أحاديث عن: بينك وبينه شيء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: بينك وبينه شيء

⭐ متفق عليه 📂 باب الصّراط جسر جهنّم
عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ ناسًا في زمن رسول اللَّه ﷺ قالوا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «نعم». قال: «هل تُضارُّونَ في رؤية الشّمس بالظّهيرة صَحْوًا ليس معها سحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رؤية القمر ليلة البدر صَحْوًا ليس فيها سحابٌ؟». قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: «ما تُضَارُّون في رؤية اللَّه تبارك وتعالى يوم القيامة إِلَّا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبِعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبُدُ، فلا يبقى أحدٌ كان يعبد غيرَ اللَّه سبحانه من الأصنامِ والأنصاب إِلَّا يتساقطون في النّار، حتّى إذا لم يبق إِلَّا من كان يعبد اللَّه من
بِر وفاجر وغُبَّر أهل الكتاب، فيُدْعى اليهودُ فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزيزَ ابن اللَّه! فيقال: كذّبتم ما اتّخذ اللَّه من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ. فماذا تَبْغُون؟ قالوا: عَطشنا يا ربَّنا فاسْقِنا. فيُشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى النّار كأنّها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطون في النّار، ثم يُدْعَى النَّصَارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كُنّا نعبد المسيحَ ابن اللَّه! فيقال لهم: كذبتُم ما اتّخذ اللَّهُ من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم ماذا تَبْغُون؟ فيقولون: عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا. قال: فيشار إليهم: ألا تَرِدُون؟ ! فيحشرون إلى جهنم كأنّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا فيتساقطون في النّار. حتى إذا لم يبقَ إلَّا مَنْ كان يعبد اللَّه تعالى من برٍّ وفاجرٍ، أتاهم ربُّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ. قالوا: يا ربَّنا فارقنا النّاسَ في الدُّنيا أَفْقرَ ما كُنّا إليهم ولم نُصَاحِبْهمْ. فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: نعوذ باللَّه منك لا نشرك باللَّه شيئًا -مرتين أو ثلاثا- حتّى إنّ بعضهم ليكاد أن ينقلبَ. فيقولُ: هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فَيُكشفُ عن ساقٍ، فلا يبقى من كان يسجدُ للَّه من تلقاء نفسِه إلا أَذِنَ اللَّه له بالسُّجود، ولا يبقى من كان يسجد اتّقاءً ورياءً إلّا جعل اللَّهُ ظهرَه طبقةً واحدةً كلّما أراد أن يسجد خَرَّ على قفاهُ، ثم يَرفَعون رؤوسهم، وقد تَحَوَّل في صورته التي رأوه فيها أَوَّل مرّة، فقال: أنا ربُّكم. فيقولون: أنت ربُّنا، ثم يُضْربُ الجسْرُ على جَهَنَّمَ وتَحِلُّ الشَّفاعةُ. ويقولون: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ». قيل: يا رسول اللَّه، وما الجسر؟ قال: «دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيُف وكلالِيبُ وَحَسَكٌ، تكونُ بنجدٍ فيها شُوَيْكةٌ يقال: لها السَّعْدانُ، فيمر المؤمنون كطَرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ومَكْدُوسٌ في نار جَهَنَّم. حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدَّ مُناشَدةً للَّه في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين اللَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار. يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا ويُصلُّون ويَحُجُّون! فيقال لهم: أخرجوا مَنْ عرفتم فتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ على النَّار. فيُخْرِجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النَّارُ إلى نصف ساقية، وإلى ركبتيه. ثم يقولون ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا به. فيقول: ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحدًا ممن أمرتنا. ثم يقول:
ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها مِمّن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيرًا».
وكان أبو سعيد الخدري يقول: إِنْ لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديث فاقرءوا إنْ شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: «شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار، فيُخرجُ منها قومًا لم يعملوا خيرًا قطّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلْقيهم في نَهر في أفواه الجنّة يقال له: نهر الحياة، فيخرُجُون كما تَخْرُجُ الْحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشّمس أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟». فقالوا: يا رسول اللَّه، كأنّك كنت ترعى بالبادية! قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفُهم أهلُ الجنّة هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أدخلهم اللَّه الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثم يقول: ادْخلُوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم! فيقولون: ربَّنا أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا؟ فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رِضايَ فلا أسخطُ عليكم بعده أبدًا».
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٨١)، ومسلم في الإيمان (١٨٣) كلاهما من حديث حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن موسى قال: يا رب، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك؟» قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟
فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي؟ «قال رسول الله ﷺ عند ذلك» فحج آدم موسى، فحج آدم موسى.
حسن رواه أبو داود (٤٧٠٢) عن أحمد بن صالح، حدّثنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطّاب، قال (فذكره).
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن الحارث بن معاوية الكنديّ أنّه ركب إلى عمر بن الخطّاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة، فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هنّ؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيّق، فتحضرُ الصّلاة، فإنْ صلّيت أنا وهيّ، كانت بحذائيّ، وإن صلَّتْ خلفي، خرجتْ من البناء، فقال عمر: تستُر بينك وبينها بثوب، ثم تصلّي بحذائك إن شئت. وعن الرّكعتين بعد العصر؟ فقال: نهاني عنهما رسول اللَّه ﷺ. قال: وعن القَصَص، فإنَّهم أرادوني على القَصَص. فقال: ما شئت، كأنّه كره أن يمنعه، قال: إنّما أردتُ أن أنتهي إلى قولِك. قال: أخشى عليك أن تَقُصَّ فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقصّ فترتفع، حتّى يخيّل إليك أنّك فوقهم بمنزلة الثُّرَيَّا، فيضعك اللَّه تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك.
حسن رواه أحمد (١١١) عن أبي المغيرة، ثنا صفوان، ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي، فذكره.
📚 كتاب العلم 📖 اقرأ الشرح
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحلبَ فقلتُ: يا بلالُ حدِّثني كيفَ كانت نفقةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: ما كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أَنا الَّذي ألي ذلِكَ منهُ منذُ بعثَهُ اللَّهُ إلى أن توُفِّيَ، وَكانَ إذا أتاهُ الإنسانُ مُسلمًا فرآهُ عاريًا، يأمرُني فأنطلقُ فأستقرِضُ فأشتري لَهُ البردةَ فأَكْسوهُ وأطعمُهُ حتَّى اعتَرضَني رجلٌ منَ المشرِكينَ، فقالَ: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعةً، فلا تستقرِضْ من أحدٍ إلَّا منِّي، ففعلتُ فلمَّا أن كانَ ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قمتُ لأؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قد أقبَلَ في عصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني، قالَ: يا حبشيُّ، قلتُ: يا لبَّاهُ فتجَهَّمَني، وقالَ لي قولًا غليظًا، وقالَ لي: أتدري كم بينَكَ وبينَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ قريبٌ، قالَ: إنَّما بينَكَ وبينَهُ أربعٌ، فآخذُكَ بالَّذي عليكَ، فأردُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كنتَ قبلَ ذلِكَ فأخذَ في نَفسي ما يأخذُ في أنفسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العتَمةَ، رجعَ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أَهْلِهِ، فاستأذنتُ علَيهِ فأذنَ لي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عندي، وَهوَ فاضحي، فأذن لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللَّهُ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرجتُ حتَّى إذا أتيتُ منزلي، فجعَلتُ سيفي وجرابي ونَعلي ومجنِّي عندَ رأسي، حتَّى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردتُ أن أنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يسعَى يدعو: يا بلالُ أجب رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلقتُ حتَّى أتيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِر فقد جاءَكَ اللَّهُ بقضائِكَ ثمَّ قالَ: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَع فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لَكَ رقابَهُنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعامًا أَهْداهنَّ إليَّ عظيمُ فدَكَ فاقبِضهنَّ، واقضِ دَينَكَ ففعلتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعلَ ما قِبلَكَ؟ قلتُ: قد قضى اللَّهُ كلَّ شيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يبقَ شيءٌ، قالَ: أفضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: انظُر أن تريحَني منهُ، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أَهْلي حتَّى تريحَني منه فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العتمةَ دعاني، فقالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: هوَ معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ يعني منَ الغدِ دعاني، قالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: قد أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رسولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وحمدَ اللَّهَ شفَقًا من أن يُدْرِكَهُ الموتُ، وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ، امرأةٍ حتَّى أتى مَبيتَهُ فَهَذا الَّذي سألتَني عنهُ
الراويبلال بن رباح
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3055
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ
الراويبلال
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم393
خلاصة حكم المحدثصحيح ورواته ثقات
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني كيف كانتْ نفقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي أَلِي ذاك منه منذُ بعَثَه اللهُ إلى أنْ تُوفِّي، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مسلمًا فرآه عاريًا، يأمُرُني فأَنطلِقُ فأَستقرِضُ، فأَشتري له البُردةَ فأَكْسوه وأُطعِمُه، حتى اعترَضَني رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عِندي سَعةً؛ فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلتُ، فلمَّا أنْ كان ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِن التجارِ، فلمَّا رآني قال: يا حبَشيُّ! قلتُ: يا لَبَّاهُ! فتجَهَّمَني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَك وبينَ الشَّهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَك وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأرُدُّك تَرْعى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخَذَ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ. حتى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستأذَنتُ عليه، فأَذِنَ لي، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت، إنَّ المُشرِكَ الذي كنتُ أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَك ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهو فاضِحي، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا، حتى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضي عنِّي، فخرَجتُ حتى إذا أتَيتُ منزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رأسي، حتى إذا انشَقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أَنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعى يدْعو: يا بلالُ، أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربعُ رِكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذَنتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَبشِرْ، فقد جاءك اللهُ بقَضائِك، ثمَّ قال: ألم تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟ فقلتُ: بلى، فقال: إنَّ لك رِقابَهنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهنَّ واقضِ دَينَك، ففعَلتُ، فذكَرَ الحديثَ. قال: ثمَّ انطلَقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ، فسلَّمتُ عليه، فقال: ما فعَلَ ما قِبَلَك؟ قلتُ: قد قَضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ، فلم يَبقَ شيءٌ، قال: أفَضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: انظُرْ أنْ تُريحَني منه؛ فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ -يعني مِن الغدِ- دعاني، قال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: قد أراحَك اللهُ منه يا رسولَ اللهِ، فكبَّرَ وحَمِد اللهَ؛ شفقًا مِن أنْ يُدرِكَه الموتُ وعِندَه ذلك، ثمَّ اتَّبَعْتُه حتى جاء أزواجَه، فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أَتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3055
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
[عن عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني ]كيف كانت نَفَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ؟ قال: ما كانَ له شَيءٌ. كُنتُ أنا الذي ألي ذلك منه مُنذُ بَعَثَه اللهُ تَعالى حتى تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وكانَ إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرَآهُ عاريًا يَأمُرُنا فأنطَلِقُ فأستَقرِضُ فأشتَري له البُردةَ فأكسُوه وأُطعِمُه، حتى اعتَرَضَني رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً فلا تَستَقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا مِنِّي. ففَعَلتُ، فلَمَّا أنْ كانَ ذاتَ يَومٍ تَوَضَّأتُ ثم قُمتُ لِأُؤَذِّنَ بالصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فلَمَّا أنْ رَآني قالَ: يا حَبَشيُّ. قُلتُ: يا لَبَّاهُ. فتَجَهَّمَني وقالَ لي قَولًا غَليظًا، وقال لي: أتَدْري كم بَينَكَ وبَينَ الشَّهرِ؟ قال: قُلتُ: قَريبٌ. قال: إنَّما بَينَكَ وبَينَه أربَعٌ فآخُذُكَ بالذي عليكَ فأرُدُّكَ تَرعى الغَنَمَ كما كُنتَ قَبلَ ذلك. فأخَذَ في نَفْسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستَأذَنتُ عليه فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي إنَّ المُشرِكَ الذي كُنتُ أتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَكَ ما تَقضي عَنِّي ولا عِندي، وهو فاضِحي، فَأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بَعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ تَعالى رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما يَقضي عَنِّي. فخَرَجتُ حتى إذا أتَيتُ مَنزِلي فجَعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رَأْسي حتى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أنطَلِقَ فإذا إنسانٌ يَسعى يَدعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ. فانطَلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربَعُ رَكائِبَ مُناخاتٍ عليهِنَّ أحمالُهُنَّ، فاستَأذَنتُ. فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: أبشِرْ فقد جاءَكَ اللهُ تَعالى بقَضائِكَ. ثم قالَ: ألم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقُلتُ: بلى. فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهم وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كِسوةً وطَعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عَظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَكَ. ففَعَلتُ.. فذَكَرَ الحَديثَ، ثم انطَلَقتُ إلى المَسجِدِ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قاعِدٌ في المَسجِدِ، فسَلَّمتُ عليه، فقالَ: ما فَعَلَ ما قِبَلَكَ؟ قُلتُ: قد قَضى اللهُ تَعالى كُلَّ شَيءٍ كان على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فلم يَبقَ شَيءٌ. قالَ: أفضَلَ شَيءٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منه. فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلَمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ العَتَمةَ دَعاني فقالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قال: قُلتُ: هو معي لم يَأتِنا أحَدٌ. فباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في المَسجِدِ.. وقَصَّ الحَديثَ، حتى إذا صَلَّى العَتَمةَ -يَعني مِنَ الغَدِ- دَعاني، قالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رَسولَ اللهِ. فكَبَّرَ وحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أنْ يُدرِكَه المَوتُ وعِندَه ذلك، ثم اتَّبَعتُه حتى إذا جاءَ أزواجَه فسَلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ حتى أتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم357
خلاصة حكم المحدثصحيح ورواته ثقات
[عن] عبدالله بن لحي الهوزني، قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا بلالُ أخبِرْني كيف كانت نفقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ما كان له مِن شيءٍ وكُنْتُ أنا الَّذي أَلِي ذلك منذُ بعَثه اللهُ حتَّى تُوفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان إذا أتاه الإنسانُ المسلِمُ فرآه عاريًا يأمُرُني فأنطلِقُ فأستقرِضُ فأشتري البُردةَ أو النَّمِرةَ فأكسوه وأُطعِمُه حتَّى اعترضَني رجُلٌ مِن المُشرِكينَ فقال : يا بلالُ إنَّ عندي سَعةً فلا تستقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا منِّي ففعَلْتُ فلمَّا كان ذاتَ يومٍ توضَّأْتُ ثمَّ قُمْتُ أُؤذِّنُ بالصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ في عِصابةٍ مِن التُّجَّارِ فلمَّا رآني قال : يا حبَشيُّ قال : قُلْتُ : يا لَبَّيه فتجهَّمني وقال لي قولًا غليظًا وقال : أتدري كم بيْنَك وبيْنَ الشَّهرِ ؟ قال : قُلْتُ : قريبٌ قال لي : إنَّما بيْنَك وبيْنَه أربعٌ فآخُذُك بالَّذي عليك فإنِّي لم أُعطِك الَّذي أعطَيْتُك مِن كرامتِك علَيَّ ولا كرامةِ صاحبِك ولكنِّي إنَّما أعطَيْتُك لِتَجِبَ لي عبدًا فأرُدَّك ترعى الغَنَمَ كما كُنْتَ قبْلَ ذلك فأخَذ في نفسي ما يأخُذُ النَّاسَ فانطلَقْتُ ثمَّ أذَّنْتُ بالصَّلاةِ حتَّى إذا صلَّيْتُ العَتَمةَ رجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أهلِه فاستأذَنْتُ عليه فأذِن لي فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ إنَّ المُشرِكَ الَّذي ذكَرْتُ لك أنِّي كُنْتُ أتديَّنُ منه قال لي كذا وكذا وليس عندَك ما تقضي عنِّي ولا عندي وهو فاضحي فأْذَنْ لي أنوءُ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الَّذينَ أسلَموا حتَّى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يقضي عنِّي فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إذا شِئْتَ اعتمَدْتَ ) قال : فخرَجْتُ حتَّى آتيَ منزلي فجعَلْتُ سَيفي وجَعْبَتي ومِجَنِّي ونَعلي عندَ رأسي واستقبَلْتُ بوجهي الأُفقَ فكلَّما نِمْتُ ساعةً استنبَهْتُ فإذا رأَيْتُ علَيَّ ليلًا نِمْتُ حتَّى أسفَرَ الصُّبحُ الأوَّلُ أرَدْتُ أنْ أنطلِقَ فإذا إنسانٌ يسعى يدعو : يا بلالُ أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَقْتُ حتَّى أتَيْتُه فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٍ عليهنَّ أحمالُهنَّ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستأذَنْتُه فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أبشِرْ فقد جاء اللهُ بقضائِك ) فحمِدْتُ اللهَ وقال : ( ألَمْ تمُرَّ على الرَّكائبِ المُناخاتِ الأربعِ ؟ ) فقُلْتُ : بلى فقال : ( إنَّ لك رقابَهنَّ وما عليهنَّ كسوةٌ وطعامٌ أهداهنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ فاقبِضْهنَّ ثمَّ اقضِ دَيْنَك ) قال : ففعَلْتُ فحطَطْتُ عنهنَّ أحمالَهنَّ ثمَّ عقَلْتُهنَّ ثمَّ عمَدْتُ إلى تأذينِ صلاةِ الصُّبحِ حتَّى إذا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجْتُ للبقيعِ فجعَلْتُ أُصبُعيَّ في أُذُنيَّ فنادَيْتُ : مَن كان يطلُبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَيْنًا فلْيحضُرْ فما زِلْتُ أبيعُ وأقضي وأعرِضُ فأقضي حتَّى إذا فضَل في يدي أوقيَّتانِ أو أوقيَّةٌ ونصفٌ وانطلَقْتُ إلى المسجدِ وقد ذهَب عامَّةُ النَّهارِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في المسجدِ وحدَه فسلَّمْتُ عليه فقال : ( ما فعَل ما قِبَلَك ؟ ) فقُلْتُ : قد قضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يَبْقَ شيءٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أفَضَلَ شيءٌ ؟ ) قال : قُلْتُ : نَعم قال : انظُرْ أنْ تُريحَني منها ) فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَتَمةَ دعاني فقال : ( ما فعَل ممَّا قِبَلَك ؟ ) قال : قُلْتُ : هو معي لَمْ يأتِنا أحَدٌ فبات في المسجدِ حتَّى أصبَح فظلَّ في المسجدِ اليومَ الثَّانيَ حتَّى كان في آخِرِ النَّهارِ جاء راكبانِ فانطلَقْتُ بهما فكسَوْتُهما وأطعَمْتُهما حتَّى إذا صلَّى العَتَمةَ دعاني فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما فعَل الَّذي قِبَلَك ؟ ) فقُلْتُ : قد أراحك اللهُ منه يا رسولَ اللهِ فكبَّر وحمِد اللهَ شَفَقًا أنْ يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك ثمَّ اتَّبَعْته حتَّى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى مبيتَه فهذا الَّذي سأَلْتَني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6351
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] فسَكَتَ عنِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فاغتَمزتُها
الراويبلال بن رباح
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3056
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] قال عِندَ قولِه: ما يَقضي عنِّي: فسكَتَ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاغتَمَزتُها
الراويبلال بن رباح
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3056
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
دعاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنَّه قد بلَغني أنَّ ابنَ سُفيانَ بنِ نُبَيحٍ الهُذَليَّ جمَع لي النَّاسَ لِيغزوَني وهو بنَخْلةَ أو بعُرَنةَ فَأْتِه ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ انعَتْه لي حتَّى أعرِفَه قال : ( آيةُ ما بَيْنَك وبَيْنَه أنَّكَ إذا رأَيْتَه وجَدْتَ له إِقْشَعريرةً ) قال : فخرَجْتُ متوشِّحًا بسيفي حتَّى دُفِعْتُ إليه وهو في ظُعُنٍ يرتادُ لهنَّ منزِلًا حينَ كان وقتُ العصرِ فلمَّا رأَيْتُه وجَدْتُ ما وصَف لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الإِقْشَعريرةِ فأخَذْتُ نحوَه وخشيتُ أنْ يكونَ بَيْني وبَيْنَه محاولةٌ تشغَلُني عنِ الصَّلاةِ فصلَّيْتُ وأنا أمشي نحوَه وأُومئُ برأسي فلمَّا انتهَيْتُ إليه قال : ممَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رجُلٌ مِن العرَبِ سمِع بكَ وبجَمْعِكَ لهذا الرَّجُلِ فجاء لذلكَ قال : فقال : أنا في ذلكَ فمشَيْتُ معه شيئًا حتَّى إذا أمكَنني حمَلْتُ عليه بالسَّيفِ حتَّى قتَلْتُه ثمَّ خرَجْتُ وترَكْتُ ظعائنَه مُنكبَّاتٍ عليه فلمَّا قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورآني قال : ( قد أفلَح الوجهُ ) قُلْتُ : قتَلْتُه يا رسولَ اللهِ قال : ( صدَقْتَ ) قال : ثمَّ قام معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأدخَلني بيتَه وأعطاني عصًا فقال : ( أمسِكْ هذه العصَا عندَكَ يا عبدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ ) قال : فخرَجْتُ بها على النَّاسِ فقالوا : ما هذه العصَا ؟ قُلْتُ : أعطانيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمَرني أنْ أُمسِكَها قالوا : أفلا ترجِعُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتسأَلَه لِمَ ذلكَ ؟ قال : فرجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ لِمَ أعطَيْتَني هذه العصَا ؟ قال : ( آيةٌ بَيْني وبَيْنَكَ يومَ القيامةِ إنَّ أقلَّ النَّاسِ المُتخِّصرونَ يومَئذٍ ) فقرَنها عبدُ اللهِ بسَيفِه فلَمْ تزَلْ معه حتَّى إذا مات أمَر بها فضُمَّتْ معه في كفنِه ثمَّ دُفِنا جميعًا
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7160
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ موسى عليه السَّلامُ قال: يا ربِّ، أرِنا آدَمَ الذي أخرَجَنا ونَفْسَه من الجَنَّةِ، فأراه اللهُ آدَمَ، فقال: أنتَ أبونا؟ قال له آدَمُ: نَعَمْ، قال: الذي نَفَخَ اللهُ فيك من رُوحِه، وعلَّمَك الأسماءَ كُلَّها، وأمَرَ الملائكةَ فسَجَدوا لك؟ قال: نَعَمْ، قال: فما حمَلَك على أنْ أخرَجْتَنا من الجَنَّةِ؟ قال له آدَمُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى، قال: أنتَ نَبيُّ بَني إسرائيلَ الذي كلَّمَك اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، لم يَجعَلْ بينَك وبينَه رسولًا من خَلقِه؟ قال: نَعَمْ، قال: أفما وَجَدتَ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ قَبلَ أنْ أُخلَقَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فيما تلومُني في شَيءٍ سَبَقَ من اللهِ (تَعالى) فيه القَضاءُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم8/93
خلاصة حكم المحدثعلى شرط الصحيح من هذا الوجه
إنَّ موسَى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قال : يا ربِّ : أرِنا آدمَ الَّذي أخرجنا ونفسَه من الجنَّةِ ، فأراه اللهُ آدمَ . . . فقال : أنت أبونا آدمُ ، قال له آدمُ : نعم ، قال : أنت الَّذي نفخ اللهُ فيك من روحِه ، وعلَّمك الأسماءَ كلَّها ؟ ، وأمر ملائكتَه فسجدوا لك ؟ ، قال : نعم ، قال : فما حملك على أن أخرجتَنا ونفسَك من الجنَّةِ ؟ ، قال له آدمُ : ومن أنت ؟ قال : أنا موسَى . قال : نبيُّ بني إسرائيلَ ، الَّذي كلَّمك اللهُ من وراءِ حجابٍ ، لم يجعَلْ بينك وبينه رسولًا من خَلقِه ؟ . قال : نعم . قال : فما وجدتُ في كتابِ اللهِ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – قبل أن يخلُقَ آدمَ ؟ قال نعم . قال : فبم تلومُني في شيءٍ سبق من اللهِ – عزَّ وجلَّ – فيه القضاءُ قبلي ؟ قال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - : عند ذلك ، . فحجَّ آدمُ موسَى عليهما السَّلامُ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم346/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
11 ✔ صحيح📌 مشية جني ونغمته
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من جبال مكة إذ أقبل شيخ متوكئا على عكازه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مشية جني ونغمته فقال: أجل فقال: من أي الجن أنت؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس فقال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين قال: أجل قال: كم أتى عليك؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلام ابن أعوام وأمشي على الآكام وأصيد الهام وآمر بفساد الطعام وأورش بين الناس واغري بينهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس عمل الشيخ المتوسم والفتى المتلوم قال: دعني من اللوم والهبل فقد جرت توبتي على يدي نوح صلوات الله عليه فكنت معه فيمن آمن به من المسلمين فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني وقال: إني من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ولقيت صالحا فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني وقال: إني من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن إذ ألقي في النار فكنت بينه وبين المنجنيق حتى أخرجه الله تبارك وتعالى منه كانت عليه برداً وسلاماً. وكنت مع يوسف في محبسه حتى أخرجه الله تبارك وتعالى منه ولقيت موسى صلى الله عليه وسلم بالمكان الأنسي وكنت مع عيسى صلى الله عليه وسلم فقال لي عيسى: إن لقيت محمداً صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني بالسلام يا رسول الله قد بلغت وآمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى عيسى عليه السلام وعليك ياهام حاجتك فقال: موسى علمني التوراة وعيسى علمني الإنجيل فعلمني القرآن قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سور وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا ولا أراه حيا
الراويأنس بن مالك
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم4/96
خلاصة حكم المحدثإسناده غير ثابت ولا يرجع منه إلى صحة
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ بكِتابِه إليه مع دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ، مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي هاهُنا أحَدًا مِن قَومِه؛ لأسألَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّأمِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تِجارًا في المُدَّةِ التي كانَت بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فوجَدَنا رَسولُ قَيصَرَ ببَعضِ الشَّأمِ، فانطُلِقَ بي وبأصحابي، حتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأُدخِلنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، وعليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتَرجُمانِه: سَلهُم أيُّهم أقرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، قال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابةُ ما بينَكَ وبينَه؟ فقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَني عبدِ مَنافٍ غيري، فقال قَيصَرُ: أدنوه، وأمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ لَولا الحَياءُ يَومَئذٍ مِن أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبتُه حينَ سَألَني عنه، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا الكَذِبَ عَنِّي، فصَدَقتُه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَبلَه؟ قُلتُ: لا، فقال: كُنتُم تَتَّهِمونَه على الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحنُ نَخافُ أن يَغدِرَ -قال أبو سُفيانَ: ولَم يُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتَقِصُه به، لا أخافُ أن تُؤثَرَ عَنِّي غَيرُها-، قال: فهل قاتَلتُموه أو قاتَلَكم؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كانَت حَربُه وحَربُكُم؟ قُلتُ: كانَت دُوَلًا وسِجالًا، يُدالُ علينا المَرَّةَ، ونُدالُ عليه الأُخرى، قال: فماذا يَأمُرُكُم بهِ؟ قال: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، فقال لتَرجُمانِه حينَ قُلتُ ذلك له: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قد قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم، فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فزَعَمتَ أنْ لا، فكَذلك الإيمانُ حينَ تَخلِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ، لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا يَغدِرونَ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه وقاتلكم، فزَعَمتَ أن قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه تَكونُ دُوَلًا، ويُدالُ عليكمُ المَرَّةَ وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى وتَكونُ لَها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم، فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: وهذه صِفةُ النَّبيِّ، قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِن لَم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، وإن يَكُ ما قُلتَ حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، ولو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقيَّه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ قدَمَيه، قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64]، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا أن قَضى مَقالتَه عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، فلَمَّا أن خَرَجتُ مع أصحابي وخَلَوتُ بهِم قُلتُ لهم: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا بأنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبي الإسلامَ وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2941
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبزَى قال قال داودُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كنْ لليتيمِ كالأبِ الرحيمِ واعلمْ أنك كما تزرعُ تحصدُ ومثلُ المرأةِ الصالحةِ لبعلِها كالملكِ المتوجِ بالتاجِ المخوصِ بالذهبِ كلما رآها قرَّت بها عيناه ومثلُ المرأةِ السوءِ لبعلِها كالحِملِ الثقيلِ على الشيخِ الكبيرِ واعلمْ أن خطبةَ الأحمقِ في نادِي قومِه كمثلِ المغنِي عندَ رأسِ الميتِ ولا تعدَنَّ أخاك شيئًا ثم لا تُنجِزُه فتورثُ بينَك وبينَه عداوةٌ ونعوذُ باللهِ من صاحبٍ إن ذكرتَ اللهَ لم يعِنْك وإن نسيتَه لم يذكرْك وهو الشيطانُ واذكرْ ما تكرهُ أن يذكرَ منك في نادِي قومِك فلا تفعلْه إذا خلوتَ
الراوي-
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/237
خلاصة حكم المحدث[روي] بسندين ورجال أحدهما رجال الصحيح‏‏
كَتَبَ مُعاويةُ إلى المُغيرةِ بنِ شُعبَةَ: أنِ اكتُبْ إليَّ بشيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ليس بَينَك وبَينَه أحَدٌ، قال: فأمْلى عليَّ، وكَتَبتُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ حَرَّمَ ثلاثًا، ونَهى عن ثلاثٍ، فأمَّا الثَّلاثُ اللاتي نَهى اللهُ عنهنَّ: فقِيلَ وقال، وإلحافُ السَّؤالِ، وإضاعةُ المالِ
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18191
خلاصة حكم المحدثصحيح
عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ قيلَ له : لا يضرُّكَ أن لا تحجَّ العامَ فإنَّا نخشى أن يكونَ بين الناسِ قتالٌ يحالُ بينَكَ وبين البيتِ وذلك حين نزلَ الحجاجُ بابنِ الزبيرِ فقال ابنُ عمر : إن حيلَ بَيني وبينَهُ فعلْتُ كما فعلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا معه حينَ حالَتْ كفارُ قريشٍ بينهُ وبين البيتِ أشهدُكمْ أني قد أوجبْتُ عمرةً ، ثم قال : ما أمرُهما إلا واحدٌ إن حيلَ بيني وبينَ العمرةِ حيلَ بيني وبين الحجِّ أشهدُكمْ أني قد أوجبْتُ حجَّةً مع عُمرَتي
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم7/205
خلاصة حكم المحدثاحتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
خرج عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيسٍ من المدينةِ يومَ الاثنينِ لخَمسٍ خَلَونَ من المحرَّمِ على رأسِ خمسةٍ وثلاثينَ شَهرًا من مُهاجَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: بلَغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ سُفيانَ بنَ خالِدِ بنِ نُبَيحٍ الهُذَليَّ ثُمَّ اللِّحيانيَّ، وكان يَنزِلُ عُرَنةَ وما والاها في أناسٍ مِن قَومِه وغيرِهم، يريدُ أن يجمَعَ الجموعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فضوى إليه بَشَرٌ كثيرٌ من أفناءِ النَّاسِ. قال عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيسٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: دعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّه بلغَني أنَّ سُفيانَ بنَ خالدِ بنِ نُبَيحٍ يجمَعُ لي النَّاسَ ليغزوَني، وهو بنَخلةَ أو بعُرَنةَ، فأْتِه فاقتُلْه. فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ صِفْه لي حتى أعرِفَه، فقال: آيةُ ما بينك وبينه أنَّك إذا رأيتَه هِبتَه وفَرَقتَ منه ووجَدتَ له قشُعْرَيرةً وذكَرتَ الشَّيطانَ. قال عبدُ اللَّهِ: وكُنتُ لا أهابُ الرِّجالَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما فَرَقتُ من شيءٍ قَطُّ. فقال: بلى، آيةُ ما بينَك وبينَه ذلك؛ أن تجِدَ له قُشعَريرةً إذا رأيتَه. قال: واستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أقولَ. فقال: قُلْ ما بدا لك. وقال: انتَسِبْ لخُزاعةَ. فأخذتُ سيفي ولم أزِدْ عليه وخرَجتُ أعتزي لخُزاعةَ، حتَّى إذا كنتُ ببَطنِ عُرَنةَ لقِيتُه يمشي ووراءَه الأحابيشُ. فلمَّا رأيتُه هِبتُه وعَرَفتُه بالنَّعتِ الذي نعَت لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقُلتُ: صَدَق اللَّهُ ورسولُه، وقد دخل وقتُ العَصرِ حين رأيتُه، فصَلَّيتُ وأنا أمشي أومي برأسي إيماءً. فلمَّا دنوتُ منه قال: مَن الرَّجُلُ؟ فقُلتُ: رجلٌ من خُزاعةَ سَمِعتُ بجَمعِك لمحمَّدٍ فجِئتُك لأكونَ معك عليه. قال: أجَلْ، إني لفي الجَمعِ له. فمشَيتُ معه وحدَّثتُه فاستحلى حديثي وأنشدتُه وقُلتُ: عجَبًا لِما أحدَثَ محمَّدٌ من هذا الدِّينِ المحدَثِ، فارق الآباءَ وسَفَّه أحلامَهم. قال: لم ألقَ أحَدًا يُشبِهُني ولا يَحسُنُ قِتالُه. وهو يتوكَّأُ على عصًا يهدُّ الأرضَ. حتى انتهى إلى خبائِه وتفَرَّق عنه أصحابُه إلى منازِلَ قريبةٍ منه، وهم يطيفون به. فقال: هلمَّ يا أخا خزاعةَ فدَنَوتُ منه. فقال: اجلِسْ فجلستُ معه حتى إذا هدأ النَّاسُ ونام اغتَرَرتُه. وفي أكثرِ الرِّواياتِ أنَّه قال: فمشَيتُ معه حتى إذا أمكنني حملتُ عليه السَّيفَ فقتلتُه وأخذتُ رأسَه. ثُمَّ أقبَلتُ فصَعِدتُ جَبَلًا. فدخلتُ غارًا، وأقبل الطَّلَبُ من الخَيلِ والرِّجالِ تمعجُ في كُلِّ وجهٍ، وأنا مكتَمِنٌ في الغارِ، وضَرَبت العنكبوتُ على الغارِ، وأقبل رجلٌ معه إداوتُه ونعلُه في يدِه وكنتُ خائفًا. فوضع إداوتَه ونعلَه وجلس يبولُ قريبًا من فَمِ الغارِ، ثُمَّ قال لأصحابِه: ليس في الغارِ أحدٌ، فانصرفوا راجعين، وخرجتُ إلى الإداوةِ فشَرِبتُ ما فيها وأخذتُ النَّعلينِ فلَبِستُهما. فكنتُ أسيرُ اللَّيلَ وأكمُنُ النَّهارَ حتى جئتُ المدينةَ، فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ، فلمَّا رآني قال: أفلحَ الوجهُ! فقُلتُ: وأفلحَ وَجهُك يا رسولَ اللَّهِ. فوضعتُ الرَّأسَ بين يديه وأخبَرتُه خبري، فدفع إليَّ عَصًا وقال: تخصَّرْ بها في الجنَّةِ؛ فإنَّ المتخَصِّرين في الجنَّةِ قليلٌ. فكانت العصا عندَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنَيسٍ حتَّى إذا حضَرَته الوفاةُ أوصى أهلَه أن يُدرِجوا العصا في أكفانِه. ففعلوا ذلك
الراويعبد الله بن أنيس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم6/36
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
«قال موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا رَبِّ، أبونا آدَمُ أخرَجَنا ونَفْسَه مِن الجنَّةِ، فأراه آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنت آدَمُ؟ فقال: أنا آدَمُ نَعَم. قال: أنت الذي نَفَخ اللهُ فيك من رُوحِه وأسجَدَ لك ملائِكَتَه وعَلَّمَك الأسماءَ كُلَّها. قال: نَعَم. قال: فما حمَلَك على أن أخرَجْتَنا ونَفسَك مِنَ الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ الذي كَلَّمَك اللهُ مِن وَراءِ حِجابٍ، فلم يجعَلْ بَيْنَك وبَيْنَه رَسولًا مِن خَلْقه؟ قال: نعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سَبَق مِنَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ القَضاءُ قَبْلُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى، فحَجَّ آدَمُ موسى». وفي روايةٍ: فقال: أنت الذي أخرَجْتَنا ونَفْسَك مِنَ الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: نَعَم. قال: أنت الذي نَفَخ فيك مِن رُوحِه، وعَلَّمَك الأسماءَ كُلَّها وأمَرَ مَلائِكَتَه فسَجَدوا لك؟ قال: نَعَم. قال: فما حمَلَك على أن أخرَجْتَنا ونَفْسَك مِن الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: ومن أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ؟ أنت الذي كلَّمَك رَبُّك من وراءِ حِجابٍ لم يجعَلْ بَيْنَك وبَيْنَه رَسولًا مِن خَلْقِه؟ قال: نَعَم. قال: فما وجَدْتَ ذلك في كِتابِ اللهِ؛ أنَّ ذلك كائِنٌ قَبْلَ أن أُخلَقَ؟ قال: نَعَم. قال: ففيما تلومُني في شَيءٍ سَبَق مِنَ اللهِ فيه القَضاءُ قبلي؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم85
خلاصة حكم المحدثله شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بًالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لبًاه فتجهمني وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بًالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول اللهِ بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أبشر فقد جاءك الله بقضائك ثم قال ألم تر الركائب المناخات الأربع فقلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال ما فعل ما قبلك قلت قد قضى الله كل شيء كان على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء قال أفضل شيء قلت نعم قال انظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه فلما صلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني فقال ما فعل الذي قبلك قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبًات رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال ما فعل الذي قبلك قال قلت قد أراحك الله منه يا رسول اللهِ فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3055
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم بحَلَبَ، فقُلْتُ: يا بلالُ، حدِّثْني كيف كانَتْ نفقةُ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم؟! قال: ما كان له شيءٌ، كُنْتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منه منذ بعَثه اللهُ حتَّى تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآه عاريًا يأمُرُني فأنطلِقُ فأستقرِضُ فأشتري له البُرْدةَ فأكسُوه وأُطعِمُه، حتَّى اعتَرَضني رجُلٌ مِن المُشرِكينَ فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أن كان ذاتَ يومٍ، توضَّأْتُ ثمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ قد أقبَل في عِصابةٍ مِن التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني قال: يا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يا لبَّاهُ، فتجهَّمني وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَك وبينَ الشَّهْرِ ؟ قال: قُلْتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ فأرُدُّكَ ترعى الغَنَمَ كما كُنْتَ قبْلَ ذلكَ، فأخَذ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيْتُ العَتَمَةَ، رجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى أهلِه فاستأذَنْتُ عليه فأذِن لي، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشرِكَ الَّذي كُنْتُ أتديَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فاضِحِي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذين قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللهُ تعالى رسولَه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ منزلي، فجعَلْتُ سيفي وجِرابي ونَعليَّ ومِجَنِّي عندَ رأسي، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبْحِ الأوَّلِ أرَدْتُ أن أنطلِقَ فإذا إنسانٌ يسعى يدعو: يا بلالُ، أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فانطلَقْتُ حتَّى أتيتُه، فإذا أربَعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذَنْتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: أبشِرْ؛ فقد جاء اللهُ بقضائِكَ، ثمَّ قال: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ، فقُلْتُ: بلى، فقال: إنَّ لكَ رقابَهنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعامًا أهداهنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكٍ، فاقبِضْهنَّ واقضِ دَيْنَكَ، ففعَلْتُ، فذكَر الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجِدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قاعدٌ في المسجِدِ، فسلَّمْتُ عليه فقال: ما فعَل ما قِبَلَكَ؟ قُلْتُ: قد قضى اللهُ تعالى كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فلم يَبْقَ شيءٌ، قال: أفضَلَ شيءٌ ؟قُلْتُ: نَعَم، قال: انظُرْ أن تُريحَني منه؛ فإنِّي لَسْتُ بداخلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتَّى تُريحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم العَتَمةَ دعاني، فقال: ما فعَل الَّذي قِبَلَكَ ؟ قال: قُلْتُ: هو معي لم يَأْتِنا أحَدٌ، فبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في المسجِدِ، وقصَّ الحديثَ، حتَّى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني مِن الغَدِ - دعاني قال: ما فعَل الَّذي قِبَلَكَ ؟ قال: قُلْتُ: قد أراحكَ اللهُ منه يا رسولَ اللهِ، فكبَّر وحمِد اللهَ شفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلكَ، ثمَّ اتَّبَعْتُه، حتَّى إذا جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى مَبِيتَه، فهذا الَّذي سأَلْتَني عنه
الراويبلال بن رباح
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم185
خلاصة حكم المحدثحسن
أتحبُّون أن أعلِمَكم أَوَّلَ إسلامِي ؟ قال : قُلنا : نعم ، قال : كنتُ أَشَدَّ الناسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فبَيْنَا أنا في يومٍ شديدِ الحرِّ في بعضِ طُرُقِ مكةَ إذ رآني رجلٌ من قُريشٍ ، فقال : أين تذهبُ يا ابنَ الخطابِ ؟ قلتُ : أُرِيدُ هذا الرجلَ ، فقال : يا ابنَ الخطابِ ! قد دخل عليك هذا الأمرُ في منزلِكَ ، وأنت تقولُ هكذا ، فقلتُ : وما ذاك ؟ فقال : إنَّ أُخْتَكَ قد ذهبتْ إليه ، قال : فرجعتُ مغتضبًا حتى قرعتُ عليها البابَ ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أسلمَ بعضُ من لا شيَء له ضَمَّ الرجلَ والرجلينِ إلى الرجلِ يُنْفِقُ عليه ، قال : وكان ضَمَّ رجلينِ من أصحابِه إلى زوجِ أختي ، قال : فقرعتُ البابَ ، فقيل لي : من هذا ؟ قلتُ : أنا عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد كانوا يقرءونَ كتابًا في أيديهم ، فلمَّا سمعوا صوتي قاموا حتى اختبئوا في مكانٍ وتركوا الكتابَ ، فلمَّا فتَحَتْ لي أختي البابَ ، قلتُ : أَيَا عَدُوَّةَ نفسِها أَصَبَوْتِ ؟ قال : وأرفعُ شيئًا فأضربُ به على رأسِهَا ، فَبَكَتْ المرأةُ ، وقالت لي : يا ابنَ الخطابِ اصنعْ ما كنتَ صانعًا فقد أسلمتُ ، فذهبتْ فجلستْ على السريرِ ، فإذا بصحيفةٍ وَسَطَ البابِ ، فقلتُ : ما هذه الصحيفةُ هاهنا ؟ فقالتْ لي : دَعْنَا عنكَ يا ابنَ الخطابِ ، فإنك لا تغتسلُ من الجنابةِ ولا تتطهرُ ، وهذا لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرون ، فما زلتُ بها حتى أَعْطَتْنِيها ، فإذا فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، فلمَّا قرأتُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ تذكرتُ من أين اشْتَقُّ ، ثم رجعتُ إلى نفسي فقرأتُ في الصحيفةِ {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} فكلُّ ما مررتُ باسمٍ من أسماءِ اللهِ ذكرتُ اللهَ ، فألقيتُ الصحيفةَ من يَدِي قال : ثم أرجعُ إلى نفسي فأقرأُ فيها : {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} حتى بلغَ {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكَُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} قال : قلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، فخرجَ القومُ مُبَادِرِينَ فكَبَّرُوا استبشارًا بذلك ، ثم قالوا لي : أَبْشِرْ يا ابنَ الخطابِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دَعَا يومَ الإثنينِ ، فقال : اللهمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بأَحَبِّ هذينِ الرجلينِ إليكَ إمَّا عمرُ بنُ الخطابِ وإمَّا أبو جهلِ بنُ هشامٍ ، وأنا أرجو أن تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَكَ ، فقلتُ : دُلُّونِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أينَ هوَ ؟ فلمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ مِنِّي دَلُّوني عليهِ في المنزلِ الذي هوَ فيهِ ، فجئتُ حتى قرعتُ البابَ ، فقال : مَن هذا ؟ فقلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد عَلِمُوا شِدَّتِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأَ أَحَدٌ أن يفتحَ لي ، حتى قال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افتحوا له فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يَهْدِه ، قال : ففُتِحَ لِيَ البابُ ، فأخذ رجلان بعَضُدَيَّ حتى دَنَوْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أرسلوهُ ، فأرسلوني فجلستُ بينَ يدَيه ، فأخذَ بمجامعِ قميصي ، ثم قال : أَسْلِمْ يا ابنَ الخطابِ اللهمَّ اهْدِهِ ، فقلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ ، قال : فَكَبَّرَ المسلمون تكبيرةً سُمِعَتْ في طُرُقِ مكةَ ، قال : وقد كانوا سبعينَ قبلَ ذلك ، وكان الرجلُ إذا أَسْلَمَ فَعَلِمَ به الناسُ يضربونه ويضربُهم ، قال : فجئتُ إلى رجلٍ فقرعتُ عليهِ البابَ ، فقال : من هذا ؟ قلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، فخرج إليَّ فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ؟ قال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، فقال : لا تفعلْ ، قال : ودخل البيتَ فأجافَ البابَ دوني ، قال : فذهبتُ إلى رجلٍ آخرَ من قُريشٍ فناديتُه فخرج ، فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أني قد صَبَوْتُ ؟ فقال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، قال : لا تفعلْ ، ودخل البيتَ وأجافَ البابَ دوني ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء ، قال : فإذا أنا لا أُضْرَبُ ولا يُقالُ لي شيٌء ، فقال الرجلُ : أَتُحِبُّ أن يُعْلَمَ إسلامُكَ ، قال : قلتُ : نعم ، قال : إذا جلس الناسُ في الحِجْرِ فَأْتِ فلانًا فَقُلْ له فيما بينَك وبينَه أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ، فإنه قَلَّ ما يَكتمُ الشيءَ ، فجئتُ إليهِ وقد اجتمعَ الناسُ في الحِجْرِ ، فقلتُ له فيما بيني وبينَه : أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ قال : فقال : أفعلتَ ؟ قال : قلتُ : نعم ، قال : فنَادَى بأعلَى صوتِه ألا إنَّ عمرَ قد صَبَا ، قال : فثارَ إليَّ أولئكَ الناسُ فما زالوا يضربونني وأضربُهم ، حتى أَتَى خالي فقيل له : إنَّ عمرَ قد صَبَا فقام على الحِجْرِ فنَادَى بأعلى صوتِه : ألا إني قد أَجَرْتُ ابنَ أختي فلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ ، قال : فانكشفوا عني ، فكنتُ لا أشاءُ أنْ أرَى أحدًا من المسلمينَ يُضْرَبُ إلا رأيتهُ ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء إنَّ الناسَ يُضربون وأنا لا أُضربُ ولا يُقَالُ لي شيٌء ، فلمَّا جلس الناسُ في الحِجْرِ جئتُ إلى خالي فقلتُ : اسمعْ جوارَكَ عليكَ رَدٌّ ، قال : لا تفعلْ ، قال : فأبيتُ ، فما زلتُ أُضْرَبُ وأَضْرِبُ حتى أَظْهَرَ اللهُ الإسلامَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم1/400
خلاصة حكم المحدثلا نعلم يروى في قصة إسلام عمر إسناداً أحسن من هذا الإسناد، [وفيه] إسحاق بن إبراهيم الحنيني كف واضطرب حديثه
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] فسَكَت عنِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاغتَمَزْتُها
الراويبلال بن رباح
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3056
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
سبح لله ما في السموات والأرضكلمك الله من وراء حجابيؤتك الله أجرك مرتينلا يمسه إلا المطهرونحيل بيني وبين البيتنعوذ بالله من صاحبفاقبضهن واقض دينكعلمك الأسماء كلهاالركائب المناخاتعبد الله بن أنيسابن سفيان الهذلينفخ الله من روحههرقل عظيم الرومأسجد لك ملائكتهالركائب الأربعالملائكة سجدواكتاب رسول اللهالمرأة الصالحةهامة بن الهيمإثم الأريسييندعاية الإسلامسفيان بن خالدعمر بن الخطابقابيل وهابيلالملك المتوجالمرأة السوءالحمل الثقيللا تعدن أخاكإلحاف السؤالأريحني منهايوم القيامةحج آدم موسىعلم الأسماءبني إسرائيلفساد الطعامالأب الرحيمخطبة الأحمقإضاعة المالقضاء الدينأريحني منهسبق القضاءابن الزبيرأوجبت عمرةاللهم اهدهترعى الغنمالمتخصرونكتاب اللهأسلم تسلمأبو سفيانصفة النبيلا يغدرونتزرع تحصدأوجبت حجةكفار قريشالمتخصرينالاستقراضإسلام عمرأعز الدينالقيامة؟وموسى...عظيم فدكإقشعريرةقيل وقالالعنكبوتالتحذيركثرة...استقراضالركائبالعتامةالأسماءإبراهيمالعاقبةابن عمرقشعريرةالعاريةالصحيفةتضارونوالقمرالصراطوبينهابحذائكالمشركالبردةالحبشيالعتمةاستقرضالقضاءالسجودالحجابالتوبةاليتيمالحجاجالعمرةالشمسأبوناروحه؟قضائكالجنةالروحإبليس

تخريج حديث بينك وبينه شيء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب