أحاديث عن: بابك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: بابك
⭐ صحيح
📂 باب سفر إبراهيم ﵇ إلى...
عن ابن عباس قال: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت. فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: حتى بلغ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ حتى بلغ ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال: يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «فذلك
سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صَهٍ - تريد نفسها - ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه - حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف.
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم - أو أهل بيت من جرهم - مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا - أو جريين - فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا - قال: وأم إسماعيل عند الماء - فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس» فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشبَّ الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم. وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشرٍّ، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غيِّرْ عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت:
اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي ﷺ: «ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه» قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صَهٍ - تريد نفسها - ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه - حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف.
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم - أو أهل بيت من جرهم - مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا - أو جريين - فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا - قال: وأم إسماعيل عند الماء - فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس» فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشبَّ الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم. وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشرٍّ، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غيِّرْ عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت:
اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي ﷺ: «ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه» قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
صحيح رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٦٤) عن عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السختياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب النهي عن السعي في...
عن أبي ذر قال: ركب رسول اللَّه ﷺ حمارًا وأردفني خلفه، وقال: «يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناسَ جوعٌ شديدٌ لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟» قال: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «تعفَّفْ».
قال: «يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد، يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟» قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «اصبر».
قال: «يا أبا ذر، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا -يعني- حتى تغرق حجارةُ الزيت من الدماء، كيف تصنع؟» قال: اللَّه ورسوله أعلم. قال: «اقعد في بيتك، وأغلقْ عليك بابك»، قال: فإن لم أترك، قال: «فأت من أنت منهم، فكن فيهم»، قال: فآخذُ سلاحي؟ قال: «إذن تُشاركهم فيما هم فيه، ولكن إن خشيتَ أن يروعك شعاعُ السيف فألقِ طرفَ ردائِك على وجهك حتى يبُوْءَ بإثمِه وإثمِك».
قال: «يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد، يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟» قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «اصبر».
قال: «يا أبا ذر، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا -يعني- حتى تغرق حجارةُ الزيت من الدماء، كيف تصنع؟» قال: اللَّه ورسوله أعلم. قال: «اقعد في بيتك، وأغلقْ عليك بابك»، قال: فإن لم أترك، قال: «فأت من أنت منهم، فكن فيهم»، قال: فآخذُ سلاحي؟ قال: «إذن تُشاركهم فيما هم فيه، ولكن إن خشيتَ أن يروعك شعاعُ السيف فألقِ طرفَ ردائِك على وجهك حتى يبُوْءَ بإثمِه وإثمِك».
صحيح رواه أحمد (٢١٣٢٥، ٢١٤٤٥)، وصحّحه ابن حبان (٥٩٦٠، ٦٦٨٥)، والحاكم (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، والبيهقي (٨/ ١٩١) كلهم من طرق عن أبي عمران الجوني، عن عبد اللَّه بن
الصامت، عن أبي ذر الغفاري، فذكره.
الصامت، عن أبي ذر الغفاري، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة
📖 اقرأ الشرح
أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المِنطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسماعيلَ؛ اتَّخَذَت مِنطَقًا لتُعَفِّيَ أثَرَها على سارةَ، ثُمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبابنِها إسماعيلَ وهي تُرضِعُه، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ عِندَ دَوحةٍ فوقَ زَمزَمَ في أعلى المَسجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ، وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟ فقالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللَّهُ الذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم، قالت: إذَن لا يُضَيِّعُنا، ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: رَبِّ {إنِّي أسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشكُرونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرضِ يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، ففَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ -قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذلك سَعيُ النَّاسِ بينَهما- فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت: صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فسَمِعَت أيضًا، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان عِندَكَ غِواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه -أو قال: بجَناحِه- حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت تُحَوِّضُه وتَقولُ بيَدِها هَكَذا، وجَعَلَت تَغرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهو يَفورُ بَعدَ ما تَغرِفُ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَت زَمزَمَ -أو قال: لو لَم تَغرِفْ مِنَ الماءِ- لَكانَت زَمزَمُ عَينًا مَعينًا. قال: فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبني هذا الغُلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه، وكان البَيتُ مُرتَفِعًا مِنَ الأرضِ كالرَّابيةِ، تَأتيه السُّيولُ، فتَأخُذُ عن يَمينِه وشِمالِه، فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّت بهِم رُفقةٌ مِن جُرهُمَ -أو أهلُ بَيتٍ مِن جُرهُمَ- مُقبِلينَ مِن طَريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مَكَّةَ، فرَأوا طائِرًا عائِفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدورُ على ماءٍ، لَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَريًّا أو جَريَّينِ فإذا هُم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَروهم بالماءِ، فأقبَلوا، قال: وأُمُّ إسماعيلَ عِندَ الماءِ، فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟ فقالت: نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فألفى ذلك أُمَّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الإنسَ، فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهليهم فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأنفَسَهم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلَمَّا أدرَكَ زَوَّجوه امرَأةً منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، فجاءَ إبراهيمُ بَعدَما تَزَوَّجَ إسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَه، فلَم يَجِد إسماعيلَ، فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، ثُمَّ سَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بشَرٍّ، نَحنُ في ضيقٍ وشِدَّةٍ! فشَكَت إليه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ كَأنَّه آنَسَ شيئًا، فقال: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ كَذا وكَذا، فسَألَنا عَنكَ فأخبَرتُه، وسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ، قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن أُفارِقَكِ، الحَقي بأهلِكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ منهم أُخرى، فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتاهم بَعدُ فلَم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرَأتِه فسَألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بخَيرٍ وسَعةٍ، وأثنَت على اللهِ، فقال: ما طَعامُكُم؟ قالتِ: اللَّحمُ، قال: فما شَرابُكُم؟ قالتِ: الماءُ. قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في اللَّحمِ والماءِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَم يَكُنْ لهم يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دَعا لهم فيه. قال: فهُما لا يَخلو عليهما أحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَم يوافِقاه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني عَنكَ فأخبَرتُه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ، ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أن أُمسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ جاءَ بَعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا له تَحتَ دَوحةٍ قَريبًا مِن زَمزَمَ، فلَمَّا رَآهُ قامَ إليه، فصَنَعا كما يَصنَعُ الوالِدُ بالولَدِ والولَدُ بالوالِدِ، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ على ما حَولَها، قال: فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]، قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
أغلِقْ بابَكَ واذكرِ اسمَ اللَّهِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتحُ مُغلقًا، وأطفِئ مصباحَكَ واذكرِ اسمَ اللَّهِ، وأوكِ سقاءَكَ واذكرِ اسمَ اللَّهِ، وخمِّر إناءَكَ واذكرِ اللَّهَ، ولَو بِعودٍ تَعرضُهُ علَيهِ
أغلِقْ بابَك واذكُرِ اسمَ اللهِ فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا مغلَقًا وأطفِئْ مصباحَك واذكُرِ اسمَ اللهِ وأَوْكِ سقاءَك واذكُرِ اسمَ اللهِ وخمِّرْ إناءَك واذكُرِ اسمَ اللهِ ولو بعودٍ يُعرَضُ عليه
أغلِقْ بابَك واذكُرِ اسمَ اللهِ ، فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا مُغلقًا ، وأطفِ مِصباحَك واذكرِ اسمَ اللهِ ، وخمِّرْ إناءَك ولَو بِعودٍ تعرُضُه عليهِ ، واذكرِ اسمَ اللهِ ، وأَوْكِ سقاءَك ، واذكُرِ اسمَ اللهِ
«أغلِق بابَكَ، واذكُرِ اسمَ اللهِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ لا يَفتَحُ بابًا مُغلَقًا، وأطفِئْ مِصباحَكَ، واذكُرِ اسمَ اللهِ، وخَمِّر إناءَكَ ولَو بعودٍ تَعرُضُه عليه، واذكُرِ اسمَ اللهِ، وأوكِ سِقاءَكَ، واذكُرِ اسمَ اللهِ»
إذا استَجنَحَ اللَّيلُ، أو قال: جُنحُ اللَّيلِ، فكُفُّوا صِبيانَكُم؛ فإنَّ الشَّياطينَ تَنتَشِرُ حينَئِذٍ، فإذا ذَهَبَ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ فخَلُّوهم، وأغلِقْ بابَكَ واذكُرِ اسمَ اللهِ، وأطفِئْ مِصباحَكَ واذكُرِ اسمَ اللهِ، وأوكِ سِقاءَكَ واذكُرِ اسمَ اللهِ، وخَمِّرْ إناءَكَ واذكُرِ اسمَ اللهِ، ولو تَعرُضُ عليه شيئًا
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأربعٍ ونهانا عن خمسٍ: إذا رقَدْتَ فأغلِقْ بابَك وأَوْكِ سقاءَك وخمِّرْ إناءَك وأطفِئْ مصباحَك فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا ولا يحُلُّ وكاءً ولا يكشِفُ غطاءً وإنَّ الفأرةَ الفويسقةَ تحرِقُ على أهلِ البيتِ بيتَهم ولا تأكُلْ بشِمالِك ولا تشرَبْ بشِمالِك ولا تمشِ في نعلٍ واحدةٍ ولا تشتمِلِ الصَّمَّاءَ ولا تحتَبِ في الدَّارِ مفضيًا
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأربعٍ ، ونهانا عن خمسٍ : إذا رَقَدْتَ فأَغْلِقْ بابَك ، وأَوْكِ سقاءَك ، وخَمِّرْ إناءَك ، وأَطْفِئْ مِصباحَك؛ فإن الشيطانَ لا يَفْتَحُ بابًا ، ولا يُحِلُّ وِكاءً ، ولا يَكْشِفُ غِطاءً ، وإن الفأرةَ الفُوَيْسِقَةَ تُحَرِّقُ على أهلِ البيتِ بيتَهم ، ولا تَأْكُلْ بشمالِك ، ولا تَشْرَبْ بشمالِك ، ولا تَمْشِ في نعلٍ واحدةٍ ، ولا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ ، ولا تَحْتَبِ في الإزارِ مُفْضِيًا
لَمَّا كان بينَ إبراهيمَ وبينَ أهلِه ما كانَ خَرَجَ بإسماعيلَ وأُمِّ إسماعيلَ، ومعهُم شَنَّةٌ فيها ماءٌ، فجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فيَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى قدِمَ مَكَّةَ فوضَعَها تَحتَ دَوحةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إبراهيمُ إلى أهلِه، فاتَّبَعَتْه أُمُّ إسماعيلَ، حتَّى لَمَّا بَلَغوا كَداءً نادَتْه مِن ورائِه: يا إبراهيمُ إلى مَن تَترُكُنا؟ قال: إلى اللهِ، قالت: رَضيتُ باللهِ، قال: فرَجَعَت فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى لَمَّا فنيَ الماءُ، قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، قال فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا فنَظَرَت، ونَظَرَت هل تُحِسُّ أحَدًا، فلَم تُحِسَّ أحَدًا، فلَمَّا بَلَغَتِ الواديَ سَعَت وأتَتِ المَروةَ، ففَعَلَت ذلك أشواطًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، تَعني الصَّبيَّ، فذَهَبَت فنَظَرَت فإذا هو على حالِه كَأنَّه يَنشَغُ للمَوتِ، فلَم تُقِرَّها نَفسُها، فقالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا، فنَظَرَت ونَظَرَت فلَم تُحِسَّ أحَدًا، حتَّى أتَمَّت سَبعًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، فإذا هي بصَوتٍ، فقالت: أغِثْ إن كان عِندَكَ خَيرٌ، فإذا جِبريلُ، قال: فقال بعَقِبِه هَكَذا، وغَمَزَ عَقِبَه على الأرضِ، قال: فانبَثَقَ الماءُ، فدَهَشَت أُمُّ إسماعيلَ، فجَعَلَت تَحفِزُ، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه كان الماءُ ظاهِرًا. قال: فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الماءِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، قال: فمَرَّ ناسٌ مِن جُرهُمَ ببَطنِ الوادي، فإذا هُم بطَيرٍ، كَأنَّهم أنكَروا ذاكَ، وقالوا: ما يَكونُ الطَّيرُ إلَّا على ماءٍ، فبَعَثوا رَسولَهم فنَظَرَ فإذا هُم بالماءِ، فأتاهم فأخبَرَهم، فأتَوا إليها فقالوا: يا أُمَّ إسماعيلَ، أتَأذَنينَ لَنا أن نَكونَ معكِ، أو نَسكُنَ معكِ، فبَلَغَ ابنُها فنَكَحَ فيهمُ امرَأةً، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ فسَلَّمَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، قال: قولي له إذا جاءَ غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، فلَمَّا جاءَ أخبَرَتْه، قال: أنتِ ذاكِ، فاذهَبي إلى أهلِكِ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، فقالت: ألا تَنزِلُ فتَطعَمَ وتَشرَبَ، فقال: وما طَعامُكُم وما شَرابُكُم؟ قالت: طَعامُنا اللحمُ وشَرابُنا الماءُ، قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في طَعامِهم وشَرابِهم، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَرَكةٌ بدَعوةِ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليهما وسَلَّمَ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، فجاءَ فوافَقَ إسماعيلَ مِن وراءِ زَمزَمَ يُصلِحُ نَبلًا له، فقال: يا إسماعيلُ، إنَّ رَبَّكَ أمَرَني أن أبنيَ له بَيتًا، قال: أطِعْ رَبَّكَ، قال: إنَّه قد أمَرَني أن تُعينَني عليه، قال: إذَن أفعَلَ، أو كما قال، قال: فقاما فجَعَلَ إبراهيمُ يَبني، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]. قال: حتَّى ارتَفَعَ البِناءُ، وضَعُفَ الشَّيخُ عن نَقلِ الحِجارةِ، فقامَ على حَجَرِ المَقامِ، فجَعَلَ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
أغلقْ بابَك واذكرِ اسمَ اللهِ ، فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا مُغلقًا ، وأطفِ مصباحَك واذكرِ اسمَ اللهِ ، وخمِّرْ إناءَك ولو بعودٍ تعرضُه عليه ، واذكرِ اسمَ اللهِ ، وأوكِ سقاءَك ، واذكرِ اسمَ اللهِ
أخبرَني عِكْرمة، أو أبو معبَدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى المدينةِ فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أينَ نزلتَ؟ قال: على فلانَةٍ، قال: أغلقتَ عليها بابَكَ - مرَّتينِ - لا تحجَّنَّ امرأةٌ إلَّا ومعَها ذو مَحرمٍ
قُلْتُ يا رسولَ اللهِ يكونُ لي جارانِ أحدُهما بابُه قُبالَةَ بابي والآخرُ شاسعٌ عن بابي وهو أقربُ في الجدرِ فبأيِّهما أبدَأُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابدَئي بالَّذي بابُه قُبالةَ بابِك
عن ابنِ عبَّاسٍ, قال : يا صاحبَ الذَّنبِ, لا تأمننَّ سوءَ عاقبَتهِ, ولمَا يتبعُ الذَّنبَ أعظمُ من الذَّنبِ إذا عمِلتَه, ذكرَ كلامًا, وقال : وخوَّفكَ من الرِّيحِ إذا حرَّكتْ سترَ بابِكَ وأنت على الذَّنبِ, ولا يضطرِبُ فؤادُكَ من نظرِ اللهِ إليك, أعظمُ من الذَّنبِ إذا عمِلتَهُ
عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما أنَّهُ قال : يا صاحبَ الذنبِ لما تأمنُ سوءَ عاقبتِهِ ولما يتبعُ الذنبَ أعظمُ منَ الذنبِ وقلةُ حيائِكَ من ملكِ اليمينِ والشمالِ وأنتَ على الذنبِ أي بقاؤكَ عليْهِ بلا توبةٍ أعظمُ منَ الذنبِ الذي عملْتَهُ ، وفرحُكَ بالذنبِ إذا ظفرْتَ به أعظمُ منَ الذنبِ ، وضحكُكَ وأنتَ لا تدري ما اللهُ صانعٌ بك أعظمُ منَ الذنبِ ، وحزنُكَ على الذنبِ إذا فاتَكَ أعظمُ منَ الذنبِ ، وخوفُكَ منَ الريحِ إذا حركَتْ سترُ بابِكَ وأنت على الذنبِ ولا يضطربُ فؤادُكَ من نظرِ اللهِ إليكَ أعظمُ منَ الذنبِ ، ويحكَ هل تدري ما كان ذنبُ أيوبَ عليْهِ الصلاةُ والسلامُ فابتلاهُ اللهُ بالبلاءِ في جسدِهِ وذهابِ مالِهِ ؟ إنَّما كان ذنبُهُ أنَّهُ استعانَ به مسكينٌ على ظالمٍ يدرؤهُ عنه فلم يعنْهُ عليْهِ ولم ينهَ الظالمُ عن ظلمِ هذا المسكينِ فابتلاهُ اللهُ تعالى
جاء رجلٌ إلى المدينةِ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أينَ نزلْتَ قال على فلانة قال أغلقتَ عليها بابكَ مرّتينِ لا تحجنَّ امرأةٌ إلا ومعَها ذُوْ مَحْرَمٍ
أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِي فقال إن موسَى سأل ربَّه أن [ يُطهرَ ] مسجدَه بهارونَ وإني سألت ربِّي أن [ يطهرَ ] مسجدي بك وبذريتِك ثم أرسل إلى أبي بكرٍ أن سُدَّ بابَك فاسترجَعَ ثم قال سمعٌ وطاعةٌ فسَدَّ بابَه ثم أرسل إلى عمرَ ثم أرسل إلى العباسِ بمثلِ ذلك ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أنا سددتُ أبوابَكم وفتحتُ بابَ عليٍّ ولكنَّ اللهَ فتح بابَ عليٍّ وسدَّ أبوابَكم
17
⊘ موضوع📌 ما أنا سدَدْتُ أبوابَكم، ولا فتحْتُ بابَ عليٍّ ولكنَّ اللهَ سدَّ أبوابَكم وفتح بابَ عليٍّ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعليٍّ عليه السَّلامُ : إنَّ موسَى عليه السَّلامُ سأل ربَّه عزَّ وجلَّ أن يُطهِّرَ مسجدَه لهارونَ وذُريَّتِه ، وإنِّي سألتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُطهِّرَ مسجدي لك ولذُرِّيَّتِك من بعدك ، ثمَّ أرسل إلى أبي بكرٍ : أن سُدَّ بابَك فاسترْجَع وقال : فُعل هذا بغيري ؟ قيل : لا ، قال : سمعٌ وطاعةٌ . فسَدَّ بابَه ، ثمَّ أرسل إلى عمرَ : سُدَّ بابَك ، فقال : فُعل هذا بغيري ؟ فقيل : بأبي بكرٍ ، فقال لي : في أبي بكرٍ أُسوةٌ فسَدَّ بابَه ، ثمَّ أرسل إلى العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ : سُدَّ بابَك فلمَّا سمِعت فاطمةُ عليها السَّلامُ بسَدِّ الأبوابِ خرجت فجلَستْ على بابِها ومعها الحسنُ والحسينُ عليهما السَّلامُ كأنَّهما شِبلان ، وخاض النَّاسُ في ذلك فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المنبرَ فقال : ما أنا سدَدْتُ أبوابَكم ، ولا فتحْتُ بابَ عليٍّ ولكنَّ اللهَ سدَّ أبوابَكم وفتح بابَ عليٍّ عليه السَّلامُ
عن عائشةَ أنها قالت يا رسولَ اللهِ جارانِ هما في الجوارِ سواءٌ أحدُهما بابُه قُبالةَ بابي والآخرُ عن يمينِ بابي بأيِّهما أبدأُ فقال بحقٍّ الذي بابُه قِبالةَ بابِك
عن إبراهيم بْنِ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيّ قَالَ: ماتَ زيادُ بنُ عُبَيدٍ أخو فَضالةَ بنِ عُبَيدٍ بالكوفةِ، ودُفِنَ بالثَّويِّ، وكانَ يُكَنَّى أبا المُغيرةِ، فرَثاهُ حارِثةُ بنُ زَيدٍ، فقالَ: صلَّى الإلهُ على قَبرٍ وطهَّرَه ... عندَ الثَّويَّةِ يَسْفي فوقَه المُورُ زفَّتْ إليه قُرَيشٌ نَعشَ سيِّدِها ... فالجودُ والحزمُ فيه اليومَ مَقْبورُ أبا المُغيرةِ والدُّنْيا مُفَجَّعةٌ ... وإنَّ مَن غرَّه الدُّنْيا لَمَغْرورُ قد كانَ عندَكَ للمَعْروفِ مَعروفٌ ... وكانَ عندَكَ للنَّكْراءِ تَنْكيرُ وكنْتَ تَغْشى وتُعْطي المالَ مِن سَعةٍ ... إنْ كانَ بابُكَ أضْحى وهو مَحْجورُ والنَّاسُ بعدَكَ قد خفَّتْ حُلومُهمُ ... كأنَّها نُسِجَتْ فيها العَصافيرُ
حدَّثنا إبراهيمُ قال حدَّثنا بكرُ بنُ مُحمَّدٍ القُرَشيُّ قال حدَّثنا عَوْبَدُ بنُ أبي عِمرانَ الجَوْنيُّ قال حدَّثني أبي عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامتِ أنَّ عائشةَ قالت قُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي جارَيْنِ أحدُهما قُبَالةَ بابي والآخَرُ شاسِعٌ عن بابي وهو أقرَبُ إلى الجِوارِ فبأيِّهما أبدَأُ قال الَّذي قُبَالَةَ بابِكَ
إن لي جارَيْنِ هما في الجِوَارِ سواءٌ أحدُهما بابُه قُبَالَةُ بابِي والآخَرُ عن يمينِ بابِي ، بأيِّهِمَا أبدأُ ؟ قالَ: بحقِّ الذِي بابُه قُبَالَةُ بابِك
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
البدء بالجار القريب البابلا تحتبر في الدار مفضيالا تمش في نعل واحدةملك اليمين والشمالأغلقت عليها بابكالفأرة الفويسقةلا تشتمل الصماءأقرب إلى الجوارالذي قبالة بابكبابه قبالة بابيالشياطين تنتشرلا تأكل بشمالكلا تشرب بشمالكاذكر اسم اللهلا يفتح مغلقاأقرب في الجدراضطراب الفؤاداستعانة مسكينالحسن والحسيناللحم والماءاستجنح الليلكفوا صبيانكمدعوة إبراهيمخوف من الريحطهارة المسجدبنيان البيتأطفئ مصباحكسوء العاقبةفتح باب عليموسى وهارونأبا المغيرةأم إسماعيلبابا مغلقاأطف مصباحكفرح بالذنبيطهر مسجديسد الأبوابمسجد النبيقبالة بابكقبالة بابيأغلق بابكأوك سقاءكخمر إناءكستر البابرسول اللهالجوزجانييمين بابيابن عباسخوف اللهنظر اللهذنب أيوبفتح اللهالعصافيرإبراهيمإسماعيلالشيطانلا تحجنذو محرمالمدينةسأل ربهسد بابكباب عليأبوابكمأبو بكرالمعروفالنكراءأفارقكإلى...المروةالعباسالجوارالثويةالحلومبابك.أمرنيالجوعواصبرالموتواقعدالبيتالفتنالنهيالسعيفي...الصفاأمرنانهاناجبريلامرأةجارانقبالةالجارالذنبالريحأغلقتمرتينفلانةذريتكفاطمةعائشة
تخريج حديث بابك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








