أحاديث عن: ثلاث لن تزلن في أمتي التفاخر في الأحساب والنياحة والأنواء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: ثلاث لن تزلن في أمتي التفاخر في الأحساب والنياحة والأنواء

«ثلاثٌ لن تزَلْنَ في أمَّتي: التَّفاخُرُ في الأحسابِ، والنِّياحةُ، والأنواءُ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم2296
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
ثلاثٌ لمْ تَزلْنَ في أُمَّتِي : التَّفاخُرُ بالأحْسابِ ، والنِّياحةُ ، والأنْواءُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3037
خلاصة حكم المحدثصحيح
ثلاثٌ لنْ يزلنَ في أمَّتي : التفاخرُ في الأحسابِ ، والنياحةِ ، والأنواءِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم20/228
خلاصة حكم المحدث[ثابت]
ثلاثٌ لن تزالَ في أُمَّتي : التَّفاخرُ في الأحسابِ ، و النِّياحةُ ، و الأنواءُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1799
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن رجاله ثقات رجال البخاري
«ثلاثٌ لا يَزَلْنَ في أمَّتي حتَّى تقومَ السَّاعةُ: النِّياحةُ، والمفاخَرةُ في الأحسابِ، والأنواءُ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم2297
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
ثلاثٌ مِن عملِ أهلِ الجاهليَّةِ لا يدَعُه النَّاسُ: الطَّعنُ في الأحسابِ، والنِّياحةُ، والاستِمطارُ بالنُّجومِ
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2129
خلاصة حكم المحدثيرويه العلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، واختُلِف عنه في رَفعِه؛ فرفَعه مُحمَّدُ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي كثيرٍ، عن العلاءِ، وتابَعه ابنُ أبي أُوَيسٍ، عن سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، عن العلاءِ، ووقَفه ابنُ وَهبٍ، عن سُلَيمانَ، ورَفعُه صحيحٌ.
ثلاثٌ لا يَزَلْنَ في أُمَّتِي َحَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ النِّياحَةُ والمفاخَرَةُ في الأنسابُ والأنواءُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم15/3
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
ثلاثٌ لا يزَلنَ في أمَّتي حتَّى تقومَ السَّاعةُ : النِّياحةُ ، والمفاخَرةُ في الأنسابِ ، والأَنواءُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم79
خلاصة حكم المحدثصحيح
تلقَّفتُ هذِهِ الخطبةَ مِن فيِّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بتبوكَ سَمِعْتُهُ يقولُ أما بعدُ فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللَّهِ وأوثقَ العُرَى كلمةُ التَّقوَى وخيرَ المِللِ ملَّةُ إبراهيمَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وخيرَ السُّننِ سُنَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأشرفَ الحديثِ ذِكْرُ اللَّهِ وأحسنَ القصصِ هذا القرآنُ وخيرَ الأمورِ عواقبُها وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها وأحسنَ الهديِ هديُ الأنبياءِ وأشرفَ الموتِ قتلُ الشُّهداءِ وأعمَى الضَّلالةِ ضلالةٌ بعدَ الهُدَى وخيرَ الهُدَى ما اتُّبِعَ وخيرَ العملِ ما ينفعُ وشرَّ العمَى عمَى القلبِ واليدَ العُليا خيرٌ منَ اليدِ السُّفلَى وما قلَّ وَكَفَى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهَى وشرَّ المعذرةِ عندَ حضرةِ الموتِ وشرَّ النَّدامةِ ندامةُ يومِ القيامةِ ومنَ النَّاسِ مَن لا يأتي الجُمعةَ إلَّا نزارًا وَمِنْهُم مَن لا يذكرُ اللَّهَ إلَّا هجرًا ومِن أعظمِ الخطايا اللِّسانُ الكذوبُ وخيرَ الغنَى غنَى النَّفسِ وخيرَ الزَّادِ زادُ التَّقوَى ورأسَ الحِكْمةِ مخافةُ اللَّهِ وخيرَ ما أُلْقيَ في القلبِ اليقينُ والارتيابَ منَ الكُفرِ والنِّياحةَ مِن عملِ الجاهليَّةِ والغلولَ مِن جمرِ جَهَنَّمَ والسُّكرَ منَ النَّارِ والشِّعرَ مزاميرُ إبليسَ والخمرَ جمَّاعةُ الإثمِ والنِّساءَ حبائلُ الشَّيطانِ والشَّبابَ شعبةٌ منَ الجنونِ وشرَّ الكسبِ كسبُ الرِّبا وشرَّ المأكلِ أكلُ مالَ اليتيمِ والسَّعيدَ مَن وُعِظَ بغيرِهِ والشَّقيَّ مَن شقيَ في بطنِ أمِّهِ وإنَّما يصيرُ أحدُكُم إلى موضعِ أذرعٍ والأمرَ إلى آخرِهِ وملاكَ الأمرِ خواتمُهُ وشرَّ الرَّوايا روايا الكذبِ وَكُلَّ ما هوَ آتٍ قريبٌ سِبابَ المؤمنِ فسوقٌ وقتالَ المؤمنِ كفرٌ وأَكْلَ لحمِهِ مِن معصيةِ اللَّهِ وحُرمةَ مالِهِ كحُرمةِ دمِهِ ومَن يتألَّ على اللَّهِ يُكْذبْهُ ومَن يغفِرْ يغفرِ اللَّهُ لَهُ ومَن يبتغِ المَسمعَ يسمِّعُ اللَّهُ بِهِ ومَن يعفُ يعفُ اللَّهُ عنهُ ومَن يكظمْ الغيظَ يأجرهُ اللَّهُ ومَن يصبرْ على الرَّزيَّةِ يعوِّضهُ اللَّهُ ومَن يصمْ يضاعفهُ اللَّهُ ومَن يعصِ اللَّهَ يعذِّبهُ اللَّهُ اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي ثلاثَ مرَّاتٍ أستغفرُ اللَّهَ لي ولَكُم
الراويزيد بن خالد الجهني
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم1/567
خلاصة حكم المحدثحسن غريب لم يرو إلا بهذا الإسناد
10 ◑ حسن📌 خير الزاد التقوى
خيرُ الزَّادِ التَّقوَى [يعني حديث: تلقَّفتُ هذِهِ الخطبةَ مِن فيِّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بتبوكَ سَمِعْتُهُ يقولُ أما بعدُ فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللَّهِ وأوثقَ العُرَى كلمةُ التَّقوَى وخيرَ المِللِ ملَّةُ إبراهيمَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وخيرَ السُّننِ سُنَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأشرفَ الحديثِ ذِكْرُ اللَّهِ وأحسنَ القصصِ هذا القرآنُ وخيرَ الأمورِ عواقبُها وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها وأحسنَ الهديِ هديُ الأنبياءِ وأشرفَ الموتِ قتلُ الشُّهداءِ وأعمَى الضَّلالةِ ضلالةٌ بعدَ الهُدَى وخيرَ الهُدَى ما اتُّبِعَ وخيرَ العملِ ما ينفعُ وشرَّ العمَى عمَى القلبِ واليدَ العُليا خيرٌ منَ اليدِ السُّفلَى وما قلَّ وَكَفَى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهَى وشرَّ المعذرةِ عندَ حضرةِ الموتِ وشرَّ النَّدامةِ ندامةُ يومِ القيامةِ ومنَ النَّاسِ مَن لا يأتي الجُمعةَ إلَّا نزارًا وَمِنْهُم مَن لا يذكرُ اللَّهَ إلَّا هجرًا ومِن أعظمِ الخطايا اللِّسانُ الكذوبُ وخيرَ الغنَى غنَى النَّفسِ وخيرَ الزَّادِ زادُ التَّقوَى ورأسَ الحِكْمةِ مخافةُ اللَّهِ وخيرَ ما أُلْقيَ في القلبِ اليقينُ والارتيابَ منَ الكُفرِ والنِّياحةَ مِن عملِ الجاهليَّةِ والغلولَ مِن جمرِ جَهَنَّمَ والسُّكرَ منَ النَّارِ والشِّعرَ مزاميرُ إبليسَ والخمرَ جمَّاعةُ الإثمِ والنِّساءَ حبائلُ الشَّيطانِ والشَّبابَ شعبةٌ منَ الجنونِ وشرَّ الكسبِ كسبُ الرِّبا وشرَّ المأكلِ أكلُ مالَ اليتيمِ والسَّعيدَ مَن وُعِظَ بغيرِهِ والشَّقيَّ مَن شقيَ في بطنِ أمِّهِ وإنَّما يصيرُ أحدُكُم إلى موضعِ أذرعٍ والأمرَ إلى آخرِهِ وملاكَ الأمرِ خواتمُهُ وشرَّ الرَّوايا روايا الكذبِ وَكُلَّ ما هوَ آتٍ قريبٌ سِبابَ المؤمنِ فسوقٌ وقتالَ المؤمنِ كفرٌ وأَكْلَ لحمِهِ مِن معصيةِ اللَّهِ وحُرمةَ مالِهِ كحُرمةِ دمِهِ ومَن يتألَّ على اللَّهِ يُكْذبْهُ ومَن يغفِرْ يغفرِ اللَّهُ لَهُ ومَن يبتغِ المَسمعَ يسمِّعُ اللَّهُ بِهِ ومَن يعفُ يعفُ اللَّهُ عنهُ ومَن يكظمْ الغيظَ يأجرهُ اللَّهُ ومَن يصبرْ على الرَّزيَّةِ يعوِّضهُ اللَّهُ ومَن يصمْ يضاعفهُ اللَّهُ ومَن يعصِ اللَّهَ يعذِّبهُ اللَّهُ اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي اللَّهمَّ اغفرْ لأمَّتي ثلاثَ مرَّاتٍ أستغفرُ اللَّهَ لي ولَكُم]
الراوي[زيد بن خالد الجهني]
المحدثالزرقاني
الصفحة أو الرقم430
خلاصة حكم المحدثحسن
أَمَّا بَعْدُ ، فإنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كتابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وأَوْثَقَ العُرَى كلمةُ التقوى ، وخيرَ المِلَلِ مِلَّةُ إبراهيمَ ، وخيرَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأَشْرَفَ الحديثِ ذِكْرُ اللهِ جَلَّ وعَلَا ، وأَحْسَنَ القَصَصِ هذا القرآنُ ، وخيرَ الأمورِ عَوَازِمُها ، وشَرَّ الأمورِ مُحْدَثَاتُها ، وأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ الأنبياءِ صلَّى اللهُ عليهم وأَشْرَفَ الموتِ قَتْلُ الشهداءِ ، وأَعْمَى الضلالةِ ضلالةٌ بعدَ الهُدَى ، وخيرَ العملِ ما نَفَعَ ، وخيرَ الهَدْىِ ما اتُّبِعَ ، وشَرَّ العَمَى عَمَى القلبِ واليَدَ العُلْيَا خيرٌ من اليَدِ السُّفْلَى ، وما قَلَّ وكَفَى خيرٌ مما كَثُرَ وأَلْهَى ، وشَرَّ المعذِرةِ عندَ حَضْرَةِ الموتِ ، وشَرَّ النَّدَامةِ نَدَامَةُ يومِ القيامةِ ، وشَرَّ الناسِ مَن لا يأتي الجُمُعَةَ إلا نَزْرًا ، ومنهم مَن لا يَذْكُرُ اللهَ إلا هَجْرًا ، ومن أَعْظَمِ الخَطَايَا اللسانُ الكَذُوبُ ، وخيرَ الغِنَى غِنَى النفسِ ، وخيرَ الزادِ التقوى ، ورأسَ الحكمةِ مَخَافَةُ اللهِ ، وخيرَ ماأُلْقِيَ في القلبِ اليقينُ ، والارتيابَ من الكُفْرِ ، والنِّيَاحَةَ من عملِ الجاهِلِيَّةِ ، والغُلُولَ من جَمْرِ ( كذا ) جهنمَ ، والسُّكْرَ من النارِ ، والشِّعْرَ من إِبْلِيسَ ، والخَمْرَ جِماعُ الإثمِ ، والنساءَ حَبَائِلُ الشيطانِ ، والشبابَ شُعْبَةٌ من الجُنُونِ ، وشَرَّ الكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا ، وشَرَّ المالِ أكلُ مالِ اليتيمِ ، والسعيدَ مَن وُعِظَ بغيرِه ، والشَّقِيَّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ ، وإنما يَصِيرُ أحدُكم إلى مَوْضِعِ أَذْرُعٍ ، والأمرُ إلى آخِرِهِ ، ومِلَاكَ الأمرِ فَرَائِضُهُ ، وشَرَّ الرُّؤْيا رُؤْيا الكذبِ ، وكلَّ ما هو آتٍ قريبٌ سِبَابَ المسلمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالَ المؤمنِ كُفْرٌ ، وأَكْلَ لحمِهِ من معصيةِ اللهِ عَزَّوجَلَّ ، وحُرْمَةَ مالِهِ كحُرْمَةِ دَمِهِ ، ومَن تَأَلَّ على اللهِ كَذَّبَهُ ، ومَن يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُ له ، ومَن سَمِعَ المُسْتَمِعَ سَمَّعَ اللهُ به ، مَن يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عنه ، ومَن يَكْظِمِ الغيظَ يَأْجُرْهُ اللهُ ، مَن يَصْبِرْ على الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللهُ ، ومَن يَصُمْ يُضَاعِفْهُ اللهُ ، ومَن يَعْصِ اللهَ يُعَذِّبْهُ اللهُ ، اللهم اغفِرْ لِأُمَّتِى ثلاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولكم
الراويزيد بن خالد الجهني
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2059
خلاصة حكم المحدثضعيف
إنه لم يكنْ نبيٌّ إلا له دعوةٌ قد تَنَجَّزها في الدنيا وإني قد اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي وأنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أولُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ آدمُ فمَنْ دونَه تحتَ لوائي ولا فخرَ ويطولُ يومُ القيامةِ على الناسِ فيقولُ بعضُهم لبعضٍ : انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشرِ فلْيشفعْ لنا إلى ربِّنا عز وجل فلْيَقْضِ بيننَا فيأتون آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنت الذي خلقك اللهُ بيدِه وأسكنك جنتَه وأسجَدَ لك ملائكتَه اشفَعْ لنا إلى ربِّنا فليقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني قد أُخرجتُ مِنَ الجنةِ بخطيئتي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا نوحًا رأسَ النبيين فيأتون نوحًا فيقولون : يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني دعوتُ بدعوةٍ أغرقَتْ أهلَ الأرضِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ فيأتون إبراهيمَ عليه السلامُ فيقولون : يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني كَذَبْتُ في الإسلامِ ثلاثَ كذباتٍ واللهِ إنْ حاوَل بهنَّ إلا عَنْ دِينِ اللهِ قولُه { إِنِّي سَقِيمٌ } وقولُه { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُواْ يَنْطِقُونَ } وقولُه لامرأتِه حينَ أتى على الملِكِ أُختي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالتِه وكلامِه فيأتونه فيقولون : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللهُ برسالتِه وكلَّمَك فاشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : لستُ هناكم إني قتلتُ نفسًا بغيرِ نفسٍ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتوا عيسى روحَ اللهِ وكلمتَه فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني اتُّخِذْتُ إلهًا مِنْ دونِ اللهِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنْ أرأيتُم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختومٍ عليه أكان يقدِرُ على ما في جوفِه حتى يَفُضَّ الخاتَمَ قال : فيقولون : لا قال : فيقولُ : إنَّ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاتَمُ النبيين وقد حضَر اليومَ وقد غُفر له ما تقدم مِنْ ذنبِه وما تأخر قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فيأتوني فيقولون : يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فأقولُ : أنا لها حتى يأذنَ اللهُ عز وجل لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى فإذا أراد اللهُ تبارك وتعالى أنْ يَصْدَع بينَ خلقِه نادى منادٍ : أينَ أحمدُ وأمتُه فنحنُ الآخِرون الأولون نحنُ آخِرُ الأممِ وأولُ مَنْ يُحاسَبُ فتُفرِجُ لنا الأممُ عنْ طريقِنا فنمضي غُرًّا محجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الطُّهورِ فتقولُ الأممُ : كادتْ هذه الأمةُ أنْ تكونَ أنبياءَ كلُّها فنأتي بابَ الجنةِ فآخذُ بِحَلْقَةِ البابِ فأقرَعُ البابَ فيقال : مَنْ أنت فأقولُ : أنا محمدٌ فيُفتحُ لي فآتي ربي عز وجل على كرسيِّه أو سريرِه شك حمادٌ فأخِرُّ له ساجدًا فأحمَدُه بمحامدَ لم يحمَدْه بها أحدٌ كان قبلي وليسَ يحمَدُه بها أحدٌ بعدي فيقالُ : يا محمدُ ارفعْ رأسَك وسَلْ تُعْطَهْ وقُلْ تُسمَعْ واشفعْ تُشفَّعْ فأَرْفَعُ رأسي فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا لم يَحفَظْ حمادٌ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ ما قلتُ فيُقال : ارفعْ رأسَك وقُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أَخرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ الأولِ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ مثلَ ذلك فيقالُ لي : ارفعْ رأسَك وقلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقالُ : أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ ذلك
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/187
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
ثلاثٌ مِن عَمَلِ الجاهليَّةِ لا يتركُها النَّاسُ أبدًا: الطَّعنُ في النَّسَبِ، والنِّياحةُ على الميِّتِ، والاستِمطارُ بالنُّجومِ
الراوي-
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم609
خلاصة حكم المحدثمتواتر معنى [كما قال في المقدمة]
ثلاثٌ مِن الكفرِ باللهِ: شَقُّ الجَيْبِ والنِّياحةُ والطَّعنُ في النَّسبِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1465
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
ثلاثٌ من فعِْلِ أهلِ الجاهليّةِ ، لا يَدَعُهُنَّ أهلُ الإسلامِ : اسْتِسقاءٌ بالكواكِبِ ، وطَعنٌ في النَّسَبِ ، والنِّياحةِ على الميِّتِ
الراويجنادة بن مالك وأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3040
خلاصة حكم المحدثصحيح
ثلاثٌ هنَّ مِن الكُفرِ باللهِ: شقُّ الجَيبِ، والنِّياحةُ، والطَّعنُ في النَّسبِ
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2202
خلاصة حكم المحدثرواه شُعَيبُ بنُ إسحاقَ، وبِشرُ بنُ بكرٍ، والفِريابيُّ، عن الأوزاعيِّ مرفوعًا. ووقَفه ضَمرةُ بنُ رَبيعةَ، عن الأوزاعيِّ، ورَفعُه صحيحٌ.
17 ✔ صحيح📌 اشفع تشفع
إذا كانَ يومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهم في بعضٍ قال فيؤتى آدمُ عليهِ السَّلامُ فيقالُ آدمُ اشفع في ذرِّيَّتِك قال فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ اللَّهِ فيؤتى إبراهيمُ فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بموسى فإنَّهُ كليمُ اللَّهِ فيؤتى موسى فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بعيسى فإنَّهُ روحُ اللَّهِ وَكلمتُه فيؤتى عيسى فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بمحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأوتي فأقولُ أنا لَها فأنطلِقُ فأستأذنُ على ربِّي فيؤذنُ لي عليهِ فأقومُ بينَ يديهِ ويلهمني محامدَ لا أقدِرُ عليها الآنَ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ ثمَّ أخَّرُ ساجدًا فيقالُ لي يا محمَّدُ ارفع رأسَك وقل يسمع وسل تعطَه واشفع تشفَّع فأقولُ يا ربُّ أمَّتي أمَّتي قال فيقالُ لي انطلِق فمن كانَ في قلبِه إمَّا إن قال مثقالَ برَّةٍ وإمَّا أن قال مثقالَ شعيرةٍ منَ الإيمانِ فأخرجَه منها فأنطلقُ فأفعلُ ثمَّ أعودُ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ وأخرُّ ساجدًا قال فيقالُ لي يا محمَّدُ ارفع رأسَك وقل يُسَمَعْ وسل تعطَه واشفع تشفَّع فأقولُ يا ربُّ أمَّتي أمَّتي قال فيقالُ لي انطلِق فمن كانَ في قلبِه أدنى أدنى أدنى من مثقالِ حبَّةِ خردلٍ منَ الإيمانِ فأخرِجهُ منَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ فأنطلِقُ فأفعلُ قال معبدٌ فأقبلنا حتَّى إذا كنَّا بظَهرِ الجبَّانِ قلتُ لو ملنا إلى الحسنِ وهوَ مستخفٍ في منزلِ أبي خليفةَ قال فدخلنا عليهِ فقلنا يا أبا سعيدٍ جئنا من عندِ أخيكَ أبي حمزةَ وحدَّثْناهُ حتَّى إذا فرَغنا قال ما حدَّثَكم إلَّا بِهذا قلنا ما زادنا على هذا قال فقال الحسنُ لقد حدَّثني منذُ عشرينَ سنةً فما أدري أنسِيَ الشَّيخُ أم كرِه أن يحدِّثَكم فتتَّكلوا قال فقالوا يا أبا سعيدٍ حدِّثنا فضحِك وقالَ خُلقَ الإنسانُ عجولًا إنِّي لم أذكرهُ إلَّا وأنا أريدُ أن أحدِّثَكموهُ حدِّثني كما حدَّثَكم منذُ عشرينَ سنةً ثمَّ قال فأقومُ الرَّابعةَ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجدًا قال فيقالُ لي ارفع رأسَك وقل يُسمَع لَك وسل تعطَ واشفع تشفَّع قال فأرفعُ رأسي فأقولُ يا ربُّ ائذن لي فيمن قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ قال فيقالُ ليسَ لَك ذلِك ولَكن وعزَّتي وَكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها مَن قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم715/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
إنَّهُ لم يكُنْ نبيٌّ إلا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا في الدنيا وإنِّى اختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي وأنا سَيِّدُ ولدِ آدَمَ يومَ القيامَةِ ولا فَخْرَ وأنا أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ وبِيدِي لواءُ الحمدِ ولا فخرَآدمُ فمن دونَهُ تَحْتَ لِوَائِي قالَ: ويطولُ يومَ القيامَةِ على الناسِ حتى يقولَ بعضُهُم لِبَعضٍ انطلِقُوا بِنَا إلى آدَمَ أبِي البشرِ فيشفعُ لنَا إلَى ربِّه عزَّ وجَلَّ فلْيَقْضِ بينَنَا فيأتُونَ آدمَ عليه السلامُ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ الذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وأسكَنَكَ جنَّتَهُ وأسجَدَ لكَ ملائكتَهُ فاشفعْ لنَا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إنِّي لستُ هُنَاكُم إنِّي قد أُخْرِجْتُ من الجنةِ بخطيئتِي وإنه لا يهمُّنِي اليومَ إلا نفسِي ولكن ائْتُوا نوحًا رأسَ النبيينَ فيأتون نوحًا فيقولونَ: يا نوحُ اشفعْ لَنَا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هناكُم إني قد دعوتُ دعوةً أَغْرَقَتْ أهلَ الأرضِ وإنه لا يهمُّنِي اليومَ إلا نفسِي ولكن ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ عليه السلامُ قال: فيأتونَ إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هُناكُم إنِّي قد كذبت في الإسلام ثلاثَ كَذِبَاتٍ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسِي فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إلا عن دِينِ اللهِ قوله: { إِنِّي سَقِيمٌ } وقولُهُ { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا } وقَوْلُهُ لامرأتِهِ إنَّها أُخْتِي ولكن ائتُوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالتِهِ وكلامِهِ فيأتُونَ موسَى فيقولُونَ: يا موسَى أنتَ الذِي اصطفاكَ اللهُ برسالتِهِ وكلَّمَكَ فاشْفَعْ لنَا إلى ربك فليقْضِ بينَنَا فيقول: إني لست هُنَاكُم إني قتَلْتُ نفْسًا بغير نفسٍ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسِي ولكن ائْتُوا عيسَى رُوحَ اللهِ وكلمتَه فيأتونَ عيسى فيقولون: يا عيسى أنت روحُ اللهِ وكلمتُه فاشفعْ لنا إلى ربك فليقْضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هُنَاكُم قد اتُّخِذْتُ إلهًا من دونِ اللهِ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ثم قال: أرأيتم لو كانَ متاعٌ في وعاءٍ قد خُتِمَ عليه أكانَ يُقدَرُ علَى ما في الوعَاءِ حتَّى يُفَضَّ الخاتَمُ فيقولونَ: لا فيقول: إن محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمَ النبيينَ قد حَضَرَ اليومَ وقد غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ وما تَأَخَّرَ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيأتُونِي فيقولونَ: يا محمدُ اشفَعْ لنَا إلى ربِّكَ فليَقْضِ بينَنَا فأقولُ: نعم أنَا لها حتَّى يأذَنَ اللهُ لمن يشاءُ ويرضَى فإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجَلَّ أن يصدَعَ بين خلقِهِ نادَى منادٍ: أينَ أحْمَدُ وأمَّتُهُ فنحنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ فنحنُ آخِرُ الأُمَمِ وأوَّلُ من يُحَاسَبُ فتُفَرِّجُ لنَا الأُمَمُ عن طريقِنَا فنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ من أَثَرِ الطُّهُورِ وتقولُ الأممُ: كادتْ هذه الأمةُ أن تكونَ أنبياءَ كلَّهَا قالَ: ثم آتِي بابَ الجنةِ فآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجنةِ فأقْرَعُ البابَ فيقالُ: مَنْ أَنْتَ فأقولُ: محمدٌ فيُفْتَحُ لي فأرى ربِّي عزَّ وجَلَّ وهو على كُرْسِيِّهِ أو سَرِيرِه فأَخِرُّ له ساجِدًا وأحَمِدُهُ بمحَامِدَ لم يَحْمِدْه بِهَا أَحَدٌ كانَ قبْلِي ولا يَحمِدُهُ بِهَا أحدًا بعدِي فيقالُ: ارفَعْ رأسَكَ وقُل تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشْفَعْ قالَ: فأرفَعُ رأسِي فأقولُ: أيْ ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيقالُ لي: أَخْرِجْ من النارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ كذا وكذا فأخرِجْهُمْ ثم أعُودُ فَأَخِرُّ ساجِدًا وأحْمِدُهُ بمحامِدَ لم يَحْمِدْهُ بِهَا أحَدٌ كان قبلِي ولا يحمدُهُ بِهَا أحدٌ بعدِي فيُقَالُ لِي: ارفَعْ رأسَكَ وقُل تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشْفَعْ فأرفَعُ رأسِي فأقولُ: أيْ ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيقالُ لي: أَخْرِجْ من النارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ كذا وكذا فأخرِجْهُمْ قالَ: وقالَ في الثالِثَةِ مثلَ هذَا أيضًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/241
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
19 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
دَخَلنا على جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فسَألَ عَنِ القَومِ حتَّى انتَهى إليَّ، فقُلتُ: أنا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ حُسَينٍ، فأهوى بيَدِه إلى رَأسي، فنَزَعَ زِرِّي الأعلى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسفَلَ، ثُمَّ وضَعَ كَفَّه بينَ ثَديَيَّ وأنا يَومَئذٍ غُلامٌ شابٌّ، فقال: مَرحَبًا بكَ يا ابنَ أخي، سَلْ عَمَّا شِئتَ، فسَألتُه، وهو أعمى، وحَضَرَ وقتُ الصَّلاةِ، فقامَ في نِساجةٍ مُلتَحِفًا بها، كُلَّما وضَعَها على مَنكِبِه رَجَعَ طَرَفاها إليه؛ مِن صِغَرِها، ورِداؤُه إلى جَنبِه على المِشجَبِ، فصَلَّى بنا، فقُلتُ: أخبِرني عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال بيَدِه فعَقدَ تِسعًا، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَثَ تِسعَ سِنينَ لم يَحُجَّ، ثُمَّ أذَّنَ في النَّاسِ في العاشِرةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجٌّ، فقدِمَ المَدينةَ بَشَرٌ كَثيرٌ، كُلُّهم يَلتَمِسُ أن يَأتَمَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَعمَلَ مِثلَ عَمَلِه. فخَرَجنا معهُ، حتَّى أتَينا ذا الحُلَيفةِ، فولَدَت أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ، فأرسَلَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيفَ أصنَعُ؟ قال: اغتَسِلي، واستَثفِري بثَوبٍ وأحرِمي. فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصواءَ، حتَّى إذا استَوت به ناقَتُه على البَيداءِ نَظَرتُ إلى مَدِّ بَصَري بينَ يَدَيه، مِن راكِبٍ وماشٍ، وعَن يَمينِه مِثلَ ذلك، وعَن يَسارِه مِثلَ ذلك، ومِن خَلفِه مِثلَ ذلك، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ أظهُرِنا، وعليه يَنزِلُ القُرآنُ، وهو يَعرِفُ تَأويلَه، وما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلنا بهِ. فأهَلَّ بالتَّوحيدِ: لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لَبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لكَ، وأهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فلم يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم شيئًا منه، ولَزِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلبيَتَه. قال جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: لَسنا نَنوي إلَّا الحَجَّ، لَسنا نَعرِفُ العُمرةَ، حتَّى إذا أتَينا البَيتَ معهُ استَلَمَ الرُّكنَ، فرَمَلَ ثَلاثًا ومَشى أربَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقامِ إبراهيمَ عليه السَّلام، فقَرَأ: {واتَّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فجَعَلَ المَقامَ بينَه وبينَ البَيتِ، فكانَ أبي يقولُ -ولا أعلَمُه ذَكَرَه إلَّا عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: كان يَقرَأُ في الرَّكعَتَينِ {قُل هو اللهُ أحَدٌ} و{قُل يا أيُّها الكافِرونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكنِ فاستَلَمَه، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ إلى الصَّفا، فلَمَّا دَنا مِنَ الصَّفا قَرَأ: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158]، أبدَأُ بما بَدَأ اللهُ به، فبَدَأ بالصَّفا، فرَقيَ عليه، حتَّى رَأى البَيتَ فاستَقبَلَ القِبلةَ، فوحَّدَ اللهَ وكَبَّرَه، وقال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه، أنجَزَ وعدَه، ونَصَرَ عَبدَه، وهَزَمَ الأحزابَ وحدَه، ثُمَّ دَعا بينَ ذلك، قال مِثلَ هذا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَروةِ، حتَّى إذا انصَبَّت قدَماه في بَطنِ الوادي سَعى، حتَّى إذا صَعِدَتا مَشى حتَّى أتى المَروةَ، ففَعَلَ على المَروةِ كما فعَلَ على الصَّفا، حتَّى إذا كان آخِرُ طَوافِه على المَروةِ، فقال: لو أنِّي استَقبَلتُ مِن أمري ما استَدبَرتُ لم أسُقِ الهَديَ، وجَعَلتُها عُمرةً، فمَن كان مِنكُم ليس معهُ هَديٌ فليَحِلَّ، وليَجعَلْها عُمرةً، فقامَ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ألِعامِنا هذا أم لأبَدٍ؟ فشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابِعَه واحِدةً في الأُخرى، وقال: دَخَلَتِ العُمرةُ في الحَجِّ -مَرَّتَينِ- لا، بَل لأبَدِ أبَدٍ. وقدِمَ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوجَدَ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها مِمَّن حَلَّ، ولَبِسَت ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلَت، فأنكَرَ ذلك عليها، فقالت: إنَّ أبي أمَرَني بهذا، قال: فكانَ عَليٌّ يقولُ بالعِراقِ: فذَهَبتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحَرِّشًا على فاطِمةَ للذي صَنَعَت، مُستَفتيًا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما ذَكَرَت عنه، فأخبَرتُه أنِّي أنكَرتُ ذلك عليها، فقال: صَدَقَت صَدَقَت، ماذا قُلتَ حينَ فرَضتَ الحَجَّ؟ قال: قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رَسولُكَ، قال: فإنَّ مَعيَ الهَديَ، فلا تَحِلُّ، قال: فكانَ جَماعةُ الهَديِ الذي قدِمَ به عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ والذي أتى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِائةً. قال: فحَلَّ النَّاسُ كُلُّهم وقَصَّروا، إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن كان معهُ هَديٌ، فلَمَّا كان يَومُ التَّرويةِ تَوجَّهوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، ورَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى بها الظُّهرَ والعَصرَ، والمَغرِبَ والعِشاءَ، والفَجرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَليلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضرَبُ له بنَمِرةَ، فسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تَشُكُّ قُرَيشٌ إلَّا أنَّه واقِفٌ عِندَ المَشعَرِ الحَرامِ كما كانَت قُرَيشٌ تَصنَعُ في الجاهِليَّةِ، فأجازَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى عَرَفةَ، فوجَدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَت له بنَمِرةَ، فنَزَلَ بها، حتَّى إذا زاغَتِ الشَّمسُ أمَرَ بالقَصواءِ، فرُحِلَت له، فأتى بَطنَ الوادي، فخَطَبَ النَّاسَ وقال: إنَّ دِماءَكُم وأموالَكُم حَرامٌ علَيكُم كَحُرمةِ يَومِكُم هذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا كُلُّ شَيءٍ مِن أمرِ الجاهِليَّةِ تَحتَ قدَمَيَّ مَوضوعٌ، ودِماءُ الجاهِليَّةِ مَوضوعةٌ، وإنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِن دِمائِنا دَمُ ابنِ رَبيعةَ بنِ الحارِثِ، كان مُستَرضِعًا في بَني سَعدٍ، فقَتَلَتْه هُذَيلٌ، ورِبا الجاهِليَّةِ مَوضوعٌ، وأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبانا؛ رِبا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ فإنَّه مَوضوعٌ كُلُّه، فاتَّقوا اللهَ في النِّساءِ؛ فإنَّكُم أخَذتُموهنَّ بأمانِ اللهِ، واستَحلَلتُم فُروجَهنَّ بكَلِمةِ اللهِ، ولَكُم عليهنَّ أن لا يوطِئنَ فُرُشَكُم أحَدًا تَكرَهونَه، فإن فعَلنَ ذلك فاضرِبوهنَّ ضَربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهنَّ علَيكُم رِزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمَعروفِ، وقد تَرَكتُ فيكُم ما لَن تَضِلُّوا بَعدَه إنِ اعتَصَمتُم به؛ كِتابُ اللهِ، وأنتُم تُسألونَ عَنِّي، فما أنتُم قائِلونَ؟ قالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قد بَلَّغتَ وأدَّيتَ ونَصَحتَ، فقال بإصبَعِه السَّبَّابةِ، يَرفَعُها إلى السَّماءِ ويَنكُتُها إلى النَّاسِ: اللَّهمَّ اشهَدْ، اللَّهمَّ اشهَدْ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أذَّنَ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّى العَصرَ، ولم يُصَلِّ بينَهما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى المَوقِفَ، فجَعَلَ بَطنَ ناقَتِه القَصواءِ إلى الصَّخَراتِ، وجَعَلَ حَبلَ المُشاةِ بينَ يَدَيه، واستَقبَلَ القِبلةَ، فلم يَزَلْ واقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمسُ، وذَهَبَتِ الصُّفرةُ قَليلًا، حتَّى غابَ القُرصُ، وأردَفَ أُسامةَ خَلفَه، ودَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد شَنَقَ للقَصواءِ الزِّمامَ، حتَّى إنَّ رَأسَها لَيُصيبُ مَورِكَ رَحلِه، ويقولُ بيَدِه اليُمنى: أيُّها النَّاسُ، السَّكينةَ السَّكينةَ، كُلَّما أتى حَبلًا مِنَ الحِبالِ أرخى لَها قَليلًا حتَّى تَصعَدَ، حتَّى أتى المُزدَلِفةَ، فصَلَّى بها المَغرِبَ والعِشاءَ بأذانٍ واحِدٍ وإقامَتَينِ، ولم يُسَبِّحْ بينَهما شيئًا، ثُمَّ اضطَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى طَلَعَ الفَجرُ، وصَلَّى الفَجرَ حينَ تَبَيَّنَ له الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصواءَ حتَّى أتى المَشعَرَ الحَرامَ، فاستَقبَلَ القِبلةَ، فدَعاه وكَبَّرَه وهَلَّله ووحَّدَه، فلم يَزَلْ واقِفًا حتَّى أسفَرَ جِدًّا، فدَفَعَ قَبلَ أن تَطلُعَ الشَّمسُ، وأردَفَ الفَضلَ بنَ عَبَّاسٍ، وكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعرِ أبيَضَ وسيمًا، فلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّت به ظُعُنٌ يَجرينَ، فطَفِقَ الفَضلُ يَنظُرُ إليهنَّ، فوضَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه على وجهِ الفَضلِ، فحَوَّلَ الفَضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنظُرُ، فحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ على وجهِ الفَضلِ، يَصرِفُ وجهَه مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنظُرُ، حتَّى أتى بَطنَ مُحَسِّرٍ، فحَرَّكَ قَليلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّريقَ الوُسطى التي تَخرُجُ على الجَمرةِ الكُبرى، حتَّى أتى الجَمرةَ التي عِندَ الشَّجَرةِ، فرَماها بسَبعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصاةٍ منها، مِثلِ حَصى الخَذفِ، رَمى مِن بَطنِ الوادي، ثُمَّ انصَرَفَ إلى المَنحَرِ، فنَحَرَ ثَلاثًا وسِتِّينَ بيَدِه، ثُمَّ أعطى عَليًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ، وأشرَكَه في هَديِه، ثُمَّ أمَرَ مِن كُلِّ بَدَنةٍ ببَضعةٍ، فجُعِلَت في قِدرٍ، فطُبِخَت، فأكَلا مِن لَحمِها وشَرِبا مِن مَرَقِها. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأفاضَ إلى البَيتِ، فصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهرَ، فأتى بَني عبدِ المُطَّلِبِ، يَسقونَ على زَمزَمَ، فقال: انزِعوا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فلَولا أن يَغلِبَكُمُ النَّاسُ على سِقايَتِكُم لَنَزَعتُ معكُم، فناولوه دَلوًا فشَرِبَ منه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1218
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
دخَلْنا على جابرِ بنِ عبدِ اللهِ فسأَل عن القومِ حتَّى انتهى إليَّ فقُلْتُ: أنا محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فأهوى بيدِه إلى رأسي فنزَع زِرِّي الأعلى ثمَّ نزَع زِرِّي الأسفلَ ثمَّ وضَع كفَّه بينَ ثدييَّ وأنا غلامٌ يومَئذٍ شابٌّ فقال: مرحبًا يا ابنَ أخي سَلْ عمَّا شِئْتَ فسأَلْتُه وهو أعمى وجاء وقتُ الصَّلاةِ فقام في نِسَاجةٍ ملتحف بها كلَّما وضَعها على مَنكِبيه رجَع طرَفاها إليه مِن صِغَرِها ورداؤُه إلى جنبِه على المِشجَبِ فصلَّى بنا فقُلْتُ: أخبِرْني عن حجَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال بيدِه وعقَد تسعًا وقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مكَث تسعَ سنينَ لم يحُجَّ ثمَّ أذَّن في النَّاسِ في العاشرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجٌّ فقدِم المدينةَ بشَرٌ كثيرٌ كلُّهم يلتمِسُ أنْ يأتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويعمَلَ مِثلَ عملِه فخرَجْنا معه حتَّى أتَيْنا ذا الحُليفةِ فولَدَتْ أسماءُ بنتُ عُميسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ فأرسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف أصنَعُ ؟ فقال: ( اغتسلي واستَثْفِري بثوبٍ وأحرِمي ) فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ ثمَّ ركِب القصواءَ حتَّى إذا استَوَت به ناقتُه على البيداءِ نظَرْتُ إلى مَدِّ بصري بينَ يديه مِن راكبٍ وماشي، وعن يمينِه مثلُ ذلك، وعن يسارِه مثلُ ذلك، ومِن خلفِه مثلُ ذلك ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ أظهُرِنا وعليه ينزِلُ القرآنُ وهو يعرِفُ تأويلَه وما عمِل به مِن شيءٍ عمِلْنا به فأهَلَّ بالتَّوحيدِ: ( لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريكَ لك لبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ لا شريكَ لك ) وأهَلَّ النَّاسُ بهذا الَّذي يُهِلُّونَ به فلم يرُدَّ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه شيئًا ولزِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلبيتَه قال جابرٌ: لسنا ننوي إلَّا الحجَّ لسنا نعرِفُ العمرةَ حتَّى أتَيْنا البيتَ معه، استَلَم الرُّكنَ فرمَل ثلاثًا ومشى أربعًا ثمَّ تقدَّم إلى مقامِ إبراهيمَ فقرَأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فجعَل المقامَ بينَه وبينَ البيتِ فكان أبي يقولُ: - ولا أعلَمُه ذكَره [ إلَّا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ] - إنَّه كان يقرَأُ في الرَّكعتينِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ثمَّ رجَع إلى الرُّكنِ فاستلَمه ثمَّ خرَج مِن البابِ إلى الصَّفا فلمَّا دنا مِن الصَّفا قرَأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ( أبدَأُ بما بدَأ اللهُ به ) فبدَأ بالصَّفا فرقِي عليه حتَّى رأى البيتَ فاستقبَل القِبلةَ ووحَّد اللهَ وكبَّره وقال: ( لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه نجَز وعدَه ونصَر عبدَه وهزَم الأحزابَ وحدَه ) ثمَّ دعا بينَ ذلك، قال مِثْلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ نزَل إلى المروةِ، حتَّى انصبَّت قدماه إلى بطنِ الوادي، سعى، حتَّى إذا صعِد مشى، حتَّى أتى المروةَ ففعَل على المروةِ كما فعَل على الصَّفا حتَّى إذا كان آخِرُ طوافٍ على المروةِ قال: ( لو أنِّي استقبَلْتُ مِن أمري ما استدبَرْتُ لم أسُقِ الهَديَ وجعَلْتُها عمرةً فمَن كان منكم ليس معه هَديٌ فلْيحِلَّ ولْيجعَلْها عمرةً ) فقام سُراقةُ بنُ جُعشُمٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ألعامِنا هذا أم للأبدِ ؟ قال: فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابعَه واحدةً في الأخرى وقال: ( دخَلتِ العمرةُ في الحجِّ ( مرَّتينِ ) لا بل لأبدِ الأبدِ لا بل لأبدِ الأبدِ ) وقدِم عليٌّ مِن اليمنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَد فاطمةَ ممَّن قد حلَّ ولبِسَت ثيابَ صِبغٍ واكتحَلَت فأنكَر ذلك عليها فقالت: أبي أمَرني بهذا قال: فكان عليٌّ يقولُ بالعراقِ: فذهَبْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحرِّشًا على فاطمةَ للَّذي صنَعَتْ وأخبَرْتُه أنِّي أنكَرْتُ ذلك عليها فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقَتْ، ما قُلْتَ حينَ فرَضْتَ الحجَّ ؟ ) قال: قُلْتُ: اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُك قال: ( فإنَّ معي الهَديَ فلا تحِلَّ ) قال: فكان جماعةُ الهَديِ الَّذي قدِم به عليٌّ مِن اليَمنِ والَّذي أتى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مئةً قال: فحلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن كان معه هَديٌ فلمَّا كان يومُ التَّرويةِ توجَّهوا إلى منًى فأهَلُّوا بالحجِّ، ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والصُّبحَ ثمَّ مكَث قليلًا حتَّى طلَعتِ الشَّمسُ وأمَر بقبَّةٍ مِن شَعَرٍ فضُرِبت له بنَمِرةَ، فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تشُكُّ قريشٌ إلَّا أنَّه واقفٌ عندَ المشعَرِ الحرامِ كما كانت قريشٌ تصنَعُ في الجاهليَّةِ فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى عرفةَ فوجَد القُبَّةَ قد ضُرِبت له بنَمِرةَ فنزَل بها حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ أمَر بالقصواءِ فرُحِلت له فأتى بطنَ الوادي يخطُبُ النَّاسَ ثمَّ قال: ( إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم كحُرمةِ يومِكم هذا في شهرِكم هذا في بلدِكم هذا ألَا كلُّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليَّةِ تحتَ قدَميَّ موضوعٌ ودماءُ الجاهليَّةِ موضوعةٌ وإنَّ أوَّلَ دمٍ أضَعُ مِن دمائِنا دمُ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ وكان مسترضَعًا في بني ليثٍ فقتَلَتْه هُذيلٌ، وربا الجاهليَّةِ موضوعٌ وأوَّلُ ربًا أضَعُ ربا العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فإنَّه موضوعٌ كلُّه فاتَّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّكم أخَذْتُموهنَّ بأمانِ اللهِ واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللهِ ولكم عليهنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرشَكم أحدًا تكرَهونَه فإنْ فعَلْنَ ذلك فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروفِ وقد ترَكْتُ فيكم ما لنْ تضِلُّوا بعدَه إنِ اعتصَمْتُم به: كتابَ اللهِ، وأنتم تُسأَلونَ عنِّي فما أنتم قائلونَ ؟ ) قالوا: نشهَدُ أنْ قد بلَّغْتَ وأدَّيْتَ ونصَحْتَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأُصبُعِه السَّبَّابةِ يرفَعُها إلى السَّماءِ وينكُتُها إلى النَّاسِ: ( اللَّهمَّ اشهَدْ ) - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ أذَّن ثمَّ أقام فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ أقام فصلَّى العصرَ ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ثمَّ ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى الموقفَ فجعَل باطنَ ناقتِه القصواءِ إلى الصَّخَراتِ وجعَل حبلَ المُشاةِ بينَ يديه فاستقبَل القِبلةَ فلم يزَلْ واقفًا حتَّى غرَبتِ الشَّمسُ وذهَبتِ الصُّفرةُ قليلًا وغاب القرصُ أردَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسامةَ خلْفَه ودفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد شنَق للقصواءِ الزِّمامَ حتَّى إنَّ رأسَها لَيُصيبُ مَورِكَ رَحلِه ويقولُ بيدِه اليُمنى: ( أيُّها النَّاسُ السَّكينةَ السَّكينةَ ) كلَّما أتى حبلًا مِن الحبالِ أرخى لها قليلًا حتَّى تصعَدَ حتى أتى المزدَلِفةَ فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ ولم يُسبِّحْ بينهما شيئًا ثم اضطجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى طلَع الفجرُ فصلَّى الفجرَ حتَّى تبيَّن له الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ثمَّ ركِب القصواءَ حتَّى أتى المشعَرَ الحرامَ فاستقبَل القِبلةَ فدعاه وكبَّره وهلَّله ووحَّده فلم يزَلْ واقفًا حتَّى أسفَر جدًّا، دفَع قبْلَ أنْ تطلُعَ الشَّمسُ وأردَف الفضلَ بنَ العبَّاسِ وكان رجُلًا حسَنَ الشَّعرِ أبيضَ وسيمًا فلمَّا دفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّت ظُعُنٌ يجرينَ فطفِق الفضلُ ينظُرُ إليهنَّ فوضَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ فحوَّل الفضلُ وجهَه مِن الشِّقِّ الآخَرِ فحوَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه إلى الشِّقِّ الآخَرِ على وجهِ الفضلِ فصرَف وجهَه مِن الشِّقِّ الآخَرِ حتَّى أتى محسِّرًا فحرَّك قليلًا ثمَّ سلَك الطَّريقَ الوسطى الَّتي تخرُجُ إلى الجمرةِ الكبرى حتَّى أتى الجمرةَ فرماها بسبعِ حصَياتٍ يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها، مثلِ حصا الخَذْفِ، رمى مِن بطنِ الوادي ثمَّ انصرَف إلى المنحَرِ فنحَر ثلاثًا وستِّينَ بيدِه ثمَّ أعطى عليًّا رضوانُ اللهِ عليه فنحَر ما غبَر منها وأشرَكه في هَديِه وأمَر مِن كلِّ بدَنةٍ ببَضعةٍ فجُعِلت في قِدرٍ فطُبِخت فأكَلا مِن لحمِها وشرِبا مِن مرَقِها ثمَّ ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأفاض إلى البيتِ فصلَّى بمكَّةَ الظُّهرَ فأتى بني عبدِ المطَّلبِ يستَقُون على زمزمَ فقال: ( انزِعوا يا بني عبدِ المطَّلبِ فلولا أنْ يغلِبَكم النَّاسُ على سقايتِكم لنزَعْتُ معكم ) فناوَلوه دلوًا فشرِب منه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3944
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
حديثُ أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ طافَ يومَ النَّحرِ بالنَّهارِ [يعني حديث: دَخَلْنَا علَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَقُلتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، فأهْوَى بيَدِهِ إلى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ يا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهو أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بهَا، كُلَّما وَضَعَهَا علَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ؛ مِن صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إلى جَنْبِهِ علَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ بيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا معهُ، حتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بثَوْبٍ وَأَحْرِمِي. فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به نَاقَتُهُ علَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بيْنَ يَدَيْهِ، مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعليه يَنْزِلُ القُرْآنُ، وَهو يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلْنَا بهِ. فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فَلَمْ يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عليهم شيئًا منه، وَلَزِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ، فَكانَ أَبِي يقولُ -وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا، حتَّى إذَا كانَ آخِرُ طَوَافِهِ علَى المَرْوَةِ، فَقالَ: لو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ معهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هذا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الأُخْرَى، وَقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ –مَرَّتَيْنِ- لا، بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ. وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فأنْكَرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: إنَّ أَبِي أَمَرَنِي بهذا، قالَ: فَكانَ عَلِيٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا علَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِيما ذَكَرَتْ عنْه، فأخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رَسولُكَ، قالَ: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ، فلا تَحِلُّ، قالَ: فَكانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أَتَى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِائَةً. قالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قدْ ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بهَا، حتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ له، فأتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِن دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا؛ رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به؛ كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، ويقولُ بيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّما أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حتَّى تَصْعَدَ، حتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ بأَذَانٍ وإقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ، وَكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ علَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ منها، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِن بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ ما غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ ببَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكَلَا مِن لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِن مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأفَاضَ إلى البَيْتِ، فَصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ، فأتَى بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَسْقُونَ علَى زَمْزَمَ، فَقالَ: انْزِعُوا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ علَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منه.]
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم10/56
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (79)
السعي بين الصفا والمروةالمفاخرة في الأحسابالمفاخرة في الأنسابدخلت العمرة في الحجالتفاخر في الأحسابخير الأمور عواقبهاشر الأمور محدثاتهاالاستمطار بالنجومالنياحة على الميتالتفاخر بالأحسابالطعن في الأحسابفعل أهل الجاهليةاستسقاء بالكواكبحتى تقوم الساعةنياحة على الميتلا إله إلا اللهلبيك اللهم لبيكالطعن في النسبمثقال حبة خردلالعمرة في الحجمحدثات الأمورالمشعر الحرامأهل الجاهليةهدي الأنبياءعوازم الأمورطعن في النسبأصدق الحديثكلمة التقوىقتل الشهداءملة إبراهيماليد العلياسيد ولد آدميوم القيامةالكفر باللهأهل الإسلامرمي الجمراتيوم الترويةلواء الحمدحجة الوداعلا شريك لككتاب اللهخير المللخير الزادالاستمطارخطبة عرفةيوم النحرالجاهليةسنة محمدذكر اللهشق الجيبلا يدعهنلأبد أبدلن تزلنالنياحةالأنواءلم تزلنالتفاخرلن يزلنلن تزاللا يزلنالأحسابالشفاعةإبراهيمالإيمانالقصواءالنجومالتقوىالقرآنالنسبالنحرالهديثلاثأمتيموسىعيسىعرفةآدمنوحطاف

تخريج حديث ثلاث لن تزلن في أمتي التفاخر في الأحساب والنياحة والأنواء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب