أحاديث عن: نفعل ذلك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: نفعل ذلك
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الرخصة...
عن سلمة بن الأكوع قال: قال النَّبِيّ ﷺ: «من ضحّى منكم فلا يُصْبحَنَّ بعد ثالثة
وفي بيته منه شيء». فلمّا كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله! نفعل كما فعلنا عام الماضي؟ قال: «كُلُوا وأطْعِموا وادّخِروا، فإنَّ ذلك العامَ كانَ بِالنَّاس جهْدٌ فأردتُ أن تُعينُوا فيها».
وفي بيته منه شيء». فلمّا كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله! نفعل كما فعلنا عام الماضي؟ قال: «كُلُوا وأطْعِموا وادّخِروا، فإنَّ ذلك العامَ كانَ بِالنَّاس جهْدٌ فأردتُ أن تُعينُوا فيها».
متفق عليه رواه البخاريّ في الأضاحي (٥٥٦٩)، ومسلم في الأضاحي (٣٤: ١٩٧٤) كلاهما من طريق أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع فذكره.
📚 كتاب الأضاحي
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 بيعة العقبة الثانية في السنة...
عن كعب بن مالك قال: خرجنا في حُجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور، سيدنا وكبيرنا. فلما وجهنا لسفرنا، وخرجنا من المدينة، قال البراء: يا هؤلاء! إني قد رأيت رأيًا، والله! ما أدري، أتوافقونني عليه، أم لا؟ قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيت أن لا أدع هذه البَنيَّة مني بظهر، يعني: الكعبة، وأدن أصلي إليها. قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا ﷺ يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه. قال: إني لمصل إليها. قال: فقلنا له: لكنا لا نفعل. قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام، وصلى إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة. قال: وقد كنا عبنا عليه ما صنع، وأبى إلا الإقامة على ذلك، فلما قدمنا مكة قال لي: يا ابن أخي! انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ، حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه قد وقع في نفسي منه شيء، لما رأيت من خلافكم إياي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله ﷺ، وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، فلقينا رجلًا من أهل مكة، فسألناه عن رسول الله ﷺ، فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا قال: هل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه؟ قال: قلنا: نعم - قال: وقد كنا نعرف العباس، وكان لا يزال يقدم علينا تاجرًا - قال: فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس. قال:
فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس، ورسول الله ﷺ جالس معه، فسلمنا ثم جلسنا إليه. فقال رسول الله ﷺ للعباس: «هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟» قال: نعم، هذا البراء بن معرور، سيد قومه؛ وهذا كعب بن مالك. قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله ﷺ: «الشاعر؟» قال: نعم. قال: فقال له البراء بن معرور: يا نبي الله! إني خرجت في سفري هذا، قد هداني الله تعالى للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنيَّة مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيءٌ، فماذا ترى يا رسول الله ﷺ؟ قال: «قد كنت على قبلة لو صبرت عليها». قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ، وصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم. قال كعب بن مالك: ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله ﷺ لها ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر، سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا، أخذناه وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا، وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه، أن تكون حطبًا للنار غدًا، ثم دعوناه إلى الإسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله ﷺ إيانا العقبة قال: فأسلم وشهد معنا العقبة، وكان نقيبًا.
قال: فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله ﷺ نتسلل تسلل القطا مستخفين، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلًا، ومعنا امرأتان من نسائنا: نسيبة بنت كعب، أم عمارة، إحدى نساء بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة وهي: أم منيع.
قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله ﷺ حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج - قال: وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار: الخزرج خزرجها وأوسها - إن محمدًا منا حيث علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عزة من قومه، ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن
كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده. قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله ﷺ فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.
قال: فتكلم رسول الله ﷺ فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام. ثم قال: «أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم».
قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: نعم والذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله ﷺ، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رسول الله ﷺ، أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله! إن بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها - يعني: اليهود - فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: «بك الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم».
قال كعب: وقد قال رسول الله ﷺ: «أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيبًا ليكونوا على قومهم بما فيهم» فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبًا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس.
فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس، ورسول الله ﷺ جالس معه، فسلمنا ثم جلسنا إليه. فقال رسول الله ﷺ للعباس: «هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟» قال: نعم، هذا البراء بن معرور، سيد قومه؛ وهذا كعب بن مالك. قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله ﷺ: «الشاعر؟» قال: نعم. قال: فقال له البراء بن معرور: يا نبي الله! إني خرجت في سفري هذا، قد هداني الله تعالى للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنيَّة مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيءٌ، فماذا ترى يا رسول الله ﷺ؟ قال: «قد كنت على قبلة لو صبرت عليها». قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ، وصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم. قال كعب بن مالك: ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله ﷺ لها ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر، سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا، أخذناه وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا، وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه، أن تكون حطبًا للنار غدًا، ثم دعوناه إلى الإسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله ﷺ إيانا العقبة قال: فأسلم وشهد معنا العقبة، وكان نقيبًا.
قال: فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله ﷺ نتسلل تسلل القطا مستخفين، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلًا، ومعنا امرأتان من نسائنا: نسيبة بنت كعب، أم عمارة، إحدى نساء بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة وهي: أم منيع.
قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله ﷺ حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج - قال: وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار: الخزرج خزرجها وأوسها - إن محمدًا منا حيث علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عزة من قومه، ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن
كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده. قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله ﷺ فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.
قال: فتكلم رسول الله ﷺ فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام. ثم قال: «أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم».
قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: نعم والذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله ﷺ، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رسول الله ﷺ، أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله! إن بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها - يعني: اليهود - فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: «بك الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم».
قال كعب: وقد قال رسول الله ﷺ: «أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيبًا ليكونوا على قومهم بما فيهم» فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبًا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس.
حسن رواه ابن إسحاق قال: حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه عبد الله بن كعب - وكان من أعلم الأنصار حدثه، أن أباه كعب بن مالك - وكان كعب ممن شهد العقبة، وبايع رسول الله ﷺ بها - قال: فذكر الحديث.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ مات وأبو بكر بالسنح - قال إسماعيل: يعني بالعالية - فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ، قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم.
فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا، ثم خرج فقال: أيها الحالف، على رسلك. فلما تكلم أبو بكر جلس عمر.
فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، قال: فنشج الناس يبكون.
قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله ﷺ، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله.
فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا، ثم خرج فقال: أيها الحالف، على رسلك. فلما تكلم أبو بكر جلس عمر.
فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، قال: فنشج الناس يبكون.
قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله ﷺ، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله.
صحيح رواه البخاري في الفضائل (٣٦٦٧ - ٣٦٦٨) عن إسماعيل بن عبد الله، حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
اجتَمَعْتُ أنا والعبَّاسُ وفاطمةُ وزيدُ بنُ حارثةَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال العبَّاسُ يا رسولَ اللهِ كبِرَتْ سنِّي ورقَّت عَظْمي وكَثُرَت مؤونتي فإن رأَيْتَ أن تأمُرَ لي بكذا وكذا وَسْقًا من طعامٍ فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ إن رأَيْتَ أن تأمُرَ لي كما أمَرْتَ لعمِّك فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فقال زيدُ بنُ حارثةَ يا رسولَ اللهِ كُنْتَ أعطَيْتَني أرضًا كانت معيشتي منها فإن رأَيْتَ أن ترُدَّها عليَّ فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فقالت فاطمةُ يا رسولَ اللهِ إن رأَيْتَ أن تأمُرَ لي كما أمَرْتَ لعمِّك فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فقال زيدُ بنُ حارثةَ يا رسولَ اللهِ كُنْتَ أعطَيْتَني أرضًا كانَت معيشتي منها فإن رأَيْتَ أن ترُدَّها عليَّ فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ إن رأَيْتَ أن تُولِّيَني هذا الحقَّ الَّذي جعَل اللهُ لك في كتابِه من هذا الخُمُسِ فاقسِمْه في مقامِك كيلا يُنازِعَني أحدٌ بعدَك فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فولَّانيه رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقسَمْتُه في حياتِه ثُمَّ ولَّانيه أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فقسَمْتُه
اجتَمَعْتُ أنا والعبَّاسُ وفاطمةُ وزيدُ بنُ حارثةَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال العبَّاسُ يا رسولَ اللهِ كبِرَتْ سنِّي ورقَّت عَظْمي وكَثُرَت مؤونتي فإن رأَيْتَ أن تأمُرَ لي بكذا وكذا وَسْقًا من طعامٍ فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ فقالَت فاطمةُ يا رسولَ اللهِ إن رأَيْتَ أن تأمُرَ لي كما أمَرْتَ لعمِّك فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك فقال زيدُ بنُ حارثةَ يا رسولَ اللهِ كُنْتَ أعطَيْتَني أرضًا كانت معيشتي منها فإن رأَيْتَ أن ترُدَّها عليَّ فافعَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نفعَلُ ذلك
عَن مُعاذةَ، أنَّ امرَأةً سَألَت عائِشةَ: إحدانا تَحيضُ أتُجزِئُ صَلاتُها؟ فقالت: أحَروريَّةٌ أنتِ؟ قد كُنَّا نَحيضُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا نَفعَلُ ذلك
[عَن مُعاذةَ، قالت: قُلتُ لعائِشةَ: أتُجزِئُ إحدانا صَلاتُها إذا طَهُرَت؟ فقالت: أحَروريَّةٌ أنتِ؟! كُنَّا نَحيضُ ونَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا نَفعَلُ ذلك، أو قالت: لم يَأمُرْنا بذلك]
عن خَيثَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، قال: كنَّا عِندَ حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال بعضُنا: حَدِّثْنا يا أبا عبدِ اللهِ ما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: لوْ فعَلْتُ لَرَجَمْتُموني، قال: قُلنا: سُبحانَ اللهِ! أنحْنُ نَفعَلُ ذلك؟! قال: أرأيْتَكُم لوْ حَدَّثْتُكم أنَّ بعضَ أُمَّهاتِكم تَأْتِيكم في كَتيبةٍ كَثيرٌ عدَدُها، شَديدٌ بأْسُها، صَدَّقْتُم به؟ قالوا: سُبحانَ اللهِ! ومَن يُصدِّقُ بهذا؟ ثمَّ قال حُذَيفةُ: أتَتْكم الحُمَيراءُ في كَتيبةٍ يَسوقُها أعْلاجُها حيثُ تَسوءُ وُجوهُكم، ثمَّ قام فدخَلَ مَخْدَعًا
علَّمنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ فكبَّرَ ورفع يديْهِ ثم ركع وطبَّقَ بين يديْهِ وجعلهما بين ركبتيْهِ فبلغَ سعدًا فقال : صدقَ أخي قد كُنَّا نفعلُ ذلك ثم أمرنا بهذا وأخذ بركبتيْهِ حدَّثني عاصمُ بنُ كليبٍ هكذا
عَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ، فكَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيهِ، ثُمَّ رَكَعَ وطَبَّقَ بيْن يَدَيهِ، وجَعَلَهما بيْن رُكبتَيه، فبَلَغَ سَعدًا، فقال: صَدَقَ أخي؛ قد كنَّا نَفعَلُ ذلك، ثُمَّ أُمِرْنا بهذا، وأخَذَ برُكبتَيه. حَدَّثَني عاصمُ بنُ كُلَيبٍ هكذا
عن أبي البَختريِّ الطَّائيَّ يقولُ: سَألتُ ابنَ عبَّاسٍ عنِ السَّلمِ فقُلتُ إنَّا نَدعُ أشياءَ، لا نَجدُ لَها في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ تَحريمًا فقالَ: إنَّا نفعَلُ ذلِكَ، نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن بيعِ النَّخلِ حتَّى يؤكلَ منهُ
أتُجْزِئُ إحْدانا صَلاتُها إذا طَهُرَتْ؟ فقالت: أحَروريَّةٌ أنتِ، كُنَّا نَحيضُ ونحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا نَفعَلُ ذلك، أو قالت: لم يَأمُرْنا بذلك
قال النَّبيُّ عليه السَّلامُ لأزواجِهِ: يَتبَعُني أطولُكُنَّ يدًا. قال: قالت عائشةُ: فكُنَّا إذا اجتمَعْنا في بيتِ إحدانا بعدَ وفاةِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ نَمُدُّ أيديَنا في الجِدارِ، نتطاوَلُ، فلا نزَالُ نفعَلُ ذلك، حتى تُوُفِّيتْ زينبُ بنتُ جَحشِ بنِ رِئابٍ زوجُ النَّبيِّ عليه السَّلامُ، وكانت امرأةً قصيرةً -يرحَمُها اللهُ- ولمْ تكُنْ أطولَنا يدًا، فعرَفْنا حينَئِذٍ أنَّما أراد النَّبيُّ عليه السَّلامُ الصَّدَقةَ، قالت: وكانت زينبُ امرأةً صنَّاعةَ اليَدِ، تَدبَغُ، وتَخرِزُ، وتَصَدَّقُ به في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأزواجِهِ: أسرَعُكُنَّ لُحوقًا بي أطوَلُكُنَّ يدًا، قالتْ عائشةُ: فكنَّا إذا اجتمَعْنَا في بيْتِ إحدانَا بعدَ وفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَمُدُّ أيدِيَنا في الجِدارِ نَتطاوَلُ، فلمْ نزَلْ نفْعَلُ ذلك حتَّى تُوُفِّيَتْ زَينبُ بنتُ جَحْشٍ زوجُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتِ امرأةً قصيرةً، ولم تكُنْ أطوَلَنَا، فعَرَفْنَا حِينئذٍ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما أرادَ بِطُولِ اليَدِ الصَّدقةَ. قالَ: وكانَتْ زَينَبُ امرأةً صنَّاعَةَ اليَدِ، فكانَتْ تَدْبُغُ، وتَخْرُزُ وتَصَدَّقُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
قُلْتُ لأبي يا أبتاه أرأَيْتَ قولَه {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أيُّنا لا يسهو أيُّنا لا يُحدِّثُ نفسَه قال ليس ذاك إنَّما هو إضاعةُ الوقتِ يلهو حتَّى يضيعَ الوقتُ وفي روايةٍ أخرى قال سعدٌ أو ليس كلُّنا نفعَلُ ذلك
عَن بلالٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُ ، أنَّهُ قالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ يتَّجِرونَ ويتَّبِعونُ معايشَهُم ، ولا نستطيعُ أن نفعلَ ذلِك ، فقالَ : ألا تَرضى أنَّ المؤذِّنينَ أطوَلُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القيامَةِ
يا رَسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ يتَّجِرونَ ويَبتَغونَ مَعايِشَهم، ولا نستطيعُ أن نَفعَلَ ذلك، فقال: ألا ترضى أنَّ المؤذِّنينَ أطوَلُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القيامةِ؟
فدخَل أبو بكرٍ فقال كيف ترَيْنَ قُلْتُ غُشِي عليه فدنا منه فكشَف عن وجهِه فقال يا غشياه ما أَكْوَنَ هذا الغَشْيَ ثُمَّ كشَف عن وجهِه فعرَف الموتَ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ ثُمَّ بكى فقُلْتُ في سبيلِ اللهِ انقطاعُ الوحيِ ودخولُ جبريلَ بيتي ووضَع يدَه على صُدْغَيْه ووضَع فاه على جبهتِه فبكى حتَّى سالَت دموعُه على وجهِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ غطَّى وجهَه وخرَج إلى النَّاسِ وهو يبكي فقال يا معشرَ المسلمينَ هل عندَ أحدٍ منكم عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قالوا لا ثُمَّ أقبَل على عمرُ فقال يا عمرُ أعندَك عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال لا قال والَّذي لا إلهَ غيرُه لقد ذاق طعمَ الموتِ وقد قال لهم إنِّي ميِّتٌ وإنَّكم ميِّتونَ فضجَّ النَّاسُ وبكَوْا بكاءً شديدًا ثُمَّ خلَّوا بينَه وبينَ أهلِ بيتِه فغسَّله عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأسامةُ بنُ زيدٍ يصُبُّ عليه الماءَ فقال عليٌّ ما نسيتُ منه شيئًا لم أُغسِّلْه إلَّا قُلِب لي حتَّى أرى أحدًا فأُغسِّلَه من غيرِ أن أرى أحدًا حتَّى فرَغْتُ منه ثُمَّ كفَّنوه ببُرْدٍ يمانيٍّ أحمرَ ورِيطَتَينِ قد نِيلَ منهما ثُمَّ غُسِلا ثُمَّ أُضجِع على السَّريرِ ثُمَّ أذَنوا للنَّاسِ فدخَلوا عليه فوجًا فوجًا يُصلُّونَ عليه بغيرِ إمامٍ حتَّى لم يبقَ أحدٌ بالمدنيةِ حرٌّ ولا عبدٌ إلَّا صلَّى عليه ثُمَّ تشاجَروا في دفنِه أين يُدفَنُ فقال بعضُهم عندَ العُودِ الَّذي كان يُمسِكُ بيدِه وتحتَ منبرِه وقال بعضُهم في البَقيعِ حيثُ كان يدفِنُ موتاه فقالوا لا نفعَلُ ذلك أبدًا إذًا لا يزالُ عبدُ أحدِكم ووليدتُه قد غضِب عليه مولاه فيلوذُ بقبرِه فتكونُ سُنَّةً فاستقام رأيُهم على أن يُدفَنَ في بيتِه تحتَ فراشِه حيثُ قُبِض روحُه فلمَّا مات أبو بكرٍ دُفِن معه فلمَّا حضَر عمرَ بنَ الخطَّابِ الموتُ أوصى قال إذا أنا مِتُّ فاحمِلوني إلى بابِ بيتِ عائشةَ فقولوا لها هذا عمرُ بنُ الخطَّابِ يُقرِئُك السَّلامَ ويقولُ أدخُلُ أو أخرُجُ قال فسكَتَت ساعةً ثُمَّ قالَت أدخِلوه فادفِنوه معه أبو بكرٍ عن يمينِه وعمرُ عن يسارِه قالت فلمَّا دُفِن عمرُ أخَذَتِ الجِلبابَ فتجَلْبَبَت قال فقيل لها ما لك وللجلبابِ قالَت كان هذا زوجي وهذا أبي فلمَّا دُفِن عمرُ تجَلْبَبْتُ
حديثُ عائشَةَ في صِفةِ القبورِ الثَّلاثَةِ أبو بكرٍ عن يمينِهِ وعمرُ عن يسارِهِ [يعني حديث: ما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بابي يومًا قَطُّ إلا قد قال الكلمةَ تقرُّ بها عيني، قالتْ : فمرَّ يومًا فلم يكلِّمْني ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني قالتْ : ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني، قلتُ : قد وجَد عليَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ قالتْ : فعصَبتُ رأسي وصغرتُ وجهي وألقيتُ وسادةً قبالةَ بابِ الدارِ فجنحتُ عليها قالتْ : فمرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنظَر إليَّ فقال : ما لكِ يا عائشةُ ؟ قالتْ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ اشتكيتُ وصدعتُ قال : فقولي : بل أنا وارَأساه قالتْ : فما لبِث إلا قليلًا حتى أُتيتُ به يُحمَلُ في كساءٍ قالتْ : فمرَّضتُه ولم أُمَرِّضْ مريضًا قَطُّ، ولا رأيتُ ميتًا قَطُّ قالتْ : فرفَع رأسَه فأخَذتُه وأسنَدتُه إلى صدري قالتْ : فدخَل أسامةُ بنُ زيدٍ وبيدِه سِواكُ أراكٍ رطْبٍ، قالتْ : فلحَظ إليه قالتْ : فظنَنتُ أنه يريدُه، فأخَذتُه فنكثتُه بفي فدفَعتُه إليه قالتْ : فأخَذه وأهواه إلى فيه قالتْ : فخفَقَتْ يدُه فسقَط مِن يدِه، ثم أقبَل بوجهِه إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرةِ نحري سال مِن فيه نقطةٌ باردةٌ اقشَعَرَّ منها جِلدي، وثار ريحُ المسكِ في وجهي، فمال رأسُه فظنَنتُ أنه غُشي عليه قالتْ فأخَذتُه فنوَّمتُه على الفراشِ وغطَّيتُ وجهَه، قالتْ فدخَل أبي أبو بكرٍ فقال : كيف تَرينَ ؟ فقلتُ : غُشي عليه فدَنا منه فكشَف عن وجهِه فقال : يا غشياه ما أكون هذا الغشي، ثم كشَف عن وجهِه فعرَف الموتَ، فقال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعونَ ثم بَكى فقلتُ : في سبيلِ اللهِ انقطاعُ الوحيِ ودخولُ جبريلَ بيتي ثم وضَع يدَيه على صدغَيه ، ووضَع فاه على جبهتِه، فبَكى حتى سالَتْ دموعُه على وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم غطَّى وجهَه وخرَج إلى الناسِ وهو يَبكي، فقال : يا معشرَ المسلمينَ هل عندَ أحدٍ منكم عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالوا : لا واللهِ ثم أقبَل على عُمرَ، فقال : يا عُمرُ أعندَكَ عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : لا, قال : والذي لا إلهَ غيرُه لقد ذاق طعمَ الموتِ وقد قال لهم : إني ميتٌ وإنكم ميتونَ فضَجَّ الناسُ وبكَوا بكاءً شديدًا، ثم خَلُّوا بينه وبين أهلِ بيتِه فغسله عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأسامةُ بنُ زيدٍ يصبُّ عليه الماءَ فقال عليٌّ : ما نَسيتُ منه شيئًا لم أغسلْه إلا قُلِب لي حتى أراه عليه، فأغسلُه مِن غيرِ أن أرى أحدًا حتى فرَغتُ منه ثم كفَّنوه ببُردٍ يَمانيٍّ أخضرَ وريطتينِ قد نيل منهما، ثم غسلا ثم أُضجِع على السريرِ ثم أذِنوا للناسِ، فدخَلوا عليه فوجًا فوجًا يصلُّونَ عليه بغيرِ إمامٍ حتى لم يبقَ أحدٌ بالمدينةِ حرٌّ، ولا عبدٌ إلا صلَّى عليه ثم تشاجَروا في دفنِه أين يُدفَنُ ؟ فقال بعضُهم : عندَ العودِ الذي كان يمسِكُ بيدِه وتحتَ منبرِه وقال بعضُهم : بالبقيعِ حيث كان يَدفِنُ موتاه، فقالوا : لا نفعلُ ذلك إذًا لا يزالُ عبدُ أحدِكم ووليدتُه قد غضِب عليه مولاه فيلوذُ بقبرِه فتكونُ سُنَّةً فاستقام رأيُهم أن يُدفَنَ في بيتِه تحتَ فراشِه حيث قُبِض روحُه فلما مات أبو بكرٍ دُفِن معه فلما حَضَر عُمرَ بنُ الخطَّابِ الموتُ أَوصى قال : إذا أنا مِتُّ فاحمِلوني إلى بابِ بيتَ عائشةَ فقولوا لها : هذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُقرِئُكِ السلامَ، ويقولُ : أدخُلُ أو أخرُجُ ؟ قالتْ : فسكتَتْ ساعةً، ثم قالتْ : أدخِلوه فادفِنوه معه, أبو بكرٍ عن يمينِه وعُمرُ عن يسارِه قالتْ : فلما دُفِن عُمرُ أخذتُ الجلبابَ فتجَلبَبتُ به قال : فقيل لها : ما لكِ وللجلبابِ ؟! قالتْ : كان هذا زوجي وهذا أبي فلما دُفِن عُمرُ تجَلبَبتُ]
دخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في شكوى اشتكاهُ ، وحضرتِ الصلاةُ ، فصلَّى بنا جالسًا ونحن قيامٌ ، فلمَّا انصرف قال : إذا صلَّى إمامُكم جالسًا فصلوا جلوسًا ، وكُنَّا نفعلُ ذلك حتى حجَّ حجَّتَه ، فنهى فيها أن يؤمَّ أحدٌ قومًا وهو جالسٌ
«اجْتَمَعْتُ أنا وفاطِمةُ، والعبَّاسُ وزَيدُ بنُ حارِثةَ، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي ورَقَّ عَظْمي وكَثُرَتْ مَؤونتي، فإن رَأيْتَ يا رَسولَ اللهِ أن تَأمُرَ لي بكَذا وكَذا وَسْقًا مِن طَعامٍ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ، فقالَتْ فاطِمةُ: يا رَسولَ اللهِ، إن رَأيْتَ أن تَأمُرَ لي كما أمَرْتَ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذلك. فقالَ زَيدُ بنُ حارِثةَ: يا رَسولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَني أرْضًا كانَتْ مَعيشتي مِنها، ثُمَّ قَبَضْتَها، فإن رَأيْتَ أن تَرُدَّها علَيَّ فافْعَلْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذاك، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إن رَأيْتَ أن تُوَلِّيَني هذا الحَقَّ الَّذي جَعَلَه اللهُ لنا في كِتابِه في هذا الخُمُسِ فاقْسِمْه في حَياتِك؛ كي لا يُنازِعَنيه أحَدٌ بَعْدَك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَفعَلُ ذلك، فوَلَّانيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَسَمْتُه في حَياتِه، ثُمَّ وَلَّانيه أبو بَكْرٍ فقَسَمْتُه في حَياتِه، ثُمَّ وَلَّانيه عُمَرُ فقَسَمْتُه في حَياتِه، حتَّى كانَ آخِرُ سَنَةٍ مِن سِنِي عُمَرَ، وأنَّه أتاه مالٌ كَثيرٌ فعَزَلَ حَقَّنا، ثُمَّ أَرسَلَ إليَّ، فقالَ: يا علِيُّ، هذا حَقُّكم فخُذْ، فقُلْتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ بنا العامَ عنه غِنًى، وبالمُسلِمينَ إليه حاجةٌ فارْدُدْه إليهم، فرَدَّه عُمَرُ تلك السَّنَةَ، ولم يَدْعوني إليه أحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، حتَّى قُمْتُ مَقامي هذا، فلَقِيَني العبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: يا علِيُّ لقد نَزَعْتَ مِنَّا اليَوْمَ شَيئًا لا يُرَدُّ علينا أبَدًا»
ما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بابي يومًا قَطُّ إلا قد قال الكلمةَ تقرُّ بها عيني ، قالتْ : فمرَّ يومًا فلم يكلِّمْني ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني قالتْ : ومرَّ منَ الغدِ فلم يكلِّمْني ، قلتُ : قد وجَد عليَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ قالتْ : فعصَبتُ رأسي وصغرتُ وجهي وألقيتُ وسادةً قبالةَ بابِ الدارِ فجنحتُ عليها قالتْ : فمرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنظَر إليَّ فقال : ما لكِ يا عائشةُ ؟ قالتْ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ اشتكيتُ وصدعتُ قال : فقولي : بل أنا وارَأساه قالتْ : فما لبِث إلا قليلًا حتى أُتيتُ به يُحمَلُ في كساءٍ قالتْ : فمرَّضتُه ولم أُمَرِّضْ مريضًا قَطُّ ، ولا رأيتُ ميتًا قَطُّ قالتْ : فرفَع رأسَه فأخَذتُه وأسنَدتُه إلى صدري قالتْ : فدخَل أسامةُ بنُ زيدٍ وبيدِه سِواكُ أراكٍ رطْبٍ ، قالتْ : فلحَظ إليه قالتْ : فظنَنتُ أنه يريدُه ، فأخَذتُه فنكثتُه بفي فدفَعتُه إليه قالتْ : فأخَذه وأهواه إلى فيه قالتْ : فخفَقَتْ يدُه فسقَط مِن يدِه ، ثم أقبَل بوجهِه إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرةِ نحري سال مِن فيه نقطةٌ باردةٌ اقشَعَرَّ منها جِلدي ، وثار ريحُ المسكِ في وجهي ، فمال رأسُه فظنَنتُ أنه غُشي عليه قالتْ فأخَذتُه فنوَّمتُه على الفراشِ وغطَّيتُ وجهَه ، قالتْ فدخَل أبي أبو بكرٍ فقال : كيف تَرينَ ؟ فقلتُ : غُشي عليه فدَنا منه فكشَف عن وجهِه فقال : يا غشياه ما أكون هذا الغشي ، ثم كشَف عن وجهِه فعرَف الموتَ ، فقال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعونَ ثم بَكى فقلتُ : في سبيلِ اللهِ انقطاعُ الوحيِ ودخولُ جبريلَ بيتي ثم وضَع يدَيه على صدغَيه ، ووضَع فاه على جبهتِه ، فبَكى حتى سالَتْ دموعُه على وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثم غطَّى وجهَه وخرَج إلى الناسِ وهو يَبكي ، فقال : يا معشرَ المسلمينَ هل عندَ أحدٍ منكم عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالوا : لا واللهِ ثم أقبَل على عُمرَ ، فقال : يا عُمرُ أعندَكَ عهدٌ بوفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : لا , قال : والذي لا إلهَ غيرُه لقد ذاق طعمَ الموتِ وقد قال لهم : إني ميتٌ وإنكم ميتونَ فضَجَّ الناسُ وبكَوا بكاءً شديدًا ، ثم خَلُّوا بينه وبين أهلِ بيتِه فغسله عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، وأسامةُ بنُ زيدٍ يصبُّ عليه الماءَ فقال عليٌّ : ما نَسيتُ منه شيئًا لم أغسلْه إلا قُلِب لي حتى أراه عليه ، فأغسلُه مِن غيرِ أن أرى أحدًا حتى فرَغتُ منه ثم كفَّنوه ببُردٍ يَمانيٍّ أخضرَ وريطتينِ قد نيل منهما ، ثم غسلا ثم أُضجِع على السريرِ ثم أذِنوا للناسِ ، فدخَلوا عليه فوجًا فوجًا يصلُّونَ عليه بغيرِ إمامٍ حتى لم يبقَ أحدٌ بالمدينةِ حرٌّ ، ولا عبدٌ إلا صلَّى عليه ثم تشاجَروا في دفنِه أين يُدفَنُ ؟ فقال بعضُهم : عندَ العودِ الذي كان يمسِكُ بيدِه وتحتَ منبرِه وقال بعضُهم : بالبقيعِ حيث كان يَدفِنُ موتاه ، فقالوا : لا نفعلُ ذلك إذًا لا يزالُ عبدُ أحدِكم ووليدتُه قد غضِب عليه مولاه فيلوذُ بقبرِه فتكونُ سُنَّةً فاستقام رأيُهم أن يُدفَنَ في بيتِه تحتَ فراشِه حيث قُبِض روحُه فلما مات أبو بكرٍ دُفِن معه فلما حَضَر عُمرَ بنُ الخطَّابِ الموتُ أَوصى قال : إذا أنا مِتُّ فاحمِلوني إلى بابِ بيتَ عائشةَ فقولوا لها : هذا عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُقرِئُكِ السلامَ ، ويقولُ : أدخُلُ أو أخرُجُ ؟ قالتْ : فسكتَتْ ساعةً ، ثم قالتْ : أدخِلوه فادفِنوه معه , أبو بكرٍ عن يمينِه وعُمرُ عن يسارِه قالتْ : فلما دُفِن عُمرُ أخذتُ الجلبابَ فتجَلبَبتُ به قال : فقيل لها : ما لكِ وللجلبابِ ؟! قالتْ : كان هذا زوجي وهذا أبي فلما دُفِن عُمرُ تجَلبَبتُ
عن عائشَةَ قالَتْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأزواجِه: أسرَعُكُنَّ لُحوقًا بي أطوَلُكُنَّ يدًا. قالَتْ عائشَةُ: فكُنَّا إذا اجتمَعْنا في بيتِ إحدانا بعدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَمُدُّ أيدِيَنا في الجِدارِ نتَطاوَلُ ، فلم نزَلْ نَفعَلُ ذلك حتى تُوُفِّيَتْ زَينَبُ بنتُ جَحشٍ – وكانتِ امرأَةً قصيرَةً ولَم تكُنْ أطوَلَنا – فعرَفْنا حينئِذٍ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّما أراد بطولِ اليَدِ الصدَقَةَ ، وكانتْ زَينَبُ امرأَةً صنَّاعَةً باليَدِ ، وكانتْ تَدبُغُ وتَخرِزُ وتتصَدَّقُ في سبيلِ اللهِ
علَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الصلاةَ ، فكبَّر ، ورفع يديهِ ، ثمَّ ركع ، وطبَّق بين يديهِ ، وجعلَهما بين ركبتيهِ ، فبلغ سعدًا ، فقال : صدقَ أخي ، قد كنَّا نفعلُ ذلك ، ثمَّ أُمِرْنا بهذا ، وأخذَ برُكبتيهِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إنا لله وإنا إليه راجعونإذا صلى إمامكم جالساجعل يديه بين ركبتيهصلوا عليه بغير إمامتتصدق في سبيل اللهركع وطبق بين يديهتصدق في سبيل اللهأطول الناس أعناقاكفنوه ببرد يمانيدفن في بيت عائشةأبو بكر عن يمينهالسهو في الصلاةيبتغون معايشهمالقبور الثلاثةوفاة رسول اللهعهد رسول اللهكبر ورفع يديهزيد بن حارثةكثرة المؤونةمع رسول اللهلا نأمر بذلكطبق بين يديهعاصم بن كليبحتى يؤكل منهزينب بنت جحشفي سبيل اللهأسرعكن لحوقايا رسول اللهانقطاع الوحيعمر عن يسارهأسامة بن زيدوسق من طعاملا نفعل ذلكصلاة الحائضتسوء وجوهكمأخذ بركبتيهإضاعة الوقتيوم القيامةفصلوا جلوساأرض معيشتيأطولكن يداصناعة اليدوفاة النبيبين ركبتيهالرخصة...المهاجرينكتاب اللهلم يأمرنالا نستطيعغسل النبيدفن النبيسواك أراكالسنة...والأنصارسقيفة...كبرت سنيرجمتمونيالحميراءرفع يديهابن عباسالمؤذنينغسله عليغشي عليهطول اليدالثانيةأبو بكررق عظميأحروريةأمهاتكمأعلاجهالا نفعلالجلبابوارأساهصدق أخيالبراءالكعبةالقبلةالعقبةالرسولاجتماعالعباسالصلاةالركوعالصدقةيتجرونالسواكالقسمةيصبحنثالثةمعرورفاطمةالخمسولانيالحيضعائشةحذيفةكتيبةالسلمالبيعالنخل
تخريج حديث نفعل ذلك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








