أحاديث عن: خير ثياب

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

14 نتيجة — لكلمة: خير ثياب

أتَيْنا عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه وعلينا ثيابٌ من ثيابِ أهْلِ فارِسَ أو قال: كِسْرى، فقال: برَّحَ اللهُ هذه الوُجوهَ، قال: فرَجَعْنا فألْقَيْناها، ولَبِسْنا ثيابَ العَرَبِ ورَجَعْنا إليه، فقال: أنتم خيرٌ من قومٍ أتَوْني عليهم ثيابُ قومٍ لو رَضِيَها اللهُ لهم لم يُلبِسْهم إيَّاها، لا تصلُحُ أو لا تَحِلُّ إلَّا إصبَعينِ أو ثلاثًا أو أربعًا، يعني: الحَريرَ
الراويسويد بن غفلة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4/ 50
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لقينا عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وعلَينا مِن ثيابِ أَهْلِ فارسٍ - أو قالَ: كِسرى - فقالَ: برَّحَ اللَّهُ هذِهِ الوجوهَ، فرجَعنا فألقَيناها، ولبِسنا ثيابَ العرَبِ، فرجَعنا إليهِ فقالَ: أنتُمْ خيرٌ مِن قَومٍ أتَوني، وعليهِم ثيابُ قومٍ، لو رَضيَها اللَّهُ لَهُم، لم يُلبِسهُم إيَّاها، لا يَصلحُ - أو لا يحلُّ، إلَّا إصبُعَيْنِ أو ثلاثًا أو أربعًا يعني: الحريرَ
الراوي[سويد بن غفلة]
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم13/287
خلاصة حكم المحدثطريقه صحيح
قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاشتَدَّ فَرَحُهم بنا، فلمَّا انْتَهَينا إلى القَومِ، أوْسَعوا لنا، فقَعَدْنا، فرحَّب بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ودَعا لنا ثم نَظَرَ إلينا، فقال: مَن سيِّدُكم وزعيمُكم؟ فأشَرْنا جميعًا إلى المُنذِرِ بنِ عائِذٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهذا الأشَجُّ؟ فكان أوَّلَ يَومٍ وُضِعَ عليه هذا الاسمُ يَضرِبُه بحافِرِ حمارٍ، قُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ اللهِ، فتخلَّف بعض القَومِ، فعَقَلَ رواحِلَهم وضَمَّ متاعَهم، ثم أخرَجَ عَيْبَتَه فأَلْقى عنه ثيابَ السَّفَرِ، ولَبِسَ من صالِحِ ثيابِه، ثم أقبَلَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بَسَطَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِجلَه واتَّكَأَ، فلمَّا دَنا منه الأشَجُّ أوسَعَ القومُ له، وقالوا: هاهنا يا أشَجُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واسْتَوى قاعِدًا وقَبَضَ رِجْلَه: هاهنا يا أشَجُّ، فقَعَدَ عن يَمينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرحَّب به وأَلْطَفَه وسألَه عن بلادِه، وسَمَّى لهم قَريةً قَريةً، الصَّفا وَالمُشَقَّرَ وغيرَ ذلك من قُرى هَجَرَ، فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، لَأنتَ أعلَمُ بأسماءِ قُرانا مِنَّا، فقال: إنِّي وَطِئتُ بِلادَكم، وفُسِحَ لي فيها، قال: ثم أقبَلَ على الأنصارِ، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أكْرِموا إخوانَكم، فإنَّهم أشباهُكم في الإسلامِ، أشبَهُ شَيءٍ بكم أشعارًا وأبشارًا، أسْلَموا طائِعينَ، غيرَ مُكرَهينَ، ولا مَوْتورينَ، إذْ أبَى قَومٌ أنْ يُسلِموا حتى قُتِلوا، قال: فلمَّا أصبَحوا قال: وكيف رَأيْتُم كَرامَةَ إخوانِكم لكم، وضِيافَتَهم إيَّاكم؟ قالوا: خيرَ إخْوانٍ، ألَانوا فِراشَنا، وأَطابوا مَطعَمَنا، وباتوا وأصبَحوا يُعلِّمونا كتابَ ربِّنا تَبارك وتَعالى، وسُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعجَبَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَرِحَ بها، ثم أقبَلَ علينا رَجُلًا رَجُلًا يَعرِضُنا على مَن يُعَلِّمُنا وعَلِمْنا فمِنَّا مَن عَلِمَ التَّحيَّاتِ، وأُمَّ الكتابِ، والسُّورةَ والسُّورتيْنِ، والسُّنَنَ، فأقبَلَ علينا بوَجْهِه، فقال: هل معكم من أزْوادِكم؟ ففَرِحَ القَومُ بذلك، وابْتَدَروا رَواحِلَهم، فأقبَلَ كُلُّ رَجُلٍ منهم معه صُبْرَةٌ من تَمرٍ، فوَضَعَها على نِطْعٍ بين يَدَيهِ، وأوْمَأَ بجَريدَةٍ في يَدِه كان يَتَخصَّرُ بها فوقَ الذِّراعِ، ودُون الذِّراعيْنِ، فقال: تُسمُّون هذا التَّعضوضَ؟ قُلنا: نَعَمْ، ثم أوْمَأَ إلى صُبْرَة أخرى، فقال: تُسمُّون هذا الصَّرَفانَ؟ قُلنا: نَعَمْ، ثم أومأ إلى صُبْرَة، فقال: تُسمُّون هذا البَرْنيَّ؟ قُلنا: نَعَمْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّه من خَيرِ تَمرِكم وأنْفَعِه لكم، قال: فرَجَعْنا من وِفادَتِنا تلك، فأكْثَرْنا الغَرْزَ منه، وعَظُمَتْ رَغْبَتُنا فيه حتى صارَ أعظَمُ نَخْلِنا وتَمرِنا البَرْنيَّ، قال: فقال الأشَجُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا أرضٌ ثَقيلةٌ وَخِمَةٌ، وإنَّا إذا لم نَشرَبْ هذه الأشْرِبَةَ هِيجَتْ ألوانُنا، وعَظُمَتْ بُطونُنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَشرَبوا في الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقيرِ، ولْيَشرَبْ أحدُكم على سِقاءٍ يُلاثُ على فيهِ، فقال له الأشَجُّ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، رخِّصْ لنا في مِثلِ هذه -وأوْمَأَ بكَفَّيهِ- فقال: يا أشَجُّ، إنِّي إنْ رخَّصتُ لك في مِثلِ هذه -وقال بكَفَّيهِ هكذا- شَرِبتَه في مِثلِ هذه -وفرَّج بين يَدَيهِ وبَسَطَهما، يعني: أعظَمَ منها- حتى إذا ثَمِلَ أحدُكم من شَرابِه قامَ إلى ابنِ عَمِّه، فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، وكان في القَومِ رَجُلٌ من بني عَقيلٍ، يُقالُ له: الحارثُ قد هُزِرَتْ ساقُه في شَرابٍ لهم في بَيتٍ من الشِّعرِ تمثَّلَ به في امرأةٍ منهم، فقام بعضُ أهلِ ذلك البَيتِ، فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، فقال الحارثُ: لمَّا سَمِعتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَعَلتُ أَسدِلُ ثَوبي؛ فأُغَطِّيَ الضَّربَةَ بساقي، وقد أبْداها لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويبعض وفد عبدالقيس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/180
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
قدِمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاشتدَّ فرحُهم فلمَّا انتهَيْنا إلى القومِ أوسَعوا لنا فقعدنا فرحَّب بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودعا لنا ثمَّ نظر إلينا فقال من سيِّدُكم وزعيمُكم فأشرنا جميعًا إلى المنذرِ بنِ عائدٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهذا الأشجُّ فكان أوَّلَ يومٍ وُضِع عليه الاسمُ لضربةٍ كانت بوجهِه بحافرِ حمارٍ قلنا نعم يا رسولَ اللهِ فتخلَّف بعد القومِ فعقَل رواحلَهم وضمَّ متاعَهم ثمَّ أخرج عبيَّتَه فألقَى عنه ثيابَ السَّفرِ ولبَس من صالحِ ثيابِه ثمَّ أقبل إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد بسط رِجلَه واتَّكأ فلمَّا دنا منه الأشجُّ أوسع القومُ له وقالوا ههنا يا أشجُّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستوَى قاعدًا وقبض رِجلَه ههنا يا أشجُّ فقعد عن يمينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرحَّب به وألطَفه وسأله عن بلادِهم وسمَّى لهم قريةً قريةً الصَّفا والمُشَقَّرَ وغيرَ ذلك من قرَى هجَرَ فقال بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهِ لأنت أعلمُ بأسماءِ قُرانا منَّا قال إنِّي وطِئتُ بلادَكم وفُسِح لي فيها قال ثمَّ أقبل على الأنصارِ فقال يا معشرَ الأنصارِ أكرِموا إخوانَكم فإنَّهم أشباهُكم في الإسلامِ أشبهَ شيءٍ بكم أشعارًا وأبشارًا أسلَموا طائعين غيرَ مُكرهين ولا موتورين إذ أبَى قومٌ أن يُسلِموا حتَّى قُتِلوا قال فلمَّا أصبح قال كيف رأيتم كرامةَ إخوانِكم لكم وضيافتَهم إيَّاكم قالوا خيرَ إخوانٍ ألانوا فُرُشَنا وأطابوا مطعمَنا وباتوا وأصبحوا يُعلِّمونا كتابَ ربِّنا تبارك وتعالَى وسُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُعجِب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفرِح
الراويوفد عبدالقيس
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/333
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ
الراويطلحة البصري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8873
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد، ولم يخرجاه
أنه وفد إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخرج معه بأخيه لأمِّه يُقالُ له مطرُ بنُ هلالِ بنِ عنزةَ وخرج بابنِ أخٍ له مجنونٍ ومعهم الأشجُّ وكان اسمُه المنذرُ بنُ عائذٍ فقال المنذرُ يا زارعُ خرجتَ معنا برجلٍ مجنونٍ وفتًى شابٍّ ليس منا وافدين إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال الزارعُ أما المصابُ فآتِي به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعو له عسَى أن يعافيَه اللهُ وأما الفتَى العنزيُّ فإنه أخِي لأمِّي وأرجو أن يدعوَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدعوةٍ تُصيبُه دعوةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما عدا أن قدِمنا المدينةَ قلنا هذاك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما تمالكنا أن وَثَبنا عن رواحلِنا فانطلقنا إليه سراعًا فأخذنا يدَيه ورجليه نقبِّلُهما وأناخ المنذرُ راحلتَه فعقلَها وذاك بعينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم عمد إلى رواحلِنا فأناخها راحلةً راحلةً فعقَلها كلَّها ثم عمد إلى عيبَتِه ففتحها فوضع عنها ثيابَ السفرِ ثم أتَى يمشِي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أشجُّ إن فيك لخلُقَينِ يُحبُّهما اللهُ ورسولُه قال وما هما بأبِي وأمِّي قال الحلمُ والأناةُ قال فأنا تخلَّقتُ بهما أم اللهُ جبلني عليهما قال بل اللهُ جبَلك عليهما قال الحمدُ للهِ الذي جبَلني على خلقين يُحبُّهما اللهُ ورسولُه الحلمِ والأناةِ قال الزارعُ يا نبيَّ اللهِ بأبِي وأمِّي جئتُ بابنِ أخٍ لي مصابٍ لتدعوَ اللهَ له وهو في الركابِ قال فائتِ به قال فأتيته وقد رأيت الذي صنع الأشجُّ فأخذت عيبَتي فأخرجت منها ثوبينِ حسنينِ وألقيت عنه ثيابَ السفرِ وألبستُه إياهما ثم أخذت بيدِه فجئت به النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ينظرُ نظرَ المجنونِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اجعلْ ظهرَه من قِبَلي فأقمته فجعلت ظَهرَه من قِبلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووجهُه من قِبلي فأخذه ثم جرَّه بمجامعِ ردائِه فرفع يدَه حتى رأيت بياضَ إبطيه ثم ضرب بيدِه ظهرَه وقال اخرجْ عدوَّ اللهِ فالتفت وهو ينظرُ نظرَ الصحيحِ ثم أقعده بينَ يدَيه فدعا له ومسح وجهَه قال فلم تزلْ تلك المسحةُ في وجهِه وهو شيخٌ كبيرٌ كأن وجهَه وجهُ عذراءٍ شبابًا وما كان في القومِ رجلٌ يفضلُ عليه بعدَ دعوةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم دعا لنا عبدُ القيسِ فقال خيرُ أهلِ المشرقِ رحم اللهُ عبدَ القيسِ إذ أسلموا غيرَ خزايا إذ أبَى بعضُ الناسِ أن يُسلِموا قال ثم لم يزلْ يدعو لنا حتى زالتِ الشمسُ قال الزارعُ يا رسولَ اللهِ إن معنا ابنُ أختٍ لنا ليس منا قال ابنُ أختِ القومِ منهم فانصرفنا راجعينَ فقال الأشجُّ إنك كنت يا زارعُ أمثلَ مني رأيًا فيهما وكان في القومِ جهمُ بنُ قثمٍ كان قد شرب قبلَ ذلك بالبحرينِ مع ابنِ عمٍّ له فقام إليه ابنُ عمِّه فضرب ساقَه بالسيفِ فكانت تلك الضربةُ في ساقِه فقال بعضُ القومِ يا رسولَ اللهِ بأبِي وأمِّي إن أرضَنا ثقيلةٌ وَخْمةٌ وإنا نشربُ من هذا الشرابِ [ على طعامِنا فقال لعلَّ أحدَكم أن يشربَ الإناءَ ثم يزدادُ إليها أخرَى حتى يأخذَ منه الشرابُ فيقومُ إلى ] ابنِ عمِّه فيضربُ ساقَه بالسيفِ فجعل يُغطِّي جهمُ بنُ قُثَمٍ ساقَه قال فنهاهم عن الدماءِ والنقيرِ والحنتمِ
الراويالزارع
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/391
خلاصة حكم المحدثفيه أم أبان بنت الوازع روى لها أبو داود وسكت على حديثها فهو حسن وبقية رجاله ثقات‏‏
عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال له أصحابه : يا رسولَ اللهِ، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها : قال : قال الله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير }، قال : فأخبرهم فقال : فبينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا،، وإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى في شبهه بدوابكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له : البراق . وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عِندَ مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك، يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالتْ : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها، حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها . فأتاني جبريل عليه السلامُ بإناءين : أُحُدٍهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن، وتركت الخمر، فقال جبريل : أصبت الفطرة . فقُلْت : الله أكبر، الله أكبر . فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقُلْت : بينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك . قال : فبينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يساري قال : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي النصارى، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك . قال : فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبها ولم أقم عليها : قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . قال : ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلَّى كل واحد منا ركعتين . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . قال : فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } فاستفتح جبريل باب السماء، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . فإذا أنا بآدم كهيئته يومَ خلقه الله تعالى على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول : روح طيبة، ونفس طيبة، اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين . ثم مضيت هنية، فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح، ليس يقربها أُحُدٍ، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن، عِندَها أناس يأكلون منها، قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك، يتركون الحلال ويأتون الحرام . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أُحُدٍهم خر يقول : اللهم، لا تقم الساعة قال : وهم على سابلة آل فرعون، قال : فتجيء السابلة فتطؤهم، قال : فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل، قال : قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم . فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل . فقُلْت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء النساء، قال : هؤلاء الزناة من أمتك . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم، فيلقمونه، فيقال له : كل كما كنتُ تأكل من لحم أخيك . قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون . قال : ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجلٌ أحسن ما خلق الله عز وجل، قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي ثم صعدت إلى السماء الثالثة : فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما علي . ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم علي . قال : ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا بموسى بن عمران، رجلٌ آدم كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله تعالى مني، قال : قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلامُ، ومعه نفر من قومه . فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أبوك خليل الرحمن ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي، وإذا أنا بأمتي شطرين، شطر عليهم ثياب بيض كأنهم القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض، وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد، وهم على خير فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يومَ سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يومَ القيامة . قال : ثم دفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل، فينشق منها نهران، أُحُدٍهما : الكوثر، والآخر يقال له : نهر الرحمة . فاغتسلت فيه، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقُلْت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالتْ : لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من { ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه فقال عِندَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قُلْب بشر . قال : ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى سدرة المنتهى، فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة - قال : وفرضت علي خمسون . وقال : لك بكل حسنة عشر، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشرا، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قُلْت : بخمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر . فرجعت إلى ربي فقُلْت : يا رب خفف عن أمتي، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشرا، وجعلها أربعين . فما زلت أختلف بين موسى وربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالتْه، حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ فقُلْت : أمرت بعشر صلوات، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت إلى ربي فقُلْت : أي رب، خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم، فوضع عني خمسا، وجعلها خمسا . فناداني ملك عِندَها : تممت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ فقُلْت : بخمس صلوات . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك فقُلْت : رجعت إلى ربي حتى استحييته . ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب : إني أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا . فقال أبو جهل يعني ابن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا . وأُحُدٍنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال : فأخبرهم بعير لقريش : لما كنتُ في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها عِندَ العقبة . وأخبرهم بكل رجلٌ وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا . فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء . فقال رجلٌ من المشركين أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه ؟ وكيف هيئته ؟ وكيف قربه من الجبل ؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال : يا محمد، أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرني : كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال : فرفع لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أُحُدٍنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا . فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى أصحابه فقال : صدق محمد فيما قال أو نحو هذا الكلام
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/20
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو هارون العبدي مضعف عند الأئمة
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
الراويعبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم8/293
خلاصة حكم المحدثفي هذا الحديث مقال، ولا يصح من قبل إسناده
عن شِهابِ بنِ عَبَّادٍ، أنَّه سَمِعَ بَعضَ وفدِ عَبدِ القَيسِ وهُم يَقولونَ: قدِمنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاشتَدَّ فرَحُهم بنا، فلَمَّا انتَهَينا إلى القَومِ أوسَعوا لَنا، فقَعَدنا فرَحَّبَ بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ودَعا لَنا، ثُمَّ نَظَرَ إلينا فقال: مَن سَيِّدُكُم وزَعيمُكُم؟ فأشَرنا بأجمَعِنا إلى المُنذِرِ بنِ عائِذٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أهذا الأشَجُّ، وكان أوَّلَ يَومٍ وُضِعَ عليه هذا الِاسمُ، بضَربةٍ لوجههِ بحافِرِ حِمارٍ، قُلنا: نَعَم، يا رَسولَ اللهِ، فتَخَلَّفَ بَعض القَومِ، فعَقَلَ رَواحِلَهم، وضَمَّ مَتاعَهم، ثُمَّ أخرَجَ عَيبَتَه فألقى عنه ثيابَ السَّفَرِ، ولَبِسَ مِن صالِحِ ثيابِه، ثُمَّ أقبَلَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بَسَطَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِجلَه، واتَّكَأ، فلَمَّا دَنا مِنه الأشَجُّ أوسَعَ القَومُ له، وقالوا: هاهُنا يا أشَجُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستَوى قاعِدًا، وقَبَضَ رِجلَه: هاهُنا يا أشَجُّ، فقَعَدَ عن يَمينِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَحَّبَ به وألطَفَه، وسَألَه عن بلادِه، وسَمَّى له قَريةً قَريةً: الصَّفا، والمُشَقَّرَ وغَيرَ ذلك مِن قُرى هَجَرَ، فقال: بأبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، لَأنتَ أعلَمُ بأسماءِ قُرانا مِنَّا! فقال: إنِّي قد وَطِئتُ بلادَكُم، وفُسِحَ لي فيها، قال: ثُمَّ أقبَلَ على الأنصارِ فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أكرِموا إخوانَكُم؛ فإنَّهم أشباهُكُم في الإسلامِ، أشبَهُ شَيءٍ بكُم أشعارًا وأبشارًا، أسلَموا طائِعينَ غَيرَ مُكرَهينَ ولا مَوتورينَ إذ أبى قَومٌ أن يُسلِموا حَتَّى قُتِلوا، قال: فلَمَّا أن أصبَحوا قال: كَيفَ رَأيتُم كَرامةَ إخوانِكُم لَكُم، وضيافَتَهم إيَّاكُم؟ قالوا: خَيرُ إخوانٍ، ألانوا فِراشَنا، وأطابوا مَطعَمَنا، وباتوا وأصبَحوا يُعَلِّمونا كِتابَ رَبِّنا تَبارَكَ وتَعالى، وسُنَّةَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعجَبَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفَرِحَ بها، ثُمَّ أقبَلَ علينا رَجُلًا رَجُلًا يَعرِضُنا على ما تَعَلَّمنا وعَلِمنا، فمِنَّا مَن عَلِمَ التَّحيَّاتِ وأُمَّ الكِتابِ، والسُّورةَ والسُّورَتَينِ، والسُّنَنَ، ثُمَّ أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقال: هَل مَعَكُم مِن أزوادِكُم شَيءٌ؟ ففَرِحَ القَومُ بذلك وابتَدَروا رِحالَهم، فأقبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم مَعَه صُبرةٌ مِن تَمرٍ فوضَعوها على نِطَعٍ بَينَ يَدَيه، فأومَأ بجَريدةٍ في يَدِه كان يَختَصِرُ بها، فوقَ الذِّراعِ ودونَ الذِّراعَينِ، فقال: أتُسَمُّونَ هذا التَّعضوضَ؟ قُلنا: نَعَم، ثُمَّ أومَأ إلى صُبرةٍ أُخرى، فقال: أتُسَمُّونَ هذا الصَّرَفانَ؟ قُلنا: نَعَم، ثُمَّ أومَأ إلى صُبرةٍ، فقال: أتُسَمُّونَ هذا البَرنيَّ؟ قُلنا: نَعَم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما إنَّه خَيرُ تَمرِكُم وأنفَعُه لَكُم، قال: فرَجَعنا مِن وِفادَتِنا تلك فأكثَرنا الغَرزَ مِنه، وعَظُمَت رَغبَتُنا فيه حَتَّى صارَ عُظمَ نَخلِنا وتَمرِنا البَرنيُّ، فقال الأشَجُّ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا أرضٌ ثَقيلةٌ وخِمةٌ، وإنَّا إذا لَم نَشرَبْ هذه الأشرِبةَ هِيجَت ألوانُنا، وعَظُمَت بُطونُنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَشرَبوا في الدُّبَّاءِ، والحَنتَمِ، والنَّقيرِ، وليَشرَبْ أحَدُكُم في سِقاءٍ يُلاثُ على فيه، فقال له الأشَجُّ: بأبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، رَخِّصْ لَنا في مِثلِ هذه، وأومَأ بكَفَّيه، فقال: يا أشَجُّ، إنِّي إن رَخَّصتُ لَكَ في مِثلِ هذه -وقال بكَفَّيه هَكَذا- شَرِبتَه في مِثلِ هذه -وفَرَّجَ يَدَيه وبَسَطَها، يَعني أعظَمَ مِنها- حَتَّى إذا ثَمِلَ أحَدُكُم مِن شَرابِه قامَ إلى ابنِ عَمِّه فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، وكان في الوفدِ رَجُلٌ مِن بَني عَضَلٍ يُقالُ له: الحارِثُ، قد هُزِرَت ساقُه في شَرابٍ لهم في بَيتٍ تَمَثَّلَه مِن الشِّعرِ في امرَأةٍ مِنهم، فقامَ بَعضُ أهلِ ذلك البَيتِ فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، فقال الحارِثُ: لَمَّا سَمِعتُها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَعَلتُ أسدُلُ ثَوبي، فأُغَطِّي الضَّربةَ بساقي، وقد أبداها اللهُ تَبارَكَ وتَعالى
الراويوفد عبد القيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15559
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
قدِمنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاشتَدَّ فرَحُهم بنا، فلَمَّا انتَهَينا إلى القَومِ أوسَعوا لَنا فقَعَدنا، فرَحَّبَ بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودَعا لَنا، ثُمَّ نَظَرَ إلينا فقال: «مَن سَيِّدُكُم وزَعيمُكُم؟» فأشَرنا بأجمَعِنا إلى المُنذِرِ بنِ عائِذٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أهذا الأشَجُّ؟» فكان أوَّلَ يَومٍ وُضِعَ عليه هذا الِاسمُ لضَربةٍ بوَجههِ بحافِرِ حِمارٍ، فقُلنا: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، فتَخَلَّفَ بَعدَ القَومِ فعَقَلَ رَواحِلَهم وضَمَّ مَتاعَهم، ثُمَّ أخرَجَ عَيبَتَه، فألقى عنه ثيابَ السَّفَرِ، ولَبِسَ مِن صالِحِ ثيابِه، ثُمَّ أقبَلَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بَسَطَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِجلَه واتَّكَأ، فلَمَّا دَنا مِنه الأشَجُّ أوسَعَ القَومُ له، وقالوا: هاهُنا يا أشَجُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستَوى قاعِدًا، وقَبَضَ رِجلَه: «هاهُنا يا أشَجُّ» فقَعَدَ عن يَمينِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستَوى قاعِدًا، فرَحَّبَ به وألطَفَه، ثُمَّ سَألَ عن بلادِه، وسَمَّى له قَريةً: الصَّفا، والمُشَقَّرَ، وغَيرَ ذلك مِن قُرى هَجَرٍ، فقال: بأبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، لَأنتَ أعلَمُ بأسماءِ قُرانا مِنَّا! فقال: «إنِّي قد وطِئتُ بلادَكُم، وفُسِحَ لي فيها» قال: ثُمَّ أقبَلَ على الأنصارِ فقال: «يا مَعشَرَ الأنصارِ، أكرِموا إخوانَكُم؛ فإنَّهم أشباهُكُم في الإسلامِ، وأشبَهُ شَيءٍ بكُم شِعارًا وأبشارًا، أسلَموا طائِعينَ غَيرَ مُكرَهينَ ولا مَوتورينَ؛ إذ أبى قَومٌ أن يُسلِموا حَتَّى قُتِلوا»، فلَمَّا أن قال: «كَيفَ رَأيتُم كَرامةَ إخوانِكُم لَكُم، وضيافَتَهم إيَّاكُم؟» قالوا: خَيرَ إخوانٍ، ألانوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطعَمَنا، وباتوا وأصبَحوا يُعَلِّمونَنا كِتابَ رَبِّنا وسُنَّةَ نَبيِّنا، فأُعجِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَرِحَ بها، ثُمَّ أقبَلَ علينا رَجُلًا رَجُلًا يَعرِضُنا على ما تَعَلَّمنا وعَلِمْنا، فمِنَّا مَن تَعَلَّمَ التَّحيَّاتِ وأُمَّ الكِتابِ، والسُّورةَ والسُّورَتَينِ، والسُّنَّةَ والسُّنَّتَينِ، ثُمَّ أقبَلَ علينا بوجههِ، فقال: «هَل مَعَكُم مِن أزوادِكُم شَيءٌ؟» ففَرِحَ القَومُ بذلك، وابتَدَروا رِحالَهم، فأقبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مَعَه صُبرةٌ مِن تَمرٍ، فوضَعَها على نِطْعٍ بَينَ يَدَيه، وأومَأ بجَريدةٍ في يَدِه كان يَختَصِرُ بها، فوقَ الذِّراعِ ودونَ الذِّراعَينِ، فقال: «أتُسَمُّونَ هذا التَّعضوضَ؟» قُلنا: نَعَم، ثُمَّ أومَأ إلى صُبرةٍ أُخرى، فقال: «أتُسَمُّونَ هذا الصَّرَفانَ؟» قُلنا: نَعَم، ثُمَّ أومَأ إلى صُبرةٍ، فقال: «أتُسَمُّونَ هذا البَرْنيَّ؟» فقُلنا: نَعَم. قال: «أما إنَّه خَيرُ تَمرِكُم وأنفَعُه لَكُم»، قال: فرَجَعنا مِن وِفادَتِنا تلك، فأكثَرنا الغَرزَ مِنه، وعَظُمَت رَغبَتُنا فيه حَتَّى صارَ عُظمُ نَخلِنا وتَمرِنا البَرْنيَّ، قال: فقال الأشَجُّ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا أرضٌ ثَقيلةٌ وخِمةٌ، وإنَّا إذا لم نَشرَبْ هذه الأشرِبةَ هِيجَت ألوانُنا، وعَظُمَت بُطونُنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا تَشرَبوا في الدُّبَّاءِ، والحَنتَمِ، والنَّقيرِ، وليَشرَب أحَدُكُم في سِقائِه يُلاثُ على فيه» فقال له الأشَجُّ: بأبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، رَخِّصْ لَنا في هذه، فأومَأ بكَفَّيه وقال: «يا أشَجُّ إن رَخَّصتُ لَكُم في مِثلِ هذه -وقال بكَفَّيه هَكَذا- شَرِبتَه في مِثلِ هذه -وفَرَّجَ يَدَيه وبَسَطَها، يَعني أعظَمَ مِنها- حَتَّى إذا ثَمِلَ أحَدُكُم مِن شَرابِه، قامَ إلى ابنِ عَمِّه، فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ» وكان في الوفدِ رَجُلٌ مِن بَني عَصَرٍ يُقالُ له: الحارِثُ، قد هُزِرَت ساقُه في شربٍ لهم في بَيتٍ تَمَثَّله مِنَ الشِّعرِ في امرَأةٍ مِنهم، فقامَ بَعضُ أهلِ ذلك البَيتِ فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، قال: فقال الحارِثُ: لَمَّا سَمِعتُها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَعَلتُ أسدِلُ ثَوبي لأُغَطِّيَ الضَّربةَ بساقي، وقد أبداها اللهُ لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويبعض وفد عبد القيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17831
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
استَعمَلَ علينا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بحِمصَ سَعيدَ بنَ عامِرِ بنِ جُذَيمٍ الجُمَحيَّ، فلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ حِمصَ قال: يا أهلَ حِمصَ، كيف وَجَدتُم عامِلَكم؟ فشَكَوْه إليه، وكان يُقالُ لِأهلِ حِمصَ: الكُوَيْفةُ الصُّغرى؛ لِشِكايَتِهمُ العُمالَ، قالوا: نَشكو أربَعًا: لا يَخرُجُ إلينا حتى يَتَعالى النَّهارُ. قال: أعظِمْ بها. قال: وماذا؟ قالوا: لا يُجيبُ أحَدًا بلَيلٍ. قال: وعَظيمةٌ. قال: وماذا؟ قالوا: وله يَومٌ في الشَّهرِ لا يَخرُجُ فيه إلينا. قال: عَظيمةٌ. قال: وماذا؟ قالوا: يَغنَظُ الغُنظةَ بَينَ الأيَّامِ، يَعني تَأخُذُه مَوتةٌ. قال: فجَمَعَ عُمَرُ بَينَهم وبَينَه، وقال: اللَّهمَّ لا تُفَيِّلْ رَأْيي فيه اليَومَ، ما تَشكونَ منه؟ قالوا: لا يَخرُجُ إلينا حتى يَتَعالى النَّهارُ. قال: واللهِ إنْ كُنتُ لَأكرَهُ ذِكرَه، ليس لِأهلي خادِمٌ، فأعجِنُ عَجيني، ثم أجلِسُ حتى يَختَمِرَ، ثم أخبِزُ خُبزي، ثم أتَوضَّأُ، ثم أخرُجُ إليهم. فقال: ما تَشكونَ منه؟ قالوا: لا يُجيبُ أحَدًا بلَيلٍ. قال: ما تَقولُ؟ قال: إنْ كُنتُ لَأكرَهُ ذِكرَه، إنِّي جَعَلتُ النَّهارَ لهم، وجَعَلتُ اللَّيلَ للهِ عزَّ وجلَّ. قال: وما تَشكونَ؟ قالوا: إنَّ له يَومًا في الشَّهرِ لا يَخرُجُ إلينا فيه. قال: ما تَقولُ؟ قال: ليس لي خادِمٌ يَغسِلُ ثيابي، ولا لي ثيابٌ أُبَدِّلُها، فأجلِسُ حتى تَجِفَّ، ثم أدْلُكُها، ثم أخرُجُ إليهم مِن آخِرِ النَّهارِ. قال: ما تَشكونَ منه؟ قالوا: يَغنَظُ الغُنظةَ بَينَ الأيَّامِ. قال: شَهِدتُ مَصرَعَ خُبَيبٍ الأنصاريِّ بمَكةَ، وقد بَضَّعتْ قُرَيشٌ لَحمَه، ثم حَمَلوه على جَذَعةٍ، فقالوا: أتُحِبُّ أنَّ مُحمدًا مَكانَكَ؟ فقال: واللهِ ما أُحِبُّ أنِّي في أهلي ووَلَدي وأنَّ مُحمدًا شِيكَ بشَوكةٍ. ثم نادَى: يا مُحمدُ. فما ذَكَرتُ ذلك اليَومَ وتَركي نُصرَتَه في تلك الحالِ وأنا مُشرِكٌ لا أُؤمِنُ باللهِ العَظيمِ إلَّا ظَنَنتُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَغفِرُ لي بذلك الذَّنبِ أبَدًا. قال: فتُصيبُني تلك الغُنظةُ. فقال عُمَرُ: الحَمدُ للهِ الذي لم يُفَيِّلْ فِراسَتي. فبَعَثَ إليه بألْفِ دينارٍ، وقال: استَعِنْ بها على أمْرِكَ. فقالتِ امرَأتُه: الحَمدُ للهِ الذي أغْنانا عن خِدمَتِكَ. فقالَ لها: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ نَدفَعُها إلى مَن يَأْتينا بها أحوَجَ ما نَكونُ إليها. قالتْ: نَعَمْ. فدَعا رَجُلًا مِن أهلِ بَيتِه يَثِقُ به، فصَرَّها صُرَرًا ثم قال: انطَلِقْ بهذه إلى أرمَلةِ آلِ فُلانٍ، وإلى يَتيمِ آلِ فُلانٍ، وإلى مِسكينِ آلِ فُلانٍ، وإلى مُبتَلى آلِ فُلانٍ. فبَقيَتْ منها ذَهبيَّةٌ، فقال: أنْفِقي هذه. ثم عادَ إلى عَمَلِه، فقالتْ: ألَا تَشتَري لنا خادِمًا؟ ما فَعَلَ ذلكَ المالُ؟ قال: سيأْتيكِ أحوَجَ ما تَكونينَ
الراويخالد بن معدان
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم1/310
خلاصة حكم المحدثمرسل وموقوف ووصله مرفوعا يزيد بن أبي زيادة وموسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط
من سيِّدُكم وزعيمُكم ؟ " فأَشَرْنا جميعًا إلى المنذِرِ بنِ عائدٍ ، فقال النَّبيُّ : أهذا الأشَجُّ ؟ فكان أولَ يومٍ وُضِعَ عليه هذا الاسمُ لضربةٍ كانت بوجهِه بحافرِ حمارٍ قلنا : نعم يا رسولَ اللهِ ! فتخلَّفَ بعد القومِ ؛ فعقَل رواحلَهم ، وضَمَّ متاعَهم ، ثم أخرج عيْبَتَه فألقى عنه ثيابَ السفرِ ، ولبس من صالحِ ثيابِه ، ثم أقبل إلى النَّبيِّ وقد بسط النَّبيُّ رجلَه واتَّكأ ، فلما دنا منه الأشَجُّ أوسعَ القومُ له وقالوا : ههنا يا أشَجُّ ! فقال النَّبيُّ واستوى قاعدًا وقبض رجلَه ههنا يا أَشَجُّ فقعد عن يمينِ رسولِ اللهِ فرحَّب به وألطفَه وسأله عن بلادِهم وسمى له قريةَ ( الصَّفا ) و ( المشْقَرَ ) وغير ذلك من قرى ( هَجَرَ ) فقال بأبي وأمي يا رسولَ اللهِ ! لأنت أعلمُ بأسماءِ قُرانا منا فقال : إني وطئْتُ بلادَكم ، وفُتِحَ لي منها قال : ثم أقبل على الأنصارِ فقال : يامعشرَ الأنصارِ ! أَكرِموا إخوانَكم ؛ فإنهم أشباهُكم في الإسلامِ ، أشبَه شيءٍ بكم أشعارًا وأبشارًا ، أسلِموا طائعِين غيرَ مُكرَهين ، ولا مَوتورين ، إذ أبى قومٌ أن يُسلِموا حتى قُتِلوا قال : فلما أصبحوا قال : كيف رأيتُم كرامةَ إخوانِكم لكم ، وضيافتَهم إياكم قالوا : خيرَ إخوانٍ ، ألانُوا فُرُشَنا ، وأطابوا مَطعمَنا ، وباتوا وأصبحوا يعلِّمونا كتابَ ربِّنا تبارك وتعالى ، وسُنَّةَ نبيِّنا فأُعجِبَ النَّبيُّ وفرِح بها
الراويبعض وفد عبدالقيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1541
خلاصة حكم المحدثضعيف
قال رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأصحابِه: كيف بكُمْ إذا شَبِعْتُم مِن الخُبزِ والزَّيتِ؟ فضَجُّوا وكَبَّروا ساعةً، ثمَّ قالوا: متى يا رسولَ اللهِ؟ قال: إذا فُتِحَتِ الأمصارُ، ثمَّ قال لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف بكم إذا اختلَفَتْ عليكم ألْوانٌ، وغَدوتُمْ بثِيابٍ وجِئْتُم بأُخرى؟ قالوا: متى ذلك يا رسولَ اللهِ؟ قال: إذا فُتِحَتِ الأمصارُ وفُتِحَتْ فارسُ والرُّومُ، قالوا: فهمْ خَيرٌ مِنَّا يا رسولَ اللهِ؛ يُدْرِكون الفُتوحَ؟ قال: بلْ أنتم خيرٌ منهم، وأبناؤكم خيرٌ مِن أبنائِهم، وأبناءُ أبنائِكم خيرٌ مِن أبناءِ أبنائِهم؛ لم يأْخُذوا بشُكرٍ، لم يأْخُذوا بشُكرٍ، لم يأْخُذوا بشُكرٍ،
الراويأبو هريرة
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/339
خلاصة حكم المحدثسنده ضعيف
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/515
خلاصة حكم المحدثشبه موضوع وأبو معاذ مجهول

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (96)
لا يخرج حتى يتعالى النهارإصبعين أو ثلاثا أو أربعاشهادة أن لا إله إلا اللهكتاب ربنا وسنة نبينايوم في الشهر لا يخرجبرح الله هذه الوجوهأشباهكم في الإسلامابن أخت القوم منهمسقاء يلاث على فيهطائعين غير مكرهينلا يجيب أحدا بليلعمر رضي الله عنهإخوان بنعمة اللههزر ساقه بالسيفمن سلم على محمدالمنذر بن عائدأكرموا إخوانكمخير أهل المشرقالكويفة الصغرىلا تفيل فراستياختلفت الألوانلم يأخذوا بشكرلا نأكل الصدقةثياب أهل فارساخرج عدو اللهعيسى ابن مريمالصفا والمشقرخبيب الأنصاريأسلموا طائعينأستار الكعبةسدرة المنتهىسعيد بن عامرالخبز والزيتفتحت الأمصارفضجوا وكبروايغنظ الغنظةفارس والرومثياب العرببيت المقدسسفرة حمراءسمكة مشويةطول القنوتثياب فارسأهل الصفةعبد القيسخمس صلواتالحواريونألف دينارأهل فارسلا تكذبنلا تصلحلا يصلحالتعضوضالصرفانالمعراجالنصارىالمائدةضيافتهملا تحلالحريرإصبعينالدباءالحنتمالنقيرالبرنيالمشقرالبريرالأراكالجفانالأناةالدماءالبراقالدنيااليهودالفقيرالهديةالخاتمالأشجالصفاالصفةالتمرالخنفالحلمجبريلالرباخنزيرالغنيشبعتمسلمانكسرىفتنةأحمدعمرهجرآيةحمص

تخريج حديث خير ثياب



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب