أحاديث عن: صاحب المائة ألف
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صاحب المائة ألف
درهمٌ من الصَّدقةِ أفضلُ عند اللهِ من مائةِ ألفِ درهمٍ قيل : وكيف ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أخرجَ رجلٌ من عُرضِ مالِه مائةَ ألفِ درهمٍ فتصدَّق بها وأخرج رجلٌ درهمًا من دِرهمينِ لا يملكُ غيرهما طيبةٌ به نفسُه فصار صاحبُ الدِّرهمِ أفضلُ من صاحبِ المائةِ ألفٍ
ما مِن صاحِبِ كَنزٍ لا يُؤدِّي حَقَّه، إلَّا جُعِلَ صَفائِحَ يُحمى عليها في نارِ جَهنَّمَ، فتُكوى بها جَبهَتُه وجَنبُه وظَهرُه حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بَيْنَ عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤدِّي حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القيامَةِ أوفَرَ ما كانت، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرقَرٍ، فتَنطَحُه بِقُرونِها، وتَطَؤُه بأَظلافِها، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ، كُلَّما مضَت أُخراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بَيْنَ عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤدِّي حَقَّها، إلَّا جاءت يَومَ القيامَةِ أوفَرَ ما كانت، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرقَرٍ، فتَطَؤُه بأَخفافِها، كُلَّما مضَت أُخراها رُدَّت عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بين عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، ثم سُئِلَ عن الخَيلِ، فقال: الخَيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخَيرُ إلى يَومِ القيامَةِ، وهي لرَجُلٍ أَجرٌ، ولرَجُلٍ سِترٌ وجَمالٌ، وعلى رَجُلٍ وِزرٌ، أمَّا الَّذي هي له أَجرٌ؛ فرَجُلٌ يتَّخِذُها يُعِدُّها في سَبيلِ اللهِ، فما غيَّبَت في بُطونِها فهو له أَجرٌ، وإنْ مرَّت بِنَهَرٍ، فشرِبَت منه؛ فما غيَّبَت في بُطونِها فهو له أَجرٌ، وإنْ مرَّت بِمَرجٍ؛ فما أكَلَت منه فهو له أَجرٌ، وإنِ استَنَّت شَرَفًا؛ فلَه بِكُلِّ خُطوَةٍ تَخطوها أَجرٌ -حتَّى ذكَرَ أَرواثَها وأَبوالَها-، وأمَّا الَّتي هي له سِترٌ وجَمالٌ؛ فرَجُلٌ يتَّخِذُها تَكرُّمًا وتَجمُّلًا، ولا يَنسى حَقَّ بُطونِها وظُهورها، في عُسرِها ويُسرِها، وأمَّا الَّذي هي عليه وِزرٌ؛ فرَجُلٌ يَتَّخِذُها بَذَخًا وأَشَرًا ورياءً وبَطَرًا، ثم سُئِلَ عن الحُمُرِ، فقال: ما أنزَلَ اللهُ عليَّ فيها شَيئًا إلَّا الآيَةَ الفاذَّةَ الجامِعَةَ: {فَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]
ما من صاحِبِ ذَهبٍ ولا فِضَّةٍ ، لا يُؤَدِّي مِنْها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القِيامةِ ، صُفِحَتْ لهُ صَفائِحُ من نارٍ ، فأُحْمِىَ عليْها في نارِ جهنَّمَ ، فيُكْوَى بِها جنْبُهُ ، وجَبينُهُ ، وظهْرُهُ ، كُلَّما بَرُدَتْ أُعيدَتْ لهُ ، في يومٍ كان مِقدارُهُ خَمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يُقضَى بين العِبادِ ، فيُرَى سبيلُهُ ، إِمّا إلى الجنةِ ، وإمَّا إلى النارِ . ولا صاحِبِ إبِلٍ ، لا يُؤَدِّي مِنْها حقَّها - ومِنْ حقِّها حلْبُها يومَ وُرُودِها – إلَّا إذا كان يومَ القِيامةِ ، بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرقرٍ ، أوْفَرَ ما كانَتْ ، لا يُفقَدُ مِنْها فَصيلًا واحِدًا ، تَطؤُهُ بِأخْفافِها ، وتَعضُّهُ بِأفْواهِها ، كُلَّما مَرَّ عليه أُولاها ، رَدَّ عليه أُخْراها ، في يومٍ كان مِقدارُهُ خمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يَقضِىَ بين العبادِ ، فيُرَى سبيلُهُ ، إمَّا إلى الجنةِ ، وإِمَا إلى النارِ . ولا صاحِبِ بَقرٍ ، ولا غَنَمٍ لا يُؤدِّي مِنْها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القِيامةِ بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ لا يَفقِدُ مِنْها شيئًا ، ليس فيها عَقْصاءُ ، ولا جَلْحاءُ ، ولا عَضْباءُ ، تَنطحُهُ بِقِرُونِها ، وتَطؤُهُ بأظْلافِها ، كُلَّما مَرَّ عليه أُولَاها ، رَدَّ عليه أُخْراها في يومٍ كان مِقدارُهُ خَمسينَ ألْفَ سنةٍ ، حتى يُقْضَى بين العِبادِ ، فيُرَى سبيلُهُ ، إمّا إلى الجنةِ ، وإمّا إلى النارِ
ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ صُفِّحَت له صَفائِحُ مِن نارٍ، فأُحميَ عليها في نارِ جَهَنَّمَ، فيُكوى بها جَنبُه وجَبينُه وظَهرُه، كُلَّما بَرَدَت أُعيدَت له، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالإبِلُ؟ قال: ولا صاحِبُ إبِلٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها -ومِن حَقِّها حَلَبُها يَومَ وِردِها- إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ أوفَرَ ما كانَت، لا يَفقِدُ مِنها فصيلًا واحِدًا، تَطَؤُه بأخفافِها وتَعَضُّه بأفواهِها، كُلَّما مَرَّ عليه أُولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالبَقَرُ والغَنَمُ؟ قال: ولا صاحِبُ بَقَرٍ ولا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ، لا يَفقِدُ مِنها شيئًا، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ ولا عَضباءُ، تَنطَحُه بقُرونِها وتَطَؤُه بأظلافِها، كُلَّما مَرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالخَيلُ؟ قال: الخَيلُ ثَلاثةٌ: هي لرَجُلٍ وِزرٌ، وهي لرَجُلٍ سِترٌ، وهي لرَجُلٍ أجرٌ؛ فأمَّا التي هي له وِزرٌ فرَجُلٌ رَبَطَها رياءً وفَخرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ، فهي له وِزرٌ، وأمَّا التي هي له سِترٌ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها، فهي له سِترٌ، وأمَّا التي هي له أجرٌ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ لأهلِ الإسلامِ في مَرجٍ ورَوضةٍ، فما أكَلَت مِن ذلك المَرجِ أوِ الرَّوضةِ مِن شَيءٍ إلَّا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَت حَسَناتٌ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرواثِها وأبوالِها حَسَناتٌ، ولا تَقطَعُ طِوَلَها فاستَنَّت شَرَفًا أو شَرَفَينِ، إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ آثارِها وأرواثِها حَسَناتٍ، ولا مَرَّ بها صاحِبُها على نَهرٍ، فشَرِبَت منه ولا يُريدُ أن يَسقيَها؛ إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ ما شَرِبَت حَسَناتٍ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالحُمُرُ؟ قال: ما أُنزِلَ عليَّ في الحُمُرِ شَيءٌ إلَّا هذه الآيةُ الفاذَّةُ الجامِعةُ: {فمَن يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * ومَن يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}. [الزلزلة: 7-8]
ما مِن صاحبِ كَنزٍ لا يُؤدِّي حَقَّه إلَّا جعَلَه اللهُ يومَ القيامةِ يُحمى عليها في نارِ جَهنَّمَ فتُكْوى بها جَبهَتُه وجَنبُه وظَهرُه، حتى يَقضيَ اللهُ بين عِبادِه في يومِ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ مما تَعُدُّونَ، ثم يَرى سَبيلَه إمَّا إلى الجنةِ وإمَّا إلى النارِ، وما من صاحبِ غنَمٍ لا يُؤدِّي حَقَّها إلَّا جاءَتْ يومَ القيامةِ أَوفَرَ ما كانَتْ، فيُبطَحُ لها بقاعٍ قَرقَرٍ فتَنْطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بأظلافِها، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ، كُلَّما مضَتْ أُخراها ردَّتْ عليه أولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ بين عِبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يُرى سَبيلُه إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النارِ، وما من صاحبِ إبِلٍ لا يُؤدِّي حَقَّها إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أوفَرَ ما كانَتْ، فيُبطَحُ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، فتَطَؤُه بأخفافِها كُلَّما مضَتْ عليه أخراها، رُدَّتْ عليه أولاها، حتى يحكُمَ اللهُ بين عِبادِه في يومٍ كانَ مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ مما تَعُدُّونَ، ثم يُرى سَبيلُه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النارِ
ما مِن صاحبِ كَنزٍ لا يؤدِّي حقَّهُ إلَّا جعلَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ يُحمَى عليها في نارِ جَهَنَّمَ فتُكْوى بِها جبهتُهُ وجنبُهُ وظَهْرُهُ حتَّى يَقضيَ اللَّهُ تعالى بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا تعدُّونَ ثمَّ يَرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ وما من صاحبِ غنَمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أوفرَ ما كانَت فيبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتنطحُهُ بقرونِها وتطؤُهُ بأظلافِها ليسَ فيها عقصاءُ ولا جَلحاءُ كلَّما مَضَت أُخراها رُدَّت عليهِ أولاها حتَّى يحكُمَ اللَّهُ بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ ثمَّ يرَى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ وما من صاحبِ إبلٍ لا يؤدِّي حقَّها إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أوفرَ ما كانت فيبطحُ لَها بقاعٍ قرقرٍ فتطؤُهُ بأخفافِها كلَّما مَضت عليهِ أُخراها رُدَّت عليهِ أولاها حتَّى يحكُمَ اللَّهُ تعالى بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ ثمَّ يَرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ
ما مِن صاحِبِ كَنزٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَه إلَّا أُحميَ عليه في نارِ جَهَنَّمَ، فيُجعَلُ صَفائِحَ، فيُكوى بها جَنباه وجَبينُه حتَّى يَحكُمَ اللهُ بينَ عِبادِه، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، ثُمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها إلَّا بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ كَأوفَرِ ما كانَت تَستَنُّ عليه، كُلَّما مَضى عليه أُخراها رُدَّت عليه أولاها، حتَّى يَحكُمَ اللهُ بينَ عِبادِه، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، ثُمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها إلَّا بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ كَأوفَرِ ما كانَت فتَطَؤُه بأظلافِها وتَنطَحُه بقُرونِها، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ، كُلَّما مَضى عليه أُخراها رُدَّت عليه أولاها، حتَّى يَحكُمَ اللهُ بينَ عِبادِه، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ ممَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قال سُهَيلٌ: فلا أدري أذَكَرَ البَقَرَ أم لا، قالوا: فالخَيلُ؟ يا رَسولَ اللهِ، قال: الخَيلُ في نَواصيها -أو قال، الخَيلُ مَعقودٌ في نَواصيها. قال سُهَيلٌ: أنا أشُكُّ- الخَيرُ إلى يَومِ القيامةِ، الخَيلُ ثَلاثةٌ: فهي لرَجُلٍ أجرٌ، ولرَجُلٍ سِترٌ، ولرَجُلٍ وِزرٌ؛ فأمَّا التي هي له أجرٌ: فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها في سَبيلِ اللهِ ويُعِدُّها له، فلا تُغَيِّبُ شيئًا في بُطونِها إلَّا كَتَبَ اللهُ له أجرًا، ولو رَعاها في مَرجٍ، ما أكَلَت مِن شيءٍ إلَّا كَتَبَ اللهُ له بها أجرًا، ولو سَقاها مِن نَهرٍ، كانَ له بكُلِّ قَطرةٍ تُغَيِّبُها في بُطونِها أجرٌ، حتَّى ذَكَرَ الأجرَ في أبوالِها وأرواثِها، ولَوِ استَنَّت شَرَفًا أو شَرَفَينِ، كُتِبَ له بكُلِّ خُطوةٍ تَخطوها أجرٌ، وأمَّا الذي هي له سِترٌ: فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها تَكَرُّمًا وتَجَمُّلًا، ولا يَنسى حَقَّ ظُهورِها وبُطونِها في عُسرِها ويُسرِها، وأمَّا الذي عليه وِزرٌ فالذي يَتَّخِذُها أشَرًا وبَطَرًا وبَذَخًا ورياءَ النَّاسِ، فذاك الذي هي عليه وِزرٌ، قالوا: فالحُمُرُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ما أنزَلَ اللهُ عليَّ فيها شيئًا إلَّا هذه الآيةَ الجامِعةَ الفاذَّةَ: {فمَنْ يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * ومَن يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]. [وفي روايةٍ]: بَدَلَ عَقصاءُ: عَضباءُ، وقال: فيُكوى بها جَنبُه وظَهرُه، ولَم يَذكُرْ: جَبينُه. [وفي روايةٍ]: إذا لَم يُؤَدِّ المَرءُ حَقَّ اللهِ، أوِ الصَّدَقةَ في إبِلِه، وساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِ سُهَيلٍ عن أبيه
ما مِن صاحِبٍ كَنزٍ لا يؤدِّي زكاةَ مالِه، إلَّا جيءَ به يومَ القيامةِ وبكَنزِه، فيُحمَى عليه صَفائحَ في نارِ جهنَّمَ، فيُكوى بها جبينُه وجنبُه وظهرُه، حتى يَحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سَنةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ إبلٍ لا يؤدِّي زكاتَها، إلَّا جيءَ به يومَ القيامةِ وبإبلِه كأَوفَرِ ما كانت عليه، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ، كلَّما مضى أُخراها عاد عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سَنةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنمٍ لا يؤدِّي زكاتَها، إلَّا جيءَ به وبغَنَمِه يومَ القيامةِ كأَوفَرِ ما كانت، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ، فتَطَؤه بأَظْلافِها، وتَنطَحُه بقرونِها، كلَّما مَضَتْ أُخراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سَنةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثمَّ يَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيل: يا رسولَ اللهِ، فالخيلُ؟ قال: الخيلُ مَعْقودٌ بنواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، والخيلُ ثلاثةٌ: فهي لرجُلٍ أَجرٌ، وهي لرجُلٍ سِترٌ، وهي على رجُلٍ وِزرٌ؛ فأمَّا الذي هي له أَجرٌ، الذي يَتَّخِذُها ويَحبِسُها في سبيلِ اللهِ، فما غيَّبَتْ في بُطونِها أجرٌ، ولوِ اسْتَنَّتْ منه شَرَفًا أو شَرَفَيْن كان له بكلِّ خُطوةٍ خَطاها أَجرٌ، ولو عرَضَ له نهرٌ فسقاها منه، كان له بكلِّ قَطرةٍ غيَّبَتْه في بُطونِها أَجرٌ، حتى ذكَرَ الأجرَ في أرواثِها وأبوالِها، وأمَّا الذي هي له سِترٌ، فرجُلٌ يتَّخِذُها تَعَفُّفًا وتَجَمُّلًا وتَكَرُّمًا، ولا يَنسى حقَّها في ظهورِها وبُطونِها، في عُسرِها ويُسرِها، وأمَّا الذي هي عليه وِزرٌ، فرجُلٌ يتَّخِذُها أَشَرًا وبَطَرًا ورِئاءَ الناسِ، وبَذَخًا عليهم. قيل: يا رسولَ اللهِ، فالحُمُرُ؟ قال: ما أُنزِلَ علَيَّ فيها شيءٌ إلَّا هذه الآيةُ الجامعةُ الفاذَّةُ: {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهْ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهْ} [الزلزلة: 7]
ما مِن عبدٍ له مالٌ لا يؤدِّي زكاتَه إلَّا جمَع اللهُ له يومَ القيامةِ يُحمى عليه صفائحُ مِن نارِ جهنَّمَ يُكوى بها جبينُه وظهرُه حتَّى يقضيَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تعُدُّونَ ثمَّ يرى سبيلَه إمَّا إلى جنَّةٍ وإمَّا إلى نارٍ وما مِن صاحبِ إبلٍ لا يؤدِّي زكاتَها إلَّا بُطِح لها بقاعٍ قَرْقرٍ ما كانت تسيرُ عليه كلَّما مضى عليه أُخراها رُدَّت عليه أُولاها حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ثمَّ يرى سبيلَه إمَّا إلى جنَّةٍ وإمَّا إلى نارٍ وما مِن صاحبِ غَنمٍ لا يؤدِّي زكاتَها إلَّا بُطِح لها بقاعٍ قَرقرٍ كأوفرِ ما كانت فتطَؤُه بأظلافِها وتنطَحُه بقرونِها ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلحاءُ كلَّما مضَتْ عليه أُخراها رُدَّتْ عليه أُولاها حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَ عبادِه في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ثمَّ يرى سبيلَه إمَّا إلى جنَّةٍ وإمَّا إلى نارٍ
ما من صاحِبِ إبِلٍ ، لا يَفعلُ فيها حَقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانتْ قَطُّ ، وأُقْعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَسْتَنُّ عليه بِقوائِمِها وأخْفافِها . وما من صاحِبِ بَقرٍ لا يَفعلُ فيها حقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانَتْ ، وأُقعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَنطحُهُ بِقُرونِها ، وتَطؤُهُ بِقوائِمِها . ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعلُ فيها حقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانتْ ، وأُقعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَنطَحُهُ بِقُرونِها وتَطؤُهُ بِأظْلافِها ، ليس فيها جَمَّاءُ ، ولا مُنكسِرٌ قَرْنُها . و لا صاحِبُ كنْزٍ ، لا يَفعلُ فيه حَقَّهُ ، إلَّا جاء كنْزُهُ يومَ القِيامةِ شُجاعًا أقْرَعَ يَتْبَعُهُ ، فاغِرًا فاهُ فإذا أتاهُ فَرَّ مِنهُ ، فيُنادِيهِ ربُّهُ عزَّ وجلَّ : خُذْ كَنْزَكَ الذي خَبَّأْتَهُ ، فأنا أغْنَى مِنْكَ ، فإذا رَأَى أنَّهُ لا بُدَّ لهُ مِنْهُ ، سلَكَ يدَهُ في فيه ، فيَقضِمُها قَضْمَ الفَحْلِ
«ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَستَنُّ عليه بقَوائِمِها وأخفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بأظلافِها، ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُنكَسِرٌ قَرنُها، ولا صاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فيه حَقَّه، إلَّا جاءَ كَنزُه يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَتبَعُه فاغِرًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه رَبُّه: خُذْ كَنزَكَ الذي خَبَأتَه، فأنا عنه أغنى مِنكَ، فإذا رَأى أنَّه لا بُدَّ منه، سَلَكَ يَدَه في فيه، فقَضَمَها قَضمَ الفَحلِ». قال أبو الزُّبَيرِ: وسَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، قال عَبدُ الرَّزَّاقِ في حَديثِه: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قال: «حَلبُها على الماءِ، وإعارةُ دَلوِها، وإعارةُ فحلِها، ومَنيحَتُها، وحَملٌ عليها في سَبيلِ اللهِ»، قال عَبدُ الرَّزَّاقِ فيها كُلِّها: «وقُعِدَ لَها»، وقال عَبدُ الرَّزَّاقِ فيه: قال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يَقولُ هذا القَولَ، ثُمَّ سَألنا جابِرًا الأنصاريَّ عَن ذلك، فقال مِثلَ قَولِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ
12
✔ صحيح📌 ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ
ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَستَنُّ عليه بقَوائِمِها وأخفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَنطَحُه بقُرونِها وتَطَؤُه بأظلافِها، ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُنكَسِرٌ قَرنُها، ولا صاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فيه حَقَّه، إلَّا جاءَ كَنزُه يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَتبَعُه فاتِحًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه: خُذْ كَنزَك الذي خَبَأتَه، فأنا عنه غَنيٌّ، فإذا رَأى أن لا بُدَّ منه سَلَك يَدَه في فيه، فيَقضَمُها قَضمَ الفَحلِ. قال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ هذا القَولَ، ثُمَّ سَألنا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ عن ذلك فقال مِثلَ قَولِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ. وقال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قال: حَلَبُها على الماءِ، وإعارةُ دَلوِها، وإعارةُ فحلِها، ومَنيحَتُها، وحَملٌ عليها في سَبيلِ اللهِ
ما مِن صاحبِ إبلٍ لا يفعَلُ فيها خيرًا إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانت وأُقعِد لها بقاعٍ قَرْقرٍ تستَنُّ عليه بقوائمِها وأخفافِها ولا صاحبِ بقرٍ إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانت وأُقعِد لها بقاعٍ قَرْقرٍ تنطَحُه بقرونِها وتطَؤُه بأظلافِها ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُكسَّرٌ قرنُها، ولا صاحبِ كَنْزٍ لا يفعَلُ فيه حقَّه إلَّا جاء كنزُه يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ يتبَعُه فاغرًا فَاهُ فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه ربُّه: كنزُك الَّذي خبَّأْتَه فإذا رأى أنْ لا بدَّ له منه سلَك يدَه في فيه فيقضِمُها قَضْمَ الفحلِ
قالَ خَيْثَمةُ بنُ أبي سَبْرةَ الجُعْفيُّ: أتيْتُ المَدينةَ فسألْتُ اللهَ أنْ يُيسِّرَ لي جَليسًا صالِحًا، فيسَّرَ لي أبا هُرَيرةَ، فجلَسْتُ إليه، قُلْتُ: فسألْتُ اللهَ أنْ يُيسِّرَ لي جَليسًا صالِحًا، فيسَّرَ أبا هُرَيرةَ فقالَ لي: ممَّن أنتَ؟ فقُلْتُ: مِن أرْضِ الكوفةِ، جئْتُ فقُلْتُ: إنِّي ألتَمِسُ العِلمَ والخَيرَ، فقالَ: أليس فيكم سَعدُ بنُ مالِكٍ مُجابُ الدَّعوةِ، وعَبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ صاحِبُ طَهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَعلَيْه، وحُذَيفةُ بنُ اليَمانِ صاحِبُ سِرِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ الَّذي أجارَهُ اللهُ منَ الشَّيْطانِ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَلْمانُ صاحِبُ الكِتابَينِ؟ قالَ: قَتادةُ: والكِتابانِ الإنْجيلُ والفُرْقانُ
بهذا الحديثِ. [أي حَديثَ: ما من صاحِبِ كَنزٍ لا يُؤدِّي زَكاةَ مالِهِ، إلَّا جِيءَ به يَومَ القيامةِ وبكَنْزِهِ، فيُحْمى عليه صَفائِحُ في نارِ جَهنَّمَ، فيُكْوى بها جَبينُه، وجَنْبُه، وظَهْرُهُ، حتى يَحكُمَ اللهُ بيْنَ عِبادِهِ في يَومٍ كان مِقْدارُهُ خَمْسينَ أَلْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ، ثم يَرى سَبيلَه إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما من صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّا جِيءَ به يَومَ القيامةِ، وبإبِلِهِ كأوَفَرِ...]
بنَحْوِ هذا الكلامِ كُلِّهِ. [أي حديثِ: ما من صاحِبِ كَنزٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِهِ، إلَّا جِيءَ به يَومَ القيامةِ وبكَنزِهِ، فيُحْمى عليه صفائِحُ في نارِ جَهنَّمَ، فيُكْوى بها جَبينُهُ، وجَنْبُهُ، وظَهْرُهُ، حتى يَحكُمَ اللهُ بيْنَ عِبادِهِ في يَومٍ كان مِقْدارُهُ خَمْسينَ أَلْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ، ثم يَرى سَبيلَه إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما من صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّا جِيءَ به يَومَ القيامةِ وبإبِلِهِ كأوْفَرِ...]
لما قدمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجْتويناها فأصابنا بها وعكٌ فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتخبرُ عن بدرٍ فلما بلغنا أنَّ المشركينَ قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرِ وبدرٌ بئرٌ فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلًا من قريشٍ ومولى لعقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ فأمَّا القرشيُّ فانفلتَ وأما مولى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له كمِ القومُ فيقولُ هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمِ القومُ فقال هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجهد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبرَه فأبى ثم إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأله كم ينحرونَ من الجزرِ قال عشرٌ لكلِّ يومٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القومُ ألفٌ كلُّ جزورٍ لمائةٍ ونيفها ثم إنه أصابنا طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحتَ الشجرِ والحَجَفِ نستظلُ تحتها من المطرِ وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو ربَّه ويقولُ اللهمَّ إنْ تُهْلِكْ هذه الفئةَ لا تٌعبدْ قال فلما أن تطلع الفجرُ نادى الصلاةَ عبادَ اللهِ فجاء الناسُ من تحتِ الشجرِ والحَجَفِ فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحضَّ على القتالِ ثم قال إنَّ جمعَ قريشٍ تحتَ هذه الضلعِ الحمراءِ من الجبلِ فلما دنا القوم وصافناهم إذا رجلٌ منهم على جملٍ أحمرَ يسيرُ في القومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ نادِ حمزةَ وكان أقربُهم من المشركينَ من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إن يكن في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ قال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهى عن القتالِ ويقولُ لهم يا قومِ إني أرى قومًا مستميتينَ لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ يا قومِ اعصبوا اليومَ برأسي وقولوا جبُنَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ولقد علمتم أني لستُ بأجبنِكم فسمع بذلك أبو جهلٍ فقال أنت تقولُ ذلك واللهِ لو غيرَك يقولُ لأعضضتُه قدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا فقال عتبةُ إيَّاي تعني يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ستعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ قال فبرز عتبةُ وأخوه شيبةُ وابنه الوليدُ حميةً فقالوا من يبارزُ فخرج فتيةٌ من الأنصارِ ستةٌ فقال عتبةُ لا نريدُ هؤلاءِ ولكن يُبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطلبِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قم يا عليُّ وقم يا حمزةُ وقم يا عبيدةُ بنَ الحرثِ بنِ المطلبِ فقتل اللهُ شيبةَ وعتبةَ ابني ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وخرج عبيدةُ فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعينَ فجاء رجلٌ من الأنصارِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ أسيرًا فقال العباسُ يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني أسرني رجلٌ أجلحُ منِ أحسنِ الناسِ وجْهًا على فرسٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ أنا أسرْتُه يا رسولَ اللهِ قال اسكتْ فقد أيَّدَك اللهُ بملَك كريمٍ قال عليٌّ عليه السلامِ فأسَرْنا من بني المطلبِ العباسَ وعقيلًا ونوفلَ بنَ الحرثِ
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها ، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا ، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ ، وبدرٌ بئرٌ ، فسبَقنا المشرِكون إليها ، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم ، رجلًا من قُرَيْشٍ ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم ، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها ، منَ المطرِ ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه ، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ ، والحَجفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وحرَّضَ علَى القتالِ ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ . فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي ، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم ، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا ، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا ، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ ، وقم يا حمزةُ ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ ، وشَيبةَ ، ابنَي ربيعةَ ، والوليدَ بنَ عتبةَ ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ ، فقتَلنا منهم سَبعينَ ، وأسَرنا سَبعينَ ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا ، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني ، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا ، على فرسٍ أبلقَ ، ما أَراهُ في القومِ ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ : اسكُت ، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ ، وعقيلًا ، ونوفلَ ابن الحرِثِ
لمَّا قدِمْنا المدينةَ أَصبْنا من ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها وأَصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتخبَّرُ عن بَدرٍ، فلمَّا بلَغنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا، سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدرٍ، وبَدرٌ بِئْرٌ، فسبَقْنا المُشرِكينَ إليها، فوجَدْنا فيها رجُليْنِ منهم، رجُلًا من قُرَيشٍ، ومَوْلًى لعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانفَلَت، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجعَلْنا نقولُ له: كمِ القومُ؟ فيقولُ: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم. فجعَل المُسلِمونَ إذ قال ذلك ضرَبوه، حتى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: كمِ القومُ؟ قال: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم، فجهَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه كم هم؟ فأبى، ثُم إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأَله: كم يَنحَرونَ منَ الجُزُرِ؟ فقال: عشْرًا كلَّ يومٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: القومُ ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئَةٍ وتَبَعِها، ثُم إنَّه أَصابنا منَ اللَّيلِ طَشٌّ من مَطَرٍ، فانطلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَستظِلُّ تحتَها منَ المَطَرِ، وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ربَّه عزَّ وجلَّ، ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ، قال: فلمَّا طلَع الفَجرُ نادى: الصَّلاةَ عِبادَ اللهِ، فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجَرِ، والحَجَفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحرَّض على القِتالِ، ثُم قال: إنَّ جَمْعَ قُرَيشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ منَ الجَبَلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفْناهم، إذا رجُلٌ منهم على جَملٍ له أَحمَرَ يَسيرُ في القومِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، نادِ لي حَمزةَ -وكان أَقرَبَهم منَ المُشرِكينَ-: مَن صاحبُ الجَملِ الأحمَرِ، وماذا يقولُ لهم؟ ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكنْ في القومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ، فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجَملِ الأحمَرِ، فجاء حَمزةُ فقال: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قومِ، إنِّي أَرى قومًا مُستَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قومِ، اعْصِبوها اليومَ برَأْسي، وقولوا: جبُن عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد علِمْتم أنِّي لستُ بأَجبَنِكم، قال: فسمِع ذلك أبو جَهْلٍ، فقال: أنتَ تقولُ هذا؟ واللهِ لو غيْرُكَ يقولُ هذا لأَعضَضْتُه، قد ملَأتْ رِئَتُكَ جوْفَكَ رُعبًا، فقال عُتْبةُ: إِيَّايَ تُعيِّرُ يا مُصفِّرَ اسْتِه؟ ستعلَمُ اليومَ أَيُّنا الجَبانُ، قال: فبرَز عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَج فِتْيةٌ منَ الأنصارِ سِتَّةٌ، فقال عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من بَني عمِّنا، من بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بنَ الحارثِ بنِ المُطَّلِبِ، فقتَل اللهُ تعالى عُتْبةَ، وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيدةُ، فقتَلْنا منهم سَبعينَ، وأَسَرْنا سَبعينَ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ قصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرني، لقد أَسَرني رجُلٌ أَجلَحُ، من أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أَراه في القومِ، فقال الأنصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رسولَ اللهِ، فقال: اسكُتْ، فقد أيَّدكَ اللهُ تعالى بمَلَكٍ كريمٍ، فقال عليٌّ: فأَسَرْنا من بَني عبدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسَ، وعَقيلًا، ونَوفَلَ بنَ الحارثِ
لمَّا قَدِمْنا المَدينةَ أَصَبْنا مِن ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها، وأصابَنا بها وَعْكٌ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَتَخَبَّرُ عن بَدْرٍ، فلمَّا بَلَغَنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ -وبَدْرٌ بِئْرٌ- فسَبَقَنا المُشرِكونَ إليها، فوَجَدْنا فيها رَجُلَينِ مِنهم؛ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ، ومَوْلًى لِعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانْفَلَتَ، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجَعَلْنا نَقولُ له: كم القَوْمُ؟ فيقولُ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَعَلَ المُسلِمونَ إذ قالَ ذلك ضَرَبوه حتَّى انْتَهَوا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ له: «كَمِ القَوْمُ؟»، قالَ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَهِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أن يُخبِرَه كم هُمْ، فأبى، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سَألَه: «كم يَنحَرونَ مِن الجُزُرِ؟»، فقالَ: عَشْرًا كلَّ يَوْمٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «القَوْمُ ألْفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئةٍ وتَبَعِها»، ثُمَّ إنَّه أَصابَنا مِن اللَّيْلِ طَشٌّ مِن مَطَرٍ، فانْطَلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَسْتظِلُّ تحتَها مِن المَطَرِ، وباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَدْعو رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ إنَّك إن تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ»، قالَ: فلمَّا أن طَلَعَ الفَجْرُ نادى: الصَّلاةَ، عِبادَ اللهِ، فجاءَ النَّاسُ مِن تحتِ الشَّجِرِ والحَجَفِ، فصلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وحَرَّضَ على القِتالِ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ مِن الجَبَلِ»، فلمَّا دَنا القَوْمُ مِنَّا وصافَفْناهم إذا رَجُلٌ مِنهم على جَمَلٍ له أَحمَرَ، يَسيرُ في القَوْمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يا علِيُّ، نادِ لي حَمْزةَ -وكانَ أَقرَبَهم مِن المُشرِكينَ- مَن صاحِبُ الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ وماذا يقولُ لهم؟»، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إن يكن في القَوْمِ أحَدٌ يَأمُرُ بخَيْرٍ فعسى أن يكونَ صاحِبَ الجَمَلِ الأَحمَرِ» فجاءَ حَمْزةُ فقالَ: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عن القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قَوْمِ، إنِّي أرى قَوْمًا مُسْتَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيْرٌ، يا قَوْمِ، اعصِبوها اليَوْمَ برأسي، وقولوا: جَبُنَ عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لسْتُ بأَجبَنِكم، فسَمِعَ ذلك أبو جَهْلٍ، فقالَ: أنت تقولُ هذا! واللهِ لو غَيْرُك يقولُ هذا لَأعْضَضْتُه، قد مَلَأَتْ رِئتُك جَوْفَك رُعْبًا، فقالَ عُتْبةُ: إيَّاي تُعَيِّرُ يا مُصَفِّرَ اسْتِه؟! ستَعلَمُ اليَوْمَ أيُّنا الجَبانُ؟ قالَ: فبَرَزَ عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخَرَجَ فِتْيةٌ مِن الأنْصارِ سِتَّةٌ، فقالَ عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكن يُبارِزُنا مِن بَني عَمِّنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «قُمْ يا علِيُّ، وقُمْ يا حَمْزةُ، وقُمْ يا عُبَيْدةُ بنَ الحارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ»، فقَتَلَ اللهُ تَعالى عُتْبةَ وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقَتَلْنا مِنهم سَبْعينَ، وأسَرْنا سَبْعينَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرَني، لقد أَسَرَني رَجُلٌ أَجلَحُ مِن أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أراه في القَوْمِ! فقالَ الأنْصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اسْكُتْ؛ فقد أيَّدَك اللهُ تَعالى بمَلَكٍ كَريمٍ»، فقالَ علِيٌّ: فأَسَرْنا، وأَسَرْنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ وعَقيلًا ونَوْفَلَ بنَ الحارِثِ
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجتويناها وأصابنا بها وعكٌ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يتخبَّرُ عن بدرٍ فلمَّا بلغنا أنَّ المشركين قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى بدرٍ – وبدرٌ بئرُ - فسبقْنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلَيْن . رجلًا من قريشٍ ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، فأمَّا القُرشيُّ فانفلت وأمَّا مولَى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له : كم القومُ فيقولُ : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه ، حتَّى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقال له : كم القومُ ؟ قال : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجهد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أن يخبرَ بكم هي فأبَى ثمَّ سأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كم ينحِرون من الجَزورِ ؟ فقال : عشرةً كلَّ يومٍ . فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : القومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمائةٍ . وتبِعها ثمَّ إنَّه أصابنا من اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحت الشَّجرِ والحرفِ نستظلُّ بها من المطرِ , وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يدعو ربَّه ويقولُ : اللَّهمَّ إن تهلِكْ هذه العصابةُ لا تُعبدْ في الأرضِ ، فلمَّا طلع الفجرُ نادَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : الصَّلاةُ جامعةٌ . فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجرِ والحرفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وحضَّ على القتالِ ثمَّ قال : إنَّ قريشًا عند هذه الضِّلعِ الحمراءِ من الجبلِ ، فلمَّا دنا القومُ منَّا وصاففناهم إذا رجلٌ منهم يسيرُ في القومِ على جملٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ وكان أقربَهم من المشركين من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إن يكُ في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسَى أن يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ ، فجاء حمزةُ فقال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهَى عن القتالِ ، ويقولُ لهم : يا قومِ إنِّي أرَى أقوامًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ ، يا قومِ اعصِبوها اليومَ برأسي وقولوا جبُن عتبةُ ، وقد تعلمون أنِّي لستُ بأجبنِكم فسمِع ذلك أبو جهلٍ فقال : أنت تقولُ هذا ؟ واللهِ لو غيرُك يقولُ هذا لأعضضتُه . قد مُلِئت جوفُك رعبًا فقال عتبةُ : إيَّايَ تعني يا مُصفِّرَ استِه ، ستعلمُ اليومَ أيُّنا أجبنُ فبرز عتبةُ وأخوه وابنُه الوليدُ حميَّةً فقال : من يبارزُ ؟ فخرج من الأنصارِ شيبةُ . فقال عتبةُ . لا نريدُ هؤلاء ، ولكن يبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطَّلبِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : قُمْ يا عليُّ قُمْ يا حمزةُ قُمْ يا عبيدةُ بنَ الحارثِ ، فقتل اللهُ عتبةَ وشيبةَ ابنَيْ ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وجُرِح عبيدةُ بنُ الحارثِ ، فقتلنا منهم سبعين ، وأسرنا سبعين ، فجاء رجلٌ من الأنصارِ قصيرٌ برجلٍ من بني هاشمٍ أسيرًا فقال الرَّجلُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني لقد أسرني رجلٌ أجلحُ من أحسنِ النَّاسِ وجهًا على فرقٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ : أنا أسرتُه يا رسولَ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : اسكُتْ فقد أيَّدك اللهُ بملَكٍ كريمٍ . قال عليٌّ رضِي اللهُ عنه . فأُسِر من بني عبدِ المطَّلبِ رجلٌ وعقيلٌ ونَوفلُ بنُ الحارثِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبدسبيله إما إلى الجنة وإما إلى الناراللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبدالخيل معقود في نواصيها الخيريوم كان مقداره خمسين ألف سنةتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافهاتستن عليه بقوائمها وأخفافهاالخيل معقود بنواصيها الخيرمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرهالخيل في نواصيها الخيرأجاره الله من الشيطانالعباس بن عبد المطلبفمن يعمل مثقال ذرةجبهته وجنبه وظهرهلا يفعل فيها خيراعبد الله بن مسعودصاحب سر رسول اللهصاحب الجمل الأحمرصاحب ذهب ولا فضةصاحب بقر ولا غنمحمل في سبيل اللهالإنجيل والفرقانصاحب المائة ألفحلبها يوم وردهاحلبها على الماءحذيفة بن اليمانعبيدة بن الحارثعلي بن أبي طالببنو عبد المطلبخمسين ألف سنةتطؤه بأظلافهابطح بقاع قرقرتنطحه بقرونهاصاحب الكتابينعتبة بن ربيعةصفائح من نارعمار بن ياسرالجمل الأحمرالصلاة جامعةصاحب الدرهميوم القيامةالخيل ثلاثةلا يؤدي حقهإعارة دلوهاإعارة فحلهاسعد بن مالكمجاب الدعوةيحمى عليهاعرض المالطيب النفسيؤدي حقهامثقال ذرةأداء الحقشجاع أقرعتستن عليهقضم الفحلبقاع قرقرطش من مطرمائة ألفصاحب كنزيؤدي حقهنار جهنمصاحب ذهبصاحب فضةيكوى بهاصاحب إبلصاحب بقرصاحب غنمبقاع قرقالمشركونمستيمتينالمشركينملك كريممنيحتهاأبو جهلالأنصارالصدقةزكاتهاالجزورالعباسصفائحأظلافسلمانالجنةالنارالملكسبعينالفئةدرهمأفضلحقهاتكوىزكاةجهنمقرونيكوىحمزةأسرىإبلغنم
تخريج حديث صاحب المائة ألف
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








