أحاديث عن: بيان من الله ورسوله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بيان من الله ورسوله
قرأْتُ كتابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، الذي كتبَ لعمرُو بن حَزْمٍ حين بعثهُ على نجرانَ ، وكان الكتابُ عند أبي بَكْرِ ابن حَزْمٍ . فكتبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : هذا بَيانٌ منَ اللهِ ورسولهِ : { يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ } . وكتبَ الآياتٍ منها حتى بلغَ : { إِنّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ } . ثم كتبَ : هذا كتابُ الجراحِ في النفسِ مائةٌ من الإبلِ . نحوه
قرأتُ في كتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعَمرو بنِ حزمٍ حين بعثه إلى نجْرانَ وكان الكتابُ عند أبي بكرِ بنِ حزمٍ ، فكتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه : هذا بيانٌ من اللهِ ورسولِه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وكتب الآياتِ فيها حتى بلغ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ثم كتب : هذا كتابُ الجراحِ ، في النفسِ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعِيَ جَدعُه مائةٌ من الإبلِ ، وفي العينِ خمسون من الإبلِ ، وفي الأذُنِ خمسون من الإبلِ ، وفي اليدِ خمسون من الإبلِ وفي الرِّجلِ خمسون من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ مما هنالك عشرٌ من الإبلِ ، وفي المأمومةِ ثلثُ النفسِ ، وفي الجائفةِ ثلثُ النفسِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ من الإبلِ ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ
جاءني أبو بكرِ بنِ حزمٍ بكتابٍ في رقعةٍ من أُدْمٍ ، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : هذا بيانٌ من اللهِ ورسولِه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا أَوْفُوْا بِالْعُقُودِ فتلا منها آياتٍ ثم قال : في النفسِ مائةٌ من الإبلِ ، وفي العينِ خمسونَ ، وفي اليدِ خمسونَ ، وفي الرِّجْلِ خمسونَ ، وفي المأمومةِ ثلثُ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ ، وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةَ فريضةً ، وفي الأصابعِ عشرٌ عشرٌ ، وفي الأسنانِ خمسٌ خمسٌ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بَعَثَه إلى نَجرانَ: "بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا بَيانٌ مِنَ اللهِ ورَسولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، عَهد مِن مُحَمَّدٍ النَّبيِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بَعَثَه إلى اليَمَنِ، آمُرُه بتَقوى اللهِ في أمرِه كُلِّه، وأن يَفعَلَ ويَفعَلَ، ويَأخُذَ مِنَ المَغانِمِ خُمسَ اللهِ، وما كُتِبَ على المُؤمِنينَ في الصَّدَقةِ مِنَ العَقارِ، عُشرُ ما سَقى البَعلُ، وما سَقَت السَّماءُ، وعلى ما سَقى الغَربُ نِصفُ العُشرِ"
قرأتُ كتابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الَّذي كتَبَ لعمرِو بنِ حزمٍ حينَ بعثَهُ إلى نجرانَ ، وَكانَ الكتابُ عندَ أبي بَكْرِ بنِ حزمٍ ، فيهِ : هذا بيانٌ منَ اللَّهِ ورسولِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فَكَتبَ الآياتِ منها حتَّى بلغَ : إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
أنَّهُ قالَ اللَّهمَّ بيِّن لَنا في الخَمرِ بيانَ شفاءٍ ، فنزلتِ الَّتي في البقرةِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ الآيةَ، فدُعِيَ عمرُ فقرئت علَيهِ قالَ: اللَّهمَّ بيِّن لَنا في الخمرِ بيانَ شفاءٍ، فنزلتِ الَّتي في النِّساءِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ، فدُعِيَ عمرُ فقُرِئَت علَيهِ، ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ بيِّنَ لَنا في الخمرِ بيانَ شفاءٍ، فنزلتِ الَّتي في المائدةِ: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ إلى قولِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فدُعِيَ عمرُ فقُرِئَت علَيهِ فقالَ: انتَهَينا انتَهَينا
أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُتَوسِّدٌ بُردةً، وهو في ظِلِّ الكَعبةِ، وقد لَقينا مِنَ المُشرِكينَ شِدَّةً، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ألا تَدعو اللهَ، فقَعَدَ وهو مُحمَرٌّ وجهُه، فقال: لقد كان مَن قَبلَكُم لَيُمشَطُ بمِشاطِ الحَديدِ، ما دونَ عِظامِه مِن لَحمٍ أو عَصَبٍ، ما يَصرِفُه ذلك عن دينِه، ويوضَعُ المِنشارُ على مَفرِقِ رَأسِه، فيُشَقُّ باثنَينِ ما يَصرِفُه ذلك عن دينِه، ولَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتَّى يَسيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنعاءَ إلى حَضرَمَوتَ، ما يَخافُ إلَّا اللهَ -زادَ بَيانٌ:- والذِّئبَ على غَنَمِه
سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِهارًا غيرَ سِرٍّ يقولُ: إنَّ آلَ أبي -قال عَمرٌو: في كِتابِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ بَياضٌ- لَيسوا بأوليائي؛ إنَّما وليِّيَ اللهُ وصالِحُ المُؤمِنينَ. زادَ عَنبَسةُ بنُ عبدِ الواحِدِ، عن بَيانٍ، عن قَيسٍ، عن عَمرِو بنِ العاصِ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَكِن لهم رَحِمٌ أبُلُّها ببَلالِها. يَعني أصِلُها بصِلَتِها
ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ . واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ ، وملأه حلما وعلما ، وإيمانا ويقينا وإسلاما ، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام ، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه ، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم ، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها ، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم ، وما ظلمهُم اللهُ شيئا ، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ . ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا ، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ . قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ ، ولا شيء إلا خرقتهُ ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا ، وهو يزيدُ عليها ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها ، وهو يريدُ أن يحملَ عليها . ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء ، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ . ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها . ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً ، وريُْحُ مسكٍ ، وسمعَ صوتا ، فقال : يا جبريلُ ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ ، تقول : يا رب ، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي ، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي ، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني ، وفضَّتي وذهبِي ، وأكوابي وصحافي ، وأباريقي ومراكبي ، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني . فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي ، ولم يتخذْ من دوني أندادا . ومن خشيني فهو آمنٌ ، ومن سألني أعطيتُهُ ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ ، إني أنا اللهُ ، لا إله إلا أنا ، لا أُخلفُ الميعادَ ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ . قالتْ : قد رضيتُ . قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا ، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ ، تقول : يا رب ، آتني ما وعدتني ، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي ، وسعيري وحميمي ، وضريعي ، وغَسّاقي وعذابي ، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي ، فآتني كل ما وعدتني . فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ ، وكافرٍ وكافرةٍ ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ . قالت : قد رضيتُ . قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيء جاء . قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ ، فأثنوا على ربهم ، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا ، وأعطاني مُلكا عظيما ، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي ، وأنْقَذَنِي من النار ، وجعلها عليّ بردا وسلاما . ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما ، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ . ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما ، وعلّمني الزبورَ ، وألانَ لي الحديدَ ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ . ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا ، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ . ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ ، ورفعني وطهرني ، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ . قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا ، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ ، وشرحَ لي صدري ، ووضعَ عني وِزْرِي ، ورفعَ لي ذِكْري ، وجعلني فاتحا وخاتما . فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ . ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها ، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ . فشربَ منه يسيرا ، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ . ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ . فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ . فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ ، ونعم المجيءُ جاءَ ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ ، فقلتُ : يا جبريلُ ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ . ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ . قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ ، ويحيى بن زكريا ، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ . قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا . ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ . ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا ؟ قال : موسى . قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل ، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا ، وأنا في أخرى ، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ ، ولكن مع كل نبي أمتهِ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح ، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ ، وقومٌ في ألوانهِم شيء ، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه ، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم ، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ . وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء ، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا ، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم ، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ ، والثاني نعمةُ اللهِ ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا . قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ . . فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى ، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها ، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها ، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل ، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ ، قالَ له : سلْ ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا ، وأعطيتهُ ملكا عظيما ، وكلمتَ موسى تكليما ، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما ، وألنتَ له الحديدَ ، وسخرتَ له الجبالَ ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا ، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ ، وسخرتَ له الرياحَ ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ . وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم ، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ . فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا ، وشرحتُ لكَ صدركَ ، ووضعتُ عنكَ وزركَ ، ورفعتُ لك ذكركَ ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي ، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا ، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي ، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم ، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا ، وأولهُم يقضى لهُ . وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ ، وأعطيتكَ الكوثرَ ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ ، والهجرةُ ، والجهادُ ، والصدقةُ ، والصلاةُ ، وصومُ رمضانَ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عن المنكرِ . وجعلتكَ فاتحا وخاتما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ ، وجوامعَ الحديثِ ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا . وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي ، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا . قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً . فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً . قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً ، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ . قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ . فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال . بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا . فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ . فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً ، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ ، فما أنا راجعٌ إليهِ . قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة ، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها ، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا ، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ
حضَرَتِ الخَنساءُ بنتُ عمرٍو السُّلَميَّةُ حربَ القادِسيَّةِ ومعَها بَنوها أربَعةُ رجالٍ ، فذكَرَ موعِظَتَها لهُم وتحريضَهُم علَى القِتالِ وعدَمِ الفِرارِ ، وفيها : إنَّكُم أسلَمتُم طائعينَ وهاجَرتُم مُختارينَ ، وإنَّكُم لَابنُ أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدَةٍ ، ما حبت آباؤُكُم ولا فضحتُ أخوالَكُمْ . فلما أصبَحوا باشَروا القِتالَ واحِدًا بعدَ واحِدٍ حتَّى قُتِلوا ، وكلٌّ منهُم أنشَدَ قبلَ أن يُستَشهَدَ رَجَزًا ، فأنشَدَ الأوَّلُ : يا إخوَتي إنَّ العَجوزَ النَّاصِحَةْ ، قد نصَحتْنا إذ دَعَتنا البارِحَةْ ، بمقالَةٍ ذاتِ بيانٍ واضحَةْ ، وإنَّما تَلقَونَ عِندَ الصَّابِحَةْ ، من آل سَاسانَ كلابًا نابِحَةْ . وأنشد الثَّاني : إنَّ العَجوزَ ذاتَ حَزمٍ وجَلَدْ ، قد أمرَتنا بالسَّدادِ والرَّشَدْ ، نصيحةً مِنها وبِرًّا بالوَلَدْ ، فباكِروا الحربَ حُماةً في العَددْ . وأنشدَ الثَّالثُ : والله لا نَعصي العَجوزَ حَرفَا ، نُصحًا وبِرًّا صادِقًا ولُطفَا ، فبادِروا الحربَ الضَّروسَ زَحفَا ، حتَّى تَلفُّوا آلَ كِسرَى لفَّا . وأنشدَ الرَّابعُ : لستَ لِخَنساءٍ ولا للأَخرَمِ ، ولا لعَمرٍو ذي السِّعاءِ الأقدَمِ ، إن لَم أَرَه في الجَيشِ خنسَ الأعجَمي ، ماضٍ علَى الهولِ خضَّمٍّ حَضرَمي . وكلٌّ منَ الأبناءِ شيَّدَ أطوَلَ مِن هذا ، قالَ : فبلغَها الخبرُ فقالَت : الحَمدُ للَّهِ الَّذي شرَّفَني بقتلِهم ، وأرجو مِن ربِّي أَن يجمَعَني بهِم في مُستقَرِّ رحمتِهِ ، قالوا : وكانَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطي الخَنساءَ أرزاقَ أولادِها الأربَعةَ حتَّى قُبِضَ
حَديثٌ رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن شَيْبانَ، عن لَيثٍ، عن عَبدِ المَلِكِ بنِ أبي بَشيرٍ، عن حَفْصةَ ابنتِ سِيرينَ، عن أمِّ سَليمٍ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لتَلِي غُسْلَ المرأةِ أَولى نِسائِها بها، فإن كانت ضَعيفةً أو صغيرةً، وَلِيَتْها امرأةٌ مُسلِمةٌ وَرِعةٌ، فأَمِرِّي ببَطْنِها، فامسَحِيه مَسْحًا رفيقًا، فإن كانت حُبلى فلا تُحَرِّكيها، ثُمَّ خُذي كُرْسُفًا، فاغسِليه غَسلًا حَسَنًا، ثُمَّ أدخِلي يَدَكِ مِن تحتِ الثَّوبِ، فامسَحي سِفْلَتَها ثلاثَ مَرَّاتٍ مَسْحًا حَسَنًا قَبْلَ أن تُوَضِّئيها، ثُمَّ وَضِّئِيها بماءٍ فيه سِدْرٌ، ولْتُفرِغِ الماءَ امرأةٌ قائِمةٌ لا تلي شيئًا غَيْرَه، حتى تُنَقِّيَ السِّدْرَ وأنت تَغْسِلي به، هذا بَيانُ وُضوئِها، فإذا فرَغْتِ مِن وُضوئِها، فأمِرِّي بغَسْلِ رأسِها، فاغْسِليه بماءٍ وسِدْرٍ، ولا تَقْرَعي رأسَها بمُشْطٍ ...، وذكَرَت حديثَ غُسْلِ الميِّتِ بطُولِه؟
حَديثٌ عن وَهْبِ بنِ بَيانٍ، عن حَفْصِ بنِ النَّجَّارِ، عن صالِحِ بنِ أبي الأَخضَرِ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الحارِثِ، قالَ: كانَ أبو هُرَيْرةَ يُصَلِّي بِنا في مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فكانَ يَرفَعُ يَدَيه إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وإذا رَكَعَ، وإذا رَفَعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ، وكانَ يَرفَعُ يَدَيه إذا سَجَدَ، وكانَ يَرفَعُ يَدَيه إذا نَهَضَ مِن الرَّكْعتَينِ، فإذا سَلَّمَ الْتَفَتَ إلينا، وقالَ: إنِّي أَشبَهُكم صَلاةً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ
حَديثٌ رَواه وَهْبُ بنُ بَيانٍ الواسِطيُّ، عن حَفْصِ بنِ النَّجَّارِ، عن عَنْبَسةَ بنِ مِهْرانَ، عن مَكْحولٍ الشَّاميِّ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي موسى، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا؟
حَديثٌ عن وَهْبِ بنِ بَيانٍ الواسِطيِّ، قالَ: حَدَّثَنا حَفْصُ بنُ النَّجَّارِ الواسِطيُّ، عن عَنْبَسةَ بنِ مِهْرانَ، قالَ: حَدَّثَنا مَكْحولٌ الشَّاميُّ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي موسى الأَشْعَريِّ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا
أتَيتُ إبراهيمَ النَّخَعيَّ وإبراهيمَ التَّيميَّ، فقُلتُ: إنِّي أهُمُّ أن أجمَعَ العُمرةَ والحَجَّ العامَ، فقال إبراهيمُ النَّخَعيُّ: لَكِن أبوكَ لم يَكُنْ ليَهُمَّ بذلك. قال قُتَيبةُ: حَدَّثَنا جَريرٌ، عن بَيانٍ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه أنَّه مَرَّ بأبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه بالرَّبَذةِ، فذَكَرَ له ذلك، فقال: إنَّما كانَت لَنا خاصَّةً دونَكُم
قلت يا رسولَ اللهِ إن نزل بنا أمرٌ ليس فيه بيانُ أمرٍ ولا نهيٍّ فما تأمرُنا قال شاوروا فيه الفقهاءَ والعابدينَ ولا تمضُوا فيه رأيَ خاصةٍ
قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنْ نزَل بنا أمرٌ ليس فيه بيانٌ - أمرٌ ولا نهيٌ - فما تأمُرُنا قال تُشاوِرونَ الفُقَهاءَ والعابدينَ ولا تُمضِوا فيه رأيَ خاصَّةٍ
إذا توفِّيتِ المرأةُ فأرادوا أن يغسِّلوها فليبدَأوا ببطنِها فليمسَح بطنُها مسحًا رفيقًا إن لم تَكن حبلى فإن كانت حبلى فلا تحرِّكنَها فإن أردتِ غسلَها فابدئي بسِفلتها فألقي على عورتِها ثوبًا ستِّيرًا ثمَّ خذي كرسُفًا فاغسليها فأحسني غسلَها ثمَّ أدخلي يدَكِ من تحتِ الثَّوبِ فامسحيها بِكرسفٍ ثلاثَ مرَّاتٍ فأحسِني مسحَها قبلَ أن توضِّئيها ثمَّ وضِّئيها بماءٍ فيهِ سدرٌ ولتفرغِ الماءَ امرأةٌ وَهيَ قائمةٌ لا تلي شيئًا غيرَهُ حتَّى تنَّقي بالسِّدرِ وأنتِ تغسلينَ وليلِ غسلَها أولى النِّساءِ بِها وإلَّا فامرأةٌ ورِعةٌ فإن كانت صغيرةً أو ضعيفةً فلتلِها امرأةٌ ورعةٌ مسلِمةٌ فإذا فرغت من غسلِ سفلتِها غسلًا نقيًّا بماءٍ وسدرٍ فلتُوضِّئْها وضوءَ الصَّلاةِ فَهذا بيانُ وضوئِها ثمَّ اغسليها بعدَ ذلِكَ ثلاثَ مرَّاتٍ بماءٍ وسدرٍ فابدَئي برأسِها قبلَ كلِّ شيءٍ فأنقي غسلَهُ منَ السِّدرِ بالماءِ ولا تسرِّحي رأسَها بمشطٍ فإن حدثَ بِها حدثٌ بعدَ الغسلاتِ الثَّلاثِ فاجعليها خمسًا فإن حدثَ في الخامسةِ فاجعليها سبعًا وَكلُّ ذلِكَ فليَكن وترًا بماءٍ وسدرٍ فإن كانَ في الخامسةِ أوِ الثَّالثةِ فاجعلي فيهِ شيئًا من كافورٍ وشيئًا من سِدرٍ ثمَّ اجعلي ذلِكَ في جرٍّ جديدٍ ثمَّ أقعِديها فأفرغي عليْها وابدئي برأسِها حتَّى تبلغي رجليْها فإذا فرغتِ منْها فألقي عليْها ثوبًا نظيفًا ثمَّ أدخلي يدَكِ من وراءِ الثَّوبِ فانزعيهِ عنْها ثمَّ احشي سفلتَها كُرسُفًا واحشي كرسُفَها من طيبِها ثمَّ خذي سبيَّةُ طويلةً مغسولةُ فاربطيها على عجُزِها كما تربطُ على النِّطاقِ ثمَّ اعقديها بينَ فخذيْها وضمِّي فخذيْها ثمَّ ألقي طرفَ السَّبيَّةِ عن عجُزِها إلى قريبٍ من رُكبتيْها فَهذا شأنُ سفلتِها ثمَّ طيِّبيها وَكفِّنيها واطوي شعرَها ثلاثةَ أقرُنٍ قُصَّةً وقرنينِ ولا تشبِّهيها بالرِّجالِ وليَكن كفنُها في خمسةِ أثوابٍ أحدُها الإزارُ تلفِّي بِهِ فخذيْها ولا تنقُضي من شعرِها شيئًا بنورةٍ ولا غيرِها وما يسقطُ من شعرِها فاغسليهِ ثمَّ اغرزيهِ في شعرِ رأسِها وطيِّبي شعرَ رأسِها فأحسني تطييبَهُ ولا تغسِّليها بماءٍ مسخَّنٍ وأجمريها وما تُكفِّنيها بِهِ بسبعِ نبذاتٍ إن شئتِ واجعلي كلَّ شيءٍ منْها وِترًا وإن بدا لَكِ أن تجمريها في نعشِها فاجعليهِ وترًا هذا شأنُ كفنِها ورأسِها وإن كانت محدورَةً أو مخصوفةً أو أشباهَ ذلِكَ فخُذي خِرقةً واحدةً واغمسيها في الماءِ واجعلي تتبَّعي كلَّ شيءٍ منْها ولا تحرِّكيها فإنِّي أخشى أن يتنفَّسَ منْها شيءٌ لا يُستطاعُ ردُّهُ
حَديثٌ رَواه بَيانُ بنُ عَمْرٍو أبو مُحمَّدٍ المُحارِبيُّ، عن سالِمِ بنِ نوحٍ -ويَحْيى بنِ سَعيدٍ القَطَّانِ، وابنِ مَهْديٍّ، عن سالِمِ بنِ نوحٍ- عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن أَنَسٍ، قالَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الصَّبْرُ عنْدَ الصَّدْمةِ الأُولى
أقولُ في بيانِ ما خرجَ بهِ [ قارونُ ] على قومِهِ من الزِّينةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمامسحي بطنها مسحا رفيقاالمنشار على مفرق رأسهليتمن الله هذا الأمرالنفس مائة من الإبلبيان من الله ورسولهلا تقرعي رأسها بمشطخواتيم سورة البقرةالنهوض من الركعتينعبد الله بن سلاملا تقربوا الصلاةصنعاء إلى حضرموتما يخاف إلا اللهتحريض على القتالامرأة مسلمة ورعةأبي موسى الأشعريجمع العمرة والحجالصبر عند الصدمةكتاب رسول اللهالذئب على غنمهسبع من المثانيسعيد بن المسيبإبراهيم النخعيإبراهيم التيميأوفوا بالعقودمائة من الإبلعمر بن الخطابصالح المؤمنينأبلها ببلالهاأرزاق الأولادافتتاح الصلاةرفع من الركوعحفص بن النجارالصدمة الأولىعمر بن العاصحرب القادسيةكانت له نورامكحول الشاميالعمرة والحجكتاب الجراحعمرو بن حزمسريع الحسابأنا خير منهيسير الراكبمشاط الحديدخاتم النبوةأولى نسائهامن شاب شيبةوهب بن بيانوضوء الصلاةعمر بن حزمخمسين صلاةأربعة رجالعدم الفرارغسل المرأةلا تحركيهارفع اليدينفي الإسلامتقوى اللهسقى البعلسقى الغربنصف العشرصلة الرحموضوء بسدرأبو هريرةغسل الميتالمأمومةخمس اللهإثم كبيرشاب شيبةالعابدينرأي خاصةبيان أمرمسح رفيقثوب ستيرالجائفةالمنقلةالموضحةالأصابعالأسنانالتوراةالشيطانانتهيناالتخفيفالشفاعةالخنساءاستشهادالتسليمالإسلامالفقهاءتشاورونالجراحالصدقةالعقارالآياتاليهودالبراقالكوثرالميسرآل أبي
تخريج حديث بيان من الله ورسوله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








