أحاديث عن: الصلاة مع الوسواس مطلقا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الصلاة مع الوسواس مطلقا
الصَّلاةُ مع الوَسْواسِ مُطْلَقًا
عن كَعبِ بنِ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهم، وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقد شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَوافَقنا على الإسلامِ وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ مِنها وأشهَرَ، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ لأنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزاةِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزاةً يَغزوها إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَتَّى كانَت تلك الغَزاةُ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَه ليَتَأهَّبوا أُهبةَ عَدوِّهِم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، لا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُريدُ الدِّيوانَ- فقال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ يَتَغَيَّبُ إلَّا ظَنَّ أنَّ ذلك سَيَخفى له ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصعَرُ فتَجَهَّزَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُؤمِنونَ مَعَه، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ مَعَه، فأرجِعُ ولَم أقضِ شَيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلَم يَزَلْ كَذلك يَتَمادى بي حَتَّى شَمَّرَ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ مَعَه، ولَم أقضِ مِن جَهازي شَيئًا، فقُلتُ: الجَهازُ بَعدَ يَومٍ أو يَومَينِ ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَما فصَلوا لأتَجَهَّزَ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا مِن جَهازي، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا، فلَم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حَتَّى أسرَعوا، وتَفارَطَ الغَزوُ فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ، فأُدرِكَهم ولَيتَ أنِّي فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فطُفتُ فيهم يَحزُنُني أن لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَه اللهُ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: «ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ» قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: حَبَسَه يا رَسولَ اللهِ بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه! فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَفَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ بماذا أخرُجُ مِن سُخطِه غَدًا، أستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشَيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُتَخَلِّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ لَه، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، ويَستَغفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، حَتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال لي: «تَعالَ» فجِئتُ أمشي حَتَّى جَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال لي: «ما خَلَّفَكَ، ألَم تَكُنْ قدِ استَمَرَّ ظَهرُكَ؟» قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَو جَلَستُ عِندَ غَيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي أخرُجُ مِن سُخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنَّه واللهِ لَقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى عَنِّي به، لَيوشِكَنَّ اللهُ تَعالى يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ بصِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه إنِّي لَأرجو قُرَّةَ عَيني عَفوًا مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أفرَغَ ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ تَعالى فيكَ» فقُمتُ، وبادَرَت رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولَقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به المُتَخَلِّفونَ، لَقد كان كافيَكَ مِن ذَنبِكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حَتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، قال: ثُمَّ قُلتُ لَهم: هَل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه مَعَكَ رَجُلانِ قالا ما قُلتَ، فقيلَ لَهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، قال: فقُلتُ لَهم: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا لي فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، قال: وتَغَيَّروا لَنا حَتَّى تَنَكَّرَت لي مِن نَفسي الأرضُ، فما هيَ بالأرضِ التي كُنتُ أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكَنَّا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أشهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسلِمينَ، وأطوفُ بالأسواقِ، ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ في نَفسي حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ أم لا، ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، فإذا التَفَتُّ نَحوَه أعرَضَ، حَتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن هَجرِ المُسلِمينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ حائِطَ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ لَه: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ اللهَ، هَل تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، قال: فعُدتُ فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، فبَينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّامِ مِمَّن قدِمَ بطَعامٍ يَبيعُه بالمَدينةِ، يَقولُ: مَن يَدُلُّني على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حَتَّى جاءَ فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فقد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ! قال: فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حَتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا برَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: بَلِ اعتَزِلْها، فلا تَقرَبْها، قال: وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكوني عِندَهم حَتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت لَه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالًا شَيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهَل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: «لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ» قالت: فإنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مِن لَدُن أن كان مِن أمرِكَ ما كان إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أدري ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثنا بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ كَمالَ خَمسينَ لَيلةً حينَ نَهى عَن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبَينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى مِنَّا، قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صارِخًا أوفى على جَبَلِ سَلْعٍ يَقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أن قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ يُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئِذٍ، فاستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما فانطَلَقتُ أؤُمُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَلقاني النَّاسُ فوجًا فوجًا يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حَتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حَتَّى صافَحَني، وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه، قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجْهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِر بِخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أم مِن عِندِ اللَّهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حَتَّى كَأنَّهُ قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك مِنهُ، فَلَمَّا جَلَستُ بَينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللَّهِ وإلى رَسولِ اللَّهِ، قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِك عليك بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لَك، قال: فقُلتُ: فَإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما اللَّهُ تَعالى نَجَّاني بِالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللَّهُ مِنَ الصِّدقِ في الحَديثِ مُذ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ مِمَّا أبلاني اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، واللَّهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُذ قُلتُ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني فيما بَقيَ، قال: وأنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: {لَقد تابَ اللَّهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوهُ في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حَتَّى إذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وضاقَت عَلَيهِم أنفُسُهُم وظَنُّوا أن لا مَلجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ليَتوبوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَّهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} قال كَعبٌ: فَواللَّهِ ما أنعَمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئِذٍ، أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوه حينَ كَذَبوه، فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قال لِلَّذين كَذَبوه حينَ كَذَبوه شَرَّ ما يُقالُ لِأحَدٍ، فَقال اللَّهُ تعالى: {سَيَحلِفونَ بِاللَّهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأعرِضوا عَنهُم إنَّهُم رِجسٌ ومَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم، فَإن تَرضَوا عَنهُم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}، قال: وكُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عَن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا، فَبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، فَأرجَأ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حَتَّى قَضى اللَّهُ تَعالى، فبذلك قال اللَّهُ تَعالى: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التَّوبة: 118] وليس تَخليفُهُ إيَّانا وإرجاؤُهُ أمرَنا الذي ذكرَ مِمَّا خُلِّفْنا بِتَخَلُّفِنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو عَمَّن حَلَفَ لَهُ واعتَذَرَ إليه فَقَبِلَ مِنهُ
نَحو [قال: لمَّا أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاقوسِ يُعمَلُ ليَضرِبَ به النَّاسُ في الجَمعِ للصَّلواتِ، طاف بي وأنا نائِمٌ رَجُلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يَدِه، فقُلتُ: يا عَبدَ اللهِ أتَبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تَصنَعُ به؟ فقُلتُ: نَدعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدُلُّك على ما هو خَيرٌ مِن ذلك؟ فقُلتُ له: بَلى، قال: فقال: تَقولُ: اللهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، فذَكَر الأذانَ مَثْنى مَثْنى، قال: ثُمَّ استَأخَرَ عنِّي غَيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ قال: ثُمَّ تَقولُ إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ: اللهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ قد قامَتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَّا اللَّهُ. قال: فلمَّا أصبَحتُ أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرتُه بما رَأيتُ، فقال: «إنَّها لرُؤيا حَقٍّ إن شاءَ اللهُ، فقُمْ مَعَ بلالٍ فألقِ عليه ما رَأيتَ فليُؤذِّنْ به؛ فإنَّه أندى صَوتًا مِنك»، فقُمتُ مَعَ بلالٍ، فجَعَلتُ أُلقيه عليه، ويُؤذِّنُ به. قال: فسَمِع ذلك عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو في بَيتِه، فخَرَجَ يَجُرُّ رِداءَه، يَقولُ: والذي بَعَثَك بالحَقِّ يا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليك لقد رَأيتُ مِثلَ ما رَأى. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فله الحَمدُ»]
عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربِّه قال : لمَّا أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يضرِبَ النَّاقوسَ يجمَعُ النَّاسَ للصَّلاةِ وهو له كارهٌ لموافقةِ النَّصارَى طاف بي طائفٌ من اللَّيلِ وأنا نائمٌ رجلٌ عليه ثوبان أخضران في يدِه ناقوسٌ يحمِلُه ، قال : فقلتُ يا عبدَ اللهِ تبيعُ النَّاقوسَ ؟ قال : وما تصنعُ به ؟ قال : قلتُ ندعو به للصَّلاةِ ، قال : أفلا أدُلُّك على خيرٍ من ذلك ؟ قال : قلتُ بلَى ، قال : تقولُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ، ثمَّ استأخر غيرَ بعيدٍ ثمَّ قال : تقولُ إذا أُقيمت الصَّلاةُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ ، قد قامت الصَّلاةُ قد قامت الصَّلاةُ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ، قال : فلمَّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه فقال : إنَّ هذه الرُّؤيا حقٌّ إن شاء اللهُ ، قال : ثمَّ أمر بالتَّأذينِ فكان بلالٌ مولَى أبي بكرٍ يُؤذِّنُ بذلك ويدعو رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الصَّلاةِ ، قال : فجاءه ذاتَ غداةٍ إلى صلاةِ الفجرِ فقال : فقيل له : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نائمٌ ، قال : فصرخ بلالٌ بأعلَى صوتِه : الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ ، قال سعيدُ ابنُ المُسيِّبِ : فدخلت هذه الكلمةُ في التَّأذينِ بصلاةِ الفجرِ
حَجَجْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ، قالَ: فصلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صَلاةَ الصُّبْحِ أو الفَجْرِ، قالَ: ثُمَّ انْحَرَفَ جالِسًا أو اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بوَجْهِه، فإذا هو برَجُلَينِ مِن وَراءِ النَّاسِ لم يُصَلِّيا معَ النَّاسِ، فقالَ: «ائْتوني بهذَينِ الرَّجُلَينِ»، قالَ: فأُتِيَ بهما تَرعَدُ فَرائِصُهما، فقالَ: «ما مَنَعَكما أن تُصَلِّيا معَ النَّاسِ؟» قالا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قد كُنَّا صَلَّيْنا في الرِّحالِ، قالَ: «فلا تَفعَلا، إذا صلَّى أحَدُكم في رَحْلِه، ثُمَّ أَدرَكَ الصَّلاةَ معَ الإمامِ فلْيُصَلِّها معَه؛ فإنَّها له نافِلةٌ» قالَ: فقالَ أحَدُهما: اسْتَغفِرْ لي يا رَسولَ اللهِ، فاسْتَغفَرَ له، قالَ: ونَهَضَ النَّاسُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، ونَهَضْتُ معَهم وأنا يَوْمَئذٍ أَشَبُّ الرِّجالِ وأَجلَدُه، قالَ: فما زِلْتُ أَزحَمُ النَّاسَ حتَّى وَصَلْتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فأخَذْتُ بيَدِه فوَضَعْتُها إمَّا على وَجْهي أو صَدْري، قالَ: فما وَجَدْتُ شَيئًا أَطيَبَ ولا أَبرَدَ مِن يَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: وهو يَوْمَئذٍ في مَسجِدِ الخيفِ
قال أبو مَحذورةَ: خَرَجتُ في عَشَرةِ فِتيانٍ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو أبغَضُ النَّاسِ إلينا، فأذَّنوا فقُمنا نُؤَذِّنُ نَستَهزِئُ بهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ائتوني بهؤلاء الفِتيانِ» فقال: «أذِّنوا» فأذَّنوا فكُنتُ أحَدَهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعَم، هذا الذي سَمِعتُ صَوتَه، اذهَبْ فأذِّنْ لأهلِ مَكَّةَ»، فمَسَحَ على ناصيَتِه وقال: قُل: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ مَرَّتَينِ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ مَرَّتَينِ، ثُمَّ ارجِعْ، فاشهَدْ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ مَرَّتَينِ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ مَرَّتَينِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ مَرَّتَينِ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وإذا أذَّنتَ بالأوَّلِ مِنَ الصُّبحِ فقُل: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، وإذا أقَمتَ فقُلْها مَرَّتَينِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، أسمِعتَ؟ قال: وكان أبو مَحذورةَ لا يَجُزُّ ناصيَتَه ولا يَفرُقُها؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسَحَ عليها
عن أبي مَحذورةَ، قال: لَمَّا رَجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى حُنَينٍ، خَرَجتُ عاشِرَ عَشَرةٍ، فذَكَرَ الحَديثَ [يَعني حَديثَ: قال أبو مَحذورةَ: خَرَجتُ في عَشَرةِ فِتيانٍ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو أبغَضُ النَّاسِ إلينا، فأذَّنوا فقُمنا نُؤَذِّنُ نَستَهزِئُ بهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ائتوني بهؤلاء الفِتيانِ، فقال: أذِّنوا، فأذَّنوا فكُنتُ أحَدَهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، هذا الذي سَمِعتُ صَوتَه، اذهَبْ فأذِّنْ لأهلِ مَكَّةَ، فمَسَحَ على ناصيَتِه وقال: قُل: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ مَرَّتَينِ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ مَرَّتَينِ، ثُمَّ ارجِعْ، فاشهَدْ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ مَرَّتَينِ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ مَرَّتَينِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ مَرَّتَينِ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وإذا أذَّنتَ بالأوَّلِ مِنَ الصُّبحِ فقُل: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، وإذا أقَمتَ فقُلها مَرَّتَينِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، أسمِعتَ؟ قال: وكان أبو مَحذورةَ لا يَجُزُّ ناصيَتَه ولا يَفرُقُها؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسَحَ عليها] إلَّا أنَّه قال: «اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ» مَرَّتَينِ قَط
أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ، قال: وحدَّثَنا أصحابُنا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لقد أعجَبَني أنْ تكونَ صلاةُ المُسلِمينَ -أوِ المُؤمِنينَ- واحدةً، حتى لقد همَمْتُ أنْ أبُثَّ رِجالًا في الدورِ يُنادونَ الناسَ بحينِ الصلاةِ، وحتى همَمْتُ أنْ آمُرَ رِجالًا يقومونَ على الآطامِ، يُنادونَ المُسلِمينَ بحينِ الصلاةِ حتى نَقَسوا -أو: كادوا أنْ يَنقُسوا-". قال: فجاء رَجلٌ منَ الأنصارِ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لمَّا رجَعْتُ لِمَا رَأيْتُ منَ اهتمامِكَ، رَأيْتُ رَجلًا كأنَّ عليه ثوبَيْنِ أخضَرَيْنِ، فقامَ على المسجِدِ فأذَّنَ، ثم قعَدَ قَعدةً، ثم قامَ فقال مِثلَها، إلَّا أنَّه يقولُ: قد قامَتِ الصلاةُ، ولولا أنْ تقولَ -قال ابنُ المُثَنَّى: أنْ تَقولوا- لقُلْتُ: إنِّي كُنْتُ يَقْظانَ غيرَ نائمٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال ابنُ المُثَنَّى-: "لقد أراكَ اللهُ خَيرًا -ولم يَقُلْ عَمرٌو: لقد- فمُرْ بِلالًا فلْيُؤذِّنْ" قال: فقال عُمَرُ: أمَا إنِّي قد رَأيْتُ مِثلَ الذي رَأى، ولكنِّي لمَّا سُبِقْتُ استَحيَيْتُ، قال: وحدَّثَنا أصحابُنا، قال: كان الرَّجلُ إذا جاءَ يَسألُ فيُخبَرُ بما سُبقَ من صَلاتِه، وإنَّهم قاموا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بينِ قائمٍ وراكعٍ وقاعدٍ ومُصلٍّ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال ابنُ المُثَنَّى: قال عَمرٌو: وحَدَّثَني بها حُصيْنٌ، عنِ ابنِ أبي لَيْلى -حتى جاء مُعاذٌ- قال شُعْبةُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا قدِمَ المدينةَ أمَرَهم بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ، ثم أُنزِلَ رمضانُ، وكانوا قومًا لم يَتعَوَّدوا الصيامَ، وكان الصيامُ عليهم شَديدًا، فكان مَن لم يَصُمْ أطعَمَ مِسكينًا، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، فكانتِ الرُّخصةُ للمريضِ والمُسافِرِ، فأُمِروا بالصيامِ. قال: وحَدَّثَنا أصحابُنا قال: وكان الرَّجلُ إذا أفطَرَ فنامَ قبلَ أنْ يأكُلَ لم يأكُلْ حتى يُصبِحَ، قال: فجاء عُمَرُ فأرادَ امرأتَه، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ، فظَنَّ أنَّها تَعتَلُّ فأَتاها، فجاءَ رَجلٌ منَ الأنصارِ، فأرادَ الطعامَ فقالوا: حتى نُسخِّنَ لكَ شيئًا، فنامَ، فلمَّا أصْبَحوا نزَلَتْ عليه هذه الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]
خَصلتانِ لا أسألُ عنهُما أحدًا بعدَما قد شَهِدْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أنَّا كنَّا معَهُ في سفرٍ، فبرزَ لحاجتِهِ، ثُمَّ جاءَ فتوضَّأَ ومَسحَ بناصيتِهِ وجانبي عمامتِهِ، ومسحَ على خفَّيهِ قالَ: وصلاةُ الإمامِ خلفَ الرَّجلِ معَ رعيَّتِهِ، وشَهِدْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ في سفرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ، فاحتبسَ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأقاموا الصَّلاةَ، وقدَّموا ابنَ عوفٍ فصلَّى بِهِم بعضَ الصَّلاةِ وجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّى خلفَ ابنِ عوفٍ ما بقيَ منَ الصَّلاةِ، فلمَّا سلَّمَ ابنُ عوفٍ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقضى ما سبقَ بِهِ. هذا حديثُ الدَّورقيِّ. وقالَ أبو بشرٍ: عن عَمرو بنِ وَهْبٍ الثَّقفيِّ، عنِ المغيرةِ، وقالَ: فبرزَ لحاجةٍ، فدعا بماءٍ، فأتيتُهُ بإداوةٍ، أو سطيحةٍ وعليهِ جُبَّةٌ شاميَّةٌ ضيِّقةُ الكمَّينِ، فأخرجَ يدَهُ مِن أسفَلِ الجبَّةِ، فتوضَّأَ ومَسحَ على خفَّيهِ، ومسحَ بناصيتِهِ وجانبيِ العِمامةِ، ثمَّ أبطأَ على القومِ، فأقاموا الصَّلاةَ
مَن نَسِيَ صَلاةً فلم يَذكُرْها إلَّا وهو معَ الإمامِ فلْيُصَلِّ معَ الإمامِ، فإذا فَرَغَ مِن صَلاتِه فلْيُصَلِّ الصَّلاةَ الَّتي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدْ صَلاتَه الَّتي صلَّى معَ الإمامِ
قال: قاتل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحارِبَ خَصَفةَ بنَخْلٍ، فرَأَوْا منَ المُسلِمينَ غِرَّةً، فجاءَ رَجلٌ منهم يُقالُ له: غَوْرَثُ بنُ الحارِثِ حتَّى قامَ على رأْسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسَّيفِ، فقالَ: مَن يَمنعُكَ منِّي؟ قالَ: «اللهُ»، قالَ: فسقَطَ السَّيفُ من يَدِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّيفَ، فقالَ: «مَن يَمنَعُكَ؟» قالَ: كُنْ خَيرَ آخِذٍ، قالَ: «تَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رَسولُ اللهِ؟» قالَ الأعْرابيُّ: أُعاهِدُكَ ألَّا أُقاتِلَكَ، ولا أكونُ معَ قَومٍ يُقاتِلونَكَ، قالَ: فخَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبيلَه، فجاءَ إلى قَومِه، فقالَ: جِئْتُكم من عندِ خَيرِ النَّاسِ، فلمَّا حضَرَتِ الصَّلاةُ، صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الخَوفِ، وكانَ النَّاسُ طائفَتَينِ، طائفةٌ بإزاءِ العَدوِّ، وطائفةٌ تُصلِّي معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصَلَّى بالطَّائفةِ الَّذين معَه رَكعَتَينِ، فانْصَرَفوا فكانوا معَ أولئك الَّذين بإزاءِ عَدوِّهم، وجاءَ أولئك فصَلَّى بهِم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعَتَينِ، فكانَتْ للنَّاسِ رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعُ رَكَعاتٍ
كان أبو لؤلؤةَ عبدًا للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ وكان يصنَعُ الأرحاءَ وكان المُغيرةُ يستغِلُّه كلَّ يومٍ أربعةَ دراهمَ فلقي أبو لؤلؤةَ عمرَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ المُغيرةَ قد أثقَل عليَّ غلَّتي وكلِّمْه يُخفِّفْ عنِّي فقال له عمرُ اتَّقِ اللهَ وأحسِنْ إلى مولاك ومن نيَّةِ عمرَ أن يلقى المُغيرةَ فيُكلِّمُه فيُخفِّفُ فغضِب العبدُ وقال وسِع النَّاسَ كلَّهم عدلُه غيري فأضمَر على قتلِه فاصطَنَع خنجرًا له رأسانِ وشحَذه وسَمَّه ثُمَّ أتى به الهُرْمُزانَ فقال كيف ترى هذا قال أرى أنَّك لا تضرِبُ به أحدًا إلَّا قتَلْتَه قال فتحيَّن أبو لؤلؤةَ فجاء في صلاةِ الغَداةِ حتَّى قام وراءَ عمرَ وكان عمرُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فتكلَّم يقولُ أقيموا صفوفَكم كما كان يقولُ قال فلمَّا كبِر وجَأَه أبو لؤلؤةَ في كتفِه ووجَأَه في خاصرتِه فسقَط عمرُ وطعَن بخنجرِه ثلاثةَ عَشَرَ رجلًا فهلَك منهم سبعةٌ وفرَّق منهم ستَّةً وجعَل يذهَبُ إلى منزلِه وضاج النَّاسُ حتَّى كادَت تطلُعُ الشَّمسُ فنادى عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ يا أيُّها النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قال وفزِعوا إلى الصَّلاةِ وتقدَّم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فصلَّى بهم بأقصرِ سورَتينِ من القرآنِ فلمَّا قضى الصَّلاةَ توجَّهوا فدعا بشرابٍ لينظُرَ ما قدرُ جرحِه فأُتِي بنَبيذٍ فشرِبه فخرَج من جرحِه فلم يُدرَ أنبيذٌ هو أم دمٌ فدعا بلبنٍ فشرِبه فخرَج من جرحِه فقالوا لا بأسَ عليك يا أميرَ المؤمنينَ فقال إن يكُنِ القتلُ بأسي فقد قُتِلْتُ فجعَل النَّاسُ يُثنُونَ عليه يقولون جزاك اللهُ خيرًا يا أميرَ المؤمِنينَ كُنْتَ وكُنْتَ ثُمَّ ينصرِفونَ ويجيءُ قومٌ آخرونَ فيُثنُونَ عليه فقال عمرُ أمَا واللهِ على ما يقولون ودِدْتُ أنِّي خرَجْتُ منها كفافًا لا عليَّ ولا لي وإنَّ صحبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سلِمَتْ لي فتكلَّم عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ فقال واللهِ لا تخرُجْ منها كفافًا لقد صحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فصحِبْتَه خيرَ ما صحِبه صاحبٌ كُنْتَ له وكُنْتَ له وكُنْتَ له حتَّى قُبِض رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو عنك راضٍ ثُمَّ صحِبْتَ خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ وُلِّيتَها يا أميرَ المؤمنينَ أنتَ فوُلِّيتَها بخيرِ ما وُلِّيها والٍ كُنْتَ تفعَلُ وكُنْتَ تفعَلُ فكان عمرُ يستريحُ إلى حديثِ ابنِ عبَّاسٍ فقال عمرُ يا ابنَ عبَّاسٍ كرِّر عليَّ حديثَك فكرَّر عليه فقال عمرُ أمَا واللهِ على ما يقولونَ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافتدَيْتُ به اليومَ من هولِ المطلعِ قد جعَلْتُها شورى في ستَّةٍ عثمانَ وعليٍّ وطلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وجعَل عبدَ اللهِ بنِ عمرَ معهم مشيرًا وأجَّلهم ثلاثًا وأمَر صُهيبًا أن يُصلِّيَ بالنَّاسِ
الصلاةُ خيرٌ من النومِ الصلاةُ خيرٌ من النومِ في الأولى من الصُّبْحِ وقال : وعَلَّمَنِي الإقامةَ مرتين مرتين اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ حَيِّ على الصلاةِ حَيِّ على الصلاةِ حَيِّ على الفلاحِ حَيِّ على الفلاحِ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلا اللهُ وقال عبدُ الرزاقِ وإذا أَقَمْتَ فقُلْها مرتين قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ أسَمِعْتَ قال فكان أبو مَحْذورةَ لا يَجُزُّ ناصيتَه ولا يَفْرُقُها لأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مسح عليها
الصلاةُ خيرٌ من النومِ ، الصلاةُ خيرٌ من النومِ في الأولى من الصبحِ . وفي روايةٍ قال : وعلمني الإقامةَ مرتين مرتين : اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ ، حيَّ على الفلاحِ ، اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ ، لا إله إلا اللهُ . وقال عبدُ الرزاقِ : وإذا أقمت فقلْها مرتين : قد قامت الصلاةُ ، قد قامت الصلاةُ ، أسمعت ؟ قال : فكان أبو محذورةَ لا يجز ناصيتَه ولا يفرقُها لأن النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مسح عليها
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
عَن يَزيدَ بنِ أبي عُبَيدٍ، قال: كُنتُ آتي مَعَ سَلَمةَ المَسجِدَ فيُصَلِّي مَعَ الأُسطوانةِ التي عِندَ المُصحَفِ فقُلتُ: يا أبا مُسلِمٍ، أراكَ تَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِندَ هذه الأُسطوانةِ، قال: فإنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عِندَها
عن عُبادةَ - وَكانَ على إيلياءَ - فأبطأَ عُبادةُ عنِ الصُّبحِ ، فأقامَ أبو نُعَيْمٍ الصَّلاةَ ، وَكانَ أوَّلَ من أذَّنَ ببيتِ المقدسِ ، فَجِئْتُ معَ عُبادةَ حتَّى صفَّ معَ النَّاسِ ، وأبو نُعَيْمٍ يجهرُ بالقرآنِ ، فقرأَ عبادةُ بأمِّ القرآنِ حتَّى فَهِمْتُها منهُ ، فلمَّا انصرفَ قُلتُ : سَمِعْتُكَ تقرأُ بأمِّ القرآنِ . قالَ : نعَم صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ الصَّلاةَ الَّتي يجهرُ فيها بالقراءةِ ، فقالَ : لا يقرأنَّ أحدٌ منكم إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إلَّا بأمِّ القرآنِ
سمعتُ عمرو بنَ عَبَسَةَ يقولُ : قلتُ يا رسولَ اللهِ هل من ساعةٍ أقربُ من الأخرى ؟ وهل ساعةٌ يُتَّقَى ذكرها ؟ قال : نعم إنَّ أقربَ ما يكونُ الربُّ من العبدِ جوفَ الليلِ الآخرِ فإنِ استطعتَ أن تكون ممن يذكرِ اللهَ في تلك الساعةِ فكُنْ ، فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ إلى طلوعِ الشمسِ ، فإنها تطلعُ بين قرنيْ شيطانٍ ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفارِ ، فدَعِ الصلاةَ حتى ترتفعَ الشمسُ قَيْدَ رُمْحٍ ، ويذهبُ شعاعها ثم الصلاةُ مشهودةٌ محضورةٌ حتى تعتدلَ الشمسُ اعتدالَ الرُّمْحِ نصفَ النهارِ فإنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ جهنمَ وتُسْجَرُ ، فدَعِ الصلاةَ حتى يَفِيءَ الفَيْءُ ، ثم الصلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ حتى تغيبَ الشمسُ فإنها تغيبُ بين قرنيْ شيطانٍ وهي صلاةُ الكفارِ
قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أقرَبَ ما يكونُ الربُّ عزَّ وجلَّ مِن العبدِ جوفُ الليلِ الآخِرُ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ ممَّن يذكُرُ اللهَ عزَّ وجلَّ في تلك الساعةِ، فافعَلْ؛ فإنَّ الصَّلاةَ محضورةٌ مشهودةٌ إلى طلوعِ الشَّمسِ، فإذا طلَعتْ فإنَّها تطلُعُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّارِ؛ فدَعِ الصَّلاةَ حتى تَرتفِعَ ويَذهَبَ شُعاعُها -قال معاويةُ: وأمَّا ضَمْرَةُ فقال: حتى تَرتفِعَ قِيدَ رُمحٍ- ثمَّ الصَّلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ إلى أنْ يَنتصِفَ النهارُ، وإنَّها ساعةُ تُفتَحُ أبوابُ جهنَّمَ وتُسْجَرُ؛ فدَعِ الصَّلاةَ حتى يَفِيءَ الفَيْءُ، ثمَّ الصَّلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ إلى غروبِ الشَّمسِ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّارِ
قال: إنِّي كنتُ في الجاهِليَّةِ أرى الناسَ على ضَلالةٍ، ولا أرَى الأوثانَ شَيئًا، ثمَّ سمِعتُ الرِّجالَ تُخبِرُ أخبارًا بمَكَّةَ، وتُحَدِّثُ أحاديثَ، فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ مَكَّةَ، فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَخفٍ، وإذا قَومُه عليه حِرارٌ، فتَلَطَّفتُ له، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ. فقلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: رسولٌ. قلتُ: آللهُ أرسَلَكَ؟ قال: نعَمْ. قلتُ: بأيِّ شيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: بتَوحيدِ اللهِ، لا تُشرِكُ به شَيئًا، وكَسرِ الأوثانِ، وصِلةِ الأرحامِ. فقلتُ: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبدٌ. قال: وإذا معه أبو بَكرِ بنُ أبي قُحافةَ وبلالٌ، قلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ. قال: لا تَستَطيعُ ذلكَ يَومَكَ هذا، ولكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فالحَقْ بي. فرَجَعتُ إلى أهلي وقد أسلَمتُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، فجَعَلتُ أتخَبَّرُ الأخبارَ، حتى جاء رَكبٌ مِن يَثرِبَ، فقلتُ: ما فعَلَ هذا الرجُلُ المَكِّيُّ الذي أتاكم؟ قالوا: أرادَ قَومُه قَتلَه فلم يَستَطيعوا ذلك، وحيلَ بَينَهم وبَينَه. قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ عليه المَدينةَ، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نعَمْ، ألستَ الذي أتَيتَني بمَكَّةَ؟ قال: قلتُ: بَلى. فعَلِّمْني ممَّا عَلَّمَكَ اللهُ. قال: فإذا صَلَّيتَ الصُّبحَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، فإذا طَلَعتْ فلا تُصَلِّ حتى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حين تَطلُعُ بينَ قَرنَيِ الشَّيطانِ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكُفَّارُ، فإذا ارتَفَعتْ قِيدَ رُمحٍ أو رُمحينِ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستَقِلَّ الرُّمحُ بالظِّلِّ، ثمَّ أقصِرْ عنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّها حينَئذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، فإذا فاءَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى تُصَلِّيَ العَصرَ، فإذا صَلَّيتَ العَصرَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكُفَّارُ. قال: فقلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عنِ الوُضوءِ. قال: ما مِن رجُلٍ يَقرَبُ وَضوءَه، ثمَّ يُمَضمِضُ ويَستَنشِقُ إلَّا خَرَجتْ خَطاياه مِن فيه وخَياشيمِه مع الماءِ، حتى يَستَنثِرَ، ثمَّ يَغسِلَ وَجهَه كما أمَرَه اللهُ تَعالى، إلَّا خَرَجتْ خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لِحْيَتِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يَدَيْه إلى المِرفَقَينِ كما أمَرَه اللهُ تَعالى، إلَّا خَرَجتْ خَطاياه مِن أطرافِ أنامِلِه، ثمَّ يَمسَحُ رأْسَه كما أمَرَه اللهُ تَعالى إلَّا خَرَجتْ خَطايا رأْسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قَدَمَيْه إلى الكَعبينِ كما أمَرَه اللهُ تَعالى إلَّا خَرَجتْ خطايا قَدَمَيْه مِن أطرافِ أصابِعِه مع الماءِ، ثمَّ يَقومُ فيَحمَدُ اللهَ ويُثني عليه بالذي هو له أهلٌ، ثمَّ يَركَعُ رَكعَتينِ، إلَّا انصرَفَ مِن ذُنوبِه كهَيئَتِه يَومَ وَلَدَتْه أُمُّه. قال أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، سَمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أيُعطَى هذا الرجُلُ كلَّه في مَقامِه؟ قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: يا أبا أُمامةَ، كَبِرتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي مِن حاجةٍ إلى أنْ أكذِبَ على اللهِ وعلى رسولِه، لو لم أسمَعْه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مَرَّةً أو مَرَّتينِ أو ثلاثةً، لقد سمِعتُه منه سَبعَ مِرارٍ أو أكثَرَ
إنِّي كنتُ في الجاهِليَّةِ أَرى الناسَ على ضَلالةٍ، ولا أَرى الأَوثانَ شَيئًا، ثمَّ سمِعتُ عن رجُلٍ يُخبِرُ أخبارَ مكَّةَ، ويُحَدِّثُ أحاديثَ، فرَكِبْتُ راحِلَتي حتى قَدِمْتُ مكَّةَ، فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَخْفٍ، وإذا قَومُه عليه جُرَآءُ، فتلَطَّفْتُ له، فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: ما أنت؟ قال: أنا نَبيُّ اللهِ، فقلْتُ: وما نَبيُّ اللهِ؟ قال: رسولُ اللهِ، قال: قلْتُ: آللهُ أَرسَلَك؟ قال: نعَمْ، قلْتُ: بأيِّ شَيءٍ أَرسَلَك؟ قال: بأنْ يُوحَّدَ اللهُ ولا يُشرَكَ به شَيءٌ، وكَسرِ الأَوثانِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ. فقلْتُ له: مَن معك على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبْدٌ، أو: عبْدٌ وحُرٌّ. وإذا معه أبو بكرِ بنُ أبي قُحافةَ، وبِلالٌ مَوْلى أبي بكرٍ. قلْتُ: إنِّي مُتَّبِعُك، قال: إنَّك لا تَستطيعُ ذلك يَومَك هذا، ولكنِ ارجِعْ إلى أهْلِك، فإذا سمِعتَ بي قد ظهَرْتُ فالْحَقْ بي. قال: فرجَعْتُ إلى أهْلي وقد أَسلَمْتُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهاجِرًا إلى المدينةِ، فجعَلْتُ أَتخَبَّرُ الأخبارَ، حتى جاء رَكَبةٌ مِن يَثْرِبَ، فقلْتُ: ما هذا المَكِّيُّ الذي أَتاكم؟ قالوا: أراد قَومُه قَتْلَه، فلمْ يَستطيعوا ذلك، وحِيلَ بيْنهم وبيْنه، وتَرَكْنا الناسَ سِراعًا. قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ عليه المدينةَ، فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَعْرِفُني؟ قال: نعَمْ، ألَسْتَ أنت الذي أَتَيْتَني بمكَّةَ؟ قال: قلْتُ: بلى، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني ممَّا علَّمَك اللهُ وأَجهَلُ، قال: إذا صَلَّيْتَ الصبحَ فأَقْصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَطلُعَ الشمسُ، فإذا طلَعَتْ فلا تُصَلِّ حتى تَرتفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ، فإذا ارتفَعَتْ قِيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ فصَلِّ؛ فإنَّ الصلاةَ مَشْهودةٌ مَحْضورةٌ حتى يَستقِلَّ الرُّمحُ بالظِّلِّ، ثمَّ أَقصِرْ عنِ الصلاةِ؛ فإنَّها حينَئذٍ تُسجَرُ جَهنَّمُ، فإذا فاءَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصلاةَ مَشْهودةٌ مَحْضورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، فإذا صَلَّيْتَ العصرَ فأَقصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَغرُبَ الشمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ حينَ تَغرُبُ بيْن قَرْنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ. قلْتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أَخبِرْني عنِ الوُضوءِ؟ قال: ما منكم مِن أحَدٍ يُقَرِّبُ وَضوءَه ثمَّ يَتمَضْمَضُ ويَستنشِقُ ويَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّتْ خَطاياهُ مِن فَمِه وخَياشيمِه مع الماءِ حين يَنتَثِرُ، ثمَّ يَغسِلُ وَجْهَه كما أمَرَه اللهُ تعالى، إلَّا خَرَّتْ خَطايا وجْهِه مِن أَطرافِ لِحيتِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرفقَينِ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا يدَيهِ مِن أَطرافِ أَنامِلِه، ثمَّ يَمسَحُ رأسَه، إلَّا خَرَّتْ خَطايا رأسِه مِن أَطرافِ شَعَرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قَدَمَيهِ إلى الكَعبَينِ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا قدَمَيهِ مِن أَطرافِ أصابِعِه مع الماءِ، ثمَّ يَقومُ فيَحمَدُ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُثْني عليه بالذي هو له أهْلٌ، ثمَّ يَركَعُ ركْعتَينِ؛ إلَّا خرَجَ مِن ذُنوبِه كهَيئتِه يَومَ ولَدَتْهُ أُمُّه. قال أبو أُمامةَ: يا عَمرُو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تقولُ، أسمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أَيُعطى هذا الرَّجُلُ كلَّه في مَقامِه؟! قال: فقال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي مِن حاجةٍ أنْ أَكذِبَ على اللهِ عزَّ وجلَّ وعلى رسولِه، لو لم أَسمَعْهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مرَّةً أو مرَّتَينِ أو ثلاثًا، لقد سمِعتُه سبْعَ مرَّاتٍ أو أَكثَرَ مِن ذلك
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
صلاته التي صلى مع الإمامأشهد أن لا إله إلا اللهأشهد أن محمدا رسول اللهتشهد أن لا إله إلا اللهصلاة الإمام خلف الرجلالصلاة عند الأسطوانةالصلاة مشهودة محضورةالصلاة محضورة مشهودةالصلاة خير من النومأمسك عليك بعض مالكالصلاة مع الوسواسعبد الرحمن بن عوفالإقامة مثنى مثنىيزيد بن أبي عبيدساعة صلاة الكفاربين قرني الشيطانعبد الله بن زيدلا إله إلا اللهمسح على الناصيةالصلاة التي نسيالمغيرة بن شعبةجوف الليل الآخرتفتح أبواب جهنمقد قامت الصلاةمسح على ناصيتهغورث بن الحارثبين قرني شيطانالجهر بالقراءةحي على الصلاةحي على الفلاحعمر بن الخطابترعد فرائصهماصلى في الرحالالجبة الشاميةمشهودة محضورةهجر المسلمينيد رسول اللهخير من النوميتحرى الصلاةاعتدال الرمحالشهر الحرامكعب بن مالكقضاء ما سبقصلة الأرحامكسر الأوثانخطايا الوجهصلاة الكفارعمر بن عبسةصوموا رمضانخمسين ليلةحجة الوداعصلاة الصبحمسجد الخيفأبو محذورةصلاة الخوفأذان الفجرتوحيد اللهبيت المقدسيفيء الفيءطلوع الشمسغروب الشمسغزوة تبوكالله أكبرأبو لؤلؤةتسجر جهنمالأسطوانةأم القرآنيذكر اللهلا تشربواصلة الرحممن يمنعكابن عباسالهرمزانأبو مسلمأبو نعيمالوسواسلا تكذبرؤيا حقالناقوسالإقامةالرجلينأهل مكةالأنصارالعمامةالناصيةخير آخذقيد رمحالصلاةالتخلفالتوبةالأذانالرؤياالصيامالآطامالرخصةالخفينالإمامركعتينالوضوءالمصحف
تخريج حديث الصلاة مع الوسواس مطلقا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








