما هو إلا ما رَأَيْتَ فلَمَّا ولَّيْتُ دَعَانِي فقال ما هو إِلَّا ما رَأَيْتَ ؛ غَيرَ أنِّي لا أجِدُ في نَفسِي لأحدٍ من المسلِمينَ غِشًا ، ولا أحْسِدُ أحدًا على خَيرِ أعطاهُ اللهُ إيَّاهُ فقال عبدُ اللهِ : هذه التي بَلَغَتْ بِكَ ، ( وهِيَ التي لا نُطِيقُ )
ثلاثٌ وثلاثٌ وثلاثٌ، فثلاثٌ لا يمينَ فيهِن، وثلاثٌ الملعونُ فيهِن، وثلاثٌ أَشُكُّ فيهِن . فأما الثلاثُ التي لا يمينَ فيهِن : فلا يمينَ مع والدٍ، ولا المرأةِ مع زوجِها، ولا المملوكِ مع سَيِّدِه . وأما الملعونُ فيهِن : فملعونٌ من لعن والديه، وملعونٌ من ذبح لغيرِ اللهِ، وملعونٌ من غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ، وأما الثلاثُ التي أشكُّ فيهِن : فلا أدري أَعُزَيْرٌ كان نبيًّا أم لا، ولا أدري أَلَعَنَ تُبَّعًا أم لا، قال : ونسِيتُ، يعني : الثالثةَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا حسدالا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياهلا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاذكر الله وكبر حتى صلاة الفجرعبد الله بن عمرو بن العاصجنة عرضها السموات والأرضميراث العمة وبنت الأختتعلق نعليه بيده الشماللا أحسد أحدا على خيرضجائع الصوف الأذربيتنطف لحيته من وضوئهينفض لحيته من وضوئهلا تجعل بأسهم بينهمإمساك لحوم الأضاحيلا تشركوا به شيئالا يظهر عليهم عدولا يهلكهم بالسنينرجل من أهل الجنةعبد الله بن عمروالثلاث التي وددتلا تهدي من أحببتسقيفة بني ساعدةالعمة وبنت الأخخالد بن الوليدالتعري والتقلبالعورات الثلاثالفجاءة السلميغير تخوم الأرضأصابعه الثلاثادخروا الثلاثفاطمة بنت قيسالليل والنهارذبح لغير اللهسورة الأنعامابن أم مكتومأسامة بن زيدأفضل المنازلأخبث المنازلغمرة الدنياستور الحريركعب بن عجرةآيات محكماتالثلاث آياتتحريم الشركآل عمران: 7دحية الكلبيخاتم النبوةصلاة الفجرفاجأ الرجلثلاث دعواتبني معاويةلا تخرجوهنلعن والديهضرب العنقبيت فاطمةأبو عبيدةأهل الردةأهل الجنةالاستئذانلا تخرجهنكتاب اللهأين النارباب مسألةذكر اللهابن عباسالانتقالمال وعلممع زوجهاأبو بكرالفجاءةالأنصارالإبهامفي حجرهالأسقيةلا نفقةأبو حفصباب فقرلا يمينالملعونمع والدمع سيدهالأشعثالدنياالوسطىالحجالالستورالحجابالدافةتصدقواتزودواالطلاقالقرآنتطليقةالنفقةالعصمةمعاويةالردةالحسداللعقالستر
تخريج حديث الثلاث التي وددت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








