أحاديث عن: سلم بن عبد الرحمن النخعي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: سلم بن عبد الرحمن النخعي

تَسَمَّوا باسمي، ولا تَكَنَّوا بكُنيَتي، قال: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكرَهُ الشِّكالَ مِنَ الخَيلِ أوِ الأشكالَ. قال عَبدُ اللهِ: قال أبي: شُعبةُ يُخطِئُ في هذا القَولِ: عَبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ، وإنَّما هو سَلمُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ النَّخَعيُّ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9894
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا فيما بين الحِجرِ وتَبوكَ ذَهَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجتِه وكان إذا ذهَب أبعَدَ، وتَبِعتُه بماءٍ بعدَ الفَجرِ، وفي روايةٍ قَبلَ الفَجرِ، فأسفر النَّاسُ بصلاتِهم، وهي صلاةُ الفَجرِ، حتى خافوا الشَّمسَ، فقَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فصلَّى بهم فحَمَلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً فيها ماءٌ، وعليه جُبَّةٌ روميَّةٌ من صوفٍ، فلمَّا فَرَغ صَبَبتُ عليه فغَسَل وَجهَه، ثمَّ أراد أن يغسِلَ ذراعَيه فضاق كُمُّ الجُبَّةِ فأخرج يدَيه من تحتِ الجُبَّةِ فغَسَلَهما، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: «دَعْهما؛ فإنَّني أدخَلتُهما طاهِرَتَين» فمَسَح عليهما، فانتهينا إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وقد ركَع ركعةً، فسَبَّح النَّاسُ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ حينَ رأوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى كادوا يُفتَنون، فجَعَل عبدُ الرَّحمنِ يريدُ أن يَنكِصَ وراءَه، فأشار إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن اثبُتْ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ ركعةً، فلمَّا سَلَّم عبدُ الرَّحمنِ تواثب النَّاسُ، وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقضي الرَّكعةَ الباقيةَ، ثمَّ سلَّم بعدَ فراغِه منها، ثمَّ قال: «أحسَنْتُم، أو -قد أصَبْتُم- فغَبَطَهم أن صَلَّوا الصَّلاةَ لوَقتِها، إنَّه لم يُتَوَفَّ نَبيٌّ حتى يؤُمَّه رجلٌ صالِحٌ من أمَّتِه»
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم5/449
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
عدَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا معه في غزوةِ تبوكَ قبْلَ الفجرِ فعدَلْتُ معه فأناخ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبرَز ثمَّ جاءني فسكَبْتُ على يدَيْهِ مِن الإداوةِ فغسَل كفَّيْهِ ثمَّ غسَل وجهَه ثمَّ حسَر عن ذراعَيْهِ فضاق كُمُّ جُبَّتِه فأدخَل يدَيْه فأخرَجَهما مِن تحتِ الجُبَّةِ فغسَلهما إلى المَرفِقِ ومسَح برأسِه ثمَّ توضَّأ على خُفَّيْهِ ثمَّ ركِب فأقبَلْنا نسيرُ حتَّى نجِدَ النَّاسَ في الصَّلاةِ قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ فصلَّى بهم حينَ كان وقتُ الصَّلاةِ ووجَدْنا عبدَ الرَّحمنِ قد ركَع بهم ركعةً مِن صلاةِ الفجرِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع المسلمينَ وراءَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فصلَّى الرَّكعةَ الثَّانيةَ مِن صلاةِ الفجرِ ثمَّ سلَّم عبدُ الرَّحمنِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُتِمُّ صلاتَه ففزِع المسلِمونَ وأكثَروا التَّسبيحَ لأنَّهم سبَقوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لهم: ( أحسَنْتُم أو قد أصَبْتُم )
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2224
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عدلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا معَهُ في غزوةِ تبوكَ قبلَ الفجرِ فعدَلتُ معَهُ فأناخَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فتبرَّزَ ثمَّ جاءَ فسَكَبتُ علَى يدِهِ منَ الإداوةِ فغسلَ كفَّيهِ ثمَّ غسلَ وجهَهُ ثمَّ حسرَ عن ذراعيهِ فضاقَ كُمَّا جبَّتِهِ فأدخلَ يدَيهِ فأخرجَهُما من تحتِ الجبَّةِ فغسلَهُما إلى المرفقِ ومسحَ برأسِهِ ثمَّ تَوضَّأ علَى خفَّيهِ ثمَّ ركِبَ فأقبَلنا نسيرُ حتَّى نجدَ النَّاسَ في الصَّلاةِ قد قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ فصلَّى بِهِم حينَ كانَ وقتُ الصَّلاةِ ووجدنا عبدَ الرَّحمنِ وقد ركعَ بِهِم رَكعةً مِن صلاةِ الفجرِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصفَّ معَ المسلمينَ فصلَّى وراءَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الرَّكعةَ الثَّانيةَ ثمَّ سلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاتِهِ ففزِعَ المسلمونَ فأكثَروا التَّسبيحَ لأنَّهم سبَقوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالصَّلاةِ فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لَهُم قد أصبتُمْ - أو قد أحسنتُمْ
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم149
خلاصة حكم المحدثصحيح
عدَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا معَه في غَزوةِ تَبوكَ قبلَ الفَجرِ، فعدَلْتُ معَه، فأناخَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتبَرَّزَ، ثم جاءَ، فسكَبْتُ على يَدِه منَ الإداوةِ، فغسَلَ كفَّيْه، ثم غسَلَ وَجهَه، ثم حسَرَ عن ذِراعَيْه فضاقَ كُمَّا جُبَّتِه، فأدخَلَ يدَيْه فأخرَجَهما من تحتِ الجُبَّةِ فغسَلَهما إلى المِرفَقِ، ومسَحَ برأسِه، ثم تَوضَّأَ على خُفَّيْه، ثم رَكِبَ، فأقبَلْنا نَسيرُ حتى نجِدَ الناسَ في الصلاةِ قد قَدَّموا عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ، فصلَّى بهم حين كان وقتُ الصلاةِ، ووجَدْنا عبدَ الرحمنِ وقد ركَعَ لهم رَكعةً من صلاةِ الفَجرِ، فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصفَّ معَ المُسلِمينَ، فصلَّى وراءَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ الركعةَ الثانيةَ، ثم سلَّمَ عبدُ الرحمنِ، فقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاتِه ففَزِعَ المُسلِمونَ، فأَكثَروا التسبيحَ؛ لأنَّهم سَبَقوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصلاةِ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهم: "قد أصَبْتم"، أو "قد أحسَنْتم"
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم149
خلاصة حكم المحدثصحيح
عدلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا معَهُ في غَزوةِ تبوكَ قبلَ الفَجرِ، فعَدلتُ معَهُ، فأَناخَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتبرَّزُ، فسَكَبتُ على يديهِ منَ الإداوةِ، فَغسلَ كفَّهُ، ثمَّ غَسلَ وجهَهُ، ثمَّ حسرَ عَن ذراعيهِ، فَضاقَ كمَّا جبَّتِهِ، فأدخلَ يدَهُ فأخرجَهُما مِن تحتِ الجبَّةِ، فغسلَهُما إلى المرفَقِ، فمسحَ برأسِهِ، ثمَّ توضَّأَ على خفَّيهِ، ثمَّ رَكِبَ، فأقبَلنا نَسيرُ حتَّى نجِدَ النَّاسَ في الصَّلاةِ قد قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، فرَكَعَ بِهِم رَكْعةً من صلاةِ الفجرِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصفَّ معَ المسلِمينَ فصلَّى وراءَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الرَّكعةَ الثَّانيةَ، ثمَّ سلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتمُّ صلاتَهُ، ففزِعَ المسلِمونَ، وأَكْثَروا التَّسبيحَ، لأنَّهم سبَقوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالصَّلاةِ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لَهُم: أحسنتُمْ، أو أصبتُمْ
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 139
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن] الأسود بن يزيد النخعي، قال: دخلت أنا وعمِّي علقمةُ على عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ بالهاجرةِ قال : فأقام الظهرَ ليصلِّي فقمنا خلفَه فأخذ بيدي ويدِ عمي ثم جعل أحدَنا عن يمينِه والآخرَ عن يسارِه ثم قام بينَنا فصفَفنا خلفَه صفًّا واحدًا قال : ثم قال : هكذا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يصنعُ إذا كانوا ثلاثةً قال : فصلى بنا فلما ركع طَبَّقَ وألصق ذراعَيه بفخذَيه وأدخل كفَّيه بينَ ركبتَيه قال : فلما سلَّم أقبل علينا فقال : إنها ستكونُ أئمةٌ يؤخرونَ الصلاةَ عن مواقيتِها فإذا فعلوا ذلك فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاةَ معهم سُبحةً
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم6/180
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
10 ✔ صحيح📌 دَعْه
أنَّ المُغيرةَ بنَ شُعبةَ أخبَرَه أنَّه غَزا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَبوكَ، قال المُغيرةُ: فتَبَرَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِبَلَ الغائِطِ، فحَمَلتُ معهُ إداوةً قَبلَ صَلاةِ الفَجرِ، فلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَيَّ أخَذتُ أُهَريقُ على يَدَيه مِنَ الإداوةِ، وغَسَلَ يَدَيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وجهَه، ثُمَّ ذَهَبَ يُخرِجُ جُبَّتَه عن ذِراعَيه فضاقَ كُمَّا جُبَّتِه، فأدخَلَ يَدَيه في الجُبَّةِ حتَّى أخرَجَ ذِراعَيه مِن أسفَلِ الجُبَّةِ، وغَسَلَ ذِراعَيه إلى المِرفَقَينِ، ثُمَّ تَوضَّأ على خُفَّيه، ثُمَّ أقبَلَ. قال المُغيرةُ: فأقبَلتُ معهُ حتَّى نَجِدُ النَّاسَ قد قدَّموا عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فصَلَّى لهم فأدرَك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحدى الرَّكعَتَينِ، فصَلَّى مع النَّاسِ الرَّكعةَ الآخِرةَ، فلَمَّا سَلَّمَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُتِمُّ صَلاتَه، فأفزَعَ ذلك المُسلِمينَ فأكثَروا التَّسبيحَ، فلَمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه أقبَلَ عليهم، ثُمَّ قال: أحسَنتُم، أو قال: قد أصَبتُم، يَغبِطُهم أن صَلَّوُا الصَّلاةَ لوقتِها. وفي روايةٍ: قال المُغيرةُ: فأرَدتُ تَأخيرَ عبدِ الرَّحمَنِ، فقال: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْه
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم274
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
تَخلَّفتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ تَبوكَ، فتَبرَّزَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ إليَّ، ومعي الإداوةُ، قال: فصَبَبتُ على يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ استنثَرَ، قال يَعقوبُ: ثُمَّ تَمضمَضَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجهَه ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرادَ أنْ يَغسِلَ يدَيه قبلَ أنْ يُخرِجَهما مِن كُمَّيْ جُبَّتِه، فضاق عنه كُمَّاها، فأخرَجَ يدَه مِن الجُبَّةِ، فغَسَلَ يدَه اليُمنى ثلاثَ مَرَّاتٍ، ويدَه اليُسرى ثلاثَ مَرَّاتٍ، ومَسَحَ بخُفَّيه ولم يَنزِعْهما، ثُمَّ عَمَدَ إلى النَّاسِ، فوَجَدَهم قد قَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ يُصلِّي بهم، فأدرَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحدى الرَّكعتَينِ، فصَلَّى مع النَّاسِ الرَّكعةَ الآخِرةَ بصَلاةِ عبدِ الرَّحمنِ، فلمَّا سَلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُتِمُّ صَلاتَه فأفزَعَ المُسلمينَ، فأكثَروا التَّسبيحَ، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاتَه، أقبَلَ عليهم، فقال: قد أحسَنتُم، وأصَبتُم، يَغبِطُهم أنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لوَقتِها
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18175
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن ذَكْوانَ مولى عائشةَ أنَّه استأذَنَ لابن عبَّاسٍ على عائشةَ وهي تموتُ وعندَها ابنُ أخيها عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، فقال: هذا ابنُ عبَّاسٍ يستأذِنُ عليكِ، وهو مِن خَيرِ بَنيكِ؟ فقالتْ: دَعْني مِن ابنِ عبَّاسٍ ومِن تَزْكيتِه. فقال لها عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ: إنَّه قارئٌ لكتابِ اللهِ، فَقيهٌ في دِينِ اللهِ، فأْذَني له، فلْيُسلِّمْ عليكِ، ولْيُودِّعْكِ. قالتْ: فأْذَنْ له إنْ شِئتَ. قال: فأذِنَ له، فدخَلَ ابنُ عبَّاسٍ، ثمَّ سلَّمَ وجلَسَ، وقال: أَبْشري يا أمَّ المؤمنينَ، فواللهِ ما بينَكِ وبينَ أنْ يذهَبَ عنكِ كلُّ أذًى ونصَبٍ -أو قال: وصَبٍ، وتَلْقَيِ الأَحَبَّةَ محمَّدًا وحِزبَه، أو قال: أصحابَه- إلَّا أنْ تفارِقَ رُوحُكِ جسَدَكِ. فقالتْ: وأيضًا فقال ابنُ عبَّاسٍ: كنتِ أحبَّ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه، ولم يكُنْ يحبُّ إلَّا طيِّبًا، وأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ براءَتَكِ مِن فَوقِ سَبْعِ سَمواتٍ، فليسَ في الأرضِ مسجِدٌ إلَّا وهو يُتْلَى فيه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، وسقَطَتْ قِلادَتُكِ بالأَبْواءِ، فاحتبَسَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المنزِلِ والناسُ معه في ابتغائِها -أو قال: في طلَبِها حتى أصبَحَ القَومُ على غَيرِ ماءٍ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا...} [المائدة: 6] الآيةَ، فكان في ذلكَ رُخْصةٌ للناسِ عامَّةً في سبَبِكِ، فواللهِ إنَّكِ لمباركةٌ. فقالتْ: دَعْني يا ابنَ عبَّاسٍ مِن هذا، فواللهِ لودِدتُ أنِّي كنتُ نَسْيًا مَنْسيًّا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم5/90
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّه غَزا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزْوةَ تَبوكَ، قال المُغيرةُ: فتَبرَّزَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبلَ الغائطِ، فحَمَلتُ معه إداوةً قبلَ صَلاةِ الفَجرِ، فلمَّا رَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليَّ، أخَذتُ أُهريقُ على يدَيه مِن الإداوةِ، وغَسَلَ يدَيه ثلاثَ مِرارٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجهَه، ثُمَّ ذَهَبَ يُخرِجُ جُبَّتَه عن ذِراعَيه، فضاق كُمَّا جُبَّتِه، فأدخَلَ يدَيه في الجُبَّةِ، حتى أخرَجَ ذِراعَيه مِن أسفلِ الجُبَّةِ، وغَسَلَ ذِراعَيه إلى المِرفَقَينِ، ثُمَّ مَسَحَ على خُفَّيه، ثُمَّ أقبَلَ، قال المُغيرةُ: فأقبَلتُ معه حتى نَجِدَ النَّاسَ قد قَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ يُصلِّي بهم، فأدرَكَ إحدى الرَّكعتَينِ، قال عبدُ الرَّزَّاقِ، وابنُ بَكرٍ: فصَلَّى مع النَّاسِ الرَّكعةَ الآخِرةَ، فلمَّا سَلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ، قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُتِمُّ صَلاتَه، فأفزَعَ ذلك المُسلمينَ، فأكثَروا التَّسبيحَ، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاتَه أقبَلَ عليهم، ثُمَّ قال: أحسَنتُم، أو: قد أصَبتُم، يَغبِطُهم أنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لوَقتِها
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18194
خلاصة حكم المحدثصحيح
حديث صلاتِه صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خلف عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ [يعني حديث: تَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وتَخَلَّفْتُ معهُ فَلَمَّا قَضَى حاجَتَهُ قالَ: أمعكَ ماءٌ؟ فأتَيْتُهُ بمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ووَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عن ذِراعَيْهِ فَضاقَ كُمُّ الجُبَّةِ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن تَحْتِ الجُبَّةِ، وأَلْقَى الجُبَّةَ علَى مَنْكِبَيْهِ، وغَسَلَ ذِراعَيْهِ، ومَسَحَ بناصِيَتِهِ وعلَى العِمامَةِ وعلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ ورَكِبْتُ فانْتَهَيْنا إلى القَوْمِ، وقدْ قامُوا في الصَّلاةِ، يُصَلِّي بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وقدْ رَكَعَ بهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أحَسَّ بالنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ، فَصَلَّى بهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقُمْتُ، فَرَكَعْنا الرَّكْعَةَ الَّتي سَبَقَتْنا.]
الراوي[المغيرة بن شعبة]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/206
خلاصة حكم المحدثثابت
أنَّهُ غزا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزوةَ تبوكَ قالَ المغيرةُ: فأقبلتُ معَهُ حتَّى نجدَ النَّاسَ قد قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ فصلَّى لَهُم، فأدرَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إحدَى الرَّكعتَينِ، فصلَّى معَ النَّاسِ الرَّكعةَ الأخيرةَ، فلمَّا سلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتمُّ صلاتَهُ، فأفزعَ ذلِكَ المسلمينَ، فأَكْثروا التَّسبيحَ، فلمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَهُ أقبلَ عليهِم ثمَّ قالَ: أحسَنتُمْ، - أو قالَ: أصبتُمْ -، يَغبطُهُم أَن صلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 46
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
يجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ثمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ : ألا ليتَّبِعْ كلُّ أُناسٍ ما كانوا يعبُدون . فيمثُلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُه ، ولصاحبِ التَّصويرِ تصويرُه ، ولصاحبِ النَّارِ نارُه ، فيتَّبِعون ما كانوا يعبُدون ، ويبقَى المسلمون فيطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك ، اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم . ثمَّ قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهل تتمارَوْن في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنَّكم لا تتمارَوْن في رؤيتِه تلك السَّاعةِ ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ عليهم فيُعرِّفُهم بنفسِه ، ثمَّ يقولُ : أنا ربُّكم فاتَّبِعون فيقومُ المسلمون ، ويضعُ الصِّراطَ ، فيمرُّ عليه مثلُ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهم عليه : سلِّمْ سلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النَّارِ فيُطرحُ منهم فيها فوْجٌ ثمَّ يُقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ : هل امتلأتِ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ هل امتلأتِ ؟ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ، حتَّى إذا أُوعبوا فيها وضع الرَّحمنُ قدمَه فيها فانزوَى بعضُها إلى بعضٍ ، ثمَّ قال : قطْ ، قالت : قطْ قطْ ، فإذا صُيِّر أهلُ الجنَّةِ في الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ في النَّارِ أُتي بالموتِ مُلبَّبًا فيوقفُ على السُّورُ الَّذي بين أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النَّارِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ فيطَّلِعون خائفين ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ النَّارِ فيطَّلِعون مستبشرين فرحين للشَّفاعةِ والِهين ، فيُقالُ : لأهلِ الجنَّةِ ولأهلِ النَّارِ هل تعرفون هذا ؟ فيقولون هؤلاء ، وهؤلاء : قد عرفناه ، هذا الموتُ ، الَّذي وُكِّل بنا فيُضطجَعُ فيُذبحُ ذبحًا على السُّورِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ خلودٌ فلا موتَ ، ويا أهلَ النَّارِ خلودٌ فلا موتَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم217/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كانوا يعبُدونَ ، فيمثَّلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تصاويرُهُ ، ولِصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيَتبعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويَبقى المسلِمونَ فيطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ : ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ : نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ منكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا ، حتَّى نَرى ربَّنا وَهوَ يأمرُهُم ويثبِّتُهُم ، قالوا : وَهَل نَراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : وَهَل تضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّكُم لا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُم نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ : أَنا ربُّكُم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّ علَيهِ مِثلَ جيادِ الخَيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم علَيهِ سلِّم سلِّم ، ويَبقى أَهْلُ النَّارِ فيطرحُ منهم فيها فَوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ثمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتَّى إذا أُوعِبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ : قَطْ ، قالت : قَطْ قَطْ ، فإذا أَدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، أتيَ بالموتِ ملبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ ولأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطَّلعونَ مستَبشرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ : هل تَعرفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ : قد عَرفناهُ ، هوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ ثمَّ يُقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ! خُلودٌ لا مَوتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ !خلودٌ لا مَوتَ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2557
خلاصة حكم المحدثصحيح
يجمَعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامَةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثُمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يَتْبَعُ كلُّ إِنسانٍ ما كان يعبُدُ ؟ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصليبِ صليبُهُ ، ولصاحِبِ التصاويرِ تصاويرُهُ ، ولصاحِبِ النارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يعبُدونَ ، ويبقَى المسلُمونَ ، فيطَّلِعُ عليهمْ ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألَا تَتَّبِعونَ الناسَ ؟ فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منكَ ، نعوذُ باللهِ منكَ ، اللهُ ربنا ، وهذا مكانُنَا ، حتَّى نَرَى ربُّنا ، وهُوَ يأمُرُهم ويُثَبِّتُهُم ، قالُوا : وهل نراهُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهلْ تضارُّونَ في رؤيَةِ القمَرِ ليلَةِ البدْرِ ؟ قالوا : لَا ، قال : فإِنَّكم لَا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تِلْكَ الساعَةِ ، ثُمَّ يتَوارَى ، ثُمَّ يَطَّلِعُ ، فيُعَرِّفُهمْ نَفْسَهُ ، ثُمَّ يقولُ : أنا ربكم فاتَّبِعونِي ، فيقومُ المسلِمونَ ، ويوضَعُ الصِّراطُ ، فيَمُرُّ عليْهِ مثلُ جِيَادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُمْ علَيْهِ : سَلِّمْ سَلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النارِ ، فيُطْرَحُ فيها منهم فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هلِ امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ ؟ ثُمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هلِ امتلأْتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ؟ حتَّى إذا أَوْعَبُوا فيها وضَعَ الرَّحمنُ قدَمَهُ فيها ، وأزْوَى بعضَها إلى بعضٍ ، ثُمَّ قال : قطْ ؟ قالتْ : قَطْ قَطْ ، فإذا أدخَلَ اللهُ أهْلَ الجنةِ الجنَّةِ ، وأهْلَ النارِ النارِ ، أتَي بالموتِ مُلَبَّبَّا ، فيوقَفُ عَلَى السُّورِ الذي بينَ أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النارِ ! ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنةِ ! فيطَّلِعونَ خائفينَ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ النارِ ! فيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرينَ ، يرجونَ الشفاعَةَ ، فيُقالُ لأهْلِ الجنةِ وأهلِ النارِ : هل تعرِفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وهؤلاءِ : قد عرَفناهُ هُوَ الموتُ الذي وُكِّلَ بنا ، فيُضْجَعُ فيُذْبَحُ ذَبْحًا على السورِ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ ! خلودٌ لا موتَ ، ويا أهلَ النارِ ! خلودٌ لَا موتَ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم8025
خلاصة حكم المحدثصحيح
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القِيامةِ في صعيدٍ واحِدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ عليهِم ربُّ العالمينَ تبارَكَ وتعالى فَيقولُ: ألا ليتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كان يعبُدُ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تَصاويرُهُ ، ولصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويبقَى المسلِمونَ فيطَّلعُ عليهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ: ألا تتَّبِعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ: نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ مِنكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، هذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيقولُ: ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ثم يقولونَ: نعوذُ باللَّهِ منكَ ، نعوذُ باللَّهِ منكَ اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ،قالوا: وَهَل نراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: وَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ: فإنَّكم لا تضارُّونَ في رؤيةِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُ نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ: أَنا ربُّكم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويُوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّونَ عليهِ مِثلَ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم سلِّم سلِّم ، ويبقى أَهْلُ النَّارِ فيُطرَحُ منهُم فيها فوجٌ ، ثمَّ يقالُ: هَل امتلأتِ ؟ فتقولُ هَل مِن مَزيدٍ حتَّى إذا أوعَبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ تَباركَ وتَعالى قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ: قَطْ ، قالَ: قَطْ قَطْ ، فإذا أدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، قالَ: أُتِيَ بالموتِ مُلبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطلعون مُستَبشِرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فَيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَل تعرِفونَ هَذا ؟ فَيقولونَ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ: قَد عَرفناهُ ، هُوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ الَّذي بينَ الجنَّةِ والنَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ خُلودٌ لا موتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ خُلودٌ لا موتَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم58
خلاصة حكم المحدثأصله في الصحيحين لكن هذا السياق أجمع وأخصر
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
الراوي[عمرو بن ميمون]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم317
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عدل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة فغسل كفيه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه فضاق كما جبته فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر فقام رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية ثم سلم عبد الرحمن فقام رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بًالصلاة فلما سلم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لهم قد أصبتم أو قد أحسنتم
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم149
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمتهسلم بن عبد الرحمن النخعيبراءتك من فوق سبع سمواترؤية القمر ليلة البدرذمة الله وذمة رسولهغسل يديه ثلاث مراتعبد الرحمن بن عوفالصلاة خلف الإمامالمسح على العمامةعبد الله بن يزيدأرامل أهل العراقالمسح على الخفينالاقتداء بالإمامالستة أهل الشورىلا تكنوا بكنيتيحذيفة بن اليمانالمغيرة بن شعبةالصلاة في وقتهاتفارق روحك جسدكقلادتك بالأبواءصلاة خلف الإماموضع الرحمن قدمهسكين ذات طرفينلا يأكل الصدقةالركعة الثانيةعمر بن الخطابعثمان بن حنيفالجبة الروميةإمامة المفضوليؤخرون الصلاةتوضأ على خفيهالصلاة لوقتهاإتمام الصلاةخلود فلا موتتسموا باسميأهل الأمصارلا تنتظروهمخاتم النبوةيأكل الهديةصلاة لوقتهاأم المؤمنينركعة سبقتنايوم القيامةرب العالمينخلود لا موتصلاة الفجرالمائدة 82آية التيممنسيا منسياالموت يذبحهل من مزيدغزوة تبوكالاستنثارصعيد واحدأهل الجنةأهل الناررؤية اللهأبو لؤلؤةالاستخلافغزا تبوكاستخلافطاهرتينالتسبيحالإداوةصف واحدالمضمضةالإمامةالجماعةالتصويرالشفاعةالشكالالشورىالوضوءأحسنتمالمرفقمواقيتقسيسينالتيمممباركةالغائطيغبطهمالصليبالصراطالبرنسالخيلالصنعالصوفالفجرالجبةتطبيقثلاثةسلمانرهبانإداوةأبشريأصبتمالنارالعلجالكلبشعبة

تخريج حديث سلم بن عبد الرحمن النخعي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب