أحاديث عن: اللهم حوالنا ولا علينا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: اللهم حوالنا ولا علينا
أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ الجمعةِ من بابٍ كانَ وِجاهَ المنبَرِ ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يخطبُ ، فاستَقبلَ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمًا ، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكَتِ الأموالُ وانقَطعتِ السُّبلُ ، فادعُ اللَّهَ يُغِثْنا فرفعَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يديهِ ، فقالَ: اللَّهمَّ اسقِنا قالَ أنَسٌ: فواللَّهِ ما نرَى في السَّماءِ مِن سحابٍ ولا قزَعةٍ ، وما بينَنا وبينَ سلَعٍ مِن بيتٍ ولا دارٍ . قالَ: فطلعَت من ورائِهِ سحابةٌ مثلُ التُّرسِ فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشَرت ثمَّ أمطَرَت ، قالَ: فواللَّهِ ما رأينا الشَّمسَ سَبتًا . قالَ: ثمَّ دخلَ رجلٌ مِنَ البابِ في الجمعةِ المُقْبِلَةِ ، والنبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ النَّاسَ فاستقبلَهُ قائمًا ، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكَتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبلُ ، فادعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَها عنَّا . فرفعَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يديهِ وقالَ: اللَّهمَّ حَوالنا ولا علَينا ، اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّراب قالَ: فأقلعَت ، وخرجَ يمشي في الشَّمسِ
عنِ ابنِ رِفاعةَ الزُّرَقيِّ، عن أبيه -وقال غَيرُ الفَزاريِّ: عُبَيدُ بنُ رِفاعةَ الزُّرَقيُّ- قال: لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ وانكَفَأ المُشرِكونَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استَووا حَتَّى أُثنيَ على رَبِّي، فصاروا خَلفَه صُفوفًا، فقال: اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّه، اللهُمَّ لا قابِضَ لما بَسَطتَ، ولا باسِطَ لما قَبَضتَ، ولا هاديَ لما أضلَلتَ، ولا مُضِلَّ لمَن هَدَيتَ، ولا مُعطيَ لما مَنَعتَ، ولا مانِعَ لما أعطَيتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعَدتَ، ولا مُباعِدَ لما قَرَّبتَ، اللهُمَّ ابسُطْ علينا مِن بَرَكاتِكَ ورَحمَتِكَ وفَضلِكَ ورِزقِكَ، اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ النَّعيمَ المُقيمَ الذي لا يَحولُ ولا يَزولُ، اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ النَّعيمَ يَومَ العَيلةِ، والأمنَ يَومَ الخَوفِ، اللهُمَّ إنِّي عائِذٌ بكَ مِن شَرِّ ما أعطَيتَنا وشَرِّ ما مَنَعتَ، اللهُمَّ حَبِّبْ إلينا الإيمانَ وزَيِّنْه في قُلوبِنا، وكَرِّهْ إلينا الكُفرَ والفُسوقَ والعِصيانَ، واجعَلْنا مِنَ الرَّاشِدينَ، اللهُمَّ تَوفَّنا مُسلِمينَ، وأحيِنا مُسلِمينَ، وألحِقْنا بالصَّالِحينَ غَيرَ خَزايا ولا مَفتونينَ، اللهُمَّ قاتِلِ الكَفَرةَ الذينَ يُكَذِّبونَ رُسُلَكَ، ويَصُدُّونَ عن سَبيلِكَ، واجعَلْ عليهم رِجزَكَ وعَذابَك، اللهُمَّ قاتِلِ الكَفَرةَ الذينَ أوتوا الكِتابَ إلَهَ الحَقِّ
لما كان يومُ أحدٍ وانكفأ المشركونَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَووا حتى أُثنِيَ على ربِّي فصاروا حلقةً صفوفًا فقال اللهمَّ لك الحمدُ كلُّه اللهمَّ لا قابضَ لما بسطتَ ولا باسطَ لما قبضتَ ولا هاديَ لما أضللتَ ولا مضلَّ لمن هديتَ ولا معطِيَ لما منعت ولا مانعَ لما أعطيتَ ولا مقربَ لما باعدتَ ولا مبعدَ لما قربت اللهمَّ ابسطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك اللهمَّ إني أسألُك النعيمَ المقيمَ الذي لا يحولُ ولا يزولُ اللهمَّ إني أسألُك النعيمَ يومَ الغلبةِ والأمنَ يومَ الخوفِ اللهمَّ عائذٌ بك من شرِّ ما أعطيتنا وشرِّ ما منعت منا اللهمَّ حبِّبْ إلينا الإيمانَ وزيِّنْه في قلوبِنا وكرِّهْ إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ واجعلنا من الراشدينَ اللهمَّ توفَّنا مسلمين وأحيِنا مسلمينَ وألحقنا بالصالحينَ غيرَ خزايا ولا مفتونينَ اللهمَّ قاتلِ الكفرةَ الذين يُكذِّبون رسلَك ويصدون عن سبيلِك واجعلْ عليهم رِجزَك وعذابَك اللهمَّ قاتلْ كفرةَ الذين أوتوا الكتابَ إلهَ الخلقِ
لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ انْكَفأَ المُشْرِكونَ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اسْتَوُوا حتَّى أُثْنيَ على ربِّي عزَّ وجلَّ»، فصارُوا خَلفَه صُفوفًا، قالَ: «اللَّهمَّ لكَ الحَمدُ كلُّه، اللَّهمَّ لا قابِضَ لمَا بسَطْتَ، ولا باسِطَ لمَا قبَضْتَ، ولا هاديَ لمَن أضلَلْتَ، ولا مُضِلَّ لمَن هدَيْتَ، ولا مُعْطيَ لمَا منَعْتَ، ولا مانعَ لمَا أعطَيْتَ، ولا مُقرِّبَ لمَا بعَّدْتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبْتَ، اللَّهمَّ ابسُطْ علينا من بَرَكاتِكَ ورَحمتِكَ وفَضلِكَ ورِزقِكَ، اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ النَّعيمَ المُقيمَ الَّذي لا يَحولُ ولا يَزولُ، اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ الأمْنَ يومَ الخَوفِ، اللَّهمَّ عائذٌ من شرِّ ما أعْطَيْتَنا، وشرِّ ما منَعْتَنا، اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا الإيمانَ وزَيِّنْه في قُلوبِنا، وكَرِّهْ إلينا الكُفرَ والفُسوقَ والعِصْيانَ واجعَلْنا منَ الرَّاشِدينَ، اللَّهمَّ توَفَّنا مُسلِمينَ، وأحْيِنا مُسلِمينَ، وألْحِقْنا بالصَّالِحينَ غَيرَ خَزايا ولا مَفْتونينَ، اللَّهمَّ قاتِلِ الكَفَرةَ الَّذين يُكذِّبونَ رُسلَكَ، ويَصُدُّونَ عن سَبيلِكَ، واجعَلْ عليهم رِجزَكَ وعَذابَكَ إلَهَ الحقِّ آمينَ»
كانَ يومُ أُحدٌ انكَفَأَ المشركونَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسْتَووا حتَّى أُثني على ربِّي، فصاروا خَلْفَه صُفوفًا، فقالَ: اللَّهُمَّ لكَ الحمدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لا مانِعَ لما بَسَطْتَ، ولا باسِطَ لما قَبضْتَ، ولا هاديَ لمَنْ أَضلَلْتَ، ولا مُضِلَّ لمَنْ هَديْتَ، ولا مُنطيَ لما مَنعْتَ، ولا مانِعَ لما أَنطَيْتَ، ولا مُقرِّبَ لما بَاعدْتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، اللَّهُمَّ ابسُطْ علينا مِن بركاتِكَ ورحمتِكَ، وفضلِكَ ورزقِكَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ النَّعيمَ يومَ القيامةِ، والأمنَ يومَ الخوفِ، اللَّهُمَّ عائذٌ بكَ مِن شرِّ ما أَعْطيتَنا، وشرِّ ما مَنعْتَنا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلينا الإيمانَ، وزيِّنهُ في قلوبِنا، وكَرِّهْ إلينا الكُفرَ والفُسوقَ والعِصيانَ، واجْعلْنا مِنَ الرَّاشدينَ، اللَّهُمَّ تَوفَّنا مسلمينَ، وأَحيِنا مسلمينَ، وأَلحِقْنا بالصَّالحينَ، غيرَ خزايا ولا مَفْتونينَ، اللَّهُمَّ قاتِلِ الكفرةَ الَّذين يُكذِّبونَ رُسلَكَ، ويَصُدُّونَ عنْ سبيلِكَ، واجعلْ عليهم رِجزَكَ وعذابَكَ الحقَّ الحقَّ
لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، وانكفأ المشركون، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: استَوُوا حتى أُثنِيَ على ربي عزّ وجلَّ. اللهم لك الحمدُ كلُّه، اللهم لا قابضَ لما بسطتَ، و لا مُقَرِّبَ لما باعدتَ، و لا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، ولا مُعطِيَ لما منعْتَ، ولا مانعَ لما أَعطيتَ، اللهم ابسُطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم إني أسألُك النَّعيمَ المقيمَ الذي لا يحُولُ ولا يزولُ، اللهم إني أسألُك النَّعيمَ يومَ العَيْلَةِ، والأمنَ يومَ الحربِ، اللهم عائذًا بك من سوءِ ما أُعطِينا، وشرِّ ما منَعْت منا، اللهم حبِّبْ إلينا الإيمانَ وزَيِّنْه في قلوبِنا، وكَرِّه إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ، واجعلْنا من الراشدين، اللهم توفَّنا مسلمِين، و أحْيِنا مسلمِين، وألحِقْنا بالصالحين، غيرَ خزايا و لا مفتونين، اللهم قاتِلِ الكفرةَ الذين يصدُّون عن سبيلِك، و يُكذِّبون رُسُلَك، و اجعلْ عليهم رِجزَك وعذابَك، اللهم قاتِلِ الكفرةَ الذين أُوتوا الكتابَ، إلهَ الحقِّ
عَن أبي سَعيدٍ مَولى المَهريِّ: أنَّه أصابَهُم بالمَدينةِ جَهدٌ وشِدَّةٌ، وأنَّه أتى أبا سَعيدٍ الخُدريَّ، فقال لهُ: إنِّي كَثيرُ العيالِ، وقد أصابَتنا شِدَّةٌ، فأرَدتُ أن أنقُلَ عيالي إلى بَعضِ الرِّيفِ، فقال أبو سَعيدٍ: لا تَفعَلْ، الزَمِ المَدينةَ؛ فإنَّا خَرَجنا مع نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -أظُنُّ أنَّه قال:- حتَّى قدِمنا عُسفانَ، فأقامَ بها لَياليَ، فقال النَّاسُ: واللَّهِ ما نَحنُ هاهنا في شَيءٍ، وإنَّ عيالَنا لَخُلوفٌ، ما نَأمَنُ عليهم، فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما هذا الذي بَلَغَني مِن حَديثِكُم؟! -ما أدري كيفَ قال: والذي أحلِفُ به، أو والذي نَفسي بيَدِه- لقد هَمَمتُ -أو إن شِئتُم، لا أدري أيَّتَهُما قال- لَآمُرَنَّ بناقَتي تُرحَلُ، ثُمَّ لا أحُلُّ لَها عُقدةً حتَّى أقدَمَ المَدينةَ، وقال: اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فجَعَلَها حَرَمًا، وإنِّي حَرَّمتُ المَدينةَ حَرامًا ما بينَ مَأزِمَيها، أن لا يُهراقَ فيها دَمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سِلاحٌ لقِتالٍ، ولا تُخبَطَ فيها شَجَرةٌ إلَّا لعَلفٍ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مَدينَتِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في مَدينَتِنا، اللَّهُمَّ اجعَلْ مع البَرَكةِ بَرَكَتَينِ، والذي نَفسي بيَدِه، ما مِنَ المَدينةِ شِعبٌ ولا نَقبٌ إلَّا عليه مَلَكانِ يَحرُسانِها حتَّى تَقدَموا إليها، ثُمَّ قال للنَّاسِ: ارتَحِلوا، فارتَحَلنا، فأقبَلنا إلى المَدينةِ، فوالذي نَحلِفُ به -أو يُحلَفُ به - ما وضَعنا رِحالَنا حينَ دَخَلنا المَدينةَ حتَّى أغارَ علينا بَنو عبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ، وما يَهيجُهم قَبلَ ذلك شَيءٌ
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
أنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَومَ الجُمُعةِ مِن بابٍ كان وِجاهَ المِنبَرِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ المَواشي، وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُغيثُنا، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، فقال: اللهُمَّ اسقِنا، اللهُمَّ اسقِنا، اللهُمَّ اسقِنا. قال أنَسٌ: ولا واللهِ ما نَرى في السَّماءِ مِن سَحابٍ ولا قَزَعةً ولا شيئًا، وما بينَنا وبينَ سَلعٍ مِن بَيتٍ ولا دارٍ. قال: فطَلَعَت مِن ورائِه سَحابةٌ مِثلُ التُّرسِ، فلَمَّا تَوسَّطَتِ السَّماءَ انتَشَرَت ثُمَّ أمطَرَت، قال: واللهِ ما رَأينا الشَّمسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذلك البابِ في الجُمُعةِ المُقبِلةِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَه قائِمًا، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُمسِكُها، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، ثُمَّ قال: اللهُمَّ حَوالَينا ولا علينا، اللهُمَّ على الآكامِ والجِبالِ، والآجامِ والظِّرابِ، والأوديةِ ومَنابِتِ الشَّجَرِ. قال: فانقَطَعَت، وخَرَجنا نَمشي في الشَّمسِ. قال شَريكٌ: فسَألتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ: أهو الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قال: لا أدري
أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ الجمعةِ من بابٍ كانَ نحوَ بابِ القضاءِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ على المنبرِ يخطبُ، فاستقبلَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمًا، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهَ أن يُغيثَنا قالَ: فرفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يديهِ، ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ أغِثنا، اللَّهمَّ أغِثنا، اللَّهمَّ أغِثنا، قالَ أنسٌ: ولا واللَّهِ ما نَرى في السَّماءِ من سحابٍ ولا قزَعةٍ، ولا ما بَينَنا وبينَ سَلعٍ مِن بيتٍ ولا دارٍ، فطلَعت من ورائِهِ سحابةٌ مثلُ التُّرسِ، فلمَّا توسَّطت - يَعني السَّماءَ - انتشَرت، ثمَّ أمطَرت، قالَ أنسٌ: فلا واللَّهِ ما رأينا الشَّمسَ سبعًا، قالَ: ثمَّ دخلَ رجلٌ مِن ذلِكِ البابِ في الجمعةِ المُقْبِلَةِ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يخطُبُ، فاستقبلَهُ قائمًا، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هلَكَتِ الأموالُ وانقطعَتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهُ أن يُمْسِكَها عنَّا قالَ: فرفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يديهِ، ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ حوالَينا، ولا علَينا، اللَّهمَّ علَى الآكامِ والظِّرابِ، وبُطونِ الأوديةِ ومَنابتِ الشَّجرِ، قالَ: فأقلَعت وخرجْنا نَمشي في الشَّمسِ. قالَ شريكٌ: فسألتُ أنسًا: أَهوَ الرَّجلُ الأوَّلُ؟ فقالَ: لا أدري
أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ يَومَ جُمُعةٍ مِن بابٍ كان نَحوَ دارِ القَضاءِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا، ثُمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُغيثُنا، فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أغِثْنا، اللهُمَّ أغِثْنا، اللهُمَّ أغِثْنا قال أنَسٌ: ولا واللهِ، ما نَرى في السَّماءِ مِن سَحابٍ ولا قَزَعةً، وما بينَنا وبينَ سَلعٍ مِن بَيتٍ ولا دارٍ، قال: فطَلَعَت مِن ورائِه سَحابةٌ مِثلُ التُّرسِ، فلَمَّا تَوسَّطَتِ السَّماءَ انتَشَرَت، ثُمَّ أمطَرَت، فلا واللهِ ما رَأينا الشَّمسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذلك البابِ في الجُمُعةِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَه قائِمًا، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُمسِكها عَنَّا، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، ثُمَّ قال: اللهُمَّ حَوالَينا ولا علينا، اللهُمَّ على الآكامِ والظِّرابِ، وبُطونِ الأوديةِ، ومَنابِتِ الشَّجَرِ، قال: فأقلَعَت، وخَرَجنا نَمشي في الشَّمسِ، قال شَريكٌ: سَألتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ: أهو الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ فقال: ما أدري
أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ يَومَ جُمُعةٍ مِن بابٍ كان نَحوَ دارِ القَضاءِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا، ثُمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأموالُ، وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللَّهَ يُغِثْنا، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ أغِثْنا، اللَّهُمَّ أغِثْنا، اللَّهُمَّ أغِثْنا، قال أنَسٌ: ولا واللَّهِ ما نَرى في السَّماءِ مِن سَحابٍ ولا قَزَعةٍ، وما بينَنا وبينَ سَلْعٍ مِن بَيتٍ ولا دارٍ، قال: فطَلَعَت مِن ورائِه سَحابةٌ مِثلُ التُّرسِ، فلَمَّا تَوسَّطَتِ السَّماءَ انتَشَرَت، ثُمَّ أمطَرَت، قال: فلا واللَّهِ ما رَأينا الشَّمسَ سَبتًا، قال: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذلك البابِ في الجُمُعةِ المُقبِلةِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَه قائِمًا، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادعُ اللَّهَ يُمسِكْها عَنَّا، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ حَولَنا ولا علينا، اللَّهُمَّ على الآكامِ، والظِّرابِ، وبُطونِ الأوديةِ، ومَنابِتِ الشَّجَرِ، فانقَلَعَت، وخَرَجنا نَمشي في الشَّمسِ. قال شَريكٌ: فسَألتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ: أهو الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قال: لا أدري
اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيثًا مُغيثًا، هَنيئًا مَريئًا، مَريعًا، غَدَقًا مُجلِّلًا، عامًّا طَبَقًا سَحًّا دائمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنا الغَيثَ ولا تَجعَلْنا من القانِطين، اللَّهُمَّ إنَّ بالعِبادِ والبِلادِ والبَهائِمِ والخَلْقِ من اللَّأْواءِ والجَهدِ والضَّنْكِ ما لا نَشكوه إلَّا إليك، اللَّهُمَّ أنْبِتْ لنا الزَّرْعَ، وأدِرَّ لنا الضَّرْعَ، واسْقِنا من بَرَكاتِ السَّماءِ، وأنْبِتْ لنا من بَرَكاتِ الأرضِ، اللَّهُمَّ ارفَعْ عنَّا الجَهدَ والجوعَ والعُرْيَ، واكْشِفْ عنَّا من البَلاءِ ما لا يَكشِفُه غيرُك، اللَّهُمَّ إنَّا نَستَغفِرُك إنَّك كُنتَ غَفَّارًا، فأَرْسِلِ السَّماءَ علينا مِدْرارًا
أنَّ وَفدَ بني فزارةَ أتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا فصَل من غزوةِ تبوكَ مُقِرِّين بالإسلامِ، وقَدِموا على إبِلٍ ضِعافٍ عِجافٍ فسألهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بلادِهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ أسِنَت بلادُنا، وأجدَبَت جِنانا، وعَزَر عيالُنا، وهلَكَت مواشينا، فادعُ اللهَ لنا أن يُغيثَنا، واشفَعْ لنا إلى ربِّك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سبحانَ اللهِ! وَيلَك أن اشفَعْ إلى ربِّي، فمن ذا الذي يشفَعُ رَبُّنا إليه لا إلهَ إلَّا اللهُ العَليُّ العظيمُ، وَسِع كرسيُّه السَّمواتِ والأرضَ، تَئِطُّ من عظمتِه وجلالِه كما يئطُّ الرَّجُلُ الحديدُ. وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ اللهَ ليَضحَكُ من شَعَثِكم، وقُربِ غِياثِكم»، فقال الأعرابيُّ: أوَ يضحَكُ رَبُّنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: نعم، فقال الأعرابيُّ: لن نعدَمَ من ربٍّ يَضحَكُ خيرًا، فضَحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قولِه. فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصَعِد المنبَرَ وتكلَّم بكَلِماتٍ، ورفع يدَيه حتى رُئِيَ بياضُ إبْطَيه، وكان ممَّا حُفِظ من دعائِه، قال: اللَّهمَّ اسقِ بَلدكَ وبهائِمَكَ وانشُرْ رحمتَكَ وأحيِ بلدَكَ الميِّتَ، اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مريعًا طَبَقًا واسِعًا عاجِلًا غيرَ آجلٍ، نافعًا غيرَ ضارٍّ، اللَّهمَّ سُقْيا رَحمَةٍ لا سُقْيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرَقٍ ولا مَحْقٍ، اللَّهمَّ اسقِنا الغيثَ وانصُرْنا على الأعداءِ، فقامَ أبو لُبابةَ بنُ عبدِ المنذِرِ الأنصاريُّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إنَّ التَّمرَ في المرابدِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهمَّ اسقِنا حتَّى يقومَ أبو لبابَةَ عُريانًا يَسُدَّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارهِ، قالَ فلا واللَّهِ ما في السَّماءِ من سحابٌ ولا قَزَعةٌ، وما بينَ المسجدِ وسَلَعٍ مِنْ بِناءٍ ولا دارٍ، فطلعَتْ مِنْ ورَاءِ سَلَعٍ سحابَةٌ مثلُ التُّرسِ، فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشرَتْ وهُمْ ينظُرونَ ثمَّ أمْطَرَتْ، فوَاللَّهِ ما رَأوا الشَّمسَ سِتًّا، وقامَ أبو لبابَةَ عُريانًا يسدُّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارِهِ لئَلَّا يخرُجَ التَّمرُ منهُ، فجاء ذلك الرَّجُلُ أو غيرُه فقال: يا رسولَ اللَّهِ هلكتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبلُ، فصَعِدَ رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فدعا ورفعَ يدَيهِ حتَّى رُئيَ بياضُ إبْطيهِ، ثمَّ قال: اللَّهمَّ حَوالَينا ولا علينا، اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ وبطونِ الأودِيَةِ ومنابِتِ الشَّجرِ، فانجابتِ السَّحابةُ عنِ المدينةِ كانجيابِ الثَّوبِ
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا استَسقَى قال اللهمَّ اسقِنا غَيثًا مُغيثًا هَنيئًا مَرِيًّا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طبَقًا دائمًا اللهمَّ اسقِنا الغيثَ ولا تَجعَلْنا منَ القانِطينَ اللهمَّ إنَّ بالبِلادِ والعِبادِ منَ اللأْواءِ والجهدِ والضَّنكِ ما لا نَشكو إلَّا إليكَ اللهمَّ أنبِتْ لنا الزرعَ وأدِرْ لنا الضَّرعَ واسقِنا مِن برَكاتِ السماءِ وأنبِتْ لنا مِن برَكاتِ الأرضِ اللهمَّ ارفَعْ عنَّا الجَهدَ والجوعَ والعُرِيَّ واكشِفْ عنَّا منَ البَلاءِ ما لا يَكشِفُه غيرُكَ اللهمَّ إنَّا نَستَغفِرُكَ إنَّكَ كنتَ غَفَّارًا فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا
خرَج علينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ في الحَرِّ الشَّديدِ وعليه ثيابُ الشِّتاءِ وخرَج علينا في الشِّتاءِ وعليه ثيابُ الصَّيفِ ثمَّ دعا بماءٍ فشرِبه ثمَّ مسَح العَرَقَ عن جبهتِه ثمَّ رجَع إلى بيتِه فقُلْتُ لأبي يا أبتاه أمَا رأيْتَ ما صنَع أميرُ المؤمنين خرَج علينا في الشِّتاءِ عليه ثيابُ الصَّيفِ وخرَج علينا في الصَّيفِ وعليه ثيابُ الشِّتاءِ فقال أبو لَيلى ما فطِنْتُ فأخَذ بيدِ ابنِه فأتى عليًّا فقال له الَّذي صنَع فقال له عليٌّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بعَثني وأنا أَرْمَدُ فبزَق في عينيَّ ثمَّ قال افتَحْ عينَيك ففتَحْتُهما فما اشتَكَيْتُهما حتَّى السَّاعةِ ودعا لي فقال اللَّهمَّ أَذْهِبْ عنه الحرَّ والبَردَ فما وجَدْتُ حرًّا ولا بَردًا حتَّى يومي هذا
أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قائمٌ يخطُبُ ، فاستقبلَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قائمًا وقالَ : يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ هلَكَتِ الأموالُ ، وانقطَعتِ السُّبلُ ، فادعُ اللَّهَ أن يُغيثَنا ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يديهِ ثمَّ قالَ : اللَّهمَّ أغِثنا ، اللَّهمَّ أغِثنا ، قالَ أنسٌ : ولا واللَّهِ ما نَرى في السَّماءِ مِن سحابةٍ ولا قزعةٍ وما بينَنا وبينَ سلعٍ من بيتٍ ولا دارٍ ، فطلَعت سحابةٌ مثلُ التُّرسِ ، فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشَرَت وأمطَرَت ، قالَ أنسٌ : ولا واللَّهِ ما رأَينا الشَّمسَ سبتًا ، قالَ : ثمَّ دخلَ رجلٌ من ذلِكَ البابِ في الجمعةِ المُقْبِلَةِ ورسولُ اللَّهِ قائمٌ يخطبُ ، فاستقبلَهُ قائمًا فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ وسلَّمَ عليكَ ، هلَكَتِ الأموالُ ، وانقَطعتِ السُّبلُ ، فادعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَها عنَّا ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ يديهِ ، فقالَ : اللَّهمَّ حوالَينا ولا علَينا ، اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ ، وبُطونِ الأوديةِ ، ومَنابتِ الشَّجرِ
محِل النَّاسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه المُسلِمونَ فقالوا يا رسولَ اللهِ قحَط المطَرُ ويبِس الشَّجرُ وهلَكتِ المواشي وأَسِنَتِ النَّاسُ فاستَسْقِ لنا ربَّكَ فقال إذا كان يومُ كذا وكذا فاخرُجوا واخرُجوا معكم بصَدَقاتٍ فلمَّا كان ذلكَ اليومُ خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ يمشي ويمشُونَ عليهم السَّكينةُ والوَقَارُ حتَّى أتَوُا المُصلَّى فتقدَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى بهم ركعتَيْنِ يجهَرُ فيهما بالقِراءةِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرَأُ في العِيدَيْنِ والاستِسقاءِ في الرَّكعةِ الأُولى بفاتحةِ الكِتابِ و{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بفاتحةِ الكِتابِ و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} فلمَّا قضى صلاتَه استقبَل القومَ بوجهِه وقلَب رِداءَه ثمَّ جَثَى على رُكبتَيْهِ ورفَع يدَيْهِ وكبَّر تكبيرةً قبْلَ أنْ يستسقيَ ثمَّ قال اللَّهمَّ اسقِنا وأغِثْنا اللَّهمَّ اسقِنا غَيثًا مُغِيثًا رَحَبًا ربيعًا وجدًا غَدَقًا طَبَقًا مُغدِقًا هَنيئًا مَريئًا مَرِيعًا مُرتِعًا وابلًا شاملًا مُسبِلًا مُجلِّلًا دائمًا دَرَرًا نافعًا غيرَ ضارٍّ عاجلًا غيرَ رائثٍ غَيثًا اللَّهمَّ تُحيي به البلادَ وتُغيثُ به العِبادَ وتجعَلُه بَلاغًا للحاضرِ منَّا والبادِ اللَّهمَّ أنزِلْ علينا في أرضِنا زينتَها وأنزِلْ في أرضِنا سَكَنَها اللَّهمَّ أنزِلْ علينا مِن السَّماءِ ماءً طَهورًا فأحْيِ به بلدةً مَيْتةً وأسْقِه ممَّا خلَقْتَ لنا أنعامًا وأناسِيَّ كثيرًا قال فما برِحوا حتَّى أقبَل قَزَعٌ مِن السَّحابِ فالتأَم بعضُه إلى بعضٍ ثمَّ مطَرَتْ عليهم سبعةَ أيَّامٍ ولياليَهنَّ لا يُقلَعُ عنِ المدينةِ فأتاه المُسلِمونَ فقالوا يا رسولَ اللهِ قد غرِقَتِ الأرضُ وتهدَّمَتِ البُيوتُ وانقطَعَتِ السُّبلُ فادعُ اللهَ لنا أنْ يصرِفَها عنَّا قال فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ حتَّى بدَتْ نواجِذُه تعجُّبًا لسُرعةِ مَلالةِ بني آدَمَ ثمَّ قال اللَّهمَّ حَوَالَيْنا ولا علينا اللَّهمَّ على رُؤوسِ الظِّرابِ ومنابِتِ الشَّجَرِ وبطونِ الأوديةِ وظُهورِ الآكامِ قال فتصدَّعَتْ عنِ المدينةِ وكانت في مِثْلِ التُّرْسِ تُمطِرُ مَراعيَها ولا تقطُرُ فيها قَطرةً
لمَّا كانَ يومُ أحدٍ وانْكفأَ المشرِكونَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: استووا حتَّى أثنيَ على ربِّي . فصاروا خلفَهُ صفوفًا فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحمدُ كلُّهُ، اللَّهمَّ لا قابضَ لما بسطتَ، ولا مقرِّبَ لما باعدتَ، ولا مباعدَ لما قرَّبتَ، ولا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ, اللَّهمَّ ابسُط علينا من برَكاتِكَ، أسألُكَ النَّعيمَ المقيمَ الَّذي لا يحولُ ولا يزولُ, اللَّهمَّ عائذًا بِكَ من سوءِ ما أعطيتَنا وشرِّ ما منعتَ منَّا، اللَّهمَّ حبِّب إلينا الإيمانَ وزيِّنْهُ في قلوبنا، وَكرِّه إلينا الْكفرَ والفسوقَ والعصيانَ، واجعلنا منَ الرَّاشدينَ، اللَّهمَّ توفَّنا مسلمينَ، وأحيِنا مسلمينَ، وألحِقنا بالصَّالحينَ غيرَ خزايا ولا مفتونينَ, اللَّهمَّ قاتلِ الكفَرةَ الَّذينَ أوتوا الْكتابَ إلَهَ الحقِّ
أنَّه كان إذا استَسْقى قال: اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثًا مُغيثًا، هَنيئًا مَريئًا، غَدَقًا مُجَلِّلًا، عامًّا طَبَقًا، سَحًّا دائمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنا الغَيثَ ولا تَجعَلْنا منَ القانِطينَ، اللَّهُمَّ إنَّ بالعبادِ والبلادِ والبهائمِ والخَلقِ منَ اللَّأْواءِ والجَهْدِ والضنْكِ ما لا نَشْكوه إلَّا إليكَ، اللَّهُمَّ أنْبِتْ لنا الزرْعَ، وأدِرَّ لنا الضَّرْعَ، واسْقِنا من بَرَكاتِ السماءِ، وأنْبِتْ لنا من بَرَكاتِ الأرضِ، اللَّهُمَّ ارفَعْ عنَّا الجَهدَ والجوعَ والعُريَ، واكشِفْ عنَّا منَ البَلاءِ ما لا يَكشِفُه غيرُكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَستَغفِرُكَ إنَّكَ كُنْتَ غفَّارًا، فأرسِلِ السماءَ علينا مِدْرارًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاباللهم أذهب عنه الحر والبرداستووا حتى أثني على ربياللهم حوالينا ولا علينااللهم حوالنا ولا علينااللهم حولنا ولا علينااللهم لك الحمد كلهالنعيم يوم القيامةالذين أوتوا الكتابلا إسلال ولا إغلالأرسل السماء مدرارالا هادي لمن أضللتحبب إلينا الإيمانلا يحمل فيها سلاححوالينا ولا علينالا قابض لما بسطتلا مانع لما بسطتلا يهراق فيها دمالأمن يوم الخوفلبيك اللهم لبيكسحابة مثل الترسعلي بن أبي طالبكره إلينا الكفرملكان يحرسانهاالآكام والظرابانجابت السحابةخالد بن الوليدصلاة الاستسقاءأنبت لنا الزرعالنعيم المقيمعروة بن مسعوداستغفرك غفاراأدر لنا الضرعهلكت الأموالانقطعت السبلأوتوا الكتابتوفنا مسلمينبطون الأوديةصلح الحديبيةبركات السماءسورة الغاشيةاللهم اسقناقاتل الكفرةرمي الجمراتأنس بن مالكاللهم أغثنامنابت الشجرهنيئا مريئاعينة مكفوفةبركات الأرضالحر الشديدثياب الشتاءبزق في عينيسورة الأعلىرفع اليدينيوم العيلةحجة الوداعمناسك الحجيوم الجمعةغيثا مغيثاغدقا مجللاثعلب مربدهسورة الفتحهنيئا مرياثياب الصيفقلب الرداءالاستسقاءالحق الحقسحا دائماأبو لبابةقحط المطرالمشركونالمزدلفةالقانطينالحديبيةأبو جندلسحا طبقايوم أحدالمدينةمأزميهاالسكينةاستسقاءالأموالاللأواءالجمعةاستوواالمتعةلا حرجمدراراغياثكمالآكامالظرابسحابةالمطرالحمدالهديالسبلالجهدالضنكشعثكم
تخريج حديث اللهم حوالنا ولا علينا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








