أحاديث عن: تريدون أن تصوموا غدا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: تريدون أن تصوموا غدا

دخلنا على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في يومِ الجمعةِ وبينَ يديهِ طعامٌ يأكلُ منهُ فقالَ ادنوا فَكلوا من هذا الطَّعامِ فقلنا إنَّا صيامٌ يا رسولَ اللَّهِ فقالَ هل صمتُم أمسِ قلنا لا قالَ تريدونَ أن تصوموا غدًا قلنا لا قالَ ادنوا فَكلوا فإنَّ يومَ الجمعةِ لا يصامُ وحدَه يُتَّخذُ عيدًا
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/202
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك
أنَّ كفَّارَ قُرَيشٍ كتَبوا إلى ابنِ أُبَيٍّ، ومَن كان معه يعبُدُ الأوثانَ مِن الأَوْسِ والخَزْرجِ -ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وَقْعةِ بَدْرٍ-: إنَّكم آوَيتُم صاحبَنا، وإنَّا نُقسِمُ باللهِ، لتُقاتلُنَّه، أو لتُخرِجُنَّه، أو لنَسيرَنَّ إليكم بأَجْمعِنا؛ حتى نقتُلَ مقاتلتَكم، ونَسْتبيحَ نساءَكم. فلمَّا بلَغَ ذلكَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كان معه مِن عَبَدةِ الأوثانِ، أَجْمعوا لقتالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا بلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَهم، فقال: لقد بلَغَ وَعيدُ قُرَيشٍ منكم المبالغَ، ما كانَتْ تَكيدُكم بأكثَرَ ممَّا تُريدونَ أنْ تَكيدوا به أنفُسَكم، تُريدونَ أنْ تُقاتلوا أبناءَكم وإخوانَكم؟! فلمَّا سمِعوا ذلكَ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفَرَّقوا، فبلَغَ ذلكَ كفَّارَ قُرَيشٍ، فكتَبتْ كفَّارُ قُرَيشٍ بعدَ وَقْعةِ بَدْرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أهلُ الحَلْقةِ والحُصونِ، وإنَّكم لتُقاتِلُنَّ صاحبَنا، أو لنَفعَلَنَّ كذا وكذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خدَمِ نسائِكم شيءٌ -وهي الخَلاخيلُ- فلمَّا بلَغَ كتابُهم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجْمعَتْ بنو النَّضيرِ بالغَدْرِ: فأرسَلوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخرُجْ إلينا في ثلاثينَ رجُلًا مِن أصحابِكَ، ولْيخرُجْ منَّا ثلاثونَ حَبرًا، حتى نلتقيَ في مكانِ المَنْصَفِ، فيسمَعوا مِنكَ، فإنْ صدَّقوا وآمَنوا بكَ، آمَنَّا بكَ فقَصَّ خبَرَهم. فلمَّا كان الغَدُ غَدَا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالكتائبِ فحاصَرَهم، فقال: إنَّكم لا تأمَنونَ عندي إلَّا بعَهدٍ تُعاهِدوني عليه. فأبَوْا أنْ يُعْطوه عَهْدًا، فقاتَلَهم يَومَهم ذلكَ، ثمَّ غَدَا الغَدَ على بني قُرَيظةَ بالكتائبِ، وترَكَ بني النَّضيرِ، ودعاهم أنْ يُعاهِدوه، فعاهَدوه، فانصرَفَ عنهم، وغَدَا إلى بني النَّضيرِ بالكتائبِ، فقاتَلَهم حتى نزَلوا على الجَلاءِ، فجلَتْ بنو النَّضيرِ، واحتَمَلوا ما أقلَّتِ الإبِلُ مِن أمتِعَتِهم، وأبوابِ بُيوتِهم وخشَبِها، فكان نخلُ بني النَّضيرِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً، أعطاه اللهُ إيَّاها، وخَصَّه بها، فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6]، يقولُ: بغيرِ قتالٍ، فأعطى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثَرَها للمهاجرينَ، وقسَمَها بينَهم، وقسَمَ منها لرجُلَينِ مِن الأنصارِ، كانا ذَوي حاجةٍ، لم يقسِمْ لأحدٍ مِن الأنصارِ غيرِهما، وبقِيَ منها صَدَقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي بيَدِ بني فاطمةَ
الراويرجل من الصحابة
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم560
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
أنَّ كفَّارَ قريشٍ كتَبوا إلى ابنِ أُبَيٍّ ومَن كان معه يعبُدُ الأَوثانَ مِن الأَوسِ والخَزرَجِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وقعةِ بدرٍ: إنَّكم آوَيتُم صاحِبَنا، وإنَّا نُقسِمُ باللهِ لَتُقاتِلُنَّه أو لَتُخرِجُنَّه، أو لَنَسيرَنَّ إليكم بأَجمَعِنا حتى نقتُلَ مُقاتِلَتَكم، ونَسْتبيحَ نساءَكم، فلمَّا بلَغَ ذلك عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كان معه مِن عبَدةِ الأَوثانِ، اجتمَعوا لقتالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا بلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لَقِيَهم فقال: لقد بلَغَ وعيدُ قريشٍ منكم المَبالِغَ، ما كانتْ تَكيدُكم بأكثرَ ممَّا تُريدونَ أنْ تَكيدوا به أنفُسَكم، تُريدونَ أنْ تُقاتِلوا أبناءَكم وإخوانَكم؟! فلمَّا سَمِعوا ذلك مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفرَّقوا، فبلَغَ ذلك كفَّارَ قريشٍ، فكتَبَتْ كفَّارُ قريشٍ بعدَ وقعةِ بدرٍ إلى اليهودِ: إنَّكم أهلُ الحَلْقةِ والحُصونِ، وإنَّكم لَتُقاتِلُنَّ صاحِبَنا أو لَنَفعلَنَّ كذا وكذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خَدَمِ نسائِكم شيءٌ -وهي الخلاخيلُ- فلمَّا بلَغَ كتابُهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أجمَعَتْ بنو النَّضيرِ بالغدرِ؛ فأرسَلوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخرُجْ إلينا في ثلاثينَ رجُلًا مِن أصحابِك، ولْيخرُجْ منَّا ثلاثونَ حَبْرًا؛ حتى نَلتقيَ بمكانِ المَنْصَفِ فيَسمَعوا منك، فإنْ صدَّقوك وآمَنوا بك، آمَنَّا بك، فقَصَّ خبَرَهم، فلمَّا كان الغدُ غدا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالكتائبِ فحصَرَهم، فقال لهم: إنَّكم واللهِ لا تَأمَنونَ عِندي إلَّا بعهدٍ تُعاهِدوني عليه، فأَبَوْا أنْ يُعطوه عهدًا، فقاتَلَهم يومَهم ذلك، ثمَّ غدا الغدَ على بَني قُرَيظةَ بالكتائبِ، وترَكَ بَني النَّضيرِ، ودعاهُم إلى أنْ يُعاهِدوه، فعاهَدوه؛ فانصرَفَ عنهم، وغدا على بَني النضيرِ بالكتائبِ، فقاتَلَهم حتى نزَلوا على الجَلاءِ، فجَلَتْ بنو النَّضيرِ واحتَمَلوا ما أقَلَّتِ الإبلُ مِن أمتعتِهم وأبوابِ بيوتِهم وخشبِها، فكان نخلُ بَني النَّضيرِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً، أَعطاهُ اللهُ إيَّاها وخصَّه بها، فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6]؛ يقولُ: بغيرِ قتالٍ، فأَعطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثَرَها للمُهاجِرينَ، وقسَمَها بينَهم، وقسَمَ منها لرجُلينِ مِن الأنصارِ كانا ذَوَيْ حاجةٍ، لم يَقسِمْ لأحدٍ مِن الأنصارِ غيرِهما، وبقِي منها صدقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي في أيدي بَني فاطمةَ رضِي اللهُ عنها
الراويرجل من الصحابة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3004
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ كفَّارَ قُرَيْشٍ كتبوا إلى ابنِ أبيٍّ، ومن كانَ يعبُدُ معَهُ الأوثانَ منَ الأوسِ والخزرجِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وقعةِ بدرٍ: إنَّكم آويتُمْ صاحبَنا، وإنَّا نُقسِمُ باللَّهِ لتقاتلُنَّهُ، أو لتخرجُنَّ أو لنَسيرنَّ إليكم بأجمعِنا حتَّى نقتلَ مقاتلتَكُم، ونَستبيحَ نساءَكُم، فلمَّا بلغَ ذلِكَ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ ومن كانَ معَهُ من عبدةِ الأوثانِ، اجتَمعوا لقتالِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلمَّا بلغَ ذلِكَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُم، فقالَ: لقد بلغَ وعيدُ قُرَيْشٍ منكمُ المبالغَ، ما كانت تَكيدُكُم بأَكْثرَ مِمَّا تريدونَ أن تَكيدوا بِهِ أنفسَكُم، تريدونَ أن تقاتلوا أبناءَكُم، وإخوانَكُم فلمَّا سمِعوا ذلِكَ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تفرَّقوا، فبلغَ ذلِكَ كفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتبت كفَّارُ قُرَيْشٍ بعدَ وقعةِ بدرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أَهْلُ الحَلقةِ والحصونِ، وإنَّكم لتُقاتلنَّ صاحبَنا، أو لنفعلنَّ كذا وَكَذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خِدَمِ نسائِكُم شيءٌ، وَهيَ الخلاخيلُ، فلمَّا بلغَ كتابُهُمُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أجمعت بنو النَّضيرِ بالغدرِ، فأرسَلوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا من أصحابِكَ، وليخرج منَّا ثلاثونَ حَبرًا، حتَّى نلتقيَ بمَكانِ المنصفِ فيسمَعوا منكَ، فإن صدَّقوكَ وآمنوا بِكَ آمنَّا بِكَ، فقصَّ خبرَهُم، فلمَّا كانَ الغدُ، غَدا عليهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالكتائبِ فحَصرَهُم، فقالَ لَهُم: إنَّكم واللَّهِ لا تأمَنونَ عندي إلَّا بعَهْدٍ تعاهدوني عليه، فأبوا أن يُعطوهُ عَهْدًا، فقاتلَهُم يومَهُم ذلِكَ، ثمَّ غدا الغدُ على بَني قُرَيْظةَ بالكتائبِ، وترَكَ بَني النَّضيرِ ودعاهم إلى أن يعاهِدوهُ، فعاهدوهُ، فانصَرفَ عنهم، وغدا على بَني النَّضيرِ بالكتائبِ، فقاتلَهُم حتَّى نزلوا على الجَلاءِ، فجلَت بنو النَّضيرِ، واحتَملوا ما أقلَّتِ الإبلُ من أمتعتِهِم، وأبوابِ بيوتِهِم، وخَشبِها، فَكانَ نخلُ بَني النَّضيرِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خاصَّةً، أعطاهُ اللَّهُ إيَّاها وخصَّهُ بِها، فقالَ: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ يقولُ: بِغيرِ قتالٍ، فأعطى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أَكْثرَها للمُهاجرينَ، وقسمَها بينَهُم وقسمَ منها لرجُلَيْنِ منَ الأنصارِ، وَكانا ذوي حاجةٍ لم يَقسِمْ لأحدٍ منَ الأنصارِ غيرِهِما، وبقيَ منها صدقةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّتي في أيدي بَني فاطمةَ
الراويرجل من الصحابة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3004
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ كفَّارَ قُرَيْشٍ كتبوا إلى ابنِ أبيٍّ، ومن كانَ يعبُدُ معَهُ الأوثانَ منَ الأوسِ والخزرجِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وقعةِ بدرٍ: «إنَّكم قد آويتُمْ صاحبَنا، وإنَّكم أكثَرُ أهلِ المدينةِ عَدَدًا، وإنَّا نُقسِمُ باللَّهِ لتقاتلُنَّهُ، أو لتُخرِجُنَّه أو لنَستَعدِيَنَّ عليكم العَرَب، ثمَّ لنَسيرنَّ إليكم بأجمعِنا حتَّى نقتُلَ مقاتلتَكُم، ونَستبيحَ نساءَكُم وأبناءَكم»، فلمَّا بلغَ ذلِكَ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ ومن كانَ معَهُ من عبدةِ الأوثانِ، تراسلوا واجتَمعوا لقتالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وأصحابِه، فلمَّا بلغَه صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُم في جماعةٍ من أصحابِه، فقالَ: لقد بلغَ وعيدُ قُرَيْشٍ منكمُ المبالغَ، ما كانت لتَكيدَكُم بأَكْثرَ مِمَّا تريدونَ أن تَكيدوا بِهِ أنفسَكُم، تريدونَ أن تقاتلوا أبناءَكُم وإخوانَكُم! فلمَّا سمِعوا ذلِكَ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تفرَّقوا وعَرَفوا الحَقَّ، فبلغَ ذلِكَ كفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتبوا بعدَ وقعةِ بدرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أَهْلُ الحَلقةِ والحصونِ، وإنَّكم لتُقاتِلُنَّ صاحبَنا، أو لنفعلنَّ كذا وَكَذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خِدَمِ نسائِكُم شيءٌ، فلمَّا بلغَ كتابُهُمُ اليهودَ جتَمَعت بنو النَّضيرِ بالغدرِ، فأرسَلوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا من أصحابِكَ، وليخرج منَّا ثلاثونَ حَبرًا، حتَّى نلتقيَ على أمرٍ بمَكانِ نَصَفٍ بَينَنا وبَينَكم، فيسمَعوا منكَ، فإن صدَّقوكَ وآمنوا بِكَ آمنَّا بِكَ كلُّنا، فلمَّا كانَ من الغَدِ غَدا عليهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في ثلاثينَ رَجُلًا من أصحابِه، وخرج إليه ثلاثون حَبرًا من يهودٍ، حتَّى إذا برزوا في بَرازٍ من الأرضِ قال بعضُهم لبعضٍ: كيف تخلُصون إليه ومعه ثلاثون رجلًا من أصحابِه، كلُّهم يحِبُّ أن يموتَ قَبلَه، فأرسَلوا إليه: كيف نَفهَمُ ونحن ستُّون رجلًا اخرُجْ في ثلاثةٍ من أصحابِك ونخرُجُ إليك في ثلاثةٍ من علمائِنا، فيَسمَعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنَّا بك، فخرج إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ثلاثةٍ من أصحابِه وخرَجَت ثلاثةٌ من اليهودِ، واشتَمَلوا على الخناجِرِ، وأرادوا الفَتكَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرسَلَت امرأةٌ ناصحةٌ من بني النَّضيرِ إلى أخيها، وهو رجلٌ مُسلِمٌ من الأنصارِ، فأخبَرَته خَبَرَ ما أراد بنو النَّضيرِ من الغَدرِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسارَّه بخَبَرِهم قَبلَ أن يَصِلَ إليهم، فرجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ
الراويرجل من أصحاب النَّبيّ r
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم4/317
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
عن ابنِ عباسٍ, قال : غزونا مع معاويةَ غزوةَ المصيفِ, فمَرُّوا بالكهفِ الذي فيهِ أصحابُ الكهفِ, الذين ذكر اللهُ في القرآنِ, فقال معاويةُ : لو كُشِفَ لنا عن هؤلاءِ, فنظرنا إليهم, فقال ابنُ عباسٍ : ليس ذلك لك قد منع اللهُ ذلك من هو خيرٌ منك, فقال : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } قال معاويةُ : لا أنتهي حتى أعلمَ علمهم, قال : فبعث ناسًا, فقال : اذهبوا فانظروا فلمَّا دخلوا الكهفَ, بعث اللهُ عليهم ريحًا, فأخرجتهم, فبلغ ذلك ابنُ عباسٍ, فأنشأَ يُحدِّثهم عنهم, فقال : إنَّهم كانوا في مملكةِ ملكٍ من هذهِ الجبابرةِ, فجعلوا يعبدونَ حتى عبدةَ الأوثانِ, قال : وهؤلاءِ الفتيةُ بالمدينةِ, فلمَّا رأوا ذلك خرجوا من تلك المدينةِ على غيرِ ميعادٍ, فجمعهم اللهُ, عزَّ وجلَّ, على غيرِ ميعادٍ, فجعل بعضهم يقولُ لبعضٍ : أين تريدون ؟ أين تذهبون, قال : فجعل بعضهم يُخفي من بعضٍ, لأنَّهُ لا يدري هذا على ما خرج هذا, فأخذ بعضهم على بعضٍ المواثيقَ أن يُخبرَ بعضهم بعضًا, فإنِ اجتمعوا على شيٍء, وإلا كتم بعضهم على بعضٍ , قال : فاجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ, ?فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ, فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ - إلى قولِهِ –مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ? [ 14 - 16 : الكهف ] ,قال : فهذا قولُ الفتيةِ, قال : ففُقدوا فجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, وجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, فطلبهم أهلوهم, لا يدرون أين ذهبوا, فرُفِعَ ذلك إلى الملكِ, فقال : ليكونَنَّ لهؤلاءِ شأنٌ بعد اليومِ, قومٌ خرجوا ولا يُدرى أين توجهوا في غيرِ جنايةٍ, ولا شيٌء يُعرفُ, فدعا بلوحٍ من رصاصٍ, فكتب فيهِ أسماءهم, وطرحَهُ في خزانتِهِ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى [ 9 : الكهف ] { إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوْا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } والرقيمُ هو اللوحُ الذي كتبوا, قال : فانطلقوا حتى دخلوا الكهفَ, فضرب اللهُ على آذانهم, فناموا, قال : فقال ابنُ عباسٍ : واللهِ لو أنَّ الشمسَ تطلعُ عليهم لأحرقتهم, ولولا أنَّهم يُقلبونَ, لأكلتهمُ الأرضُ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى?وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ,وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ?يقولُ : بالفناءِ { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?ثم إنَّ ذلك الملكَ ذهب وجاء ملكٌ آخرُ, فكسر تلك الأوثانَ وعبدَ اللهَ, وعدلَ في الناسِ, فبعثهم اللهُ لما يريدُ, فقال بعضهم لبعضٍ : { كَمْ لَبِثْتُمْ } قال بعضهم : ?يَوْمًا } وقال بعضهم : ?بَعْضَ يَوْمٍ ?,وقال بعضهم : أكثرُ من ذلك, فقال كبيرهم : لا تختلفوا, فإنَّهُ لم يختلف قومٌ قطُّ إلا هَلكوا, قال : فقالوا : { فَابْعَثُوْا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكِمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ } يعني بأزكى : بأطهرَ, إنَّهم كانوا يذبحونَ الخنازيرَ, قال : فجاء إلى المدينةِ, فرأى شارةً أنكرها, وبنيانًا أنكرَهُ, ثم دنا إلى خبازٍ, فرمى إليهِ بدرهمٍ, فأنكرَ الخبازُ الدرهمَ, وكانت دراهمهم كخفافِ الربعِ يعني والربعِ الفصيلَ, قال : فأنكر الخبازُ, وقال : من أين لك هذا الدرهمَ ؟ لقد وجدتَ كنزًا لتَدُلَّني على هذا الكنزِ أو لأرفعنَّكَ إلى الأميرِ, قال : أَتُخَوِّفُنِي بالأميرِ , وإني لدهقانُ الأميرِ فقال : من أبوكَ ؟ قال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, فقال : من الملكُ ؟ فقال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, قال : فاجتمع الناسُ, ورفع إلى عاملهم, فسألَهُ, فأخبرَهُ, فقال : عليَّ باللوحِ, قال : فجيءَ بهِ, فسمَّى أصحابَهُ فلانٌ وفلانٌ, وهم في اللوحِ مكتوبونَ قال : فقال الناسُ : قد دلَّكمُ اللهُ على إخوانكم, قال : فانطلقوا, فركبوا حتى أتوْا الكهفَ, فقال الفتى : مكانكم أنتم, حتى أدخلَ على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمونَ, أنَّ اللهَ قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا : آللهِ لتَخْرُجَنَّ إلينا, قال : إن شاء اللهُ, فلم يَدْرِ أين ذهب, وعميَ عليهم المكانُ قال : فطلبوا وحرصوا, فلم يَقدروا على الدخولِ عليهم, فقالوا : أَكْرِمُوا إخوانكم, قال : فنظروا في أمرهم, فقالوا : ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } فجعلوا يُصلُّونَ عليهم, ويستغفرونَ لهم, ويدعون لهم, فذلك قولُ اللهِ تعالى ?فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } يعني اليهودَ ?وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيٍء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ 22 - 24 : الكهف ] فكان ابنُ عباسٍ, يقولُ : إذا قلتَ شيئًا فلم تقل : إن شاء اللهُ, فقل إذا ذكرتَ إن شاء اللهُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/244
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا أسلَمَ عُمَرُ قال: أيُّ قُرَيشٍ أنقَلُ للحديثِ؟ قيل له: جميلُ بنُ مَعمَرٍ الجُمَحيُّ. قال: فغدا عليه. قال عبدُ اللهِ: وغدوتُ معه أتبَعُ أثَرَه وأنظُرُ ماذا يفعَلُ، حتَّى جاءه فقال له: أعَلِمتَ يا جميلُ أنِّي أسلمتُ ودخَلتُ في دينِ محمَّدٍ؟! قال: فواللهِ ما راجعه حتَّى قام يجُرُّ رداءَه وتَبِعَه عُمَرُ، واتَّبَعتُ أبي حتَّى إذا قام على بابِ المسجِدِ صرخ بأعلى صوتِه: يا مَعشَرَ قريشٍ -وهم في أندِيَتِهم حولَ الكعبةِ- ألا إنَّ ابنَ الخطَّابِ قد صبَأَ! قال: يقولُ عُمَرُ مِن خَلفِه: كَذَب، ولكنِّي أسلَمتُ وشَهِدتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه. وثاروا إليه فما بَرِح يقاتِلُهم ويقاتلونَه حتَّى قامت الشَّمسُ على رؤوسِهم، وطلع فقعد وقاموا على رأسِه وهو يقولُ: افعَلوا ما بدا لكم، فأحلِفُ باللهِ أنْ لو كنَّا ثلاثَمائةٍ لقد تركناها أو تتركونها لنا! فبينا هو على ذلك إذ أقبل شيخٌ من قُرَيشٍ عليه حُلَّةٌ حِبَرةٌ وقميصٌ مُوشًّى حتَّى وقف عليهم فقال: ما شأنُكم؟ قالوا: صبأ عُمَرُ. قال: فمَهْ! رجلٌ اختار لنفسِه أمرًا فما تريدون منه؟ أترَونَ بني عَدِيِّ بنِ كَعبٍ يُسلِمون لكم صاحِبَكم؟ هكذا خَلَّوا عن الرَّجُلِ. قال: فواللهِ فكأنَّما كانوا ثوبًا كَشَط عنه. فقُلتُ لأبي بعد أن هاجر إلى المدينةِ: يا أبي مَنِ الرَّجُلُ الذي زَجَر القومَ عنك بمكَّةَ يومَ أسلَمتَ وهم يقاتلونك؟ قال: ذاك -أي بُنَيَّ- العاصي بن وائِلٍ السَّهميُّ. ومات مُشرِكًا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم2/374
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج ورسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يومئذ بًالمدينة قبل وقعة بدر إنكم آويتم صاحبنا وإنا نقسم بًالله لتقاتلنه أو لتخرجن أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءكم فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم فقال لقد بلغ وعيد قريش منكم المبًالغ ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا فبلغ ذلك كفار قريش فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود إنكم أهل الحلقة والحصون وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا وكذا ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شيء وهي الخلاخيل فلما بلغ كتابهم النبي صلى الله عليه وسلم أجمعت بنو النضير بًالغدر فأرسلوا إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم اخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرا حتى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك فقص خبرهم فلما كان الغد غدا عليهم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بًالكتائب فحصرهم فقال لهم إنكم والله لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه فأبوا أن يعطوه عهدا فقاتلهم يومهم ذلك ثم غدا الغد على بني قريظة بًالكتائب وترك بني النضير ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه فانصرف عنهم وغدا على بني النضير بًالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء فجلت بنو النضير واحتملوا ما أقلت الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخشبها فكان نخل بني النضير لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها فقال ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) يقول بغير قتال فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين وقسمها بينهم وقسم منها لرجلين من الأنصار وكانا ذوي حاجة لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما وبقي منها صدقة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة
الراويرجل من الصحابة
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3004
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن ابنِ عُمَرَ قالَ: لمَّا أَسلَمَ أبي عُمَرُ قالَ: أيُّ قُرَيْشٍ أَنقَلُ للحَديثِ؟ فقيل له: جَميلُ بنُ مَعمَرٍ الجُمَحيُّ، قالَ: فغَدا عليه، قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: فغَدَوْتُ أَتبَعُ أثَرَه، وأَنظُرُ ما يَفعَلُ، وأنا غُلامٌ أَعقِلُ كلَّ ما رَأيْتُ، حتَّى جاءَه فقالَ له: أَعَلِمْتَ يا جَميلُ أنِّي قد أَسلَمْتُ ودَخَلْتُ في دينِ مُحمَّدٍ؟ قالَ: فوَالله ما راجَعَه حتَّى قامَ يَجُرُّ رِداءَه، واتَّبَعَه عُمَرُ، واتَّبَعْتُ أبي، حتَّى إذا قامَ على بابِ المَسجِدِ صَرَخَ بأَعْلى صَوْتِه: يا مَعشَرَ قُرَيْشٍ -وهُمْ في أنْديتِهم حَوْلَ الكَعْبةِ- أَلَا إنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قد صَبَأَ، قالَ: يقولُ عُمَرُ مِن خَلْفِه: كَذَبَ، ولكنِّي قد أَسلَمْتُ، وشَهِدْتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، وثاروا إليه، فما بَرِحَ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونَه حتَّى قامَتِ الشَّمْسُ على رُؤوسِهم، قالَ: وطَلَحَ فقَعَدَ، وقاموا على رأسِه وهو يقولُ: افْعَلوا ما بَدا لكم، فأَحلِفُ باللهِ أنْ لو قد كنَّا ثَلاثَمِئةِ رَجُلٍ لقد تَرَكْناها لكم أو تَرَكْتُموها لنا. قالَ: فبَيْنَما هُمْ على ذلك، إذ أَقبَلَ شَيْخٌ مِن قُرَيْشٍ، عليه حُلَّةٌ حِبَرةٌ وقَميصٌ موشًّى، حتَّى وَقَفَ عليهم فقالَ: ما شَأنُكم؟ قالوا: صَبَأَ عُمَرُ، فقالَ: فمَه، رَجُلٌ اخْتارَ لنَفْسِه أمْرًا فماذا تُريدونَ؟ أَتَرونَ بَني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ يُسلِّمونَ لكم صاحِبَهم هكذا؟ خَلُّوا عن الرَّجُلِ، قالَ: فوَاللهِ لَكأنَّما كانوا ثَوْبًا كُشِطَ عنه، قالَ: فقُلْتُ لأبي بَعْدَ أن هاجَرَ إلى المَدينةِ: يا أبتِ، مَن الرَّجُلُ الَّذي زَجَرَ القَوْمَ عنك بمَكَّةَ يَوْمَ أَسلَمْتَ، وهُمْ يُقاتِلونَك؟ فقالَ: ذاك -أي بُنَيَّ- العاصِ بنُ وائِلٍ السَّهْميُّ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم774
خلاصة حكم المحدثحسن
أنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبوا إلى ابنِ أُبَيٍّ ومَن كانَ معَه يَعبُدُ الأوْثانَ مِن الأوْسِ والخَزْرَجِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَئذٍ بالمَدينةِ قَبْلَ وَقْعةِ بَدْرٍ: إنَّكم آوَيْتُم صاحِبَنا، وإنَّا نُقسِمُ باللهِ لَتُقاتِلُنَّه أو لَتُخرِجُنَّه، أو لَنَسيرَنَّ إليكم بأَجمعِنا حتَّى نَقتُلَ مُقاتِلَكم، ونَسْتَبيحَ نِساءَكم، فلمَّا بَلَغَ ذلك عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كانَ معَه مِن عَبَدةِ الأوْثانِ، اجْتَمَعوا لقِتالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا بَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَهم فقالَ: "لقد بَلَغَ وَعيدُ قُرَيْشٍ مِنكم المَبالِغَ، ما كانَتْ تَكيدُكم بأَكثَرَ ممَّا تُريدونَ أن تَكيدوا به أنْفُسَكم، يُريدونَ أن تُقاتِلوا أبْناءَكم وإخْوانَكم"، فلمَّا سَمِعوا ذلك مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَفَرَّقوا، فبَلَغَ ذلك كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فكَتَبَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعةِ بَدْرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أهْلُ الحَلْقةِ والحُصونِ، وإنَّكم لَتُقاتِلُنَّ صاحِبَنا، أو لَنَفعَلَنَّ كَذا وكَذا، ولا يَحولُ بَيْنَنا وبَيْنَ خَدَمِ نِساءِكم شيءٌ -وهي الخَلاخيلُ- فلمَّا بَلَغَ كِتابُهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اجْتَمَعَتْ بَنو النَّضيرِ بالغَدْرِ، فأَرسَلوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْرُجْ إلينا في ثَلاثينَ رَجُلًا مِن أصْحابِك، ولْيَخرُجْ مِنَّا ثَلاثونَ حَبْرًا، حتَّى نَلْتَقيَ بمَكانِ المُنصِفِ، فيَسْمَعوا مِنك، فإن صَدَّقوك وآمَنوا بك آمَنَّا بك، فقَصَّ خَبَرَهم، فلمَّا كانَ الغَدُ غَدا عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالكِتابِ فحاصَرَهم، فقالَ: "إنَّكم واللهِ لا تَأمَنونَ عنْدي إلَّا بعَهْدٍ تُعاهِدوني عليه"، فأَبَوا أن يُعْطوه عَهْدًا، فقاتَلَهم يَوْمَهم ذلك، ثُمَّ غَدا الغَدَ على بَني قُرَيْظةَ بالكَتائِبِ، وتَرَكَ بَني النَّضيرَ، ودَعاهم إلى أن يُعاهِدوه فعاهَدوه، فانْصَرَفَ عنهم، وغَدا على بَني النَّضيرِ بالكَتائِبِ، فقاتَلَهم حتَّى نَزَلوا على الجَلاءِ، فحَمَلَتْ بَنو النَّضيرِ، واحْتَمَلوا ما أَقَلَّتِ الإبِلُ مِن أمْتِعتِهم وأبْوابِ بُيوتِهم وخُشُبِها، فكلُّ نَخْلِ بَني النَّضيرِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً أَعْطاه اللهُ إيَّاها وخَصَّه بِها، فقالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ}، يقولُ: بغَيْرِ قِتالٍ، قالَ: فأَعْطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكثَرَها للمُهاجِرينَ، وقَسَمَها بَيْنَهم، وقَسَمَ مِنها لرَجُلَينِ مِن الأنْصارِ كانا ذَوَيْ حاجةٍ، لم يَقسِمْ لأحَدٍ مِن الأنْصارِ غَيْرِهما، وبَقِيَ مِنها صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي في أيْدي بَني فاطِمةَ
الراويرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم3/ 67
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته]
«بَيْنا النَّاسُ ذاتَ يَوْمٍ عنْدَ علِيٍّ، إذ وافَقوا مِنه نفْسًا طَيِّبةً، فقالوا: حَدِّثْنا عن أصْحابِك يا أميرَ المُؤمِنينَ، قالَ: عن أيِّ أصْحابي؟ قالوا: أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: كلُّ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصْحابي، فأيَّهم تُريدونَ؟ قالوا: النَّفَرُ الَّذين رَأيْناك تُلطفُهم بذِكْرِك والصَّلاةِ عليهم دونَ القَوْمِ، قالَ: أيُّهم؟ قالوا: عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ. قالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ، وقَرَأَ القُرآنَ وكَفى به عِلمًا! ثُمَّ خَتَمَ به عنْدَه، فلم يَدْروا علامَ يُريدُ بقَوْلِه: كَفى به عِلمًا! كَفى بعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ، أم كَفى بالقُرآنِ. قالوا: فحُذَيْفةُ؟ قالَ: عُلِّمَ -أو عَلِمَ- أسْماءَ المُنافِقينَ، وسألَ عن المُعْضِلاتِ حينَ غَفَلَ عنها، فإن تَسْألوه عنها تَجِدوه بِها عالِمًا. قالوا: فأبو ذَرٍّ؟ قالَ: وَعى عِلمًا، شَحيحًا حَريصًا؛ شَحيحًا على دينِه، حَريصًا على العِلمِ، وكانَ يُكثِرُ السُّؤالَ فيُعْطى ويُمنَعُ، أمَا أنْ قد مُلِئَ له في وِعائِه حتَّى امْتَلَأَ. قالوا: فسَلْمانُ؟ قالَ: ذاك امْرُؤٌ مِنَّا وإلينا أهْلَ البَيْتِ، مَن لكم بمِثلِ لُقْمانَ الحَكيمِ، عَلِمَ العِلمَ الأوَّلَ، وأَدرَكَ العِلمَ الآخِرَ، وقَرَأَ الكِتابَ الأوَّلَ والكِتابَ الآخِرَ، وكانَ بَحْرًا لا يَنزِفُ. قالوا: فعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ؟ قالَ: ذاك امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الإيمانَ بلَحْمِه ودَمِه وعَظْمِه، وشَعَرِه وبَشَرِه، لا يُفارِقُ الحَقَّ ساعةً، حيثُ زالَ زالَ معَه، لا يَنْبَغي للنَّارِ أن تَأكُلَ مِنه شَيئًا. قالوا: فحَدِّثْنا عنك يا أميرَ المُؤمِنينَ، قالَ: مَهْلًا، نَهى اللهُ عن التَّزْكيةِ. قالَ: قالَ قائِلٌ: فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}. قالَ: فإنِّي أُحدِّثُ بنِعْمةِ رَبِّي كَثيرًا، إذا سَألْتُ أُعْطيْتُ، وإذا سَكَتُّ ابْتُديْتُ، فبَيْنَ الجَوانِحِ مِنِّي عِلمًا جَمًّا. فقامَ عَبْدُ اللهِ بنُ الكَوَّاءِ الأَعوَرُ مِن بَني بَكْرِ بنِ وائِلٍ، فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا}؟ قالَ: الرِّياحُ. قالَ: فما {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا}؟ قالَ: السَّحابُ. قالَ: فما {فَالجَارِيَاتِ يُسْرًا}؟ قالَ: السُّفُنُ. قالَ: فما {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا}؟ قالَ: المَلائِكةُ، ولا تَعُدْ لِمِثلِ هذا، ولا تَسْألْني عن مِثلِ هذا. قالَ: فما {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}؟ قالَ: دارُ الخَلْقِ الحَسَنِ. قالَ: فما السَّوادُ الَّذي في حَرْفِ القَمَرِ؟ قالَ: أَعْمى يَسْألُ عن عَمْياءَ، ما العِلمَ أَرَدْتَ بِهذا، وَيْحَك سَلْ تَفَقُّهًا، ولا تَسْألْ تَعَنُّتًا -أو قالَ: تَعَتُّهًا- سَلْ عمَّا يَعْنيك، ودَعْ ما لا يَعْنيك. قالَ: فوَاللهِ إنَّ هذا ليَعْنيني.  قالَ: إنَّ اللهَ يَقولُ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيِلِ}، السَّوادُ الَّذي في حَرْفِ القَمَرِ. قالَ: فما المَجَرَّةُ؟ قالَ: شَرَجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بماءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الغَرَقِ على قَوْمِ نوحٍ. قالَ: فما قَوْسُ قُزَحَ؟ قالَ: لا تَقُلْ قَوْسَ قُزَحَ؛ فإنَّ قُزَحَ الشَّيْطانُ، ولكنَّه القَوْسُ، وهي أمانةٌ مِن الغَرَقِ. قالَ: فكم بَيْنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ؟ قالَ: قَدْرُ دَعْوةِ عَبْدٍ دَعا اللهَ، لا أَقولُ غَيْرَ ذلك. قال: فكم ما بَيْنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ؟ قالَ: مَسيرةُ يَوْمٍ للشَّمْسِ، مَن حَدَّثَك غَيْرَ ذلك فقدْ كَذَبَ. قالَ: فمَن الَّذين قالَ اللهُ تَعالى: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}. قالَ: دَعْهم فقدْ كُفيتَهم. قالَ: فما ذو القَرْنَينِ؟ قالَ: رَجُلٌ بَعَثَه اللهُ إلى قَوْمٍ كَفَرةٍ أهْلِ الكِتابِ، كانَ أوائِلُهم على حَقٍّ، فأَشْرَكوا برَبِّهم، وابْتَدَعوا في دينِهم، فأَحْدَثوا على أنْفُسِهم، فهُمُ اليَوْمَ يَجْتَهِدونَ في الباطِلِ، ويَحسَبونَ أنَّهم على حَقٍّ، ويَجْتَهِدونَ في الضَّلالةِ ويَحسَبونَ أنَّهم على هُدًى، فضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا، وهُمْ يَحسَبونَ أنَّهم يُحسِنونَ صُنْعًا، قالَ: رَفَعَ صَوْتَه، وقالَ: وما أهْلُ النَّهْرَوانِ غَدًا مِنهم ببَعيدٍ. قالَ: فقالَ ابنُ الكَوَّاءِ: واللهِ لا أَسأَلُ سِواك، ولا أَتَّبِعُ غَيْرَك. قالَ: فقالَ: إن كانَ الأمْرُ إليك فافْعَلْ»
الراويزاذان
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم494
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
لمَّا أسلَمَ عُمَرُ قال: أيُّ قُرَيشٍ أنقَلُ للحديثِ؟ فقيلَ له: جَميلُ بنُ مَعمَرٍ الجُمَحيُّ. فغَدا عليه، قال عبدُ اللهِ: وغَدَوتُ أتبَعُ أثَرَه وأنظُرُ ما يَفعَلُ، وأنا غُلامٌ أعقِلُ كلَّ ما رأَيتُ، حتى جاءَه فقال له: أعَلِمتَ يا جَميلُ أنِّي أسلَمتُ، ودَخَلتُ في دِينِ محمَّدٍ؟ قال: فواللهِ ما راجَعَه حتى قامَ يَجُرُّ رِداءَه، واتَّبَعَه عُمَرُ، واتَّبَعتُه أنا، حتى قامَ على بابِ المسجِدِ صَرَخَ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ -وهم في أنديَتِهم حَولَ الكَعبةِ-: ألَا إنَّ ابنَ الخطَّابِ قد صبَأَ. قال: يقولُ عُمَرُ مِن خَلفِه: كَذَبَ، ولكِنِّي قد أسلَمتُ، وشَهِدتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ. وثاروا إليه، فما بَرِحَ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونَه حتى قامَتِ الشَّمسُ على رُؤوسِهم، قال: وطَلَحَ فقَعَدَ، وقاموا على رأْسِه وهو يقولُ: افعَلوا ما بَدا لكم، فأحلِفُ باللهِ أنْ لو قد كُنَّا ثلاثَ مئةِ رجُلٍ لقد تَرَكناها لكم، أو تَرَكتُموها لنا. قال: فبَينَما هم على ذلكَ إذْ أقبَلَ شَيخٌ مِن قُرَيشٍ عليه حُلَّةُ حَريرٍ وقَميصٌ قُومَسيٌّ، حتى وَقَفَ عليهم، فقال: ما شأْنُكم؟ فقالوا: صَبأ عُمَرُ. قال: فمَهْ؟ رجُلٌ اختارَ لنَفْسِه أمْرًا، فماذا تُريدونَ؟ أتَرَوْنَ بني عَديٍّ يُسْلِمونَ لكم صاحِبَهم هكذا؟ خَلُّوا عنِ الرجُلِ. قال: فوَاللهِ لَكأنَّما كانوا ثَوبًا كُشِطَ عنه، قال: فقلتُ لأبي بعدَ أنْ هاجَرَ إلى المَدينةِ: يا أبةِ، مَنِ الرجُلُ الذي زَجَرَ القَومَ عنكَ بمَكَّةَ يَومَ أسلَمتَ وهم يُقاتِلونَكَ؟ قال: ذاكَ أيْ بُنَيَّ العاصِ بنُ وائلٍ السَّهميُّ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/79
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد قوي
ما تُريدونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ ما تُريدونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ ما تريدونَ مِنْ علِيٍّ ؟ إِنَّ عليًّا مِنِّي وأنا مِنْهُ ، وهوَ وَلِيُّ كلِّ مؤمِنٍ بعْدِى
الراويعمران بن الحصين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5598
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
15 ✔ صحيح📌 أفطر عندنا الليلة
سمِع عُثمانُ أنَّ وفدَ أهلِ مِصرَ قد أقبَلوا فاستقبَلهم فلمَّا سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الَّذي هو فيه فقالوا له : ادعُ المُصحَفَ فدعا بالمُصحَفِ فقالوا له : افتَحِ السَّابعةَ قال : وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يُونُسَ السَّابعةَ فقرَأها حتَّى أتى على هذه الآيةِ : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قالوا له : قِفْ أرأَيْتَ ما حمَيْتَ مِن الحِمى آللهُ أذِن لكَ به أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الحِمى لإبلِ الصَّدقةِ فلمَّا ولَدَتْ زادتْ إبلُ الصَّدقةِ فزِدْتُ في الحِمى لِما زاد في إبلِ الصَّدقةِ أمضِه قالوا : فجعَلوا يأخُذونَه بآيةٍ آيةٍ فيقولُ : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا فقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : ميثاقَك قال : فكتَبوا عليه شرطًا فأخَذ عليهم ألَّا يشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشَرطِهم وقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ ألَّا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً قال : لا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فرَضُوا وأقبَلوا إلى المدينةِ راضينَ قال : فقام فخطَب فقال : ألَا مَن كان له زرعٌ فلْيلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضَرْعٌ فلْيحتلِبْه ألَا إنَّه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فغضِب النَّاسُ وقالوا : هذا مكرُ بني أميَّةَ قال : ثمَّ رجَع المِصريُّونَ فبَيْنما هم في الطَّريقِ إذا هُمْ براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يُفارِقُهم ثمَّ يرجِعُ إليهم ثمَّ يُفارِقُهم ويسُبُّهم قالوا : ما لكَ إنَّ لك الأمانَ ما شأنُك ؟ قال : أنا رسولُ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عاملِه بمِصْرَ قال : ففتَّشوه فإذا هُمْ بالكتابِ على لسانِ عُثمانَ عليه خاتَمُه إلى عامِلِه بمِصْرَ أنْ يصلِبَهم أو يقتُلَهم أو يقطَعَ أيديَهم وأرجُلَهم فأقبَلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فأتَوْا علِيًّا فقالوا : ألَمْ ترَ إلى عدوِّ اللهِ كتَب فينا بكذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال : واللهِ لا أقومُ معكم قالوا : فلِمَ كتَبْتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتَبْتُ إليكم كتابًا قطُّ فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهم إلى بعضٍ : ألهذا تُقاتِلونَ أو لهذا تغضَبونَ فانطلَق علِيٌّ فخرَج مِن المدينةِ إلى قريةٍ وانطلَقوا حتَّى دخَلوا على عُثمانَ فقالوا : كتَبْتَ بكذا وكذا فقال : إنَّما هما اثنتانِ : أنْ تُقيموا علَيَّ رجُلَيْنِ مِن المُسلِمينَ أو يميني باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كتَبْتُ ولا أملَيْتُ ولا علِمْتُ وقد تعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرَّجُلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ فقالوا : واللهِ أحَلَّ اللهُ دمَك ونقَضوا العهدَ والميثاقَ فحاصَروه فأشرَف عليهم ذاتَ يومٍ فقال : السَّلامُ عليكم فما أسمَع أحدًا مِن النَّاسِ ردَّ عليه السَّلامَ إلَّا أنْ يرُدَّ رجُلٌ في نفسِه فقال : أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ رُومةَ مِن مالي فجعَلْتُ رِشائي فيها كرِشاءِ رجُلٍ مِن المُسلِمينَ ؟ قيل : نَعم قال : فعَلامَ تمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتَّى أُفطِرَ على ماءِ البحرِ ؟ ! أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ كذا وكذا مِن الأرضِ فزِدْتُه في المسجدِ ؟ قيل : نَعم قال : فهل علِمْتُم أنَّ أحدًا مِن النَّاسِ مُنِع أنْ يُصَلِّيَ فيه قبْلي ؟ أنشُدُكم اللهَ هل سمِعْتُم نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ كذا وكذا ؟ أشياءَ في شأنِه عدَّدَها قال : ورأَيْتُه أشرَف عليهم مرَّةً أخرى فوعَظهم وذكَّرهم فلَمْ تأخُذْ منهم الموعظةُ وكان النَّاسُ تأخُذُ منهم الموعظةُ في أوَّلِ ما يسمَعونَه فإذا أُعيدَتْ عليهم لَمْ تأخُذْ منهم فقال لامرأتِه : افتَحي البابَ ووضَع المُصحَفَ بيْنَ يدَيْهِ وذلك أنَّه رأى مِن اللَّيلِ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ له : ( أفطِرْ عندَنا اللَّيلةَ ) فدخَل عليه رجُلٌ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثمَّ دخَل عليه آخَرُ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ والمُصحَفُ بيْنَ يدَيْهِ قال : فأهوى له بالسَّيفِ فاتَّقاه بيدِه فقطَعها فلا أدري أقطَعها ولَمْ يُبِنْها أم أبانها ؟ قال عُثمانُ : أمَا واللهِ إنَّها لَأوَّلُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ - وفي غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ : فدخَل عليه التُّجِيبيُّ فضرَبه مِشقَصًا فنضَح الدَّمُ على هذه الآيةِ : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] قال : وإنَّها في المُصحَفِ ما حُكَّتْ قال : وأخَذَتْ بنتُ الفَرافِصةِ - في حديثِ أبي سعيدٍ - حُلِيَّها ووضَعَتْه في حِجْرِها وذلك قبْلَ أنْ يُقتَلَ فلمَّا قُتِل تفاجَّتْ عليه قال بعضُهم : قاتَلها اللهُ ما أعظَمَ عَجيزتَها فعلِمَتْ أنَّ أعداءَ اللهِ لَمْ يُريدوا إلَّا الدُّنيا
الراويأبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6919
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
الراويأبو سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/21
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات سمع بعضهم من بعض
قُلْنا يا رسولَ اللهِ أنرى ربَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ إذا كان يومُ صَحْوٍ ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ إذا كان صَحْوًا ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما يُنادي مُنادٍ فيقولُ : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ قال : فيذهَبُ أهلُ الصَّليبِ مع صليبِهم وأهلُ الأوثانِ مع أوثانِهم وأصحابُ كلِّ آلهةٍ مع آلهتِهم ويبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكِتابِ ثمَّ يُؤتَى بجَهنَّمَ تُعرَضُ كأنَّها سرابٌ فيُقالُ لِليهودِ : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ عُزَيرًا ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم ما اتَّخَذ اللهُ صاحبةً ولا ولَدًا ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ ثمَّ يُقالُ للنَّصارى : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم لَمْ يكُنْ له صاحبةٌ ولا ولَدٌ ماذا تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ حتَّى يبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ فيُقالُ لهم ما يحبِسُكم وقد ذهَب النَّاسُ ؟ فيقولونَ : قد فارَقْناهم وإنَّا سمِعْنا مُناديًا يُنادي : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ وإنَّا ننتظِرُ ربَّنا قال : فيأتيهم الجبَّارُ لا إلهَ إلَّا هو فيقولُ : أنا ربُّكم فلا يُكلِّمُه إلَّا نَبيٌّ فيُقالُ : هل بَيْنَكم وبَيْنَه آيةٌ تعرِفونَها ؟ فيقولونَ : السَّاقُ فيكشِفُ عن ساقٍ فيسجُدُ له كلُّ مُؤمِنُ ويَبقى مَن كان يسجُدُ له رياءً وسُمعةً فيذهَبُ يسجُدُ فيعُودُ ظَهرُه طَبَقًا واحدًا ثمَّ يُؤتَى بالجِسرِ فيُجعَلُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ جَهنَّمَ ) فقُلْنا : يا رسولَ اللهِ وما الجِسرُ ؟ قال : ( مَدْحَضةٌ مَزِلَّةٌ عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلْطَحةٌ لها شَوكٌ عُقَيفاءُ تكونُ بنَجْدٍ يُقالُ لها : السَّعدانُ يجوزُ المُؤمِنُ كالطَّرْفِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ وكأجاويدِ الخَيلِ وكالرَّاكبِ فناجٍ مُسلَّمٌ ومَخدوشٌ مُسلَّمٌ ومَكْدوسٌ في جَهنَّمَ حتَّى يمُرَّ آخِرُهم يُسحَبُ سَحبًا والحقُّ قد تبيَّن مِن المُؤمِنينَ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا وبقي إخوانُهم يقولونَ : يا ربَّنا إخوانُنا كانوا يُصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويعمَلونَ معنا فيقولُ الرَّبُّ جلَّ وعلا : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه ويُحرِّمُ اللهُ صُوَرَهم على النَّارِ فيأتونَهم وبعضُهم قد غاب في النَّارِ إلى قدَمَيْهِ وإلى أنصافِ ساقَيْهِ فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ ثانيةً فيقولُ : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ الثَّالثةَ فيُقالُ : اذهبَوا فمَن وجَدْتُم في قلبِه حَبَّةَ إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ ) قال أبو سعيدٍ : وإنْ لَمْ تُصدِّقوني فاقرَؤوا قولَ اللهِ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] ( فتشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّونَ والصِّدِّيقونَ فيقولُ الجبَّارُ تبارَك وتعالى لا إلهَ إلَّا هو : بقِيَت شفاعتي فيقبِضُ الجبَّارُ قَبضةً مِن النَّارِ فيُخرِجُ أقوامًا قدِ امتُحِشوا فيُلقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالُ له : الحياةُ فينبُتونَ فيه كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ هل رأَيْتُموها إلى جانبِ الصَّخرةِ أو جانبِ الشَّجرةِ فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضَرَ وما كان إلى الظِّلِّ كان أبيضَ فيخرُجونَ مِثْلَ اللُّؤلؤةِ فيُجعَلُ في رقابِهم الخواتيمُ فيدخُلونَ الجنَّةَ فيقولُ أهلُ الجنَّةِ : هؤلاء عُتَقاءُ الرَّحمنِ أدخَلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عمَلٍ عمِلوه ولا قدَمٍ قدَّموه فيُقالُ لهم : لكم ما رأَيْتُموه ومِثْلُه معه ) قال أبو سعيدٍ : بلَغني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِن الشَّعرِ وأحَدُّ مِن السَّيفِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7377
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قُلْنا يا رسولَ اللهِ أنرى ربَّنا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ إذا كان يومُ صَحْوٍ ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ إذا كان صَحْوًا ) ؟ قُلْنا : لا قال : ( فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما يُنادي مُنادٍ فيقولُ : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ قال : فيذهَبُ أهلُ الصَّليبِ مع صليبِهم وأهلُ الأوثانِ مع أوثانِهم وأصحابُ كلِّ آلهةٍ مع آلهتِهم ويبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكِتابِ ثمَّ يُؤتَى بجَهنَّمَ تُعرَضُ كأنَّها سرابٌ فيُقالُ لِليهودِ : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ عُزَيرًا ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم ما اتَّخَذ اللهُ صاحبةً ولا ولَدًا ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ ثمَّ يُقالُ للنَّصارى : ما كُنْتُم تعبُدونَ ؟ فيقولونَ : كنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ : كذَبْتُم لَمْ يكُنْ له صاحبةٌ ولا ولَدٌ ماذا تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ أنْ تسقِيَنا فيُقالُ : اشرَبوا فيتساقَطونَ في جَهنَّمَ حتَّى يبقى مَن يعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجرٍ فيُقالُ لهم ما يحبِسُكم وقد ذهَب النَّاسُ ؟ فيقولونَ : قد فارَقْناهم وإنَّا سمِعْنا مُناديًا يُنادي : لِيلحَقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبُدونَ وإنَّا ننتظِرُ ربَّنا قال : فيأتيهم الجبَّارُ لا إلهَ إلَّا هو فيقولُ : أنا ربُّكم فلا يُكلِّمُه إلَّا نَبيٌّ فيُقالُ : هل بَيْنَكم وبَيْنَه آيةٌ تعرِفونَها ؟ فيقولونَ : السَّاقُ فيكشِفُ عن ساقٍ فيسجُدُ له كلُّ مُؤمِنُ ويَبقى مَن كان يسجُدُ له رياءً وسُمعةً فيذهَبُ يسجُدُ فيعُودُ ظَهرُه طَبَقًا واحدًا ثمَّ يُؤتَى بالجِسرِ فيُجعَلُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ جَهنَّمَ ) فقُلْنا : يا رسولَ اللهِ وما الجِسرُ ؟ قال : ( مَدْحَضةٌ مَزِلَّةٌ عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلْطَحةٌ لها شَوكٌ عُقَيفاءُ تكونُ بنَجْدٍ يُقالُ لها : السَّعدانُ يجوزُ المُؤمِنُ كالطَّرْفِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ وكأجاويدِ الخَيلِ وكالرَّاكبِ فناجٍ مُسلَّمٌ ومَخدوشٌ مُسلَّمٌ ومَكْدوسٌ في جَهنَّمَ حتَّى يمُرَّ آخِرُهم يُسحَبُ سَحبًا والحقُّ قد تبيَّن مِن المُؤمِنينَ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا وبقي إخوانُهم يقولونَ : يا ربَّنا إخوانُنا كانوا يُصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويعمَلونَ معنا فيقولُ الرَّبُّ جلَّ وعلا : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه ويُحرِّمُ اللهُ صُوَرَهم على النَّارِ فيأتونَهم وبعضُهم قد غاب في النَّارِ إلى قدَمَيْهِ وإلى أنصافِ ساقَيْهِ فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ ثانيةً فيقولُ : اذهَبوا فمَنْ وجَدْتُم في قلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ مِن النَّارِ ثمَّ يعُودونَ الثَّالثةَ فيُقالُ : اذهبَوا فمَن وجَدْتُم في قلبِه حَبَّةَ إيمانٍ فأخرِجوه فيُخرَجونَ ) قال أبو سعيدٍ : وإنْ لَمْ تُصدِّقوني فاقرَؤوا قولَ اللهِ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] ( فتشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّونَ والصِّدِّيقونَ فيقولُ الجبَّارُ تبارَك وتعالى لا إلهَ إلَّا هو : بقِيَتُ شفاعتي فيقبِضُ الجبَّارُ قَبضةً مِن النَّارِ فيُخرِجُ أقوامًا قدِ امتُحِشوا فيُلقَوْنَ في نَهَرٍ يُقالُ له : الحياةُ فينبُتونَ فيه كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ هل رأَيْتُموها إلى جانبِ الصَّخرةِ أو جانبِ الشَّجرةِ فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضَرَ وما كان إلى الظِّلِّ كان أبيضَ فيخرُجونَ مِثْلَ اللُّؤلؤةِ فيُجعَلُ في رقابِهم الخواتيمُ فيدخُلونَ الجنَّةَ فيقولُ أهلُ الجنَّةِ : هؤلاء عُتَقاءُ الرَّحمنِ أدخَلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عمَلٍ عمِلوه ولا قدَمٍ قدَّموه فيُقالُ لهم : لكم ما رأَيْتُموه ومِثْلُه معه ) قال أبو سعيدٍ : بلَغني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِن الشَّعرِ وأحَدُّ مِن السَّيفِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7377
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى ربَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: هلْ تُضارُّون في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحْوًا ليْس فيها سِحابٌ؟ فقُلْنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمرِ في لَيلةِ البدْرِ صَحْوًا ليْس فيه سِحابٌ؟ قالوا: لا، قال: ما تُضارُّون في رُؤيتِه يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّون في رُؤيةِ أحدِهما، إذا كان يَومُ القيامةِ نادى مُنادٍ: ألَا لِتَلحَقْ كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، فلا يَبْقى أحدٌ كان يَعبُدُ صَنمًا ولا وَثنًا ولا صُورةً؛ إلَّا ذَهَبوا حتَّى يَتَساقطوا في النَّارِ، ويَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغَبَراتِ أهلِ الكتابِ، ثمَّ تَعرِضُ جَهنَّمُ كأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، ثمَّ يُدْعى اليهودُ فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: عُزَيرًا ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فما تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدُون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ. ثمَّ يُدْعى النَّصارى، فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحُ ابنُ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، اسْقِنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ، فيَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ. ثمَّ يَتبدَّى اللهُ لنا في صُورةٍ غيرِ صُورتِه الَّتي كنَّا رَأيْناهُ فيه أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أيُّها النَّاسُ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ وبَقِيتُم، فلا يُكلِّمُه يومئذٍ إلَّا الأنبياءُ، يَقولُون: فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنيا ونحنُ كنَّا إلى صُحبتِهم فيها أحوَجَ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، ونحنُ نَنتظِرُ ربَّنا الَّذي كنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نَعوذُ باللهِ منكَ، فيَقولُ: هلْ بيْنكم وبيْن اللهِ مِن آيةٍ تَعرِفونها؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فيَخِرُّ ساجدًا أجْمَعون، ولا يَبْقى أحدٌ كان يَسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً ولا نِفاقًا، إلَّا على ظَهرِه طبَقٌ واحدٌ، كلَّما أراد أنْ يَسجُدَ خرَّ على قَفاهُ. قال: ثمَّ يَرفَعُ بَرُّنا ومُسِيئُنا، وقدْ عاد لنا في صُورتِه الَّتي رأيْناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نعمْ، أنتَ ربُّنا، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهنَّمَ، قُلْنا: وما الجِسرُ يا رَسولَ اللهِ، بأبِينا أنتَ وأُمِّنا؟ قال: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، لها كَلاليبُ وخَطاطيفُ وحَسَكةٌ، بنَجْدٍ عَقيقٍ، يُقالُ لها: السَّعدانُ، فيَمُرُّ المؤمنُ كلَمْحِ البرْقِ، وكالطَّرْفِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكأجاوِدِ الخيْلِ والمراكِبِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومُكَرْدَسٌ في نارِ جَهنَّمَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، ما أحدُكم بأشدَّ منا شِدَّةً في الحقِّ يَراه مِنَ المُؤمنينَ في إخوانِهم إذا رَأَوهم قدْ خَلَصوا مِنَ النَّارِ، يَقولُون: أيْ ربَّنا، إخوانُنا كانوا يُصَلُّون معنا، ويَصومون معنا، ويَحُجُّون معنا، ويُجاهِدون معنا، قدْ أخَذَتْهم النَّارُ، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: اذْهَبوا، فمَن عرَفْتُم صُورتَه فأخْرِجوه، وتُحرَّمُ صُورتُهم على النَّارِ، فيَجِدُ الرَّجلَ قدْ أخَذَتْه النَّارُ إلى قَدَمَيه، وإلى أنصافِ ساقيْه، وإلى رُكبَتَيْه، وإلى حِقْوَيْه، فيَخرُجون منها بشَرًا، ثمَّ يَعودون فيَتكلَّمون، فلا يَزالُ يَقولُ لهم حتَّى يَقولَ: اذْهَبوا، فأخْرِجوا مَن وجَدْتُم في قَلبِه مِثقالَ ذرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخْرِجوه. فكان أبو سَعيدٍ إذا حدَّث بهذا الحديثِ، يَقولُ: إنْ لم تُصَدِّقوا فاقْرَؤوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُون: ربَّنا، لم نَذَرْ فيها خَيرًا، فيَقولُ: هلْ بقِيَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمينَ؟ قدْ شَفَعَت الملائكةُ وشَفَع الأنبياءُ، فهلْ بَقِيَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحمينَ؟ قال: فيَأخُذُ قَبْضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ قومًا قدْ عادُوا حُمَمةً، لم يَعمَلوا له عمَلَ خَيرٍ قطُّ، فيُطرَحون في نَهرٍ يُقالُ له: نَهرُ الحياةِ، فيَنبُتون فيه -والَّذي نَفْسي بيَدِه- كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ، ألمْ تَرَوها وما يَلِيها مِن الظِّلِّ أصفَرَ، وما يَلِيها مِنَ الشَّمسِ أخضَرَ؟ قال: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، كأنَّك تكونُ في الماشيةِ، قال: يَنبُتون كذلك، فيَخرُجون أمثالَ اللُّؤلؤِ، يُجعَلُ في رِقابِهم الخواتيمُ، ثمَّ يُرسَلون في الجنَّةِ، فيَقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميون، هؤلاء الَّذين أخْرَجَهم مِنَ النَّارِ بغيرِ عَملٍ عَمِلوه ولا خَيرٍ قَدَّموه. يَقولُ اللهُ تعالَى: خُذوا، فلكمْ ما أخَذْتُم، فيَأخُذون حتَّى يَنتهَوا، ثمَّ يَقولُون: لنْ يُعطِينا اللهُ عزَّ وجلَّ ما أخَذْنا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: فإنِّي أعْطَيْتُكم أفضَلَ ممَّا أخَذْتُم، فيَقولُون: ربَّنا، وما أفضَلُ مِن ذلكَ وممَّا أخَذْنا؟ فيَقولُ: رِضواني بلا سَخطٍ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8962
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة
قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: هل تُضارونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ والقَمَرِ إذا كانَت صَحوًا؟ قُلنا: لا، قال: فإنَّكُم لا تُضارونَ في رُؤيةِ رَبِّكُم يَومَئذٍ، إلَّا كما تُضارونَ في رُؤيَتِهما ثُمَّ قال: يُنادي مُنادٍ: ليَذهَبْ كُلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ، فيَذهَبُ أصحابُ الصَّليبِ مع صَليبِهم، وأصحابُ الأوثانِ مع أوثانِهم، وأصحابُ كُلِّ آلِهةٍ مع آلِهَتِهم، حتَّى يَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ، مِن بَرٍّ أو فاجِرٍ، وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكِتابِ، ثُمَّ يُؤتى بجَهَنَّمَ تُعرَضُ كَأنَّها سَرابٌ، فيُقالُ لليَهودِ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرَ بنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبتُم، لَم يَكُنْ للَّهِ صاحِبةٌ ولا ولَدٌ، فما تُريدونَ؟ قالوا: نُريدُ أن تَسقيَنا، فيُقالُ: اشرَبوا، فيَتَساقَطونَ في جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقالُ للنَّصارى: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: كُنَّا نَعبُدُ المَسيحَ بنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبتُم، لَم يَكُنْ للَّهِ صاحِبةٌ ولا ولَدٌ، فما تُريدونَ؟ فيَقولونَ: نُريدُ أن تَسقيَنا، فيُقالُ: اشرَبوا، فيَتَساقَطونَ في جَهَنَّمَ، حتَّى يَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ أو فاجِرٍ، فيُقالُ لهم: ما يَحبِسُكُم وقد ذَهَبَ النَّاسُ؟ فيَقولونَ: فارَقناهم، ونَحنُ أحوجُ مِنَّا إليه اليَومَ، وإنَّا سَمِعنا مُناديًا يُنادي: ليَلحَقْ كُلُّ قَومٍ بما كانوا يَعبُدونَ، وإنَّما نَنتَظِرُ رَبَّنا، قال: فيَأتيهمُ الجَبَّارُ في صورةٍ غيرِ صورَتِه التي رَأوْه فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فلا يُكَلِّمُه إلَّا الأنبياءُ، فيَقولُ: هل بينَكُم وبينَه آيةٌ تَعرِفونَه؟ فيَقولونَ: السَّاقُ، فيَكشِفُ عن ساقِه، فيَسجُدُ له كُلُّ مُؤمِنٍ، ويَبقى مَن كان يَسجُدُ للَّهِ رياءً وسُمعةً، فيَذهَبُ كَيما يَسجُدَ، فيَعودُ ظَهرُه طَبَقًا واحِدًا، ثُمَّ يُؤتى بالجَسرِ فيُجعَلُ بينَ ظَهرَي جَهَنَّمَ، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما الجَسرُ؟ قال: مَدحَضةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ، وحَسَكةٌ مُفَلطَحةٌ لَها شَوكةٌ عُقَيفاءُ، تَكونُ بنَجدٍ، يُقالُ لَها: السَّعدانُ، المُؤمِنُ عليها كالطَّرفِ وكالبَرقِ وكالرِّيحِ، وكأجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ؛ فناجٍ مُسَلَّمٌ، وناجٍ مَخدوشٌ، ومَكدوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى يَمُرَّ آخِرُهم يُسحَبُ سَحبًا، فما أنتُم بأشَدَّ لي مُناشَدةً في الحَقِّ قد تَبَيَّنَ لكم مِنَ المُؤمِنِ يَومَئذٍ للجَبَّارِ، وإذا رَأوا أنَّهم قد نَجَوا، في إخوانِهم، يقولونَ: رَبَّنا إخوانُنا، كانوا يُصَلُّونَ معنا، ويَصومونَ معنا، ويَعمَلونَ معنا، فيَقولُ اللهُ تَعالى: اذهَبوا، فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه، ويُحَرِّمُ اللهُ صورَهم على النَّارِ، فيَأتونَهم وبَعضُهم قد غابَ في النَّارِ إلى قدَمِه، وإلى أنصافِ ساقَيه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفوا، ثُمَّ يَعودونَ، فيَقولُ: اذهَبوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفوا، ثُمَّ يَعودونَ، فيَقولُ: اذهَبوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفوا، قال أبو سَعيدٍ: فإن لَم تُصَدِّقوني فاقرَؤوا: {إنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنةً يُضاعِفْها} [النساء: 40]، فيَشفَعُ النَّبيُّونَ والمَلائِكةُ والمُؤمِنونَ، فيَقولُ الجَبَّارُ: بَقيَت شَفاعَتي، فيَقبِضُ قَبضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ أقوامًا قدِ امتُحِشوا، فيُلقَونَ في نَهَرٍ بأفواهِ الجَنَّةِ، يُقالُ له: ماءُ الحَياةِ، فيَنبُتونَ في حافَتَيه كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، قد رَأيتُموها إلى جانِبِ الصَّخرةِ، وإلى جانِبِ الشَّجَرةِ، فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخضَرَ، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيَضَ، فيَخرُجونَ كَأنَّهمُ اللُّؤلُؤُ، فيُجعَلُ في رِقابِهمُ الخَواتيمُ، فيَدخُلونَ الجَنَّةَ، فيَقولُ أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء عُتَقاءُ الرَّحمَنِ، أدخَلَهمُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا خَيرٍ قدَّموه، فيُقالُ لهم: لكم ما رَأيتُم ومِثلُه معهُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7439
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللهفما أوجفتم عليه من خيل ولا ركابوما أفاء الله على رسولهربنا رب السموات والأرضتريدون أن تصوموا غداالسواد في حرف القمرلا ترغبوا عن آبائكملنتخذن عليهم مسجداعبد الله بن مسعودأفطر عندنا الليلةأبناءكم وإخوانكمالفتك برسول اللهعبد الله بن أبيلا إله إلا اللهسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهصدقة رسول اللهمحمد رسول اللهالعاصي بن وائلفسيكفيكهم اللهمشورة المسلمينالأوس والخزرجعمر بن الخطابالعاص بن وائلجذيلها المحككعيسى ابن مريمعبدة الأوثانجميل بن معمرخيل ولا ركابعمار بن ياسرثلاث مئة رجلبيعة أبي بكرمكر بني أميةبنت الفرافصةعتقاء الرحمنادنوا فكلواهل صمتم أمسأصحاب الكهفلوح من رصاصأستغفر اللهيوم القيامةيوم الجمعةبنو النضيرازكى طعاماالثلاثمائةذو القرنينإبل الصدقةرضوان اللهماء الحياةيتخذ عيداكفار قريشبنو قريظةالمهاجرينآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىلا تطرونيرؤية ربنارؤية اللهمثقال ذرةوعد قريشالحشر: 6وقعة بدرأسلم عمرالخواتيملا يصامابن أبيالخناجرالأوثانقوس قزحأنا منهكل مؤمنالميثاقالتجيبيالشفاعةالسعدانالجلاءالرقيمأبو ذرالمجرةالمصحفالكتابالخاتمالمفصلالجبارالحياةالصحوةالصراطالغدرفاطمةأسلمتحذيفةسلمانالرجمعثمانالحمىالآيةالشمسالقمرالصحو

تخريج حديث تريدون أن تصوموا غدا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب