أحاديث عن: الصيام لي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: الصيام لي
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في الحثّ...
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل».
صحيح رواه مسلم في الصيام (١١٦٣) عن قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيري، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في الحثّ...
عن أبي مالك الأَشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة غرفةً يُرى ظاهِرُها من باطنها، وباطِنُها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألانَ الكلام، وتابع الصيامَ، وصلى والناس نيام».
حسن رواه أحمد (٢٢٩٠٥)، والطبراني في الكبير (٣٤٦٦) كلاهما من طريق عبد الرزاق - وهو في مصنفه (٢٠٨٨٣) - عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في القيام...
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبر أن رسول الله ﷺ قال له: «أَحَبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داود عليه السلام وأحبُ الصيام إلى اللهِ صيامُ داود» وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثَه، وينام سُدسَه، ويصومُ يومًا ويُفطر يومًا.
متفق عليه رواه البخاري في التهجد (١١٣١)، ومسلم في الصوم (١١٥٩/ ١٨٩) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
إِنَّ الصِّيامَ ليس مِنَ الأَكْلِ والشُّرْبِ فَقَطْ ؛ إِنَّما الصِّيامُ مِنَ اللَّغُوِ والرَّفَثِ
إنَّ الصِّيامَ ليس مِن الأكلِ والشُّربِ فقطْ إنَّما الصِّيامُ مِن اللَّغوِ والرَّفثِ فإنْ سابَّك أحدٌ أو جهِل عليك فقُلْ إنِّي صائمٌ
الصيامُ جُنَّةٌ ، وهوحِصْنٌ مِنْ حصونِ المؤمِنِ ، وكُلُّ عملٍ لصاحِبِهِ إلَّا الصيامُ ، يقولُ اللهُ : الصيامُ لِي ، و أنا أجزي بِهِ
أعِفُّوا الصِّيامَ؛ فإنَّ الصِّيامَ ليس مِن الطَّعامِ، ولا مِن الشَّرابِ، ولكنَّ الصِّيامَ مِن المعاصي، فإذا صامَ أحدُكم، فجهِلَ عليه رجُلٌ أو شتَمَه، فلْيقُلْ: إنِّي صائمٌ
أنه أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطبُ فقعد فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له هل تعوذت من شرِّ شياطينِ الجنِّ والإنسِ قلت يا رسولَ اللهِ مَن أولُ الأنبياءِ قال آدمُ قلت نبيٌّ كان قال نعم مُكلَّمٌ قلت ثم مَن قال نوحٌ وبينَهما عشرةُ آباءٍ قلت يا رسولَ اللهِ أخبرني عن الصلاةِ قال خيرٌ مفروضٌ مَن شاء استكثرَ منه قلت فالصدقةُ قال أضعافٌ مضاعفةٌ قلت والصيامُ قال الصيامُ جنةٌ قال اللهُ الصيامُ لي وأنا أجزِي به والذي نفسِي بيدِه لخلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ قلت فأيُّ الصدقةِ أفضلُ قال جهدٌ من مقلٍّ وسرٌّ إلى فقيرٍ قلت فأيُّ الرقابِ أفضلُ قال أغلاها ثمنًا
أنَّهُ أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ و هُوَ يخطبُ فقالَ لأبي ذرٍ صليتَ ركعتَينِ قالَ لا [ قال قُمْ فاركَعْ فقام فركَع ركعتَيْنِ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل تعوَّذْتَ فيهما مِن شرِّ شياطينِ الجِنِّ والإنسِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ مَن أوَّلُ الأنبياءِ قال آدَمُ قُلْتُ نَبيٌّ كان قال نَعَمْ مُكلَّمٌ قُلْتُ ثمَّ مَن قال نوحٌ وبَيْنَهما عشَرةُ آباءٍ قُلْتُ ثمَّ مَن قال إبراهيمُ وبَيْنَهما عشَرةُ آباءٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أخبِرْني عنِ الصَّلاةِ قال خيرُ مفروشٍ مَن شاء استكثَر منه قُلْتُ ما الصَّدَقةُ قال أضعافٌ مُضاعَفةٌ قُلْتُ ما الصِّيامُ قال الصِّيامُ جُنَّةٌ قال اللهُ الصِّيامُ لي وأنا أجزي به والَّذي نَفْسي بيدِه لَخُلُوفُ فمِ الصَّائمِ أطيَبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المِسْكِ قُلْتُ فأيُّ الصَّدَقةِ أفضَلُ قال جُهدٌ مِن مُقِلٍّ وسرٌّ إلى فقيرٍ قُلْتُ فأيُّ الرِّقابِ أفضَلُ قال أغلاها ثَمنًا]
أمَّا أحْوالُ الصِّيامِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ، فجَعَلَ يَصومُ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وصيامُ يومِ عاشوراءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عليه الصِّيامَ، فأَنزلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183] إلى هذه الآيةِ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، فكان مَنْ شاءَ صامَ، ومَنْ شاءَ أَطْعَمَ مِسْكينًا، فأَجْزى ذلك عنه، ثُمَّ إنَّ اللهَ أَنزلَ الآيةَ الأُخْرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقرْآنُ} [البقرة: 185] إلى قولِهِ تَعالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] فأَثْبَتَ اللهُ صيامَهُ على المُقيمِ الصَّحيحِ، ورخَّصَ فيه للمريضِ وللمُسافرِ، وثَبَتَ الإطْعامُ للكَبيرِ الَّذي لا يَسْتطيعُ الصِّيامَ، فهذانِ حَوْلانِ، وكانوا يَأْكُلونَ ويَشربونَ، ويَأْتونَ النِّساءَ ما لمْ يَناموا، فإذا ناموا امْتَنَعوا، ثُمَّ إنَّ رَجلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له صِرْمةُ كان يَعملُ صائمًا حتَّى أَمْسى، فجاءَ إلى أهْلِهِ فصَلَّى العِشاءَ، ثُمَّ نامَ فلمْ يَأْكلْ، ولمْ يَشْربْ حتَّى أَصْبَحَ فأَصْبَحَ صائمًا قالَ: فرآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد جَهَدَ جهْدًا شَديدًا، قالَ: ما لي أراكَ قد جَهَدْتَ جَهْدًا شديدًا؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أمسِ فجئتُ حين جئتُ، فألْقَيْتُ نفسي فنِمْتُ، وأصْبَحْتُ صائمًا وكان عُمَرُ قد أصابَ مِنَ النِّساءِ مِن جاريةٍ أو حُرَّةٍ، بعدما نامَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرَ ذلك له، فأَنزلَ اللهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] إلى قولِهِ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ إنَّمَا يتْرُكُ طعامَهَ وشَرَابَهُ مِن أجْلِي فصيامُهُ لَه وأنا أجزِي بِه كلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالِهَا إلى سبعمائِةِ ضعفٍ إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ
أحيلتِ الصلاةُ ثلاثة أحوالٍ وأحيل الصيامُ ثلاثةَ أحوالٍ وساق نصر الحديث بطوله واقتص ابن المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدسِ قط قال الحال الثالثُ أنَّ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدم المدينةَ فصلى يعني نحو بيت المقدسِ ثلاثة عشر شهرًا فأنزل الله تعالى هذه الآية ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) فوجهه اللهُ تعالى إلى الكعبةِ وتم حديثه وسمى نصر صاحبَ الرؤيا قال فجاء عبد اللهِ بنُ زيدٍ رجلٌ من الأنصار وقال فيه فاستقبل القبلةَ قال الله أكبرُ الله أكبرُ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا اللهُ أشهد أن محمدًا رسولُ اللهِ أشهد أن محمدًا رسولُ اللهِ حيَّ على الصلاةِ مرتين حيَّ على الفلاحِ مرتين الله أكبرُ الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ ثم أمهل هنية ثم قام فقال مثلها إلا أنه قال زاد بعد ما قال حي على الفلاح قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ قال فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِّنها بلالًا فأذَّن بها بلالٌ وقال في الصومِ قال فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصوم ثلاثةَ أيامٍ من كل شهرٍ ويصوم يومَ عاشوراءَ فأنزل الله تعالى ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) إلى قوله ( طعام مسكين ) فمن شاء أن يصومَ صام ومن شاء أن يفطرَ ويطعمَ كلَّ يومٍ مسكينًا أجزأه ذلك وهذا حولٌ فأنزل اللهُ تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) إلى ( أيام أخر ) فثبت الصيامُ على من شهد الشهرَ وعلى المسافرِ أن يقضيَ وثبت الطعامُ للشيخ الكبيرِ والعجوزِ اللذَينِ لا يستطيعان الصومَ وجاء صِرمةُ وقد عمل يومَه وساق الحديث
قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك في السَّحَرِ: يا أنَسُ، إنِّي أريدُ الصيامَ، فأطعِمْني شيئًا. قال: فجِئتُه بتَمرٍ وإناءٍ فيه ماءٌ بعدَ ما أذَّنَ بلالٌ، فقال: يا أنَسُ، انظُرْ إنسانًا يأكُلُ معي. قال: فدَعوتُ زيدَ بنَ ثابِتٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي شَرِبتُ شَربةَ سَويقٍ وأنا أُريدُ الصِّيامَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا أُريدُ الصِّيامَ فتَسَحَّرَ معه، وصلَّى رَكعَتَينِ، ثُم خرَجَ فأُقيمَتِ الصَّلاةُ
أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ، وأُحيلَ الصيامُ ثلاثةَ أحوالٍ، وساقَ نَصرٌ الحديثَ بطولِه، واقتَصَّ ابنُ المُثَنَّى منه قِصةَ صَلاتِهم نحوَ بيتِ المَقدِسِ قطُّ، قال: الحالُ الثالثُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِمَ المدينةَ فصَلَّى -يَعْني نحوَ بيتِ المَقدِسِ- ثلاثةَ عَشَرَ شَهرًا، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] فوجَّهَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الكَعبةِ. وتمَّ حَديثُه، وسمَّى نَصرٌ صاحبَ الرُّؤْيا قال: فجاءَ عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ رَجلٌ منَ الأنصارِ، وقال فيه: فاستَقبَلَ القِبلةَ، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصلاةِ -مرَّتيْنِ- حيَّ على الفلاحِ -مرَّتيْنِ- اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ. ثم أمهَلَ هُنَيَّةً، ثم قامَ فقال مِثلَها، إلَّا أنَّه قال: زادَ بعدَما قال: حيَّ على الفلاحِ: قد قامَتِ الصلاةُ، قد قامَتِ الصلاةُ. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لَقِّنْها بلالًا"، فأذَّنَ بها بلالٌ. وقال في الصومِ: قال: فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ، ويصومُ يومَ عاشوراءَ، فأنزَلَ اللهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 183]، فكان مَن شاءَ أنْ يصومَ صامَ، ومَن شاءَ أنْ يُفطِرَ ويُطعِمَ كلَّ يومٍ مِسكينًا أجْزَأَه ذلك، فهذا حَولٌ، فأنَزَل اللهُ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فثبَتَ الصيامُ على مَن شهِدَ الشهرَ، وعلى المُسافِرِ أنْ يَقْضيَ، وثبَتَ الطعامُ للشيخِ الكبيرِ، والعَجوزِ اللَّذيْنِ لا يَستَطيعانِ الصومَ، وجاءَ صِرْمةُ وقد عمِلَ يومَه. وساقَ الحديثَ
أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ، قال: وحدَّثَنا أصحابُنا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لقد أعجَبَني أنْ تكونَ صلاةُ المُسلِمينَ -أوِ المُؤمِنينَ- واحدةً، حتى لقد همَمْتُ أنْ أبُثَّ رِجالًا في الدورِ يُنادونَ الناسَ بحينِ الصلاةِ، وحتى همَمْتُ أنْ آمُرَ رِجالًا يقومونَ على الآطامِ، يُنادونَ المُسلِمينَ بحينِ الصلاةِ حتى نَقَسوا -أو: كادوا أنْ يَنقُسوا-". قال: فجاء رَجلٌ منَ الأنصارِ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لمَّا رجَعْتُ لِمَا رَأيْتُ منَ اهتمامِكَ، رَأيْتُ رَجلًا كأنَّ عليه ثوبَيْنِ أخضَرَيْنِ، فقامَ على المسجِدِ فأذَّنَ، ثم قعَدَ قَعدةً، ثم قامَ فقال مِثلَها، إلَّا أنَّه يقولُ: قد قامَتِ الصلاةُ، ولولا أنْ تقولَ -قال ابنُ المُثَنَّى: أنْ تَقولوا- لقُلْتُ: إنِّي كُنْتُ يَقْظانَ غيرَ نائمٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال ابنُ المُثَنَّى-: "لقد أراكَ اللهُ خَيرًا -ولم يَقُلْ عَمرٌو: لقد- فمُرْ بِلالًا فلْيُؤذِّنْ" قال: فقال عُمَرُ: أمَا إنِّي قد رَأيْتُ مِثلَ الذي رَأى، ولكنِّي لمَّا سُبِقْتُ استَحيَيْتُ، قال: وحدَّثَنا أصحابُنا، قال: كان الرَّجلُ إذا جاءَ يَسألُ فيُخبَرُ بما سُبقَ من صَلاتِه، وإنَّهم قاموا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بينِ قائمٍ وراكعٍ وقاعدٍ ومُصلٍّ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال ابنُ المُثَنَّى: قال عَمرٌو: وحَدَّثَني بها حُصيْنٌ، عنِ ابنِ أبي لَيْلى -حتى جاء مُعاذٌ- قال شُعْبةُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا قدِمَ المدينةَ أمَرَهم بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ، ثم أُنزِلَ رمضانُ، وكانوا قومًا لم يَتعَوَّدوا الصيامَ، وكان الصيامُ عليهم شَديدًا، فكان مَن لم يَصُمْ أطعَمَ مِسكينًا، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، فكانتِ الرُّخصةُ للمريضِ والمُسافِرِ، فأُمِروا بالصيامِ. قال: وحَدَّثَنا أصحابُنا قال: وكان الرَّجلُ إذا أفطَرَ فنامَ قبلَ أنْ يأكُلَ لم يأكُلْ حتى يُصبِحَ، قال: فجاء عُمَرُ فأرادَ امرأتَه، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ، فظَنَّ أنَّها تَعتَلُّ فأَتاها، فجاءَ رَجلٌ منَ الأنصارِ، فأرادَ الطعامَ فقالوا: حتى نُسخِّنَ لكَ شيئًا، فنامَ، فلمَّا أصْبَحوا نزَلَتْ عليه هذه الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]
ليسَ الصِّيامُ منَ الأَكْلِ والشُّربِ، إنَّما الصِّيامُ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ، فإن سابَّكَ أحدٌ أو جَهِلَ عليكَ فلتقُل: إنِّي صائمٌ، إنِّي صائمٌ
ليس الصِّيامُ منَ الأكلِ والشُّربِ إنَّما الصِّيامُ منَ اللَّغوِ والرَّفَثِ، فإنْ سابَّكَ أحَدٌ، أو جَهِلَ عليكَ فقُلْ: إني صائمٌ، إني صائمٌ
قالَ: سُئِلَ: أيُّ الصَّلاةِ أفضلُ بعدَ المَكْتوبةِ؟ وأيُّ الصِّيامِ أفضلُ بعدَ شَهْرِ رمضانَ؟ فقالَ: أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ المَكْتوبةِ الصَّلاةُ في جوفِ اللَّيلِ، وأفضلُ الصِّيامِ بعدَ رمضانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحرَّمُ
مَن لم يُجمِعِ الصِّيامَ قَبلَ الفَجرِ فلا صيامَ لهُ. وفي اللَّفظِ الآخِرِ: مَن لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ مِنَ اللَّيلِ فلا صيامَ لهُ
أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ وَهوَ يتغدَّى، فقالَ: ادنُهْ قالَ: إنِّي صائمٌ، فقالَ: ادنُهْ أُحدِّثْكَ عنِ الصِّيامِ، إنَّ اللَّهَ قد وضعَ عنِ المسافرِ الصِّيامَ وشطرَ الصَّلاةِ، وعنِ الحُبلَى أوِ المُرضعِ [وفي روايةٍ] والمُرضِعِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خرَج ذاتَ يومٍ فسار على راحلتِه وأصحابُه معه لم يتقدَّمْ منهم أحدٌ بين يدَيْه فقال معاذُ بنُ جبلٍ يا رسولَ اللهِ أسألُ اللهَ أن يجعَلَ يومَنا قبل يومِك أرأَيْتَ إن كان شيءٌ ولا يُرِيَنا اللهُ ذلك أيُّ الأعمالِ نعمَلُها بعدك؟ فسأَلْتُ رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال الجهادُ في سبيلِ اللهِ قُلْتُ بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ قال نِعْمَ الشَّيءُ الجهادُ في سبيلِ اللهِ وعاد بالنَّاسِ أَمْلَكُ من ذلك قال الصِّيامُ والصَّدقةُ قال نِعْمَ الشَّيءُ الصِّيامُ والصَّدقةُ وعاد بالنَّاسِ أَمْلَكُ من ذلك فذكَر معاذٌ كلَّ خيرٍ يعلَمُه كلُّ ذلك يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وعاد بالنَّاسِ أَمْلَكُ من ذلك قال يا رسولَ اللهِ عاد بالنَّاس أَمْلَكُ من ذلك فأشار رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إلى فِيهِ قال الصَّمتُ إلَّا من خيرٍ قال وهل نُؤاخَذُ بما تكلَّمَتْ ألسنتُنا؟ فضرَب رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم على فَخِذِ معاذٍ ثُمَّ قال ثكِلَتْك أمُّك وما شاء اللهُ أن يقولَ وهل يكُبُّ النَّاسَ على مناخرِهم في جهنَّمَ إلَّا ما نطَقَت به ألسنتُهم فمَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليَقُلْ خيرًا أو ليَسْكُتْ عن شرٍّ قولوا خيرًا تَغْنَموا واسكُتوا عن شرٍّ تسلَموا
عن أبي هريرةَ قال إنَّ الميتَ لَيسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاةُ عند رأسِه والزكاةُ عن يمينِه وكان الصيامُ عن يسارِه وكان فعلُ الخيراتِ من الصدقةِ والصلةِ والمعروفِ والإحسانِ إلى الناسِ عند رجليه فيؤتَى مِنْ عندِ رأسِهِ فتقولُ الصلاةُ ما قِبَلِي مُدخَلٌ فيؤتَى مِنْ عندِ يمينِهِ فتقولُ الزكاةُ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيُؤتَى عن يسارِه فيقولُ الصيامُ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيؤتَى مِنْ عندِ رجلَيهِ فيقولُ فعلُ الخيراتِ مِنَ الصدقةِ والصلةِ والمعروفِ والإحسانِ إلى الناسِ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيقالُ له اجلسْ فيجلسُ قدْ مُثِّلَتْ له الشمسُ قد دنت للغروبِ فيقالُ له أخبرْنا عما نسألُكَ فيقولُ دَعوني حتى أُصَلِّيَ فيقالُ له إنكَ ستفعلُ فأخبرْنا عمَّ نسألُكَ عنه فيقولُ وعمَّ تسألوني فيقالُ أرأيتَ هذا الرجلَ الذي كان فيكم ماذا تقولُ فيه وما تشهدُ به عليه فيقولُ أمحمدٌ فيقالُ له نعم فيقولُ أشهدُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنه جاء بالبيناتِ من عند اللهِ فصدَّقناه فيقالُ له على ذلكَ حييتَ وعلى ذلك متَّ وعلى ذلك تبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُفسحُ له في قبرِهِ سبعونَ ذراعًا ويُنوَّرُ له فيه ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ له انظُرْ إلى ما أعدَّ اللهُ له لك فيها فيزدادُ غِبطةً وسرورًا ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النارِ فيقالُ له انظرْ ما صرف اللهُ عنكَ لو عصيتَه فيزدادُ غِبطةً وسُرورًا ثم يُجعلُ نسَمةً في النسَمِ الطيِّبِ وهي طيرٌ خضرٌ تعلقُ شجرَ الجنةِ ويُعادُ الجسدُ إلى ما بُدئَ منه مِنَ الترابِ وذلك قولُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} عنِ الحكمِ بنِ ثوبانَ ثم يقالُ له نمْ فينامُ نومةَ العروسِ لا يوقظُهُ إلا أحبُّ أهلِهِ إليه قال أبو هريرةَ وإن كان كافرًا فيؤتَى من قِبَلِ رأسِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يؤتَى عن يمينِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يُؤتَى عن شمالِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يُؤتَى من قبلِ رجلَيه فلا يوجدُ شيءٌ فيقالُ له اجلسْ فيجلس فزعًا مرعوبًا فيقال له أخبرْنا عمَّ نسألُكَ عنه فيقولُ وعمَّ تسألونَ قالوا إنا نسألُكَ عن هذا الرجلِ الذي كان فيكم ماذا تقولُ فيه وماذا تشهدُ به عليه فيقولُ أيُّ رجلٍ فيقالُ هذا الرجلُ الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمِه فيقالُ له محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولُ لا أدري سمعتُ الناسَ يقولون قولًا فقلتُ كما قالوا فيقالُ له على ذلك حييتَ وعلى ذلك متَّ وعلى ذلك تُبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ له ذلك مقعدُكَ منها وما أعدَّ اللهُ لكَ فيها لو أطعتَه فيزدادُ حسرةً وثُبورًا ثم يُضَيَّقُ عليه قبرُهُ حتى تختلفَ فيه أضلاعُهُ وهي المعيشةُ الضنكُ قال اللهُ تعالى ذكرُه { مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى }
الصِّيامُ والقُرآنِ يَشفعانِ للعبدِ؛ يقولُ الصِّيامُ: ربِّ إنِّي مَنعْتُهُ الطَّعامَ والشَّهواتِ بالنَّهارِ؛ فشفِّعني فيه، ويقولُ القرآنُ: مَنعْتُه النَّومَ باللَّيلِ؛ فشفِّعْني فيه، فيُشَفَّعانِ
الصِّيامُ والقرآنُ يَشْفَعَانِ للعبدِ ، يقولُ الصِّيامُ : ربِّ إنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ بِالنَّهارِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، ويقولُ القُرْآن : ربِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِالليلِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، فيشَفَّعَانِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أطيب عند الله من ريح المسكالصيام من اللغو والرفثكل حسنة بعشر أمثالهاالطعام للشيخ الكبيرالجهاد في سبيل اللهاسكتوا عن شر تسلمواقولوا خيرا تغنمواالمريض والمسافرإلى سبعمائة ضعفعبد الله بن زيدشهر الله المحرمالصيام من الليلخلوف فم الصائمكل عمل ابن آدمقد قامت الصلاةالصيام والصدقةالمقيم الصحيحالمسجد الحرامالأكل والشربأعفوا الصيامطعامه وشرابهأقيمت الصلاةالنسيم الطيبالنوم بالليلأنا أجزي بهسر إلى فقيرأغلاها ثمنازيد بن ثابتمعاذ بن جبلفعل الخيراتإلا الصيامالصيام جنةجهد من مقلطعام مسكينثلاثة أيامصلى ركعتينشطر الصلاةخفق النعالسؤال القبرالقيام...فجهل عليهشهر رمضانشربة سويقجوف الليلقبل الفجرإني صائمسابك أحدجهل عليكنبي مكلمأذن بلالالمكتوبةفلا صياممن الليلالفريضةالحث...المعاصيعاشوراءمن أجليالأنصارلم يجمعلم يبيتالمسافرالشفاعةالشهواتبالنهارالصلاةالطعامالكلامالصياموالناسالمؤمنكل عملالصدقةالرقابالقبلةالكعبةالأذانالفديةالرؤياالآطامالرخصةالحبلىالمرضعالزكاةالقرآنيشفعانالشراببالليلالليلوألانوتابعاللغوالرفثرمضانصومواالسحرالأكلالشربالصمتالميت
تخريج حديث الصيام لي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








