أحاديث عن: صدق الرسل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
4 نتيجة — لكلمة: صدق الرسل
⭐ متفق عليه
📂 باب كتاب النبي ﷺ إلى...
عن أبي سفيان بن حرب، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال:
أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من مَلِكٍ؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل. وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه
لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغَسَلْتُ عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه فإذا فيه: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب، وارتفعت الأصوات، وأخرجنا. فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أَمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.
وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل أسقفا على نصارى الشام، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك. قال ابن الناظور: وكان هرقل حَزَّاءً ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يُهِمَّنَّك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله ﷺ، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون. فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمصَ حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي ﷺ، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغُلِّقت، ثم اطَّلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غُلِّقَت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم عليَّ. وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من مَلِكٍ؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل. وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه
لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغَسَلْتُ عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه فإذا فيه: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب، وارتفعت الأصوات، وأخرجنا. فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أَمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.
وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل أسقفا على نصارى الشام، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك. قال ابن الناظور: وكان هرقل حَزَّاءً ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يُهِمَّنَّك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله ﷺ، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون. فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمصَ حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي ﷺ، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغُلِّقت، ثم اطَّلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غُلِّقَت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم عليَّ. وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
متفق عليه رواه البخاري في بدء الوحي (٧) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٧٣: ٧٤) كلاهما
من طريق الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان أخبره، فذكره، والسياق للبخاري.
من طريق الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان أخبره، فذكره، والسياق للبخاري.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت له، وهو يسألها عن قول الله تعالى: ﴿حَتَّى
إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قال: قلت: أكذِبوا أم كذِّبوا؟ قالت عائشة: كذِّبوا. قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذَّبوهم، فما هو بالظن، قالت: أجل! لعمري لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها: وظنوا أنهم قد كذِبوا. قالت: معاذ الله! لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. قلت: فما هذه الآية؟ . قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر حتى استيأس الرسل ممن كذّبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذّبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك.
إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قال: قلت: أكذِبوا أم كذِّبوا؟ قالت عائشة: كذِّبوا. قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذَّبوهم، فما هو بالظن، قالت: أجل! لعمري لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها: وظنوا أنهم قد كذِبوا. قالت: معاذ الله! لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. قلت: فما هذه الآية؟ . قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر حتى استيأس الرسل ممن كذّبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذّبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك.
صحيح رواه البخاري في التفسير (٤٦٩٥) عن عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال أخبرني عروة بن الزبير.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عن خطبةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ جمعةٍ صلَّاها بالمدينةِ في بني سالمِ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ رضيَ اللَّهُ عنهم الحمدُ للَّه أحمدُهُ وأستعينُهُ وأستغفِرُهُ وأستهديهِ وأومنُ بهِ ولا أكفُرُهُ وأعادي من يكفرُهُ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسولُهُ أرسلهُ بالهدى ودينِ الحقِّ والنُّورِ والموعظةِ على فترةٍ منَ الرُّسلِ وقلَّةٍ منَ العلمِ وضلالةٍ منَ النَّاسِ وانقطاعٍ منَ الزَّمانِ ودنوٍّ منَ السَّاعةِ وقربٍ منَ الأجلِ من يطعِ اللَّهَ ورسولهُ فقد رشَدَ ومن يعصِهمَا فقد غَوَى وفرَّطَ وضلَّ ضلالًا بعيدًا وأوصيكم بتقوى اللَّهِ فإنَّهُ خيرُ ما أَوْصَى بهِ المسلمُ المسلمَ أن يحضَّهُ على الآخرةِ وأن يأمرَهُ بتقوى اللَّهِ فاحذروا ما حذَّركمُ اللَّهُ من نفسهِ ولا أفضلَ من ذلكَ نصيحةً ولا أفضلَ من ذلكَ ذِكرَى وإنَّهُ تقوَى لمن عمِلَ بهِ على وجَلٍ ومخافةٍ وعونُ صدْقٍ على ما تبتغونَ من أمرِ الآخرةِ ومن يصلِحِ الَّذي بينهُ وبينَ اللَّهِ من أمرِ السِّرِّ والعلانيةِ لا ينوِي بذلكَ إلَّا وجهَ اللَّهِ يكُن لهُ ذكرًا في عاجلِ أمرهِ وذُخرًا فيما بعدَ الموتِ حينَ يفتقرُ المرءُ إلى ما قدَّمَ وما كانَ من سِوَى ذلكَ يودُّ لو أنَّ بينهُ وبينهُ أمدًا بعيدًا ويُحَذِّرُكُمُ الله نفسَهُ والله رَءُوفٌ بالعبادِ والَّذي صدقَ قولَهُ وأنجزَ وعدَهُ لا خُلْفَ لذلكَ فإنَّهُ يقولُ تعالى { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } واتَّقوا اللَّهَ في عاجِلِ أمرِكم وآجلِهِ في السِّرِّ والعلانيةِ{ فإنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} وإنَّ تقوَى اللَّهِ تُوَقِّي مقتَهُ وتُوَقِّي عقوبتَهُ وتُوَقِّي سَخَطَهُ وإنَّ تقوى اللَّهِ تبيِّضُ الوجهَ وتُرضِي الرَّبَّ وترفَعُ الدَّرجةَ خُذُوا بحظِّكم ولا تفرِّطوا في جنبِ اللَّهِ قد علَّمكمُ اللَّهُ كتابهُ ونهجَ لكم سبيلهُ ليعلمَ الَّذينَ صدَقوا وليعلمَ الكاذِبينَ فأحسنوا كما أحسنَ اللَّهُ إليكم وعادُوا أعداءَهُ وجاهِدوا في اللَّهِ حقَّ جهادهِ هُوَ اجتَبَاكُم وسمَّاكمُ المسلمينَ ليهلِكَ مَنْ هلكَ عن بيِّنةٍ ويحيَى من حيَّ عن بيِّنةٍ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ فأكثِرُوا ذِكرَ اللَّهِ واعمَلُوا لما بعدَ الموتِ فإنَّهُ مَنْ أصلحَ ما بينهُ وبينَ اللَّهِ يكفِهِ ما بينهُ وبينَ النَّاسِ ذلكَ بأنَّ اللَّهَ يقْضِي على النَّاسِ ولا يقضونَ عليهِ ويملِكُ منَ النَّاسِ ولا يملِكونَ منهُ اللَّهُ أكبرُ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّه العليِّ العظيمِ
حَديثٌ رَواه الحُسَيْنُ بنُ علِيِّ بنِ يَزيدَ الصُّدائيُّ، عن أبيه، عن إبراهيمَ بنِ فَرُّوخٍ مَوْلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عن أبيه، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: بِتُّ عنْدَ مَيْمونةَ خالتي -وكانَت لَيْلتَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فأَغْفى رَسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونِمْتُ عنْدَ رُؤوسِهما، فسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ بك وَضَعْتُ جَنْبي، وإليك فَوَّضْتُ أمْري، آمَنْتُ بما أَنزَلْتَ، وبما جاءَتْ به الرُّسُلُ، صَدَقَ اللهُ وبَلَّغَ المُرسَلونَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَغْفى هُنَيَّةً، ثُمَّ قامَ فتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ومَسَحَ رأسَه، ونَضَحَ فَرْجَه بالماءِ، ثُمَّ قامَ فصلَّى، فقَرَأَ سورةَ المائِدةِ، والنَّحْلِ، و{إِنَّا فَتَحْنَا}، ثُمَّ رَقَدَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قامَ فتَوَضَّأَ دونَ ذلك الوُضوءِ، كلَّ ذلك لا يَغمِسُ يَدَه في الإناءِ حتَّى يَغسِلَها...، فذَكَرَ الحَديثَ بطولِه؟
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(35)
فاحذروا ما حذركم الله من نفسهمن يطع الله ورسوله فقد رشدصدق الله وبلغ المرسلونمن يعصهما فقد غوىلا قوة إلا باللهتوضأ ثلاثا ثلاثاأكثروا ذكر اللهنضح فرجه بالماءخير ما أوصى بهآمنت بما أنزلتالمسلم المسلمسورة المائدةأمر الآخرةسورة النحلاستيأس...تقوى اللهوضعت جنبيفوضت أمريإنا فتحنامسح رأسهأتباعهمإلى...كذبوهمأوصيكمسفيانالرسلقوله:هرقليسألنبوةمحمدكتاب﴿حتىأباظنت
تخريج حديث صدق الرسل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








