أحاديث عن: صورت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
16 نتيجة — لكلمة: صورت
⭐ متفق عليه
📂 باب التعوذ من الفتن
عن أنس بن مالك قال: سألوا النبي ﷺ حتى أحفَوه بالمسألة، فصعد النبي ﷺ ذات يوم المنبر فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا بينتُ لكم» فجعلتُ أنظر يمينًا وشمالًا، فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل، كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي اله من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» ثم أنشأ عمر فقال: رضينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، نعوذ باللَّه من سوء الفتن. فقال النبي ﷺ: «ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما دون الحائط» فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة: ١٠١].
متفق عليه رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٨٩)، ومسلم في الفضائل (٢٣٥٩) كلاهما من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة
📖 اقرأ الشرح
سألَ النَّاسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أحفَوهُ بالمسألةِ ، فصعِدَ المِنبرَ ذاتَ يومٍ ، فقال : لا تسألوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنتُهُ لكُمْ ، قال أنسُ : فجعلتُ أنظرُ يمينًا وشِمالًا ، فأرَى كلَّ إنسانٍ لافًّا ثوبَهُ يَبكي ، فأنشأَ رجلٌ كان إذا لاحَى يُدعَى إلى غيرِ أبيهِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! مَن أبي ؟ فقال : أبوكَ حُذافةُ ، قال : فأنشأَ عمرُ فقال : رَضِينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رسولًا ، وأعوذُ باللهِ من سوءِ الفِتنِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لم أرَ في الشَّرِّ والخيرِ كاليومِ قطُّ ، إنَّه صُوِّرَتْ ليَ الجنَّةُ والنَّارُ ، حتَّى رأيتُهُما وراءَ الحائطِ
سألوهُ حتى أحفوهُ بالمسألةِ ، فخرج عليهم ذاتَ يومٍ ، فصعدَ المنبرَ ، فقال : لا تسألوني اليومَ عن شيٍء إلا بَيَّنْتُهُ لكم ، فأشفق أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يكون بين يديهِ أمرٌ قد حضرَ ، فجعلتُ لا ألتفتُ يمينًا ولا شمالًا إلا وجدتُ كُلًّا لافًّا رأسَهُ في ثوبِهِ يبكي ، فأنشأَ رجلٌ كان يُلَاحَى فيُدْعَى إلى غيرِ أبيهِ ، فقال : يا نبيَّ اللهِ ! من أبي ؟ قال : أبوكَ حذافةُ ، قال : ثم قام عمرُ –أو قال : فأنشأَ عمرُ - فقال : رضينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رسولًا ، عائذًا باللهِ –أو قال : أعوذُ باللهِ - من سوءِ الفتنِ ، قال : وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لم أَرَ في الخيرِ والشرِّ كاليومِ قطُّ ، صُوِّرَتْ ليَ الجنةُ والنارُ ، حتى رأيتهما دونَ الحائطِ
ما رأيتُ في الخيرِ والشَّرِّ كاليومِ قطُّ ، إِنَّه صُوِّرَتْ لِيَ الجنةُ والنارُ ، حتى رأيتُهما وراءَ الحائِطِ
أنَّ النَّاسَ سَألوا نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أحفَوْه بالمَسألةِ، فخَرَجَ ذاتَ يَومٍ فصَعِدَ المِنبَرَ، فقال: سَلوني، لا تَسألوني عن شيءٍ إلَّا بَيَّنتُه لَكُم، فلَمَّا سَمِعَ ذلك القَومُ أرَمُّوا ورَهِبوا أن يَكونَ بينَ يَدَي أمرٍ قد حَضَرَ. قال أنَسٌ: فجَعَلتُ ألتَفِتُ يَمينًا وشِمالًا، فإذا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأسَه في ثَوبِه يَبكي، فأنشَأ رَجُلٌ مِنَ المَسجِدِ كان يُلاحى فيُدعى لغَيرِ أبيه، فقال: يا نَبيَّ اللهِ مَن أبي؟ قال: أبوكَ حُذافةُ، ثُمَّ أنشَأ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: رَضينا باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمُحَمَّدٍ رَسولًا، عائِذًا باللهِ مِن سوءِ الفِتَنِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لم أرَ كاليَومِ قَطُّ في الخَيرِ والشَّرِّ، إنِّي صُوِّرَت لي الجَنَّةُ والنَّارُ، فرَأيتُهما دونَ هذا الحائِطِ
عَن أبي أُمامةَ الباهِليِّ، عَن هِشامِ بنِ العاصِ الأُمَويِّ، قال: بُعِثتُ أنا ورَجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقلَ صاحِبِ الرُّومِ نَدعوهُ إلى الإسلامِ، فخَرَجنا حَتَّى قدِمنا الغوطةَ -يَعني دِمَشقَ- فنَزَلنا على جَبَلةَ بنِ الأيهَمِ الغَسَّانيِّ، فدَخَلنا عليه فإذا هو على سَريرٍ له، فأرسَلَ إلَينا برَسولٍ نُكَلِّمُه، فقُلنا [له]: واللَّهِ لا نُكَلِّمُ رَسولًا، إنَّما بُعِثنا إلى المَلِكِ، فإن أذِنَ لَنا كَلَّمناهُ، وإلَّا لَم نُكَلِّمِ الرَّسولَ. فرَجَعَ إلَيه الرَّسولُ فأخبَرَه بذلك، قال: فأذِنَ لَنا، فقال: تَكَلَّموا. فكَلَّمَه هِشامُ بنُ العاصِ، ودَعاهُ إلى الإسلامِ، فإذا عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هِشامٌ: وما هذه التي عليكَ؟ فقال: لَبِستُها، وحَلَفتُ أن لا أنزِعَها حَتَّى أُخرِجَكُم مِنَ الشَّامِ! قُلنا: ومَجلِسُكَ هذا، فواللَّهِ لَنَأخُذَنَّه مِنكَ، ولَنَأذَنَنَّ مُلكَ المَلِكِ الأعظَمِ إن شاءَ اللَّه، أخبَرَنا بذلك نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: لَستُم بهم، بَل هُم قَومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ، فكَيفَ صَومَتُكُم؟ فأخبَرناهُ، فمَلَأ وجهَه سَوادًا، فقال: قوموا. وبَعَثَ مَعَنا رَسولًا إلى المَلِكِ، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنَّا قَريبًا مِنَ المَدينةِ قال لَنا الذي مَعَنا: إنَّ دَوابَّكُم هذه لا تَدخُلُ مَدينةَ المَلِكِ، فإن شِئتُم حَمَلناكُم على بَراذينَ وبِغالٍ. قُلنا: واللَّهِ لا نَدخُلُ إلَّا عليها. فأرسَلوا إلى المَلِكِ: إنَّهم يَأبَونَ. فدَخَلنا على رَواحِلِنا مُتَقَلِّدينَ سُيوفَنا حَتَّى انتَهَينا إلى غُرفةٍ لَه، فأنَخنا في أصلِها -وهو يَنظُرُ إلَينا- فقُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. واللَّهُ يَعلَمُ، لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى صارَت كَأنَّها عِذقٌ تَصفِقُه الرِّياحُ، فأرسَلَ إلَينا: ليس لَكُم أن تَجهَروا علينا بدينِكُم. وأرسَلَ إلَينا: أنِ ادخُلوا. فدَخَلنا عليه وهو على فِراشٍ لَه، وعِندَه بَطارِقَتُه مِنَ الرُّومِ، وكُلُّ شَيءٍ في مَجلِسِه أحمَرُ، وما حَولَه حُمرةٌ، وعليه ثيابٌ مِنَ الحُمرِ، فدَنَونا مِنهُ فضَحِكَ، وقال: ما كانَ عليكُم لَو حَيَّيتُموني بتَحيَّتِكُم فيما بَينَكُم، فإذا عِندَه رَجُلٌ فصيحٌ بالعَرَبيَّةِ، كَثيرُ الكَلامِ، فقُلنا: إنَّ تَحيَّتَنا فيما بَينَنا لا تَحِلُّ لَكَ، وتَحيَّتَكَ التي تُحَيَّا بها لا يَحِلُّ لَنا أن نُحَيِّيَكَ بها. قال: كَيفَ تَحيَّتُكُم فيما بَينَكُم؟ قُلنا: السَّلامُ عليكَ. قال: فكَيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُم؟ قُلنا: بها. قال: وكَيفَ يَرُدُّ عليكُم. قُلنا: بها. قال: فما أعظَمُ كَلامِكُم؟ قُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. فلَمَّا تَكَلَّمنا بها قال: واللَّهُ يَعلَمُ لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى رَفَعَ رَأسَه إلَيها، قال: فهذه الكَلِمةُ التي قُلتُموها حَيثُ تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ كُلَّما قُلتُموها في بُيوتِكُم تَنَفَّضَت بُيوتُكُم عليكُم؟ قُلنا: لا، ما رَأيناها فعَلَت هذا قَطُّ إلَّا عِندَكَ! قال: لَودِدتُ أنَّكُم كُلَّما قُلتُم تَنَفَّضَ كُلُّ شَيءٍ عليكُم، وإنِّي خَرَجتُ مِن نِصفِ مُلكي. قُلنا: لمَ؟ قال: لأنَّه كانَ أيسَرَ لشَأنِها، وأجدَرَ أن لا يَكونَ مِن أمرِ النُّبوَّةِ، وأن يَكونَ مِن حيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَألَنا عَمَّا أرادَ فأخبَرناهُ، ثُمَّ قال: كَيفَ صَلاتُكُم وصَومُكُم؟ فأخبَرناهُ، فقال: قوموا، فأمَرَ لَنا بمَنزِلٍ حَسَنٍ ونُزُلٍ كَثيرٍ، فأقَمنا ثَلاثًا، فأرسَلَ إلَينا لَيلًا، فدَخَلنا عليه، فاستَعادَ قَولَنا فأعَدناهُ، ثُمَّ دَعا بشَيءٍ كَهَيئةِ الرَّبعةِ العَظيمةِ مُذهَبةٍ، فيها بُيوتٌ صِغارٌ، عليها أبوابٌ، ففَتَحَ بَيتًا وقُفلًا، فاستَخرَجَ حَريرةً سَوداءَ فنَشَرَها، فإذا فيها صورةٌ حَمراءُ، وإذا فيها رَجُلٌ ضَخمُ العَينَينِ عَظيمُ الأليَتَينِ، لَم أرَ مِثلَ طولِ عُنُقِه، وإذا لَيسَت له لحيةٌ، وإذا له ضَفيرَتانِ أحسَنُ ما خَلَقَ اللَّهُ، قال: تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا آدَمُ عليه السَّلامُ. وإذا هو أكثَرُ النَّاسِ شَعرًا. ثُمَّ [فتَحَ] بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا له شَعرٌ كَشَعرِ القِطَطِ، أحمَرُ العَينَينِ، ضَخمُ الهامةِ، حَسَنُ اللِّحيةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها رَجُلٌ شَديدُ البَياضِ، حَسَنُ العَينَينِ، صَلتُ الجَبينِ، طَويلُ الخَدِّ، أبيَضُ اللِّحيةِ، كَأنَّه يَبتَسِمُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا -واللَّهِ- رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: نَعَم، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وبَكَينا، قال: واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ وقال: واللَّهِ إنَّه لَهو؟ قُلنا: نَعَم، إنَّه لَهو، كَأنَّما نَنظُرُ إلَيه. فأمسَكَ ساعةً يَنظُرُ إلَيها، ثُمَّ قال: أما إنَّه كانَ آخِرَ البُيوتِ، ولَكِن عَجَّلتُه لَكُم لأنظُرَ ما عِندَكُم. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ أدماءُ سَحماءُ، وإذا رَجُلٌ جَعدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العَينَينِ، حَديدُ النَّظَرِ، عابِسٌ، مُتَراكِبُ الأسنانِ، مُقَلَّصُ الشَّفةِ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا موسى عليه السَّلامُ. وإلى جَنبِه صورةٌ تُشبِهُه، إلَّا أنَّه مدهانُ الرَّأسِ، عَريضُ الجَبينِ، في عَينَيه قَبَلٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا هارونُ بنُ عِمرانَ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبطٍ، رَبعةٍ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا لوطٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، مُشرَبٍ حُمرةً، أقنى، خَفيفِ العارِضَينِ، حَسَنِ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسحاقُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ إلَّا أنَّه على شَفَتِه السُّفلى خالٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يَعقوبُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، حَسَنِ الوجهِ، أقنى الأنفِ، حَسَنِ القامةِ، يَعلو وجهَه نورٌ، يُعرَفُ في وجهِه الخُشوعُ، يَضرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسماعيلُ جَدُّ نَبيِّكُم (عليهما السَّلامُ). ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةٌ كَأنَّها صورةُ آدَمَ، كَأنَّ وجهَه الشَّمسُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يوسُفُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةُ رَجُلٍ أحمَرَ، حَمشِ السَّاقَينِ، أخفَشِ العَينَينِ، ضَخمِ البَطنِ، رَبعةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيفًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا داوُدُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ فيها صورةُ رَجُلٍ، ضَخمِ الأليَتَينِ، طَويلِ الرِّجلَينِ، راكِبٍ فرَسًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ منه حَريرةً سَوداءَ فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا رَجُلٌ شابٌّ، شَديدُ سَوادِ اللِّحيةِ، كَثيرُ الشَّعرِ، حَسَنُ العَينَينِ، حَسَنُ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ. قُلنا: مِن أينَ لَكَ هذه الصُّوَرُ؟ لأنَّا نَعلَمُ أنَّها على ما صُوِّرَت عليه الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ؛ لأنَّا رَأينا صورةَ نَبيِّنا عليه السَّلامُ. فقال: إنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ سَألَ رَبَّه أن يُريَه الأنبياءَ مِن ولَدِه، فأنزَلَ (اللَّهُ) عليه صُوَرَهم، فكانَ في خِزانةِ آدَمَ عليه السَّلامُ عِندَ مَغرِبِ الشَّمسِ، فاستَخرَجَها ذو القَرنَينِ مِن مَغرِبِ الشَّمسِ، فدَفَعَها إلى دانيالَ. ثُمَّ قال: أما واللَّهِ إنَّ نَفسي طابَت بالخُروجِ مِن مُلكي، وإنِّي كُنتُ عَبدًا لا يَترُكُ مُلكَه حَتَّى أموتَ. ثُمَّ أجازَنا فأحسَنَ جائِزَتَنا، وسَرَّحَنا، فلَمَّا أتَينا أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَنا بما رَأينا، وما قال لَنا وما أجازَنا، فبَكى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: مِسكينٌ، لَو أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا لَفَعَلَ. ثُمَّ قال: أخبَرَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم واليَهودَ يَجِدونَ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَهم
أنَّهم سَألوا نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا حتى أَجْهَدوه بالمسألةِ، فخرَجَ ذاتَ يَومٍ فصَعِد المِنبرَ، فقال: لا تَسْألوني اليَومَ عن شَيءٍ إلَّا أنبأْتُكم به. فأَشفَقَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَكونَ بيْن يدَيْ أمرٍ قد حضَرَ، قال: فجعَلْتُ لا ألتَفِتُ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا وجَدْتُ كلَّ رجُلٍ لافًّا رأسَه في ثَوبِه يَبْكي، فأَنْشأَ رجُلٌ كان يُلاحَى فيُدْعى إلى غيرِ أبيه، فقال: يا نبيَّ اللهِ، مَن أبي؟ قال: أبوك حُذافةُ، قال: ثمَّ قام عُمرُ -أو قال: ثمَّ أَنْشأَ عُمرُ- فقال: رَضِينا باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمَّدٍ رسولًا، عائذًا باللهِ مِن شرِّ الفِتَنِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لم أَرَ كاليَومِ في الخَيرِ والشرِّ قَطُّ؛ صُوِّرَتْ ليَ الجَنَّةُ والنارُ حتى رأيْتُهما دُونَ هذا الحائطِ
عن أنَسٍ: أنَّهم سأَلوا نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا حتى أحْفَوْه بالمسأَلةِ، فخَرَجَ ذاتَ يومٍ فصَعِدَ المِنبَرَ فقال: لا تَسْأَلوني اليومَ -أُراهُ قال: عن شَيءٍ إلَّا أنبَأتُكم به- وأشفَقَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ بينَ يَدَيْ أمْرٍ قد حَضَرَ، فجَعَلتُ لا ألتَفِتُ يمينًا، ولا شِمالًا إَّلا وجدتُ كُلَّ رَجُلٍ لافًّا رأسَه في ثَوبِه يَبكي، قال: فأنشَأَ رَجُلٌ كان يُلاحَى، فيُدعى إلى غيرِ أبيه، فقال: يا نبيَّ اللهِ مَن أبي؟ قال: أبوكَ حُذافةُ، ثم قام عُمَرُ، أو قال: ثم أنشَأَ عُمَرُ، فقال: رَضينا باللهِ عزَّ وجلَّ ربًّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رسولًا، عائِذًا باللهِ من شَرِّ الفِتَنِ، أو قال: أعوذُ باللهِ عزَّ وجلَّ من شَرِّ الفِتَنِ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لم أرَ كاليومِ في الخَيرِ والشَّرِّ قَطُّ، صُوِّرَتْ ليَ الجَنَّةُ والنارُ؛ حتى رأيْتُهما دونَ الحائِطِ
عن أنَسٍ، بمِثلِه قال: فكان قتادةُ يذكُرُ هذا الحديثَ إذا سُئِلَ عن هذه الآيةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]، يعني حديثَ: أنَّهم سأَلوا نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا حتى أحْفَوْه بالمسأَلةِ، فخَرَجَ ذاتَ يومٍ، فصَعِدَ المِنبَرَ، فقال: لا تَسْأَلوني اليومَ -أُراهُ قال: عن شَيءٍ إلَّا أنبَأتُكم به- وأشفَقَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ بينَ يَدَيْ أمْرٍ قد حَضَرَ، فجَعَلتُ لا ألتَفِتُ يمينًا، ولا شِمالًا إلَّا وَجَدتُ كُلَّ رَجُلٍ لافًّا رأسَه في ثَوبِه يَبكي، قال: فأنشَأَ رَجُلٌ كان يُلاحَى فيُدعى إلى غيرِ أبيه، فقال: يا نبيَّ اللهِ مَن أبي؟ قال: أبوكَ حُذافَةُ، ثم قام عُمَرُ أو قال: ثم أنشَأَ عُمَرُ، فقال: رَضينا باللهِ عزَّ وجلَّ ربًّا، وبالإسلامِ دِينًا وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رسولًا، عائِذًا باللهِ من شَرِّ الفِتَنِ، أو قال: أعوذُ باللهِ عزَّ وجلَّ من شَرِّ الفِتَنِ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لم أرَ كاليومِ في الخَيرِ والشَّرِّ قطُّ، صُوِّرَتْ ليَ الجَنَّةُ والنارُ؛ حتى رأيْتُهما دونَ الحائِطِ
سَألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أحفَوْه بالمَسألةِ، فصَعِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ المِنبَرَ، فقال: لا تَسألوني عن شيءٍ إلَّا بَيَّنتُ لَكُم، فجَعَلتُ أنظُرُ يَمينًا وشِمالًا، فإذا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأسَه في ثَوبِه يَبكي، فأنشَأ رَجُلٌ كان إذا لاحى يُدعى إلى غيرِ أبيه، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، مَن أبي؟ فقال: أبوكَ حُذافةُ، ثُمَّ أنشَأ عُمَرُ فقال: رَضينا باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمُحَمَّدٍ رَسولًا، نَعوذُ باللهِ مِن سوءِ الفِتَنِ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما رَأيتُ في الخَيرِ والشَّرِّ كاليَومِ قَطُّ، إنَّه صُوِّرَت لي الجَنَّةُ والنَّارُ، حتَّى رَأيتُهما دونَ الحائِطِ، فكان قَتادةُ يَذكُرُ هذا الحَديثَ عِندَ هذه الآيةِ {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَسألوا عن أشياءَ إن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم} [المائدة: 101]، وقال عَبَّاسٌ النَّرسيُّ: حَدَّثَنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حَدَّثَنا سَعيدٌ، حَدَّثَنا قَتادةُ: أنَّ أنَسًا حَدَّثَهم: أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بهذا، وقال: كُلُّ رَجُلٍ لافًّا رَأسَه في ثَوبِه يَبكي، وقال: عائِذًا باللهِ مِن سوءِ الفِتَنِ، أو قال: أعوذُ باللهِ مِن سَوأى الفِتَنِ. وقال لي خَليفةُ: حَدَّثَنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حَدَّثَنا سَعيدٌ، ومُعتَمِرٌ، عن أبيه، عن قَتادةَ، أنَّ أنَسًا حَدَّثَهم عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذا. وقال: عائِذًا باللهِ مِن شَرِّ الفِتَنِ
سَألَ النَّاسُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى أحفَوْه بالمَسألةِ، فصَعِدَ المِنبَرَ ذاتَ يَومٍ فقال: «لا تَسألوني عَن شَيءٍ إلَّا بَيَّنتُه لَكُم». قال أنَسٌ: فجَعَلتُ أنظُرُ يَمينًا وشِمالًا، فإذا كُلُّ إنسانٍ لافٌّ رَأسَه في ثَوبِه يَبكي، قال: وأنشَأ رَجُلٌ كان إذا لاحى يُدعى إلى غَيرِ أبيه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، مَن أبي؟ قال: «أبوكَ حُذافةُ». -قال أبو عامِرٍ: وأحسَبُه قال: فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، في الجَنَّةِ أنا أو في النَّارِ؟ قال: «في النَّارِ»-، قال: ثُمَّ أنشَأ عُمَرُ فقال: رَضينا باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمُحَمَّدٍ نَبيًّا، نَعوذُ باللهِ مِن شَرِّ الفِتَنِ. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما رَأيتُ في الخَيرِ والشَّرِّ كاليَومِ قَطُّ، إنَّه صُوِّرَتِ الجَنَّةُ والنَّارُ، حَتَّى رَأيتُهما دونَ الحائِطِ»
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل حتَّى أحفَوْه بالمسألةِ فقال : ( سَلُوني فواللهِ لا تسأَلوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنْتُه لكم ) قال : فأرَمَّ القومُ وخشُوا أنْ يكونَ بيْنَ يدَيْ أمرٍ عظيمٍ قال أنَسٌ : فجعَلْنا نلتَفِتُ يمينًا وشِمالًا فلا أرى كلَّ رجُلٍ إلَّا قد دسَّ رأسَه في ثوبِه يبكي وجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( سَلُوني فواللهِ لا تسأَلوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنْتُه لكم ) فقام رجُلٌ مِن ناحيةِ المسجدِ فقال : يا نبيَّ اللهِ مَن أبي ؟ قال : ( أبوك حُذافةُ ) فقام عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : يا نَبيَّ اللهِ رضينا باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رسولًا نعوذُ باللهِ مِن شرِّ الفِتَنِ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما رأَيْتُ مِن الخيرِ والشَّرِّ كاليومِ قطُّ إنَّها صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنَّارُ فأبصَرْتُهما دونَ ذلك الحائطِ )
عن هشامِ بنِ العاصِ الأُموَيِّ قال : بُعثتُ أنا ورَجلٌ آخرَ إلى هِرَقلَ صاحبِ الرومِ نَدعوه إلى الإسلامِ ، فخرجنا حتَّى قدِمنا الغوطةَ يَعني غوطةَ دمشقَ فنزَلنا على جَبلةَ بنِ الأَيهمِ الغسَّانيِّ ، فدَخلنا عليهِ ، فإذا هوَ علَى سريرٍ لهُ ، فأرسل إلينا بِرَسولٍ نكلِّمُه ، فقُلنا : واللَّهِ لا نكلِّمُ رسولًا ، إنَّما بُعِثْنا إلى المَلِكِ ، فإن أذِنَ لنا كلَّمناهُ ، وإلا لَم نكلِّمِ الرَّسولَ ، فرجع إليهِ الرَّسولُ فأخبرَه بذلكَ ، قال : فأذِنَ لنا فقال : تكلَّموا : فكلَّمَه هشامُ بنُ العاصِ ، ودعاه إلى الإسلامِ ، فإذا عليهِ ثيابُ سَوادٍ ، فقال لهُ هشامٌ ، وما هذهِ الَّتي عليكَ ؟ فقال : لبِستُها وحلفتُ أن لا أنزِعَها حتَّى أُخْرِجَكُم مِنَ الشَّامِ . قلنا : ومَجلِسَك هذا، واللهِ لَنأخذَنَّه مِنكَ ، ولَنأخذَنَّ مُلْكَ المَلِكِ الأعظَمِ ، إن شاء اللهُ ، أخبَرَنا بذلك نبيُّنَا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . قال : لستُم بِهِم . بل هم قومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ ، فكيف صومُكم ؟ فأخبرناهُ ، فمُلِئَ وجهُه سَوادًا فقالَ : قوموا . وبعَث معنا رسولًا إلى المَلِكِ ، فخرَجنا، حتَّى إذا كنَّا قريبًا من المدينةِ، قال لنا الَّذي معَنا : إنَّ دوابَّكم هذهِ لا تَدخُلُ مدينةَ المَلِكِ، فإن شئتُم حَملناكُم على براذينَ و بِغالٍ ؟ قُلنا، واللهِ لا ندخلُ إلَّا علَيها . فأرسَلوا إلى المَلِكِ أنَّهم يأبَوْنَ ذلكَ فدخَلنا على رواحِلِنا مُتقلِّدِينَ سيوفَنا، حتَّى انتهَينا إلى غُرفةٍ، فأنَخْنَا في أصلِها وهوَ ينظرُ إلينا، فقُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فاللهُ يعلمُ قد تنفَّضَتِ الغُرفةُ حتَّى صارَت كأنَّها عِذقٌ تَصفِقُهُ الرِّياحُ . فأرسلَ إلَينا : ليسَ لكم أن تجهَرُوا علَينا بدِينِكُم، و أرسلَ إلَينا : أن ادخُلوا ،فدخَلنا عليهِ وهوَ على فِراشٍ له، وعندَه بطارقتُه مِن الرُّومِ ، وكلُّ شيءٍ في مجلِسِهِ أحمرُ، و ما حولَه حُمرةٌ، وعليهِ ثيابٌ من الحُمرةِ، فدَنَونا منه فضحِكَ، فقالَ : ما كان عليكُم لَو حيَّيتمُوني بتحيَّتِكُم فيما بَينكُم ؟ . وإذا عندَه رجلٌ فَصيحٌ بالعربيةِ كثيرُ الكَلامِ، فقُلنا : إنَّ تحيَّتَنا فيما بينَنا لا تحلُّ لك، و تحيَّتُكَ الَّتي تُحَيَّي بِها لا تحلُّ لنا أن نُحيِّيَكَ بِها . قال : [ كيف ] تحيَّتُكم فيما بينَكم ؟ قلنا : السَّلامُ عليكَ . قالَ : وكيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُمْ ؟ قُلنا : بها . قال : وكيف يَردُّ عليكُم ؟ قُلنا : بِها . قالَ : فما أعظمُ كلامُكُم ؟ قُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ . فلمَّا تكلَّمنا بِها و اللهُ يعلَمُ لقد تنفَّضتِ الغرفةُ حتَّى رفَعَ رأسَه إليها، قال : فهذِهِ الكَلِمةُ الَّتي قلتُموها حيثُ تنفَّضَتِ الغُرفةُ، كلَّما قُلتُموها في بيوتِكم تنفَّضَتْ عليكم غُرَفُكُم ؟ قُلنا : لا، ما رأيناها فعَلَت هذا قطُّ إلَّا عِندَك . قالَ : لودِدتُ أنَّكُم كلَّما قلتُم تنفَّضَ كلُّ شيءٍ عليكُم . وأنِّي خرجتُ من نِصفِ مُلْكِي . قُلنا : لَم ؟ قال : لأنَّهُ كانَ أيسرَ لشأنِها، وأجدرَ ألَّا تكونَ مِن أمرِ النُّبَوَّةِ ، وأنها تكونُ من حِيَلِ النَّاسِ . ثمَّ سألَنا عمَّا أرادَ، فأخبَرناهُ . ثمَّ قال : كيف صلاتُكم وصومُكم ؟ فأخبرناهُ . فقال : قوموا . [ فقُمنا ] فأمر لنا بمنزلٍ حسَنٍ ونُزُلٍ [ كثيرٍ ] ، فأقمنا ثلاثًا ، فأرسل إلَينا ليلًا فدخَلنا عليهِ، فاستعادَ قولَنا، فأعَدناهُ . ثمَّ دعا بشَيءٍ كهيئةِ الرِّبعةِ العَظيمةِ مذهَّبَةً، فيها بيوتٌ صِغارٌ علَيها أبوابٌ ، ففَتح بيتًا وقُفلًا، فاستخرج حريرةً سوداءَ، فنشَرها، فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، وإذا فيها رجلٌ ضخمُ العينيْنِ عظيمُ الأَليتيْنِ، لَم أر مثلَ طولِ عنقِه، وإذا لبِسَت لهُ لِحيةٌ، وإذا لَهُ ضَفيرتان أحسنَ ما خلق اللهُ . قال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا آدمُ عَليهِ السَّلامُ : و إذ هوَ أكثرُ النَّاسِ شَعرًا . ثمَّ فتح بابًا آخَرَ، فاستخرج منه حَريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ ، وإذا لهُ شَعْرٌ [ كشعرِ ] القِططِ ، أحمرَ العينيْنِ ، ضخمَ الهامةِ ، حسَنَ اللحيةِ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا نُوحٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرجَ حريرةً سوداءَ ، وإذا فيها رجلٌ شديدُ البياضِ، حسَنَ العينيْنِ صلتَ الجبينِ ، طويلَ الخدِّ ، أبيضَ اللحيةِ كأنَّهُ يبتَسِمُ ، فقال : أتعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ فإذا فيهِ صورةٌ بيضاءُ ، وإذا و اللهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : نعَم ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : وبَكَيْنا . قال : و اللهُ يعلَمُ أنَّهُ قام قائمًا ثمَّ جلَس ، وقال : و اللهِ إنَّهُ لهوَ ؟ قُلنا : نعَم إنَّهُ لهُوَ ،كأنَّكَ تنظرُ إليهِ . فأمسكَ ساعةً ينظرُ إليها ، ثمَّ قال : أمَّا إنَّهُ كان آخرَ البُيوتِ ، ولكنِّي عجَّلْتُه لكُم لأنظرَ ما عِندَكم . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرج منه حريرةً سوداءَ ، فإذا فيها صورةٌ أدماءَ سحماءَ ، وإذا رجلٌ جعدٌ قَطَطٌ، غائرُ العينيْنِ،حديدُ النَّظرِ ، عابِسٌ متراكبُ [ الأسنانِ ] مقلِّصُ الشَّفةِ كأنَّهُ غَضبانٌ ، فقال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا : قال : هذا موسَى عليهِ السَّلامُ . وإلى جانبِه صورةٌ تُشبِهُه،إلا أنَّه مُدهانُّ الرأسِ ، عَريضُ الجبينِ، في عينيه قَبلٌ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا : قُلنا : لا . قالَ : هذا هارونُ بنُ عِمرانَ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرج منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجُلٍ آدَمَ سبطٍ ربعةٍ . كأنَّهُ غضبانُ ،فقالَ : هل تعرفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا لُوطٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ،فاستخرَجَ منه حريرةً بيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ مُشرَبٌ حُمرةً، أقنَى، خفيفَ العارضيْنِ حسنَ الوجهِ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إسحاقُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ، إلَّا أنَّهُ على شَفتِه خالٌ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يَعقوبُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ حسَنَ الوجهِ ، أقنَى الأنفِ ، حسَنَ القامةِ ، يعلو في وجهِه نورٌ، يُعْرَفُ في وجهِه الخُشوعُ ،يضرِبُ إلى الحمرةِ ، قال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا، قال : هذا إسماعيلُ جدُّ نبيِّكم عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَج منه حَريرةً بيضاءَ فيها صورةٌ كأنَّها آدَمُ عليهِ السَّلامُ ، كأنَّ وجهَه الشَّمسُ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يوسُفُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرجَ منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أحمرَ حَمِشِ السَّاقيْنِ ،أخفشِ العَينيْنِ، ضَخمَ البَطنِ ربعةٍ متقلِّد سيفًا، فَقالَ : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا داودُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرج حريرةً بيضاءَ ، فيها صورةُ رجلٍ ضخمِ الأليتيْنِ ، طويلِ الرِّجليْنِ ، راكبٍ فرسًا ،فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا سُلَيمانُ بنُ داودَ عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ، فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا شابٌّ شديدُ سَوادِ اللِّحيةِ ، كثيرُ الشَّعْرِ،حسنُ العينينِ، حَسنُ الوجهِ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قالَ : هذا عيسَى بنُ مريمَ عليهِ السَّلامُ، قُلنا : من أينَ لكَ هذهِ الصُّورُ ؟ لأنَّا نَعلمُ أنَّها على ما صوَّرْتَ عليهِ الأنبياءَ عليهِ السَّلامُ ، لأنَّا رأينا صورةَ نبيِّنا عليهِ السَّلامُ مِثلَه ،فقال : إنَّ آدمَ عليهِ السَّلامُ سأل ربَّهُ أن يُريهِ الأنبياءَ من ولَدِه ،فأنزلَ عليهِ صوُرَهُم،فكانَ في خزانةِ آدمَ عليهِ السَّلامُ عند مَغربِ الشَّمسِ ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ من مغرِبِ الشَّمسِ فدفَعها إلى دانيالَ . ثمَّ قال : أمَا و اللهِ إنَّ نفسي طابَت بالخروجِ من مُلكي وإنِّي كُنتُ عبدًا لأَشرِّكُم مَلَكةً ، حتَّى أموتُ . ثمَّ أجازَنا فأَحسنَ جائزتَنا، وسرَّحَنا،فلمَّا أتينا أبا بكرٍ الصديقَ رضيَ اللهُ عنهُ [ فحدَّثناه بما أرانا ، وبما قالَ لَنا، و ما أجازَنا ، قال : فبكى أبو بكرٍ ] و قال : مِسكينٌ ! لَو أراد اللهُ بهِ خيرًا لفَعلَ . ثمَّ قال : أخبرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّهم واليَهودُ يجِدونَ نَعتَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عندَهُم
سألَ النَّاسُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى أَحفَوْهُ بالمسألةِ، فصعِدَ المنبرَ ذاتَ يومٍ، فقالَ: لا تسألوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنتُهُ لَكم. قالَ أنسٌ: فجعلتُ أنظرُ يمينًا وشمالًا إلا كلِّ إنسانٍ لافٍّ رأسَهُ في ثوبِهِ يبْكي فأنشأَ رجلٌ كانَ إذا لاحى الرِّجالَ يُدعى على غيرِ أبيهِ فقال: يا رسولَ اللَّهِ مَن أبي؟ فقالَ: أبوكَ حُذافةُ فأنشأَ عمرُ فقالَ: رَضينا باللَّهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ رسولًا نعوذُ باللَّهِ منَ الفتَنِ فقالَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: لم أرَ كاليومِ في الخيرِ والشَّرِّ قطُّ إنَّهُ صوِّرتِ الجنَّةُ حتَّى رأيتُها وراءَ هذا الحائطِ فَكانَ قتادةُ إذا ذُكرَ هذا الحديثُ يقرأُ هذه الآيةَ {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]
سأَل النَّاسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ألحَفوه بالمسألةِ فصعِد المِنبَرَ فقال لا تسأَلوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنْتُه لكم فجعَلْتُ ألتفِتُ يمينًا وشِمالًا فأرى كلَّ رجُلٍ لاف رأسَه في ثوبِه يبكي قال فأنشَأ رجُلٌ كان إذا لاحى الرِّجالَ دُعِي إلى غيرِ أبيه فقال يا رسولَ اللهِ مَن أبي قال أبوكَ حُذَافةُ فقام عُمَرُ فقال رضِينا باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمُحمَّدٍ نَبيًّا نعوذُ باللهِ مِن غضَبِ اللهِ وغضَبِ رسولِه ومِن شرِّ الفِتَنِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأَيْتُ في الخيرِ والشَّرِّ مِثْلَ اليومِ إنَّه صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنَّارُ حتَّى رأَيْتُهما دونَ الحائطِ وكان قَتادةُ يذكُرُ عندَ هذا الحديثِ هذه الآيةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]
حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ حتى أحْفَوه بالمسألةِ [فقال : ( سَلُوني فواللهِ لا تسأَلوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنْتُه لكم ) قال : فأرَمَّ القومُ وخشُوا أنْ يكونَ بيْنَ يدَيْ أمرٍ عظيمٍ قال أنَسٌ : فجعَلْنا نلتَفِتُ يمينًا وشِمالًا فلا أرى كلَّ رجُلٍ إلَّا قد دسَّ رأسَه في ثوبِه يبكي وجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( سَلُوني فواللهِ لا تسأَلوني عن شيءٍ إلَّا بيَّنْتُه لكم ) فقام رجُلٌ مِن ناحيةِ المسجدِ فقال : يا نبيَّ اللهِ مَن أبي ؟ قال : ( أبوك حُذافةُ ) فقام عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : يا نَبيَّ اللهِ رضينا باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رسولًا نعوذُ باللهِ مِن شرِّ الفِتَنِ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما رأَيْتُ مِن الخيرِ والشَّرِّ كاليومِ قطُّ إنَّها صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنَّارُ فأبصَرْتُهما دونَ ذلك الحائطِ )]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(62)
لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكمعائذا بالله من سوء الفتنأعوذ بالله من سوء الفتنعائذا بالله من شر الفتننعوذ بالله من سوء الفتننعوذ بالله من شر الفتنصورت لي الجنة والنارلا تسألوا عن أشياءنعوذ بالله من غضبهصورت الجنة والناررضينا بالله رباأصحاب رسول اللهلا إله إلا اللهدس رأسه في ثوبهألحفوه بالمسألةوبالإسلام دينادون هذا الحائطجبلة بن الأيهمأجهده بالمسألةأحفوه بالمسألةصومكم وصلاتكموبمحمد رسولاالجنة والنارالغرفة تنفضتتحية الإسلامالسلام عليكموراء الحائطعائذا باللهالخير والشرلا تسألونيأبوك حذافةدون الحائطوالله أكبرصورة النبيذو القرنينصورت الجنةصعد المنبربينته لكمسوء الفتنأبو حذافةلا تسألواأرم القومالله أكبرالأنبياءبينت لكمفي النارتسألونيرأيتهماأنبأتكمالتعوذالمنبردانيالمن أبيفواللهالفتنحذافةاليومسلونيبينتصورتهرقلشيء
تخريج حديث صورت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








