أحاديث عن: حمزة أسد الله وأسد رسوله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: حمزة أسد الله وأسد رسوله
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال والَّذي نفسي بيدِه إنَّه لَمكتوبٌ عندَ اللهِ في السَّماءِ السَّابعةِ حمزةُ أسَدُ اللهِ وأسَدُ رسولِه
قال أبو الطفيل: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول: بايع الناس لأبي بكر وإنا والله أولى بالأمر منه وأحق منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ثم بايع الناس عمر وإنا والله أولى بالأمر منه وأحق منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا أسمع وأطيع أن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ولا يعرفوه لي كلنا في شرع سواء وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك رد خطاه منها لفعلت ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر جميعاً أفيكم أحد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم غيري؟ قالوا: اللهم لا ثم قال نشدتكم بالله أيها النفر جميعاً أفيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء؟ قالوا: اللهم لا فقال: أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذو الجناحين الموشى بالجوهر يطير بها في الجنة حيث شاء؟ قالوا: اللهم لا قال: أفيكم أحد له مثل سبطي: الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا قال أفيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: اللهم لا قال: أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟ قالو: اللهم لا قال أفيكم أحد كان أعظم شيئاً في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا: اللهم لا قال أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهم لا قال أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب غيري؟ قالوا: اللهم لا قال أكان أحد مظهر في كتاب الله غيري حين سد النبي صلى الله عليه وسلم أبواب المهاجرين وفتح بابي فقام إليه عماه حمزة والعباس فقالا: يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم قالوا: اللهم نعم، قال: أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيري حين قال: {وآت ذا القربى حقه} قالوا: اللهم لا قال: أفيكم أحد تولى غمض رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري؟ قالوا: اللهم لا قال: أفيكم أحد أخذ عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا
عن عامرِ بنِ واثلةَ قال : كنتُ مع عليٍّ عليهِ السلامُ يومَ الشورى يقول لهم : لأحتجَّنَّ عليكم بما لا يستطيعُ عربيُّكم ولا عجميُّكم تغييرَ ذلك ، ثم قال : أنشدُكم باللهِ أيها النفرُ جميعًا ، أفيكم أحدٌ وحَّدَ اللهَ تعالى قبلي ؟ قالوا اللهم لا . قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ أخٌ مثلُ أخي جعفرٍ الطيارِ في الجنةِ مع الملائكةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ : هل فيكم أحدٌ لهُ عمٌّ مثلُ عمي حمزةُ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِه سيدُ الشهداءِ غيري ؟ قالوا اللهم لا . قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ زوجةٌ مثلُ زوجتي فاطمةُ بنتُ محمدٍ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ سِبْطَانِ مثلُ سبطيَّ الحسنُ والحسينُ سيدا شبابِ أهلِ الجنةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ ناجى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عشرَ مراتٍ قدَّم بين يدي نجواهُ صدقةً غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ ، اللهم والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ ، ليُبلغ الشاهدُ الغائبَ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اللهم ائْتني بأحبِّ خلقِكَ إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطيرِ ، فأتاهُ ، فأكل معه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأُعطيَنَّ الرايةَ رجلًا يحب اللهَ ورسولَه ويحبُّهُ اللهُ ورسولُه ، لا يرجعُ حتى يفتح اللهُ على يديه إذ رجع غيري منهزمًا غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لبني وكيعةَ : لتنتهُنَّ أو لأبعثَنَّ إليكم رجلًا نفسُه كنفسي ، وطاعتُه كطاعتي ، ومعصيتُه كمعصيتي يفصلُكم بالسيفِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كذب من زعم أنَّهُ يحبني ويبغضُ هذا غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ سلَّمَ عليهِ في ساعةٍ واحدةٍ ثلاثةُ آلافٍ من الملائكةِ : جبرائيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ حيثُ جئتُ بالماءِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من القليبِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ نُودِيَ بهِ من السماءِ : لا سيفَ إلا ذو الفقارِ ، ولا فتى إلا عليٌّ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ جبريلُ هذه هي المواساةُ ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ مني وأنا منه . فقال جبريلُ : وأنا منكما غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : تقاتلُ الناكثينَ والقاسطينَ والمارقينَ ، على لسانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غيري ؟ قالوا : اللهم لا قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إني قاتلتُ على تنزيلِ القرآنِ وأنت تقاتلُ على تأويلِه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ ردَّتْ عليهِ الشمسُ حتى صلى العصرَ في وقتها غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ أمرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يأخذ ( براءةً ) من أبي بكرٍ ، فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ أنزل فيَّ شيٌء ؟ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لا يؤدَّي عني إلا عليٌّ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا يحبكَ إلا مؤمنٌ ولا يبغضك إلا منافقٌ كافرٌ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل تعلمون أنَّهُ أمرَ بسدِّ أبوابكم وفتحِ بابي فقلتم في ذلك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أنا سددتُ أبوابكم ولا فتحتُ بابَه ، بل اللهُ سدَّ أبوابكم وفتح بابَه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ أهلْ تعلمون أنَّهُ ناجاني يومَ الطائفِ دون الناسِ فأطال ذلك ، فقلتم : ناجاهُ دوننا ، فقال : ما أنا انتجيتُه بل اللهُ انتجاهُ غيري ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم باللهِ أتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : الحقُّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقِّ يزولُ الحقُّ مع عليٍّ كيفما زال ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم باللهِ أتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إني تاركٌ فيكم الثقلين : كتابُ اللهِ وعترتي أهلُ بيتي لن تضلوا ما استمسكتم بهما ، ولن يفترقا حتى يَرِدَا علي الحوضِ ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ ، وقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بنفسِه من المشركين واضطجع في مضجعِه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ بارزَ عمرو بنُ عبدِ وُدٍّ العامريَّ حين دعاكم إلى البَرَازِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ نزل فيهِ آيةُ التطهيرِ حيث يقول : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [ سورة الأحزاب : 33 ] غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنت سيدُ المؤمنين غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما سألتُ اللهَ شيئًا إلا وسألتُ لك مثلَه غيري ؟ قالوا : اللهم لا
يأتي على النَّاسِ يومَ القيامةِ وقتٌ ما فيه راكبٌ إلَّا نحن أربعةٌ فقال له العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّه فداك أبي وأمِّي ومن هؤلاء الأربعةُ قال أنا على البُراقِ وأخي صالحٌ على ناقةِ اللهِ الَّتي عقرها قومُه وعمِّي حمزةُ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِه على ناقتي العضباءِ وأخي عليُّ بنُ أبي طالبٍ على ناقةٍ من نوقِ الجنَّةِ مُدبَّجةِ الحُسنِ عليه حُلَّتان خضراوان من كِسوةِ الرَّحمنِ على رأسِه تاجٌ من نورٍ لذلك التَّاجِ سبعون رُكنًا على كلِّ ركنٍ ياقوتةٌ حمراءُ تُضيءُ للرَّاكبِ مسيرةَ ثلاثةِ أيَّامٍ وبيدِه لواءُ الحمدِ يُنادي لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ فيقولُ الخلائقُ من هذا ملَكٌ مُقرَّبٌ نبيٌّ مرسَلٌ حاملُ عرشٍ فيُنادي منادٍ من بطنِ العرشِ لا ملكٌ مُقرَّبٌ ولا نبيٌّ مرسلٌ ولا حاملُ عرشٍ هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ وصيُّ رسولِ المسلمين وأميرُ المؤمنين وقائدُ الغُرِّ المُحجَّلين في جنَّاتِ النَّعيمِ
والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّهُ لمَكتوبٌ عندَ اللَّهِ في السَّماءِ السَّابعةِ حمزةُ أسدُ اللَّهِ وأسدُ رسولِهِ
فَقَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حمزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ مِنَ القتالِ، فقالَ رَجلٌ: رَأيتُه عندَ تلك الشَّجَراتِ، وهو يقولُ: أنا أَسدُ اللهِ وأَسدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاءِ؛ أبو سُفيانَ وأصحابُه، وأَعتَذِرُ إليكَ ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانهِزامِهِم. فحَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَهُ، فلمَّا رَأى جنبَهُ بَكى، ولمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثُمَّ قالَ: ألا كَفَنٌ، فقامَ رَجلٌ مِنَ الأنصارِ، فرَمى بثوبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ فرَمى بثوبٍ عليه، فقالَ: يا جابرُ، هذا الثَّوبُ لأبيكَ، وهذا لعمِّي حمزةَ، ثُمَّ جِيءَ بحمزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهداءِ، فتُوضعُ إلى جانبِ حمزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ، ويُترَكُ حمزةُ حتَّى صَلَّى على الشُّهداءِ كُلِّهِم، قالَ: فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي عَلَيَّ دَينًا وعيالًا، فلمَّا كان عندَ اللَّيلِ أَرْسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا جابِرُ، إنَّ اللهَ تَباركَ وتَعالَى أَحْيى أباكَ وكَلَّمَه، قلتُ: وكَلَّمَه كلامًا؟ قالَ: قالَ له: تَمَنَّ، فقالَ: أَتَمنَّى أنْ تَرُدَّ رُوحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كان، وتُرجِعَني إلى نبيِّكَ، فأُقاتِلَ في سبيلِ اللهِ، فأُقتَلَ مرَّةً أُخْرى، قالَ: إنِّي قَضيتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ حمزةُ
فقَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحدٍ حَمْزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ منَ القِتالِ، قالَ: فقالَ رَجلٌ: رأيْتُه عندَ تلك الشَّجرةِ وهو يَقولُ: أنا أسَدُ اللهِ وأسَدُ رَسولِه، اللَّهمَّ إنِّي أبْرأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاء لأبي سُفْيانَ وأصْحابِه، وأعتَذِرُ إليكَ ممَّا صنَعَ هؤلاء منِ انْهِزامِهم، فسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَه، فلمَّا رَأى جَبهَتَه بَكى، ولَمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثمَّ قالَ: «ألَا كُفِّنَ؟» فقامَ رَجلٌ منَ الأنْصارِ فرَمى بثَوبٍ، قالَ جابِرٌ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ تَعالَى يومَ القيامةِ حَمْزةُ»
كان حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ يُقاتِلُ بين يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويقولُ أنا أسَدُ اللهِ وأسَدُ رسولِه
فَقَدَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- حَمْزةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- حينَ فاءَ النَّاسُ مِن القِتالِ، [فقالَ] رَجُلٌ: رَأيْتُه عنْدَ تلك الشَّجَرةِ وهو يقولُ: أنا أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليك ممَّا جاءَ به هؤلاء -أبو سُفْيانَ وأصْحابُه-، وأَعْتَذِرُ إليك ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانْهِزامِهم، فمَشى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- نَحْوَه، فلمَّا رأى جُثَّتَه بَكى، ولمَّا رأى ما مُثِّلَ به شَهَقَ، ثُمَّ قالَ: "أَلَا كَفَنٌ؟"، فقامَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، فقالَ: "يا جابِرُ، هذا الثَّوْبُ لأبيك، وهذا لعَمِّي حَمْزةَ"، ثُمَّ جيءَ بحَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهَداءِ فتُوضَعُ إلى جانِبِ حَمْزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ ويُترَكُ حَمْزةُ، حتَّى صلَّى على الشُّهَداءِ كلِّهم، فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي علَيَّ دَيْنًا وعِيالًا، فلمَّا كانَ عنْدَ اللَّيْلِ أَرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "يا جابِرُ، إنَّ اللهَ أَحْيا أباك وكَلَّمَه"، [قُلْتُ: وكَلَّمَه] كَلامًا! [قالَ] "قالَ له: تَمَنَّهْ، فقالَ: أَتَمَنَّى أن تَرُدَّ روحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كانَ، وتَرجِعَني إلى نَبيِّك، فأُقاتِلَ في سَبيلِك، فأُقتَلَ مَرَّةً أخرى، قالَ: إنِّي قَضَيْتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ"، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّدُ الشُّهَداءِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ حَمْزةُ"
كان حَمزةُ يُقاتِلُ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَيفَينِ ويَقولُ: أنا أسَدُ اللهِ، وأسَدُ رَسولِه
والذي نفسي بيدِه ! إنَّهُ لمكتوبٌ عند اللهِ في السماءِ السابعةِ حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ أسدُ اللهِ ، وأسدُ رسولِه
ما في القيامةِ راكِبٌ غَيرُنا، نحن أربَعةٌ. فقامَ إليه عَمُّه العبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقال: مَن هم يا رَسولَ اللهِ؟! فقال: أمَّا أنا فعلى البُراقِ، وَجْهُها كَوَجهِ الإنسانِ، وخَدُّها كخَدِّ الفَرَسِ، وعُرفُها مِن لُؤلُؤٍ مَمشوطٍ، وأُذُناها زَبَرجَدَتانِ خَضْراوانِ، وعَيْناها مِثلُ كَوكَبِ الزُّهرةِ، تُوقَدانِ مِثلَ النَّجمَيْنِ المُضيئَيْنِ، لها شُعاعٌ مِثلُ شُعاعِ الشَّمسِ، بَلقاءُ مُحَجَّلةٌ، تُضيءُ مَرَّةً، وتَنمي أُخرى، يَتحَدَّرُ مِن نَحرِها مِثلُ الجُمانِ، مُضطَرِبةٌ في الخَلقِ أُذُنها، ذَنَبُها مِثلُ ذَنَبِ البَقَرةِ، طَويلةُ اليَدَيْنِ والرِّجلَيْنِ، أظلافُها كأظلافِ البَقَرِ، مِن زَبَرجَدٍ أخضَرَ، تَجِدُّ في مَسيرِها، سَيرُها كالرِّيحِ، وهي مِثلُ السَّحابةِ، لها نَفْسٌ كنَفْسِ الآدَمِيِّينَ، تَسمَعُ الكَلامَ وتَفهَمُه، وهي فَوقَ الحِمارِ، ودونَ البَغلِ. قال العبَّاسُ: ومَن يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأخي صالِحٌ على ناقةِ اللهِ وسُقياها، التي عقَرَها قَومُه. قال العبَّاسُ: ومَن يا رَسولَ اللهِ؟! قال: وعَمِّي حَمزةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، أسَدُ اللهِ، وأسَدُ رَسولِهِ، سَيِّدُ الشُّهَداءِ، على ناقَتي. قال العبَّاسُ: ومَن يا رَسولَ اللهِ؟! قال: وأخي علِيٌّ على ناقةٍ مِن نُوقِ الجَنَّةِ، زِمامُها مِن لُؤلُؤٍ رَطْبٍ، عليها مَحمَلٌ مِن ياقوتٍ أحمَرَ، قُضبانُها مِنَ الدُّرِّ الأبيَضِ، على رَأْسِها تاجٌ مِنْ نورٍ، لذلك التَّاجِ سَبعونَ رُكنًا، ما مِن رُكنٍ إلَّا وفيه ياقوتةٌ حَمراءُ تُضيءُ لِلرَّاكِبِ المُحِثِّ، عليه حُلَّتانِ خَضْراوانِ، وبيَدِه لِواءُ الحَمدِ، وهو يُنادي: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا رَسولُ اللهِ. فيَقولُ الخَلائِقُ: ما هذا إلا نَبيٌّ مُرسَلٌ، أو مَلَكٌ مُقرَّبٌ. فيُنادي مُنادٍ مِن بُطْنانِ العَرشِ: ليس هذا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولا نَبيٌّ مُرسَلٌ، ولا حامِلُ عَرشٍ، هذا علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ وَصيُّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ، وإمامُ المُتَّقينَ، وقائِدُ الغُرَّ المُحَجَّلينَ
ما في القيامةِ راكبٌ غيرَنا نحن الأربعةَ ، فقام إليه عمُّه العبَّاسُ فقال : ومن هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أمَّا أنا فعلى البُراقِ ، وجهُها كوجهِ الإنسانِ ، وخدُّها كخدِّ الفرسِ ، وعُرفُها من لؤلؤٍ وأُذُناها زبرجدان خضراوان ، وعيناها من كوكبِ الزُّهرةِ ، تتَّقِدان مثلَ النَّجمَيْن المُضيئَيْن ، لهما شعاعٌ مثلُ شعاعِ الشَّمسِ ، بَلقاءُ مُحجَّلةٌ تُضيءُ مرَّةً وتُنمي أخرَى يتحدَّرُ من نحرِها مثلُ الجُمانِ ، مُضطربةُ في الخُلُقِ ، أدنَى ذنَبِها مثلُ ذنَبِ البقرةِ ، طويلةُ اليدَيْن والرِّجلَيْن ، أظلافُهما كأظلافِ الهِرِّ من زبرجدٍ أخضرَ ، تجِدُّ في مسيرِها ممرُّها كالرِّيحِ ، وهي مثلُ السَّحابةِ ، لها نفسٌ كنفسِ الآدميِّين ، تسمعُ الكلامَ ، وتفهمُه ، وهي فوق الحمارِ ، ودون البغلِ قال ابنُ عبَّاسٍ : ومن يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وأخي صالحٌ على ناقةِ اللهِ الَّتي عقرها قومُه . قال العبَّاسُ : ومن يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وعمِّي حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أسدُ اللهِ ، وأسدُ رسولِ اللهِ سيِّدِ الشُّهداءِ على ناقتي . قال العبَّاسُ : ومن يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أخي عليٌّ على ناقةٍ من نُوقِ الجنَّةِ ، زِمامُها من لؤلؤٍ رطِبٍ ، عليها محمَلٌ من ياقوتٍ على رأسِه تاجٌ من نورٍ ، لذلك التَّاجِ سبعون رُكنًا ما من ركنٍ إلَّا فيه ياقوتةٌ حمراءُ ، تُضيءُ للرَّاكبِ المُحبِّ، عليه حُلَّتان ، وبيدِه لواءُ الحمدِ ، وهو ينادي : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، فيقولُ الخلائقُ : ما هذا إلَّا نبيٌّ مرسلٌ ، أو ملَكٌ مُقرَّبٌ ، فينادي منادٍ من بَطنانِ العرشِ : ليس هذا نبيٌّ مرسلٌ ، ولا ملَكٌ مقرَّبٌ ، ولا حاملُ العرشِ ، هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، وصيُّ رسولِ اللهِ ربِّ العالمين ، وإمامُ المتَّقين ، وقائدُ الغُرِّ المُحجَّلين
كنتُ على البابِ يومَ الشُّورَى ، فارتفعت الأصواتُ بينهم ، فسمِعتُ عليًّا يقولُ : بايع النَّاسُ لأبي بكرٍ ، وأنا واللهِ أَوْلَى بالأمرِ منه وأحقُّ منه ، فسمِعتُ وأطعتُ مخافةَ أن يرجعَ النَّاسُ كفَّارًا يضرِبُ بعضُهم رقابَ بعضٍ بالسَّيفِ ثمَّ بايع النَّاسُ عمرَ ، وأنا واللهِ أَوْلَى بالأمرِ منه ، وأحقُّ منه ، فسمِعتُ وأطعْتُ مخافةَ أن يرجعَ النَّاسُ كفَّارًا يضرِبُ بعضُهم رقابَ بعضٍ بالسَّيفِ ، ثمَّ أنتم تُريدون [ أن ] تُبايعوا عثمانَ إذنْ أسمعُ وأُطيعُ ، إنَّ عمرَ جعلني في خمسةِ نفرٍ أنا سادسُهم لا يُعرفُ لي فضلٌ عليهم بالصَّلاحِ ، ولا يعرفونه لي ، كلُّنا فيه شرْعٌ سواءٌ ، وايمُ اللهِ لو أشاءُ أن أتكلَّمَ ثمَّ لا يستطيعُ عربيُّهم وعجميُّهم ولا المعاهدُ منهم ولا المشرِكُ ردَّ خَصلةٍ منها لفعلتُ ، ثمَّ قال نشدتُكم باللهِ أيُّها النَّفرُ جميعًا ، أفيكم أحدٌ آخَى رسولَ اللهِ غيري ؟ قالوا : لا ، ثمَّ قال : نشدتُكم باللهِ أيُّها النَّفرُ جميعًا ، أفيكم أحدٌ له عمٌّ مثلُ عمِّي حمزةَ ، أسدِ اللهِ وأسدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسيِّدِ الشُّهداءِ ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، فقال : أفيكم أحدٌ له أخٌ مثلُ أخي جعفرٍ ذي الجناحَيْن المُوَشَّى بالجوهرِ ، يطيرُ بهما في الجنَّةِ حيث شاء ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ له مثلُ سِبطَيَّ : الحسنِ والحسينِ سيِّدَيْ شبابِ أهلِ الجنَّةِ ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ له مثلُ زوجتي فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ كان أقتلَ لمشركي قريشٍ عند كلِّ شديدةٍ تنزِلُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منِّي ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ كان أعظمَ عناءً عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين اضطَجَعْتُ على فراشِه ووقَيْتُه بنفسي ، وبذلْتُ له مُهجةَ دمي ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ كان يأخذُ الخمسَ غيري وغيرَ فاطمةَ ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ كان له سهمٌ في الحاضرِ وسهمٌ في الغائبِ ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، فقال : أكان أحدٌ غيري حين سدَّ أبوابَ المهاجرين وفتح بابي ، فقام إليه عمَّاه حمزةُ والعبَّاسُ ، فقالا : [ يا ] رسولَ اللهِ سددْتَ أبوابَنا وفتحْتَ بابَ عليٍّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما أنا فتحتُ بابَه ، ولا سددْتُ أبوابَكم ، بل اللهُ فتح بابَه وسدَّ أبوابَكم ، فقالوا : اللَّهمَّ لا قال : أفيكم أحدٌ تمَّم اللهُ نورَه من السَّماءِ غيري حين قال { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهَ } [الإسراء: 26] قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ ناجاه رسولُ اللهِ ثنتَيْ عشرةَ مرَّةً غيري حين قال الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } [المجادلة: 12] قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ تولَّى غمضَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غيري ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا ، قال : أفيكم أحدٌ آخرُ عهدِه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى وضعه في حفرتِه غيري ؟ قالوا : اللَّهمَّ لا
خرَجْتُ مع عُبيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخِيارِ إلى الشَّامِ فلمَّا قدِمْنا حِمْصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ : هل لك في وَحْشِيٍّ نسأَلُه عن قَتْلِ حمزةَ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : وكان وَحْشِيٌّ يسكُنُ حِمْصَ قال : فسأَلْنا عنه فقيل لنا : هو ذاكَ في ظلِّ قصرِه كأنَّه حَمِيتٌ قال : فجِئْنا حتَّى وقَفْنا عليه فسلَّمْنا فردَّ السَّلامَ قال : وعُبَيدُ اللهِ مُعتجِرٌ بعِمامةٍ ما يَرى وَحْشِيٌّ إلَّا عينَيْهِ ورِجْلَيْهِ قال : فقال له عُبَيدُ اللهِ : يا وَحْشِيُّ أتعرِفُني ؟ فنظَر إليه وقال : لا واللهِ إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخِيارِ تزوَّج امرأةً يُقالُ لها : أمُّ القِتالُ بنتُ أبي العِيصِ فولَدَتْ له غُلامًا بمكَّةَ فاسترضَعه فحمَلْتُ ذلك الغُلامَ مع أمِّه فناوَلْتُها إيَّاه فلَكأنِّي نظَرْتُ إلى قدَمَيْكَ قال : فكشَف عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه ثمَّ قال : ألَا تُخبِرُنا بقَتْلِ حمزةَ ؟ قال : نَعم إنَّ حمزةَ قتَل طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخِيارِ ببَدْرٍ قال : فقال لي مولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ : إنْ قتَلْتَ حمزةَ بعمِّي فأنتَ حُرٌّ قال : فلمَّا أنْ خرَج النَّاسُ عامَ عَيْنَيْنِ - قال : وعَيْنَيْنِ جَبلٌ تحتَ أُحُدٍ بَيْنَه وبَيْنَ وادٍ - قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ إلى القتالِ فلمَّا اصطفُّوا للقتالِ خرَج سِباعٌ أبو نِيَارٍ قال : فخرَج إليه حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقال : يا سباعُ يا ابنَ أمِّ أنمارٍ يا ابنَ مُقطِّعةِ البُظورِ تُحادُّ اللهَ ورسولَه ؟ قال : ثمَّ شدَّ عليه فكان كأمسِ الذَّاهبِ قال : وانكَمَنْتُ لِحمزةَ حتَّى مرَّ علَيَّ فلمَّا أنْ دنا منِّي رمَيْتُه بحَرْبتي فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ ورِكَيْهِ قال : فكان ذلك العهدَ به، فلمَّا رجَع النَّاسُ رجَعْتُ معهم فأقَمْتُ بمكَّةَ حتَّى نشَأ فيها الإسلامُ ثمَّ خرَجْتُ إلى الطَّائفِ قال : وأرسَلوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُسُلًا قال : وقيل له : إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ قال : فجِئْتُ فيهم حتَّى قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( أنتَ وَحْشِيٌّ ) ؟ قُلْتُ : نَعم قال : ( أنتَ قتَلْتَ حمزةَ ) ؟ قال : قُلْتُ : قد كان مِن الأمرِ ما بلَغك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا تستطيعُ أنْ تُغيِّبَ عنِّي وجهَك ؟ ) قال : فخرَجْتُ فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج مُسيلِمةُ الكذَّابُ قال : قُلْتُ : لَأخرُجَنَّ إلى مُسيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حمزةَ قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ فكان مِن أمرِهم ما كان قال : وإذا رُجَيْلٌ قائمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كأنَّه جملٌ أورَقُ ما نرى رأسَه قال : فأرميه بحَرْبتي فأضَعُها بَيْنَ ثَديَيْهِ حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ كتِفَيْهِ قال : ودبَّ رجُلٌ مِن الأنصارِ فضرَبه بالسَّيفِ على هامَتِه قال عبدُ اللهِ بنُ الفضلِ : وأخبَرني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ أنَّه سمِع عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ : قالت جاريةٌ على ظهرِ البيتِ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قتَله العبدُ الأسودُ
خَرَجتُ مع عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ بنُ عَديٍّ: هل لكَ في وحشيٍّ نَسألُه عن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكان وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَميتٌ، قال: فجِئنا حتَّى وقَفنا عليه بيَسيرٍ، فسَلَّمنا فرَدَّ السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ، أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ بنتُ أبي العِيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ، فكُنتُ أستَرضِعُ له، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مع أُمِّه فناولتُها إيَّاه، فلَكَأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ، قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ؟ قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخيارِ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، قال: فلَمَّا أن خَرَجَ النَّاسُ عامَ عَينَينِ -وعَينَينِ جَبَلٌ بحيالِ أُحُدٍ، بينَه وبينَه وادٍ- خَرَجتُ مع النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ، خَرَجَ سِباعٌ فقال: هل مِن مُبارِزٍ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ، يا ابنَ أُمِّ أنمارٍ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قال: ثُمَّ شَدَّ عليه، فكان كَأمسِ الذَّاهِبِ، قال: وكَمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، فلَمَّا دَنا مِنِّي رَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكان ذاكَ العَهدَ به، فلمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ معهُم، فأقَمتُ بمَكَّةَ حتَّى فشا فيها الإسلامُ، ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، فأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَسولًا، فقيلَ لي: إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ معهُم حتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ، قال: فهل تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ وجهَكَ عَنِّي؟ قال: فخَرَجتُ، فلَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ؛ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مع النَّاسِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثَلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرُ الرَّأسِ، قال: فرَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها بينَ ثَديَيه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ووثَبَ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه. قال: قال عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: وا أميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
عَن جَعفَرِ بنِ عَمرٍو الضَّمريِّ، قال: خَرَجتُ مَعَ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ إلى الشَّامِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ، قال لي عُبَيدُ اللهِ: هَل لَكَ في وحشيٍّ نَسألُه عَن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكانَ وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، قال: فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَمِيتٌ، قال: فجِئنا حَتَّى وقَفنا عليه، فسَلَّمنا عليه فرَدَّ علينا السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ ابنةُ أبي العيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ فاستَرضَعَه، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مَعَ أُمِّه، فناولتُها إيَّاه، فلَكِأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ! قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ وجهَه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ، قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ ابنَ عَديٍّ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، فلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَومَ عَينَينِ -قال: وعَينَينِ جُبَيلٌ تَحتَ أُحُدٍ، وبَينَه وبينه وادٍ- خَرَجتُ مَعَ النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ قال: خَرَجَ سِباعٌ: مَن مُبارِزٌ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ يا ابنَ أُمِّ أنمارَ: يا ابنَ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه، ثُمَّ شَدَّ عليه فكانَ كَأمسِ الذَّاهِبِ، وأكمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، حَتَّى إذا مَرَّ عليَّ، فلَمَّا أن دَنا مِنِّي رَمَيتُه، فأضَعُها في ثُنَّتِه، حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكانَ ذلك العَهدُ به، قال: فلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ مَعَهم، قال: فأقَمتُ بمَكَّةَ حَتَّى فشا فيها الإسلامُ، قال: ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، قال: فأرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وقيلَ لَه: إنَّه لا يُهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ مَعَهم حَتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قال: قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ يا رَسولَ اللهِ، إذ قال: ما تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ عَنِّي وجهَكَ، قال: فرَجَعتُ، فلَمَّا توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قال: قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئُ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مَعَ النَّاسِ فكانَ مِن أمرِهم ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرٌ رَأسُه، قال: فأرميه بحَربَتي، فأضَعُها بَينَ ثَديَيه حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ودَبَّ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه، قال عَبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ [يَقولُ]: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: واأميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
فمنهم [ أي شهداءِ أحدٍ ] من الأنصارِ ثم من بنِي الحارثِ بنِ الخزرجِ : أوسُ بنُ الأرقمِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : أنيسُ بنُ قتادةَ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعيدِ بنِ مالكٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : حنظلةُ بنُ أبي عامرٍ وهو الذي غسَّلته الملائكةُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : الحرثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي زريقٍ ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : رفاعةُ بنُ عميرٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ : سعدُ بنُ سويدٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : سعدُ بنُ أبي قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ القينِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ . قلت وقد ذكر عروةُ بنُ الزبيرِ فيمَن استُشهِدَ يومَ أحدٍ جماعةً منهم مَن تقدَّم فيمَن شهد بدرًا وأذكرُ مَن بقِيَ منهم : من الأنصارِ ثم من بني النجارِ : أوسُ بنُ المنذرِ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي معاويةَ بنِ عمرٍو : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ ، وقُتِل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من المسلمين يومَ أحدٍ ثم من بني هاشمٍ : حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ فقتله وحشيُّ بنُ حربٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ : الحارثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ : ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ : رفاعةُ بنُ أوسِ بنِ زعورِ بنِ عبدِ الأشهلِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني معاويةَ بنِ عوفٍ : ربيعةُ بنُ الفضلِ بنِ حبيبِ بنِ يزيدَ بنِ تميمٍ ، واستُشْهِد يومَ أحدٍ من المسلمين من قريشٍ : ربيعةُ بنُ أكثمَ حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ شمسٍ من بني أسدٍ ، ومن الأنصارِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : سليطُ بنُ ثابتِ بنِ وقشٍ . واستُشهِد يومَ أحدٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بني أميةَ بنِ عبدِ شمسٍ : عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ حليفٌ لهم من بني أسدِ بنِ خزيمةَ ، ويأتي حديثُ سعدٌ في كيفيةِ قتلِه في مناقبِ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ إن شاء اللهُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامِ بنِ ثعلبةَ
إنَّ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنها أتت بثوبَينِ معها فقالت: هذانِ ثوبانِ جِئتُ بهما لأخي حمزةَ، فقد بلغني مقتَلُه فكَفِّنوه فيهما. قال: فجِئنا بالثَّوبينِ لنَلُفَّه فيهما، فإذا إلى جَنبِه رجلٌ من الأنصارِ فُعِل به مِثلُ ما فُعِل بحمزةَ، فوَجَدنا غضاضةً وحياءً أن نُكَفِّنَ حَمزةَ في ثوبينِ، والأنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلنا: لحمزةَ ثوبٌ، وللأنصاريِّ ثوبٌ، فكان أحدُهما أكبَرَ من الآخَرِ فأقرَعْنا بينهما فكَفَّنَّا كُلًّا منهما في الثَّوبِ الذي طاوله، وجَعَل أبو قتادةَ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه يريدُ أن ينالَ من قريشٍ لما رأى من غَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قَتلِ حمزةَ ما مُثِّل به، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يشيرُ إليه أنِ اجلِسْ، وكان قائِمًا، ثمَّ قال: «يا أبا قتادةَ، إنَّ قُرَيشًا أهلُ أمانةٍ، من بغاهم العواثِرَ أكَبَّه اللهُ تعالى لفِيه، وعسى إن طالت بك حياةٌ أن تحقِرَ عَمَلَك مع أعمالِهم، وفِعالَك مع فعالِهم، لولا أن تَبطُرَ قُرَيشٌ لأخبَرْتُها بما لها عندَ اللهِ تعالى». فقال أبو قتادةَ: يا رسولَ اللهِ، ما غَضِبتُ إلَّا للهِ عزَّ وجَلَّ ولرسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين نالوا من حمزةَ ما نالوا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صدَقتَ، بئسَ القومُ كانوا لنَبيِّهم»
عن عُبَيدٍ، أنَّه سَمِعَ خَولةَ بنتَ قَيسٍ -وقد قال: خَولةُ الأنصاريَّةُ التي كانَت عِندَ حَمزةَ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ- تُحَدِّثُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ على حَمزةَ بَيتَه، فتَذاكَروا الدُّنيا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، مَن أخَذَها بحَقِّها بورِكَ له فيها، ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ ومالِ رَسولِه له النَّارُ يَومَ يَلقى اللهَ»
عن خَولةَ بنتِ قَيسٍ، امرَأةِ حَمزةَ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ على حَمزةَ، فتَذاكَرا الدُّنيا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، مَن أخَذَها بحَقِّها بورِكَ له فيها، ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ ومالِ رَسولِه، له النَّارُ يَومَ يَلقى اللهَ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليمخافة أن يرجع الناس كفارامن كنت مولاه فعلي مولاهأنا أسد الله وأسد رسولهأحيى الله أباك وكلمهوصي رسول رب العالمينالنار يوم يلقى اللهقائد الغر المحجلينحمزة بن عبد المطلبوصي رسول المسلمينبين يدي رسول اللهحنظلة بن أبي عامرمتخوض في مال اللهالنص على الخلافةالدنيا خضرة حلوةعلي بن أبي طالبأحيى أباك وكلمهوالذي نفسي بيدهمكتوب عند اللهالسماء السابعةغسلته الملائكةالحسن والحسينحمزة أسد اللهأمير المؤمنينوصي رسول اللهمسيلمة الكذابإمام المتقينجبير بن مطعمبورك له فيهاخولة بنت قيسأولى بالأمرجعفر الطيارالحق مع عليآية التطهيرسيد الشهداءيوم القيامةوحشي بن حربأخذها بحقهاسد الأبوابلواء الحمدعبد المطلببنو النجارأخذها بحقهأسد رسولهنفسي بيدهناقة اللهلا يرجعونأبو سفيانفضائل عليثلمة جدارأم القتالشهداء أحدأهل أمانةأبو قتادةخضرة حلوةمال رسولهيلقى اللهأسد اللهقتل حمزةبنو زريقبنو سلمةبنو هاشمالأنصاريأبو بكرالثقلينالعضباءألا كفنالشهادةالتمثيلالأنصارالقيامةالأربعةأم قتالالعواثرالشورىالبراقالشهيدالأسودأقرعناالدنياعثمانفاطمةالخمسمكتوبسيفينيقاتلأربعةعينينتكفينغضاضةالنارحمزةجعفرتمنىجابرراكببيعةوحشيحربةسباع
تخريج حديث حمزة أسد الله وأسد رسوله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








