أحاديث عن: بصلاته
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: بصلاته
⭐ صحيح
📂 باب من كره أن يقام...
عن جابر قال: اشتكى رسول اللَّه ﷺ فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناسَ تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلَّم قال: «إنْ كدْتم آنفًا لَتفعلون فِعَل فارس والرّوم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، انتموا بأئمتكم، إن صلّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإن صلّى قاعدًا فصلّوا قعودًا».
صحيح رواه مسلم في الصلاة (٤١٣) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
📚 كتاب العلم
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما...
عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصيرٌ، فرأى الناس شخص النبي ﷺ، فقام أناسٌ يصلون بصلاته، فأصبحوا فتحدَّثوا بذلك، فقام ليلة الثانية، فقام معه أناسٌ يصلُّون بصلاته، صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا، حتَّى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله ﷺ فلم يخرج، فلمَّا أصبح ذكر ذلك الناس، فقال: «إنِّي خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليلِ».
صحيح رواه البخاري في الأذان (٧٢٩) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عمرة، عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في فضل...
عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسولُ الله ﷺ حُجيرةً بخصَفَةٍ أو حصيرٍ، فخرج رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فيها. قال: فتتبع إليه رجال، وجاؤُا يُصلون بصلاته، قال: ثم جاؤا ليلةً فحضروا. وأبْطأَ رسولُ الله ﷺ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا البابَ، فخرج إليهم رسولُ الله ﷺ مغضبًا فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «ما زال بكم صنيعُكم حتَّى ظننتُ أنه سيكتبُ عليكم. فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خيرَ صلاةِ المرءِ في بيته إلا الصلاةَ المكتوبةَ».
متفق عليه رواه البخاري في الأذان (٧٣١)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٨١) كلاهما من طريق سالم أبي النضْر مولى عمر بن عبد الله، عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن ثابت فذكره، واللفظ لمسلم.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
أنَّ عائشةَ أخبَرَته أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج مِن جوفِ اللَّيلِ في المسجدِ فصلَّى رجالٌ بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ يتحدَّثون بذلك فاجتمَع أكثرُ فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اللَّيلةِ الثَّانيةِ فصلَّوْا بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ يتذاكَرون ذلك فكثُر أهلُ المسجدِ مِن اللَّيلةِ الثَّالثةِ فخرَج يُصلِّي بهم فصلَّوْا بصلاتِه فلمَّا كانت اللَّيلةُ الرَّابعةُ عجَز المسجدُ عن أهلِه فلم يخرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى خرَج لصلاةِ الفجرِ فلمَّا قضى الفجرَ أقبَل على النَّاسِ ثمَّ تشهَّد فقال: ( أمَّا بعدُ إنَّه لم يخْفَ علَيَّ شأنُكم اللَّيلةَ ولكنِّي خشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم صلاةُ اللَّيلِ فتعجِزوا عنها )
أنَّ عائشةَ أخبَرَته أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج في جوفِ اللَّيلِ فصلَّى في المسجدِ فصلَّى رجالٌ بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ يتحدَّثون بذلك فاجتمَع أكثرُ منهم فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اللَّيلةِ الثَّانيةِ فصلَّى فصلَّوا بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ يتذاكَرون ذلك فكثُر أهلُ المسجدِ في اللَّيلةِ الثَّالثةِ فخرَج فصلَّى بهم فصلَّوا بصلاتِه فلمَّا كانت اللَّيلةُ الرَّابعةُ عجَز المسجدُ عن أهلِه فلم يخرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطفِق رجالٌ منهم يقولونَ: الصَّلاةَ فلم يخرُجْ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى خرَج لصلاةِ الفجرِ فلمَّا قضى الفجرَ أقبَل على النَّاسِ ثمَّ تشهَّد فقال: ( أمَّا بعدُ فإنَّه لم يخْفَ علَيَّ شأنُكم اللَّيلةَ ولقد خشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم صلاةُ اللَّيلِ فتعجِزوا عنها )
أنَّها أخبَرتْه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج ليلةً في رمضانَ فصلَّى في المسجدِ فصلَّى رجالٌ وراءَه بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ فتحدَّثوا بذلك فاجتمَع أكثرُ منهم فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الثَّانيةَ فصلَّوْا بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ فتحدَّثوا بذلك فاجتمَع أهلُ المسجدِ ليلةَ الثَّالثةِ فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّوْا بصلاتِه فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الرَّابعةُ عجَز المسجدُ عن أهلِه فلم يخرُجْ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا لصلاةِ الفجرِ فلمَّا قُضيَتْ صلاةُ الفجرِ أقبَل على النَّاسِ فتشهَّد ثمَّ قال: ( أمَّا بعدُ فإنَّه لم يَخْفَ عليَّ مكانُكم ولكنِّي خشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم فتقعُدوا عنها ) وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرغِّبُهم في قيامِ شهرِ رمضانَ مِن غيرِ أنْ يأمُرَهم بقضاءِ أمرٍ فيه يقولُ ( مَن قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه ) فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأمرُ على ذلك ثمَّ كان الأمرُ على ذلك في خلافةِ أبي بكرٍ وصدرًا مِن خلافةِ عمرَ رضوانُ اللهِ عليهم أجمعينَ
قُلْتُ لعائشةَ أرأَيْتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجهَرُ بصلاتِه أو يُخافِتُ بها ؟ قالت: ربَّما جهَر بصلاتِه وربَّما خافَتَ بها قُلْتُ: الحمدُ للهِ الَّذي جعَل في الأمرِ سَعةً
أنَّ ابنَ عمرَ، كانَ إذا كانَ بمَكَّةَ يصلِّي رَكْعتينِ رَكْعتينِ، إلَّا أن يَجمعَهُ إمامٌ فيصلِّي بصلاتِهِ، فإن جمعَهُ الإمامُ يصلِّي بصلاتِهِ
أنَّ ابنَ عمرَ كان إذا كان بمكةَ يُصَلِّي ركعتينِ ركعتينِ إلا أن يَجْمَعَهُ إمامٌ فيُصَلِّي بصلاتِه ، فإن جَمَعَهُ الإمامُ يُصَلِّي بصلاتِه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ ذاتَ لَيلةٍ مِن جَوفِ اللَّيلِ، فصَلَّى في المَسجِدِ، فصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِه، فأصبَحَ النَّاسُ فتَحَدَّثوا، فاجتَمع أكثَرُ منهم، فصَلَّوا معهُ، فأصبَحَ النَّاسُ فتَحَدَّثوا، فكَثُرَ أهلُ المَسجِدِ مِنَ اللَّيلةِ الثَّالِثةِ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّوا بصَلاتِه، فلَمَّا كانَتِ اللَّيلةُ الرَّابِعةُ عَجَزَ المَسجِدُ عن أهلِه حتَّى خَرَجَ لصَلاةِ الصُّبحِ، فلَمَّا قَضى الفَجرَ أقبَلَ على النَّاسِ، فتَشَهَّدَ، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، فإنَّه لم يَخْفَ عليَّ مَكانُكُم، لَكِنِّي خَشيتُ أن تُفرَضَ عليكم، فتَعجِزوا عَنها
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ لَيلةً مِن جَوفِ اللَّيلِ، فصَلَّى في المَسجِدِ، وصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِه، فأصبَحَ النَّاسُ فتَحَدَّثوا، فاجتَمع أكثَرُ منهم فصَلَّى فصَلَّوا معهُ، فأصبَحَ النَّاسُ فتَحَدَّثوا، فكَثُرَ أهلُ المَسجِدِ مِنَ اللَّيلةِ الثَّالِثةِ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصَلَّى فصَلَّوا بصَلاتِه، فلَمَّا كانَتِ اللَّيلةُ الرَّابِعةُ عَجَزَ المَسجِدُ عن أهلِه، حتَّى خَرَجَ لصَلاةِ الصُّبحِ، فلَمَّا قَضى الفَجرَ أقبَلَ على النَّاسِ، فتَشَهَّدَ، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه لَم يَخفَ عليَّ مَكانُكُم، ولَكِنِّي خَشيتُ أن تُفتَرَضَ علَيكُم فتَعجِزوا عَنها، فتوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأمرُ على ذلك
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ في حُجرَتِه، وجِدارُ الحُجرةِ قَصيرٌ، فرَأى النَّاسُ شَخصَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقامَ أُناسٌ يُصَلُّونَ بصَلاتِه، فأصبَحوا فتَحَدَّثوا بذلك، فقامَ اللَّيلةَ الثَّانيةَ، فقامَ معهُ أُناسٌ يُصَلُّونَ بصَلاتِه، صَنَعوا ذلك لَيلَتَينِ -أو ثَلاثًا- حتَّى إذا كان بَعدَ ذلك جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَم يَخرُجْ، فلَمَّا أصبَحَ ذَكَرَ ذلك النَّاسُ فقال: إنِّي خَشيتُ أن تُكتَبَ علَيكُم صَلاةُ اللَّيلِ
صُرِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن فرسٍ له فوقَع على جِذعِ نخله فانفكَّت قدمُه فدخَلْنا عليه نعُودُه وهو يُصلِّي في مَشرَبةٍ لعائشةَ جالسًا فصلَّيْنا بصلاتِه ونحن قيامٌ ثمَّ دخَلْنا عليه مرَّةً أخرى وهو يُصلِّي جالسًا فصلَّيْنا بصلاتِه ونحن قيامٌ فأومَأ إلينا أنِ: اجلِسوا فلمَّا صلَّى قال: ( إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ بهن فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا وإنْ صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا ولا تقوموا وهو جالسٌ كما يصنَعُ أهلُ فارسَ بعُظمائِها )
لَم أعقِلْ أبَويَّ قَطُّ إلَّا وهُما يَدينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يَومٌ إلَّا يَأتينا فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَفَيِ النَّهارِ، بُكرةً وعَشيَّةً، فلَمَّا ابتُليَ المُسلِمونَ خَرَجَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا نَحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ لَقيَه ابنُ الدَّغِنةِ، وهو سَيِّدُ القارةِ، فقال: أينَ تُريدُ يا أبا بَكرٍ؟ فقال أبو بَكرٍ: أخرَجَني قَومي، فأُريدُ أن أسيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدَّغِنةِ: فإنَّ مِثلَك يا أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فأنا لك جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّك ببَلَدِك، فرَجَعَ وارتَحَلَ معهُ ابنُ الدَّغِنةِ، فطافَ ابنُ الدَّغِنةِ عَشيَّةً في أشرافِ قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رَجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقري الضَّيفَ، ويُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فلَم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوارِ ابنِ الدَّغِنةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنةِ: مُرْ أبا بَكرٍ فليَعبُدْ رَبَّه في دارِه، فليُصَلِّ فيها وليَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذينا بذلك ولا يَستَعلِنْ به؛ فإنَّا نَخشى أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلك ابنُ الدَّغِنةِ لأبي بَكرٍ، فلَبِثَ أبو بَكرٍ بذلك يَعبُدُ رَبَّه في دارِه، ولا يَستَعلِنُ بصَلاتِه ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه، ثُمَّ بَدا لأبي بَكرٍ، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصَلِّي فيه، ويَقرَأُ القُرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم، وهم يَعجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بَكرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَملِكُ عَينَيه إذا قَرَأ القُرآنَ، وأفزَعَ ذلك أشرافَ قُرَيشٍ مِنَ المُشرِكينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنةِ فقدِمَ عليهم، فقالوا: إنَّا كُنَّا أجَرنا أبا بَكرٍ بجِوارِك، على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه، فقد جاوزَ ذلك، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، فأعلَنَ بالصَّلاةِ والقِراءةِ فيه، وإنَّا قد خَشينا أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَه، فإن أحَبَّ أن يَقتَصِرَ على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه فعَلَ، وإن أبى إلَّا أن يُعلِنَ بذلك، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك؛ فإنَّا قد كَرِهنا أن نُخفِرَك، ولَسنا مُقِرِّينَ لأبي بَكرٍ الاستِعلانَ، قالت عائِشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنةِ إلى أبي بَكرٍ فقال: قد عَلِمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإمَّا أن تَقتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أن تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي؛ فإنِّي لا أُحِبُّ أن تَسمع العَرَبُ أنِّي أُخفِرتُ في رَجُلٍ عَقدتُ له، فقال أبو بَكرٍ: فإنِّي أرُدُّ إليك جِوارَك، وأرضى بجِوارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ بمَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ: إنِّي أُريتُ دارَ هِجرَتِكُم ذاتَ نَخلٍ بينَ لابَتَينِ، وهُما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المَدينةِ، ورَجَعَ عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المَدينةِ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ قِبَلَ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِك؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: وهل تَرجو ذلك بأبي أنتَ؟! قال: نَعَم، فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَصحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبَطُ، أربَعةَ أشهرٍ. قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينَما نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِ أبي بَكرٍ في نَحرِ الظَّهيرةِ قال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يَكُنْ يَأتينا فيها، فقال أبو بَكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمِّي، واللهِ ما جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا أمرٌ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له فدَخَلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَك. فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هم أهلُك، بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال أبو بَكرٍ: الصَّحابةُ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال أبو بَكرٍ: فخُذ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت عائِشةُ: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ، وصَنَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فرَبَطَت به على فَمِ الجِرابِ، فبِذلك سُمِّيَت ذاتَ النِّطاقَينِ، قالت: ثُمَّ لَحِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَورٍ، فكَمَنا فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدلِجُ مِن عِندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكتادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلٍ، وهو لَبَنُ مِنحَتِهما ورَضيفِهما، حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك في كُلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ، واستَأجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَجُلًا مِن بَني الدِّيلِ، وهو مِن بَني عبدِ بنِ عَديٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ: الماهِرُ بالهِدايةِ، قد غَمَسَ حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وهو على دينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأمِناه فدَفَعا إليه راحِلَتَيهما، وواعَداه غارَ ثَورٍ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتَيهما صُبحَ ثَلاثٍ، وانطَلَقَ معهُما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طَريقَ السَّواحِلِ
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فليُلْقِ الشَّكَّ وليَبْنِ على اليقينِ فإنِ استيقَن التَّمامَ سجَد سجدتَيْنِ فإنْ كانت صلاتُه تامَّةً كانتِ الرَّكعةُ نافلةً والسَّجدتانِ نافلةً وإنْ كانت ناقصةً كانتِ الرَّكعةُ تمامًا بصلاتِه والسَّجدتانِ تُرغِمانِ أنفَ الشَّيطانِ
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ حذافةَ قامَ يصلِّي فجهرَ بصلاتِهِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ابنَ حذافةَ لا تُسمِعني وسمِّع ربَّكَ
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهميَّ قامَ يُصلِّي، فجهَرَ بصَلاتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ابنَ حُذافةَ، لا تُسمِعْني، وأَسمِعْ ربَّكَ عزَّ وجلَّ
عن ابن عباس قال: قولُ الجنِّ لقومِهم لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قالَ لمَّا رأوْهُ يصلِّي وأصحابُهُ يصلُّونَ بصلاتِهِ ويسجُدونَ بسجودِهِ قالَ تعجَّبوا من طواعيةِ أصحابِهِ لَهُ قالوا لقومِهم لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا
قال ابنُ عباسٍ : قول الجنِّ لقومهم { ُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19] قال : لما رأوه وأصحابَه يصلون بصلاتِه ويسجدون بسجوده قال : فتعجَّبوا من طواعيةِ أصحابِه له، قالوا لقومِهم : {ُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدٍ القارِيِّ -وكان في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ مع عبدِ اللهِ بنِ الأَرقَمِ على بيتِ المالِ- أنَّ عُمَرَ خرَجَ ليلةً في رمضانَ، فخرَج معه عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدٍ القارِيُّ، فطافَ بالمسجدِ، وأهلُ المسجدِ أَوزاعٌ مُتفرِّقونَ، يُصلِّي الرجُلُ لنفسِه، ويُصلِّي الرجُلُ فيُصلِّي بصلاتِه الرَّهطُ، فقال عُمَرُ: واللهِ إنِّي أظُنُّ لو جمَعْنا هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أَمْثَلَ، ثمَّ عزَمَ عُمَرُ على ذلك، وأمَرَ أُبَيَّ بنَ كعبٍ أنْ يقومَ لهم في رمضانَ، فخرَج عُمَرُ عليهم والناسُ يُصلُّونَ بصلاةِ قارئِهم، فقال عُمَرُ: نِعْمَ البِدعةُ هي، والتي تَنامونَ عنها أفضَلُ مِن التي تقومونَ -يُريدُ آخِرَ الليلِ- فكان الناسُ يقومونَ أوَّلَه، وكانوا يَلعَنونَ الكفَرةَ في النِّصفِ: اللَّهمَّ قاتِلِ الكفَرةَ، الذين يصُدُّونَ عن سبيلِك، ويُكذِّبونَ رُسُلَك، ولا يُؤمِنونَ بوَعدِك ... ثمَّ يُكبِّرُ ويَهوي ساجدًا
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاةِ الخوفِ ويُصلِّي كلُّ واحدٍ من الطائفتيْنِ بصلاتِه سجدةً لنفسِه فإن كان خوفٌ أشدُّ من ذلكَ فرجالًا أو رُكبانًا
جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ سُلَيْمٍ، فقرَّبَتْ إليه سَمنًا وتَمرًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعيدوا سَمْنَكُم في سِقائِكُم، وتَمرَكُم في وِعائِكُم؛ فإنِّي صائمٌ. ثُم قام فصَلَّى في ناحيةِ البَيْتِ، فصَلَّيْنا بصَلاتِهِ، ثُم دَعا لأُمِّ سُلَيْمٍ وأهلِها، ثُم قالت أُمُّ سُلَيْمٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي خُوَيْصةً، قال: وما هي؟ قالت: أنَسٌ. قال: فما تَرَكَ يومَئذٍ مِن خَيرِ آخِرةٍ ولا دُنيا، إلَّا دَعا به مِن قولِه: اللهمَّ ارْزُقْه مالًا وولدًا، وبارِكْ له فيهم، قال: فقال أنَسٌ: حدَّثَتْني ابْنَتي أنَّه دُفِنَ مِن صُلْبي عِشرونَ ومِئةٌ ونيِّفٌ، وإنِّي لَمِن أكثرِ الأنصارِ مالًا
إن أولَ ما يحاسبُ به العبدُ بصلاتِه، فإن صَلَحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدتْ فقد خاب وخسِرَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اللهم ارزقه مالا وولداترغيم أنف الشيطانعبد الله بن حذافةاللهم قاتل الكفرةإيمانا واحتساباصلى بصلاة النبيأول ما يحاسب بهالليلة الرابعةصلاة التراويحأن تفرض عليكمسراقة بن مالكالجهر بالصلاةعمر بن الخطابخشيت أن تفرضأبو بكر وعمرصلاة المسافرفتعجزوا عنهاصلاة الجماعةذات النطاقينالركعة نافلةتعجزوا عنهاجمعه الإمامسجدتي السهوتمام الصلاةوبينهما...صلاة الليلقيام رمضانصلاة الفجرجمع الإمامقصر الصلاةابن الدغنةبرك الغمادنقص الصلاةجهر بصلاتهنعم البدعةأبي بن كعبصلاة الخوفسجدة لنفسهأفلح وأنجحالحمد للهلا تقوموامسجد قباءلا تسمعنيابن حذافةقارئ واحدآخر الليلالطائفتينالمكتوبةأهل فارسأسمع ربكعبد اللهخاب وخسريقام...بالإمامأما بعدابن عمرعظمائهاأبو بكرغار ثورالصحابةالمدينةالحرتانالأزلامسمع ربكالإسماعخوف أشدأم سليمفضل...تعجزواالمسجدغفر لهركعتينالإمامائتماماليقينالصلاةطواعيةأصحابهركباناقاعدافصلواقعوداالليلحجرتهالرجلالمرءالفجررمضانالقصرالفرضالعجزفتشهدقائماجالساالجهريدعوهصلاتهسجودهرجالايصلي
تخريج حديث بصلاته
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








