أحاديث عن: إنما الصيام من اللغو والرفث
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إنما الصيام من اللغو والرفث
إِنَّ الصِّيامَ ليس مِنَ الأَكْلِ والشُّرْبِ فَقَطْ ؛ إِنَّما الصِّيامُ مِنَ اللَّغُوِ والرَّفَثِ
ليسَ الصِّيامُ منَ الأَكْلِ والشُّربِ، إنَّما الصِّيامُ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ، فإن سابَّكَ أحدٌ أو جَهِلَ عليكَ فلتقُل: إنِّي صائمٌ، إنِّي صائمٌ
إنَّ الصِّيامَ ليس مِن الأكلِ والشُّربِ فقطْ إنَّما الصِّيامُ مِن اللَّغوِ والرَّفثِ فإنْ سابَّك أحدٌ أو جهِل عليك فقُلْ إنِّي صائمٌ
ليس الصِّيامُ منَ الأكلِ والشُّربِ إنَّما الصِّيامُ منَ اللَّغوِ والرَّفَثِ، فإنْ سابَّكَ أحَدٌ، أو جَهِلَ عليكَ فقُلْ: إني صائمٌ، إني صائمٌ
ليس الصائمُ من الأكلِ والشربِ إنَّما الصائمُ من اللَّغوِ والرَّفثِ فإن سابَّكَ أحدٌ أو جهلَ عليك فقل إني صائمٌ إني صائمٌ
يَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ له، إلا الصِّيامَ، فهو لي، وأنا أَجْزي به، إنما يَتْرُكُ طَعامَه وشَرابَه مِن أَجْلي، فصِيامُه لي وأنا أَجْزي به، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثالِـها، إلى سَبْعِمِئةِ ضِعْفٍ، إلَّا الصِّيامَ، فهو لي، وأنا أَجْزي به
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ إنَّمَا يتْرُكُ طعامَهَ وشَرَابَهُ مِن أجْلِي فصيامُهُ لَه وأنا أجزِي بِه كلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالِهَا إلى سبعمائِةِ ضعفٍ إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ
كنتُ أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستفتيه وأُخبِره فوجدتُه في بيتِ أختي زينبَ فقلتُ ما تأمرني فيها قد منعَتْني الصيامَ والصلاةَ قال أنعتُ لك الكُرسفَ فإنه يذهبُ الدمَ قالت هو أكثرُ من ذلك قال فتلجَّمي قالت هو أكثرُ من ذلك قال فاتَّخِذي ثوبًا قالت هو أكثرُ من ذلك إنما أثُجُّ ثجًّا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سآمرُك بأمرَين أيهما صنعتِ أجزأَ عنك فإن قوِيتِ عليهما فأنتِ أعلمُ إنما هي رَكضةٌ من الشيطانِ فتحيَّضي ستةَ أيامٍ أو سبعةَ أيامٍ في علمِ اللهِ ثم اغتسِلي فإذا رأيتِ أنك قد طهرتِ واستنقأْتِ فصلَّي أربعًا وعشرين ليلةً أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيامَها وصلِّي وصُومي فإنَّ ذلك تُجزئك وكذلك فافعلي كما يحيضُ النساءُ وكما يطهرنَ لميقاتِ حَيضهنَّ وطُهرهنَّ وإن قوِيتِ على أن تُؤخِّري الظهرَ وتعجِّلي العصرَ ثم تغتسلين حتى تطهرينَ وتصلين الظهرَ والعصرَ جميعًا ثم تُؤخِّرين المغربَ وتُعجِّلين العشاءَ ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتَين فافعلي وتغتسلين مع الصبحِ وتصلِّين وكذلك فافعلي وصومي إن قويتِ على ذلك قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو أعجبُ الأمرَينِ إليَّ
حديثُ حَمْنةَ بنتِ جَحشٍ فى المستَحاضَةِ [يعني حديث: كنتُ أستَحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيهِ وأخبرُه فوجدتُه في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جحشٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أستحاضُ حيضةً كثيرةً أو شديدةً فما تأمرُني فيها؟ قد منعَتْني الصِّيامَ والصَّلاةَ قالَ أنعتُ لَك الكُرسُفَ فإنَّهُ يذهبُ الدَّمَ قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك قالَ فتلجَّمي قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك قالَ فاتَّخِذي ثوبًا قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك إنَّما أثجُّ ثجًّا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سآمرُك بأمرينِ أيَّهما صنعتِ أجزأَ عنكِ فإن قويتِ عليهما فأنتِ أعلمُ فقال إنَّما هيَ رَكضةٌ من الشَّيطانِ فتحيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً في علمِ اللَّهِ ثمَّ اغتسلي فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهُرتِ واستَنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها وصومي وصلِّي فإنَّ ذلِك يجزئُك وَكذلك فافعلي كما تحيضُ النِّساءُ وَكما يطهُرنَ لميقاتِ حيضِهنَّ وطُهرِهنَّ فإن قويتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ وتعجِّلي العصرَ ثمَّ تغتسلينَ حينَ تطهرينَ وتصلِّينَ الظُّهرَ والعصرَ جميعًا ثمَّ تؤخِّرينَ المغربَ وتعجِّلينَ العشاءَ ثمَّ تغتسلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعَلي وتغتسلينَ معَ الصُّبحِ وتصلِّينَ وَكذلِك فافعَلي وصومي إن قويتِ على ذلِك فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ أعجبُ الأمرينِ إليَّ]
عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قال: دخَلْتُ على عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ دارَه، فسأَلَني وهو يظُنُّ أنِّي مِن بني أُمِّ كُلثومٍ ابنةِ عُقبةَ، فقُلْتُ له: إنَّما أنا لِلكَلبيَّةِ ابنةِ الأَصبغِ، وقد جِئْتُكَ لِأسأَلَكَ عمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهِدَ إليكَ -أو قال لكَ-؟ قال: كنتُ أقولُ في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ، ولَأصومَنَّ الدَّهرَ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فجاءني، فدخَلَ علَيَّ بيتي، فقال: ألم يبلُغْني يا عبدَ اللهِ أنَّكَ تقولُ: لَأصومَنَّ الدَّهرَ، ولَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ؟ قال: قُلْتُ: بلى، قد قُلْتُ ذاك يا نبيَّ اللهِ، قال: فلا تفعَلْ، صُمْ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك، قال: فصُمِ الاثنَينِ والخميسَ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فصُمْ يومًا وأفطِرْ يومًا؛ فإنَّه أعدلُ الصِّيامِ عندَ اللهِ، وهو صيامُ داوُدَ عليه السَّلامُ، وكان لا يُخلِفُ إذا وعَدَ، ولا يفِرُّ إذا لاقى، واقرَأِ القرآنَ في كلِّ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي لَأَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ نِصفِ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ سَبعٍ، لا تزيدَنَّ على ذلك، ثُمَّ انصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
جاءني رجُلٌ منَ الحَيٍّ فقال إنِّي مَرَرْتُ بامرأَتِي في القمرِ فأَعْجَبَتْنِي فجامَعْتُها في شهْرِ رمضانَ فنِمْتُ حتى أصبَحْتُ فقُلْتُ علَيكَ بعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أوْ بأبي حكيمٍ المزنِيِّ فإذا عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ فسأَلَهُ فقال كنْتَ جنُبًا لَا تَحِلُّ لكَ الصلاةُ فاغْتَسَلْتَ فحَلَّ لكَ الصلاةُ وحَلَّ لَكَ الصيامُ [ فَصُمْ ] وفي روايَةٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مِرْدَاسٍ أنَّهُ جاءَ إلى مسجِدِ الحَيِّ بعدَ مَا صلُّوا الفَجْرَ وذَلِكَ في رمَضَانَ فقال لَهُمْ إنِّي أصبْتُ من أهْلِي ثُمَّ غلَبَتْنِي عَيْنِي وَلَمْ أَغْتَسِلْ [ فَمَا تَرَوْنَ ] فقال له القومُ ما نَراكَ إِلَّا قَدْ أَفْطَرْتَ فانطَلَقَ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فسألَهُ فقالَ لهم أَتَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ منكم أوْ أَفْقَهُ فقال إِنَّما الإفْطَارُ مِنَ الطعامِ والشرابِ فأتِمَّ صَوْمَكَ
قالت: كُنتُ أُستَحاضُ حَيضةً كَثيرةً شَديدةً فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أستَفتيه وأُخبرُه فوجَدتُه في بَيتِ أُختي زَينَبَ بنتِ جَحشٍ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أُستَحاضُ حَيضةً كَثيرةً شَديدةً، فما تَأمُرُني فيها، قد مَنَعَتني الصِّيامَ والصَّلاةَ؟ قال: «أنعتُ لَكِ الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهبُ الدَّمَ»، قالت: هو أكثَرُ مِن ذلك، قال: «فتَلَجَّمي»، قالت: هو أكثَرُ مِن ذلك، قال: «فاتَّخِذي ثَوبًا»، قالت: هو أكثَرُ مِن ذلك، إنَّما أثُجُّ ثَجًّا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَآمُرُكِ بأمرَينِ أيَّهما صَنَعتِ أجزَأ عَنكِ، فإن قَوِيتِ عليهما فأنتِ أعلَمُ»، فقال: «إنَّما هيَ رَكضةٌ مِنَ الشَّيطانِ، فتَحَيَّضي سِتَّةَ أيَّامٍ أو سَبعةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثُمَّ اغتَسِلي، فإذا رَأيتِ أنَّكِ قد طَهُرتِ واستَنقَأتِ فصَلِّي أربَعةً وعِشرينَ لَيلةً، أو ثَلاثةً وعِشرينَ لَيلةً وأيَّامَها فصومي وصَلِّي؛ فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكَذلك فافعَلي كما تَحيضُ النِّساءُ وكَما يَطهُرنَ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَويتِ على أن تُؤَخِّرينَ الظُّهرَ وتُعَجِّلينَ العَصرَ، ثُمَّ تَغتَسِلينَ حَتَّى تَطهُرينَ وتُصَلِّينَ الظُّهرَ والعَصرَ جَميعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرينَ المغرِبَ وتُعَجِّلينَ العِشاءَ، ثُمَّ تَغتَسِلينَ وتَجمَعينَ بَينَ الصَّلاتَينِ فافعَلي، وتَغتَسِلينَ مَعَ الصُّبحِ وتُصَلِّينَ، وكَذلك فافعَلي وصومي إن قَويتِ على ذلك»، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هو أعجَبُ الأمرَينِ إلَيَّ»
كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً ، فأتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستفتِيهِ وأُخْبِرُهُ . فوجدتُّهُ في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جَحْشٍ فقلْتُ : يا رسولَ اللهِ ، إِنَّي أُستحاضُ حيضَةً كبيرَةً شديدَةً ، فما تَأْمُرُنِي فيها ، قدْ منَعَتْنِي الصيامَ والصلاةَ ؟ قال : أنعتُ لَكِ الكُرْسُفَ ، فإِنَّه يُذْهِبُ الدمَ . قالت : هو أكثرُ من ذلِكَ ؟ قال : ( فَتَلَجَّمِي ) قالت : هو أكثرُ مِنْ ذلِكَ ؟ قال : ( فاتخذي ثوبًا ) قلتُ : هو أكثَرُ مِنْ ذلِكَ ، إِنَّما أثُجُّ ثجًا ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( سآمرُكِ بأمرينِ : أَيَّهُمَا صَنَعْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ ، فإِنْ قَوِيتِ عليهما فأنتِ أعلَمُ ) فقال : ( إِنَّما هِيَ رَكْضَةٌ منَ الشيطانِ ، فتَحَيَّضِي ستةَ أَيَّامٍ ، أوْ سبعةَ أيَّامٍ في عِلْمِ اللهِ ، ثُمَّ اغتسِلِي ، فإذا رأيتِ أنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ واستنقَأْتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً ، أوْ ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيامَها ، وصومي وصلِّي ، فإِنَّ ذلِكَ يُجْزِئُكِ ، وكذلِكَ فافعَلِي ، كما تحيضُ النساءُ وكما يطْهُرْنَ ، لميقاتِ حيضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ ، فإِنْ قَوِيتِ على أنْ تُؤَخِّرِي الظهرَ وتُعَجِّلِي العصرَ جميعًا ، ثُمَّ تُؤَخِّرينَ المغرِبَ ، وتُعَجِّلِينَ العشاءَ ، ثُمَّ تغتسلينَ ، وتَجْمَعينَ بينَ الصلاتينِ فافعلِي ، وتَغْتَسِلينَ مع الصبحِ وتُصَلِّينَ وكذلِكَ فافْعَلِي ، وصومِي إِنْ قَوِيتِ على ذلِكَ
كنتُ أستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً ، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيهِ وأخبرُه . فوجدتُه في بيتِ أُختي زينبَ بنتِ جَحْشٍ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنِّي أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً فما تأمرُني فيها قد منعتني الصِّيامَ والصَّلاةَ قالَ أنعتُ لَك الكُرسُفَ فإنَّهُ يذهبُ الدَّمَ قالت هوَ أكثرُ من ذلِك قالَ فتلجَّمي قالت هوَ أكثرُ من ذلِك قالَ فاتَّخذي ثوبًا قلت هوَ أكثرُ من ذلِك إنَّما أثجُّ ثجًّا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سآمرُك بأمرينِ أيَّهما صنعتِ أجزأ عنكِ فإن قويتِ عليهما فأنتِ أعلمُ فقالَ إنَّما هيَ رَكضةٌ منَ الشَّيطانِ فتحيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ أو سبعةَ أيَّامٍ في علمِ اللَّهِ ثمَّ اغتسلي فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهرتِ واستَنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها وصومي وصلِّي فإنَّ ذلِك يُجزئُك وَكذلِك فافعلي كما تحيضُ النِّساءُ وَكما يطهرنَ لميقاتِ حيضِهنَّ وطُهرِهنَّ فإن قويتِ علَى أن تؤخِّري الظُّهرَ وتعجِّلي العصرَ جميعًا ثمَّ تؤخِّرينَ المغربَ وتعجِّلينَ العشاءَ ثمَّ تغتسلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعلي وتغتسلينَ معَ الصُّبحِ وتصلِّينَ وَكذلِك فافعلي وصومي إن قويتِ علَى ذلِك
كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيهِ وأُخبرُه . فوجدتهُ في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جحشٍ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً ، فما تَأمرُني فيها ، قد منعْتَنِي الصيامَ والصلاةَ ؟ قال : أَنْعُتُ لكِ الكُرْسُفَ ، فإنهُ يُذهبُ الدمَ . قالت : هو أكثرُ من ذلكَ ؟ قال : ( فتلَجَّمِي ) قالت : هو أكثرُ من ذلكَ ؟ قال : ( فاتَّخِذِي ثوبًا ) قلتُ : هو أكثرُ من ذلكَ ، إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( سآمرُكِ بأمريْنِ : أيِّهما صنعتِ أجزأَ عنكِ ، فإن قَوَيْتِ عليهما فأنتِ أعلمُ ) فقال : ( إنَّما هي ركضةٌ من الشيطانِ ، فتحَيَّضِي ستةَ أيامٍ ، أو سبعةَ أيامٍ في عِلْمِ اللهِ ، ثمَّ اغتسلي ، فإذا رأيتِ أنكِ قد طَهُرْتِ واستنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً ، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيامَها ، وصومي وصلِّي ، فإنَّ ذلكَ يُجزئُكِ ، وكذلك فافعلي ، كما تحيضُ النساءُ وكما يَطهرْنَ ، لميقاتِ حيضِهنَّ وطُهرهِنَّ ، فإن قَوَيْتِ على أن تُؤخِّري الظهرَ وتَعَجَّلِي العصرَ جميعًا ، ثمَّ تُؤخِّرينَ المغربَ ، وتُعجِّلينَ العشاءَ ، ثم تغتسلينَ ، وتجمعينَ بين الصلاتينِ فافعلي ، وتغتسلينَ مع الصبحِ وتُصلِّينَ وكذلك فافعلي ، وصومي إن قَوَيْتِ على ذلكَ
كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيهِ وأُخبرُهُ . فوجدتهُ في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جحشٍ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً ، فما تَأمرُني فيها ، قد منعْتَنِي الصيامَ والصلاةَ ؟ قال : أَنْعُتُ لكِ الكُرْسُفَ ، فإنهُ يُذهبُ الدمَ . قالت : هو أكثرُ من ذلكَ ؟ قال : ( فتلَجَّمِي ) قالت : هو أكثرُ من ذلكَ ؟ قال : ( فاتَّخِذِي ثوبًا ) قلتُ : هو أكثرُ من ذلكَ ، إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( سآمرُكِ بأمريْنِ : أيُّهما صنعتِ أجزأَ عنكِ ، فإن قَويتِ عليهما فأنتِ أعلمُ ) فقال : ( إنَّما هي ركضةٌ من الشيطانِ ، فتحَيَّضِي ستةَ أيامٍ ، أو سبعةَ أيامٍ في عِلْمِ اللهِ ، ثمَّ اغتسلي ، فإذا رأيتِ أنكِ قد طَهُرْتِ واستنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً ، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيامَها ، وصومي وصلِّي ، فإنَّ ذلكَ يُجزئُكِ ، وكذلك فافعلي ، كما تحيضُ النساءُ وكما يَطهرنَ ، لميقاتِ حيضِهنَّ وطُهرِهنَّ ، فإن قَوَيْتِ على أن تُؤخِّري الظهرَ وتُعَجَّلِي العصرَ جميعًا ، ثمَّ تُؤخِّرينَ المغربَ ، وتُعجِّلينَ العشاءَ ، ثم تغتسلينَ ، وتجمعينَ بينَ الصلاتينِ فافعلي ، وتغتسلينَ مع الصبحِ وتُصلِّينَ وكذلك فافعلي ، وصومي إن قَوَيْتِ على ذلكَ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
عن حمنةَ بنتِ جحشٍ قالت : كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيه وأخبره ، فوجدتُه في بيتِ أُختي زينبَ بنتِ جحشٍ ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فما تأمرُني فيها ، قد منعتْني الصيامَ والصلاةَ ؟ قال : أنعتُ لكِ الكُرسُفَ ، فإنه يذهبُ الدمَ ، قالت : هو أكثرُ من ذلك ؟ قال : فتلجَّمي ، قالت : هو أكثرُ من ذلك ، قال : فاتخذي ثوبًا ، قالت : هو أكثرُ من ذلك إنما أثجُّ ثجًّا . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سآمرُكِ بأمرَين أيَّهما صنعتِ أجزأ عنك ، فإن قويتِ عليهما فأنتِ أعلمُ ، فقال : إنما هي ركضةٌ من الشيطانِ ، فتحيَّضي ستةَ أيامٍ أو سبعةَ أيامٍ في علم اللهِ ، ثم اغتسِلي ، فإذا رأيتِ أنك قد طُهُرتِ واستنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرين ليلةً أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيامِها ، وصومي وصلِّي ، فإنَّ ذلك يُجزئُكِ ، وكذلك فافعلي كما تحيضُ النساءُ ، وكما يطَّهرن لميقاتِ حيضِهن وطُهرهنَّ ، فإن قويتِ على أن تؤخري الظهرَ وتؤجِّلي العصرَ فتغتسلين حين تطهُرينَ وتصلينَ الظهرَ والعصرَ جمعًا ، ثم تؤخرينَ المغربَ وتعجِّلين العِشاءَ ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الصبحِ وتصلِّين ، وكذلك فافعلي وصُومي إن قويتِ على ذلك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وهو أعجبُ الأمرَينِ إليَّ
أنَّه أخذ هذه النُّسْخَةَ من نُسْخَةِ العَلَاءِ الذي كتبهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بعثهُ إلى البحرينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النبيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ رسولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إلى كافَّةِ خَلْقِه لِلْعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ ومَنْ تَبِعَهُ من المُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إليهمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المسلمونَ ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثتُ عليكمُ العلاءَ بنَ الحضْرَمِيِّ وأمَرْتُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأن يُلِينَ فيكمُ الجناحَ ويُحْسِنَ فِيكمُ السيرَةَ ويَحْكُمُ بينكُمْ وبين منْ لَقِيَهُ من الناسِ بما أَمَرَ اللهُ في كِتابِه من العدلِ وأمرتُكُمُ بطاعتِه إِذَا فعل ذلك فإنْ حكم فعدل وقَسَمَ فأَقْسَطَ واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا وأحْسِنُوا مُؤازرَتَه ومَعُونَتَهُ فإنَّ لي عليكم من الحقِّ طاعَةً وحقًّا وعظِيمًا لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عظَمَةِ حقِّ اللهِ وحَقِّ رسولِه وكما أَنَّ للهِ ولِرسُولِهِ على النَّاسِ عَامَّةً وعَلَيْكُمْ خاصَّةً حَقًّا في طَاعَتِهِ والْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللهُ عن مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ على وُلَاتِهِمْ حَقٌّ واجِبٌ وطَاعَةٌ فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ ونَجَاةٌ من كُلِّ شَرٍّ وأَنَا أُشْهِدُ اللهَ على كُلِّ مَنْ ولَّيْتُهُ شَيْئًا من أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ أَلَا وإِنْ أَصابَتِ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ المَوْتِ فَخالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فاسْمَعُوا لهُ وأَطِيعُوا وأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ فَسِيرُوا على بركةِ اللهِ وعَوْنِهِ ونَصْرِه وعَاقبةِ رُشْدِهِ وتَوْفِيقِهِ من لَقِيتَهُمْ من النَّاسِ فادْعُوهُمْ إلى كتابِ اللهِ وسُنَّتِهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِحْلَالِ ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ في كِتابِهِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ اللهُ في كِتابِهِ وأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ ويَبْرَءُوا من الشِّرْكِ والْكُفْرِ والنِّفَاقِ وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبادَةِ الطَّوَاغِيتِ واللَّاتِ والْعُزَّى وأَنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ وعُزَيْرِ بنِ حَرْوَةَ والْمَلَائِكَةِ والشَّمْسِ والْقَمَرِ والنِّيرَانِ وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا من دُونِ اللهِ وأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا في الوَلَايَةِ وسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذلك بِمَا في كِتابِ اللهِ الذي تَدْعُونَهُمْ إليه كِتابِ اللهِ المُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ على صَفِيِّهِ من العَالَمِينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِه ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الأَبْيَضُ مِنْهُمْ والْأَسْوَدُ والْإِنْسُ والْجِنُّ كِتابٌ فِيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هو كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عن بَعْضٍ وهُوَ كِتابُ اللهِ مُهَيْمِنًا على الكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ من آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وأَنْبِياؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ وكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ؟ وكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ في كِتابِهِ شَأْنَهُمْ وأَعْمَالَهَمْ وأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ فَتَجَنَّبُوا مثلَ ذلك أنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحُلَّ عليكُمْ من سَخَطِهِ ونِقْمَتِه مِثْلُ الذي حلَّ عليهم من سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمْ في كِتابِهِ هذا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مثلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ في كِتابِهِ هذا تِبْيانَ ذلك كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وشَفَقَةً من رَبِّكُمْ عليكم وهُوَ هُدًى من اللهِ من الضَّلَالَةِ وتِبْيانٌ من العَمَى وإِقَالَةٌ من العَثْرَةِ ونَجَاةٌ من الفِتْنَةِ ونُورٌ من الظُّلْمَةِ وشِفَاءٌ من لأَحْدَاثِ وعِصْمَةٌ من الهَلَاكِ ورُشْدٌ من الغَوَايَةِ وبَيانُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذلك الإِسْلَامَ والْإِسْلَامُ الصلَوَاتُ الخَمْسُ وإِيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ شَهْرِ رمضانَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصلاةِ وبِرُّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةُ الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ وحُسْنُ صُحْبَةِ الوالِدَيْنِ المشركَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الإِيمَانِ وانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ ومَعَالِمُ الإِيمَانِ شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأَنَّ ما جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الحَقُّ وأَنَّ ما سِوَاهُ الباطِلُ والْإِيمَانُ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأَنْبِيائِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْإِيمَانُ بِهَذَا الكِتابِ ومَا بَيْنَ يَدَيْهِ ومَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ والْمَوْتِ والْحَياةِ والْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والْحِسَابِ والْجَنَّةِ والنَّارِ النُّصْحِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى الإِحْسَانِ - أنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ اللهِ في أَدَاءِ الأَمَانَةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلى رسولِه وعَهْدِ رسولِه إلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ والتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ من كُلِّ غَائِلَةٍ على لِسَانٍ ويَدٍ وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ولِقَائِهِ ومُعَاتَبَتِهِ والْوَدَاعِ من الدُّنْيا من كُلِّ سَاعَةٍ والْمُحاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدُّونَهُ إليه في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبائِرَ ودُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وخَوِّفُوهُمْ من الهَلَكَةِ في الكَبائِرِ إِنَّ الكَبائِرَ هُنَّ المُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ) والسِّحْرُ ومَا لِلسَّاحِرِ من خَلَاقٍ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ والْفِرَارُ من الزَّحْفِ يَبُوءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ والْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وقَذْفُ المُحْصَنَةِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَكَلُوا مَالَ اليَتِيمِ يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وأَكْلُ الرِّبا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من اللهِ ورَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الكَبائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى العِبادَةِ والْعِبادَةُ الصِّيامُ والْقِيامُ والْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ والْإِنَابَةُ والْإِحْسَانُ والتَّحْمِيدُ والتَّمَجُّدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ والتَّوَاضُعُ والسَّكِينَةُ والسُّكُونُ والْمُؤَاسَاةُ والدُّعَاءُ والتَّضَرُّعُ والْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ والْعُبُودِيَّةِ لَهُ والِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ من العَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا العِبادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الجِهَادِ وبَيِّنُوا لَهُمْ ورَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ من فَضْلِ الجِهَادِ وفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبايِعُوهُمْ وادْعُوهُمْ حِينَ تُبايِعُوهُمْ إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه وعليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُهُ وسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ من بَيْعَةٍ ولَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - من وُلَاةِ المُسْلِمِينَ - فإذا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبايِعُوهُمْ واسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ غَضَبًا للهِ ونَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ من النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إلى مِثْلِ الذي دَعَاهُمْ إليه من كِتابِ اللهِ وإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وإِحْسَانِهِ وتَقْوَاهُ وعِبادَتِهِ وهِجْرَتِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المُسْتَجِيبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ المُهَاجِرُ لَهُ ما لَكَمَ وعَلَيْهِ ما عليكم ومَنْ أَبَى هذا عليكم فَقَاتِلُوهُ حتى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ ويَفِيءَ إلى فَيْئَتِهِ ومَنْ عَاهَدْتُمْ وأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا ومَنْ أَسْلَمَ وأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُ ومَنْ قَاتَلَكُمْ على هذا من بَعْدِ ما بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ومَنْ حارَبَكُمْ فَحارِبُوهُ ومَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ومَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خادَعَكُمْ فَخادِعُوهُ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ من بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ من سَبِيلٍ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ ويَرَى أَعْمَالَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللهَ وكُونُوا على حَذَرٍ إِنَّمَا هذه أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إليهمْ وحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا على مَنْ يَعْلَمُهُ من خَلْقِهِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومَنْ تَبِعَ ما فِيهِ اهْتَدَى ومَنْ خاصَمَ بِهِ فَلَحَ ومَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ومَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حتى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا ما فِيهِ وسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصارِ ورَبِيعُ القُلُوبِ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا ومُعْتَبَرًا وزَجْرًا وعِظَةً ودَاعِيًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ وهَذَا هو الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيهِكِتابُ محمدٍ رسولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إلى البَحْرَيْنِ يَدْعُو إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - ورَسُولِهِ أَمَرَهُمْ أنْ يَدْعُوَ إلى ما فِيهِ من حَلَالٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من حَرَامٍ ويَدُلُّ على ما فِيهِ من رُشْدٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من غَيٍّ
كنتُ أستَحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أستفتيهِ وأخبرُه فوجدتُه في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جحشٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أستحاضُ حيضةً كثيرةً أو شديدةً فما تأمرُني فيها؟ قد منعَتْني الصِّيامَ والصَّلاةَ قالَ أنعتُ لَك الكُرسُفَ فإنَّهُ يذهبُ الدَّمَ قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك قالَ فتلجَّمي قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك قالَ فاتَّخِذي ثوبًا قالت هوَ أَكثرُ من ذلِك إنَّما أثجُّ ثجًّا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سآمرُك بأمرينِ أيَّهما صنعتِ أجزأَ عنكِ فإن قويتِ عليهما فأنتِ أعلمُ فقال إنَّما هيَ رَكضةٌ من الشَّيطانِ فتحيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً في علمِ اللَّهِ ثمَّ اغتسلي فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهُرتِ واستَنقأتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها وصومي وصلِّي فإنَّ ذلِك يجزئُك وَكذلك فافعلي كما تحيضُ النِّساءُ وَكما يطهُرنَ لميقاتِ حيضِهنَّ وطُهرِهنَّ فإن قويتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ وتعجِّلي العصرَ ثمَّ تغتسلينَ حينَ تطهرينَ وتصلِّينَ الظُّهرَ والعصرَ جميعًا ثمَّ تؤخِّرينَ المغربَ وتعجِّلينَ العشاءَ ثمَّ تغتسلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعَلي وتغتسلينَ معَ الصُّبحِ وتصلِّينَ وَكذلِك فافعَلي وصومي إن قويتِ على ذلِك فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ أعجبُ الأمرينِ إليَّ
فيمَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ، يُريدُ الصِّيامَ. [يعني حديثَ: عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، قال: إنِّي لَأعلَمُ النَّاسِ بهذا الحديثِ: بلَغ مَروانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ مَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ فلا يصومَنَّ، فبعَث إلى عائِشةَ يسألُها، فقالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يصومُ، فرجَع إلى مَروانَ، فذكَر ذلك له، فقال: ائتِ أبا هُرَيرةَ، فقال: إنَّه جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَه بشيءٍ يَكرَهُه، فقال: عزمْتُ عليك قال: فأتَيتُه، فقلْتُ: إنَّك جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَك بشيءٍ تكرَهُه، ولكنَّ مروانَ عزَم عليَّ، فذكَر له الذي كان، فقال أبو هُرَيرةَ: حدَّثنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، حدَّثنا يحيى بنُ مُحمَّدِ بنِ صاعِدٍ، قال: حدَّثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: حدَّثني عبدُ الملِكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه: أنَّه سمِع أبا هُرَيرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا…، فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه حتَّى دخلا على أمِّ سَلَمةَ وعائِشةَ، فكلتاهما قالتا: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يصومُ، قال: فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ حتَّى أتَيا مَروانَ، فحدَّثاه، فقال: عزمْتُ عليكما لمَا انطلَقْتُما إلى أبي هُرَيرةَ فحدَّثْتُماه. فانطَلَقا إلى أبي هُرَيرةَ، فأخبَراه، فقال أبو هُرَيرةَ: هما قالتا لكما؟ قالا: نعَم، قال: هما أعلَمُ، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ. أخبَرَنا عليُّ بنُ الفَضلِ، قال: أخبَرَنا عبدُ الصَّمدِ بنُ الفَضلِ، ومُحمَّدُ بنُ عامِرٍ، قراءةً، قال: حدَّثكم شدَّادٌ، عن زُفَرَ، عن مُطرِّفٍ، عن عامِرٍ، عن مسروقٍ، عن عائِشةَ، قالت: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُجنِبُ مِن اللَّيلِ، فيأتيه بلالٌ فيناديه لصلاةِ الغَداةِ، فيقومُ، فيُفيضُ عليه الماءَ، ثُمَّ يخرُجُ، فنسمَعُ قِراءتَه في الفَجرِ، ثُمَّ يظَلُّ صائِمًا، قال: قلْتُ لعامِرٍ: في رَمضانَ؟ قال: رَمضانُ وغَيرُه سواءٌ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(95)
تغتسلين وتجمعين بين الصلاتينتؤخري الظهر وتعجلي العصرالصيام من اللغو والرفثتحيضي ستة أيام أو سبعةكل حسنة بعشر أمثالهاثلاثة أيام من كل شهرتجمعين بين الصلاتينقراءة القرآن في سبعصوم يوم وإفطار يومالجمع بين الصلاتينعبد الله بن مسعودالعلاء بن الحضرميستة أيام أو سبعةلا تزيدن على ذلكإلى سبعمائة ضعفركضة من الشيطانالاثنين والخميسكما تحيض النساءكل عمل ابن آدمإلى سبعمئة ضعفالمغرب والعشاءالطعام والشرابصلاح ذات البينطهرت واستنقأتسنة رسول اللهالفضل بن عباسالأكل والشربطعامه وشرابهالظهر والعصرتجميع الصلاةجمع الصلاتينالشهر الحرامأنا أجزي بهأعدل الصيامالغسل للصبحصوموا رمضانجمع الصلاةاتخذي ثوباصيام داووداتقوا اللهما استطعتمالصيام ليفأتم صومكصومي وصليسبعة أيامالاستحاضةشهر رمضانكتاب اللهلا تشربواأبو هريرةإني صائمجهل عليكسابك أحدستة أيامابن ملجموصية عليمن أجلياستحاضةمستحاضةتغتسلينأثج ثجاقتل عليالتواصلالكبائرأم سلمةالصيامالصائمالكرسفاغتسليفتلجميالصلاةالمثلةالتقوىأستحاضالطاعةاللغوالرفثالأكلالشربتحيضيتلجميرمضانإفطاراغتسلالفجريغتسلعائشةسابكصوميطهرتحيضةيصبحصومجنبثوب
تخريج حديث إنما الصيام من اللغو والرفث
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








