أحاديث عن: تحت سرير
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: تحت سرير
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في قتل...
عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري، فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى قضى صلاته، فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته، فإذا حية، فقمت لأقتلها، فأشار إلي أبو سعيد أن اجلس، فلما انصرف، أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس، فخرج مع رسول الله ﷺ إلى الخندق، فبينا هو به، إذ أتاه الفتى يستأذنه، فقال: يا رسول الله! ائذن لي أحدث بأهلي عهدا، فأذن له رسول الله ﷺ، وقال: «خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك بني قريظة» فانطلق
الفتى إلى أهله، فوجد امرأته قائمة بين البابين، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها، وأدركته غيرة، فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل، فإذا هو بحية منطوية على فراشه، فركز فيها رمحه، ثم خرج بها، فنصبه في الدار، فاضطربت الحية في رأس الرمح، وخر الفتى ميتا، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الفتى أم الحية؟ فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه، فإنما هو شيطان».
وفي لفظ: «إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر» وقال لهم: «اذهبوا فادفنوا صاحبكم».
الفتى إلى أهله، فوجد امرأته قائمة بين البابين، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها، وأدركته غيرة، فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل، فإذا هو بحية منطوية على فراشه، فركز فيها رمحه، ثم خرج بها، فنصبه في الدار، فاضطربت الحية في رأس الرمح، وخر الفتى ميتا، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الفتى أم الحية؟ فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه، فإنما هو شيطان».
وفي لفظ: «إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر» وقال لهم: «اذهبوا فادفنوا صاحبكم».
صحيح رواه مالك في الاستئذان (٣٣) عن صيفي، مولى ابن أفلح، عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه قال: فذكره.
📚 كتاب الأدب العالي
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب كيف كان عيش النبي...
عن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ، وهو مضطجع على سرير مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر فانحرف رسول اللَّه ﷺ انحرافة، فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب النبي ﷺ، فبكى عمر، فقال له النبي ﷺ: «ما يبكيك يا عمر؟» قال: واللَّه ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على اللَّه من كسرى، وقيصر، وهما يعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسول اللَّه، بالمكان الذي أرى. فقال النبي ﷺ: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟» قال عمر: بلى، قال: «فإنه كذاك»
حسن رواه أحمد (١٢٤١٧)، وابن حبان (٦٣٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٦٣) كلهم من طريق مبارك بن فضالة، حدّثنا الحسن (هو البصري)، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره.
📚 كتاب الزهد والرقاق
📖 اقرأ الشرح
عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالَتْ : لقد نزلَتْ آيةُ الرجمِ والرضاعةُ فكانَتا في صحيفةٍ تحتَ سريرٍ فلمَّا ماتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ تشاغلْنا بموتِهِ فدخلَ داجنٌ فأكلَها
أنَّ رجُلًا مِن بني زُهرةَ لَقِيَ عُمرَ قبْلَ أنْ يُسلِمَ وهو مُتقلِّدٌ السَّيفَ، فقال له: أين تَعمِدُ يا عُمَرُ؟ فقال: أُرِيدُ أنْ أقتُلَ محمَّدًا، قال: وكيف تأمَنُ في بني هاشمٍ -أو بني زُهرةَ- وقد قتَلْتَ مُحمَّدًا؟ قال: ما أَراكَ إلَّا قد صَبَوتَ وتركْتَ دِينَك الَّذي أنت عليه، قال: أفلَا أدُلُّك على العجَبِ يا عُمَرُ؟ إنَّ خَتَنَكَ وأخْتَك قد صَبَوَا وترَكَا دِينَهما الَّذي هُما عليه، قال: فمَشى إليهما ذامِرًا -قال إسحاقُ: يعني: مُتغضِّبًا- حتَّى دنا مِن البابِ، قال: وعندهما رجُلٌ يُقالُ له: خبَّابٌ يُقرِئُهما سُورةَ (طه)، قال: فلمَّا سمِعَ خبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دخَلَ تحتَ سَريرٍ لهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمةُ الَّتي سَمِعْتُها عندكم؟ قالَا: ما عندَنا حديثٌ، تَحدَّثْنا بيْنَنا، فقال: لعلَّكما صَبَوْتُما وترَكْتُما دِينَكما الَّذي أنتما عليه، فقال خَتَنُهُ: يا عُمَرُ، أرأيتَ إنْ كان الحقُّ في غَيرِ دِينِك، قال: فأقبَلَ على خَتَنِه، فوَطِئَه وَطئًا شديدًا، قال: فدفَعَتْه أخْتُه عن زَوجِها، فضرَبَ وجْهَها، فدمَى وَجْهُها، قال: فقالَتْ له: أرأيتَ إنْ كان الحقُّ في غَيرِ دِينِك، أتشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه؟ قال: فقال عمرُ: أَرُوني هذا الكتابَ الَّذي كنتُمْ تَقرؤونَ. قال: وكان عُمَرُ -يعني: ابنَ الخطَّابِ- يَقرَأُ الكُتبَ. قال: فقالَتْ أُخْتُه: لا؛ أنت رِجْسٌ، أعْطِنا مَوثِقًا مِن اللهِ لَتَرُدَّنَّه علينا، وقُمْ فاغتسِلْ وتوضَّأْ، قال: ففعَلَ، قال: فقرَأَ عُمَرُ: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1]، إلى قولِه: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 14]، قال: فقال عُمَرُ: دُلُّوني على محمَّدٍ، قال: فلمَّا سمِعَ خبَّابٌ قولَ عُمرَ: دُلُّوني على محمَّدٍ، خرَجَ إليه، فقال: أبشِرْ يا عُمْرُ؛ فإنِّي أرجو أنْ تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لك عشيَّةَ الخميسِ: اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ بنِ الخطَّابِ أو بعَمرِو بنِ هِشامٍ، قال: فقالوا: هو في الدَّارِ الَّتي في أصْلِ الصَّفا -قال إسحاقُ: يعني: النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُوحى إليه، فانطلَقَ عُمَرُ وعلى البابِ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ وأُناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فلمَّا رأى حمزةُ وَجَلَ القومِ مِن عُمَرَ، قال: نعَمْ، فهذا عُمَرُ، فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُسلِمْ ويَتَّبِعِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ يكُنْ غيرَ ذلك يكُنْ قتْلُه علينا هيِّنًا، قال: فخرَجَ إليه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخَذَ بمَجامِعِ ثَوبِه وحمائلِ السَّيفِ، فقال: ما أنت مُنْتهي يا عُمَرُ حتَّى يُنزِلَ اللهُ بك مِن الخِزْيِ والنَّكالِ ما أنزَلَ بالوليدِ بنِ المُغيرةِ؟! اللَّهُمَّ هذا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ، فقال عُمَرُ: أشهَدُ أنَّك رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسلَمَ، ثمَّ قال: اخرُجْ يا رسولَ اللهِ
عَن عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: لَقد أُنزِلَت آيةُ الرَّجمِ ورَضَعاتُ الكَبيرِ عَشرًا، فكانَت في ورَقةٍ تَحتَ سَريرٍ في بَيتي، فلَمَّا اشتَكى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَشاغَلنا بأمرِه، ودَخَلَت دويبةٌ لَنا فأكَلَتها
4
◔ غير محدد📌 إن بالمدينة جنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان
عن أبي السائبِ مولى هشامِ بنِ زُهرةَ ، أنه قال : دخلت على أبي سعيدٍ الخدريِّ ، فوجدته يُصلي ، فجلست أنتظرُه حتى قضى صلاتَه ، فسمعت تحريكًا تحتَ سريرٍ في بيتِه ، فإذا حيةٌ ، فقمت لأقتلَها ، فأشار أبو سعيدٍ أن اجلسْ ، فلما انصرف أشار إلى بيتٍ في الدارِ ، فقال : أترى هذا البيتَ ؟ فقلت : نعم ، قال : إنه قد كان فيه فتًى حديثُ عهدٍ بعرسٍ ، فخرج معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إلى الخندقِ ، فبينَا هو به إذ أتاه الفتى يستأذنُه ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! ائذنْ لي أُحدثُ بأهلي عهدًا ، فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ، وقال : خذْ عليك سلاحًك ، فإني أخشى عليك بنَي قريظةَ ، فانطلق الفتى إلى أهلِه ، فوجد امرأتَه قائمةً بينَ البابينِ ، فأهوى إليها بالرمحِ ليطعنَها ، وأدرَكته غيرةٌ ، فقالت : لا تعجلْ حتى تدخلَ وتنظرَ ما في بيتِك ، فدخل فإذا هو بحيَّةٍ منطويةٍ على فراشِه ، فركز فيها رمحَه ، ثم خرج بها فنصبه في الدارِ ، فاضطربت الحيةُ في رأسِ الرُّمحِ ، وخرَّ الفتى ميِّتًا ، فما يدري أيَّهما كان أسرعَ موتًا ، الفتى أم الحيةُ ؟ فذكر ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : إن بالمدينةِ جنًّا قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذِنوه ثلاثةَ أيامٍ ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فإنما هو شيطانٌ
«أنَّ رَجُلًا مِن بَني زُهْرةَ لَقِيَ عُمَرَ قبْلَ أن يُسلِمَ، قالَ: وهو مُتَقلِّدٌ السَّيْفَ، فقالَ: أين تَعْتمِدُ يا عُمَرُ؟ فقالَ: أريدُ أن أقْتُلَ مُحمَّدًا! ! قالَ: فكيف تَأمَنُ في بَني هاشِمٍ وبَني زُهْرةَ وقد قَتَلْتَ مُحمَّدًا؟ قالَ: ما أراك إلَّا قد صَبَوْتَ وتَرَكْتَ دينَك الَّذي هو أنت عليه؟ قالَ: أفلا أدُلُّك على العَجَبِ يا عُمَرُ؟ إنَّ خَتَنَك وأخْتَك قد صَبَوَا وتَرَكا دينَهما الَّذي هما عليه. قالَ: فمَشى إليهما ذامِرًا -قالَ إسْحاقُ: يَعْني مُتَغَضِّبًا- حتَّى دَنا مِن البابِ، قالَ: وعِنْدَهما رَجُلٌ يُقالُ له خَبَّابٌ يُقْرِئُهما سورةَ <span class="bracket-explain">(طه)</span>. قالَ: فلمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تحتَ سَريرٍ لهما، فقالَ: ما هذه الهَيْنَمةُ الَّتي سَمِعْتُها عِنْدَكم؟ قالا: ما عَدا حَديثًا تَحَدَّثْنا بَيْنَنا، فقالَ: لعلَّكما قد صَبَوْتُما وتَرَكْتُما دينَكما الَّذي أنتم عليه؟ فقالَ خَتَنُه: يا عُمَرُ أرَأَيْتَ إن كانَ الحَقُّ في غيْرِ دينِك؟ قالَ: فأقْبَلَ على خَتَنِه فوَطِئَه وَطْئًا شَديدًا، قالَ: فدَفَعَتْه أخْتُه عن زَوْجِها، فضَرَبَ وَجْهَها، فدَمِيَ وَجْهُها، قالَ: فقالَت له: أرأيْتَ إن كانَ الحَقُّ في غيْرِ دينِك؟ أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، قالَ: فقالَ عُمَرُ: أَرُوني هذا الكِتابَ الَّذي كُنْتُم تَقْرَؤونَ، قالَ: وكانَ عُمَرُ يَقرَأُ الكُتُبَ، قالَ: فقالَتْ أخْتُه: لا، أنت رِجْسٌ، أعْطِنا مَوثِقًا مِن اللهِ لتَرُدَّنَّه علينا، وقُمْ فاغْتَسِلْ وتَوَضَّأْ، قالَ: ففَعَلَ، قالَ: فقَرَأَ عُمَرُ: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنِ لِتَشْقَى} إلى قَوْلِه: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} قالَ عُمَرُ: دُلُّوني على مُحمَّدٍ، قالَ: فلمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ: دُلُّوني على مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَ إليه فقالَ: أَبْشِرْ يا عُمَرُ؛ فإنِّي أَرْجو أن تكونَ دَعوةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشِيَّةَ الخَميسِ... اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أو بعَمْرِو بنِ هِشامٍ. قالَ: قالوا: هو في الدَّارِ الَّتي في أصْلِ الصَّفا يُوحى إليه، قالَ: فانْطَلَقَ عُمَرُ وعلى البابِ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأُناسٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأى حَمْزةُ وَجَلَ القَوْمِ مِن عُمَرَ، قالَ: نَعمْ، فهذا عُمَرُ، فإن يُرِدِ اللهُ به خَيْرًا يُسلِمْ ويَتَّبِعِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإن يكنْ غيْرَ ذلك يكنْ قَتْلُه علينا هَيِّنًا، قالَ: فخَرَجَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ بمَجامِعِ ثَوْبِه وحَمائِلِ السَّيفِ، فقالَ: ما أنت بمُنْتَهٍ يا عُمَرُ حتَّى يُنزِلَ اللهُ بك مِن الخِزْيِ والنَّكالِ ما أَنْزَلَ بالوَليدِ بنِ المُغيرةِ؟! اللَّهُمَّ اهْدِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: أشْهَدُ أنَّك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسْلَمَ ثُمَّ قالَ: أخرُجُ يا رَسولَ اللهِ»
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ وأهلَّ رمضانُ ، فقال : لو يعلمُ العِبادُ ما رمضانُ لتمنَّت أمَّتي أن تكونَ السَّنةُ كلُّها ، فقال رجلٌ من خزاعةَ : يا نبيَّ اللهِ حدِّثْنا ، قال : إنَّ الجنَّةَ لتزيَّنُ لرمضانَ من رأسِ الحولِ إلى الحولِ ، فإذا كان أوَّلُ يومٍ من رمضانَ ، هبَّت ريحٌ من تحت العرشِ فصفَّقت ورقُ الجنَّةِ ، فتنظُرُ الحورُ العينِ إلى ذلك ، فيقلن : يا ربِّ ! اجعَلْ لنا من عبادِك في هذا الشَّهرِ أزواجًا تُقِرُّ أعيُنَنا بهم وتُقِرُّ أعينَهم بنا ، قال : فما من عبدٍ يصومُ يومًا من رمضانَ إلَّا زُوِّج زوجةً من الحورِ العينِ في خيمةٍ من دُرَّةٍ ممَّا نعَت اللهُ عزَّ وجلَّ : { حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ } على كلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون حُلَّةً ليس منها حُلَّةٌ على لونِ أخرَى ، ويُعطَى سبعين لونًا من الطِّيبِ ليس منه لونٌ على ريحِ الآخَرِ ، لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون ألفَ وصيفةٍ لحاجتِها ، وسبعون ألفَ وصيفةٍ مع كلِّ وصيفةٍ صحفةٌ من ذهبٍ فيها لونُ طعامٍ يجِدُ لآخرِ لُقمةٍ منها لذَّةٌ لم يجِدْه لأوَّلِه ، لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون سريرًا من ياقوتةٍ حمراءَ ، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا بطائنُها من إستبرقٍ ، فوق كلِّ فراشٍ سبعون أريكةً ، ويُعطَى زوجُها مثلَ ذلك على سريرٍ من ياقوتٍ أحمرَ موشَّحًا بالدُّرِّ ، عليه سِوَاران من ذهبٍ ، هذا لكلِّ يومٍ صامه من رمضانَ سوَى ما عمَل من الحسناتِ
سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ وأهلَّ رمضانُ فقال: لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنتْ أمتي أنْ يكونَ السنةَ كلَّها فقال رجلٌ من خُزاعةَ: يا نبيَّ اللهِ حدثْنا فقال: إنَّ الجنَّةَ لتزينُ لرمضانَ من رأسِ الحولِ إلى الحولِ فإذا كان أولُ يومٍ من رمضانَ هبت ريحٌ من تحتِ العرشِ فصفقت ورقَ أشجارِ الجنَّةِ فتنظرُ الحورُ العينُ إلى ذلك فيقلن: يا ربِّ اجعل لنا من عبادِك في هذا الشهرِ أزواجًا تقرُّ أعينُنا بهم وتقرُّ أعينُهم بنا قال: فما من عبدٍ يصومُ يومًا من رمضانَ إلا زُوج زوجةً من الحورِ العينِ في خيمةٍ من درةٍ كما قال الله عزَّ وجلَّ: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] على كلِّ امرأةٍ منهن سبعون حُلَّةً ليس منها حُلةٌ على لونِ الأخرى ويُعطى سبعين لونًا من الطيبِ ليس منه لونٌ على ريحِ الآخرِ لكلِّ امرأةٍ منهن سبعون ألفَ وصيفةٍ لحاجتِها، وسبعون ألفَ وصيفٍ مع كلِّ وصيفٍ صحفةٌ من ذهبٍ فيها لونُ طعامٍ يجدُ لآخرِ لقمةٍ منها لذةً لم يجدْه لأولِه، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريرًا من ياقوتةٍ حمراءَ على كلِّ سَريرٍ سبعون فراشًا بطائنُها من إستبرقٍ فوق كلِّ فراشٍ سبعون أريكةً ويُعطى زوجُها مثلَ ذلك على سَريرٍ من ياقوتٍ أحمرَ موشَّحًا بالدرِّ عليه سواران من ذهبٍ: هذا بكلِّ يومٍ صامَهُ من رمضانَ سوى ما عمل من الحسناتِ
لو يعلَمُ العِبادُ ما في رمضانَ، لَتَمَنَّتْ أُمَّتي أنْ تكونَ السَّنَةُ كلُّها رمضانَ، فقال رجُلٌ مِن خُزاعةَ: حدِّثْنا بهِ، قال: إنَّ الجنَّةَ لَتَتَزَيَّنُ في رمضانَ مِن رأسِ الحَوْلِ إلى الحَوْلِ، حتَّى إذا كان أوَّلُ يومٍ مِن رمضانَ هبَّتْ ريحٌ مِن تحتِ العرشِ فصَفَقَتْ وَرَقَ الجنَّةِ، فتنظُرُ الحُورُ العِينُ إلى ذلكَ (فتقولُ): يا ربِّ، اجعَلْ لنا مِن عِبادِكَ في هذا الشَّهرِ الشَّريفِ أزواجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنا بهم، وتَقَرُّ أَعْيُنُهم بنا، فما مِن عبدٍ يصومُ رمضانَ إلَّا زُوِّجَ زوجةً مِنَ الحُورِ العِينِ في خَيمةٍ مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ ممَّا [نَعَتَ] اللهُ تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72]، على كلِّ امرأةٍ منهُم سبعونَ حُلَّةً، ليس فيها حُلَّةٌ على لَونِ الأخرى، (وتُعطَى) سبعينَ لَونًا مِنَ الطِّيبِ، ليس منها لَونٌ على رِيحِ الآخَرِ، لكلِّ امرأةٍ منهُنَّ سبعونَ سريرًا مِن ياقوتةٍ حمراءَ مُوَشَّحةٍ بالدُّرِّ، على كلِّ سريرٍ سبعونَ فِراشًا بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ، وفَوقَ السَّبعينَ فِراشًا سبعونَ أريكةً، لكلِّ امرأةٍ ألفُ وَصِيفةٍ لحاجاتِها، وألفُ وَصِيفٍ، مع كلِّ وَصيفٍ صَحْفةٌ مِن ذهبٍ، فيها لَونُ طعامٍ يَجِدُ لآخِرِ لُقمةٍ منها لَذَّةً لا يجدُها لأوَّلِهِ، ويُعطَى زَوجُها مِثْلَ ذلكَ على سريرٍ مِن ياقوتةٍ حمراءَ، عليه سِوارانِ مِن ذهبٍ مُتَوَشِّحٍ بياقوتٍ أحمرَ، هذا بكلِّ يومٍ مِن رمضانَ سِوى ما عَمِلَ مِنَ الحسناتِ
سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ وقد أهلَّ شهرُ رمضانَ لو يعلمُ العبادُ ما في شهرِ رمضانَ لتمنَّى العبادُ أن يكونَ شهرُ رمضانَ سنةً فقالَ رجلٌ من خزاعةَ يا رسولَ اللَّهِ حدِّثنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ الجنَّةَ لتزيَّنُ لشهرِ رمضانَ من رأسِ الحولِ إلى رأسِ الحولِ حتَّى إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ هبَّت ريحٌ من تحتِ العرشِ فصفَّقت ورقُ الجنَّةِ فنظرتِ الحورُ العينُ إلى ذلكَ فقلنَ يا ربِّ اجعل لنا من عبادِكَ في هذا الشَّهرِ أزواجًا تقرُّ أعيننا بهم وتقرُّ أعينُهم بنا وما من عبدٍ صامَ شهرَ رمضانَ إلَّا زوَّجَهُ اللَّهُ زوجةً في كلِّ يومٍ منَ الحورِ العينِ في خيمةٍ من درَّةٍ مجوَّفةٍ ممَّا نعتَ اللَّهَ بهِ الحورَ العينَ المقصوراتِ في الخيامِ على كلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعونَ حلَّةً ليسَ منها حلَّةٌ على لونِ الأخرى وتعطى سبعينَ لونًا منَ الطِّيبِ ليسَ منهنَّ لونٌ يشبْهُ الآخرَ وكلُّ امرأةٍ منهنَّ على سريرٍ من ياقوتٍ موشَّحٍ بالدُّرِّ على سبعينَ فراشًا بطائنُها من إستبرقٍ وفوقَ السَّبعينَ فراشًا سبعونَ أريكةً ولكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعونَ وصيفًا لخدمتِها وسبعونَ للقْيها زوجِها معَ كلِّ وصيفٍ صحفةٌ من ذهبٍ فيها لونٌ منَ الطَّعامِ يجدُ لآخرِهِ منَ اللَّذَّةِ مثلَ الَّذي لأوَّلِهِ ويعطى زوجَها مثلَ ذلكَ على سريرٍ من ياقوتةٍ حمراءَ عليهِ سوارانِ من ذهبٍ موشَّحٍ بالياقوتِ الأحمرِ هذا لكلِّ يومٍ صامَهُ من شهرِ رمضانَ سوى ما عملَ منَ الحسناتِ
أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يقولُ -وقد أهَلَّ رَمَضانُ-: لو يَعلَمُ العِبادُ ما في رَمَضانَ؛ لتَمنَّتْ أُمَّتي أنْ تكونَ السَّنَةُ كُلُّها رَمَضانَ، فقال رَجُلٌ من خُزاعَةَ: حدِّثْنا به، قال: إنَّ الجَنَّةَ تُزيَّنُ لرَمَضانَ من رَأسِ الحَولِ إلى الحَولِ حتى إذا كان أوَّلُ يَومِ رَمَضانَ، هبَّتْ رِيحٌ من تحتِ العَرشِ، فصفَّقَتْ وَرَقَ الجَنَّةِ، فنظَرَ الحُورُ العِينُ إلى ذلك، فقُلنُ: يا ربِّ، اجعَلْ لنا من عِبادِك في هذا الشَّهرِ أزواجًا تَقَرُّ أعينُنا بهم، وتَقَرُّ أعينُهم بنا، فما من عَبدٍ يَصومُ رَمَضانَ إلَّا زُوِّجَ زَوجَةً من الحُورِ العِينِ في خَيمَةٍ من دُرَّةٍ مُجوَّفَةٍ ممَّا نَعَتَ اللهُ {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72]، على كُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ سَبعونَ حُلَّةً ليس فيها حُلَّةٌ على لَونِ الأخرى، ويُعطى سَبعونَ لَونًا من الطِّيبِ، ليس منها لَونٌ على رِيحِ الآخَرِ، لكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ سَبعونَ سَريرًا من ياقوتةٍ حَمراءَ مُوشَّحةٍ بالدُّرِّ، على كُلِّ سَريرٍ سَبعونَ فِراشًا، بَطائِنُها من إِسْتبرَقٍ، وفَوقَ السَّبعينَ فِراشًا سَبعونَ أريكةً، لكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ سَبعونَ أَلْفَ وَصيفَةٍ لحاجاتِها، وسَبعونَ ألْفَ وَصيفٍ، مع كُلِّ وَصيفٍ صَحفَةٌ من ذَهَبٍ، فيها لَونُ طَعامٍ، يَجِدُ لآخِرِ لُقمَةٍ منه لَذَّةً لا يَجِدُ لأوَّلِه، ويُعطى زَوجُها مِثلُ ذلك على سَريرٍ من ياقوتَةٍ حَمراءَ، عليه سُوارانِ من ذَهَبٍ مُوشَّحٍ بياقوتٍ أحْمَرَ، هذا لكُلِّ يَومٍ صامَه من شَهرِ رَمَضانَ، سوى ما عَمِلَ من الحَسَناتِ
أصابَتْ إِصْبَعَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم شجرةٌ فدَمِيَتْ فقال هل أنتِ إلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ فحُمِل فوُضِع على سريرٍ مزمل بخُوصٍ أو شَريطٍ ووُضِع تحتَ رأسِه مرفقةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ فأثَّر الشَّريطُ في جنبِه فجاء عمرُ بنُ الخطَّابِ فبكى فقال ما يُبكِيكَ فقال يا رسولَ اللهِ كِسْرَى وقَيْصرُ يجلِسون على سُرُرِ الذَّهَبِ ويلبَسونَ الدِّيباجَ والإستبرقَ قال أما تَرضَون أنَّ لهم الدُّنيا ولكم الآخرةُ
قال: فحُمِلَ فوُضِعَ على سَريرٍ له مَرمولٍ بِشُرُطٍ، ووُضِعَ تَحتَ رَأسِهِ مِرفَقةٌ مِن أدَمٍ، مَحشُوَّةٌ بِليفٍ، فدخَلَ عليه عُمَرُ، وقد أثَّرَ الشَّريطُ بِجَنبِهِ، فبكى عُمَرُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، ذكَرْتُ كِسْرى وقَيصَرَ يَجلِسونَ على سُرُرِ الذَّهَبِ، ويَلبَسونَ السُّندُسَ والإستَبرَقَ. أو قال: الحَريرَ والإستَبرَقَ. فقال: أمَا تَرضَوْنَ أنْ تَكونَ لكمُ الآخِرةُ، ولهمُ الدُّنيا؟ قال: وفي البَيتِ أُهَبٌ لها ريحٌ، فقال: لو أمَرتَ بهذهِ فأُخرِجَتْ. فقالَ: لا؛ مَتاعُ الحَيِّ. يَعني الأهلَ
بينما نحن جلوسٌ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ هبط جبريلُ من الجنَّةِ فقال : السَّلامُ عليك يا محمَّدُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أتحفك بهذه السَّفرجلةِ فسبَّحَتِ السَّفرجلةُ في كفِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصنافِ اللُّغاتِ فقلنا : يا رسولَ اللهِ تُسبِّحُ هذه السَّفرجلةُ في كفِّك ؟ فقال : والَّذي بعثني بالحقِّ نبيًّا لقد خلق اللهُ عزَّ وجلَّ في جنَّةِ عدنٍ ألفَ ألفِ قصرٍ ، في كلِّ قصرٍ ألفُ ألفِ مقصورةٍ ، في كلِّ مقصورةٍ ألفُ ألفِ سريرٍ ، على كلِّ سريرٍ حوراءُ ، تجري من تحتِ كلِّ سريرٍ أربعةُ أنهارٍ : نهرٍ من خمرٍ ، ونهرٍ من عسلٍ ، ونهرٍ من سلسبيلٍ ، ونهرٍ من لبنٍ ، على كلِّ نهرٍ ألفُ شجرةٍ ، في كلِّ شجرةٍ ألفُ ألفِ غُصنٍ ، في كلِّ غُصنٍ ، ألفُ ألفِ سفرجلةٍ ، تحت كلِّ سفرجلةٍ ألفُ ألفِ ورقةٍ ، تحت كلِّ ورقةٍ ألفُ ألفِ ملَكٍ ، لكلِّ ملَكٍ ألفُ ألفِ جناحٍ ، تحت كلِّ جناحٍ ألفُ ألفِ رأسٍ ، في كلِّ رأسٍ ألفُ ألفِ وجهٍ ، في كلِّ وجهٍ ألفُ ألفِ لسانٍ يُسبِّحُ اللهَ عزَّ وجلَّ كلُّ لسانٍ بألفِ ألفِ لغةٍ لا يشبهُ بعضُها بعضًا ، وثوابُ ذلك التَّسبيحِ لمحبِّي أبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ، وعليٍّ عليهم السَّلامُ
15
⊘ موضوع📌 وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ
بَينما نحنُ جلوسٌ إذ هبطَ جبريلُ فقال : إنَّ اللهَ أتحفَكَ بهذهِ السَّفرجلةِ ، فسبَّحَتْ في كفِّ النَّبيِّ بأصنافِ اللُّغاتِ ، فقال : والَّذي نفسي بيدِهِ لقد خلقَ اللهُ في جنَّةِ عدنٍ ألفَ ألفِ قصرٍ في كلِّ قصرٍ ألفُ ألفِ مَقصورةٍ ، في كلِّ مَقصورةٍ ألفُ ألفِ سريرٍ ، على كلِّ سريرٍ حَوراءُ ، تحتَ السَّريرِ أربعةُ أنهارٍ ، على كلِّ نهرٍ ألفُ ألفِ شجرةٍ ، في كلِّ شجرةٍ ألفُ ألفِ غُصنٍ ، في كلِّ غُصنٍ ألفُ ألفِ سفَرجَلَةٍ تحتَ كلِّ سفَرجَلَةٍ ألفُ ألفِ ورقةٍ ، تحتَ كلِّ ورقة ألفُ ألفِ ملَكٍ ، لكلِّ ملَكٍ ألفُ ألفِ جناحٍ ، تحت كلِّ جناحٍ ألفُ ألفِ رأسٍ ، في كلِّ رأسٍ ألفُ ألفِ وجهٍ ، في كلِّ وجهٍ ألفُ ألفِ فَمٍ ، في كلِّ فَمٍ ألفُ ألفِ لسانٍ يسبِّحُ اللهَ كلُّ لسانٍ بألفِ ألفِ لُغةٍ ، وثَوابُ ذلكَ التَّسبيحُ لمُحبِّي أبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ، وعليٍّ
أصابت إصبعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شجرةُ كذا فدَمِيتْ فقال هل أنتِ إلا إصبعٌ . . . فحُمِل فوُضِع على سريرٍ مرمولٍ بخُوصٍ أو شريطٍ ووُضِعَ تحت رأسِه مَرفقةٌ من أدَمٍ حشوُها ليفٌ فأثَّر الشريطُ في جنبه فجاء عمرُ بنُ الخطابِ فبكى فقال ما يبكيك فقال يا رسولَ اللهِ كسرى وقيصرُ يجلسون على سريرٍ من الذهبِ ويلبسون الدِّيباجَ والإستبرقَ قال أما ترضى أنَّ لهمُ الدُّنيا ولكم الآخرةُ
أنَّه سمع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ، وقد أهلَّ رمضانُ : لو يعلمُ العبادُ ما في رمضانَ لتمنَّت أمَّتي أن يكونَ رمضانُ السَّنةَ كلَّها . فقال رجلٌ من خزاعةَ : حدِّثْنا به قال : إنَّ الجنَّةَ تزيَّنُ لرمضانَ من رأسِ الحولِ إلى الحولِ ، حتَّى إذا كان أوَّلُ يومٍ من رمضانَ ، هبَّتْ ريحٌ من تحتِ العرشِ فصفَّقتْ ورقُ الجنَّةِ ، فينظرُ الحورُ العينُ إلى ذلك فيقلن : يا ربِّ اجعلْ لنا من عبادِك في هذا الشَّهرِ أزواجًا تقرُّ أعينُنا بهم ، وتقرُّ أعينُهم بنا ، قال : فما من عبدٍ يصومُ رمضانَ إلَّا زُوِّج زوجةً من الحورِ العينِ في خيمةٍ من درٍّ مجوَّفةٍ ممَّا نعت اللهُ عزَّ وجلَّ حورٌ مقصوراتٌ في الخيامِ على كلِّ امرأةٍ سبعون حُلَّةً ليس فيها حُلَّةٌ على لونِ الأخرَى ، ويُعطَى سبعين لونًا من الطِّيبِ ليس منها لونٌ على ريحِ الآخرِ ، لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون سريرًا من ياقوتةٍ حمراءَ موشَّحةٍ بالدُّرِّ ، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا بطائنُها من إستبرقٍ ، وفوقَ السَّبعين فراشًا سبعون أريكةً ، لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون ألفَ وصيفةٍ لحاجاتِها ، وسبعون ألفَ وصيفٍ ، مع كلِّ وصيفٍ صحفةٌ من ذهبٍ ، فيها لونُ طعامٍ يجِدُ لآخرِ لقمةٍ لذَّةً لا يجدُها لأوَّلِه ، يُعطَى زوجهُا مثلَ ذلك على سريرٍ من ياقوتٍ أحمرَ هذا لكلِّ يومٍ صامه من رمضانَ سوَى ما عمِل من الحسناتِ
لَو يَعلمُ العِبادُ ما رَمضانَ لتَمنَّتْ أُمَّتِي أن تَكونَ السَّنَةُ كُلُّها رَمضانَ فقال رَجلٌ من خُزاعةَ : يا نبيَّ اللهَ ! حَدِّثنا ، فقال : إنَّ الجنَّةَ لَتتزَيَّنُ لِرَمضانَ من رَأْسِ الحَوْلِ إلى الحَوْلِ ، فإذا كان أَوَّلُ يومٍ من رَمضانَ هبَّتْ رِيحٌ من تحتِ العرشِ ، فَصفَقَتْ وَرَقَ أشجارِ الجنَّةِ ، فَتنْظُرُ الحورُ العينُ إلى ذلكَ ، فَيَقُلْنَ : يا رَبَّنا ! اجعَلْ لنا من عِبادِكَ في هذا الشهرِ أَزواجًا تَقَرُّ أَعيُنُنَا بِهم ، وتَقَرُّ أَعينُهُمْ بِنا . قال : فَمَا من عَبدٍ يَصومُ يومًا من رمضانَ إلَّا زُوِّجَ زوجةً من الحورِ العِينِ ، في خَيمَةٍ من دُرَّةٍ ، كما نَعَتَ اللهُ عَزِّ وجَلَّ : ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) ، على كُلِّ امرَأَةٍ مُنهُنَّ سَبعونَ حُلَّةً ، ليسَ منها حُلَّةٌ علَى لَوْنِ الأخرَى ، ويُعْطَى سَبعينَ لَوْنًا من الطِّيبِ ، ليسَ منه لَوْنٌ علَى ريحِ الآخَرِ ، لِكُلِّ امرَأَةٍ مِنهنَّ سَبعونَ ألفَ وصِيفةٍ لِحَاجَتِهَا ، وسَبعونَ ألفَ وصيفٍ ، مع كُلِّ وصيفٍ صَحْفةٌ من ذَهَبٍ ، فيها لَوْنُ طَعامٍ ، يَجِدُ لِآخِرِ لُقمَةٍ منها لَذَّةً لَم يَجدْها لِأَوَّلِه ، ولِكُلِّ امرَأَةٍ منهن سَبعونَ سَريرًا مِن ياقوتَةٍ حَمراءَ علَى كُلِّ سَريرٍ سَبعونَ فُرُشًا بَطائِنُهَا من إستبرَقٍ ، فوقَ كُلِّ فِراشٍ سَبعونَ أَريكةً ، ويُعطَى زَوجُهَا مِثلَ ذلكَ ، على سَريرٍ مِن ياقوتٍ أَحمَرَ ، مُوَشَّحًا بِالدُّرِّ عليهِ سِوَارانِ من ذَهَبٍ ، هذا في كُلِّ يومٍ صامَه من رَمضانَ سِوَى ما عَمِلَه من الحسَناتِ
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول وقد أهل رمضان لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان فقال رجل من خزاعة حدثنا به قال إن الجنة تزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة فتنظر الحور العين إلى ذلك فقلن يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً تقر أعيينا بهم وتقر أعينهم بنا فما من عبد يصوم رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مجوفة مما نعت الله تعالى {حور مقصورات في الخيام} على كل امرأة منهن سبعون حلة ليس منها حلة على لون الأخرى وتعطى سبعون لوناً من الطيب ليس منه لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعين سريراً من ياقوتة حمراء موشحة بالدر على كل سرير سبعون فراشاً بطائنها من استبرق وفوق السبعين فراشاً سبعون أريكة لكل امرأة منهم سبعون ألف وصيفة لحاجاتها وسبعون ألف وصيف مع كل وصيف صفحة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأوله ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوته حمراء عليه سواران من ذهب موشح بياقوت أحمر هذا بكل يوم صام من رمضان سوى ما عمل من الحسنات
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ وأهلَّ رمضانُ فقال لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّت أمَّتي أن تكونَ السَّنةُ كلُّها رمضانَ فقال رجلٌ من خزاعةَ يا نبيَّ اللهِ حدِّثْنا فقال إنَّ الجنَّةَ لتُزيَّنَ لرمضانَ من رأسِ الحوْلِ إلى الحوْلِ فإذا كان أوَّلُ يومٍ من رمضانَ هبَّت ريحٌ من تحتِ العرشِ فصفَّقت ورقُ أشجارِ الجنَّةِ فتنظرُ الحورُ العينُ إلى ذلك فيقلن يا ربَّنا اجعلْ لنا من عبادِك في هذا الشَّهرِ أزواجًا نقرُّ بهم وتقرُّ أعينُهم بنا قال فما من عبدٍ يصومُ يومًا من رمضانَ إلَّا زُوِّج زوجةً من الحورِ العينِ في خيمةٍ من درَّةٍ كما نعت اللهُ عزَّ وجلَّ { حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ } على كلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون حُلَّةً ليس منها حُلَّةٌ على لونِ الأخرَى وتُعطَى سبعين لونًا من الطِّيبِ ليس منه لونٍ على ريحِ الآخرِ لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون ألفَ وصيفةٍ لحاجتِها وسبعون ألفَ وصيفٍ مع كلِّ وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ فيها لونُ طعامٍ يجِدُ لآخرِ لُقمةٍ منها لذَّةً لم يجدْه لأوَّلِه ولكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون سريرًا من ياقوتةٍ حمراءَ على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا بطائنُها من إستبرقٍ فوق كلِّ فراشٍ سبعون أريكةً ويُعطَى زوجُها مثلَ ذلك على سريرٍ من ياقوتٍ أحمرَ موشَّحًا بالدُّرِّ عليه سُوران من ذهبٍ هذا بكلِّ يومٍ صامه من رمضانَ سوَى ما عمِل من الحسناتِ
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ذاتَ يومٍ وقد أَهَلَّ رمضانُ، فقالَ: لو يَعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّت أمَّتي أن تَكونَ السَّنةَ كلَّها، فقالَ رجلٌ من خزاعةَ: يا نبيَّ اللَّهِ، حدِّثنا، فقالَ: إنَّ الجنَّةَ لتزيَّنُ لِرَمضانَ مِن رأسِ الحولِ إلى الحولِ، فإذا كانَ أوَّلُ يومٍ من رمضانَ هبَّت ريحٌ من تحتِ العرشِ، فصفَقت ورقَ الجنَّةِ، فتنظرُ الحورُ العينُ إلى ذلِكَ، فيقُلنَ: يا ربِّ اجعل لَنا من عبادِكَ في هذا الشَّهرِ أزواجًا تقرُّ أعينَنا بِهِم، وتقرُّ أعينَهُم بنا قالَ: فَما مِن عبدٍ يصومُ يومًا مِن رمضانَ إلَّا زُوِّجَ زوجةً منَ الحورِ العينِ في خيمةٍ مِن درَّةٍ مِمَّا نعتَ اللَّهُ: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرَّحمنُ: 72] على كلِّ امرأةٍ سبعونَ حُلَّةً، ليسَ منها حُلَّةٌ على لونِ الأخرى، تُعطَى سبعونَ لونًا منَ الطِّيبِ، ليسَ منهُ لونٌ على ريحِ الآخرِ، لِكُلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعونَ ألفَ وصيفةٍ لحاجتِها، وسبعونَ ألفَ وصيفٍ، معَ كلِّ وصيفٍ صَحفةٌ من ذَهَبٍ، فيها لونُ طعامٍ، تجدُ لآخرِ لُقمةٍ منهُ لذَّةً، لا تجدُ لأوَّلِهِ، لِكُلِّ امرَأةٍ منهنَّ سَبعونَ سَريرًا مِن ياقوتةٍ حمراءَ، علَى كلِّ سريرٍ سبعونَ فراشًا، بَطائنُها من إستَبرَقٍ، فوقَ كلِّ فراشٍ سبعونَ أريكةً، ويُعطَى زوجُها مثلَ ذلِكَ على سَريرٍ مِن ياقوتٍ أحمرَ، موشَّحٍ بالدُّرِّ، عليهِ سوارانِ من ذَهَبٍ، هذا بِكُلِّ يومٍ صامَهُ مِن رمَضانَ سوى ما عملَ منَ الحسَناتِ [وفي روايةٍ] عن رجلٍ من غِفارٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نحوَهُ إلى قولِهِ: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرَّحمنُ: 72]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
محبي أبي بكر وعمر وعثمان وعليسبعون سريرا من ياقوتة حمراءاللهم أعز الدين بعمرسرير من ياقوتة حمراءزوجة من الحور العينسبعون لونا من الطيبحمزة بن عبد المطلبالريح من تحت العرشزوج من الحور العينخمر عسل سلسبيل لبنرضعات الكبير عشراالوليد بن المغيرةبطائنها من إستبرقالديباج والإستبرقآذنوه ثلاثة أيامصوم يوم من رمضانالياقوتة الحمراءالسنة كلها رمضانالسندس والإستبرقخيمة من در مجوفةلا إله إلا اللهسبعون ألف وصيفةمحمد رسول اللهزوجه الله زوجةسرير مزمل بخوصالدنيا والآخرةتشاغلنا بموتهعمر بن الخطابورقة تحت سريرتشاغلنا بأمرهسواران من ذهبسرير من ياقوتالدرة المجوفةصام شهر رمضانزوجها مثل ذلكالشهر الحرامياقوتة حمراءفي سبيل اللهمرفقة من أدمألف ألف لسانآية الرضاعةصوموا رمضاننفخة القيامالحور العينخيمة من درةسبعون سريراأربعة أنهارألف ألف قصرنفخة الفزعنفخة الصعقكسرى وقيصرمحشوة بليفسرير مرمولآية الرجمموت النبيبني قريظةإسلام عمرملك الموتسبعون حلةصوم رمضانشهر رمضاندرة مجوفةتحت العرشحشوها ليفسرر الذهبمتاع الحيالنبي...تحت سريرزوج زوجةالسفرجلةسورة طهالشهادةإسرافيلالشفاعةألف ألفجنة عدنصوم يومبيوتكمفآذنوهقتل...الدنياالآخرةالخندقالغيرةالصراطالخيامإستبرقالشريطرأيتمثلاثةصحيفةأكلهاربيعةدويبةعائشةشيطانالفتىالصورالجنةرمضان
تخريج حديث تحت سرير
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








