أحاديث عن: جنة القتال
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
9 نتيجة — لكلمة: جنة القتال
⭐ متفق عليه
📂 باب لا يدخل الجنة إلّا...
عن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول اللَّه ﷺ خيبر فقال لرجل مِمّن يدّعي الإسلام: «هذا من أهل النار». فلما حضر القتال قاتلَ الرّجلُ قتالًا شديدًا، فأصابتْه جِراحةٌ. فقيل يا رسول اللَّه: الذي قلتَ: إنّه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات؟ ! فقال النبي ﷺ: «إلى النار». قال: فكاد بعضُ النّاس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنّه لم يمتْ ولكن به جراحًا شديدًا، فلما كان من اللّيل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النّبيّ ﷺ بذلك فقال: «اللَّه أكبر أشهد أني عبد اللَّه ورسوله». ثم أمر بلالًا فنادى بالناس: «إنّه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإنّ اللَّه ليؤيد هذا الدّين بالرجل الفاجر».
متفق عليه رواه البخاريّ في الجهاد (٣٠٦٢)، ومسلم في الإيمان (١١١) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب إنّما الأعمال بالخواتيم
عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول اللَّه ﷺ خيبر فقال لرجل ممن يدّعي الإسلام: «هذا من أهل النّار». فلما حضر القتال قاتل الرّجلُ قتالًا شديدًا، فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول اللَّه الذي قلتَ إنّه من أهل النّار فإنّه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا، وقد مات! فقال النّبيّ ﷺ: «إلى النّار». قال: فكاد بعضُ النّاس أن يرتاب فبينما هم على ذلك، إذ قيل: إنّه لم يمت، ولكنَّ به جراحا شديدًا. فلما كان من اللّيل لم يصبرْ على الجراح فقتل نفسَه، فأُخبر النبيُّ ﷺ بذلك فقال: «اللَّه أكبر! أشهدُ أني عبد اللَّه ورسوله». ثم أمر بلالًا فنادى بالنّاس: «إنّه لا يدخل الجنّة إِلَّا نفسٌ مسلمةٌ، وإنَّ اللَّه ليؤيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُل الفاجر».
وفي رواية: شهدنا مع رسول اللَّه ﷺ خيبر فقال رسول اللَّه ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النّار». فلمّا حضر القتالُ قاتل الرّجلُ من أشدِّ القتال، وكثرت به الجراح فَأَثْبَتَتَه فجاء رجلٌ من أصحاب النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه أرأيت الذي تحدَّثْتَ أنه من أهل النّار قد قاتل في سبيل اللَّه من أشدّ القتال، فكثرت به الجراح فقال النبيّ ﷺ: «أما إنّه من أهل النّار». فكاد بعض المسلمين يرتاب فبينما هو على ذلك إذْ وَجد الرَّجُلُ أَلَمَ الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سَهْمًا فانتحر بها فاشتَدَّ رجال من المسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، صدق اللَّهُ حديثك قد انتحر فلان، فقتل نفسه فقال رسول اللَّه ﷺ: «يا بلال قُمْ فأذِّن: لا يدخل الجنّةَ إِلَّا مؤمنٌ، وإنَّ اللَّه ليؤَيِّدُ هذا الدِّين بالرَّجُل الفاجر».
وفي رواية: شهدنا مع رسول اللَّه ﷺ خيبر فقال رسول اللَّه ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النّار». فلمّا حضر القتالُ قاتل الرّجلُ من أشدِّ القتال، وكثرت به الجراح فَأَثْبَتَتَه فجاء رجلٌ من أصحاب النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه أرأيت الذي تحدَّثْتَ أنه من أهل النّار قد قاتل في سبيل اللَّه من أشدّ القتال، فكثرت به الجراح فقال النبيّ ﷺ: «أما إنّه من أهل النّار». فكاد بعض المسلمين يرتاب فبينما هو على ذلك إذْ وَجد الرَّجُلُ أَلَمَ الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سَهْمًا فانتحر بها فاشتَدَّ رجال من المسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، صدق اللَّهُ حديثك قد انتحر فلان، فقتل نفسه فقال رسول اللَّه ﷺ: «يا بلال قُمْ فأذِّن: لا يدخل الجنّةَ إِلَّا مؤمنٌ، وإنَّ اللَّه ليؤَيِّدُ هذا الدِّين بالرَّجُل الفاجر».
متفق عليه رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٣٠٦٢)، ومسلم في الإيمان (١١١) كلاهما من حديث عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء أنّ الصيام...
عن عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصِّيام جنّة من النّار، كجنة أحدكم من القتال».
صحيح رواه النسائي (٢٢٣٠)، وابن ماجه (١٦٣٩)، وأحمد (١٦٢٧٨، ١٧٩٠٢)، وصحّحه ابن خزيمة (٢١٢٥)، وابن حبان (٣٦٤٩) كلهم من حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن مطرقًا من بني عامر بن صعصعة حدَّثه أنّ عثمان بن أبي العاص الثقفيّ دعا له بلبن ليسقيه فقال مطرف: إني صائم.
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
الصيامُ جُنَّةٌ كجُنةِ أحدِكُمْ مِنَ القتالِ . وسمعْتُ [ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ] يقولُ : صيامٌ حَسنٌ : ثلاثةُ أيامٍ من كلِّ شهرٍ
[عَن] مطرِّفٍ من بَني عامرِ بنِ صعصعةَ، أنَّ عُثمانَ بنَ أبي العاصِ الثَّقفيَّ دعا لَهُ بلبنٍ يسقيهِ، فقالَ مطرِّفٌ: إنِّي صائمٌ، فقالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: الصَّومُ جُنَّةٌ منَ النَّارِ، كجُنَّةِ أحدِكُم منَ القتالِ وسَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: صيامٌ حسنٌ، صيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ مِنَ الشَّهرِ
أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال: مطرف: إني صائم، فقال عثمان: سمعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقول: الصِّيام جنة من النَّار كجنة أحدكم من القتال
أنَّ مُطَرِّفًا -رَجلٌ من بَني عامرِ بنِ صَعصَعةَ- حدَّثَه أنَّ عُثمانَ بنَ أبي العاصِ الثَّقَفيَّ دَعا له بلَبنٍ ليَسقيَه، قال مُطَرِّفٌ: إنِّي صائمٌ، فقال عُثمانُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الصِّيامُ جُنَّةٌ منَ النارِ، كجُنَّةِ أحَدِكم منَ القِتالِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ عزَّ وجَلَّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا قال: مرِضَ الحسنُ والحُسَيْنُ فعادَهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعادَهُما عُمومَةُ العَربِ فقالوا يا أبا الحسَنِ- ورواهُ جابرٌ الجعفيُّ عن قُنبرٍ مولى عليٍّ قالَ مرضَ الحسنُ والحُسَيْنُ حتَّى عادَهُما أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا أبا الحسَنِ- رجعَ الحديثُ إلى حديثِ ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ- لو نذَرتَ عن ولدك نذراً وَكُلُّ نذرٍ ليسَ لَهُ وفاءٌ فليسَ بشيءٍ. فقالَ رضيَ اللَّهُ عنهُ إن برأَ ولدي صُمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت جاريةٌ لَهُم نوبيَّةٌ إن برأَ سيِّدايَ صمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت فاطمةُ مثلَ ذلِكَ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقالَ الحسنُ والحُسَيْنُ علينا مثلَ ذلِكَ فأُلْبِسَ الغلامانِ العافيةَ وليسَ عندَ آلِ محمَّدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلقَ عليٌّ إلى شَمعونِ بنِ حاريًا الخيبريِّ وَكانَ يَهوديًّا فاستقرضَ منهُ ثلاثةَ أصوعٍ من شعيرٍ فجاءَ بِهِ فوضعَهُ ناحيةَ البيتِ فقامت فاطمةُ إلى صاعٍ فطَحنتهُ واختبَزتهُ وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ أتى المنزلَ فوُضِعَ الطَّعامُ بينَ يديهِ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقامتِ الجاريةُ إلى صاعٍ من شعيرٍ فخبزت منهُ خمسةَ أقراصٍ لِكُلِّ واحدٍ منهم قُرصٌ فلمَّا مضى صيامُهُمُ الأوَّلُ وضعَ بينَ أيديهمُ الخبزُ والملحُ الجريشُ إذ أتاهم مسكينٌ فوقفَ بالبابِ وقالَ السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ- في حديثِ الجعفيِّ- أَنا مسكينٌ من مساكينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا واللَّهِ جائعٌ أطعِموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدِ الجنَّةِ. فسمعَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأنشأَ يقولُ : فاطمَ ذاتَ الفضلِ واليقينْ * يا بنتَ خيرِ النَّاسِ أجمعينْ *أما ترينَ البائسَ المسكينْ * قد قامَ بالبابِ لَهُ حَنينْ *يشكو إلى اللَّهِ ويستَكينْ * يشكو إلينا جائعٌ حزينْ * كلُّ امرئٍ بِكَسبِهِ رَهينْ * وفاعلُ الخيراتِ يَستبينْ *موعدُنا جنَّةُ علِّيِّينْ * حرَّمَها اللَّهُ على الضَّنينْ * وللبخيلِ موقفٌ مَهينْ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سجِّينْ * شرابُهُ الحميمُ والغِسلينْ * من يفعلِ الخيرَ يقُم سمينْ * ويدخلُ الجنَّةَ أيَّ حينْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أمرُكَ عندي يا ابنَ عمٍّ طاعَهْ * ما بي من لؤمٍ ولا وضاعَهْ *عدلتُ في الخبزِ لَهُ صناعَهْ * أطعمُهُ ولا أبالي السَّاعَهْ * أرجو إذا أشبعتُ ذا المجاعَهْ * أن ألحقَ الأخيارَ والجماعَهْ * وأدخلَ الجنَّةَ لي شفاعَهْ فأطعموهُ الطَّعام، ومَكَثوا يومَهُم وليلتَهُم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليَومِ الثَّاني قامَت إلى صاعٍ فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزلَ فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، فوقفَ بالبابِ يتيمٌ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، يتيمٌ من أولادِ المُهاجرينَ استُشْهِدَ والدي يومَ العقبة. أطعموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدَ الجنَّة. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمَ بنتَ السَّيِّدِ الكريمْ * بنتَ نبيٍّ ليسَ بالزَّنيمْ * لقد أتى اللَّهُ بذي اليتيمْ * مَن يرحمِ اليومَ يَكُن رحيمْ * ويدخلِ الجنَّةَ أي سليمْ * قد حُرِّمَ الجنَّةُ للَّئيمِ * ألَّا يجوزَ الصِّراطَ المستقيمْ * يزلُّ في النَّارِ إلى الجحيمْ *شرابُهُ الصَّديدُ والحميمْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أطعمُهُ اليومَ ولا أبالي * وأوثرُ اللَّهَ على عيالي * أمسوا جياعًا وَهُم أشبالي * أصغرُهُم يُقتَلُ في القتالِ * بكر بلا يقتلُ باغتيالِ * يا وَيلُ للقاتلِ مع وبالِ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سفالِ * وفي يديهِ الغلُّ والأغلالِ *كبولةٍ زادت على الأَكْبالِ فأطعَموهُ الطَّعامَ ومَكَثوا يومينِ وليلتينِ لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا كانت في اليومِ الثَّالثِ قامت إلى الصَّاعِ الباقي فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزل، فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، إذ أتاهم أسيرٌ فوقفَ بالبابِ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، تأسرونَنا وتشدُّونَنا ولا تطعمونَنا! أطعموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمُ يا بنتَ النَّبيِّ أحمد * بنتَ نبيٍّ سيِّدٍ مسوَّد * سمَّاهُ اللَّهُ فَهوَ محمَّد * قد زانَهُ اللَّهُ بحسنٍ أغيَدْ* هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهْتدْ * مثقَّلٌ في غلِّهِ مقيَّدْ * يشكو إلينا الجوعَ قد تمدَّدْ * من يطعمِ اليومَ يَجِدْهُ في غَدْ * عندَ العليِّ الواحدِ الموحَّدْ * ما يزرعُ الزَّارعُ سوفَ يحصُدْ * أعطيهِ لا لا تجعليهِ أقعَدْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: لم يبقَ مِمَّا جاءَ غيرُ صاعْ * قد ذَهَبت كفِّي معَ الذِّراعْ * ابنايَ واللَّهِ هما جياعْ * يا ربِّ لا تترُكُهُما ضياعْ * أبوهما للخيرِ ذو اصطناعْ * يصطنعُ المعروفَ بابتداعْ * عبلُ الذِّراعينِ شديدُ الباعْ * وما على رأسيَ من قناعْ * إلَّا قناعًا نسجُهُ أنساعْ فأعطوهُ الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثةَ أيَّامِ ولياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليومِ الرَّابع، وقد قضى اللَّهُ النَّذرَ أخذَ عليٌّ بيدِهِ اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحوَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ، فلمَّا أبصرَهُم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بِكُمُ انطلق بنا إلى ابنتي فاطمةَ فانطلقوا إليها وَهيَ في محرابِها، قد لصقَ بطنُها بظَهْرِها، وغارَت عيناها مِن شدَّةِ الجوع، فلمَّا أن رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعرفَ المجاعةَ في وجهِها بَكَى وقال: وا غَوثاه يا اللَّه، أَهْلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا فَهَبطَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ وقال: السَّلامُ عليك، ربُّكَ يقرئُكَ السَّلامَ يا محمَّد، خذهُ هَنيئًا في أَهْلِ بيتِكَ. قال: وما آخُذُ يا جبريلُ فأقرأهُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إلى قولِهِ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
أنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ مَرِضا فعادَهما المُصطَفى في ناسٍ، فقالوا: يا أبا الحَسَنِ، لو نَذَرتَ، فنَذَر عليٌّ وفاطِمةُ: إن شُفِيا أن يَصوما ثَلاثًا، فشُفيا ولا شَيءَ عِندَهم، فاقتَرَضَ عليٌّ مِن يهوديٍّ آصُعًا، فصَنَعَت فاطِمةُ طَعامًا، وقدَّمَته له عِندَ فِطرِه، فوقَف بالبابِ سائِلٌ فاستَطعَمَهم، فقال عليٌّ: فاطمُ ذات المجدِ واليقين ... يا بنتَ خَيرِ النَّاسِ أجمعين أما ترَينَ البائِسَ المِسكين ... قد قام بالبابِ له حنين يشكو إلى اللهِ ويستكين ... يشكو إلينا جائعٌ حزين كلُّ امرئٍ بكَسبِه رَهين ... وفاعِلُ الخيراتِ يستعين موعِدُه جَنَّةُ عِلِّيين ... حرَّمها اللهُ على الضَّنين وللبخيلِ مَوقِفٌ مَهِين ... تهوي به النَّارُ إلى سِجِّين فقالت فاطِمةُ: أمركُ سَمعٌ يابنَ عَمِّ وطاعة ... ما بي من لُؤمٍ ولا وضاعة غُذيت باللُّبِّ وبالبراعة ... أطعِمْه ولا أُبالي الساعة أرجو إذا أنفَقتُ من مجاعة ... أن ألحَقَ الأخيارَ والجماعة وأدخُلَ الخُلدَ ولي شفاعة فأعطى الطعامَ ومكثوا يومَهم وليلَتَهم لم يذوقوا الماءَ، فصَنَعَت مثلَه، فوقف بالبابِ يتيمٌ فاستطعم، فقال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: يا فاطمةُ بنتَ السَّيِّدِ الكريم ... بنتَ نبيٍّ ليس بالزَّنيم قد جاءنا اللهُ بذا اليتيم ... من يرحَمُ اللهُ فهو رحيم موعِدُه في جنَّةِ النعيم ... قد حُرِّم الخلدُ على اللَّئيم يساقُ في النَّارِ إلى الجحيم ... شَرابُه الصَّديدُ والحميم فقالت فاطمةُ: إني لأعطيه ولا أبالي ... وأوثِرُ اللهَ على عيالي أمسَوا جياعًا وهُمُ أشبالي ... أصغَرُهما يُقتَلُ في القتالِ بِكَرْبَلاء يُقتَلُ في اغتيالِ ... للقاتِلِ الويلُ مع الوَبالِ تهوي به النَّارُ إلى سَفالِ ... مُصَفَّدُ اليدينِ بالأغلالِ كُبُولُه زادت على الأكبالِ فأعطى الطَّعام، وأمسكوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئًا إلا الماءَ القراحَ، فوقف بالبابِ أسيرٌ فاستطعَمَ، فقال عليٌّ: فاطمةُ بنتَ النَّبيِّ أحمدِ ... بنتَ نبيٍّ سَيِّدٍ مُسَوَّدِ هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهتدي ... مُكَبَّلٌ في غُلِّه المُقَيّد يشكو إلينا الجُوعَ والتشَدُّد ... من يُطعِمِ اليومَ يَجِدْه في غَدِ عند العَليِّ الواحِدِ الموحَّدِ ... ما يزرع الزَّارعُ سوف يَحصُد فأطعمي من غيرِ مَنٍّ أو نَكَد ... حتى تجازَي بالذي لا يَنفَد فقالت فاطمةُ: لم يبقَ ممَّا جئتَ غَيرُ صاع ... قد دَمِيَت كفِّي مع الذرِّاع ابناي واللهِ مِنَ الجياع ... أبوهما بمَحتَدِه صَناع يصنعُ المعروفَ بابتداع ... عبل الذِّراعَين طويلُ الباع وما على رأسي من قِناع فأعطوه الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثًا لا يذوقون الأكلَ وقد قَضَوا نَذرَهم، أخذ عليٌّ الحَسَنَ والحُسَينَ، وأقبل على المصطفى وهم يرتَعِشون كالفراخ من شِدَّةِ الجوعِ، فقال المصطفى: (ما أشدَّ ما يسوءني مما أرى بكم! انطَلِقْ بنا إلى ابنتي فاطمةَ)، فلمَّا رآها، وقد لَصِق بطنُها بظهرِها وغارت عينُها لشِدَّةِ الجوعِ، قال: واغوثاه! يموتُ أهلُ بيتِ محمَّدٍ جوعًا! فنزل قولُ اللهِ تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} إلى قولِه: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(49)
لا نريد جزاء ولا شكوراثلاثة أيام من كل شهرمسكينا ويتيما وأسيراجنة أحدكم من القتالعثمان بن أبي العاصصوم ثلاثة أيامفضل أهل البيتالحسن والحسينإطعام الطعاميوفون بالنذرثلاثة أيامجنة القتالبالخواتيمالصيام...جنة أحدكملوجه اللهصيام حسنبني عامرالأعمالعلى حبهآل محمدالجراحإلا...بالرجلالفاجرالصيامالقتالالسائلاليتيمالأسيرالليلالجنةليؤيدالدينالنارالصومالشهرالنذرالجوعفاطمةيصبرفقتلنفسهيدخلإنمامطرفجنةجاءأن
تخريج حديث جنة القتال
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








