أحاديث عن: ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا
أنَّه بيْنَا هو جالِسٌ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَه عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ فقالَ: بأبي أنت وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، تَفَلَّت هذا القُرآنُ من صَدري، فما أجِدُني أقدِرُ عليه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبا الحَسَنِ، أفلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، ويَنفَعُ بِهِنَّ مَن عَلَّمْتَه، ويُثبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدرِكَ؟ قالَ: أجَلْ يا رَسولَ اللهِ، فعَلِّمْني، قالَ: إذا كانتْ لَيلةُ الجُمُعةِ، فإنِ استَطَعتَ أن تَقومَ في ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ، فإنَّها ساعةٌ مَشهودةٌ، والدُّعاءُ فيها مُستَجابٌ، وهي قَولُ أخي يَعقوبَ لبَنيهِ: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] حتَّى تَأتِيَ لَيلةُ الجُمُعةِ، فإنْ لم تَستَطِعْ فقُمْ في وَسَطِها، فإنْ لم تَستَطِعْ فقُمْ في أوَّلِها، فصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ، تَقرَأُ في الرَّكعةِ الأُولى بفاتِحةِ الكِتابِ، وسُورةِ {يس}، وفي الرَّكعةِ الثَّانِيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ و{الم (1) تَنْزِيلُ} السَّجدةَ، وفي الرَّكعةِ الثَّالِثةِ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{حم} الدُّخَانَ، وفي الرَّكعةِ الرَّابِعةِ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{تَبَارَكَ} المُفَصَّلَ، فإذا فَرَغْتَ منَ التَّشَهُّدِ فاحمَدِ اللهَ، وأحسِنِ الثَّناءَ على اللهِ، وصَلِّ عَلَيَّ، وعلى سائرِ النَّبِيِّين وأحسِنْ، واستَغفِرْ لإخوانِكَ الَّذين سَبَقوكَ بالإيمانِ، ثم استَغفِرْ للمُؤمِنين وللمُؤمِناتِ، ثمَّ قُلْ آخِرَ ذلكَ: اللَّهُمَّ ارحَمني بتَركِ المَعاصي أبَدًا ما أبقَيتَني، وارحَمني أن أتكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارزُقني حُسْنَ النَّظَرِ فيما يُرضيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَديعَ السَّمواتِ والأرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ، أسألُكَ يا أَللهُ يا رَحمَنُ بجَلالِكَ، ونورِ وَجهِكَ أن تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِكَ كما عَلَّمتَني، وارزُقني أن أتلُوَه على النَّحوِ الَّذي يُرضيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَديعَ السَّمواتِ والأرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ، أسألُكَ يا أَللهُ يا رَحمَنُ بجَلالِكَ ونورِ وَجهِكَ، أن تُنَوِّرَ بكِتابِكَ بَصَري، وأن تُطلِقَ به لِساني، وأن تُفَرِّجَ به عنْ قَلبي، وأن تَشرَحَ به صَدري، وأن تَشغَلَ به بَدَني، فإنَّه لا يُعينُني على الحَقِّ غَيرُكَ، ولا يُؤتِنِيه إلَّا أنت، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظيمِ. أبا الحَسَنِ، تَفعَلُ ذلكَ ثَلاثَ جُمَعٍ، أو خَمسًا، أو سَبعًا، تُجابُ بإذنِ اللهِ؛ فوالَّذي بَعَثَني بالحَقِّ ما أخطَأَ مُؤمِنًا قَطُّ. قالَ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ: فواللهِ ما لَبِثَ عَلِيٌّ إلَّا خَمسًا، أو سَبعًا حتَّى جاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مِثلِ ذلكَ المَجلِسِ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ فيما خَلَا لا أتَعَلَّمُ أربَعَ آياتٍ أو نَحوَهُنَّ، فإذا قَرَأتُهُنَّ يَتفَلَّتْنَ، فأمَّا اليَومَ فأتَعَلَّمُ الأربَعين آيةً ونَحوَها، فإذا قَرَأتُهُنَّ على نَفسِي، فكَأنَّما كِتابُ اللهِ نُصبَ عَينِي، ولقد كُنتُ أسمَعُ الحَديثَ فإذا أرَدتُه تَفَلَّتَ، وأنا اليَومَ أسمَعُ الأحاديثَ فإذا حَدَّثتُ بها لم أخرِم منها حَرفًا؛ فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عند ذلكَ: مُؤمِنٌ -ورَبِّ الكَعبةِ- أبا الحَسَنِ
ألَا أعلمُكَ كلماتٍ ينفعكُ اللهُ بهنَّ، وينفعُ منْ علمتَه ؟ صلِّ ليلةَ الجمعةِ أربعَ ركعاتٍ، تقرأُ في الركعةِ الأولى بـفاتحةِ الكتابِ و (يس) ، وفي الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و بـ( حم الدخان )، وفي الثالثةِ بـ (فاتحةِ الكتابِ ) وبـ( الم تنزيل السجدة )، وفي الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتباركَ المفصلِ . فإذا فرغتَ من التشهدِ فاحمدِ اللهَ تعالى وأثنِ عليهِ، وصلِّ على النبيينِ، واستغفرْ للمؤمنينَ، ثمَّ قلْ : اللهمَّ ارحمنِي بتركِ المعاصي أبدًا ما أبقيتني، وارحمْني منْ أنْ أتكلَّفَ ما لا يعنيني وارزقْني حسنَ النظرِ فيما يُرضيكَ عنِّي . اللهمَّ بديعَ السمواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التي لا ترامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهكَ، أنْ تُلزِمَ قلبِي حفظَ كتابِكَ كما علمتنِي، وارزقْني أن أتلُوه على النحوِ الذي يرضيكَ عنَّي، وأسألُكَ أنْ تُنَوِّرَ بالكتابِ بصري، وتطلقَ به لسانِي، وتفرجَ به كربِي، وتشرحَ به صدرِي وتستعملَ به بدنِي، وتقويني على ذلكَ وتعينَني عليهِ، فإنَّه لا يعينُني على الخيرِ غيرُك، ولا يوفِّقُ له إلا أنتَ . فافعلْ ذلكَ ثلاثَ جُمَعٍ أو خمسًا أو سبعًا، تحفظُه بإذنِ اللهِ . وما أخطأَ مؤمنًا قَطُّ
بينما نحنُ عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءهُ عليّ بن أبي طالبٍ فقال : بأبي أنتَ وأمّي ! تفلّتَ هذا القرآنُ من صدرِي ، فما أجدنِي أقدرُ عليهِ . فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يا أبا الحسنِ ، أفلا أعلّمكَ كلماتٍ ينفعكَ اللهُ بهنَّ ، وينفعُ بهنّ من علمتهُ ، ويُثبّتَ ما تعلّمتَ في صدركَ ؟ . قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلّمني . قال : إذا كانَ ليلةَ الجمعةِ فإن استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخر ، فإنها ساعةٌ مشهودةٌ ، والدعاءُ فيها مُستجابٌ ، وقد قال أخي يعقوبُ لبنيهِ : سوفَ أستغفرُ لكُم ربّي يقول : حتى تأتِي ليلةَ الجُمعةِ . فإن لم تستطعْ ، فقُم في وسطها ، فإن لم تستطِع ، فقُم في أولها ، فصلّ أربع ركعاتً ، تقرأُ في الركعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورة يَسِ ، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحَمِ الدخانَ ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحة الكتابِ والَمِ تنزِيلُ السجدةُ ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتَبارَك المفصّلُ . فإذا فرغتَ من التشهدِ ، فاحمدِ اللهَ ، وأحسنِ الثناءَ على الله ، وصلّ عليّ ، وأحسِنْ ، وعلى سائرِ النبيينَ ، واستغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، ولإخوانكَ الذين سبقوكَ بالإيمانِ ، ثم قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمّ ! ارحمنِي بتركِ المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلّفَ ما لا يعنِيني ، وارزُقني حُسْنَ النظرَِ فيما يُرضِيكَ عَنّي . اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ ، ذا الجلالِ والإكرامِ ، والعزّةِ التي لا تُرَامُ ، أسألكُ يا اللهَ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهِكَ ، أن تُلزمَ قلبِي حفظَ كتابكَ كما علّمْتَني ، وارزقْني أن أتلوهُ على النّحْوِ الذي يُرضِيكَ عنّي . اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ ، ذا الجلالِ والإكرام ، والعِزةِ التي لا تُرَامُ ، أسألك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهكَ أن تُنوِّرَ بكتابكَ بصري ، وأن تُطلِق به لسانِي ، وأن تُفرّجَ به عن قلبي ، وأن تَشرَح به صدرِي ، وأن تَغسِل به بَدَني ، فإنه لا يُعينُنِي على الحقّ غيرُكَ ، ولا يُؤْتِيهِ إلا أنتَ ، ولا حول ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيمِ . يا أبا الحَسَن ! تفعل ذلكَ ثلاثَ جُمَع ، أو خمسا ، أو سبعا ، تُجَبْ بإذنِ اللهَ ، والذي بعثنِي بالحقّ ما أخطأ مؤمنا قط
بينَما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذْ جاءَهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال : بأَبي أنتَ وأُمي تفلَّتَ هذا القرآنُ مِنْ صدرِي ، فمَا أَجِدُني أقدرُ عليهِ . فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا أبا الحسنِ أفلا أُعلِّمُكَ كلماتٍ ينفعُكَ اللهُ بِهنَّ وينفعُ بهنَّ مَنْ علمتَهُ ، ويثبتُ ما تعلمتَهُ في صدرِكَ ؟ قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلِّمني . قال : إذا كان ليلةُ الجمعةِ فإنِ استطعتَ أنْ تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخرِ فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ ، والدعاءُ فِيها مستجابٌ ، وقدْ قال أَخي يعقوبُ لبنيهِ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي } يقولُ : حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ ، فإنْ لمْ تستطعْ فقمْ في وسطِها ، فإنْ لمْ تستطعْ فقمْ في أولِها ، فصلِّ أربعَ ركعاتٍ ، تقرأُ في الركعةِ الأُولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس ، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ حم } الدخانِ ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ الم تَنْزِيلُ } السجدةِ ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ تَبَارَكَ } المفصلِ ، فإذا فرغتَ مِنَ التشهدِ فاحمدِ اللهَ وأحسنِ الثناءَ على اللهِ ، وصلِّ عليَّ وأحسنْ وعلى سائرِ النبيينَ ، واستغفرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ولإخوانِكَ الذينَ سبقوكَ بالإيمانِ ، ثمَّ قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمَّ ارحمْني بتركِ المعاصِي أبدًا ما أبقيتَني ، وارحمْني أنْ أتكلفَ ما لا يَعنيني ، وارزقْني حسنَ النظرِ فِيما يرضيكَ عنِّي ، اللهمَّ بديعَ السماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التي لا ترامُ ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أنْ تلزمَ قلبي حِفظَ كتابِكَ كما علَّمْتني ، وارزقْني أنْ أتلوَهُ على النحوِ الذي يرضيكَ عَني ، اللهمَّ بديعَ السماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التي لا ترامُ أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أنْ تنورَ بكتابِكَ بَصري ، وأنْ تطلقَ بِهِ لسانِي ، وأنْ تفرجَ بِهِ عنْ قلبِي ، وأنْ تشرحَ بهِ صَدري ، وأنْ تغسلَ بهِ بَدني ، فإنهُ لا يُعينُني على الحقِّ غيرُكَ ، ولا يؤتيهِ إلا أنتَ ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ . يا أبا الحسنِ تفعلُ ذلكَ ثلاثَ جُمعٍ ، أوْ خمسًا ، أوْ سبعًا ، تجابُ بإذنِ اللهِ والذي بَعثَني بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قطُّ . قال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ : فواللهِ ما لبثَ عليٌّ إلا خمسًا أوْ سبعًا حتى جاءَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثلِ ذلكَ المجلسِ . فقال : يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ فِيمَا خَلا لا آخذُ إلا أربعَ آياتٍ ونحوهنَّ ، وإذا قرأتُهنَّ على نفسِي تفلَّتنَ وأنا أتعلمُ اليومَ أربعينَ آيةً ونحوَها ، وإذا قرأتُها على نفسِي فكأنَّما كتابُ اللهِ بينَ عينيَّ ، ولقدْ كنتُ أسمعُ الحديثَ فإذا رددتُهُ تفلَّتَ ، وأنا اليومَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدثْتُ بِها لمْ أخرِمْ مِنها حرفًا . فقال لهُ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندَ ذلكَ : مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ أبا الحسنِ
حديث حفظِ القرآنِ [يعني حديث: بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، إذ جاءَه عليُّ بنُ أبِي طالبٍ فقالَ : بأبِي أنتَ وأمِّي ! تفلَّتَ هذا القرآن ُمن صدرِي، فما أجدنِي أقدرُ عليهِ. فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ : يا أبَا الحسنِ، أفلا أعلمُكَ كلماتٍ ينفعُكَ اللهُ بهنَّ، وينفعُ بهنَّ منْ علمتَهُ، ويثبتُ ما تعلمتَ في صدركَ ؟. قالَ : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلَّمنِي. قال : إذا كانَ ليلةُ الجمعةِ فإنْ استطعتَ أنْ تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخِر، فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ، والدعاءُ فيها مستجابٌ، وقدْ قالَ أخي يعقوبُ لبنِيهِ : سوفَ أستغفرُ لكمْ ربِّي يقول : حتى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ. فإنْ لم تستطعْ، فقمْ في وسطِها، فإنْ لمْ تستطِع، فقمْ في أولِها، فصَلِّ أربعَ ركعاتٍ، تقرأُ في الركعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدخانَ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلُ السجدةِ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتباركَ المفصلِ . فإذا فرغتَ من التشهدِ، فاحمد اللهَ، وأحسنِ الثناءَ على اللهِ، وصلِّ عليَّ، وأحسنْ، وعلى سائرِ النبيينَ، واستغفرِ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، ولإخوانِكَ الذين سبقوكَ بالإيمانِ، ثمَّ قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمَّ ! ارحمنِي بتركِ المعاصِي أبدًا ما أبقيتنِي، وارحمنِي أنْ أتكلفَ ما لا يعنينِي، وارزقنِي حسنَ النظرِ فيما يرضيكَ عنِّي. اللهمَّ ! بديعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ، والعزةِ التي لا ترامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهكَ، أن تلزمَ قلبِي حفظَ كتابِكَ كمَا علمتنِي، وارزقنِي أن أتلوهُ على النحوِ الذي يرضيكَ عنِي. اللهم ! بديعُ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ، والعزةِ التي لا ترامُ، أسألكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهكَ أنْ تنورَ بكتابِكَ بصرِي، وأنْ تطلقَ بهِ لسانِي، وأنْ تفرجَ بهِ عنْ قلبِي، وأنْ تشرحَ بهِ صدرِي، وأنْ تغسلَ بهِ بدنِي، فإنَّه لا يعينُنِي على الحقِ غيرُك، ولا يؤتيهِ إلا أنتَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ. يا أبا الحسنِ ! تفعلْ ذلكَ ثلاثَ جمعٍ، أو خمسًا، أو سبعًا، تجبُ بإذنِ اللهِ، والذي بعثنِي بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قَطُّ]
ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنفعُكَ اللهُ بهنَّ ويَنفعُ مَن عَلَّمتَه؟ صَلِّ ليلةَ الجُمُعةِ أربَعَ رَكَعاتٍ، تَقرَأُ في الرَّكعةِ الأولى بفاتِحةِ الكِتابِ و{يس}، وفي الثَّانيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ وبـ{حم} الدُّخان، وفي الثَّالِثةِ بفاتِحةِ الكِتابِ وبـ{الم تَنزِيلُ} السَّجدة، وفي الرَّابِعةِ بفاتِحةِ الكِتابِ و{تَبارَكَ} المُفصَّل، فإذا فرَغتَ مِن التَّشَهُّدِ فاحمَدِ اللَّهَ تعالى وأثنِ عليه وصَلِّ على النَّبيِّينَ واستَغفِرِ للمُؤمِنينَ، ثُمَّ قُل: اللهُمَّ ارحَمني بتَركِ المَعاصي أبَدًا ما أبقَيتَني، وارحَمني مِن أن أتَكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارزُقْني حُسنَ النَّظَرِ فيما يُرضيكَ عنِّي. اللهُمَّ بَديعَ السَّمواتِ والأرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رَحمانُ بجَلالِكَ ونورِ وجهكَ أن تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِكَ كَما عَلَّمتَني، وارزُقْني أن أتلوَه على النَّحوِ الذي يُرضيك عنِّي، وأسألُكَ أن تُنَوِّرَ بالكِتابِ بَصَري، وتُطلِقَ به لساني، وتُفرِّجَ به كَربي، وتَشرَحَ به صَدري، وتَستَعمِلَ به بَدَني، وتُقَوِّيَني على ذلك وتُعينَني عليه؛ فإنَّه لا يُعينُني على الخَيرِ غَيرُكَ، ولا يوفِّقُ له إلَّا أنتَ، فافعَل ذلك ثَلاثَ جُمَعٍ أو خَمسًا أو سَبعًا تَحفَظْه بإذنِ اللهِ، وما أخطَأ مُؤمِنًا قَطُّ
بينَما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِذْ جاءَهُ عليُّ بنُ أبِي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ فقال بِأبِي أنتَ تَفَلَّتَ هذا القُرآنَ من صَدْرِي فمَا أجِدُنِي أقْدِرُ عليه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا أبا الحَسَنِ ! أفَلا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ يَنفعُكَ اللهُ بِهِنَّ ، ويَنفعُ بِهنَّ مَنْ علَّمْتَهُ ، ويُثَبِّتُ ما تَعلمْتَهُ في صدْرِكَ ؟ . قال أجَلْ يا رسولَ اللهِ ! فعَلِّمْنِي . قال : إذا كان ليلةُ الجمعةِ فإنْ اسْتطعتَ أنْ تقومَ في ثُلُثِ الليلِ الآخِرِ فإنَّها ساعةٌ مَشهودةٌ ، والدُّعاءُ فيها مُستجابٌ ، وقَدْ قال أخِي يَعقوبُ لِبَنِيهِ : ( سوف أستغفر لكم ربي ) يَقولُ : حتى تأتِيَ ليلةُ الجمعةِ ، فإنْ لَمْ تَستطِعْ فقُمْ في وسَطِها ، فإنْ لَمْ تَستطِعْ فقُمْ في أوَّلِها ، فصَلِّ أربعَ ركعاتٍ ، تَقرأُ في الركعةِ الأُولَى بِ ( فاتِحَةِ الكِتابِ ) وسُورةِ ( يس ) وفي الركعةِ الثانيةِ ( بِفاتحةِ الكتابِ ) و ( حم الدُّخان ) وفي الركعةِ الثالِثةِ بِ ( فاتِحةِ الكِتابِ ) و ( الم تَنزيلُ السَّجدة ) وفي الركعةِ الرابعةِ فاتحةُ الكتابِ و ( تَباركَ المفَصَّل ) ، فإذا فَرَغتَ من التشَهُّدِ فاحْمَدِ اللهَ ، وأحْسِنِ الثناءَ على اللهِ ، وصلِّ عليَّ وأحْسِنْ ، وعلى سائِرِ النَبيَّينَ ، واسْتغفِرْ لِلمؤمِنينَ والمؤمِناتِ ، ولإِخوانِكَ الذين سَبقُوكَ بِالإيمانِ ، ثُمَّ قُلْ في آخِرِ ذلِكَ : اللهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المعاصِي أبَدًا ما أبْقيتَنِي ، وارْحمْنِي أنْ أتَكَلَّفَ ما لا يَعنِينِي ، وارْزُقْنِي حُسنَ النَّظرِ فِيما يُرضِيكَ عنِّي ، اللهُمَّ بَديعَ السمواتِ والأرضِ ! ذَا الجلالِ والإكرامِ ، والعِزَّةِ التي لا تُرامُ ، أسألُكَ يا اللهُ يا رَحمنُ بِجلالِكَ ونُورِ وجهِكَ أنْ تُلزِمَ قلْبِي حِفظَ كِتابَكَ كَما علَّمتَنِي ، وارْزقُنْيِ أنْ أتْلُوَهُ على النَّحوِ الذي يُرضِيكَ عنِّي ، اللهُمَّ بَدِيعَ السمواتِ والأرضِ ! ذَا الجلالِ والإكرامِ ، والعِزَّةِ التي لا تُرامُ ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ ! بِجلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ ، أنْ تُنَوِّرَ بِكتابِكَ بَصَرِي ، وأنْ تُطلِقَ به لِسانِي ، وأنْ تُفَرِّجَ به عن قَلبِي ، وأنْ تَشرَحَ به صَدْرِي ، وأنْ تَستَعْمِلَ بِه بَدَنِي ؛ فإنَّهُ لا يُعينُنِي على الحقِّ غَيرُكَ ، ولا يُؤتِينِه إِلَّا أنتَ ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بِاللهِ العلِيِّ العظِيمِ . يا أبا الحَسَنِ ! تَفعلُ ذلِكَ ثلاثَ جُمَعٍ ، أوْ خَمسًا ، أو سَبعًا ، ُتجابُ بِإذنِ اللهِ ، والَّذِي بَعثَنِي بالحقِّ ما أخطَأَ مُؤمِنًا قَطُّ . . قال ابنُ عباسٍ : فوَاللهِ ما لَبِثَ عليٌّ إلا خمسًا أو سبعًا حتى جاء رسولَ اللهِ في مثلِ ذلِكَ المجلِسِ فقال : يا رسولَ اللهِ ! إنِّي كنتُ فِيما خَلا لا آخُذُ إلا أربَعَ آياتٍ ونَحْوَهُنَّ ، فإذا قرأتُهُنَّ على نفْسِي تَفَلَّتْنَ ، وأنا أتَعلَّمُ اليومَ أرْبعينَ آيةً ونحوَها فإذا قَرأتُها على نفسِي فكأنَّما كِتابُ اللهِ بين عَيْنِي . ولَقدْ كنتُ أسْمعُ الحدِيثَ فإذا رَدَّدْتُهُ تَفَلَّتَ ، وأنا اليومَ أسْمَعُ الأحادِيثَ ، فإذا تَحدَّثْتُ بِها لَمْ أخْرِمْ مِنْها حَرْفًا . فقال رسولُ اللهِ عند ذلِكَ : مُؤمِنٌ ورَبِّ الكعبةِ أبا الحَسنِ
8
⊘ موضوع📌 أفلا أعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ وينفعُ بها من علَّمتَه ويثبِّتُ ما علِمتَ في صدرِك
أنَّه بينا هو جالسٌ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءه عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال : بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ ينفلتُ هذا القرآنُ من صدري ، فما أجدُني أقدِرُ عليه . فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا الحسنِ أفلا أعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ ، وينفعُ بها من علَّمتَه ، ويثبِّتُ ما علِمتَ في صدرِك ؟ قال : أجل يا رسولَ اللهِ فعلِّمْني قال : فإذا كان ليلةُ الجمعةِ فإن استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ اللَّيلِ الآخرِ فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ والدُّعاءُ فيها مستجابٌ وهو قولُ يعقوبَ لبنيه : سوف أستغفرُ لكم ربِّي تقولُ حين تأتي ليلةَ الجمعةِ ، فإن لم تستطعْ فقمْ في وسطِها فصلِّ أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في الرَّكعةِ الأولَى بفاتحةِ الكتابِ ، وسورةِ يس ، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ فاتحةَ الكتابِ وسورةَ {حم الدُّخانَ} ، وفي الرَّكعةِ الثَّالثةِ {الم تنزيلُ السَّجدةَ} وفي الرَّابعةِ فاتحةَ الكتابِ و{تبارك المفصَّلَ}، فإذا فرغتَ من التَّشهُّدِ فاحمدِ اللهَ ، وأحسِنِ الثَّناءَ عليه ، وصلِّ عليَّ وعلى سائرِ الأنبياءِ ، واستغفِرْ للمؤمنين والمؤمناتِ ، ولإخوانِك الَّذين سبقوك بالإيمانِ ، ثمَّ قلْ في آخرِ ذلك : اللَّهمَّ ارحمني بتركِ المعاصي ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلَّفَ ما لا يعنيني ، وارزقْني حُسنَ النَّظرِ فيما يُرضيك عنِّي ، اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ ، والعزَّةِ الَّتي لا ترامُ أسألُك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وجهِك أن تنوِّرَ بكتابِك بصري وتطلقَ به لساني ، وأن تفرِّجَ به عن قلبي ، وأن تشرحَ صدري ، وأن تشغلَ به بدني ، فإنَّه لا يُعينُني على ذلك غيرَك ، ولا يؤتينيه إلَّا أنت ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ . أبا الحسنِ تقولُ ذلك ثلاثَ جمعٍ أو خمسًا أو سبعًا بإذنِ اللهِ ، فوالَّذي بعثني بالحقِّ ما أخطأ موصي . قال ابنُ عبَّاسٍ : فواللهِ ما لبِث إلَّا خمسًا أو سبعًا حتَّى جاء رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مثلِ ذلك المجلسِ فقال : يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ أتعلَّمُ أربعَ آياتٍ ونحوَهنَّ فإذا قرأتُهنَّ على نفسي ينفلتن منِّي ، وأنا اليومَ أتعلَّمُ الأربعين آيةً أو نحوَها فإذا قرأتُها على نفسي فكأنَّما كتابُ اللهِ بين عيني ، ولقد كنتُ أسمعُ الحديثَ ، فإذا أردتُه تفلَّت منِّي ، وأنا السَّاعةَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدَّثتُ بها لا أخرِمُ منها حرفًا واحدًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند ذلك : مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ يا أبا الحسنِ
بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ، إذ جاءَه عليُّ بنُ أبِي طالبٍ فقالَ : بأبِي أنتَ وأمِّي ! تفلَّتَ هذا القرآن ُمن صدرِي ، فما أجدنِي أقدرُ عليهِ . فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ : يا أبَا الحسنِ ، أفلا أعلمُكَ كلماتٍ ينفعُكَ اللهُ بهنَّ ، وينفعُ بهنَّ منْ علمتَهُ ، ويثبتُ ما تعلمتَ في صدركَ ؟ . قالَ : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلَّمنِي . قال : إذا كانَ ليلةُ الجمعةِ فإنْ استطعتَ أنْ تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخِر ، فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ ، والدعاءُ فيها مستجابٌ ، وقدْ قالَ أخي يعقوبُ لبنِيهِ : سوفَ أستغفرُ لكمْ ربِّي يقول : حتى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ . فإنْ لم تستطعْ ، فقمْ في وسطِها ، فإنْ لمْ تستطِع ، فقمْ في أولِها ، فصَلِّ أربعَ ركعاتٍ ، تقرأُ في الركعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس ، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدخانَ ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلُ السجدةِ ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتباركَ المفصلِ . فإذا فرغتَ من التشهدِ ، فاحمد اللهَ ، وأحسنِ الثناءَ على اللهِ ، وصلِّ عليَّ ، وأحسنْ ، وعلى سائرِ النبيينَ ، واستغفرِ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، ولإخوانِكَ الذين سبقوكَ بالإيمانِ ، ثمَّ قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمَّ ! ارحمنِي بتركِ المعاصِي أبدًا ما أبقيتنِي ، وارحمنِي أنْ أتكلفَ ما لا يعنينِي ، وارزقنِي حسنَ النظرِ فيما يرضيكَ عنِّي . اللهمَّ ! بديعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ ، والعزةِ التي لا ترامُ ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهكَ ، أن تلزمَ قلبِي حفظَ كتابِكَ كمَا علمتنِي ، وارزقنِي أن أتلوهُ على النحوِ الذي يرضيكَ عنِي . اللهم ! بديعُ السماواتِ والأرضِ ، ذا الجلالِ والإكرامِ ، والعزةِ التي لا ترامُ ، أسألكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهكَ أنْ تنورَ بكتابِكَ بصرِي ، وأنْ تطلقَ بهِ لسانِي ، وأنْ تفرجَ بهِ عنْ قلبِي ، وأنْ تشرحَ بهِ صدرِي ، وأنْ تغسلَ بهِ بدنِي ، فإنَّه لا يعينُنِي على الحقِ غيرُك ، ولا يؤتيهِ إلا أنتَ ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ . يا أبا الحسنِ ! تفعلْ ذلكَ ثلاثَ جمعٍ ، أو خمسًا ، أو سبعًا ، تجبُ بإذنِ اللهِ ، والذي بعثنِي بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قَطُّ
بينا نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جاءه عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال : بأبي أنت وأمِّي تفلَّت هذا القرآنُ من صدري فما أجدني أقدِرُ عليه . فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا أبا الحسنِ أفلا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ وتنفَعُ بهنَّ من علَّمتَه ويثبُتُ ما تعلَّمتَ في صدرِك ؟ قال : أجل يا رسولَ اللهِ فعلَّمني . قال : إذا كانت ليلةُ الجمعةِ فإن استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ اللَّيلِ الآخرِ فإنَّها ساعةٌ مَشْهودةٌ والدُّعاءُ فيها مُستجابٌ ، وقال أخي يعقوبُ لبنيه سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يقولُ : حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ فإن لم تستطِعْ فقُمْ في وسطِها ، فإن لم تستطِعْ فقُمْ في أوَّلِها فصَلِّ أربعَ ركَعاتٍ : تقرأُ في الأولَى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس ، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدُّخانِ ، وفي الرَّكعةِ الثَّالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلِ السَّجدةِ ، وفي الرَّكعةِ الرَّابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتباركَ المُفصَّلِ ، فإذا فرغتَ من التَّشهُّدِ فاحمَدِ اللهَ وأحسِنِ الثَّناءَ على اللهِ وصلِّ عليَّ وأحسِنْ وعلى سائرِ النَّبيِّين واستغفِرْ للمؤمنين والمؤمناتِ ولإخوانِك الَّذين سبقوك بالإيمانِ ثمَّ قُلْ في آخرِ ذلك : اللَّهمَّ ارحَمْني بترْكِ المعاصي أبدًا ما أبقيتَني وارحَمْني أن أتكلَّفَ ما لا يُعنيني وارزُقْني حُسنَ النَّظرِ فيما يُرضيك عنِّي ، اللَّهمَّ بديعَ السَّمواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزَّةِ الَّتي لا تُرامُ ، أسألُك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وجهِك أن تُنوِّرَ بكتابِك بصري وأن تُطلِقَ به لساني وأن تُفرِّجَ به عن قلبي وأن تشرَحَ به صدري وأن تغسِلَ به بدني فإنَّه لا يُعينني على الخيرِ غيرُك ولا يُؤتِه إلَّا أنت ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ . يا أبا الحسنِ تفعلُ ذلك ثلاثَ جُمَعٍ أو خمسًا أو سبعًا تُجابُ بإذنِ اللهِ ، والَّذي بعثني بالحقِّ ما أخطأ مؤمنٌ قطُّ . قال ابنُ عبَّاسٍ : فواللهِ ما لبث عليَّ إلَّا خمسًا أو سبعًا حتَّى جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك المجلسِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ واللهِ إنِّي كنتُ فيما خلا لا آخُذُ إلَّا أربعَ آياتٍ أو نحوَهنَّ فإذا قرأتَهنَّ على نفسي تفلَّتن وأنا أتعلَّمُ اليومَ أربعين آيةً أو نحوَها ، فإذا قرأتُها على نفسي فكأنَّما كتابُ اللهِ بين عيني ، ولقد كنتُ أسمَعُ الحديثَ فإذا رددتُه تفلَّت وأنا اليومَ أسمَعُ الأحاديثَ فإذا تحدَّثتُ بها لم أخرِمْ منها حرْفًا . فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند ذلك : مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ يا أبا الحسنِ
بينما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جاءه عليٌّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه فقال بأبي أنت تفلَّت هذا القرآنُ من صدري فما أجِدُني أقدِرُ عليه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أبا الحسنِ أفلا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ وينفعُ بهنَّ من علَّمتَه ويُثبِّتُ ما تعلَّمتَ في صدرِك قال أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلِّمْني قال إذا كان ليلةُ الجمعةِ فإنْ استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ اللَّيلِ الآخِرِ فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ والدُّعاءُ فيها مستجابٌ فقد قال أخي يعقوبُ لبنيه سوف أستغفرُ لكم ربِّي يقولُ حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ فإن لم تستطعْ فقُمْ في وسطِها فإن لم تستطعْ فقُمْ في أوَّلِها فصلِّ أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في الرَّكعةِ الأُولَى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ { يس } وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدُّخان وفي الرَّكعةِ الثَّالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلُ السَّجدةُ وفي الرَّكعةِ الرَّابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتباركَ المفصَّلِ فإذا فرغتَ من التَّشهُّدِ فاحمدِ اللهَ وأحسِنِ الثَّناءَ على اللهِ وصلِّ عليَّ وأحسِنْ وعلى سائرِ النَّبيِّين واستغفِرْ للمؤمنين والمؤمناتِ ولإخوانِك الَّذين سبقوك بالإيمانِ ثمَّ قُلْ في آخرِ ذلك اللَّهمَّ ارحمني بترْكِ المعاصي أبدًا ما أبقيْتني وارحمني أن أتكلَّفَ ما لا يُعنيني وارزقني حُسْنَ النَّظرِ فيما يُرضيكَ عنِّي اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزَّةِ الَّتي لا تُرامُ أسألُك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وجهِك أن تلزمَ قلبي حفظَ كتابِك كما علَّمتَني وارزُقْني أن أتلُوَه على النَّحوِ الَّذي يُرضيك عنِّي اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ والعزَّةِ الَّتي لا تُرامُ أسألُك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وجهِك أن تُنوِّرَ بكتابِك بَصري وأن تُطلِقَ به لساني وأن تُفرِّجَ به عن قلبي وأن تشرحَ به صدري وأن تستعملَ به بدني فإنَّه لا يُعينُني على الحقِّ غيرُك ولا يؤتينَّيه إلَّا أنت ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ يا أبا الحسنِ تفعلُ ذلك ثلاثَ جمعٍ أو خمسًا أو سبعًا تُجابُ بإذنِ اللهِ والَّذي بعثني بالحقِّ ما أخطأ مؤمنًا قطُّ قال ابنُ عبَّاسٍ رضِي الله عنهما فواللهِ ما لبِث عليٌّ إلَّا خمسًا أو سبعًا حتَّى جاء رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مثلِ ذلك المجلسِ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ فيما خلا لا آخُذُ إلَّا أربعَ آياتٍ ونحوَهنَّ فإذا قرأتُهنَّ على نفسي تفلَّتن وأنا أتعلَّمُ اليومَ أربعين آيةً ونحوَها فإذا قرأتُهنَّ على نفسي فكأنَّما كتابُ اللهِ بين عيني ولقد كنتُ أسمعُ الحديثَ فإذا ردَّدْتُه تفلَّت وأنا اليومَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدَّثتُ بها لم أخرِمْ منها حرفًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند ذلك مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ يا أبا الحسنِ
بَينَما نحن عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ جاءَه علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، تَفَلَّتَ هذا القُرآنُ يا رَسولَ اللهِ مِن صَدري، فما أجِدُني أقدِرُ عليه. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا الحَسَنِ، أفلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنفَعُكَ اللهُ بهِنَّ وتَنفَعُ بهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويَثبُتُ ما تَعَلَّمتَ في صَدرِكَ؟ قال: أجَلْ يا رَسولَ اللهِ، فعَلِّمْني. قال: إذا كانَ لَيلةُ الجُمُعةِ فإنِ استَطَعتَ أنْ تَقومَ في ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ فإنَّها ساعةٌ مَشهودةٌ، والدُّعاءُ فيها مُستَجابٌ، وقد قالَ أخي يَعقوبُ لِبَنيه: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98]، يَقولُ حتى يأتيَ لَيلةَ الجُمُعةِ، فإنْ لم تَستَطِعْ فقُمْ في وَسَطِها، فإنْ لم تَستَطِعْ، فقُمْ في أوَّلِها، فصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ، تَقرَأُ في الرَّكعةِ الأُولى بفاتِحةِ الكِتابِ وسُورةِ {يس}، وفي الرَّكعةِ الثانيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ و{حم} الدُّخانِ، وفي الرَّكعةِ الثالثةِ بفاتِحةِ الكِتابِ و{الم * تَنْزِيلُ} السَّجدةِ، وفي الرَّكعةِ الرَّابِعةِ بفاتِحةِ الكِتابِ و{تَبَارَكَ} المُفَصَّلِ، فإذا فَرَغتَ مِنَ التَّشهُّدِ فاحمَدِ اللهَ وأحسِنِ الثَّناءَ على اللهِ وصَلِّ علَيَّ وأحسِنْ، وعلى سائِرِ النَّبيِّينَ واستَغفِرْ لِلمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ولِإخوانِكَ الذين سَبَقوكَ بالإيمانِ، ثم قُلْ في آخِرِ ذلك: اللَّهمَّ ارحَمْني بتَركِ المَعاصي أبَدًا ما أبقَيتَني، وارحَمْني أنْ أتكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارزُقْني حُسنَ النَّظَرِ فيما يُرضيكَ عَنِّي، اللَّهمَّ بَديعَ السَّمَواتِ والأرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رَحمنُ بجَلالِكَ ونُورِ وَجهِكَ أنْ تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِكَ كما عَلَّمتَني، وارزُقْني أنْ أتلوَه على النَّحْوِ الذي يُرضيكَ عَنِّي، اللَّهمَّ بَديعَ السَّمَواتِ والأرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رَحمَنُ بجَلالِكَ ونُورِ وَجهِكَ أنْ تُنَوِّرَ بكِتابِكَ بَصَري، وأنْ تُطلِقَ به لِساني، وأنْ تُفَرِّجَ به عن قَلبي، وأنْ تَشرَحَ به صَدْري، وأنْ تَغسِلَ به بَدَني؛ فإنَّه لا يُعينُني على الحَقِّ غَيرُكَ، ولا يُؤتيه إلَّا أنتَ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظيمِ؛ يا أبا الحَسَنِ، تَفعَلُ ذلكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أو خَمسًا أو سَبعًا، تُجابُ بإذْنِ اللهِ، والذي بَعَثَني بالحَقِّ ما أخطَأ مُؤمِنًا قَطُّ. قال عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فواللهِ ما لَبِثَ علِيٌّ إلَّا خَمسًا أو سَبعًا حتى جاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مِثلِ ذلك المَجلِسِ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ فيما خَلا لا آخُذُ إلَّا أربَعَ آياتٍ ونَحوَهُنَّ، وإذا قَرَأتُهُنَّ على نَفْسي فكَأنَّ كِتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ بَينَ عَينَيَّ، ولقد كُنتُ أسمَعُ الحَديثَ فإذا رَدَّدتُه تَفَلَّتَ وأنا اليَومَ أسمَعُ الأحاديثَ فإذا تَحَدَّثتُ بها لم أخرِمْ منها حَرفًا. فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ ذلك: مُؤمِنٌ ورَبِّ الكَعبةِ يا أبا الحَسَنِ
حديثُ دعاءِ الحفظِ [يعني حديث: بينما نحنُ عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إذ جاءهُ عليّ بن أبي طالبٍ فقال : بأبي أنتَ وأمّي ! تفلّتَ هذا القرآنُ من صدرِي، فما أجدنِي أقدرُ عليهِ. فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يا أبا الحسنِ، أفلا أعلّمكَ كلماتٍ ينفعكَ اللهُ بهنَّ، وينفعُ بهنّ من علمتهُ، ويُثبّتَ ما تعلّمتَ في صدركَ ؟. قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلّمني. قال : إذا كانَ ليلةَ الجمعةِ فإن استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخر، فإنها ساعةٌ مشهودةٌ، والدعاءُ فيها مُستجابٌ، وقد قال أخي يعقوبُ لبنيهِ : سوفَ أستغفرُ لكُم ربّي يقول : حتى تأتِي ليلةَ الجُمعةِ. فإن لم تستطعْ، فقُم في وسطها، فإن لم تستطِع، فقُم في أولها، فصلّ أربع ركعاتً، تقرأُ في الركعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورة يَسِ، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحَمِ الدخانَ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحة الكتابِ والَمِ تنزِيلُ السجدةُ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتَبارَك المفصّلُ. فإذا فرغتَ من التشهدِ، فاحمدِ اللهَ، وأحسنِ الثناءَ على الله، وصلّ عليّ، وأحسِنْ، وعلى سائرِ النبيينَ، واستغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، ولإخوانكَ الذين سبقوكَ بالإيمانِ، ثم قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمّ ! ارحمنِي بتركِ المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلّفَ ما لا يعنِيني، وارزُقني حُسْنَ النظرَِ فيما يُرضِيكَ عَنّي. اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ، والعزّةِ التي لا تُرَامُ، أسألكُ يا اللهَ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهِكَ، أن تُلزمَ قلبِي حفظَ كتابكَ كما علّمْتَني، وارزقْني أن أتلوهُ على النّحْوِ الذي يُرضِيكَ عنّي. اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرام، والعِزةِ التي لا تُرَامُ، أسألك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهكَ أن تُنوِّرَ بكتابكَ بصري، وأن تُطلِق به لسانِي، وأن تُفرّجَ به عن قلبي، وأن تَشرَح به صدرِي، وأن تَغسِل به بَدَني، فإنه لا يُعينُنِي على الحقّ غيرُكَ، ولا يُؤْتِيهِ إلا أنتَ، ولا حول ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيمِ. يا أبا الحَسَن ! تفعل ذلكَ ثلاثَ جُمَع، أو خمسا، أو سبعا، تُجَبْ بإذنِ اللهَ، والذي بعثنِي بالحقّ ما أخطأ مؤمنا قط]
حديث عليٍّ في حِفظِ القُرآنِ: أنَّ الرَّسولَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمَه دُعاءً يَدْعو به، يحفَظُ به القُرآنَ [يعني حديث: بينما نحنُ عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إذ جاءهُ عليّ بن أبي طالبٍ فقال : بأبي أنتَ وأمّي ! تفلّتَ هذا القرآنُ من صدرِي، فما أجدنِي أقدرُ عليهِ. فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يا أبا الحسنِ، أفلا أعلّمكَ كلماتٍ ينفعكَ اللهُ بهنَّ، وينفعُ بهنّ من علمتهُ، ويُثبّتَ ما تعلّمتَ في صدركَ ؟. قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلّمني. قال : إذا كانَ ليلةَ الجمعةِ فإن استطعتَ أن تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخر، فإنها ساعةٌ مشهودةٌ، والدعاءُ فيها مُستجابٌ، وقد قال أخي يعقوبُ لبنيهِ : سوفَ أستغفرُ لكُم ربّي يقول : حتى تأتِي ليلةَ الجُمعةِ. فإن لم تستطعْ، فقُم في وسطها، فإن لم تستطِع، فقُم في أولها، فصلّ أربع ركعاتً، تقرأُ في الركعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورة يَسِ، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحَمِ الدخانَ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحة الكتابِ والَمِ تنزِيلُ السجدةُ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتَبارَك المفصّلُ. فإذا فرغتَ من التشهدِ، فاحمدِ اللهَ، وأحسنِ الثناءَ على الله، وصلّ عليّ، وأحسِنْ، وعلى سائرِ النبيينَ، واستغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، ولإخوانكَ الذين سبقوكَ بالإيمانِ، ثم قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمّ ! ارحمنِي بتركِ المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلّفَ ما لا يعنِيني، وارزُقني حُسْنَ النظرَِ فيما يُرضِيكَ عَنّي. اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرامِ، والعزّةِ التي لا تُرَامُ، أسألكُ يا اللهَ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهِكَ، أن تُلزمَ قلبِي حفظَ كتابكَ كما علّمْتَني، وارزقْني أن أتلوهُ على النّحْوِ الذي يُرضِيكَ عنّي. اللهم ! بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجلالِ والإكرام، والعِزةِ التي لا تُرَامُ، أسألك يا اللهُ يا رحمنُ بجلالكَ ونورِ وجهكَ أن تُنوِّرَ بكتابكَ بصري، وأن تُطلِق به لسانِي، وأن تُفرّجَ به عن قلبي، وأن تَشرَح به صدرِي، وأن تَغسِل به بَدَني، فإنه لا يُعينُنِي على الحقّ غيرُكَ، ولا يُؤْتِيهِ إلا أنتَ، ولا حول ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيمِ. يا أبا الحَسَن ! تفعل ذلكَ ثلاثَ جُمَع، أو خمسا، أو سبعا، تُجَبْ بإذنِ اللهَ، والذي بعثنِي بالحقّ ما أخطأ مؤمنا قط]
ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ . واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ ، وملأه حلما وعلما ، وإيمانا ويقينا وإسلاما ، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام ، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه ، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم ، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها ، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم ، وما ظلمهُم اللهُ شيئا ، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ . ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا ، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ . قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ ، ولا شيء إلا خرقتهُ ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا ، وهو يزيدُ عليها ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها ، وهو يريدُ أن يحملَ عليها . ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء ، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ . ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها . ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً ، وريُْحُ مسكٍ ، وسمعَ صوتا ، فقال : يا جبريلُ ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ ، تقول : يا رب ، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي ، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي ، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني ، وفضَّتي وذهبِي ، وأكوابي وصحافي ، وأباريقي ومراكبي ، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني . فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي ، ولم يتخذْ من دوني أندادا . ومن خشيني فهو آمنٌ ، ومن سألني أعطيتُهُ ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ ، إني أنا اللهُ ، لا إله إلا أنا ، لا أُخلفُ الميعادَ ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ . قالتْ : قد رضيتُ . قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا ، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ ، تقول : يا رب ، آتني ما وعدتني ، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي ، وسعيري وحميمي ، وضريعي ، وغَسّاقي وعذابي ، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي ، فآتني كل ما وعدتني . فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ ، وكافرٍ وكافرةٍ ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ . قالت : قد رضيتُ . قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيء جاء . قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ ، فأثنوا على ربهم ، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا ، وأعطاني مُلكا عظيما ، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي ، وأنْقَذَنِي من النار ، وجعلها عليّ بردا وسلاما . ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما ، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ . ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما ، وعلّمني الزبورَ ، وألانَ لي الحديدَ ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ . ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا ، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ . ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ ، ورفعني وطهرني ، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ . قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا ، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ ، وشرحَ لي صدري ، ووضعَ عني وِزْرِي ، ورفعَ لي ذِكْري ، وجعلني فاتحا وخاتما . فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ . ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها ، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ . فشربَ منه يسيرا ، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ . ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ . فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ . فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ ، ونعم المجيءُ جاءَ ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ ، فقلتُ : يا جبريلُ ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ . ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ . قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ ، ويحيى بن زكريا ، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ . قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا . ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ . ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا ؟ قال : موسى . قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل ، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا ، وأنا في أخرى ، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ ، ولكن مع كل نبي أمتهِ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح ، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ ، وقومٌ في ألوانهِم شيء ، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه ، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم ، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ . وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء ، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا ، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم ، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ ، والثاني نعمةُ اللهِ ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا . قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ . . فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى ، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها ، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها ، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل ، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ ، قالَ له : سلْ ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا ، وأعطيتهُ ملكا عظيما ، وكلمتَ موسى تكليما ، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما ، وألنتَ له الحديدَ ، وسخرتَ له الجبالَ ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا ، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ ، وسخرتَ له الرياحَ ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ . وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم ، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ . فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا ، وشرحتُ لكَ صدركَ ، ووضعتُ عنكَ وزركَ ، ورفعتُ لك ذكركَ ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي ، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا ، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي ، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم ، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا ، وأولهُم يقضى لهُ . وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ ، وأعطيتكَ الكوثرَ ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ ، والهجرةُ ، والجهادُ ، والصدقةُ ، والصلاةُ ، وصومُ رمضانَ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عن المنكرِ . وجعلتكَ فاتحا وخاتما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ ، وجوامعَ الحديثِ ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا . وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي ، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا . قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً . فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً . قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً ، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ . قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ . فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال . بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا . فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ . فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً ، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ ، فما أنا راجعٌ إليهِ . قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة ، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها ، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا ، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ
يا أبا الحسَنِ ! أفلا أعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينفعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، وينفَعُ بِهِنَّ مَن علَّمتَهُ، ويثبِّتُ ما تعلَّمتَ في صدرِكَ ؟ قالَ: أجَل يا رسولَ اللَّهِ فعلِّمني . قالَ : إذا كانَ ليلةُ الجمعةِ، فإذا استَطعتَ أن تقومَ في ثلثِ اللَّيلِ الآخِرِ فإنَّها ساعةٌ مَشهودةٌ، والدُّعاءُ فيها مُستجابٌ، وقد قالَ أخي يعقوبُ لبَنيهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يقولُ: حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ، فإن لم تَستَطِع فقُم في وسطِها، فإن لم تستطع فقُم في أوَّلِها، فصلِّ أربعَ رَكَعاتٍ، تقرأُ في الرَّكعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدُّخانِ، وفي الرَّكعةِ الثَّالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلُ السَّجدةِ، وفي الرَّكعةِ الرَّابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتبارَكَ المفصَّلِ، فإذا فَرغتَ منَ التَّشَهُّدِ فاحمدِ اللَّهَ، وأحسِن الثَّناءَ علَى اللَّهِ، وصلِّ عليَّ وأحسِن، وعلَى سائرِ النَّبيِّينَ، واستغفِرْ للمؤمنينَ والمُؤْمِناتِ ولإخوانِكَ الَّذينَ سبقوكَ بالإيمانِ، ثمَّ قُل في آخرِ ذلِكَ: اللَّهمَّ ارحَمني بتركِ المعاصي أبدًا ما أبقيتَني، وارحمني أن أتَكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارزُقني حُسنَ النَّظرِ فيما يرضيكَ عنِّي، اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإِكْرامِ والعزَّةِ الَّتي لا تُرامُ، أسألُكَ يا اللَّهُ يا رَحمانُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أن تُلْزِمَ قلبي حِفظَ كتابِكَ كما علَّمتَني، وارزُقني أن أتلوَهُ علَى النَّحوِ الَّذي يُرضيكَ عنِّيَ، اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإِكْرامِ والعزَّةِ الَّتي لا ترامُ، أسألُكَ يا اللَّهُ يا رحمانُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أن تنوِّرَ بِكِتابِكَ بصري، وأن تُطْلِقَ بهِ لساني، وأن تفرِّجَ بهِ عَن قلبي، وأن تَشرحَ بهِ صدري، وأن تُعمِلَ بهِ بدَني، فإنَّهُ لا يُعينُني علَى الحقِّ غيرُكَ ولا يؤتيهِ إلَّا أنتَ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ العليِّ العظيمِ، يا أبا الحسَنِ فافعل ذلِكَ ثلاثَ جُمَعٍ أو خمس أو سبع تجاب بإذنِ اللَّهِ، والَّذي بَعثَني بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قطُّ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ: فواللَّهِ ما لبثَ عليٌّ إلَّا خمسًا أو سبعًا حتَّى جاءَ علَى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في مثلِ ذلِكَ المَجلِسِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كنتُ فيما خلا لا آخذُ إلَّا أربعَ آياتٍ أو نحوَهُنَّ، وإذَا قراتهن علَى نفسي تفلَّتنَ وأَنا أتعلَّمُ اليومَ أربعينَ آيةً أو نحوَها، وإذا قرأتُها علَى نَفسي فَكَأنَّما كتابُ اللَّهِ بينَ عينييَّ ، ولقد كنتُ أسمَعُ الحديثَ فإذا ردَّدتُهُ تفلَّتَ وأَنا اليومَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدَّثتُ بِها لم أخرِم منها حَرفًا، فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عندَ ذلِكَ: مؤمِنٌ وربِّ الكعبةِ يا أبا الحسَنِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به عمرَو بنَ حَزمٍ، فقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من مُحمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ، قيل: ذي رُعَينٍ ومَغافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بعدُ، فقد رَجَعَ رسولُكم وأُعْطِيتم من المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ من العُشْرِ في العَقارِ، وما سَقَتِ السَّماءُ أو كان سَبخًا أو كان بَعْلًا فيه العُشرُ إذا بَلَغَ خَمسَةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ من الإبِلِ سائمَةً شاةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ أربعًا وعِشرينَ [فإنْ زادتْ واحدةً على أربَعٍ وعِشرينَ]، ففيها بِنتُ مَخاضٍ، فإنْ لم تُوجَدْ بِنتُ مَخاضٍ، فابنُ لَبونٍ ذَكَرٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإنْ زادتْ واحدةً، ففيها بنتُ لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وأربَعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً، ففيها جَذَعَةٌ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وسَبعينَ، ففيها بِنْتَا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئَةٍ، ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقَةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثيَن باقورَةُ بَقَرةٍ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورَةُ بَقَرةٍ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةٍ سائمَةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على العِشرينَ ومِئَةِ شاةٍ، ففيها شاتانِ إلى أنْ تَبلُغَ مِئَتينِ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى أنْ تَبلُغَ ثلاثَ مِئَةٍ، فإن زادَتْ، ففي كُلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ مُحفَّلَةٌ، ولا هَرِمَةٌ، ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بين مُتفَرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتَمِعٍ، خيفَةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ من خَليطَينِ؛ فإنَّهما يَتراجَعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ من الوَرِقِ خَمسَةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفى كُلِّ أربَعينَ دينارًا دِينارٌ، والصَّدَقةُ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، وللفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، ولا في رَقيقٍ، ولا في مَزرَعَةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ، إذا كانت تُؤدَّى صَدَقتُها من العُشرِ، وإنَّه ليس في عبدٍ مُسلِمٍ، ولا في فَرَسِه شَيءٌ، وكان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكبائِرِ عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنَةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنَةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرَةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتى تَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم في ثَوبٍ واحدٍ، وشِقُّه بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم عاقِصًا شَعَرَه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّياتُ، وبَعَثَ به مع عَمرِو بنِ حَزْمٍ، وقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ -قَيْلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمدانَ- أمَّا بَعْدُ: فقد رُفِعَ رَسولُكم وأعطَيتُم مِنَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِنَ العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نِصفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ مِنَ الإبِلِ سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ أربَعًا وعِشرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أربَعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإنْ لم توجَدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وأربعينَ، فإن زادتْ واحِدةً على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على التِّسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فما زاد على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةً سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ، إلى أنْ تَبلُغَ مِئتَيْنِ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثٌ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإنْ زادَتْ ففي كُلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بَينَ مُتفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِنَ الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ دِينارًا دِينارٌ، وإنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ وأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقراءِ المُسلِمينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزرَعةٍ ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانت تُؤَدَّى صَدَقَتُها مِنَ العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ. قال يَحيى: أفضَلُ، ثم قال: كان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكَبائِرِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القيامةِ: إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ يَومَ الزَّحفِ في سَبيلِ اللهِ، وعُقوقُ الوَالِدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عَتاقَ حتى يَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدُكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصَ شَعرِه، وكان في الكِتابِ أنَّ مَنِ اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أنْ يَرضى أولياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ مِئةً مِنَ الإبِلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي البَيضَتَيْنِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ، وفي العَينَيْنِ الدِّيةُ، وفي الرِّجلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشرةَ مِنَ الإبِلِ، وفي كُلِّ إصبَعٍ مِنَ الأصابِعِ مِنَ اليَدِ والرِّجلِ عَشرٌ مِنَ الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِينارٍ
كان ناسٌ مِنَ المهاجرينَ وجَدوا على عمرَ رَضِيَ اللهُ عنه في إدنائِهِ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ فجمَعَهم، ثمَّ سألَهم عن ليلةِ القَدرِ، فأكثَروا فيها، فقال بعضُهم: كنَّا نراها في العَشرِ الأوسطِ، ثمَّ بلَغَنا أنَّها في العشرِ الأواخِرِ، فأكثَروا فيها، فقال بعضُهم: ليلةُ إحدى وعشرينَ، وقال بعضُهم: ليلةُ ثلاثٍ وعِشرينَ، وقال بعضُهم: ليلةُ سبعٍ وعشرينَ، فقال عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: يا بنَ عبَّاسٍ، تكلَّمْ، فقال: اللهُ أعلَمُ، قال عمرُ: قد نعلَمُ أنَّ اللهَ يعلَمُ، وإنَّما نسألُكَ عن عِلمِكَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ اللهَ وَترٌ يُحِبُّ الوَترَ، خلَقَ مِن خَلْقِه سَبعَ سَمواتٍ، فاستوى عليهِنَّ، وخلَقَ الأرضَ سبعًا، وجعَلَ عِدَّةَ الأيَّامِ سبعًا، ورَمْيَ الجِمارِ سبعًا، وخَلَقَ الإنسانَ مِن سبعٍ، وجعَلَ رزقَهُ مِن سبعٍ، فقال عمرُ: خلَقَ الإنسانَ مِن سبعٍ، وجعَلَ رزقَهُ مِن سبعٍ، هذا أمْرٌ ما فهِمْتُه، فقال: إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12]، حتَّى بلَغَ آخِرَ الآياتِ، وقرأَ: {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 25]، ثمَّ قال: والأبُّ للدَّوابِّ
عن حمَّادٌ قالَ أخذتُ من ثمامةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أنسٍ كتابًا زعمَ أنَّ أبا بَكرٍ كتبَهُ لأنسٍ وعليْهِ خاتمُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حينَ بعثَهُ مصدِّقًا وَكتبَهُ لَهُ فإذا فيهِ هذِهِ فريضةُ الصَّدقةِ الَّتي فرضَها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المسلمينَ الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم فمن سئلَها منَ المسلمينَ على وجْهِها فليعطِها ومن سئلَ فوقَها فلاَ يعطِهِ فيما دونَ خمسٍ وعشرينَ منَ الإبلِ الغنمُ في كلِّ خمسِ ذودٍ شاةٌ. فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ ففيها بنتُ مخاضٍ إلى أن تبلغَ خمسًا وثلاثينَ فإن لم يَكن فيها بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكرٌ فإذا بلغت ستًّا وثلاثينَ ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ فإذا بلغت ستًّا وأربعينَ ففيها حقَّةٌ طروقةُ الفحلِ إلى ستِّينَ فإذا بلغت إحدى وستِّينَ ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ ففيها ابنتا لبونٍ إلى تسعينَ فإذا بلغت إحدى وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طروقتا الفحلِ إلى عشرينَ ومائةٍ فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حقَّةٌ فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدقاتِ فمن بلغت عندَهُ صدقةُ الجذعةِ وليست عندَهُ جذعةٌ وعندَهُ حقَّةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ وأن يجعلَ معَها شاتينِ إنِ استيسرتا لَهُ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليست عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ جذعةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ ويعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درْهمًا أو شاتينِ ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليسَ عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ ابنةُ لبونٍ فإنَّها تقبلُ منْهُ قالَ أبو داودَ من ها هنا لم أضبطْهُ عن موسى كما أحبُّ ويجعلُ معَها شاتينِ إنِ استيسرتا لَهُ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ بنتِ لبونٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ حقَّةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ ويعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درْهمًا أو شاتينِ ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ بنتُ مخاضٍ فإنَّها تقبلُ منْهُ وشاتينِ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ مخاضٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ ابنُ لبونٍ ذَكرٌ فإنَّهُ يقبلُ منْهُ وليسَ معَهُ شيءٌ ومن لم يَكن عندَهُ إلاَّ أربعٌ فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها وفي سائمةِ الغنمِ إذا كانت أربعينَ ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففيها شاتانِ إلى أن تبلغَ مائتينِ فإذا زادت على مائتينِ ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى أن تبلغَ ثلاثمائةٍ فإذا زادت على ثلاثمائةٍ ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولاَ يؤخذُ في الصَّدقةِ هرمةٌ ولاَ ذاتُ عوارٍ منَ الغنمِ ولاَ تيسُ الغنمِ إلاَّ أن يشاءَ المصَّدِّقُ ولاَ يجمعُ بينَ مفترقٍ ولاَ يفرَّقُ بينَ مجتمعٍ خشيةَ الصَّدقةِ وما كانَ من خليطينِ فإنَّهما يتراجعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ فإن لم تبلغ سائمةُ الرَّجلِ أربعينَ فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها وفى الرِّقةِ ربعُ العشرِ فإن لم يَكنِ المالُ إلاَّ تسعينَ ومائةً فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرِئَتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهَمٍدانَ - أما بعد : فقد رُفِع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العشرِ في العقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغَ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ سِتِّين ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةً ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةً طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةٍ تَبِيعٌ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةٍ بقرةٌ ، وفي كلِّ أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عُوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرَّقٍ ولا يُفرَّقَ بين مُجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخِذَ من الخليطَين فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورقِ خمسةُ دراهمٍ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تزكى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ الله ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العُشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتاب أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ اللهِ ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنة ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاع َ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشقُّه بادي ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصٌ شعرَه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الدِّيةُ ، وفي الِّلسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذكَرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرِّجل الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجُلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(82)
اللهم ارحمني بترك المعاصيصل ليلة الجمعة أربع ركعاتلا حول ولا قوة إلا باللهثلاث جمع أو خمسا أو سبعالا يمس القرآن إلا طاهرالفرائض والسنن والدياتخواتيم سورة البقرةالعمرة الحج الأصغرخلق الإنسان من سبعتنور بالكتاب بصريقتل النفس المؤمنةلا طلاق قبل إملاكالم تنزيل السجدةالفرار يوم الزحفثلث الليل الآخرصلاة أربع ركعاتمؤمن ورب الكعبةعلي بن أبي طالبصلي أربع ركعاتسبع من المثانيأكل مال اليتيمالدعاء مستجابحفظ كتاب اللهعقوق الوالدينالعشر الأواخرتبارك المفصليا أبا الحسنفاتحة الكتابينفلت القرآنأكبر الكبائرفريضة الصدقةليلة الجمعةتفلت القرآنترك المعاصيساعة مشهودةصوموا رمضانسورة الدخانسورة السجدةخاتم النبوةإشراك باللهرمي المحصنةرزقه من سبعالأب للدوابسائمة الغنمحفظ القرآنأربع ركعاتدعاء الحفظسورة تباركخمسين صلاةزكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبتعلم السحرليلة القدرحم الدخانلا تشربواحفظ كتابكأكل الرباسبع سمواتسبع أرضينربع العشرخمس اللهبنت مخاضابن لبونسورة يسالتخفيفالشفاعةالكبائرالدخانالسجدةالكوثرالعشرالديةالوترالإبلالغنمالرقةموسىجذعةحقة
تخريج حديث ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








