أحاديث عن: العلم خير من المال
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: العلم خير من المال
أخَذَ بيدي أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بالكوفةِ، فخرَجْنا حتى انتَهَيْنا إلى الجبانِ، فلمَّا أصحَرَ تنفَّسَ صُعَداءَ، ثمَّ قال لي: يا كُمَيلُ بنَ زيادٍ، إنَّ هذه القلوبَ أَوْعيةٌ، وخيرَها أَوْعاها للعلمِ، احفَظْ عنِّي ما أقولُ لكَ، الناسُ ثلاثةٌ: عالمٌ رَبَّانيٌّ، ومتعلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ، وهمَجٌ رَعاعٌ أتباعُ كلِّ ناعقٍ، يميلونَ مع كلِّ ريحٍ، لم يستضيئوا بنورِ العلمِ، ولم يَلْجؤوا إلى ركنٍ وثيقٍ، يا كُمَيلُ بنَ زيادٍ، العلمُ خيرٌ مِن المالِ، العلمُ يحرُسُكَ، وأنتَ تحرُسُ المالَ، المالُ يُنقِصُه النفقةُ، والعلمُ يزكو على الإنفاقِ، يا كُمَيلُ بنَ زيادٍ، محبةُ العالمِ دِينٌ يُدانُ، تُكسِبُه الطاعةَ في حياتِه، وجميلَ الأُحْدوثةِ بعدَ وفاتِه، ومنفعةُ المالِ تزولُ بزوالِه، العلمُ حاكمٌ، والمالُ محكومٌ عليه، يا كُمَيلُ، مات خُزَّانُ المالِ وهم أحياءٌ، والعلماءُ باقونَ ما بقِيَ الدهرُ، أَعْيانُهم مفقودةٌ، وأمثالُهم في القلوبِ موجودةٌ، وإنَّ ههنا -وأشارَ إلى صَدرِه- لعلمًا جَمًّا لو أصَبتُ حَمَلةً، بلى أصَبتُ لَقِنًا غيرَ مأمونٍ، يَستعمِلُ آلةَ الدِّينِ بالدُّنْيا... وذكَرَ الحديثَ
لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَقتَتِلَ فِئَتانِ عَظيمَتانِ، يَكونُ بينَهما مَقتَلةٌ عَظيمةٌ، دَعوتُهما واحِدةٌ، وحتَّى يُبعَثَ دَجَّالونَ كَذَّابونَ، قَريبٌ مِن ثَلاثينَ، كُلُّهم يَزعُمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وحتَّى يُقبَضَ العِلمُ، وتَكثُرَ الزَّلازِلُ، ويَتَقارَبَ الزَّمانُ، وتَظهَرَ الفِتَنُ، ويَكثُرَ الهَرْجُ، وهو القَتلُ، وحتَّى يَكثُرَ فيكُمُ المالُ فيَفيضَ، حتَّى يُهمَّ رَبَّ المالِ مَن يَقبَلُ صَدَقَتَه، وحتَّى يَعرِضَه عليه، فيَقولَ الذي يَعرِضُه عليه: لا أرَبَ لي به، وحتَّى يَتَطاولَ النَّاسُ في البُنيانِ، وحتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بقَبرِ الرَّجُلِ فيَقولُ: يا لَيتَني مَكانَه! وحتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها، فإذا طَلَعَت ورَآها النَّاسُ -يَعني آمَنوا- أجمَعونَ، فذلك حينَ لا يَنفَعُ نَفسًا إيمانُها لم تَكُنْ آمَنَت مِن قَبلُ، أو كَسَبَت في إيمانِها خَيرًا، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وقد نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوبَهما بينَهما فلا يَتَبايَعانِه ولا يَطويانِه، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وقدِ انصَرَفَ الرَّجُلُ بلَبَنِ لِقْحَتِه فلا يَطعَمُه، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وهو يُليطُ حَوضَه فلا يَسقي فيه، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وقد رَفَعَ أُكلَتَه إلى فيه فلا يَطعَمُها
تَفرَّقَ النَّاسُ عنْ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ له أخو أَهلِ الشَّامِ: أيُّها الشَّيخُ، حدِّثْنا حَديثًا سَمِعْتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضى فيه يومَ القيامةِ، رَجلٌ استُشهِدَ فأُتِيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، قالَ: فما عَمِلْتَ فيه؟ قالَ: قاتلتُ فيكَ حتَّى قُتِلتُ، قالَ: كَذَبْتَ، ولكن قاتلتَ؛ ليُقالَ: هو جَريءٌ، فقد قيلَ، قالَ: ثُمَّ أُمِرَ به، فيُسحَبُ على وَجهِه، حتَّى أُلقِيَ في النَّارِ، ورَجلٌ تَعلَّمَ العِلمَ، وعَلَّمَه، وقَرأَ القرآنَ، فأُتِيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه عليه، فعَرَفَها، قالَ: ما عَمِلتَ فيها؟ فقالَ: تَعلَّمتُ فيكَ العِلمَ، وعَلَّمتُه، وقرأتُ فيكَ القرآنَ، فيقولُ: كَذبْتَ، ولكنَّكَ تَعلَّمْتَ العِلمَ؛ ليُقالَ: هو عالِمٌ، وقرأتَ القرآنَ؛ ليُقالَ: هو قارئٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فيُسحَبُ على وَجهِه حتَّى أُلقِيَ في النَّارِ، ورَجلٌ وَسَّعَ اللهُ عليه، فأَعْطاهُ مِن أَنْواعِ المالِ، فأُتِيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قالَ: ما عَمِلتَ فيها؟ فقالَ: ما عَلِمتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أنْ يُنفَقَ فيه إلَّا أَنفقْتُ فيه. قالَ: كذَبْتَ، ولكنَّكَ فَعلْتَ؛ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقد قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجهِه، حتَّى أُلقِيَ في النَّارِ
إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى يَومَ القيامةِ عليه رَجُلٌ استُشهدَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، قال: فما عَمِلتَ فيها؟ قال: قاتَلتُ فيك حتَّى استُشهدتُ، قال: كَذَبتَ، ولَكِنَّك قاتَلتَ لأن يُقالَ: جَريءٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجههِ حتَّى أُلقيَ في النَّارِ، ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وعَلَّمَه، وقَرَأ القُرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، قال: فما عَمِلتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمتُ العِلمَ وعَلَّمتُه، وقَرَأتُ فيك القُرآنَ، قال: كَذَبتَ، ولَكِنَّك تَعَلَّمتَ العِلمَ ليُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأتَ القُرآنَ ليُقالَ: هو قارِئٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجههِ حتَّى أُلقيَ في النَّارِ، ورَجُلٌ وسَّعَ اللهُ عليه، وأعطاه مِن أصنافِ المالِ كُلِّه، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، قال: فما عَمِلتَ فيها؟ قال: ما تَرَكتُ مِن سَبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها إلَّا أنفَقتُ فيها لَك، قال: كَذَبتَ، ولَكِنَّك فعَلتَ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجههِ، ثُمَّ أُلقيَ في النَّارِ
عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: تكونُ فِتنةٌ يَكثُرُ فيها المالُ، ويُفتَحُ فيها القرآنُ حتَّى يَقرَأَه المؤمنُ والمنافقُ، والصَّغيرُ والكبيرُ، والرَّجلُ والمرأةُ، يَقرَؤه الرَّجلُ سِرًّا فلا يُتَّبَعُ عليها، فيَقولُ: واللهِ لَأقْرَأنَّه عَلانيةً، ثمَّ يَقرَؤه عَلانيةً، فلا يُتَّبَعُ عليها، فيَتَّخِذُ مَسجدًا ويَبتدِعُ كَلامًا ليْس في كتابِ اللهِ ولا مِن سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإيَّاكم وإيَّاه؛ فإنَّ كلَّ ما ابتَدَعَ ضَلالةٌ. قال: ولَمَّا مَرِض مُعاذُ بنُ جَبلٍ مَرَضَه الَّذي قُبِض فيه كان يُغْشى عليه أحيانًا، ويُفِيقُ أحيانًا، حتَّى غُشِي عليه غَشْيةٌ ظَننَّا أنَّه قدْ قُبِض، ثمَّ أفاقَ وأنا مُقابِلُه أبْكي، فقال: ما يُبْكِيكَ؟ قُلتُ: واللهِ لا أبْكي على دُنْيا كُنتُ أنالُها منكَ، ولا على نَسبٍ بيْني وبيْنكَ، ولكنْ أبْكي على العلمِ والحُكمِ الَّذي أسْمَعُ منكَ يَذهَبُ، قال: فلا تَبْكِ؛ فإنَّ العلمَ والإيمانَ مَكانَهما، مَن ابْتَغاهما وجَدَهما، فابْتَغِه حيثُ ابْتَغاهُ إبراهيمُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ فإنَّه سَألَ اللهَ تعالَى وهو لا يَعلَمُ، وتَلا: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99]، وابْتَغِه بَعْدي عِندَ أربعةِ نَفرٍ، وإنْ لم تَجِدْه عِندَ واحدٍ منهم، فسَلْ عن النَّاسِ أعيانَه: عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وسَلْمانُ، وعُوَيمرٌ أبو الدَّرداءِ. وإيَّاكَ وزَيْغةَ الحكيمِ وحِكَمَ المنافِقِ قال: قُلتُ: وكيْف لي أنْ أعلَمَ زَيْغةَ الحكيمِ؟ قال: كَلمةُ ضَلالةٍ يُلْقِيها الشَّيطانُ على لِسانِ الرَّجلِ، فلا يَحمِلُها ولا يَتأمَّلُ منه، فإنَّ المنافِقَ قدْ يَقولُ الحقَّ، فخُذِ العلمَ أنَّى جاءك؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا، وإيَّاكَ ومُعضِلاتِ الأُمورِ
إنَّ أوَّلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه رجلٌ اسْتُشْهِدَ ، فأُتِيَ بهِ ، فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : قاتَلْتُ فِيكَ حتى اسْتُشْهِدْتُ، قال : كذبْتَ ، ولكنَّكَ قاتَلْتَ لِيُقالَ جِريءٌ ، فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النارِ ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلْمَ وعلَّمَهُ ، وقَرَأَ القُرآنَ ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : تعلَّمْتُ العِلْمَ وعلَّمْتُهُ ، وقَرَأْتُ فِيكَ القُرآنَ ، قال : كذبْتَ، ولكنَّكَ تعلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ عالِمٌ ، وقرأْتَ القُرآنَ لِيُقالَ : هو قارِئٌ فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ ، ورجُلٌ وسَّعَ اللهُ عليْهِ ، وأعْطاهُ من أصنافِ المالِ كُلِّهِ ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعَرَفَها ، قال : فمَا عمِلْتَ فيها ؟ قال : ما تركْتُ من سبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنفَقَ فيها إلَّا أنفقْتُ فيها لكَ ، قال : كذبْتَ، ولكنَّكَ فعلْتَ لِيُقالَ : هوَ جَوَادٌ ، فقدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ ، ثمَّ أُلْقِيَ في النارِ
أوَّلُ النَّاسِ يُقضَى لَهُم يومَ القيامةِ ثلاثةٌ : رجلٌ استُشْهِدَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفَها ، قالَ : فما عمِلتَ فيها ؟ قالَ : قاتلتُ فيكَ حتَّى استُشهِدتُ ، قالَ : كذَبتَ ، ولَكِنَّكَ قاتلتَ ليقالَ فلانٌ جريءٌ ، فقد قيلَ ، ثمَّ أمرَ بِهِ ، فسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلمَ وعلَّمَهُ ، وقرأَ القرآنَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفَها ، قالَ : فما عمِلتَ فيها ؟ قالَ : تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمتُهُ ، وقرأتُ فيكَ القرآنَ ، قالَ : كذبتَ ، ولَكِنَّكَ تعلَّمتَ العلمَ ليقالَ عالمٌ ، وقرأتَ القرآنَ ليقالَ قارئٌ ، فقد قيلَ ، ثمَّ أمرَ بِهِ ، فسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ ، ورجلٌ وسَّعَ اللَّهُ علَيهِ وأعطاهُ من أصنافِ المالِ كلِّهِ ، فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ ، فعرفَها ، فقالَ : ما عمِلتَ فيها ؟ قالَ : ما ترَكْتُ من سبيلٍ تحبُّ قالَ أبو عبدِ الرَّحمنِ : ولم أفهَم تحبُّ كما أردتُ أن ينفقَ فيها إلَّا أنفقتُ فيها لَكَ ، قالَ : كذَبتَ ولَكِن ليقالَ إنَّهُ جوادٌ ، فقد قيلَ ، ثمَّ أمرَ بِهِ ، فسُحِبَ علَى وجهِهِ ، فأُلْقيَ في النَّارِ
تفرَّقَ النَّاسُ عن أبي هريرةَ فقالَ لَهُ ناتلٌ أخو أَهلِ الشَّامِ: يا أبا هريرةَ حدِّثنا حديثًا سمعتَهُ من رسولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ: أوَّلُ النَّاسِ يقضى فيهِ يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رجلٌ استُشْهِدَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ اللَّهُ نعمةً فعرفَها فقالَ: ما علِمتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتَّى استُشْهدتُ. فقالَ: كذبتَ إنَّما أردتَ أن يقالَ فلانٌ جريءٌ وقد قيلَ، فأمرَ بِهِ فسحبَ على وجْهِهِ حتَّى ألقيَ في النَّارِ. ورجلٌ تعلَّمَ العلمَ وعلَّمَهُ وقرأَ القرآنَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفَها قالَ: فما عمِلتَ فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمتُهُ وقرأتُ فيكَ القرآنَ. قالَ: كذبتَ ولَكنَّكَ تعلَّمتَ العلمَ ليقالَ عالمٌ. وقرأتَ القرآنَ ليقالَ هوَ قارئٌ فقد قيلَ. فأمرَ بِهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ إلى النَّار. ورجلٌ آتاهُ اللَّهُ من أنواعِ المالِ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفها فقال: ما عمِلتَ فيها؟ قال: ما ترَكتُ من شيءٍ يجبُ أن ينفقَ فيهِ إلَّا أنفقتُ فيهِ لَكَ. فقالَ: كذبتَ إنَّما أردتَ أن يقالَ فلانٌ جوَّادٌ فقد قيلَ فأمرَ بِهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتَّى ألقي في النَّارِ
إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى فيه يَومَ القيامةِ ثَلاثةٌ: رَجُلٌ استُشهِدَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، فقال: فما عَمِلتَ فيها؟ قال: قاتَلتُ فيكَ حَتَّى قُتِلتُ. قال: كَذَبتَ، ولَكِنَّكَ قاتَلتَ ليُقالَ: هو جَريءٌ، فقد قيلَ. ثُمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهِه حَتَّى أُلقيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وعَلَّمَه وقَرَأ القُرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، فقال: ما عَمِلتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمتُ فيكَ العِلمَ وعَلَّمتُه، وقَرَأتُ فيكَ القُرآنَ. فقال: كَذَبتَ، ولَكِنَّكَ تَعَلَّمتَ ليُقالَ: هو عالِمٌ، فقد قيلَ، وقَرَأتَ القُرآنَ ليُقالَ: هو قارِئٌ، فقد قيلَ. ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهِه حَتَّى أُلقيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ وسَّعَ اللهُ عليه وأعطاه مِن أصنافِ المالِ كُلِّه، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، فقال: ما عَمِلتَ فيها؟ قال: ما تَرَكتُ مِن سَبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها إلَّا أنفَقتُ فيها لَكَ. قال: كَذَبتَ، ولَكِنَّكَ فعَلتَ ليُقالَ: هو جَوَادٌ، فقد قيلَ. ثُمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهِه حَتَّى أُلقيَ في النَّارِ
«إنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فيهِ يومَ القيامَةِ ثلاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فأُتيَ به، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: قاتَلْتُ في سَبيلِكَ حتَّى استُشْهِدْتُ، قالَ: كَذَبْتَ، إنَّما أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ جَريءٌ، فَقَدْ قيلَ، فَيُؤْمَرُ به فيُسْحَبُ على وَجْهِهِ حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ، وَقَرَأَ القُرآنَ، فَأُتيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وقَرَأْتُ القُرآنَ وعَلَّمْتُهُ فيكَ. قالَ: كَذَبْتَ، إنَّما أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ عالِمٌ، وفُلانٌ قارئ، فَقَدْ قيلَ، فَأُمِرَ به فَسُحِبَ على وَجْهِهِ حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ مِنْ أَنْواعِ المالِ، فَأُتيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: ما تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أنْ أُنْفِقَ فيه إلَّا أنْفَقْتُ فيه لكَ، قالَ: كَذَبْتَ، إنَّما أَرَدْتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قيلَ، فَأُمِرَ بهِ، فَسُحِبَ على وَجْهِهِ حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ»
أوَّلُ النَّاسِ يُقْضَ فيهِ يومَ القيامةِ ثلاثةٌ : رجلٌ استُشهِدَ ، فأُتِيَ بهِ فعرَّفَه نعِمَهُ ، فعرَفَها فقال : ما عمِلتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ في سبيلِكَ حتَّى استُشهِدتُ . فقال : كذبتَ إنَّما أردتَ أن يُقالَ : فلانٌ جريءٌ ، فقد قيلَ فأُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ ، ورجلٌ تعلَّمَ العلمَ ، وقرأ القرآنَ ، فأُتِيَ بهِ ، فعرَّفَهُ نعِمَهُ ، فعرَفَها فقال : ما عمِلتَ فيها ؟ قال : تعلَّمتُ العِلمَ وقرأتُ القرآنَ وعلَّمتُهُ فيكَ ، قال كذبتَ وإنَّما أردتَ أن يُقالَ فلانٌ عالمٌ ، وفلانٌ قارئٌ ، فقد قيلَ فأُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ إلى النَّارِ ، ورجلٌ آتاهُ اللهُ مِن أنواعِ المالِ ، فأُتِيَ بهِ فعرَّفَهُ نعِمَهُ فعرَفَها . قال : ما عمِلتَ فيها ؟ قال : ما تركتُ مِن شيءٍ تحبُّ أن يُنفَقَ فيهِ إلَّا أنفقتُ فيهِ لكَ . فقال : كذبتَ . إنَّما أردتَ أن يُقالَ : فلانٌ جَوادٌ فقد قيلَ ، فأُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
أوَّلُ النَّاسِ يُقضَى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةُ رجالٍ : رجلٌ استُشهِد فأَتَى به اللهُ وعرَّفه نعمَه فعرَفها ، قال : ما عملتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ في سبيلِك حتَّى استُشهِدتُ . قال : كذبتَ ، إنَّما أردتَ أنْ يُقالَ : فلانٌ جريءٌ ، فقد قِيل ، فأُمِر به فسُحِب على وجهِه حتَّى أُلْقيَ في النَّارِ . ورجلٌ تعلَّم العلمَ وقرأ القرآنَ ، فأتَى به فعرَّفه نِعمَه فعرفها ، فقال : ما عملتَ فيها ؟ قال : تعلَّمتُ العلمَ وقرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه فيك . قال : كذبتَ ، إنَّما أردتَ أنْ يُقالَ : فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ ، فقد قِيل ، فأُمِر به فسُحِب على وجهِه إلى النَّارِ . ورجلٌ آتاه اللهُ من أنواعِ المالِ فأتَى به فعرَّفه نِعمَه فعرفها . فقال : ما عملتَ فيها ؟ فقال : ما تركتُ من شيءٍ تحبُّ أنْ يُنفقَ فيه إلَّا أنفقتُ فيه لك . قال : كذبتَ ، إنَّما أردتَ أن يُقالَ : فلانٌ جوادٌ ، فقد قِيل . فأُمِر به فسُحِب على وجهِه حتَّى أُلقيَ في النَّارِ
[ إنكم ] أصبحتُم في زمانٍ كثيرٌ فقهاؤُه ، قليلٌ خطباؤُه ، قليلٌ سُؤَّالُه ، كثيرٌ مُعطوه ، العملُ فيه خيرٌ من العِلم . وسيأتي زمانٌ قليلٌ فُقَهاؤُه ، كثيرٌ خُطباؤُه ، كثيرٌ سُؤَّالُه ، قليلٌ مُعطوه ، العلمُ فيه خيرٌ من العمل
وقد أظَلَّكَ نَبيٌّ يَخرُجُ عندَ أهلِ هذا البَيْتِ، ويُبعَثُ بسَفكِ الدَّمِ. فلمَّا ذكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: لئِنْ كنتَ صدَقتَني يا سَلمانُ، لقد رَأيْتَ حَواريَّ عيسى. عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، وعَمرٌو العَنقَزيُّ، قالا: حدَّثَنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي قُرَّةَ الكِنديِّ، عن سَلمانَ، قال: كان أبي مِن الأساوِرةِ، فأسلَمَني في الكُتَّابِ، فكنتُ أختلِفُ، وكان معي غُلامانِ، فكانا إذا رَجَعا دَخَلا على قِسٍّ أو راهبٍ، فأدخُلُ معهما، فقال لهما: ألمْ أنهَكُما أنْ تُدخِلا علَيَّ أحدًا، أو تُعلِما بي أحدًا؟ فكنتُ أختلِفُ، حتى كنتُ أحَبَّ إليه منهما. فقال لي: يا سَلمانُ، إنِّي أُحِبُّ أنْ أخرُجَ مِن هذه الأرضِ. قُلتُ: فأنا معك. فأتى قَرْيةً، فنزَلَها، وكانتِ امرأةٌ تَختلِفُ إليه. فلمَّا حُضِرَ، قال: احفِرْ عندَ رَأْسي. فاستَخرَجتُ جَرَّةً مِن دَراهِمَ، فقال: ضَعْها على صَدري. قال: فجعَلَ يَضرِبُ بيَدِه على صَدرِه، ويقولُ: وَيلٌ للقَنَّائينَ. قال: ومات، فاجتمَعَ القِسِّيسونَ والرُّهْبانُ، وهمَمتُ أنْ أحتمِلَ المالَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ عصَمَني، فقُلتُ لهم: إنَّه قد ترَكَ مالًا. فوَثَبَ شُبَّانٌ مِن أهلِ القَرْيةِ، فقالوا: هذا مالُ أبينا، كانتْ سُرِّيَّتُه تَختلِفُ إليه. فقُلتُ: يا مَعشَرَ القِسِّيسينَ والرُّهْبانِ! دُلُّوني على عالِمٍ أكونُ معه. قالوا: ما نَعلَمُ أحدًا أعلَمَ مِن راهبٍ بحِمصَ. فأتَيتُه، فقَصَصتُ عليه، فقال: ما جاء بك إلَّا طَلبُ العِلمِ؟ قُلتُ: نعمْ. قال: فإنِّي لا أعلَمُ أحدًا في الأرضِ أعلَمَ مِن رَجُلٍ يَأتي بَيْتَ المَقدِسِ كلَّ سَنةٍ في هذا الشَّهرِ، وإنِ انطلَقتَ وجَدتَ حِمارَه واقفًا. فانطلَقتُ، فوَجَدتُ حِمارَه واقفًا على بابِ بَيْتِ المَقدِسِ، فجلَستُ حتى خرَجَ، فقَصَصتُ عليه، فقال: اجلِسْ حتى أرجِعَ إليك. فذهَبَ، فلمْ يَرجِعْ إلى العامِ المُقبِلِ، فقُلتُ: ما صنَعتَ؟ قال: وإنَّكَ لهاهُنا بعدُ؟! قُلتُ: نعمْ. قال: فإنِّي لا أعلَمُ أحدًا في الأرضِ أعلَمَ مِن رَجُلٍ يَخرُجُ بأرضِ تَيماءَ، وهو نَبيٌّ، وهذا زَمانُه، وإنِ انطلَقتَ الآن وافَقتَه، وفيه ثَلاثٌ: خاتَمُ النُّبوَّةِ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ، ويَأكُلُ الهَديَّةَ، خاتَمُ النُّبوَّةِ عندَ غُرضوفِ كَتِفِه، كأنَّها بَيضةُ حَمامةٍ، لَونُها لَونُ جِلدِه. فانطلَقتُ، فأصابَني قَومٌ مِن الأعرابِ، فاستَعبَدوني، فباعوني، حتى وقَعتُ إلى المدينةِ، فسمِعتُهم يَذكُرونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألْتُ أهلي أنْ يَهَبوا لي يومًا، ففعَلوا. فخرَجتُ، فاحتَطَبتُ، فبِعتُه بشيءٍ يَسيرٍ، ثُمَّ جِئتُ بطَعامٍ اشتَرَيتُه، فوَضَعتُه بيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما هذا؟ فقُلتُ: صَدقةٌ. فأبى أنْ يَأكُلَ، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا، وكان العَيشُ يومَئِذٍ عَزيزًا. فقُلتُ: هذه واحدةٌ. ثُمَّ أمكُثُ ما شاء اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ قُلتُ لأهلي: هَبوا لي يومًا. فوَهَبوا لي يومًا، فخرَجتُ، فاحتَطَبتُ، فبِعتُه بأفضَلَ ممَّا كنتُ بِعتُ به -يَعني الأوَّلَ-، فاشتَرَيتُ به طَعامًا، ثُمَّ جِئتُ، فوَضَعتُه بيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما هذا؟ قُلتُ: هَديَّةٌ. قال: كُلوا. وأكَلَ، قُلتُ: هذه أُخرى. ثُمَّ قُمتُ خَلْفَه، فوَضَعَ رِداءَه، فرَأيْتُ عندَ غُرضوفِ كَتِفِه خاتَمَ النُّبوَّةِ، فقُلتُ: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ اللهِ! فقال: ما هذا؟ فحدَّثتُه، وقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا الرَّاهبُ، أفي الجنَّةِ هو، وهو يَزعُمُ أنَّكَ نَبيُّ اللهِ؟ قال: إنَّه لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسلمةٌ. فقُلتُ: إنَّه أخبَرَني أنَّكَ نَبيٌّ. فقال: إنَّه لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسلمةٌ
أنَّه استأذَنَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أَلِجُ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخادِمِه: اخرُجي إليه، فإنَّه لا يُحسِنُ الاستئذانَ، فقولي له: فلْيقُلْ: السلامُ عليكم، أأدخُلُ؟ قال: فسمِعتُه يقولُ ذلكَ، فقلتُ: السلامُ عليكم أأدخُلُ؟ قال: فأذِنَ لي. أو قال فدخَلتُ، فقلتُ: بمَ أَتَيتَنا به؟ قال: لم آتِكم إلَّا بخيرٍ، أَتَيتُكم بأنْ تَعبُدوا اللهَ وحدَه لا شَريكَ له -قال شُعْبةُ: وأحسِبُه قال: وحدَه لا شَريكَ له- وأنْ تَدَعوا اللَّاتَ والعُزَّى، وأنْ تُصلُّوا بالليلِ والنهارِ خمسَ صَلَواتٍ، وأنْ تصوموا مِن السنةِ شَهرًا، وأنْ تَحُجُّوا البَيتَ، وأنْ تأخُذُوا مِن مالِ أغنيائِكم فترُدُّوها على فُقَرائِكم. قال: فقال: فهل بقِيَ مِن العلمِ شيءٌ لا تعَلَّمتَه؟ قال: قد علَّمَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا، وإنَّ مِن العلمِ ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34]
أمَّا بعدُ، فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأوثَقَ العُرَى كلمةُ التَّقوى، وخيرَ المِلَلِ مِلَّةُ إبراهيمَ، وخيرَ السُّنَنِ سُنَّةُ محمَّدٍ، وأشرَفَ الحديثِ ذِكْرُ اللهِ، وأحسَنَ القَصَصِ هذا القُرْآنُ، وخيرَ الأمورِ عوازِمُها، وشَرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وأحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ الأنبياءِ، وأشرَفَ الموتِ قتلُ الشُّهداءِ، وأعمى العَمَى الضَّلالةُ بعد الهُدَى، وخيرَ العِلْمِ ما نفَع، وخيرَ الهُدَى ما اتُّبِع، وشَرَّ العَمَى عَمَى القلبِ. واليَدُ العليا خيرٌ مِن اليَدِ السُّفلى، وما قَلَّ وكفَى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهَى. وشَرُّ المعذرةِ حين يحضُرُ الموتُ، وشَرُّ النَّدامةِ يومُ القِيامةِ. ومِن النَّاس مَن لا يأتي الصَّلاةَ إلَّا دُبُرًا، ومنهم مَن لا يذكُرُ اللهَ إلَّا هُجْرًا. وأعظَمُ الخطايا اللِّسانُ الكذوبُ. وخيرُ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وخيرُ الزادِ التَّقوى، ورأسُ الحِكْمةِ مخافةُ اللهِ، وخيرُ ما وقَر في القلوبِ اليقينُ. والارتيابُ مِن الكفرِ، والنِّياحةُ مِن عمَلِ الجاهليَّةِ، والغُلُولُ مِن جُثَا جهنَّمَ، والكَنْزُ كَيٌّ مِن النَّارِ، والشِّعْرُ مِن مزاميرِ إبليسَ، والخمرُ جِماعُ الإثمِ، والنِّساءُ حِبالَةُ الشَّيطانِ، والشَّبابُ شُعْبةٌ مِن الجنونِ. وشَرُّ المكاسبِ كَسْبُ الرِّبا، وشَرُّ المأكَلِ مالُ اليتيمِ. والسَّعيدُ مَن وُعِظ بغيرِه، والشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّه، وإنَّما يَصِيرُ أحَدُكم إلى موضعِ أربَعِ أذرُعٍ. والأمرُ بآخِرِه، ومِلاكُ العمَلِ خواتِمُه. وشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذِبِ. وكلُّ ما هو آتٍ قريبٌ. وسِبابُ المؤمِنِ فسوقٌ، وقتالُ المؤمِنِ كُفْرٌ، وأكلُ لَحْمِه [اغتيابُه] مِن معصيةِ اللهِ، وحُرْمةُ مالِه كحُرْمةِ دَمِه. ومَن يَتألَّ على اللهِ يُكذِّبْهُ، ومَن يَغفِرْ يَغفِرِ اللهُ له، ومَن يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عنه، ومَن يَكظِمِ الغَيْظَ يأجُرْهُ اللهُ، ومَن يَصبِرْ على الرَّزيَّةِ يُعوِّضْهُ اللهُ، ومَن يَتبَعِ السُّمْعةَ يُسمِّعِ اللهُ به، ومَن يَصبِرْ يُضعِفِ اللهُ له، ومَن يَعْصِ اللهَ يُعذِّبْهُ اللهُ. اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ولأُمَّتي، اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ولأُمَّتي، اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ولأُمَّتي، أستغفِرُ اللهَ لي ولكم
يسَّرَ اللَّهُ عبدَينِ من عبادِهِ أكثرَ لهما المالَ والولدَ فقالَ لأحدِهما أي فلانُ بنَ فلانٍ قالَ لبَّيكَ ربِّ وسعدَيك قالَ ألم أكثر لكَ منَ المالِ والولدِ قالَ بلى أي ربِّ قالَ وكيفَ صنعتَ فيما آتيتُكَ قالَ تركتُهُ لولدي مخافةَ العيلةِ عليهم قالَ أما إنَّكَ لو تعلمُ العلمَ لضحكتَ قليلًا ولبكيتَ كثيرًا أما إنَّ الَّذي تخوَّفتَ عليهم قد أنزلتُ بهم ويقولُ للآخرِ أي فلانُ بنَ فلانٍ فيقولُ لبَّيكَ أي ربِّ وسعدَيك قالَ لهُ ألم أكثر لكَ منَ المالِ والولدِ قالَ بلى أي ربِّ قالَ فكيفَ صنعتَ فيما آتيتُكَ قالَ أنفقتُ في طاعتِكَ ووثقتُ لولدي من بعدي بحسنِ طولِك قالَ أما إنَّكَ لو تعلمُ العلمَ لضحكتَ قليلًا ولبكيتَ كثيرًا أما إنَّ الَّذي قد وثقتَ لهم بهِ قد أنزلتُ بهم
قال أخي موسَى عليه السلامُ يا ربِّ أرنِي الذي كنتَ أريتَني في السفينةِ فأوحَى اللهُ إليه يا موسَى إنك ستراه فلم يلبثْ إلا يسيرًا حتى أتاه الخضرُ وهو في طيبِ الريحِ وحسنِ ثيابِ البياضِ فقال السلامُ عليك يا موسَى بنَ عمرانَ إن ربَّك يقرأُ عليك السلامَ ورحمةَ اللهِ قال موسَى هو السلامُ وإليه السلامُ ومنه السلامُ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين الذي لا أُحصِي نِعمَه ولا أَقدرُ على شكرِه إلا بمعونتِه ثم قال موسَى أُريدُ أن توصِيَني بوصيةٍ ينفعُني اللهُ بها بعدَك قال الخضرُ يا طالبَ العلمِ إن القائلَ أقلُّ ملالةً من المستمعِ فلا تُمِلَّ جلساءَك إذا حدثتَهم واعلمْ أن قلبَك وعاءٌ فانظرْ بما تحشو به وعاءَك واعرفِ الدنيا وانبذْها وراءَك فإنها ليست لك بدارٍ ولا لك فيها قرارٌ وإنها جُعِلت بلغةً للعبادِ ليتزوَّدوا منها للمعادِ ويا موسَى وطِّنْ نفسَك على الصبرِ تلق الحلمَ وأشعِرْ قلبَك التقوَى تنلِ العلمَ ورضِّ نفسَك على الصبرِ تخلصْ من الإثمِ يا موسَى تفرغْ للعلمِ إن كنتَ تريدُه فإنما العلمُ لِمَن تفرَّغَ له ولا تكنْ هكَّارا بالمنطقِ مِهذارًا إن كثرةَ المنطقِ تشينُ العلماءَ وتُبدِي مساوئَ الخفاءِ ولكن عليكَ بذي اقتصادٍ فإن ذلك من التوفيقِ والسدادِ وأعرضْ عن الجاهلِ واحلُمْ عن السفهاءِ فإن ذلك فضلُ الحكماءِ وزينُ العلماءِ إذا شتَمك الجاهلُ فاسكتْ عنه سلمًا وجانِبْه حزمًا فإن ما بقِي مِن جهلِه عليكَ وشتمُه إياك أعظمُ وأكثرُ يا ابنَ عمرانَ إنك لا ترَى أوتيتَ من العلمِ إلا قليلًا فإن الاندلاقَ والتعسفَ من الاقتحامِ والتكلفِ يا ابنَ عمرانَ لا تفتحَنَّ بابًا لا تدرِي ما غلقُه ولا تغلِقَنَّ بابًا لا تدرِي ما فتحُه يا ابنَ عمرانَ من لا ينتهِي من الدنيا بهمتِه ولا تنقضِي منها رغبتُه كيف يكونُ عابدًا من يحقرُ حالَه ويتهمُ اللهَ بما قضَى له كيفَ يكونُ زاهدًا هل يكفُّ عن الشهواتِ مَن قد غلب هواه وينفعُه طلبُ العلمِ والجهلُ قد حوَّلَه لأن سفرَه إلى آخرتِه وهو مقبلٌ على دنياه يا موسَى تعلمْ ما تعلَّمَن لتعملَ به ولا تعلمْه لتحدِّثَ به فيكونُ عليك بورَه ويكونُ لغيرِك نورَه يا ابنَ عمرانَ اجعلِ الزهدَ والتقوَى لباسَك والعلمَ والذكرَ كلامَك وأكثرْ من الحسناتِ فإنك مصيبٌ السيئاتِ وزعزعْ بالخوفِ قلبَك فإن ذلك يُرضِي ربَّك واعمَلْ خيرًا فإنك لا بدَّ عاملٌ سواه قد وعظتُ إن حفظتَ فتولَّى الخضرُ وبقِيَ موسَى حزينًا مكروبًا
نشر اللهُ عبدَين من عبادِه ، أكثرَ لهما من المالِ والولدِ ، فقال لأحدِهما : أيْ فلانُ ابنَ فلانٍ ! قال : لبَّيك ربِّ وسعدَيك ! قال : ألم أُكثِرْ لك من المال والولدِ ؟ قال : بلى ، أي ربِّ ! قال : وكيف صنعتَ فيما آتيتُك ؟ قال : تركتُه لولدي . مخافةَ العَيْلَةِ . قال : أما إنك لو تعلَمُ العلمَ ، لضحكتَ قليلًا ولبكيتَ كثيرًا ، أما إن الذي تخوَّفتَ عليهم قد أَنزلتُ بهم . ويقولُ للآخرِ : أيْ فلانُ ابنَ فلانٍ ! قال : لبَّيك ربِّ وسعدَيك ! قال : ألم أُكثِرْ لك من المالِ والولدِ ؟ قال : بلى ، أي ربِّ ! قال : وكيف صنعتَ فيما آتيتُك ؟ قال : أنفقتُ في طاعتِك ، ووثِقتُ لولدي من بعدي بحُسنِ طَوْلِك . قال : أما إنك لو تعلَمُ العلمَ ، لضحكتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا ، أما إن الذي قد وَثِقْتَ به ، قد أنزلتُ بهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
آتاه الله من أنواع المالكثرة المنطق تشين العلماءيقرأه المؤمن والمنافقرأس الحكمة مخافة اللهطلوع الشمس من مغربهامتعلق على سبيل نجاةلا ترغبوا عن آبائكمالمدينة دار الهجرةخير الأمور عوازمهاشر الأمور محدثاتهاآلة الدين بالدنياعبد الله بن مسعودملاك العمل خواتمهقاتلت ليقال جريءتعلم العلم وعلمهخير الزاد التقوىالخمر جماع الإثمالقائل أقل ملالةالاندلاق والتعسفسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهعبادة الله وحدهأول الناس يقضىالعلم والإيمانآتاه الله مالامشورة المسلمينلا يأكل الصدقةأنفقت في طاعتكالعلماء باقونفئتان عظيمتاندجالون كذابونتطاول البنيانوسع الله عليهألقي في النارعيسى ابن مريماللسان الكذوبلا تمل جلساءكالقلوب أوعيةكثرة الزلازلتقارب الزمانسحب على وجههأردت أن يقالبيعة أبي بكرالسلام عليكممخافة العيلةالمال والولديوم القيامةيبتدع كلاماأبو الدرداءزيغة الحكيمغوغاء الناسخاتم النبوةيأكل الهديةبيعة المقدسأصدق الحديثكلمة التقوىلبكيت كثيراعالم ربانيخزان المالحملة العلمظهور الفتنكثرة الهرجتعلم العلمقرأ القرآنأنفق المالليقال عالمليقال قارئليقال جوادليقال جريءرعاع الناسثلاثة رجالغرضوف كتفهحوارى عيسىعلم الساعةضحكت قليلاوثقت لولديالقلب وعاءبكيت كثيراتركت لولديقبض العلمفيض المالأول الناسآية الرجملا تطرونيإنما أردتالاستئذانكتاب اللههمج رعاعيقضى لهميقضى فيهالقنائينلقمان 34حسن طولكالمستمعاستشهدالرياءخير منالصلاةالزكاةالتقوى
تخريج حديث العلم خير من المال
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








