أحاديث عن: اللهم إني قد سئمتهم وسئموني

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: اللهم إني قد سئمتهم وسئموني

سمِعْتُ علِيًّا يخطُبُ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي قدْ سَئِمْتُهم وسَئِموني، ومَلِلْتُهم ومَلُّوني، فأرِحْني منهم وأرِحْهم منِّي، فما يمنَعُ أَشْقاهم أنْ يَخضِبَها بدمٍ؟ ووضَع يدَهُ على لِحيَتِهِ
الراويعبيدة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/284
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرطهما، وهو وإنَّ كان موقوفا، لهُ حكم الرفع
2 ✔ صحيح📌 آمنا برب الغلام
كان ملِكٌ فيمن كان قبلَكم ، وكان له ساحرٌ ، فلما كبِرَ قال للملِكِ : إِنَّي قدْ كبِرْتُ ، فابعثْ إليَّ غلامًا أعلِّمْهُ السحرَ ، فبعثَ إليه غلامًا يعلِّمُهُ ، فكان في طريقِهِ إذا سلَكَ راهبٌ ، فقعَدَ إليه ، وسمِعَ كلامَهُ ، فأعجبَهُ ، فكان إذا أتى الساحرَ مَرَّ بالراهبِ وقعدَ إليه ، فإذا أتى الساحرَ ضربَهُ ، فشكَى ذلِكَ إلى الراهِبِ ، فقالَ : إذا جئْتَ الساحِرَ فقلْ : حبَسَنِي أهلِي ، وإذا جئْتَ أهلَكَ فقلْ : حبَسنِي الساحِرُ ، فبينَما هو كذلِكَ ، إذْ أتى على دابَّةٍ عظيمَةٍ قدْ حبستِ الناسَ ، فقال : اليومَ أعلمُ ؛ الساحرُ أفضلُ أمِ الراهبُ ؟ فأخذ حجَرًا ، فقال : اللهم إِنْ كان أمرُ الراهبِ أحبَّ إليكَ من أمرِ الساحرِ فاقتلْ هذه الدابَّةَ حتى يَمضِيَ الناسُ ، فرماها فقتَلَها ، ومضَى الناسُ ، فأتَى الراهِبَ ، فأخبرَهُ ، فقال لَهُ الراهِبُ : أيْ بُنَيَّ أنتَ اليومَ أفضلُ منِّي ، قدْ بلغ من أمرِكَ ما أرى ، وأنَّكَ ستُبْتَلَى فلا تَدُلَّ علَيَّ ، وكان الغلامُ يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ، ويُدَاوِي الناسَ من سائرِ الأدواءِ ، فسمِعَ جلِيسٌ للملِكِ كان قَدْ عَمِيَ ، فأتاه بهدايا كثيرَةٍ ، فقال : ما ها هنا أجمَعُ لكَ إِنْ أنتَ شَفَيْتَنِي ، قال : إِنَّي لا أشْفِي أحدًا ، إِنَّما يشفِي اللهُ عزَّ وجلَّ ، فإِنْ آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشفاكَ ، فآمَنَ باللهِ ، فشفاهُ اللهُ ، فأتَى الملِكَ ، فجلسَ إليه كما كان يجلِسُ ، فقال له الملِكُ مَنْ ردَّ عليكَ بصرَكَ ؟ قال ربي ، قال ولكَ ربٌّ غيري ؟ قال ربي وربُّكَ اللهُ ، فأخذَهُ فلَمْ يزَلْ يعذِّبُهُ حتى دَلَّ علَى الغلامِ ، فجيءَ بالغلامِ ، فقال له الملِكُ : أيْ بُنَيَّ قدْ بلَغَ مِنْ سحرِكَ ما يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ، وتفعلُ وتفعلُ ! فقال : إِنَّي لا أشفِي أحدًا ، إِنَّما يشفِي اللهُ عزَّ وجلَّ ، فأخذه ، فلم يزلْ يعذِّبُهُ حتى دلَّ على الراهِبِ ، فجيءَ بالراهبِ ، فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فدعا بالمنشارِ ، فوضع المنشارَ على مَفْرِقِ رأسِهِ ، فشقَّهُ بِهِ حتى وقع شِقَّاهُ ، ثُمَّ جيءَ بجليسٍ الملِكِ ، فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فوضَعَ المنشارَ في مَفْرِقِ رأسِهِ ، فشَقَّهُ حتى وقَعَ شِقَّاه ، ثُمَّ جيءَ بالغلامِ فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فدفعَهُ إلى نفَرٍ منْ أصحابِهِ ، فقال : اذهبُوا بِهِ إلى جبلِ كذا وكذا ، فاصعَدُوا به الجبلِ ، فإذا بلغتُم بِهِ ذِرْوَتَهُ فإِنْ رجع عن دينِهِ ، وإلَّا فاطرحوا ، فذهبوا بِهِ ، فصعِدُوا بِهِ ، الجبَلَ ، فقال : اللهم اكفِنيهِم بما شئتَ ، فرجفَ بهمُ الجبلُ ، فسقطوا ، وجاء يَمشي إلى الملِكِ ، فقال له الملِكُ : ما فعل أصحابُكَ ؟ فقال : كفانِيهم اللهُ ، فدفعه إلى نفَرٍ من أصحابِهِ ، فقال : اذهبوا به فاحمِلُوهُ في قُرقُورٍ فتوسَّطوا به البحرَ ، فإِنَّ رجع عن دينِهِ ، وإلَّا فاقذفوه ، فذهبُوا به ، فقال : اللهم اكفِنيهِم بما شئتَ ، فانكفأتْ بهم السفينةُ ، فغرِقوا ، وجاء يمشي إلى الملِكِ ، فقال له الملكُ : ما فعل أصحابُكَ ؟ فقال : كفانيهم اللهُ ، فقال للملكِ : إِنَّكَ لستَ بقاتِلِي حتى تفْعَلَ ما آمرُكَ بِهِ ! قال : وما هو ؟ قال : تجمعُ الناسَ في صعيدٍ واحدٍ ، وتصلبُنِي علَى جذْعٍ ، ثُمَّ خذْ سهمًا من كِنانتي ، ثُمَّ ضعِ السهمَ في كبِدِ القوْسِ ، ثُمَّ قل : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ، ثُمَّ ارمِ ، فإِنَّكَ إذا فعلْتَ ذلِكَ قتلتَني ، فجمع الناسَ في صعيدٍ واحدٍ ، وصلبَهُ على جذْعٍ ، ثُمَّ أخذ سهْمًا من كِنانتِهِ ، ثُمَّ وضع السهمَ في كبِدِ القوسِ ، ثُمَّ قال : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ، ثُمَّ رماه ، فوقع السهمُ في صُدْغِهِ ، فوضع يدَهُ في صُدْغِهِ موضِعَ السهمِ ، فمات ، فقال الناسُ : آمنا بربِّ الغلامِ ، آمنا بربِّ الغلامِ ، آمنا بربِّ الغلامِ ، فأُتِيَ الملِكُ ، فقيل له : أرأيتَ ما كنتَ تحذرُ ؟ قدْ واللهِ نزل بكَ حذرُكَ ، قدْ آمنَ الناسُ ! فأمر بالأخدودِ بأفواهِ السكَكِ ، فخُدَّتْ ، وأَضْرمَ النيرانَ ، وقال : من لم يرجِعْ عن دينِهِ فأقحِموه فيها ، ففعلُوا ، حتى جاءَتْ امرأَةٌ ومعها صبيٌّ لَّها ، فتَقَاعَسَتْ أنْ تقعَ فيها ، فقال لها الغلامُ : يا أمَّهْ اصبِرِي فإِنَّكِ علَى الحقِّ
الراويصهيب بن سنان الرومي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4461
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
بعثَني العبَّاسُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُهُ مُمسيًا، وَهوَ في بيتِ خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي مِنَ اللَّيلِ، فلمَّا صلَّى رَكْعتَيِ الفجرِ قالَ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ رحمةً مِن عندِكَ تَهْدي بِها قلبي، وتجمعُ بِها شملي، وتَلمُّ بِها شعثي، وتردُّ بِها الغَيَّ، وتُصلحُ بِها ديني، وتحفَظُ بِها غائبي، وترفعُ بِها شاهدي، وتزَكِّي بِها عملي، وتبيِّضَ بِها وجهي، وتلهمُني بِها رشدي، وتعصِمُني بِها من كلِّ سوءٍ، اللَّهمَّ أعطني إيمانًا صادقًا، ويقينًا ليسَ بعدَهُ كفرٌ، ورحمةً أَنالُ بِها شرفَ كرامتِكَ في الدُّنيا والآخرةِ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الفوزَ عندَ القضاءِ، ونُزلَ الشُّهداءِ، وعيشَ السُّعداءِ، ومُرافقةَ الأنبياءِ، والنَّصرَ على الأعداءِ، اللَّهمَّ أنزلُ بِكَ حاجتي، وإن قصُرَ رأيي، وضَعفَ عملي، وافتقَرتُ إلى رحمتِكَ، فأسألُكَ يا قاضيَ الأمورِ، ويا شافيَ الصُّدورِ، كما تجيرُ بينَ البحورِ أن تُجيرَني من عذابِ السَّعيرِ، ومِن دعوةِ الثُّبورِ، ومن فتنةِ القبورِ، اللَّهمَّ ما قصُرَ عنهُ رأيي، وضعُفَ عنهُ عملي، ولم تبلغهُ نيَّتي مِن خيرٍ وعدتَهُ أحدًا من عبادِكَ، أو خيرٍ أنتَ معطيهِ أحدًا من خلقِكَ، فإنِّي أرغبُ إليكَ فيهِ، وأسألُكَ يا ربَّ العالمينَ، اللَّهمَّ اجعلنا هداةً مُهْتدينَ غيرَ ضالِّينَ ولا مضلِّينَ، حربًا لأعدائِكَ، سلمًا لأوليائِكَ، نحبُّ بحُبِّكَ النَّاسَ، ونعادي بعداوتِكَ مَن خالفَكَ، اللَّهمَّ هذا الدُّعاءُ وعليكَ الاستجابةُ أوِ الإجابةُ - شَكَّ ابنُ خلفٍ - وَهَذا الجَهْدُ وعليكَ التُّكلانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ، اللَّهمَّ ذا الحبلِ الشَّديدِ، والأمرِ الرَّشيدِ، أسألُكَ الأمنَ يومَ الوعيدِ، والجنَّةَ يومَ الخلودِ معَ المقرَّبينَ الشُّهودِ، الرُّكَّعِ السُّجودِ، الموفينَ بالعُهودِ، إنَّكَ رَحيمٌ ودودٌ، وأنتَ تَفعلُ ما تريدُ، سبحانَ الَّذي تعطَّفَ العزَّ وقالَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لبسَ المجدَ وتَكَرَّمَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لا ينبغي التَّسبيحُ إلَّا لَهُ، سبحانَ الَّذي أحصَى كلَّ شيءٍ فعلمَهُ، سبحانَ ذِي الفَضلِ والنِّعمِ، سُبحانَ ذي القُدرةِ والكرمِ، اللَّهمَّ اجعَل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سَمعي، ونورًا في بَصري، ونورًا في شَعري، ونورًا في بشَري ونورًا في لَحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عِظامي، ونورًا مِن بينَ يديَّ، ونورًا مِن خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا مِن فَوقي، ونورًا مِن تحتي، اللَّهمَّ زِدني نورًا، وأعطِني نورًا، واجعَل لي نورًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 296
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لم يتكلَّمْ في المهدِ إلا ثلاثةٌ : عيسى بنُ مريمَ، قال : وكان في بني إسرائيلَ رجلٌ يُقالُ له : جُرَيجٌ وكان عابدًا، فابتَنى صومَعةً فجعَل يصلِّي فيها، فأتَتْه أمُّه فقالتْ : يا جُرَيْجُ، فقال : يا ربِّ أمي وصلاتي، فأقبَل على صلاتِه فانصرفَتْ، ثم جاءَتْ يومًا آخَرَ ففعَل مثلَ ذلك، ثم جاءتْه يومًا ثالثًا ففعَل مثلَ ذلك، فقالتْ أمُّه : اللهم لا تُمِتْه حتى يَرى أو ينظُرَ في وُجوهِ المومِساتِ . قال : فذكَر يومًا بنو إسرائيلَ جُرَيجًا وفضلَه فقالتْ بغِيٌّ من بَغايا بني إسرائيلَ : إن شئتُم لأفتنَنَّه لكم، فقالوا : قد شئنا، فانطلقَتْ فتعرضَتْ لجُرَيجٍ فلم يلتفِتْ إليها، فأتَتْ راعيًا وكان يأوي إلى صومعَةِ جُرَيجٍ بغنمِه فأمكنَتْه من نفسِها فحملَتْ فولدَتْ غُلامًا، فقالتْ : هو من جُرَيجٍ، فأتاه بنو إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهدَموا صَومعتَه، فقال : ما شأنُكم ؟ فقالوا : زنَيتَ بهذه البغِيِّ وولدَتْ غُلامًا . قال : فأينَ الغُلامُ ؟ قال : فجيءَ به فقام وصلَّى ودعا ثم انصرَف إلى الغُلامِ فطعَنه بإصبَعِه وقال : باللهِ يا غُلامُ مَن أبوك ؟ قال : أبي الراعي . قال : فوثَب الناسُ إليه فجعَلوا يُقَبِّلونَه وقالوا : نبني صومعتَك من ذهبٍ . قال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنوها كما كانتْ . قال : وبينا امرأةٌ جالسةٌ وفي حَجرِها ابنٌ لها تُرضِعُه إذ مرَّ بها راكبٌ ذو شارَةٍ، فقالتْ : اللهم اجعَلِ ابني مثلَ هذا، فترَك ثديَها ثم أقبَل إلى الراكبِ فنظَر إليه فقال : اللهم لا تجعَلْني مثلَ هذا، ثم أقبَل على ثديِها يمُصُّه . قال أبو هُرَيرَةَ : لكأني أنظُرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحكي مصَّه ووضْعَ إصبَعِه في فيه فجعَل يمُصُّها . ثم مرَّ بأَمةٍ معَها الناسُ تضرِبُها فقالتْ : اللهم لا تجعَلْ ابني مثلَ هذه، فترَك ثديَها ثم نظَر إليها وقال : اللهم اجعَلْني مثلَها . فعِندَ ذلك تراجَعا الحديثَ فقالتْ : خلفي أي بني مرَّ بي الراكبُ ذو شارَةٍ فقلتُ : اللهم اجعَلِ ابني مثلَ هذا، قلتَ : اللهم لا تجعلني مثلَه، ثم مرَّ بي هذه الأَمةُ فقلتُ : اللهم لا تجعَلِ ابني مثلَ هذه الأَمةِ، فقلتُ : اللهم اجعَلْني مثلَها . فقال : يا أُمَّتاه إن الراكبَ الذي مرَّ بكِ جبَّارٌ فدعوتِ اللهَ أن يجعلَني مثلَه، فقلتُ : اللهم لا تجعَلْني مثلَه . وهذه يقولونَ سَرقَتْ، ولم تسرِقْ، وزنَتْ، ولم تزْنِ وهي تقولُ : حسبيَ اللهُ
الراويأبو هريرة
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم477
خلاصة حكم المحدثصحيح
6 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
دخل على عَائِشَةَ ونحن عندها جلوسٌ مَرْجِعَهُ من العراقِ لياليَ قَتْلِ عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ رضي اللهُ عنه - فقالتْ لَهُ يا ابنَ شَدَّادِ بنِ الهَادِ هل أَنْتَ صادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عن هؤلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ؟ قال ومَا لِي لا أَصْدُقُكِ قالتْ فَحَدِّثْنِي عن قِصَّتِهِمْ قال فإِنَّ عليَّ بنَ أبي طَالِبٍ لمَّا كَاتَبَ معاويةَ وحَكَمَ الحَكَمَانِ خرج عليْه ثَمَانِيَةُ آلَافٍ من قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لها حَرُورَاءُ - من جَانِبِ الكُوفَةِ - وإنَّهُمْ عَتَبُوا عليْه فَقَالُوا انْسَلَخْتَ من قمِيصٍ كسَاكَهُ اللهُ اسْمٌ سَمَّاكَ اللهُ بِهِ ثمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ في دِينِ اللهِ فَلَا حُكْمَ إِلَّا للهِ فَلمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ما عَتَبُوا عليْه وفَارَقُوهُ عليْه فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أنْ لا يَدْخُلَ على أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ القُرْآنَ فلمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ من قُرَّاءِ الناسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إمامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ ويَقُولُ أَيُّهَا المُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما تَسْأَلُ عنه إِنَّمَا هو مِدَادٌ في ورَقٍ يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ فَمَا تُرِيدُ؟ قال أَصْحابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وبَيْنَهُمْ كِتابُ اللهِ يقولُ اللهُ في كِتابِه في امْرَأَةٍ ورَجُلٍ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا فَأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً من رَجُلٍ وامْرَأَةٍ ونَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لمَّا كَاتَبْتُ معاويةَ كَتَبْتُ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِبٍ وقَدْ جاء سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو فكتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال لا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال وكَيْفَ نَكْتُبُ؟ قال سُهَيْلٌ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ فقال لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ لَمْ أُخالِفْكَ فَكَتَبَ هذا ما صالَحَ عليْه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا يقولُ اللهُ في كِتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الآخِرَ فَبَعَثَ إليهمْ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حتى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قام ابنُ الكَوَّاءِ فخطبَ الناسَ فقال يا حَمَلَةَ القُرْآنِ هذا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ من كِتابِ اللهِ هذا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وفِي قَوْمِهِ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولَا تُوَاضِعُوهُ كِتابَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ خُطَباؤُهُمْ فَقَالُوا واللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الكِتابَ فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وإِنْ جَاءَ بِباطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِباطِلٍ ولَنَرُدَّنَّهُ إلى صاحِبِهِ فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ الكِتابَ ثلاثةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كلُّهُمْ تائِبٌ فِيهِمُ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ على الكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إلى بَقِيَّتِهِمْ قال قَدْ كَانَ من أَمْرِنَا وأَمْرِ النَّاسِ ما قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أنْ لا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سبيلًا أو تَظْلِمُوا ذمَّةً فإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الحَرْبَ على سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يا ابنَ شَدَّادٍ فقد قتلهُمْ؟ قال فواللهِ ما بعثَ إليهمْ حتى قَطَعُوا السَّبِيلَ وسفكُوا الدِّماءَ واسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ فَقَالَتْ واللَّهِ؟ قال واللهِ الذي لا إِلَهَ إِلَّا هو لقد كَانَ قالتْ فَمَا شيءٌ بَلَغَنِي عن أَهْلِ العِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ ذَا الثُّدَيَّةِ؟ مَرَّتَيْنِ قال قَدْ رَأَيْتُهُ وقُمْتُ مع عَلِيٍّ عليْه في القَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فقال أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يقولُ رَأَيْتُهُ في مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ولَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ قالتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عليْه كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ العِرَاقِ؟ قال سَمِعْتُهُ يقولُ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ قالتْ فهل رَأَيْتَهُ قال غَيْرَ ذَلِكَ؟ قال اللَّهُمَّ لا قالتْ أَجَلْ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إنَّه كَانَ من كَلَامِهِ لا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قال صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ فَيَذْهَبُ أَهْلُ العِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عليْه ويَزِيدُونَ في الحَدِيثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/238
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
قُلتُ لعَمرِو بنِ جاوانَ رَجُلٍ من بَني تَميمٍ: أرأيتَ اعتزالَ الأحنَفِ ما كان؟ قال: سَمِعتُ الأحنَفَ يقولُ: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبيْنَما نحن في مَنازِلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أتانا آتٍ، فقال: قدِ اجتَمَعَ النَّاسُ في المَسجِدِ، فانطَلَقتُ فإذا النَّاسُ مُجتَمِعونَ، وإذا بيْنَ أظهُرِهم نَفَرٌ قُعودٌ، فإذا هُم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، والزُّبَيرُ، وطَلْحةُ، وسَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، فلمَّا قُمتُ عليهم، قيلَ: هذا عُثمانُ بنُ عَفَّانَ قد جاءَ، قال: فجاءَ وعليه مُلاءةٌ صَفراءُ، فقُلتُ لصاحِبي: كما أنتَ حتى أنظُرَ ما جاءَ به، فقال عُثمانُ: أهاهنا عليٌّ؟ أهاهنا الزُّبَيرُ؟ أهاهنا طَلْحةُ؟ أهاهنا سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ؟ قالوا: نعَمْ، قال: فأنشُدُكم باللهِ تعالى الذي لا إلهَ إلَّا هو، أتَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبتاعُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، غفَرَ اللهُ له، فابْتَعتُه، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي قدِ ابْتَعتُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، قال: فاجْعَلْه في مَسجِدِنا، وأجْرُه لكَ؟ فقالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبْتاعُ بِئرَ رُومةَ، غفَرَ اللهُ له، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: قدِ ابْتَعتُ بِئرَ رُومةَ، قال: فاجْعَلْها سِقايةً للمُسلِمينَ، وأجْرُها لكَ؟ قالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يُجهِّزُ جَيشَ العُسرةِ، غفَرَ اللهُ له، فجَهَّزتُهم حتى ما يَفقِدونَ عِقالًا ولا خِطامًا؟ قالوا: نَعم، قال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ
الراويعمرو بن جاوان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4436
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
8 ✔ صحيح📌 لا وعِزَّتِك
لا وعِزَّتِك [يعني حديث: أنَّ النَّاسَ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُمَارُونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ليسَ دُونَهُ سَحَابٌ قالوا: لا يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فَهلْ تُمَارُونَ في الشَّمْسِ ليسَ دُونَهَا سَحَابٌ قالوا: لَا، قالَ: فإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذلكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيَامَةِ، فيَقولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتَّبِعْ، فَمِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، ومِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ القَمَرَ، ومِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ، وتَبْقَى هذِه الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ هذا مَكَانُنَا حتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ فيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فأكُونُ أوَّلَ مَن يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بأُمَّتِهِ، ولَا يَتَكَلَّمُ يَومَئذٍ أحَدٌ إلَّا الرُّسُلُ، وكَلَامُ الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غيرَ أنَّه لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَن يُوبَقُ بعَمَلِهِ، ومِنْهُمْ مَن يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حتَّى إذَا أرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَن أرَادَ مِن أهْلِ النَّارِ، أمَرَ اللَّهُ المَلَائِكَةَ: أنْ يُخْرِجُوا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فيُخْرِجُونَهُمْ ويَعْرِفُونَهُمْ بآثَارِ السُّجُودِ، وحَرَّمَ اللَّهُ علَى النَّارِ أنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إلَّا أثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَدِ امْتَحَشُوا فيُصَبُّ عليهم مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بيْنَ العِبَادِ ويَبْقَى رَجُلٌ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ وهو آخِرُ أهْلِ النَّارِ دُخُولًا الجَنَّةَ مُقْبِلٌ بوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فيَقولُ: يا رَبِّ اصْرِفْ وجْهِي عَنِ النَّارِ، قدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فيَقولُ: هلْ عَسَيْتَ إنْ فُعِلَ ذلكَ بكَ أنْ تَسْأَلَ غيرَ ذلكَ؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، فيُعْطِي اللَّهَ ما يَشَاءُ مِن عَهْدٍ ومِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أقْبَلَ به علَى الجَنَّةِ، رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قالَ: يا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ اللَّهُ له: أليسَ قدْ أعْطَيْتَ العُهُودَ والمِيثَاقَ، أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ الذي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فيَقولُ: يا رَبِّ لا أكُونُ أشْقَى خَلْقِكَ، فيَقولُ: فَما عَسَيْتَ إنْ أُعْطِيتَ ذلكَ أنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسْأَلُ غيرَ ذلكَ، فيُعْطِي رَبَّهُ ما شَاءَ مِن عَهْدٍ ومِيثَاقٍ، فيُقَدِّمُهُ إلى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا، فَرَأَى زَهْرَتَهَا، وما فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ والسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، فيَقولُ: يا رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فيَقولُ اللَّهُ: ويْحَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أغْدَرَكَ، أليسَ قدْ أعْطَيْتَ العُهُودَ والمِيثَاقَ، أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ الذي أُعْطِيتَ؟ فيَقولُ: يا رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منه، ثُمَّ يَأْذَنُ له في دُخُولِ الجَنَّةِ، فيَقولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حتَّى إذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: مِن كَذَا وكَذَا، أقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ، حتَّى إذَا انْتَهَتْ به الأمَانِيُّ، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: لكَ ذلكَ ومِثْلُهُ معهُ قالَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ لأبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: قالَ اللَّهُ: لكَ ذلكَ وعَشَرَةُ أمْثَالِهِ، قالَ أبو هُرَيْرَةَ: لَمْ أحْفَظْ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا قَوْلَهُ: لكَ ذلكَ ومِثْلُهُ معهُ قالَ أبو سَعِيدٍ: إنِّي سَمِعْتُهُ يقولُ: ذلكَ لكَ وعَشَرَةُ أمْثَالِهِ.]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم6/340
خلاصة حكم المحدثصحيح
قال الأحنَفُ: انطَلَقنا حُجَّاجًا فمَرَرنا بالمَدينةِ، فبَينَما نَحنُ في مَنزِلِنا إذ جاءَنا آتٍ، فقال: النَّاسُ مِن فزَعٍ في المَسجِدِ. فانطَلَقتُ أنا وصاحِبي، فإذا النَّاسُ مُجتَمِعونَ على نَفَرٍ في المَسجِدِ، قال: فتَخَلَّلتُهم حَتَّى قُمتُ عليهم، فإذا عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ والزُّبَيرُ وطَلحةُ وسَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، قال: فلَم يَكُنْ ذلك بأسرَعَ مِن أن جاءَ عُثمانُ يَمشي، فقال: أهاهُنا عَليٌّ؟ قالوا: نَعَم. قال: أهاهُنا الزُّبَيرُ؟ قالوا: نَعَم. قال: أهاهُنا طَلحةُ؟ قالوا: نَعَم. قال: أهاهُنا سَعدٌ؟ قالوا: نَعَم. قال: أنشُدُكُمُ باللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبتاعُ مِربَدَ بَني فُلانٍ غَفَرَ اللهُ له. فابتَعتُه، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي قدِ ابتَعتُه. فقال: اجعَلْه في مَسجِدِنا وأجرُه لَكَ؟ قالوا: نَعَم. قال: أنشُدُكُمُ باللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبتاعُ بئرَ رومةَ؟ فابتَعتُها بكَذا وكَذا، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: إنِّي قدِ ابتَعتُها، يَعني بِئرَ رُومةَ، فقال: اجعَلْها سِقايةً للمُسلِمينَ وأجرُها لَكَ؟ قالوا: نَعَم. قال: أنشُدُكُمُ باللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَظَرَ في وُجوهِ القَومِ يَومَ جَيشِ العُسرةِ، فقال: مَن يُجَهِّزُ هؤلاء غَفَرَ اللهُ له، فجَهَّزتُهم، حَتَّى ما يَفقِدونَ خِطامًا ولا عِقالًا؟ قالوا: اللهُمَّ نَعَم. قال: اللهُمَّ اشهَدْ، اللهُمَّ اشهَدْ، اللهُمَّ اشهَدْ. ثُمَّ انصَرَفَ
الراويعثمان بن عفان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم511
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
انطلقنا حُجَّاجًا فمَرَرنا بالمدينةِ فبينما نحنُ في منزلِنا إذ جاءَنا آتٍ فقالَ النَّاسُ : من فزعٍ في المسجدِ ، فانطلقتُ أَنا وصاحبي ، فإذا النَّاسُ مُجتمعونَ على نفَرٍ في المسجدِ ، قالَ : فتخلَّلتُهُم حتَّى قمتُ عليهِم ، فإذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، والزُّبَيْرُ ، وطَلحةُ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ ، قالَ : فلَم يَكُن ذلِكَ بأسرَعَ من أن جاءَ عثمانُ يمشي فقالَ : أَهَهُنا عليٌّ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهاهُنا الزُّبَيْرُ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهَهُنا طلحةُ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهَهُنا سعدٌ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : مَن يبتاعُ مربدَ بَني فلانٍ غُفِرَ لَهُ فابتعتُهُ ، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : إنِّي قدِ ابتعتُهُ ، فقالَ : اجعَلهُ في مسجدِنا وأجرُهُ لَكَ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : من يبتاعُ بئرَ رومةَ ؟ فابتعتُها بِكَذا وَكَذا ، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : إنِّي قدِ ابتعتُها - يعني بئرَ رومةَ - فقالَ : اجعَلها سقايةً للمسلِمينَ وأجرُها لَكَ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ ، أتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نظرَ في وجوهِ القومِ يومَ جَيشِ العسرةِ ، فقالَ : من يجَهِّزُ هؤلاءِ غفرَ اللَّهُ لَهُ فجَهَّزتُهُم حتَّى ما يفقِدونَ خِطامًا ولا عِقالًا ، قالوا : اللَّهمَّ نعَم ، قالَ : اللَّهمَّ اشهَد ، اللَّهمَّ اشهَد ، اللَّهمَّ اشهَد ثمَّ انصرفَ
الراويالأحنف بن قيس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/248
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قَالَ الْأَحْنَفُ: انطلقنا حُجَّاجًا فمَرَرنا بالمدينةِ فبينما نحنُ في منزلِنا إذ جاءَنا آتٍ فقالَ النَّاسُ : من فزعٍ في المسجدِ ، فانطلقتُ أَنا وصاحبي ، فإذا النَّاسُ مُجتمعونَ على نفَرٍ في المسجدِ ، قالَ : فتخلَّلتُهُم حتَّى قمتُ عليهِم ، فإذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، والزُّبَيْرُ ، وطَلحةُ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ ، قالَ : فلَم يَكُن ذلِكَ بأسرَعَ من أن جاءَ عثمانُ يمشي فقالَ : أَهَهُنا عليٌّ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهاهُنا الزُّبَيْرُ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهَهُنا طلحةُ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أَهَهُنا سعدٌ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : مَن يبتاعُ مربدَ بَني فلانٍ غُفِرَ لَهُ فابتعتُهُ ، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : إنِّي قدِ ابتعتُهُ ، فقالَ : اجعَلهُ في مسجدِنا وأجرُهُ لَكَ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : من يبتاعُ بئرَ رومةَ ؟ فابتعتُها بِكَذا وَكَذا ، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : إنِّي قدِ ابتعتُها - يعني بئرَ رومةَ - فقالَ : اجعَلها سقايةً للمسلِمينَ وأجرُها لَكَ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ : أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ ، أتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نظرَ في وجوهِ القومِ يومَ جَيشِ العسرةِ ، فقالَ : من يجَهِّزُ هؤلاءِ غفرَ اللَّهُ لَهُ فجَهَّزتُهُم حتَّى ما يفقِدونَ خِطامًا ولا عِقالًا ، قالوا : اللَّهمَّ نعَم ، قالَ : اللَّهمَّ اشهَد ، اللَّهمَّ اشهَد ، اللَّهمَّ اشهَد ثمَّ انصرفَ
الراويعثمان بن عفان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم511
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
12 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
المصدرحجة النبي
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
تحدَّثْنا عِندَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ ليلةً حتى أكرَيْنا الحديثَ، ثمَّ رجَعْنا إلى أهْلينا، فلمَّا أصبَحْنا غدَوْنا على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ فقال: عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ بأُمَمِها وأتباعِها من أُمَّتِها، فجعَل النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه العِصابةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه النَّفَرُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ وما معه أحَدٌ مِن أُمَّتِهِ، حتى مرَّ عليَّ موسى بنُ عِمرانَ في كَبْكَبةِ من بَني إسرائيلَ، فلمَّا رأيْتُهم أعجَبوني، فقُلْتُ: يا ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوكَ موسى بنُ عِمرانَ ومَن تَبِعهُ من بَني إسرائيلَ، فقُلْتُ: يا ربِّ، فأيْنَ أُمَّتي؟ قال: انظُرْ عن يَمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ ظِرابُ مكَّةَ تَهَوَّشُ، قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتُ؟ قُلْتُ: ربِّ رَضيتُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء أُمَّتُكَ أفرَضيتَ؟ قُلْتُ: رَضيتُ رَبِّ. ثمَّ قال: انظُرْ عن يَسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضيتُ، قال: فإنَّ مع هؤلاء سَبعِينَ ألفًا يَدخُلونَ الجَنَّةَ لا حِسابَ عليهم. فأنشَأ عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ أخو بَني أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: اللَّهُمَّ اجعَلْهُ منهم، ثمَّ أنشَأ رجُلٌ آخَرُ فقال: يا نبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: سبَقكَ بها عُكَّاشةُ. قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ عليه السَّلامُ قال: إنِ استطَعْتُم -فِدًى لكم أبي وأُمِّي- أنْ تَكونوا مِنَ السَّبعِينَ فافعَلوا، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الظِّرابِ، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قدْ رأيْتُ عندَهُ ناسًا يتهَوَّشونَ كثيرًا. وذكَر لنا أنَّ رِجالًا مِنَ المُؤمِنينَ تراجَعوا فيهم، فقالوا: ما ترَوْنَ عَمِلَ هؤلاء السَّبعونَ ألفًا حتى صَيَّروا من أمْرِهم فقالوا: هؤلاء وُلِدوا في الإسلامِ، فلمْ يَزالوا يعمَلونَ به حتى ماتوا، قال ليْسَ كذلك، ولكنَّهمُ الَّذينَ لا يَكتَوونَ، ولا يَستَرْقُونَ، ولا يتَطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ، قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ يكونَ معي مِن أُمَّتي رُبُعُ أهلِ الجَنَّةِ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الثُّلُثَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الشَّطرَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قرَأ هذه الآيةَ: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39]
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم358
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين
لَمْ يتكلَّمْ في المهدِ إلَّا ثلاثةٌ : عيسى ابنُ مريمَ وصاحبُ جُريجٍ كان في بني إسرائيلَ رجُلٌ يُقالُ له : جُريجٌ فأنشَأ صَومعةً فجعَل يعبُدُ اللهَ فيها فأتَتْه أُمُّه ذاتَ يومٍ فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثانيًا فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثالثًا فقال : صلاتي وأمِّي فقالتِ : اللَّهمَّ لا تُمِتْه أو ينظُرَ في وجوهِ المُومِساتِ قال : فتذاكَر بنو إسرائيلَ يومًا جُرَيجًا فقالت بَغِيٌّ مِن بغايا بني إسرائيلَ : إنْ شِئْتُم أنْ أفتِنَه فتَنْتُه قالوا : قد شِئْنا قال : فانطلَقَتْ فتعرَّضَتْ لِجُرَيجٍ فلَمْ يلتفِتْ إليها فأتَتْ راعيًا كان يأوي إلى صَومعةِ جُرَيجٍ بغنَمِه فأمكَنْتُه نفسَها فحمَلَتْ فولَدَتْ غلامًا فقالت : هو مِن جُرَيجٍ فوثَب عليه قومٌ مِن بني إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهَدُّوا صَومعتَه فقال لهم : ما شأنُكم ؟ قالوا : زنَيْتَ بهذه البَغيِّ فولَدَتْ غلامًا قال : وأين الغلامُ ؟ قالوا : هو ذا قال : فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ أتى الغلامَ فضرَبه بإِصبَعِه فقال له : يا غلامُ مَن أبوك ؟ قال : فلانٌ الرَّاعي قال : فوثَبوا يُقبِّلونَ رأسَه قالوا له : نَبني صومعتَك مِن ذهَبٍ فقال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنُوها مِن طينٍ كما كانت ) قال : ( وبيْنَما امرأةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرضِعُه إذ مَرَّ بها راكبٌ فقالتِ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فترَك الصَّبيُّ ثَدْيَ أُمِّه ثمَّ أقبَل على الرَّاكبِ ينظُرُ إليه فقال : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ ثمَّ مُرَّ بامرأةٍ تُرجَمُ فقالتِ المرأةُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فترَك الصَّبيُّ أمَّه ثمَّ أقبَل على الأَمَةِ ينظُرُ إليها فقال : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقالتِ المرأةُ : يا بُنيَّ مَرَّ راكبٌ فقُلْتُ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَه ومُرَّ بهذه الأَمَةِ تُرجَمُ فقُلْتُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَها : قال : يا أمَّاه إنَّ الرَّاكبَ جبَّارٌ مِن الجَبابرةِ وإنَّ هذه الأَمَةَ يقولونَ : سرَقَتْ ولَمْ تسرِقْ ويقولونَ : زَنَتْ ولَمْ تَزْنِ وهي تقولُ : حَسْبي اللهُ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6489
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لم يتكلَّمْ في المهدِ إلَّا ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مَريمَ، ورجُلٌ مِن بني إسرائيلَ [يُقالُ له : جُريجٌ فأنشَأ صَومعةً فجعَل يعبُدُ اللهَ فيها فأتَتْه أُمُّه ذاتَ يومٍ فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثانيًا فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثالثًا فقال : صلاتي وأمِّي فقالتِ : اللَّهمَّ لا تُمِتْه أو ينظُرَ في وجوهِ المُومِساتِ قال : فتذاكَر بنو إسرائيلَ يومًا جُرَيجًا فقالت بَغِيٌّ مِن بغايا بني إسرائيلَ : إنْ شِئْتُم أنْ أفتِنَه فتَنْتُه قالوا : قد شِئْنا قال : فانطلَقَتْ فتعرَّضَتْ لِجُرَيجٍ فلَمْ يلتفِتْ إليها فأتَتْ راعيًا كان يأوي إلى صَومعةِ جُرَيجٍ بغنَمِه فأمكَنْتُه نفسَها فحمَلَتْ فولَدَتْ غلامًا فقالت : هو مِن جُرَيجٍ فوثَب عليه قومٌ مِن بني إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهَدُّوا صَومعتَه فقال لهم : ما شأنُكم ؟ قالوا : زنَيْتَ بهذه البَغيِّ فولَدَتْ غلامًا قال : وأين الغلامُ ؟ قالوا : هو ذا قال : فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ أتى الغلامَ فضرَبه بإِصبَعِه فقال له : يا غلامُ مَن أبوك ؟ قال : فلانٌ الرَّاعي قال : فوثَبوا يُقبِّلونَ رأسَه قالوا له : نَبني صومعتَك مِن ذهَبٍ فقال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنُوها مِن طينٍ كما كانت ) قال : ( وبيْنَما امرأةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرضِعُه إذ مَرَّ بها راكبٌ فقالتِ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فترَك الصَّبيُّ ثَدْيَ أُمِّه ثمَّ أقبَل على الرَّاكبِ ينظُرُ إليه فقال : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ ثمَّ مُرَّ بامرأةٍ تُرجَمُ فقالتِ المرأةُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فترَك الصَّبيُّ أمَّه ثمَّ أقبَل على الأَمَةِ ينظُرُ إليها فقال : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقالتِ المرأةُ : يا بُنيَّ مَرَّ راكبٌ فقُلْتُ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَه ومُرَّ بهذه الأَمَةِ تُرجَمُ فقُلْتُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَها : قال : يا أمَّاه إنَّ الرَّاكبَ جبَّارٌ مِن الجَبابرةِ وإنَّ هذه الأَمَةَ يقولونَ : سرَقَتْ ولَمْ تسرِقْ ويقولونَ : زَنَتْ ولَمْ تَزْنِ وهي تقولُ : حَسْبي اللهُ]
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1820
خلاصة حكم المحدثاختُلِف في رَفعِه؛ رواه جَريرُ بنُ حازِمٍ، وعِمرانُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هُرَيرةَ مرفوعًا. ورواه أيُّوبُ، ويونُسُ بنُ عُبَيدٍ، عن ابنِ سيرينَ موقوفًا. ورَفعُه صحيحٌ، وكان ابنُ عَونٍ ربَّما وقَف المرفوعَ.
عَن أبي سَعيدٍ مَولى المَهريِّ: أنَّه أصابَهُم بالمَدينةِ جَهدٌ وشِدَّةٌ، وأنَّه أتى أبا سَعيدٍ الخُدريَّ، فقال لهُ: إنِّي كَثيرُ العيالِ، وقد أصابَتنا شِدَّةٌ، فأرَدتُ أن أنقُلَ عيالي إلى بَعضِ الرِّيفِ، فقال أبو سَعيدٍ: لا تَفعَلْ، الزَمِ المَدينةَ؛ فإنَّا خَرَجنا مع نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -أظُنُّ أنَّه قال:- حتَّى قدِمنا عُسفانَ، فأقامَ بها لَياليَ، فقال النَّاسُ: واللَّهِ ما نَحنُ هاهنا في شَيءٍ، وإنَّ عيالَنا لَخُلوفٌ، ما نَأمَنُ عليهم، فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما هذا الذي بَلَغَني مِن حَديثِكُم؟! -ما أدري كيفَ قال: والذي أحلِفُ به، أو والذي نَفسي بيَدِه- لقد هَمَمتُ -أو إن شِئتُم، لا أدري أيَّتَهُما قال- لَآمُرَنَّ بناقَتي تُرحَلُ، ثُمَّ لا أحُلُّ لَها عُقدةً حتَّى أقدَمَ المَدينةَ، وقال: اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فجَعَلَها حَرَمًا، وإنِّي حَرَّمتُ المَدينةَ حَرامًا ما بينَ مَأزِمَيها، أن لا يُهراقَ فيها دَمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سِلاحٌ لقِتالٍ، ولا تُخبَطَ فيها شَجَرةٌ إلَّا لعَلفٍ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مَدينَتِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مَدينَتِنا، اللَّهُمَّ اجعَلْ مع البَرَكةِ بَرَكَتَينِ، والذي نَفسي بيَدِه، ما مِنَ المَدينةِ شِعبٌ ولا نَقبٌ إلَّا عليه مَلَكانِ يَحرُسانِها حتَّى تَقدَموا إليها، ثُمَّ قال للنَّاسِ: ارتَحِلوا، فارتَحَلنا، فأقبَلنا إلى المَدينةِ، فوالذي نَحلِفُ به -أو يُحلَفُ به - ما وضَعنا رِحالَنا حينَ دَخَلنا المَدينةَ حتَّى أغارَ علينا بَنو عبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ، وما يَهيجُهم قَبلَ ذلك شَيءٌ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1374
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ طافَ يومَ النَّحرِ بالنَّهارِ [يعني حديث: دَخَلْنَا علَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَقُلتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، فأهْوَى بيَدِهِ إلى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ يا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهو أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بهَا، كُلَّما وَضَعَهَا علَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ؛ مِن صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إلى جَنْبِهِ علَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ بيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا معهُ، حتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بثَوْبٍ وَأَحْرِمِي. فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به نَاقَتُهُ علَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بيْنَ يَدَيْهِ، مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعليه يَنْزِلُ القُرْآنُ، وَهو يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلْنَا بهِ. فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فَلَمْ يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عليهم شيئًا منه، وَلَزِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ، فَكانَ أَبِي يقولُ -وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا، حتَّى إذَا كانَ آخِرُ طَوَافِهِ علَى المَرْوَةِ، فَقالَ: لو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ معهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هذا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الأُخْرَى، وَقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ –مَرَّتَيْنِ- لا، بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ. وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فأنْكَرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: إنَّ أَبِي أَمَرَنِي بهذا، قالَ: فَكانَ عَلِيٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا علَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِيما ذَكَرَتْ عنْه، فأخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رَسولُكَ، قالَ: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ، فلا تَحِلُّ، قالَ: فَكانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أَتَى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِائَةً. قالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قدْ ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بهَا، حتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ له، فأتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِن دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا؛ رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به؛ كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، ويقولُ بيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّما أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حتَّى تَصْعَدَ، حتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ بأَذَانٍ وإقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ، وَكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ علَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ منها، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِن بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ ما غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ ببَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكَلَا مِن لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِن مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأفَاضَ إلى البَيْتِ، فَصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ، فأتَى بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَسْقُونَ علَى زَمْزَمَ، فَقالَ: انْزِعُوا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ علَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منه.]
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم10/56
خلاصة حكم المحدثصحيح
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
الراوي[أبو هريرة وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري والنواس بن سمعان]
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم4/272
خلاصة حكم المحدثمتواترة
لَم يَتَكَلَّمْ في المَهدِ إلَّا ثَلاثةٌ: عيسى ابنُ مَريَمَ، قال: وكانَ مِن بَني إسرائيلَ رَجُلٌ عابِدٌ يُقالُ لَه: جُرَيجٌ، فابتَنى صَومَعةً وتَعَبَّدَ فيها، قال: فذَكَرَ بَنو إسرائيلَ يَومًا عِبادةَ جُرَيجٍ، فقالت بَغيٌّ منهم: لَئِن شِئتُم لَأفتِنَنَّه، فقالوا: قد شِئنا، قال: فأتَته فتَعَرَّضَت لَه، فلَم يَلتَفِتْ إليها، فأمكَنَت نَفسَها مِن راعٍ كانَ يَأوي غَنَمَه إلى أصلِ صَومَعةِ جُرَيجٍ، فحَمَلَت، فولَدَت غُلامًا، فقالوا: مِمَّن؟ قالت: مِن جُرَيجٍ. فأتَوْه فاستَنزَلوه، فشَتَموه وضَرَبوه وهَدَموا صَومَعَتَه، فقال: ما شَأنُكُم؟ قالوا: إنَّكَ زَنَيتَ بهذه البَغيِّ، فولَدَت غُلامًا. قال: وأينَ هو؟ قالوا: ها هو ذا. قال: فقامَ فصَلَّى ودَعا، ثُمَّ انصَرَفَ إلى الغُلامِ فطَعَنَه بإصبَعِه، وقال: باللهِ يا غُلامُ، مَن أبوكَ؟ قال: أنا ابنُ الرَّاعي. فوثَبوا إلى جُرَيجٍ فجَعَلوا يُقَبِّلونَه، وقالوا: نَبني صَومَعَتَكَ مِن ذَهَبٍ. قال: لا حاجةَ لي في ذلك، ابنوها مِن طينٍ كما كانَت. قال: وبَينَما امرَأةٌ في حِجرِها ابنٌ لَها تُرضِعُه إذ مَرَّ بها راكِبٌ ذو شارةٍ، فقالت: اللهُمَّ اجعَلِ ابني مِثلَ هذا. قال: فتَرَكَ ثَديَها، وأقبَلَ على الرَّاكِبِ فقال: اللهُمَّ لا تَجعَلْني مِثلَه. قال: ثُمَّ عادَ إلى ثَديِها يَمَصُّه. قال أبو هُرَيرةَ: فكَأنِّي أنظُرُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحكي صَنيعَ الصَّبيِّ ووضعِه إصبَعَه في فمِه، فجَعَلَ يَمَصُّها. ثُمَّ مُرَّ بأَمَةٍ تُضرَبُ، فقالت: اللهُمَّ لا تَجعَلِ ابني مِثلَها. قال: فتَرَكَ ثَديَها، وأقبَلَ على الأَمَةِ، فقال: اللهُمَّ اجعَلْني مِثلَها. قال: فذلك حينَ تَراجَعا الحَديثَ، فقالت: حَلْقى! مَرَّ الرَّاكِبُ ذو الشَّارةِ فقُلتُ: اللهُمَّ اجعَلِ ابني مِثلَه، فقُلتَ: اللهُمَّ لا تَجعَلْني مِثلَه، ومُرَّ بهذه الأَمَةِ فقُلتُ: اللهُمَّ لا تَجعَلِ ابني مِثلَها، فقُلتَ: اللهُمَّ اجعَلْني مِثلَها، فقال: يا أُمَّتاه إنَّ الرَّاكِبَ ذا الشَّارةِ جَبَّارٌ مِنَ الجَبابِرةِ، وإنَّ هذه الأَمَةَ يَقولونَ: زَنَت، ولَم تَزنِ، وسَرَقَت، ولَم تَسرِقْ، وهيَ تَقولُ: حَسبيَ اللهُ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8071
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
20 ✔ صحيح📌 بسم الله الله أكبر
كان ابنُ عُمرَ إذا انتَهى إلى ذي طُوًى بات به حتى يصبحَ ، ثم يُصلي الغداةَ ويغتسِل ، ويحدثُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يفعلُ ذلك ، ثم يدخلُ مكةَ ضُحًى ، ويأتي البيتَ فيستلمُ الحجَرَ ويقولُ : بسمِ اللهِ اللهُ أكبرُ ، فإذا استَلَم الحجَرَ رمَل ثلاثةَ أطوافٍ يَمشي ما بين الركنينِ ، وإذا أتى على الحجَرِ استَلَمه وكبَّر أربعةَ أطوافٍ مشيًا ، ثم يَأتي المقامَ فيُصلي خَلفه ثم يخرجُ إلى الصفا منَ البابِ الأعظمِ ، فيقومُ عليه ، فيكبرُ سبعَ مراتٍ ثلاثًا ثلاثًا يكبرُ ثم يقولُ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلهَ إلا اللهُ ولا نعبدُ إلا إيَّاه مخلِصينَ له الدينَ ولو كرِه الكافرونَ ، ثم يدعو يقولُ : اللهم اعصِمْني بدينِكَ وطواعيتِكَ وطواعيةِ رسولِكَ ، اللهم جنِّبْني حدودَكَ ، اللهم اجعَلْني ممن يحبُّكَ ويحبُّ ملائكتَكَ ويحبُّ رسلَكَ ، ويحبُّ عبادَكَ الصالحينَ ، اللهم حبِّبْني إليكَ وإلى ملائكتِكَ ، وإلى عبادِكَ الصالحينَ ، اللهم يسِّرْني لليُسرى ، وجنِّبْني العُسرى ، واغفِرْ لي في الآخرةِ والأولى ، واجعَلْني مِن أئمةِ المتقينَ ، واجعَلْني مِن ورثةِ جنةِ النعيمِ ، واغفِرْ لي خطيئتي يومَ الدينِ ، اللهم إنَّكَ قلت ادعُوني أستجِبْ لكم وإنكَ لا تُخلِفُ الميعادَ ، اللهم إذ هدَيتَني للإسلامِ فلا تَنزِعْه مني ، ولا تَنزِعْني منه حتى توفَّاني وأنا على الإسلامِ ، اللهم لا تُقَدِّمْني لعذابٍ ، ولا تؤخِّرْني لسيئِ الفتنِ ، ويدعو بدعاءٍ كثيرٍ حتى إنه ليملُّنا وإنا لشبابٌ وكان إذا أتى على المَسعى سعى وكبَّر
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم2/457
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
خرَجنا حُجَّاجًا ، فقدِمنا المدينةَ ونحنُ نريدُ الحجَّ ، فبينا نَحنُ في مَنازِلِنا نضعُ رحالَنا ، إذ أتانا آتٍ ، فقالَ : إنَّ النَّاسَ قدِ جَمعوا في المسجِدِ ، وفزعوا ، فانطلقنا ، فإذا النَّاسُ قدِ اجتَمعوا في المسجِدِ، وإذا عليٌّ ، والزُّبَيْرُ ، وطلحةُ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، فإن لَكَذلِكَ ، إذ جاءَ عثمانُ بنُ عفَّانَ ، علَيهِ مُلاءةٌ صفراءُ قد قنَّعَ بِها رأسَهُ ، فقالَ : أَها هُنا عليٌّ ؟ أَها هُنا طلحةُ ؟ أَها هُنا الزُّبَيْرُ ؟ أَها هُنا سعدٌ ؟ قالوا : نعَم، قالَ: فإنِّي أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: من يبتاعُ مربدَ بَني فلانٍ غفرَ اللَّهُ لَهُ فابتعتُهُ بعشرينَ ألفًا أو بخمسةٍ وعشرينَ ألفًا، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ فأخبرتُهُ فقالَ: اجعَلها في مسجِدِنا وأجرُهُ لَكَ، قالوا: نعَم، قالَ: فأنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ، أتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ، قالَ: مَن يَبتاعُ بئرَ رومةَ غفرَ اللَّهُ لَهُ؟ فابتعتُهُ بِكَذا وَكَذا، فأتيتُ رسولَ اللَّهِ فقُلتُ: قد ابتعتُها بِكَذا وَكَذا، قالَ: اجعَلها سقايةً للمسلمينَ وأجرُها لَكَ، قالوا: اللَّهمَّ نعَم، قالَ: فأنشدُكُم باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ نظرَ في وجوهِ القومِ فقالَ: مَن جَهَّزَ هؤلاءِ غفرَ اللَّهُ لَهُ؟ يعني جيشَ العُسرةِ فجهزتم حتَّى ما يفقِدونَ عِقالًا ولا خِطامًا، قالوا: اللَّهمَّ نعَم، قالَ: اللَّهُمَّ اشهَد، اللَّهمَّ اشهَدْ
الراويالأحنف بن قيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3609
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهلم يتكلم في المهد إلا ثلاثةيدخلون الجنة بغير حسابلا ترغبوا عن آبائكمفتنة المحيا والمماتبسم الله رب الغلامفتنة المسيح الدجالاللهم اعصمني بدينكاللهم يسرني لليسرىلم يتكلم في المهدلا يحمل فيها سلاحالفوز عند القضاءالراكب ذو الشارةعلى ربهم يتوكلونلا يهراق فيها دماللهم حببني إليكعبد الله ورسولهسقيفة بني ساعدةمرافقة الأنبياءعلي بن أبي طالبصدق الله ورسولهسعد بن أبي وقاصلبيك اللهم لبيكإنما يشفى اللهالصبر على الحقمشورة المسلمينلا حكم إلا للهسقاية المسلمينسقاية للمسلمينملكان يحرسانهاالعمرة في الحجالإيمان باللهعيسى ابن مريممربد بني فلانعثمان بن عفانعكاشة بن محصنالمشعر الحرامعقال ولا خطاملا أشفي أحدابيعة أبي بكرإيمانا صادقاعيسى بن مريممسجد المدينةالسبعين ألفامكة والمدينةيأجوج ومأجوجالحجر الأسودهداة مهتديننزل الشهداءعيش السعداءحكم الحكمينغفر الله لهيوم القيامةتجهيز الجيشرمي الجمراتالمرأة ترضعأربعون يوماأرحني منهميخضبها بدمقراء الناسابن الكواءجيش العسرةاللهم اشهدأثر السجودماء الحياةحجة الوداعمناسك الحجلا يسترقونلا يتطيرونالأمة ترجملا شريك لكعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفمسجد النبيأرحهم منيرب الغلاملا تطرونيآية الرجمحسبي اللهذو الثديةرؤية اللهلا يكتوونصاحب جريجيوم النحرنزول عيسىالمومساتبئر رومةلا وعزتكمن يبتاعالمزدلفةلأبد أبدالأخدودالشفاعةالعزيمةالسكينةالمدينةمأزميهاالقصواءابن عمر

تخريج حديث اللهم إني قد سئمتهم وسئموني



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب