أحاديث عن: طعام أمير المؤمنين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: طعام أمير المؤمنين
دخَلتُ على أُمِّ كُلثومٍ ابنةِ عليٍّ، وبَيني وبَينَها حِجابٌ، فقالت: اجلِسْ حتى أفرُغَ؛ فإنِّي أُمَشِّطُ رَأسي. فكانت تَأمُرُني بحَوائِجَ لها أشتَريها لها، فجلَستُ، فجاءَ الحَسَنُ والحُسَينُ، فرفَعا الحِجابَ، فدخَلا عليها، فلمَّا فرَغَتْ أمَرَتْني بحاجَتِها، وقالت: أطْعِمونا. فقلتُ: طَعامُ أميرِ المُؤمِنينَ، الآنَ يَأْتونا بألوانٍ. فأُتينا بمَرَقةٍ فيها حُبوبٌ بارِدةٌ، فقلتُ: كنتُ أَرى طَعامَكم الألوانَ الآنَ. فقلتُ: طَعامُ أميرِ المُؤمِنينَ. فقال الحَسَنُ أوِ الحُسَينُ: ما أتَوْكَ مِنَ الأُترُجِّ بشيءٍ؟ قال: لا. قالت: فإنَّ عَظيمًا مِن عُظماءِ أميرِ المُؤمِنينَ بعَثَ إليه بأُترُجٍّ كَثيرٍ. فبعَثَ إلى رِجالٍ، فأتَوْهُ، فقَوَّموهُ، ولقد رأيتُ بَعضَ صِبيانِهِ أتاهُ، فأخَذَ أُترُجَّةً، فذهَبَ ليَنزِعَها منه، فبَكى، فأرادَ أنْ يَأخُذَها، فأَبى، فانتَزَعَها منه وترَكَهُ يَبكي حتى قَوَّمَها، ثم أعْطاهُ إيَّاها
أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهوَ يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ خرجَ إلى المسجِدِ فرَأى طعامًا مَنثورًا فقالَ : ما هذا الطَّعامُ ؟ فَقالوا : طَعامٌ جلبَ إلَينا ، قالَ : بارَكَ اللَّهُ فيهِ ، وفيمَن جلبَهُ ، قيلَ : يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّهُ قدِ احتُكِرَ ، قالَ : ومنِ احتَكَرَهُ ؟ قالوا : فرُّوخُ مولى عثمانَ ، وفلانٌ مولَى عمرَ ، فأرسلَ إليهِما فدَعاهما ، فقالَ : ما حملَكُما علَى احتِكارِ طعامِ المسلِمينَ ؟ قالا : يا أميرَ المؤمِنينَ ، نشتَري بأموالِنا ، ونبيعُ ، فقالَ عمرُ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَقولُ : منِ احتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهُم ، ضربَهُ اللَّهُ بالإفلاسِ ، أو بِجُذامٍ ، فقالَ فرُّوخُ : عندَ ذلِكَ يا أميرَ المؤمنينَ ، أعاهدُ اللَّهَ ، وأعاهِدُكَ ، أن لا أعودَ في طَعامٍ أبدًا ، وأمَّا مَولى عُمرَ فقالَ : إنَّما نَشتَري بأموالِنا ونبيعُ . قالَ أبو يَحيى : فلَقد رأيتُ مَولى عمرَ مَجذومًا
أنَّ عمرَ - وَهوَ يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ - خرجَ من المسجدِ ، فرأى طعامًا منثورًا . فقالَ : ما هذا الطَّعامُ ؟ فقالوا : طعامٌ جُلِبَ إلينا . قالَ : بارَكَ اللَّهُ فيهِ وفيمن جلبَهُ . قيلَ : يا أميرَ المؤمنينَ ، إنَّهُ قدِ احتَكَرَ . قالَ : ومنِ احتَكَرَهُ ؟ قالوا : فرُّوخٌ مولى عثمانَ ، وفلانٌ مولى عمرَ . فأرسلَ إليهما فقالَ : ما حملَكُما على احتِكارِ طعامِ المسلِمينَ ؟ قالا يا أميرَ المؤمنينَ ، نشتَري بأموالِنا ونبيعُ ! ! فقالَ عمرُ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : منِ احتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهُم ضربَهُ اللَّهُ بالإفلاسِ أو بجذامٍ . فقالَ فرُّوخٌ عندَ ذلِكَ : أعاهِدُ اللَّهَ وأعاهدُكَ ألَّا أعودَ في طعامٍ أبدًا . وأمَّا مولى عمرَ فقالَ : إنَّما نشتَري بأموالِنا ونبيعُ . قالَ أبو يحيى : فلقَد رأيتُ مولى عمرَ مَجذومًا
كنا مع عمرَ بنِ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه في مسيرٍ له ذاتَ يومٍ فتنفَّس نفَسًا شديدًا حتى كاد تنقطعَ حيازيمُه قال ثم بكى فقُلنا مالكَ يا أميرَ المُؤمنينَ فقال ذكرتُ مسيرًا لنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كسيركُم معي فأنشأ فتلا هذه الآيةَ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) قال أتدرون أيُّ يومٍ هذا فقُلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ فقال هذا يومُ يَبعثُ اللهُ آدمَ فيقولُ يا آدمُ اقطعْ على ولدِك بعثًا إلى النارِ فيقولُ يا ربِّ على الرِّجالِ أم على النساءِ فيقولُ على الرجالِ فيقولُ يا ربِّ من كلٍّ كمْ فيقولُ من كلِّ ألفٍ واحدٌ إلى الجنةِ وسائرُهم إلى النارِ قال ثم يقول يا آدمُ اقطعْ على ولدِك بعثًا فيقولُ يا ربَّ على الرجالِ أم على النساءِ ؟ فيقولُ من كلٍّ كمْ ؟ فيقول من كلِّ عشرةِ آلافٍ واحدةٌ إلى الجنةِ وسائرُهن إلى النارِ قال فبكى الناسُ وأكبَّ كلُّ إنسانٍ منهم على راحلتِه حتى أتينا المنزلَ فلم يلتفتْ رجلٌ لا إلى طعامٍ ولا إلى شرابٍ ولا إلى راحلتِه قال فجعلنا نقولُ فيمَ العملُ ومَنِ النَّاجي بعد الرجل ِمن كلِّ ألفٍ واحدٌ في الجنةِ وسائرُهم في النارِ ومنَ النساءِ من كلِّ عشرةِ آلافٍ واحدةٌ إلى الجنةِ وسائرُهنَّ في النارِ قال فبلَغه ما نحن عليه وكان رؤوفًا رحيمًا فقال يا بلالُ نادِ في الناسِ الصلاةُ جامعةٌ قال فاجتمعْنا فقام فحمِد اللهَ وأثنى عليه فقال قد بلَغني الذي بكم والذي أنتم عليه اعمَلوا وسدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا فإنكم في أُمَّتينِ لم تكونا في شيء إلا كثَّرتاهُ يأجوجُ ومأجوجُ ومن وراءِ يأجوجَ ومأجوجَ تاريسُ وتاويلُ ومنسكٌ لا يعلمُ عددهم إلا اللهُ هم في القُدرةِ إنَّ الرجلَ منهم لا يموتُ حتى يُولدَ له ألفُ ذكرٍ وما أنتم في سائرِ الأممِ إلا كالرَّقمةِ البيضاءَ في جلدٍ أسودَ أو كرقمةٍ في ذراعٍ يعني الرَّقمةَ التي في ذِراعِ الفرَسِ
كتَب عُمَرُ بنُ الخطَّابِ إلى سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ أُريدُ قَسْمَ سوادِ الكوفةِ بَيْنَ مَن ظهَر مِن المُسلِمينَ فكتَب إليه سعدٌ يا أميرَ المُؤمِنينَ إنَّا قد ظهَرْنا على أليَنِ قومٍ خلَقهم اللهُ قلوبًا وأسخاهم أنفُسًا وأعظَمِهم بركةً وأنداهم أيديَ إنَّما أيديهم طعامٌ وألسنتُهم سلامٌ فإنْ رأَيْتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ألَّا تُفرِّقَهم ولا تقسِمَهم، ولا يصُدَّنا عن وِجهتِنا الَّذي فتَح به علينا فيه ما فتَح فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ عِزُّ العرَبِ في أسنَّةِ رِماحِها وسنابِكِ خَيلِها
بعَث عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه عُمَيرَ بنَ سَعْدٍ عاملًا على حِمْصَ فمكَث حَولًا لا يأتيه فقال عمرُ لكاتبِه اكتُبْ إلى عُمَيرِ بنِ سَعْدٍ فواللهِ ما أُراه إلَّا خانَنا فإذا جاءك كتابي هذا فأقْبِلْ وأقْبِلْ بما جَبَيتَ مِن فَيءٍ مِنَ المسلمين حينَ تنظُرُ في كتابي هذا فأخَذ عُمَيرٌ جِرابَه فجعَل فيه زادَه وقَصْعَتَه وعلَّق أدواتِه وأخَذ عَنَزَتَه ثمَّ أقبَل يمشي مِن حِمْصَ حتَّى دخَل المدينةَ قال فقدِم وقد شحُب لونُه واغبَرَّ وجهُه وطالت شَعَرتُه فدخَل على عمرَ فقال السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ فقال عمرُ ما شأنُك فقال عُمَيرٌ ما ترى مِن شأني ألَسْتَ تَراني صحيحَ البَدَنِ ظاهرَ الدَّمِ معي الدُّنيا أجُرُّها بقرونِها قال وما معك قال فظنَّ عمرُ أنَّه قد جاء بمالٍ فقال معي جِرابي أجعَلُ فيه زادي وقَصْعَتي آكُلُ فيها وأغسِلُ فيها رأسي وثيابي وإداوتي أحمِلُ فيها وَضوئي وشَرابي وعَنَزَتي أتوكَّأُ عليها وأُجاهِدُ بها عدُوِّي إنْ عارضَني فواللهِ ما الدُّنيا إلَّا تَبَعٌ لمَتاعي قال عمرُ فجِئْتَ تمشي قال نعم قال أمَا كان لك أحَدٌ يتبرَّعُ لك بدابَّةٍ تركَبُها قال ما فعَلوا وما سألْتُهم ذلك قال بِئْسَ المسلمون خرَجْتَ مِن عندِهم فقال له عُمَيرٌ اتَّقِ اللهَ يا عمرُ فقد نهاك اللهُ عن الغِيبةِ وقد رأيْتُهم يُصَلُّون صلاةَ الغَداةِ قال فأين ما بعَثْتُك به وأيَّ شيءٍ صنَعْتَ قال وما سُؤْاُلك يا أميرَ المؤمنين فقال عمرُ سبحانَ اللهِ فقال عُمَيرٌ أمَا لو لم أخْشَ أن أغُمَّك ما أخبَرْتُك بعَثْتَني حتَّى أتَيتُ البَلَدَ فجمَعْتُ صُلَحاءَ أهلِها فولَّيْتُهم جِبايةَ فَيئِهم حتَّى إذا جمَعوه وضَعْتُه مَواضِعَه ولو نالَك منه شيءٌ لأتَيْتُك به قال فما جِئْتَنا بشَيءٍ قال لا قال جدِّدوا لعُمَيرٍ عهدًا قال إنَّ ذلك لسيِّئٌ لا عمِلْتُ لك ولا لأحَدٍ بعدَك واللهِ ما سَلِمْتُ بل لم أَسْلَمْ قال قلْتُ لنَصْرانيٍّ أخْزاكَ اللهُ فهذا ما عرَّضْتَني به يا عمرُ وإنَّ أشْقى أيَّامي يومًا خلَفْتُ معك يا عمرُ فاستأذَنَه فأذِنَ له فرجَع إلى منزلِه قال وبينَه وبينَ المدينةِ أميالٌ فقال عمرُ حينَ انصرَف عُمَيرٌ ما أُراه إلَّا قد خانَنا فبعَث رجلًا يُقالُ له الحارثُ فقال انطلِقْ حتَّى تنزِلَ به فإنْ رأيْتَ حالًا شديدةً فادفَعْ هذه المائةَ الدِّنيارِ فانطلَق الحارثُ فإذا بعُمَيرٍ جالسٌ يُفَلِّي قميصَه إلى جَنبِ الحائطِ فسلَّم عليه الرَّجلُ فقال له عُمَيرٌ انزِلْ رحِمَك اللهُ فنزَل ثمَّ سأله فقال له مِن أين جِئْتَ قال مِنَ المدينةِ فقال كيف ترَكْتَ أميرَ المؤمنين قال صالحًا قال كيف ترَكْتَ المسلمين قال صالِحينَ قال أليس يُقيمون الحدودَ قال نعم لقد ضرَب ابنًا له أتى فاحشةً فمات مِن ضَرْبِه فقال عُمَيرٌ اللَّهمَّ أعِزَّ عمرَ فإنِّي لا أعلَمُه إلَّا شديدًا حُبُّه لك قال فنزَل به ثلاثةَ أيَّامٍ وليس لهم إلَّا قُرْصةٌ مِن شعيرٍ كانوا يخُصُّونه بها ويَطْوون حتَّى أتاهم الجَهْدُ فقال له عُمَيرٌ يا هذا إنَّك قد أجَعْتَنا فإن رأيْتَ أن تتحوَّلَ عنَّا فافْعَلْ قال فأخرَج الدَّنانيرَ فوضَعَها إليه فقال بعَث بها إليك أميرُ المؤمنين فاستعِنْ بها فصاح قال لا حاجةَ لي فيها رُدَّها فقالت له امرأتُه إنِ احتَجْتَ إليها وإلَّا فضَعْها مَواضِعَها فقال عُمَيرٌ واللهِ ما لي شيءٌ أجعَلُها فيه فشَقَّتِ امرأتُه أسفلَ دِرْعِها فأعطَتْه خِرقةً فجعَلها فيها ثمَّ خرَج فقسَمها بينَ أبناءِ الشُّهداءِ والفُقراءِ ثمَّ رجَع والرَّسولُ يظُنُّ أنَّه يُعْطيه منها شيئًا فقال له أقْرِئْ أميرَ المؤمنين منِّي السَّلامَ فرجَع الحارثُ إلى عمرَ فقال ما رأيْتَ قال رأيْتُ يا أميرَ المؤمنين حالًا شديدةً قال فما صنَع بالدَّنانيرِ قال لا أدري قال وكتَب إليه عمرُ إذا جاءك كِتابي فلا تضَعْه مِن يدِك حتَّى تُقْبِلَ فأقبَل على عمرَ فدخَل عليه فقال عمرُ ما صنَعْتَ بالدَّنانيرِ قال صنَعْتُ ما صنَعْتُ وما سُؤَالُك عنها قال أتئدُ عليك لَتُخْبِرَنِّي بما صنَعْتَ بها قال قدَّمْتُها لنفسي فقال رحِمَك اللهُ فبلَغ ذلك عمرُ بوَسْقٍ مِن طعامٍ وثَوبين فقال أمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لي فيه قد ترَكْتُ في المنزلِ صاعَينِ مِن شَعيرٍ إلى أن آكُلَ ذلك قد جاء اللهُ بالرِّزقِ فلم يأخُذِ الطَّعامَ وأمَّا الثَّوبان فقال إنَّ فُلانةً عاريَةٌ فأخَذَهما ورجَع إلى منزلِه فلم يلبَثْ أن هلَك رحِمَه اللهُ فبلَغ ذلك عمرَ فشقَّ عليه وترحَّمَ عليه فخرَج يمشي ومعه المشَّاؤون إلى بقيعِ الغَرْقَدِ فقال لأصحابِه لِيَتَمَنَّ كلُّ رجلٍ منكم أمنيَتَه فقال رجلٌ يا أميرَ المؤمنين ودِدْتُ أنَّ عندي مالًا فأُعْتِقَ لوجهِ اللهِ كذا وكذا وقال آخَرُ ودِدْتُ أنَّ عندي مالًا فأُنفِقَ في سبيلِ اللهِ وقال آخَرُ ودِدْتُ أنَّ عندي قوَّةً فأَمْتَحَ بدَلوٍ ماءَ زَمْزَمَ لحاجِّ بيتِ اللهِ فقال عمرُ ودِدْتُ أنَّ لي رجلًا مِثلَ عُمَيرٍ ودِدْتُ أنَّ لي رجالًا مِثلَ عُمَيرٍ أستعينُ بهم في أعمالِ المسلمين
أنَّ عُمَرَ -وهو يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ- خرَجَ إلى المسجدِ، فرَأَى طعامًا منثورًا، فقال: ما هذا الطعامُ؟ فقالوا: طعامٌ جُلِب إلينا، قال: بارَكَ اللهُ فيه وفيمَن جلَبَه، قيل: يا أميرَ المؤمنينَ، فإنَّه قد احتُكِر. قال: ومَن احتَكَرَه؟ قالوا: فَرُّوخُ مَوْلى عثمانَ، وفلانٌ مَوْلى عُمَرَ، فأرسَلَ إليهما فدعَاهُما، فقال: ما حمَلَكما على احتكارِ طعامِ المسلمينَ؟ قالا: يا أميرَ المؤمنينَ، نَشتري بأموالِنا ونبيعُ، فقال عُمَرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن احتَكَرَ على المسلمينَ طعامَهم، ضرَبَه اللهُ بالإفلاسِ، أو بجُذامٍ، فقال فَرُّوخُ عِندَ ذلك: يا أميرَ المؤمنينَ، أُعاهِدُ اللهَ وأُعاهِدُك ألَّا أعودَ في طعامٍ أبدًا، وأمَّا مَوْلى عُمَرَ، فقال: إنَّما نَشتري بأموالِنا ونبيعُ. قال أبو يحيى: فلقد رأيتُ مَوْلى عُمَرَ مجذومًا
سُئِلَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه عن طعامِ العُرْسِ؛ فقِيل: يا أميرَ المُؤمنينَ، ما بالُ رِيحِ طعامِ العُرسِ أطيبُ مِن رِيحِ طعامِنا؟ فقال عمرُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في طعامِ العُرْسِ: فيه مِثقالٌ مِن رِيحِ الجنَّةِ. وقال عمرُ: دعَا له إبراهيمُ الخليلُ، ومحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْ يُبارَكَ فيه ويُطَيِّبَه
كتب عمرُ بنُ الخطابِ إلى سعدِ بنِ أبي وقاصٍ أُريدُ قسمَ سوادِ الكوفةِ بينَ من ظهرَ من المسلمين فكتب إليه سعدٌ يا أميرَ المؤمنين إنا قد ظهرنا على ألينِ قومٍ خلقهم اللهُ قلوبًا وأسخاهم أنفسًا وأعظمِهم بركةً وأنداهم يدًا إنما أيدِيهم طعامٌ وألسنتُهم سلامٌ فإن رأيت يا أميرَ المؤمنينَ أن لا تُفرِّقَهم ولا تَقسِمَهم ولا يصُدَّنا عن وجهِنا الذي فتح اللهُ علينا فيه ما فتح فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ عزُّ العربِ في أسِنَّةِ رماحِها وسنابكِ خيلِها
أنَّ عُمَرَ حينَ قدِمَ الشَّامَ، قال لأبي عُبَيدةَ: اذهَبْ بنا إلى مَنزِلِكَ. قال: وما تَصنَعُ عندي؟ ما تُريدُ إلَّا أنْ تُعَصِّرَ عَينَيكَ علَيَّ! قال: فدخَلَ، فلمْ يَرَ شيئًا، قال: أين مَتاعُكَ؟! لا أرى إلَّا لِبْدًا وصَحْفةً وشَنًّا، وأنت أميرٌ، أعندَكَ طَعامٌ؟ فقام أبو عُبَيدةَ إلى جَوْنةٍ، فأخَذَ منها كُسَيراتٍ، فبَكى عُمَرُ، فقال له أبو عُبَيدةَ: قد قُلتُ لك: إنَّكَ ستَعصِرُ عَينَيكَ علَيَّ يا أميرَ المؤمنينَ، يَكفيكَ ما يُبلِّغُكَ المَقيلَ. قال عُمَرُ: غَيَّرَتْنا الدُّنْيا كلَّنا، غيرَكَ يا أبا عُبَيدةَ
من احْتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهمْ ؛ ضَرَبَهُ اللهُ بِالجُذامِ والإِفلاسِ فقال عند ذلكَ فَرُّوخُ : يا أميرَ المؤمِنينَ ! فإنِّي أُعاهِدُ اللهَ وأُعاهِدُكَ أنْ لا أعودَ في احْتكارِ طعامٍ أبَدًا ، فتَحَوَّلَ إلى مِصْرَ . وأمَّا مَوْلَى عُمَرَ فقال : نَشْتَرِي بِأموالِنا ونَبيعُ . فزَعَمَ أبُو يَحْيَى أنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ مَجذُومًا مَشْدُوخًا
بَلَغَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ سعدًا اتَّخَذ بابًا، ثُمَّ قال: ليقَطَعَ الصُّوَيْتَ، فبَعَثَ إلى محمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ فأَتاهُ، فقال: انطلِقْ إلى سعدٍ فأَحْرِقْ بابَهُ، ثُمَّ خُذْ بيدِهِ وأَخرِجْهُ إلى النَّاسِ، وقُلْ: هاهُنا فاقعُدْ للنَّاسِ. قال: فبَعَثَ محمَّدٌ غُلامَهُ مَكانَهُ إلى مَنزِلِهِ، فأَمَرَهُ أنْ يأتيَهُ براحِلَتَيْنِ وزادٍ مِن عندِ أهْلِهِ، وانطلَقَ يمشي قِبَلَ الكوفةِ، حتَّى قَدِمَ جَبَّانةَ الكوفةِ، فرأَى نَبَطِيًّا يَدخُلُ الكوفةَ بقَصَبٍ على حِمارٍ يَبِيعُهُ، فابتاعَهُ منهُ، وشَرَطَ عليه أنْ يُلقِيهِ عندَ بابِ الأميرِ، فجاءَ حتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عندَ بابِ الأميرِ، فأَوْرَى زَنْدَهُ، فأُتِيَ سعدٌ فقيلَ: إنَّ هاهنا رَجُلًا أَسْوَدَ طويلًا عظيمًا، بيْن إزارٍ ورِداءٍ، عليه عِمامةٌ خُرْقانيَّةٌ على غيرِ قَلَنْسُوةٍ. فقال: ذاكَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ، دَعُوهُ حتَّى يَبْلُغَ حاجتَهُ لا يَعرِضْ له إنسانٌ بشيءٍ. فأَحرَقَ البابَ حتَّى صار فَحْمًا، ثُمَّ خَرَج إليهِ سعدٌ، فسألَهُ وحَلَفَ باللهِ ما تَكَلَّمَ بالكلمةِ الَّتي بَلَغَتْ أميرَ المُؤْمِنينَ، ولقد بَلَّغَهُ كاذِبٌ. قال: فعَرَضَ عليه المَنزِلَ لِيَدْخُلَ، فأَبَى، وانصرَفَ مكانَهُ راجِعًا. قال: فأَتبَعَهُ سعدٌ بزادِهِ، فرَدَّهُ مع رسولِهِ، وقال: ارجِعْ بطعامِكَ إلى صاحبِه؛ فإنَّ له عِيالًا، وإنَّ معنا فَضلةً مِن زادِنا. قال: فسارَا فأَرْمَلَا أيَّامًا، فكان أوَّلَ ما أَدْرَكْنا مِنَ الإنسِ امرأةٌ في غَنَمٍ، فقامَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ يُصَلِّي، وانطلَقَ الغُلامُ حتَّى بايَعَ صاحبةَ الغَنَمِ بشاةٍ صغيرةٍ مِن غَنَمِها بعُصابةٍ كانتْ عليه، قال: فصَرَعَها لِيَذْبَحَها، ومحمَّدٌ قائِمٌ يُصَلِّي، فأشارَ إليهِ أنْ لَا تَذْبَحْها، فلمَّا فَرَغَ قال: ما هذهِ الشَّاةُ؟ فإنْ كان في الغَنَمِ صاحِبُها فبايِعْهُ، أو سَلَّمَ بَيْعَ الأَمَةِ فأَقْبِلْ بها، وإنْ كانتْ إنَّما هي راعيةٌ فرُدَّهَا؛ فإنَّ الجوعَ خَيْرٌ مِن مَأكَلِ السُّوءِ. قال: ثُمَّ سار حتَّى قَدِمَ على عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فأَخبَرَهُ بالَّذي كان، وبما كان من طَعامِ سَعدٍ ورَدِّهُ مع رسولِهِ. فقال عُمَرُ: ما مَنَعَكَ أنْ تَقْبَلَ مِنهُ؟!
أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي أصَبتُ جَراداتٍ بسَوْطي وأنا مُحرِمٌ، فقال له عُمَرُ: أطعِمْ قَبضةً مِن طَعامٍ
اجتَمعتُ أَنا والعبَّاسُ وفاطمةُ وزيدُ بنُ حارثةَ عندَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فسألَ العبَّاسُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ، كبرَ سنِّي، ورَقَّ عظمي، ورَكِبتني مؤنةٌ، فإن رأَيتَ أن تأمرَني بِكَذا وَكَذا وسْقًا مِن طعامٍ فافعَل، قالَ : ففعلَ ذلِكَ، ثمَّ قالت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها : يا رسولَ اللَّهِ، أَنا مِنكَ بالمنزلِ الَّذي قد علِمتَ، فإن رأيتَ أن تأمرَ لي كما أمرتَ لعمِّكَ فافعَل، قالَ : ففعلَ ذلِكَ، ثمَّ قالَ زيدُ بنُ حارثةَ : يا رسولَ اللَّهِ، كنتَ أعطيتَني أرضًا أعيشُ فيها، ثمَّ قبضتَها منِّي، فإن رأيتَ أن تردَّها عليَّ فافعل، قالَ : ففعلَ ذلِكَ، قلتُ أَنا : يا رسولَ اللَّهِ، إن رأيتَ أن تولِّيَني حقَّنا منَ الخمسِ في كتابِ اللَّهِ فأقسمَهُ حياتَكَ كيلا يُنازعَنيهِ أحدٌ بعدَكَ فافعل، قالَ : ففعلَ ذلِكَ، ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ التفتَ إلى العبَّاسِ فقالَ : يا أبا الفَضلِ، ألا تسألُني الَّذي سألَهُ ابنُ أخيكَ ؟ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ، انتَهَت مسألَتي إلى الَّذي سألتُكَ، قالَ : فولَّانيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقسمتُهُ حياةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ ولَّانيهِ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فقسمتُهُ حياةَ أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، ثمَّ ولَّانيهِ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فقسمتُهُ حياةَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ حتَّى كانَ آخرُ سنةٍ من سنيِّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أتاهُ مالٌ كثيرٌ، فعزَلَ حقَّنا، ثمَّ أرسلَ إليَّ فقالَ : هذا : مالُكُم، فخذهُ فاقسمهُ حيثُ كنتَ تقسمُهُ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، بنا عنهُ العامَ غنًى، وبالمسلمينَ إليهِ حاجةٌ، فرَدَّهُ عليهم تلكَ السَّنةَ، ثمَّ لم يَدعُنا إليهِ أحدٌ بَعدَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ حتَّى قُمتُ مقاميَ هذا . فلقيتُ العبَّاسَ رضيَ اللَّهُ عنهُ بعدَ ما خرجتُ من عندِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فقالَ : يا عليُّ، لقد حَرمتَنا الغداةَ شيئًا لا يردُّ علينا أبَدًا إلى يومِ القيامةِ، وَكانَ رجلًا داهيًا
أنَّ عمرَ خرجَ إلى المسجدِ فرأى طعامًا منثورًا فقالَ ما هذا الطَّعامُ فقالوا طعامٌ مُجلبٌ إلينا فقالَ باركَ اللَّهُ فيهِ وفيمن جلبَهُ قيلَ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّهُ قد احتُكِرَ قال ومَن احتَكرَهُ قالوا فروخُ مَولَى عثمانَ وفلانُ مَولَى عمرَ فأرسلَ إليهما فدعاهما فقال ما حملَكُما على احتكارِ طعامِ المسلمينَ قالا يا أميرَ المؤمنينَ نشتري بأموالِنا ونبيعُ فقال عمرُ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ منِ احتَكرَ على المسلمينَ طعامَهم ضربَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بالإفلاسِ أو بجُذامٍ فقال فروخُ عندَ ذلِك يا أميرَ المؤمنينَ أُعاهدُ اللَّهَ وأُعاهدُكَ أنِّي لا أعودُ في طعامٍ أبدًا وأمَّا مَولَى عمرَ فقالَ إنَّما نشتري بأموالِنا ونبيعُ قالَ أبو يحيى فلقد رأيتُ مَولَى عمرَ مجذومًا
حديث في ذمِّ الاحتكارِ [يعني حديث: «خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مِن المَسجِدِ فرأى طَعامًا مَزْبورًا، فقالَ: ما هذا الطَّعامُ؟ فقالوا: هذا طَعامٌ جُلِبَ إلينا، قالَ: بارَكَ اللهُ فيه وفيمَن جَلَبَه، قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فإنَّه قد احْتُكِرَ، قالَ: مَن احْتَكَرَه؟ قالوا: فَرُّوخٌ مَوْلى عُثْمانَ، ومَوْلًى لعُمَرَ، فدَعاهما فقالَ: ما حَمَلَكما على احْتِكارِ طَعامِ المُسلِمينَ؟ فقالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَشْتَري بأمْوالِنا ونَبيعُ في السُّوقِ، قالَ: فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: مِن احْتَكَرَ على المُسلِمينَ طَعامَهم ضَرَبَه اللهُ بالجُذامِ والفالِجِ. وقالَ: أمَّا فَرُّوخٌ فإنَّه قالَ: واللهِ لا أَبيعُ طَعامًا بَعْدَه ولا أَشْتَريه فتَحَوَّلَ إلى البَزِّ ، وأمَّا مَوْلى عُمَرَ فثَبَتَ. قالَ أبو يَحْيى المَكِيُّ: فرَأيْتُه مَخْدوجًا مَجْذومًا».]
«خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مِن المَسجِدِ فرأى طَعامًا مَزْبورًا، فقالَ: ما هذا الطَّعامُ؟ فقالوا: هذا طَعامٌ جُلِبَ إلينا، قالَ: بارَكَ اللهُ فيه وفيمَن جَلَبَه، قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فإنَّه قد احْتُكِرَ، قالَ: مَن احْتَكَرَه؟ قالوا: فَرُّوخٌ مَوْلى عُثْمانَ، ومَوْلًى لعُمَرَ، فدَعاهما فقالَ: ما حَمَلَكما على احْتِكارِ طَعامِ المُسلِمينَ؟ فقالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَشْتَري بأمْوالِنا ونَبيعُ في السُّوقِ، قالَ: فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: مِن احْتَكَرَ على المُسلِمينَ طَعامَهم ضَرَبَه اللهُ بالجُذامِ والفالِجِ. وقالَ: أمَّا فَرُّوخٌ فإنَّه قالَ: واللهِ لا أَبيعُ طَعامًا بَعْدَه ولا أَشْتَريه فتَحَوَّلَ إلى البَزِّ، وأمَّا مَوْلى عُمَرَ فثَبَتَ. قالَ أبو يَحْيى المَكِيُّ: فرَأيْتُه مَخْدوجًا مَجْذومًا»
سُئِلَ عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه عن طعامِ العُرسِ فقيل : يا أميرَ المؤمنين : ما [ بالُ ] طعامِ العُرسِ أطيبُ من ريحِ طعامِنا ؟ فقال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : في طعامِ العُرسِ مثقالٌ من ريحِ الجنَّةِ ، قال عمرُ رضيَ اللهُ عنه : دعا له إبراهيمُ الخليلُ عليه الصلاةُ والسلامُ ، ومحمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يُبارِكَ فيه ويُطَيِّبَه
أن رجلًا جاء إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقال : يا أميرَ المؤمنينَ إني أصبتُ جراداتٍ بسوطي وأنا مُحرمٌ فقال عمرُ : أطعِمْ قبضةً من طعامٍ
اجتمعت أنا والعباسُ وفاطمةُ وزيدُ بنُ حارثةَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فسأل العباسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : يا رسولَ اللهِ ! كبُرَ سِنِّي ، ورقَّ عظمي ، وركبتني مؤنةٌ فإن رأيت أن تأمرَني بكذا وكذا وسقًا من طعامٍ فافعلْ ، قال : ففعل ذلك ، ثم قالت فاطمةُ رضيَ اللُه عنها : يا رسولَ اللهِ ! أنا منكَ بالمنزلِ الذي قد علِمت ، فإنْ رأيت أن تأمرَ لي كما أمرت لعمِّك فافعلْ ، قال : ففعل ذلك ، ثم قال زيدُ بنُ حارثةَ : يا رسولَ اللهِ ! كنت أعطيتني أرضًا أعيشُ فيها ثم قبضَتها مني ، فإن رأيت أن تردَّها علي فافعلْ ، قال : ففعل ذلك ، قلت : أنا يا رسولَ اللهِ ! إن رأيت أن تولِّيَني حقَّنا من الخُمسِ في كتابِ اللهِ فأقسمْه حياتَك كي لا ينازعَنيه أحدٌ بعدَك فافعلْ ، قال : ففعل ذاك ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ التفت إلى العباسِ فقال : يا أبا الفضلِ ! ألا تسألُني الذي سأله ابنُ أخيك ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! انتهت مسألتي إلى الذي سألتُك ، قال : فولَّانيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقسَمته حياةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ثم ولَّانيه أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فقسَمته حياةَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ ، ثم ولَّانيه عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقسمتُه حياةَ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حتى كان آخرُ سنةٍ من سِنِيِّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أتاه مالٌ كثيرٌ فعزَل حقَّنا ثم أرسل إليَّ فقال : هذا مالُكم فخُذْه فاقسمْه حيثُ كنتَ تقسمُه ، فقلت : يا أميرَ المؤمنينَ ! بنا عنه العامَ غنىً وبالمسلمين إليه حاجةٌ فردَّه عليهم تلك السنةَ ، ثم لمْ يدْعنا إليه أحدٌ بعدَ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حتى قمتُ مقامي هذا فلقيت العباسَ رضيَ اللهُ عنهُ بعدما خرجت من عندِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : يا عليُّ ! لقد حرَمتنا الغداةَ شيئًا لا يُردُّ علينا أبدًا إلى يومِ القيامةِ ، وكان رجلًا داهيًا
«اجْتَمَعْتُ أنا وفاطِمةُ، والعبَّاسُ وزَيدُ بنُ حارِثةَ، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي ورَقَّ عَظْمي وكَثُرَتْ مَؤونتي، فإن رَأيْتَ يا رَسولَ اللهِ أن تَأمُرَ لي بكَذا وكَذا وَسْقًا مِن طَعامٍ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ، فقالَتْ فاطِمةُ: يا رَسولَ اللهِ، إن رَأيْتَ أن تَأمُرَ لي كما أمَرْتَ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذلك. فقالَ زَيدُ بنُ حارِثةَ: يا رَسولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَني أرْضًا كانَتْ مَعيشتي مِنها، ثُمَّ قَبَضْتَها، فإن رَأيْتَ أن تَرُدَّها علَيَّ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذاك، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إن رَأيْتَ أن تُوَلِّيَني هذا الحَقَّ الَّذي جَعَلَه اللهُ لنا في كِتابِه في هذا الخُمُسِ فاقْسِمْه في حَياتِك؛ كي لا يُنازِعَنيه أحَدٌ بَعْدَك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذلك، فوَلَّانيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَسَمْتُه في حَياتِه، ثُمَّ وَلَّانيه أبو بَكْرٍ فقَسَمْتُه في حَياتِه، ثُمَّ وَلَّانيه عُمَرُ فقَسَمْتُه في حَياتِه، حتَّى كانَ آخِرُ سَنَةٍ مِن سِنِي عُمَرَ، وأنَّه أتاه مالٌ كَثيرٌ فعَزَلَ حَقَّنا، ثُمَّ أَرسَلَ إليَّ، فقالَ: يا علِيُّ، هذا حَقُّكم فخُذْ، فقُلْتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ بنا العامَ عنه غِنًى، وبالمُسلِمينَ إليه حاجةٌ فارْدُدْه إليهم، فرَدَّه عُمَرُ تلك السَّنَةَ، ولم يَدْعوني إليه أحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، حتَّى قُمْتُ مَقامي هذا، فلَقِيَني العبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: يا علِيُّ لقد نَزَعْتَ مِنَّا اليَوْمَ شَيئًا لا يُرَدُّ علينا أبَدًا»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
محمد صلى الله عليه وسلماعملوا وسددوا وقاربوامرقة فيها حبوب باردةطعام أمير المؤمنينمثقال من ريح الجنةيوم يبعث الله آدمأطعم قبضة من طعامسعد بن أبي وقاصفروخ مولى عثمانعلي بن أبي طالبمن كل ألف واحدالرقمة البيضاءأعمال المسلمينإبراهيم الخليلالحسن والحسينأمير المؤمنينطعام المسلمينعمر بن الخطابغيرتنا الدنيامحمد بن مسلمةيأجوج ومأجوجألسنتهم سلامقبضة من طعامزيد بن حارثةمسألة العباسأسنة رماحهاسنابك خيلهاسواد الكوفةأيديهم طعامعمير بن سعدجباية الفيءصلحاء أهلهابقيع الغرقددعاء البركةاحتكار طعامإحراق البابولاية الخمسمخدوج مجذومطعام العرسمأكل السوءبيعة الغنمقسمة الخمسمولى عثمانإلى الجنةإلى النارطيب الريحأبو عبيدةريح الجنةيبارك فيهأم كلثومالمسلمينمولى عمرعز العربألين قومالاحتكارالإفلاسالشهداءالفقراءلا أعودأبو بكرطعامهمأبشرواالغيبةاحتكاركسيراتالجذاممجذوماالصويتجراداتالعباسالفالجالقسمةقوموهاحتكرالفيءالشامالجوععصابةإطعامكفارةالخمسفاطمةمثقاليطيبهإصابةأترججذامفروخطعامسلاممتاعصحفةجونةمحرمالبزمحمدالحققسمحمصعمر
تخريج حديث طعام أمير المؤمنين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








