أحاديث عن: ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر
عن خَيثَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سَبْرَةَ الجُعْفِيِّ قال : قدِمتُ المدينةَ ، فجعلتُ أطبِّقُ كما يطبِّقُ أصحابُ عبدِ اللهِ وأركعُ ، قال : فقال رجلٌ : يا عبدَ اللهِ ما يحملُكَ على هذا ؟ قلتُ : كان عبدُ اللهِ يفعلهُ ، وذكر أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يفعلهُ ، قال : صدقَ عبدُ اللهِ ، ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ربما صنع الأمرَ ، ثمَّ أحدثَ اللهُ له الأمرَ الآخرَ ، فانظرْ ما اجتمع عليه المسلمونَ ، فاصنعْهُ ، قال : فلمَّا قدِم ، كان لا يُطبِّقُ
اجتَمَعَت قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا، فقالوا: انظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ والكِهانةِ والشِّعرِ فليأتِ هذا الرَّجُلَ الذي فَرَّق جماعتَنا وشَتَّت أمرَنا وعاب دينَنا فيُكَلِّمُه ولينظُرْ ما يَرُدُّ عليه، فقالوا: ما نعلَمُ أحدًا غيرَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ، فقالوا: أنت أبا الوليدِ، فقام عُتبةُ حتَّى جلَس إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال يا ابنَ أخي إنَّك منَّا حيثُ قد عَلِمتَ من السِّطةِ في العشيرةِ والمكانِ في النَّسَبِ، وإنَّك قد أتيتَ قَومَك بأمرٍ عظيمٍ فرَّقتَ به جماعتَهم وسَفَّهتَ أحلامَهم وعِبتَ آلهتَهم ودينَهم وكَفَّرتَ من مضى من آبائِهم، يا محمَّدُ، أنت خيرٌ أم عبدُ اللهِ؟ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنت خيرٌ أم عبدُ المُطَّلِبِ؟ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فإن كنتَ تَزعُمُ أنَّ هؤلاء خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهةَ، وإن كنتَ تَزعُمُ أنَّك خيرٌ منهم فتكَلَّمْ نَسمَعْ قولَك، إنَّا واللهِ ما رأينا سَخلةً قَطُّ أشأمَ على قومِك منك، فرَّقتَ جماعتَنا وأشتَتَّ أمرَنا وعِبتَ دينَنا وفَضَحتَنا في العَرَبِ، حتَّى طار فيهم أنَّ في قريشٍ ساحِرًا، وأنَّ في قريشٍ كاهِنًا، واللهِ ما ننتَظِرُ إلَّا مِثلَ صَيحةِ الحُبلى أن يقومَ بعضُنا بعضًا إليك بالسُّيوفِ حتَّى نتفانى، أيُّها الرَّجُلُ فاسمَعْ مني أعرِضْ عليك أمورًا تنظُرُ فيها لعلَّك تقبَلُ مِنَّا بعضَها، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قلْ أبا الوليدِ أسمَعْ. قال: يا ابنَ أخي، إن كنتَ إنما تريدُ بما جئتَ به من هذا الأمرِ مالًا جمعناه لك من أموالِنا حتَّى تكونَ أكثَرَنا مالًا، وإن كنتَ تريدُ به الشَّرَفَ سَوَّدناك علينا حتَّى لا نقطَعَ أمرًا دونك، وإن كنتَ تريدُ مُلكًا ملَّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رَئِيًّا لا تستطيعُ رَدَّه عن نَفسِك طَلَبنا لك الطِّبَّ وبَذَلنا فيه أموالَنا حتَّى نُبرئَك منه، فإنَّه ربَّما غَلَب التَّابعُ على الرَّجُلِ حتَّى يداوى منه. أو كما قال له. حتَّى إذا فرغ عُتبةُ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسمعُه منه، قال له: أقد فرَغْتَ أبا الوليدِ؟ قال: نعم. قال: فاسمَعْ منِّي، قال: أفعَلُ. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها يقرؤها عليه، فلمَّا سمعه عُتبةُ أنصت لها وألقى يَدَيه خَلفَ ظَهرِه معتَمِدًا عليهما، فسَمِع منه إلى أن بلغ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13]، فأمسك عُتبةُ على فيه وناشَدَه الرَّحِمَ أن يكُفَّ عنه، ثُمَّ انتهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى السَّجدةِ منها فسجَد، ثُمَّ قال: قد سَمِعتَ أبا الوليدِ ما سَمِعتَ، فأنت وذاك، فقال: ما عندك غيرُ هذا؟ فقال: ما عندي غيرُ هذا. فقام عُتبةُ ولم يَعُدْ إلى أصحابِه واحتبس عنهم، فقال أبو جهلٍ: واللهِ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ما نرى عُتبةَ إلَّا قد صبا إلى محمَّدٍ وأعجبه طعامُه، وما ذاك إلَّا من حاجةٍ أصابته، فانطَلِقوا بنا إليه. فأتوه. فقال أبو جهلٍ: واللهِ يا عُتبةُ ما جئناك إلَّا أنَّك قد صَبَوتَ إلى محمَّدٍ وأعجبك أمرُه، فإن كان لك حاجةٌ جمعنا لك من أموالِنا ما يغنيك عن طعامِ محمَّدٍ، فغَضِب وأقسَمَ لا يكَلِّمُ محمدًا أبدًا، وقال: لقد عَلِمتُم أنِّي من أكثَرِ قريشٍ مالًا ولكني أتيتُه، فقصَّ عليهم القصَّةَ. قالوا: فما أجابك؟ قال: واللهِ الذي نصَّها بنيةً ما فَهِمتُ شيئًا ممَّا قال غيرَ أنَّه أنذَركم صاعِقةً مِثلَ صاعِقةِ عادٍ وثمودَ، فأمسَك بفيه وناشَدتُه الرَّحِمَ أن يكُفَّ، وقد عَلِمتُم أنَّ محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذِبْ، فخِفتُ أن يَنزِلَ عليكم العذابُ. قالوا: ويك يُكَلِّمُك الرَّجُلُ بالعربيَّةِ لا تدري ما قال؟! قال: واللهِ ما سَمِعتُ مِثلَه، واللهِ ما هو بالشِّعرِ ولا بالسِّحرِ ولا بالكِهانةِ، يا مَعشَرَ قُرَيشٍ أطيعوني واجعَلوها بي وخَلُّوا بينَ الرَّجُلِ وبينَ ما هو فيه فاعتزِلوه، فواللهِ ليكونَنَّ لقولِه الذي سمِعتُ نبأٌ، فإن تُصِبْه العرَبُ فقد كُفِيتُموه بغيركم، وإن يظهَرْ على العَرَبِ فمُلكُه مُلكُكم وعِزُّه عِزُّكم، وكنتُم أسعَدَ النَّاسِ به، يا قومِ أطيعوني في هذا الأمرِ واعصوني بعدَه، فواللهِ لقد سمِعتُ من هذا الرَّجُلِ كلامًا ما سَمِعَت أذناي كلامًا مِثلَه، وما دَرَيتُ ما أردُّ عليه. قالوا: سَحَرَك واللهِ يا أبا الوَليدِ! قال: هذا رأيي فيه فاصنَعوا ما بدا لكم
لما قدِمَ المدينةَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كنا نؤْذِنُهُ بمَنْ حضَرَ من مَوْتَانَا فَيَأْتِيهِ قبلَ أن يموتَ فيحضرَهُ ويستغفرَ لَهُ وينتظرَ موتَهُ قال فكان ذلِكَ ربَّما حبَسَهُ الحبْسَ الطويلَ فيشقُّ عليه قال فقلْنَا إنه أرْفَقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لَّا نؤْذِنَهُ بالميتِ حتى يموتَ قال فكُنَّا إذا مات الميتُ آذناه به فجاءَ في أَهْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ له وصلَّى علَيْهِ ثمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ انتظَرَ شهودَهُ وَإِنْ بَدَا لَهُ أنْ ينصرِفَ انصرفَ قال فكُنَّا على ذلِكَ طبَقَةٌ أخْرَى قال فقلْنَا إنَّهُ أَرْفَقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إلى بيتِهِ ولَا نُشْخِصُهُ ولا نُتْعِبُهُ قال فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فكانَ الْأَمْرُ
لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُنَّا نُؤْذِنُه لِمَن حُضِرَ من مَوْتانا، فيَأتِيهِ قبْلَ أنْ يَموتَ، فيَحضُرُه ويَستَغفِرُ له، ويَنتظِرُ مَوتَه، قال: فكان ذلك ربَّما حَبَسَه الحَبْسَ الطَّويلَ فيَشُقُّ عليه، قال: فقُلْنا: أرفَقُ برسولِ اللهِ ألَّا نُؤْذِنَه بالميِّتِ حتَّى يَموتَ، قال: فكُنَّا إذا ماتَ مِنَّا الميِّتُ، آذَنَّاهُ به، فجاءَ في أهْلِه فاستَغفَرَ له، وصلَّى عليه، ثُمَّ إنْ بَدا له أنْ يَشهَدَه انتَظَرَ شُهودَه، وإنْ بَدا له أنْ يَنصَرِفَ انصَرَفَ، قال: فكُنَّا على ذلك طَبَقةً أُخرى، قال: فقُلْنا: أرفَقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نَحمِلَ مَوْتانا إلى بَيتِه، ولا نُشخِصَه، ولا نُعَنِّيَهُ، قال: ففَعَلْنا ذلك، فكان الأمْرَ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ كانَ ربَّما باتَ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فكانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا فرغَ من صلاتِهِ جلسَ فدَعا بهذَا الدُّعاءِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ أن تَهَب لي رحمةً مِن عِندِكَ تَهديَ وتُبيِّضَ بها قَلبي وتجمَعَ بها أَمري وتَلُمَّ بها شَعثي وتحفَظَ بها غايَتي وترفَعَ بِها شاهدي وتُزكِّيَ بها علَيَّ وتُلهِمَني بها رُشدي وتَردَّ بها أُلفي وتَعصِمَني بها مِن كُلِّ سوءٍ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا صادِقًا ويقينًا ليسَ بعدَهُ كُفرٌ ورَحمةً أنالَ بها شَرفَ كرامتِكَ في الدُّنيا والآخِرةِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الفَوزَ عندَ القَضاءِ ومنازِلَ الشُّهداءِ وعيشَ السُّعَداءِ والنَّصرَ علَى الأعداءِ ومُرافَقة الأنبياءِ اللَّهُمَّ إني أسألُكَ وإن قَصُرَ عمَلي وضعُفَ رأيي وافتَقَرتُ إلى رحمتِكَ فإنِّي أسألُكَ يا قاضيَ الأمورِ ويا شافِيَ الصُّدورِ كما تجيرُ بينَ البُحورِ أن تُجيرَني مِن عذابِ السَّعيرِ ومِن دعوَةِ الثُّبورِ ومِن فِتنةِ القُبورِ اللَّهُمَّ وما قَصُرَ عنهُ عمَلي ولَم تبلُغْهُ مَسأَلتي مِن خيرٍ وعدتَهُ أحدًا مِن عِبادِكَ أو خيرٍ أنتَ معطيهِ أحدًا من خلقِكَ فإنِّي أسألُكَ إيَّاهُ وأرغَبُ إليكَ فيهِ برَحمتِكَ يا ربِّ العالَمين اللَّهمَّ ذا الحبلِ الشَّديدِ والأمرِ الرَّشيدِ أسألُكَ الأمنَ يومَ الوَعيدِ والجنَّةَ يومَ الخلودِ مع المقرَّبينَ الشُّهودِ الرُّكَّعِ السُّجودِ الموفينَ بالعُهودِ إنَّكَ رَحيمٌ ودودٌ وأَنت تفعَلُ ما تُريدُ اللَّهمَّ اجعَلنا هادينَ هُداةً غيرَ ضالِّينَ ولا مُضلِّينَ سِلمًا لأوليائكَ وعدُوًّا لأعدائكَ نُحبُّ بحبِّكَ النَّاسَ ونعادي بعَداوتكَ مَن خالفَكَ اللَّهمَّ ربِّي هذا الدَّعاءُ وعليكَ الإجابةُ وهذا الجَهدُ وعليكَ التُّكلانُ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ اللَّهُمَّ اجعَل لي نورًا في قَبري ونورًا في قَلبي ونورًا في سَمعي ونورًا في بصَري ونورًا في شَعري ونورًا في بَشَري ونورًا في لَحمي ونورًا في دَمي ونورًا في عِظامي ونورًا في مُخِّي ونورًا مِن بينِ يدَيَّ ونورًا مِن خَلفي ونورًا مِن فَوقي ونورًا مِن تَحتي اللَّهمَّ زِدني نورًا وأعطِني نورًا واجعَل لي نورًا سُبحانَ الَّذي لبِسَ العِزَّ وقالَ به سُبحانَ الَّذي لبِسَ المَجدَ وتكَرَّمَ به سُبحان الَّذي لا ينبَغي التَّسبيحُ إلَّا لهُ سبحان ذي المَنِّ والنِّعَمِ سُبحانَ ذي الطَّولِ والفَضلِ سُبحانَ ذي القُوَّةِ والذِّكرِ
قُلْتُ لعائشةَ أرأَيْتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجهَرُ بصلاتِه أو يُخافِتُ بها ؟ قالت: ربَّما جهَر بصلاتِه وربَّما خافَتَ بها قُلْتُ: الحمدُ للهِ الَّذي جعَل في الأمرِ سَعةً
عن غُضَيفِ بنِ الحارثِ أنَّهُ قال قلتُ لعائشةَ أرأيتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يغتسلُ من الجنابةِ في أوَّلِ اللَّيلِ أم في آخرِهِ قالت ربَّما اغتسل في أوَّلِ اللَّيلِ وربَّما اغتسل في آخرِه فقلتُ الحمدُ للهِ الذي جعل في الأمرِ سَعةً قلتُ كان يوترُ في أوَّلِ اللَّيلِ أم في آخرِه قالت ربَّما أوترَ في أوَّلِ اللَّيلِ وربَّما أوتر في آخرِه قلتُ كان يجهرُ بالقراءةِ أم يَخفِتُ قالت ربَّما جهر وربَّما خفَتَ قلتُ اللهُ أكبرُ الحمدُ للهِ الذي جعل في الأمرِ سعةً
عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أتيتُ عائِشةَ فقُلتُ أَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَجهَرُ بالقرآنِ أو يخافِتُ بِه قالَت ربَّما جَهرَ وربَّما خافَتَ قلتُ اللَّهُ أَكبرُ الحمدُ للَّهِ الَّذي جعلَ في هذا الأمرِ سَعةً
قلتُ يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ربَّما تتزوَّجُ الزَّوجينِ والثَّلاثةَ والأربعةَ ثمَّ تموتُ فتدخلُ الجنَّةَ فيدخلونَ معَها من يَكونُ زوجُها قالَ يا أمَّ سلمةَ إنَّها تخيَّرُ فتختارُ أحسنَهم خُلقًا فتقولُ يا ربِّ إنَّ هذا كانَ أحسنَهم خلقًا في الدُّنيا فزوِّجنيهِ يا أمَّ سلمةَ ذَهبَ حُسنُ الخلقِ بخيرِ الدُّنيا والآخرةِ
حديث أنَّ المرأةَ إذا تزوَّجَت رجالًا عدَّةَ فإنَّها تُخيِّرُ يومَ القيامَةِ فتختارُ أحسنَهُم خُلُقًا [يعني حديث: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ربَّما تتزوَّجُ الزَّوجينِ والثَّلاثةَ والأربعةَ ثمَّ تموتُ فتدخلُ الجنَّةَ فيدخلونَ معَها من يَكونُ زوجُها قالَ يا أمَّ سلمةَ إنَّها تخيَّرُ فتختارُ أحسنَهم خُلقًا فتقولُ يا ربِّ إنَّ هذا كانَ أحسنَهم خلقًا في الدُّنيا فزوِّجنيهِ يا أمَّ سلمةَ ذَهبَ حُسنُ الخلقِ بخيرِ الدُّنيا والآخرةِ.]
بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ في أفناءِ الأمصارِ يُقاتِلونَ المُشرِكينَ، فأسلَمَ الهُرمُزانُ، فقال: إنِّي مُستَشيرُكَ في مَغازيَّ هذه، قال: نَعَم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها مِنَ النَّاسِ مِن عَدوِّ المُسلِمينَ مَثَلُ طائِرٍ له رَأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجلانِ، فإن كُسِرَ أحَدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجلانِ بجَناحٍ والرَّأسُ، فإن كُسِرَ الجَناحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجلانِ والرَّأسُ، وإن شُدِخَ الرَّأسُ ذَهَبَتِ الرِّجلانِ والجَناحانِ والرَّأسُ؛ فالرَّأسُ كِسرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخَرُ فارِسُ، فمُرِ المُسلِمينَ، فليَنفِروا إلى كِسرى. قال: فنَدَبَنا عُمَرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كُنَّا بأرضِ العَدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسرى في أربَعينَ ألفًا، فقامَ تَرجُمانٌ، فقال: ليُكَلِّمْني رَجُلٌ مِنكُم. فقال المُغيرةُ: سَلْ عَمَّا شِئتَ، قال: ما أنتُم؟ قال: نَحنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ كُنَّا في شَقاءٍ شَديدٍ وبَلاءٍ شَديدٍ، نَمَصُّ الجِلدَ والنَّوى مِنَ الجوعِ، ونَلبَسُ الوبَرَ والشَّعَرَ، ونَعبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبينا نَحنُ كَذلك إذ بَعَثَ رَبُّ السَّمَواتِ ورَبُّ الأرَضينَ -تَعالى ذِكرُه وجَلَّت عَظَمَتُه- إلينا نَبيًّا مِن أنفُسِنا نَعرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نَبيُّنا رَسولُ رَبِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزيةَ، وأخبَرَنا نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنَّا صارَ إلى الجَنَّةِ في نَعيمٍ لَم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقيَ مِنَّا مَلَكَ رِقابَكُم. فقال النُّعمانُ: رُبَّما أشهَدَكَ اللهُ مِثلَها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يُنَدِّمْكَ، ولَم يُخزِكَ، ولَكِنِّي شَهِدتُ القِتالَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ كان إذا لَم يُقاتِلْ في أوَّلِ النَّهارِ انتَظَرَ حتَّى تَهبَّ الأرواحُ، وتَحضُرَ الصَّلَواتُ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا مرَّ ببابي ربَّما يُلقِي الكلمةَ ينفَعُ اللهُ بها فمرَّ ذاتَ يومٍ فلم يقُلْ شيئًا ثُمَّ مرَّ أيضًا فلم يقُلْ شيئًا مرَّتينِ أو ثلاثًا قُلْتُ يا جاريةُ ضعي لي وسادةً على البابِ وعصَبْتُ رأسي فمرَّ بي فقال يا عائشةُ ما شأنُك قُلْتُ أشتَكي رأسي قال أنا وارأساه فذهَب فلم يلبَثْ إلَّا يسيرًا حتَّى جِيءَ به محمولًا في كساءٍ فدخَل وبعَث إلى النِّساءِ فقال إنِّي قد اشتَكَيْتُ وإنِّي لا أستطيعُ أن أدورَ بينكنَّ فأذَنَّ لي فلأكون عندَ عائشةَ فأذِنَّ له فكُنْتُ أَوْصَبُه ولم أَوْصَبْ أحدًا قبلَه فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ على منكبي إذ مال رأسَه نحوَ رأسي فظنَنْتُ أنَّه يُرِيدُ من رأسي حاجةً فخرَجَتْ من فيه نطفةٌ باردةٌ فوقَعَت على ثُغْرةِ نَحْري فاقشعرَّ لها جلدي فظنَنْتُ أنَّه غُشِي عليه فسجَّيْتُه ثوبًا فجاء عمرُ والمغيرةُ بنُ شُعْبةَ فاستأذنا فأذِنْتُ لهما وجذَبْتُ الحجابَ فنظَر عمرُ إليه فقال واغَشْيَاه ما أشدَّ غَشْيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قام فلمَّا دنَوْا من البابِ قال المغيرةُ لعمرَ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال كذَبْتَ بل أنتَ رجلٌ تحُوسُك فتنةٌ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ اللهُ المنافقينَ ثُمَّ جاء أبو بكرٍ فرفَع الحجابَ فنظَر إليه فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ أتاه من قِبَلِ رأسِه فحدَر فاه وقبَّل جبهتَه قال واصفيَّاه ثُمَّ رفَع رأسَه وحدَر فاه وقبَّل جبهتَه وقال واخليلاه مات رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فخرَج إلى المسجدِ وعمرُ يخطُبُ النَّاسَ ويقولُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ اللهُ المنافقينَ فتكلَّم أبو بكرٍ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثُمَّ قال إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} حتَّى ختَم الآيةَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ...} الآيةَ مَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ ومَن كان يعبُدُ محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد مات فقال عمرُ إنَّها لفي كتابِ اللهِ ما شعَرْتُ أنَّها في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ثُمَّ قال عمرُ يا أيُّها النَّاسُ هذا أبو بكرٍ وهو ذو شيبةِ المسلمينَ فبايِعوه فبايَعوه
يجتَمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فيُلهَمونَ بذلِكَ فيقولونَ لوِ استَشفَعنا علَى ربِّنا عزَّوجلَّ فيُريحَنا مِن مقامِنا هذا فيأتونَ آدمَ فيقولونَ أنتَ أبونا خلقَك اللَّهُ بيدِه وأسجدَ لَك ملائِكتَه وعلَّمَك أسماءَ كلِّ شيءٍ فاشفَع لنا إلى ربِّكَ حتَّى يريحَنا مِن مقامِنا هذا فيقولُ لَستُ هناكُم ويذكرُ خطيئتَهُ الَّتي أصابَ :أكلَهُ الشَّجَرةَ وقد نهاه اللهُ عنها ولَكنِ ائتوا نوحًا فإنَّهُ أوَّلُ نَبيٍّ أرسلَهُ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى فيأتونَ نوحًا فيقولُ لستُ هناكُم ويذكرُ خطيئتَهُ الَّتي أصابَ بسؤالٍ بغيرِ علمٌ ولَكنِ ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمنِ فيقولُ لَستُ هناكُم ويذكرُ خطيئتَهُ الَّتي أصابَ قولَه: إِنِّي سَقِيمٌ وقولَه: بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ هَذَا وقولَه حينَ أتى الملِكَ لامرأتِه قولي إنِّي أخوكِ فإنِّي أخبرُه أنَّكِ أُختي ولَكنِ ائتوا موسَى عَبدًا أعطاهُ اللَّهُ التَّوراةَ وكلَّمهُ فيأتونَ موسَى فيقولُ لَستُ هناكُم ويذكرُ خطيئتَهُ الَّتي أصابَ قتْلَه الرَّجلَ ولَكنِ ائتوا عيسَى عبدَ اللَّهِ ورسولَه و كلِمةَ اللهِ و روحَهُ فيأتونَ عيسَى فيقولُ : لستُ هناكُم ولَكنِ ائتوا مُحمَّدًا عبدًا غفرَ اللَّهُ لَه ما تقدَّمَ من ذنبِه وما تأخَّرَ فيأتوني فأستَأذِنُ علَى ربِّي في دارِهِ فإذا رأيتُه وقَعتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أن يدعَني ثمَّ يقولُ: ارفَع محمَّدُ قُل تُسمَع و اشفع تُشفَّعْ و سَلْ تُعطَه فأرفَعُ رأسي فأحمدُه بثناءٍ وتحميدٍ يعلِّمُنيهِ فأشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فأخرِجُهُم فأدخلُهمُ الجنَّةَ ثمَّ أستأذن علَى ربِّي في دارِهِ الثَّانيَةَ فإذا رأيتُهُ وقَعتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أن يدَعَني ثم يقولُ ارفَع رأسكَ محمَّدُ قُل تُسمَعْ و اشفَع تُشفَّعْ و سَل تُعطَه فأرفعُ رأسي فأحمدُه بثناءٍ وتحميدٍ يعلِّمُنيهِ ثمَّ أشفعُ فيَحدُّ لي حدًّا فأخرِجُهم فأدخِلُهمُ الجنَّةَ فأستأذِنُ علَى ربِّي في دارِهِ الثَّالثةَ فيؤذَنُ لي علَيهِ فإذا رأيتُهُ وقعتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أن يدَعَني ثمَّ يقولُ: ارفَع محمَّدُ اشفَع تُشفَّعْ و سَلْ تعطَه فأرفعُ رأسي فأحمدُه بثناءٍ وتحميدٍ يعلِّمُنيهِ ثمَّ أشفَعُ فيَحدُّ لي حدًّا فأخرِجُهم فأدخلُهمُ الجنَّةَ فما يَبقيَ في النَّارِ إلَّا مَن حبسَه القرآنُ أي وجبَ علَيهِ الخلودُ و هو المقامُ المحمودُ الَّذي و عدَهُ اللهُ تباركَ و تعالى عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا و ربَّما قال قتادةُ فأُخرِجُهُم من النَّارِ فأدخِلُهمُ الجنَّةَ
ثمَّ صلَّى بغَلَسٍ [يعني حديث: نزَل علَيَّ جِبْريلُ فصلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه فرأَيْتُ رسولَ اللهِ بعدُ يُصلِّي الهاجرةَ حينَ تزيغُ الشَّمسُ ربَّما أخَّرها في شِدَّةِ الحرِّ والعصرَ والشَّمسُ بيضاءُ مُرتَفِعةٌ يسيرُ الرَّجُلُ حينَ ينصرِفُ منها إلى ذي الحُلَيفةِ ستَّةَ أميالٍ قبْلَ غروبِ الشَّمسِ ويُصلِّي المغرِبَ إذا وجَبَتِ الشَّمسُ ويُصلِّي العِشاءَ إذا اسوَدَّ الأُفُقُ وصلَّى الصُّبحَ فغلَّس بها ثمَّ صلَّاها يومًا آخَرَ فأسفَر بها ثمَّ لَمْ يعُدْ إلى الإسفارِ حتَّى قبَضه اللهُ]
«كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ربَّما أخَذَتْه الشَّقيقةُ، فيَلبَثُ اليَومَ واليَومَينِ لا يخرُجُ، فلمَّا نزَلَ بخَيْبرَ أخَذَتْه الشَّقيقةُ، فلم يَخرُجْ إلى النَّاسِ، وأنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أخَذَ رايةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ نهَضَ فقاتَلَ قِتالًا شَديدًا، ثمَّ رجَعَ»
عنِ الحَرِثِ بنِ مُعاويةَ الكنديِّ ، أنَّهُ رَكِبَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ يسألُهُ عن ثلاثِ خلالٍ ، قالَ : فقدمَ المدينةَ فسألَهُ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ ما أقدمَكَ ؟ قالَ : لِأسألَكَ عن ثلاثِ خلالٍ ، قالَ : وما هنَّ ؟ قالَ : ربَّما كنتُ أَنا والمرأةُ في بناءٍ ضيِّقٍ ، فتَحضرُ الصَّلاةُ ، فإن صلَّيتُ أَنا وَهيَ ، كانت بحذائي ، وإن صلَّت خَلفي ، خرَجت منَ البناءِ ، فقالَ عمرُ : تَسترُ بينَكَ وبينَها بثَوبٍ ، ثمَّ تصلِّي بحذائِكَ إن شئتَ ، وعنِ الرَّكعتينِ بعدَ العَصرِ ، فقالَ : نَهاني عنهما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ، قالَ : وعنِ القصَصِ ، فإنَّهم أَرادوني على القَصَصِ ، فقالَ : ما شئتَ ، كأنَّهُ كرِهَ أن يمنعَهُ ، قالَ : إنَّما أردتُ أن أنتَهيَ إلى قولِكَ ، قالَ : أخشَى عليكَ أن تَقصَّ فترتفعَ عليهِم في نفسِكَ ، ثمَّ تَقصَّ فترتفعَ ، حتَّى يُخيَّلَ إليكَ أنَّكَ فوقَهُم بمنزلةِ الثُّريَّا ، فيَضعَكَ اللَّهُ تحتَ أقدامِهِم يومَ القيامةِ بِقَدرِ ذلِكَ
إنَّ نَاسًا مِن أمَّتي يعذَّبونَ بذنوبِهم فيَكونونَ في النَّارِ ما شاءَ اللَّهُ أن يَكونوا ثمَّ يعيِّرُهم أَهلُ الشِّرْكِ فيقولونَ ما نرى ما كنتُم فيهِ من تصديقِكم نفعَكُم فلا يبقى موحِّدٌ إلَّا أخرجَهُ اللَّهُ تعالى من النَّارِ ثمَّ قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ
عن عائِشةَ، قالت: رُبَّما فتَلتُ القَلائِدَ لهَديِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُقَلِّدُ هَديَه، ثُمَّ يَبعَثُ به، ثُمَّ يُقيمُ لا يَجتَنِبُ شيئًا ممَّا يَجتَنِبُ المُحرِمُ
ربَّما فتَلْتُ قَلائدَ لهَدْيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُقَلِّدُهُ، ثُم يَبعَثُ به، ثُم يُقيمُ لا يَجتَنِبُ شيئًا ممَّا يَجتَنِبُ المُحرِمُ
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: كان رجُلٌ أسودُ يأتي أبا بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيُدنيه ويُقرِئُه القرآنَ، حتَّى بعث ساعيًا -أو قال: سَرِيَّةً-، فقال: أرسِلْني معه، قال: بل تمكُثُ عندنا، فأبى؛ فأرسلَه معه، واستوصى به خيرًا؛ فلم يَغْبُرْ عنه إلَّا قليلًا، حتى جاء قد قُطِعَتْ يدُهُ، فلمَّا رآه أبو بكر رَضِيَ اللهُ عنه فاضتْ عيناهُ، فقال: ما شأنُكَ؟ قال: ما زِدْتُ على أنه كان يُوَلِّيني شيئًا مِن عملِه، فخُنْتُه فريضةً واحدةً؛ فقطَعَ يدي، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: تَجِدونَ الذي قطَعَ هذا يخونُ أكثرَ مِن عِشرينَ فريضةً، واللهِ لئن كان صادقًا لَأُقِدَيَّنَك به، قال: ثم أدناه، ولم يُحوِّلْ منزلتَهُ التي كانت له منه، فكان الرجُلُ يقومُ الليلَ، فيقرأُ، فإذا سمِعَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صوتَهُ قال: يا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قطَعَ هذا، قالتْ: فلم يَغْبُرْ إلَّا قليلًا، حتى فقَدَ آلُ بكرٍ حُلِيًّا لهم ومتاعًا، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: طُرِقَ الحيُّ الليلةَ، فقام الأقطعُ، فاستقبَلَ القِبلةَ، ورفَعَ يدَهُ الصحيحةَ، والتي قُطِعَتْ، فقال: اللَّهمَّ أَظْهِرْ على مَن سرَقهم -أو نَحْوَ هذا-، وكان مَعْمَرٌ ربَّما قال: اللَّهمَّ أَظْهِرْ على مَن سرَق أهلَ هذا البيتِ الصالحينَ، قال: فما انتصَفَ النهارُ حتَّى عثَروا على المتاعِ عنده، فقال له أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ويلَكَ، إنك لقليلُ العلمِ باللهِ! فأمَرَ به فقُطِعَتْ رِجلُهُ، قال مَعْمَرٌ: وأخبَرَني أيُّوبُ، عن نافعٍ، عَنِ ابنِ عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه نحوَهُ، إلَّا أنه قال: كان إذا سمِعَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صوتَهُ قال: ما ليلُكَ بليلِ سارِقٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسلمِ الحضرميِّ أنَّهُ كان لهم عبدانِ من أهلِ غيرِ اليمنِ وكانا طفلينِ وكانا يقالُ لأحدِهما يَسارٌ والآخرُ جَبرٌ فكانا يقرآنِ التوراةَ وكان رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليْهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ ربما جلسَ إليهما, فقال كفارُ قريشٍ : إنَّما يجلسُ إليهما يتعلمُ منهما, فأنزلَ اللهُ سبحانه وتعالى : لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخرربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمينلسان الذي يلحدون إليه أعجميالرجل والمرأة في بناء ضيقعبد الله بن مسلم الحضرميما اجتمع عليه المسلموننحمل موتانا إلى بيتهخيثمة بن عبد الرحمنالاغتسال من الجنابةإنك ميت وإنهم ميتونخير الدنيا والآخرةالرکعتين بعد العصرنعبد الشجر والحجرالارتفاع في النفسالفوز عند القضاءنمص الجلد والنوىقاتل قتالا شديداقليل العلم باللهصاعقة عاد وثمودأرفق برسول اللهمرافقة الأنبياءالخلود في الناروضع تحت أقدامهمأصحاب عبد اللهالسحر والكهانةغضيف بن الحارثالجهر بالقراءةالمقام المحمودراية رسول اللهيعذبون بذنوبهماستوصى به خيرالسان عربي مبينعتبة بن ربيعةمنازل الشهداءسلما لأوليائكعمر بن الخطابأخرج من النارخيانة الفريضةإيمانا صادقايجهر بالقرآنالستر بالثوبفرق جماعتنانحمل موتاناأحسنهم خلقايوم القيامةهادين هداةصلاة الصبحتزيغ الشمسصوت القارئليل السارقسورة فصلتيستغفر لهرسول اللهالحمد للهأول الليلآخر الليلربما خافتحسن الخلقرجالا عدةثلاث خلالأهل الشرككفار قريشآذناه بهلا نشخصهلا نتعبهربما جهرالجناحانالهرمزانمثل طائرغشي عليهواخليلاهلا يجتنبقطع اليدالمدينةالإخفاءزوجينيهأم سلمةالزوجينواغشياهواصفياهأبو بكرالشفاعةإبراهيمالهاجرةالشقيقةالقلائدالتوراةالتابعموتانايستغفرالمرأةالجزيةالمغربالعشاءالصلاةالثرياالمحرمالأقطعتطبيقالرحم
تخريج حديث ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








