أحاديث عن: شرابكم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

18 نتيجة — لكلمة: شرابكم

عن ابن عباس قال: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت. فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: حتى بلغ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ حتى بلغ ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال: يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «فذلك
سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صَهٍ - تريد نفسها - ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه - حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف.
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم - أو أهل بيت من جرهم - مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا - أو جريين - فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا - قال: وأم إسماعيل عند الماء - فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس» فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشبَّ الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم. وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشرٍّ، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غيِّرْ عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت:
اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي ﷺ: «ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه» قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
صحيح رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٦٤) عن عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السختياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس .
📚 كتاب أخبار الأنبياء 📖 اقرأ الشرح
عن المقداد قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ، فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النَّبِيّ ﷺ فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال النَّبِيّ ﷺ: «احتلبوا هذا اللبن بيننا». قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي ﷺ نصيبه، قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان، قال: ثمّ يأتي المسجد فيصلي، ثمّ يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشّيطان ذات ليلة، وقد شربت نصيبي، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلمّا أن وغلت في بطني، وعلمت أنه ليس إليها سبيل، قال: ندمني الشّيطان، فقال: ويحك ما صنعت؟ أشربت شراب محمد؟ فيجيء فلا يجده، فيدعو عليك فتهلك، فتذهب دنياك وآخرتك؟ وعليّ شملة، إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأمّا صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت، قال: فجاء النَّبِيّ ﷺ فسلم كما كان يسلم، ثمّ أتى المسجد فصلى، ثمّ أتى شرابه، فكشف عنه فلم يجد فيه شيئًا، فرفع رأسه إلى السماء، فقلت: الآن يدعو عليّ فأهلك، فقال: «اللهم! أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني». قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي، وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله ﷺ، فإذا هي حافلة، وإذا هن حفل كلهن، فعمدت إلى إناء لآل محمد ﷺ ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتَّى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله ﷺ فقال: «أشربتم شرابكم الليلة؟». قال: قلت: يا رسول الله! اشرب، فشرِب، ثمّ ناولني فقلت: يا رسول الله! اشرب، فشرِب، ثمّ ناولني، فلمّا عرفت أن النَّبِيّ ﷺ قد روى، وأصبت في عوته، ضَحِكْتُ حتَّى ألقيت إلى الأرض، قال: فقال النَّبِيّ ﷺ: «إحدى سوآتك يا مقداد!». فقلت: يا رسول الله! كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا، فقال النَّبِيّ ﷺ: «ما هذه إِلَّا رحمة
من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها؟». قال: فقل: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس.
صحيح رواه مسلم في الأشربة (١٧٤: ٢٠٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا شبابة بن سوّار، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عن المقداد بن الأسود، قال: أقبلت أنا وصاحبان لي، وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ، فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي ﷺ فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي ﷺ: «احتلبوا هذا اللبن بيننا»، قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي ﷺ نصيبه، قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان، قال: ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني، وعلمت أنه ليس إليها سبيل، قال: ندمني الشيطان، فقال: ويحك، ما صنعت أشربت شراب محمد، فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك، وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت، قال: فجاء النبي ﷺ، فسلم كما كان يسلم، ثم أتى المسجد فصلى، ثم أتى شرابه فكشف عنه، فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء، فقلت: الآن يدعو علي فأهلك، فقال: «اللهم، أطعم من أطعمني، وأسق من أسقاني»، قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي، وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن، فأذبحها لرسول الله ﷺ فإذا هي حافلة، وإذا هن حفل كلهن، فعمدت إلى إناء لآل محمد ﷺ ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله ﷺ فقال: «أشربتم شرابكم الليلة»، قال: قلت: يا رسول الله! اشرب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله! اشرب، فشرب، ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي ﷺ قد روي وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، قال: فقال النبي ﷺ: «إحدى سوآتك يا مقداد»، فقلت: يا رسول الله! كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا، فقال النبي ﷺ: «ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها»، قال: فقلت: والذي بعثك
بالحق! ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس.
صحيح رواه مسلم في الأشربة (٢٠٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد بن الأسود، فذكره.
📚 كتاب الأدب العالي 📖 اقرأ الشرح
عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدٍ الخَطْمِيِّ, قال : كتب إلينا عمرُ : أنِ اطبُخوا شرابَكم حتَّى يذهبَ نصيبُ الشيطانِ منه, فإنَّ للشيطانِ اثنينِ, ولكم واحدةً
الراويعبدالله بن يزيد الخطمي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/24
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح وله طرق كثيرة عن عمر
أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المِنطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسماعيلَ؛ اتَّخَذَت مِنطَقًا لتُعَفِّيَ أثَرَها على سارةَ، ثُمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبابنِها إسماعيلَ وهي تُرضِعُه، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ عِندَ دَوحةٍ فوقَ زَمزَمَ في أعلى المَسجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ، وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟ فقالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللَّهُ الذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم، قالت: إذَن لا يُضَيِّعُنا، ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: رَبِّ {إنِّي أسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشكُرونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرضِ يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، ففَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ -قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذلك سَعيُ النَّاسِ بينَهما- فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت: صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فسَمِعَت أيضًا، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان عِندَكَ غِواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه -أو قال: بجَناحِه- حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت تُحَوِّضُه وتَقولُ بيَدِها هَكَذا، وجَعَلَت تَغرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهو يَفورُ بَعدَ ما تَغرِفُ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَت زَمزَمَ -أو قال: لو لَم تَغرِفْ مِنَ الماءِ- لَكانَت زَمزَمُ عَينًا مَعينًا. قال: فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبني هذا الغُلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه، وكان البَيتُ مُرتَفِعًا مِنَ الأرضِ كالرَّابيةِ، تَأتيه السُّيولُ، فتَأخُذُ عن يَمينِه وشِمالِه، فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّت بهِم رُفقةٌ مِن جُرهُمَ -أو أهلُ بَيتٍ مِن جُرهُمَ- مُقبِلينَ مِن طَريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مَكَّةَ، فرَأوا طائِرًا عائِفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدورُ على ماءٍ، لَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَريًّا أو جَريَّينِ فإذا هُم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَروهم بالماءِ، فأقبَلوا، قال: وأُمُّ إسماعيلَ عِندَ الماءِ، فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟ فقالت: نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فألفى ذلك أُمَّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الإنسَ، فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهليهم فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأنفَسَهم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلَمَّا أدرَكَ زَوَّجوه امرَأةً منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، فجاءَ إبراهيمُ بَعدَما تَزَوَّجَ إسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَه، فلَم يَجِد إسماعيلَ، فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، ثُمَّ سَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بشَرٍّ، نَحنُ في ضيقٍ وشِدَّةٍ! فشَكَت إليه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ كَأنَّه آنَسَ شيئًا، فقال: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ كَذا وكَذا، فسَألَنا عَنكَ فأخبَرتُه، وسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ، قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن أُفارِقَكِ، الحَقي بأهلِكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ منهم أُخرى، فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتاهم بَعدُ فلَم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرَأتِه فسَألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بخَيرٍ وسَعةٍ، وأثنَت على اللهِ، فقال: ما طَعامُكُم؟ قالتِ: اللَّحمُ، قال: فما شَرابُكُم؟ قالتِ: الماءُ. قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في اللَّحمِ والماءِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَم يَكُنْ لهم يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دَعا لهم فيه. قال: فهُما لا يَخلو عليهما أحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَم يوافِقاه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني عَنكَ فأخبَرتُه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ، ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أن أُمسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ جاءَ بَعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا له تَحتَ دَوحةٍ قَريبًا مِن زَمزَمَ، فلَمَّا رَآهُ قامَ إليه، فصَنَعا كما يَصنَعُ الوالِدُ بالولَدِ والولَدُ بالوالِدِ، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ على ما حَولَها، قال: فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]، قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3364
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غزَوْتُ معَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه الشَّامَ، فنزَلْنا مَنزِلًا، فجاءَ دِهْقانٌ يَستدِلُّ على أميرِ المؤمِنينَ حتَّى أتاهُ، فلمَّا رَأى الدِّهْقانُ عُمَرَ سجَدَ، فقالَ عُمَرُ: «ما هذا السُّجودُ؟» فقالَ: هكذا نفعَلُ بالمُلوكِ، فقالَ عُمَرُ: «اسجُدْ لرَبِّكَ الَّذي خلَقَكَ»، فقالَ: يا أميرَ المؤمِنينَ، إنِّي قد صنَعْتُ لكَ طَعامًا فأْتِني، قالَ: فقالَ عُمَرُ: «هل في بَيتِكَ من تَصاويرِ العَجَمِ؟» قالَ: نعمْ، قالَ: «لا حاجةَ لي في بَيتِكَ، ولكنِ انطَلَقْ فابعَثْ لنا بلَونٍ منَ الطَّعامِ، ولا تَزِدْنا عليه»، قالَ: فانطَلَقَ فبعَثَ إليه بطَعامٍ فأكَلَ منه، ثمَّ قالَ عُمَرُ لغُلامِه: «هل في إداوَتِكَ شَيءٌ من ذلك النَّبيذِ؟» قالَ: نعمْ، فأتاهُ فصَبَّه في إناءٍ، ثمَّ شَمَّه فوجَدَه مُنكَرَ الرِّيحِ، فصَبَّ عليه ماءً، ثمَّ شَمَّه فوجَدَه مُنكَرَ الرِّيحِ، فصَبَّ عليه الماءَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ شَرِبَه، ثمَّ قالَ: «إذا رابَكم من شَرابِكم شَيءٌ، فافْعَلوا به هكذا»، ثمَّ قالَ: سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «لا تَلبَسوا الدِّيباجَ والحَريرَ، ولا تَشْرَبوا في آنيةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ؛ فإنَّها لهُم في الدُّنْيا، ولنا في الآخِرةِ»
الراويأبو وائل
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4538
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي، وقد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فليس أحَدٌ منهم يَقبَلُنا، فأتَينا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثةُ أعنُزٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللَّبَنَ بينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا نَصيبَه، ونَرفَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، قال: فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا ويُسمِعُ اليَقظانَ، قال: ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ وقد شَرِبتُ نَصيبي، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فأتَيتُها فشَرِبتُها، فلَمَّا أن وغَلَت في بَطني، وعَلِمتُ أنَّه ليس إليها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني الشَّيطانُ، فقال: ويحَكَ! ما صَنَعتَ؟! أشَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ فلا يَجِدُه فيَدعو عليكَ، فتَهلِكُ فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ؟! وعليَّ شَملةٌ إذا وضَعتُها على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وإذا وضَعتُها على رَأسي خَرَجَ قدَمايَ، وجَعَلَ لا يَجيئُني النَّومُ، وأمَّا صاحِبايَ فناما ولم يَصنَعا ما صَنَعتُ. قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى، ثُمَّ أتى شَرابَه فكَشَفَ عنه، فلم يَجِدْ فيه شيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، فقُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ، فقال: اللَّهمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، وأسقِ مَن أسقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ فشَدَدتُها عليَّ، وأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أيُّها أسمَنُ؟ فأذبَحُها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هي حافِلةٌ، وإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحتَلِبوا فيه، قال: فحَلَبتُ فيه حتَّى عَلَتْه رَغوةٌ، فجِئتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أشَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ وأصَبتُ دَعوتَه، ضَحِكتُ حتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوآتِكَ يا مِقدادُ! فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا وكَذا وفَعَلتُ كَذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه إلَّا رَحمةٌ مِنَ اللهِ، أفلا كُنتَ آذَنتَني فنوقِظَ صاحِبَينا فيُصيبانِ منها، قال: فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها معكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ
الراويالمقداد بن عمرو
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2055
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ المِقدادِ، قال: أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي قد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، قال: فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس أحَدٌ يَقبَلُنا، قال: فانطَلَقنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثُ أعنُزٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللبَنَ بَينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ نَصيبَه، ونَرفَعُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا، ويُسمِعُ اليَقظانَ، ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، قال: فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فاشرَبْها، قال: ما زالَ يُزَيِّنُ لي حَتَّى شَرِبتُها، فلَمَّا وغَلَت في بَطني وعَرَفَ أنَّه ليس إلَيها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني، فقال: ويحَكَ، ما صَنَعتَ؟! شَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ ولا يَراه فيَدعو عليكَ فتَهلِكُ، فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ! قال: وعليَّ شَملةٌ مِن صوفٍ كُلَّما رَفَعتُ على رَأسي خَرَجَت قدَمايَ، وإذا أرسَلتُ على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وجَعَلَ لا يَجيءُ لي نَومٌ، قال: وأمَّا صاحِبايَ فناما، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى فأتى شَرابَه، فكَشَفَ عنه، فلَم يَجِدْ فيه شَيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، قال: قُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ! فقال: اللهُمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، واسقِ مَن سَقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ، فشَدَدتُها عليَّ فأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أجُسُّهنَّ أيُّهنَّ أسمَنُ، فأذبَحُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحلُبوا فيه -وقال أبو النَّضرِ مَرَّةً أُخرى: أن يَحتَلِبوا فيه- فحَلَبتُ فيه حَتَّى عَلَتْه الرَّغوةُ، ثُمَّ جِئتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أما شَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ يا مِقدادُ؟ قال: قُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فأخَذتُ ما بَقيَ فشَرِبتُ، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ فأصابَتني دَعوتُه، ضَحِكتُ حَتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوءاتِكَ يا مِقدادُ! قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا، صَنَعتُ كَذا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما كانَت هذه إلَّا رَحمةً مِنَ اللهِ، ألا كُنتَ آذَنتَني نوقِظُ صاحِبَيكَ هَذَينِ فيُصيبانِ مِنها، قال: قُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها مَعَكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ
الراويالمقداد بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23812
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
لَمَّا كان بينَ إبراهيمَ وبينَ أهلِه ما كانَ خَرَجَ بإسماعيلَ وأُمِّ إسماعيلَ، ومعهُم شَنَّةٌ فيها ماءٌ، فجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فيَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى قدِمَ مَكَّةَ فوضَعَها تَحتَ دَوحةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إبراهيمُ إلى أهلِه، فاتَّبَعَتْه أُمُّ إسماعيلَ، حتَّى لَمَّا بَلَغوا كَداءً نادَتْه مِن ورائِه: يا إبراهيمُ إلى مَن تَترُكُنا؟ قال: إلى اللهِ، قالت: رَضيتُ باللهِ، قال: فرَجَعَت فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، حتَّى لَمَّا فنيَ الماءُ، قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، قال فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا فنَظَرَت، ونَظَرَت هل تُحِسُّ أحَدًا، فلَم تُحِسَّ أحَدًا، فلَمَّا بَلَغَتِ الواديَ سَعَت وأتَتِ المَروةَ، ففَعَلَت ذلك أشواطًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، تَعني الصَّبيَّ، فذَهَبَت فنَظَرَت فإذا هو على حالِه كَأنَّه يَنشَغُ للمَوتِ، فلَم تُقِرَّها نَفسُها، فقالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أحَدًا، فذَهَبَت فصَعِدَتِ الصَّفا، فنَظَرَت ونَظَرَت فلَم تُحِسَّ أحَدًا، حتَّى أتَمَّت سَبعًا، ثُمَّ قالت: لو ذَهَبتُ فنَظَرتُ ما فعَلَ، فإذا هي بصَوتٍ، فقالت: أغِثْ إن كان عِندَكَ خَيرٌ، فإذا جِبريلُ، قال: فقال بعَقِبِه هَكَذا، وغَمَزَ عَقِبَه على الأرضِ، قال: فانبَثَقَ الماءُ، فدَهَشَت أُمُّ إسماعيلَ، فجَعَلَت تَحفِزُ، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه كان الماءُ ظاهِرًا. قال: فجَعَلَت تَشرَبُ مِنَ الماءِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبيِّها، قال: فمَرَّ ناسٌ مِن جُرهُمَ ببَطنِ الوادي، فإذا هُم بطَيرٍ، كَأنَّهم أنكَروا ذاكَ، وقالوا: ما يَكونُ الطَّيرُ إلَّا على ماءٍ، فبَعَثوا رَسولَهم فنَظَرَ فإذا هُم بالماءِ، فأتاهم فأخبَرَهم، فأتَوا إليها فقالوا: يا أُمَّ إسماعيلَ، أتَأذَنينَ لَنا أن نَكونَ معكِ، أو نَسكُنَ معكِ، فبَلَغَ ابنُها فنَكَحَ فيهمُ امرَأةً، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ فسَلَّمَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، قال: قولي له إذا جاءَ غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، فلَمَّا جاءَ أخبَرَتْه، قال: أنتِ ذاكِ، فاذهَبي إلى أهلِكِ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، قال: فجاءَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالتِ امرَأتُه: ذَهَبَ يَصيدُ، فقالت: ألا تَنزِلُ فتَطعَمَ وتَشرَبَ، فقال: وما طَعامُكُم وما شَرابُكُم؟ قالت: طَعامُنا اللحمُ وشَرابُنا الماءُ، قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في طَعامِهم وشَرابِهم، قال: فقال أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَرَكةٌ بدَعوةِ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليهما وسَلَّمَ، قال: ثُمَّ إنَّه بَدا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي، فجاءَ فوافَقَ إسماعيلَ مِن وراءِ زَمزَمَ يُصلِحُ نَبلًا له، فقال: يا إسماعيلُ، إنَّ رَبَّكَ أمَرَني أن أبنيَ له بَيتًا، قال: أطِعْ رَبَّكَ، قال: إنَّه قد أمَرَني أن تُعينَني عليه، قال: إذَن أفعَلَ، أو كما قال، قال: فقاما فجَعَلَ إبراهيمُ يَبني، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]. قال: حتَّى ارتَفَعَ البِناءُ، وضَعُفَ الشَّيخُ عن نَقلِ الحِجارةِ، فقامَ على حَجَرِ المَقامِ، فجَعَلَ يُناوِلُه الحِجارةَ ويقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3365
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن أبي أُمامةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه قال: بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى قومي أدعوهم إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ وأعرِضُ عليهم شرائِعَ الإسلامِ. فأتيتُهم وقد سَقَوا إبِلَهم وحَلَبوها وشَرِبوا. فلمَّا رأوني قالوا: مرحَبًا بالصُّدَيِّ بنِ عَجلانَ. وأكرموني وقالوا: بلَغَنا أنَّك صَبَوتَ إلى هذا الرَّجُلِ. فقُلتُ: لا، ولكِنْ آمنتُ باللهِ ورَسولِه، وبعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليكم أعرِضُ عليكم شرائِعَ الإسلامِ. فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعتِهم فوَضَعوها واجتَمَعوا حولها يأكلونَها، وقالوا: هَلُمَّ يا صُدَيُّ. قُلتُ: وَيْحَكُم! إنَّما أتيتُكم من عندِ مَن يُحَرِّمُ هذا عليكم إلَّا ما ذكَّيتُم كما قال اللهُ تعالى. قالوا: وما قال؟ قُلتُ: نزلت هذه الآيةُ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة 3] إلى قَولِه: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}، فجعلتُ أدعوهم إلى الإسلامِ فكَذَّبوني وزَبَروني، وأنا جائِعٌ ظمآنُ قد نزل بي جَهدٌ شديدٌ. فقُلتُ لهم: وَيْحَكُم ايتوني بشَربةٍ من ماءٍ فإني شديدُ العَطَشِ! قالوا: لا، ولكن ندَعُك تموتُ عَطَشًا. قال: فاعتَمَمْتُ وضَرَبتُ برأسي في العِمامةِ ونمتُ في حَرٍّ شديدٍ، فأتاني آتٍ في منامي بقَدَحٍ فيه شرابٌ من لَبَنٍ لم يَرَ النَّاسُ ألَذَّ منه، فشَرِبتُه حتى فَرَغتُ من شرابي ورَوِيتُ وعَظُم بطني! فقال القومُ: أتاكم رجلٌ من أشرافِكم وسَراتِكم فرَدَدْتُموه فاذَهبوا إليه وأطعِموه من الطَّعامِ والشَّرابِ ما يشتهي. فأتوني بالطَّعامِ والشَّرابِ فقُلتُ: لا حاجةَ لي في طعامِكم ولا شرابِكم؛ فإنَّ اللهَ تعالى أطعَمَني وسقاني! فانظُروا إلى الحالِ التي أنا عليها. فأريتُهم بطني فنَظَروا فأسلَموا عن آخِرِهم بما جئتُ به من عندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال أبو أُمامةَ: ولا واللهِ ما عَطِشتُ ولا عَرَفتُ عَطَشًا بعدَ تيكَ الشَّربةِ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم6/243
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن.
عن المُطَّلِبِ بنِ أبي وَداعةَ السَّهْميِّ قالَ: طافَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بالبَيْتِ في يَوْمٍ قائِظٍ شَديدِ الحَرِّ، فاسْتَسْقى رَهْطًا مِن قُرَيْشٍ، فقالَ: "هل عنْدَ أحَدٍ مِنكم شَرابٌ فيُرسِلَ إليه؟"، فأَرسَلَ رَجُلٌ مِنهم إلى مَنزِلِه، فجاءَتْ جارِيةٌ معَها إناءٌ فيه نَبيذُ زَبيبٍ، فلمَّا رآها النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قالَ: "أَلَا خَمَّرته ولو بعودٍ تَعرُضُه؟!"، فلمَّا أَدْناه مِنه وَجَدَ له رائِحةً شَديدةً، فقَطَّبَ، ورَدَّ الإناءَ، فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إن يكنْ حَرامًا لم نَشرَبْه، فاسْتَعادَ الإناءَ، وصَنَعَ مِثلَ ذلك، فقالَ الرَّجُلُ مِثلَ ذلك، فدَعا بدَلْوٍ مِن ماءِ زَمْزَمَ، فصَبَّه على الإناءِ، وقالَ: "إذا اشْتَدَّ عليكم شَرابُكم فاصْنَعوا به هكذا"
الراويالمطلب بن أبي وداعة السهمي
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم5129
خلاصة حكم المحدثرواه الكلبي، والكلبي متروك، وأبو صالح باذان ضعيف، لا يحتج بخبرهما
غزوْتُ مع عمرَ الشامَ ، فنزلا منزلًا فجَاء دُهْقَانُ ، فذكر الحديث في نَهْيِهِ عن السجودِ له ، وفي امتناعِهِ من دخولِ بيتِهِ لأجلِ التصاويرِ ، وفي أكلِهِ من طعامِهِ وفي شرْبِهِ من إداوةِ الغلامِ نبيذًا صَبَّ عليهِ الماءَ ثلاثَ مراتٍ ، وقالَ: إذا رابَكُم شيءٌ من شَرَابِكُم ، فافعلُوا به هَكَذَا ، ثُمَّ قالَ: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا تلبَسُوا الحريرَ ولا الديباجَ ، ولا تشربُوا في آنيةِ الذهَبِ والفضةِ ، فإنها لهم في الدنيا ، ولكم فِي الآخرةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/75
خلاصة حكم المحدث[فيه] مسلم ضعيف، وذكره الدارقطني في العلل
غزوتُ مع عمرَ الشَّامَ فنزلنا منزلًا فجاء دِهْقانٌ فسجد ، فقال عمرُ : ما هذا ؟ قال : هكذا نفعلُ بالملوكِ ، قال اسجدْ لربِّك الَّذي خلقك ، قال : يا أميرَ المؤمنين قد صنعتُ لك طعامًا فأْتِني ، قال : هل في بيتِك تصاويرُ العجمِ ؟ قال : نعم قال : لا حاجةَ لي في بيتِك ، انطلِقْ فابعَثْ بلونٍ من الطَّعامِ ولا تزِدْنا عليه ، ففعل فأكل منه وقال لغلامِه : هل في إدواتِك شيءٌ من ذلك النَّبيذِ ؟ قال : نعم ، فأتاه فصبَّه في إناءٍ ثمَّ شمَّه فوجده مُنكرَ الرِّيحِ ، فصبَّ عليه الماءَ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ شرِبه ، ثمَّ قال : إذا رابَكم من شرابِكم شيءٌ فافعلوا به هكذا
الراويشقيق بن سلمة
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/515
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلم الأعور ضعفوه فقال أحمد بن حنبل : لا يكتب حديثه وقال البخاري يتكلمون فيه
نَحو [طاف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَيتِ في يَومٍ قائظٍ شَديدِ الحَرِّ، فاستَسقى رَهطًا مِن قُرَيشٍ فأرسَل رَجُلٌ إلى امرَأتِه فجاءَت جاريةٌ مَعَها إناءٌ فيه نَبيذُ زَبيبٍ، فلمَّا رَآها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ألَا خَمَّرتُموه ولو بعَودٍ تَعرضونَه عليه؟ فلما أُدنيَ مِنه وجَدَ له رائِحةً شَديدةً فقَطَّب ورَدَّ الإناءَ فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إن يَكُنْ حَرامًا لم نَشرَبْه، فاستَعادَ الإناءَ وصَنَع مِثلَ ذلك، وقال الرَّجُلُ مِثلَ ذلك، فدَعا بدَلوٍ مِن ماءِ زَمزَمَ فصَبَّه على الإناءِ، وقال: إذا اشتَدَّ عليكُم شَرابُكُم فاصنَعوا هَكَذا]
الراويابن عمر
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/376
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد الملك بن نافع قال أبو حاتم الرازي: هو شيخ مجهول لم يرو إلَّا حديثًا واحدا منكر الحديث لا يثبت حديثه.
طاف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَيتِ في يَومٍ قائظٍ شَديدِ الحَرِّ، فاستَسقى رَهطًا مِن قُرَيشٍ فأرسَل رَجُلٌ إلى امرَأتِه فجاءَت جاريةٌ مَعَها إناءٌ فيه نَبيذُ زَبيبٍ، فلمَّا رَآها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ألَا خَمَّرتُموه ولو بعَودٍ تَعرضونَه عليه؟ فلما أُدنيَ مِنه وجَدَ له رائِحةً شَديدةً فقَطَّب ورَدَّ الإناءَ فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إن يَكُنْ حَرامًا لم نَشرَبْه، فاستَعادَ الإناءَ وصَنَع مِثلَ ذلك، وقال الرَّجُلُ مِثلَ ذلك، فدَعا بدَلوٍ مِن ماءِ زَمزَمَ فصَبَّه على الإناءِ، وقال: إذا اشتَدَّ عليكُم شَرابُكُم فاصنَعوا هَكَذا
الراويالمطلب بن وداعة
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم1997
خلاصة حكم المحدث[فيه] الكلبي محمد بن السائب قال زائدة وليث بن سليمان: هو كذاب ساقط، وقال يحيى ليس بشيء، وقال النسائي والدارقطني متروك الحديث.[وفيه] أبو صالح باذام قال أبو أحمد بن عدي: لا أعلم أحدا من المتقدمين رضيه.
طافَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيتِ في يَومٍ قائِظٍ، شَديدِ الحَرِّ، فاستَسقى رَهطًا مِن قُرَيشٍ، فأرسَلَ رَجُلٌ إلى امرأتِه، فجاءَتْ جاريةٌ معها إناءٌ فيه نَبيذُ زَبيبٍ، فلَمَّا رآها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ألَا خَمَّرتُموه، ولو بِعُودٍ تَعرِضونَه عليه. فلَمَّا أدنى الإناءَ منه وَجَدَ له رائِحةً شَديدةً، فقَطَّبَ، ورَدَّ الإناءَ، فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إنْ يَكُنْ حَرامًا لم نَشرَبْه. فاستَعادَ الإناءَ، وصَنَعَ مِثلَ ذلك، وقال الرَّجُلُ مِثلَ ذلك، فدَعا بدَلوٍ مِن ماءِ زَمزَمَ، فصَبَّه على الإناءِ، وقال: إذا اشتَدَّ عليكم شَرابُكم فاصنَعوا هكذا
الراويالمطلب بن أبي وداعة السهمي
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم5/26
خلاصة حكم المحدث[فيه الكلبي: محمد بن السائب، قال زائدة وليث وسليمان التيمي: هو كذاب. وقال السعدي: كذاب ساقط. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وفيه وأبو صالح: واسمه: باذام، قال ابن عدي: لا أعلم أحدا من المتقدمين رضيه]
نَحوَ هذا الحَديثِ: [أي نَحوَ حَديثِ: طافَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيتِ في يَومٍ قائِظٍ، شَديدِ الحَرِّ، فاستَسقى رَهطًا مِن قُرَيشٍ، فأرسَلَ رَجُلٌ إلى امرأتِه، فجاءَتْ جاريةٌ معها إناءٌ فيه نَبيذُ زَبيبٍ، فلَمَّا رآها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ألَا خَمَّرتُموه، ولو بِعُودٍ تَعرِضونَه عليه. فلَمَّا أدنى الإناءَ منه وَجَدَ له رائِحةً شَديدةً، فقَطَّبَ، ورَدَّ الإناءَ، فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إنْ يَكُنْ حَرامًا لم نَشرَبْه. فاستَعادَ الإناءَ، وصَنَعَ مِثلَ ذلك، وقال الرَّجُلُ مِثلَ ذلك، فدَعا بدَلوٍ مِن ماءِ زَمزَمَ، فصَبَّه على الإناءِ، وقال: إذا اشتَدَّ عليكم شَرابُكم فاصنَعوا هكذا]
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم5/27
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبدالملك بن نافع: قال أبو حاتم الرازي: هو شيخٌ مجهولٌ، لم يرو إلا حديثًا واحدًا، منكر الحديث، لا يثبت حديثه. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: لا يحتجُّ بحديثه
غزوتُ مع عُمرَ بنِ الخطَّابِ الشامَ ، فنزَلْنا منزلًا ، فجاء دَهقانُ يستدِلُّ على أميرِ المؤمنينَ حتى أتاه ، فلما رأى الدهقانُ عُمرَ سجَد له ، فقال عُمرُ : ما هذا السجودُ ؟ قال : هكذا نَفعلُ بالملوكِ : فقال عُمرُ : اسجُدْ لربِّكَ الذي خلَقكَ ، فقال : يا أميرَ المؤمِنينَ ، إني صنَعتُ لكَ طعامًا فأتِني ، فقال عُمرُ : هل في بيتِكَ شيءٌ مِن تصاويرِ العجمِ ؟ قال : نعَم , قال : لا حاجةَ لنا في بيتِكَ ولكن انطلِقْ إلينا بلونٍ منَ الطعامِ ، ولا تزِدْنا عليه ، قال : فانطلِقْ ، فبعَث إليه بالطعامِ ، فأكَل منه ، فقال عُمرُ لغلامِه : هل في إداوتِكَ شيءٌ مِن ذلك النبيذِ ؟ قال : نعَم قال : فأتاه فصبَّه في إناءٍ ثم شمَّه فوجَده مُنكَرَ الريحِ ، فصبَّ عليه الماءَ ثلاثَ مراتٍ ، ثم شرِب ، ثم قال : إذا رابَكم مِن شرابِكم هذه فافعَلوا به هكذا ، ثم قال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : لا تلبَسوا الديباجَ والحريرَ ، ولا تَشرَبوا في آنيةِ الفِضةِ والذهبِ ، فإنه لهم في الدنيا ولكم في الآخرةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 278
خلاصة حكم المحدثإسناده رواته ثقات

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
صب عليه الماء ثلاث مراتإذا اشتد عليكم شرابكماللهم أطعم من أطعمنيالاستقسام بالأزلاماحتلبوا هذا اللبنآنية الذهب والفضةالسجود لغير اللهلا تلبسوا الحريرعود تعرضونه عليهالصدي بن عجلانعمر بن الخطابشرائع الإسلامصب على الإناءنصيب الشيطاناللحم والماءتصاوير العجمرحمة من اللهدعوة إبراهيمتغطية الإناءبنيان البيتلحم الخنزيرإسلام القومنبيذ الزبيبرائحة شديدةأم إسماعيلآنية الفضةآنية الذهبدعوة النبيمنكر الريحالأسود...أبو أمامةاسجد لربكإذا رابكمرد الإناءشربة لبنماء زمزمشدة الحرالتصاويرإبراهيماحتلبواالمقدادالتسليمإسماعيلالديباجالشيطانلا حاجةخمرتموهأفارقكإلى...فليطعمالنائماطبخواشرابكمالمروةالحريرالنبيذالأعنزالشملةالشفرةالرغوةسوءاتكالميتةاستسقىالسجودبابك.أمرنياللبنبيننافضائلأطعمهأسقاهفليسقاثنينواحدةالصفاالسعيجبريلتخميرإداوةدهقاناستقىعتبةقال:أبي،زمزمجرهمشملةالدمقائظنبيذقريشطوافحرامذاكسفرعمرعطشخمرقطبسجد

تخريج حديث شرابكم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب