أحاديث عن: عليه العباءة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: عليه العباءة
إيَّاكم والكِبْرَ فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرَّجلِ وإنَّ عليه العَباءةَ
إيَّاكم والكبرَ فإن الكبرَ يكونُ في الرجلِ وإن عليْهِ العباءةَ
إياكم والكبرَ ؛ فإنَّ الكبرَ يكون في الرجلِ وإنَّ عليهِ العباءةَ
إيَّاكم والكِبْرَ ، فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرَّجلِ وإنَّ علَيهِ العباءةُ
إيَّاكُم والكِبْرَ ، فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرجلِ وإنَّ عليه العَبَاءَةَ
إياكم والكِبْرَ فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرجلِ وإنَّ عليهِ العباءةَ
إيَّاكم والكِبْرَ فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرَّجُلِ وإنَّ عليه العَباءةَ
إيَّاكم والكِبرَ ، فإنَّ الكِبرَ يكونُ في الرَّجلِ ، وإنَّ عليه العباءةَ
إياكم والكبرَ فإن الكبرَ يكونُ في الرجلِ وإن عليه العباءةَ
إياكم والكِبرَ فإنَّ الكبرَ يكونُ في الرجلِ وإنَّ عليه العَباءةَ
عنْ عطاءِ بنِ يَسارٍ، أنَّ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ دَخَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مَوْعوكٌ، عليه قَطيفَةٌ، فوضَعَ يَدَهُ عليه، فَوَجَدَ حَرارَتَها فوْقَ القَطيفَةِ، فقالَ أَبو سعيدٍ: ما أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّا كَذلك يُشَدَّدُ علينا البَلاءُ، ويُضاعَفُ لنا الأَجْرُ». ثُمَّ قالَ: يا رسولَ اللهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً؟ قالَ: «الأَنبياءُ». قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «ثُمَّ العُلماءُ». قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «ثُمَّ الصَّالحونَ، كان أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالفَقْرِ حتَّى ما يَجِدُ إلَّا العَباءةَ يَلْبَسُها، ويُبْتَلَى بِالقُمَّلِ حتَّى يَقْتُلَهُ، ولأَحَدُهُمْ كان أشَدَّ فَرَحًا بالبَلاء مِنْ أَحَدِكُمْ بالعَطاءِ»
12
✔ صحيح📌 واللهِ ما شَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا خارِجًا مِن بَيتِه بثَلاثةِ أثوابٍ
حديث: واللهِ ما شَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا خارِجًا مِن بَيتِه بثَلاثةِ أثوابٍ [ولا شَملَ أبو بَكرٍ في بَيتِه ولا خارِجًا عَنه ثَلاثةَ أثوابٍ، ولا شَمِلَ عُمَرُ في بَيتِه ولا خارِجًا عَنه ثَلاثةَ أثوابٍ، غَيرَ أنِّي كُنتُ أرى كِساءَهم إذا أحرَموا، كانَ لكُلِّ واحِدٍ مِنهُم مِئزَرٌ ومِشمَلٌ، لَعَلَّها كُلَّها بثَمَنِ دِرعِ أحَدِكم، واللهِ لَقد رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرَقِّعُ ثَوبَه، ورَأيتُ أبا بَكرٍ تَخَلَّلَ العَباءةَ، ورَأيتُ عُمَرَ يُرَقِّعُ جَيبَه برِقاعٍ مِن أدَمٍ، وهو أميرُ المُؤمِنينَ، وإنِّي أعرِفُ في وقتي هذا مَن يُجيزُ بالمِائةِ، ولَو شِئتُ لَقُلتُ ألفًا]
دخلتُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يوعَكُ فوضعتُ يدي عليهِ فوجدتُ حرَّهُ بينَ يديَّ فوقَ اللِّحافِ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما أشدَّها عليكَ قالَ إنَّا كذلِكَ يضعَّفُ لَنا البلاءُ ويضعَّفُ لَنا الأجْرُ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً قالَ الأنبياءُ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ ثُمَّ مَن قالَ ثُمَّ الصَّالِحونَ إن كانَ أحدُهُم ليُبتَلى بالفَقرِ حتَّى ما يجدُ أحدُهُم إلَّا العَباءةَ يَحويها وإن كانَ أحدُهُم ليفرَحُ بالبلاءِ كما يفرَحُ أحدُكُم بالرَّخاءِ
وضع رجلٌ يدَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال واللهِ ما أُطيقُ أن أضع يديَّ عليك من شدَّةِ حُمَّاكَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنا معشرُ الأنبياءِ يُضاعفُ لنا البلاءُ كما يُضاعفُ لنا الأجرُ إن كان النبيُّ من الأنبياءِ يُبتلَى بالقَملِ حتى يقتُلَه وإن كان النبيُّ من الأنبياءِ لَيُبتلَى بالفقرِ حتى يأخذَ العباءةَ فيجوبُها وإن كانوا لَيفرحونَ بالبلاءِ كما تفرحون بالرَّخاءِ
بيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفِناءِ الكَعبَةِ، إذ نزَلَ عليه جِبريلُ، فقال: يا مُحمَّدُ، إنَّه سيَخرُجُ في أُمَّتِك رَجُلٌ يُشفَّعُ، فيُشفِّعُه اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فإنْ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لأُمَّتِك، فقال: يا جِبريلُ، ما اسمُه؟ وما صِفَتُه؟ قال: أمَّا اسمُه فأُوَيسٌ، وأمَّا صِفَتُه وقَبيلَتُه، فمِن اليَمَنِ مِن مُرادٍ، وهو رَجُلٌ أصهَبُ مَقرونُ الحاجبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، بكَفِّه اليُسرى وَضَحٌ أبيضُ، فلم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَطلُبُه، فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصى أبا بَكرٍ وأخبَرَه بما قال له جِبريلُ في أُوَيسٍ القَرْنيِّ: فإنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لك ولأُمَّتي، فلم يَزَلْ أبو بَكرٍ يَطلُبُه فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أوصى به عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبَرَه بما قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: يا عُمَرُ إنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لي ولأُمَّةِ رسولِ اللهِ، فلم يَزَلْ عُمَرُ يَطلُبُه حتى كان آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ وعلِيُّ بنُ أبي طالبٍ، فأَتَيا رِفاقَ اليَمَنِ، فنادَى عُمَرُ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ النَّاسِ، هل فيكم أُوَيسٌ القَرْنيُّ؟ أعاد مرَّتينِ، فقامَ شَيخٌ مِن أقصى الرِّفاقِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَعَمْ، هو ابنُ أخٍ لي، هو أخمَلُ أمْرًا وأهوَنُ ذِكرًا مِن أنْ يَسأَلَ مِثلُك عن مِثلِه، فأطرَقَ عُمَرُ طَويلًا حتى أنَّ الشَّيخَ ظَنَّ أنَّه ليس مِن شَأنِه ابنُ أخيهِ، قال عُمَرُ: أيُّها الشَّيخُ، ابنُ أخيكَ في حَرَمِنا هذا؟ قال الشَّيخُ: هو في وادي +أراك عَرَفاتٍ، فرَكِبَ عُمَرُ وعلِيٌّ حتى أتَيَا وادي أراك عَرَفاتٍ، فإذا هما برَجُلٍ كما وَصَفَه جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أصهَبُ، مَقرونُ الحاجِبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، رامٍ بذَقَنِه على صَدْرِه، شاخِصٌ ببَصَرِه نَحوَ مَوضِعِ سُجودِه، قائِمٌ يُصلِّي وهو يَتلو القُرآنَ، فدَنَيَا منه، فقالا له -وقد فَرَغَ-: السَّلامُ عليكَ ورَحمَةُ اللهِ، قال: أنبَأَنا عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال له علِيٌّ: قد عَلِمْنا أنَّ أهلَ السَّمواتِ وأهلَ الأرضِ كُلَّهم عَبيدُ اللهِ، قال: أنا راعي الإبِلِ وأجيرُ القَومِ، فقال له علِيٌّ: لسنا عن هذا سأَلْناك مِن رَعْيِك وإجارَتِك، إنَّما نَسأَلُك بحَقِّ حَرَمِنا هذا إلَّا أخبَرْتَنا باسْمِكَ الذي سمَّاك به أبوك، قال: أنا أُوَيسٌ القَرْنيُّ، فقال له علِيٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّ بكَفِّكَ اليُسرى وَضحًا أبيضَ، فأوضِحْ لنا فيه، فإذا هما إيَّاه، فأقبَلَ علِيٌّ وعُمَرُ يُقبِّلانِه، فقال عليٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّك سيِّدُ التَّابعينَ، وأنَّك تُشفَّعُ يُشفِّعُك اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فقال لهما أُوَيسٌ: فعَسَى أنْ يكونَ ذلك غيري، قال له عليٌّ: قد أيقَنَّا أنَّك أنتَ هو حقًّا يَقينًا، فرفَعَ يَدَه إلى السَّماءِ ثم قال: اللَّهُمَّ إنَّ هَذينِ ابنا عمِّي، بحَياتي عليك فاغْفِرْ لهما وللمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ، والمُسلِمينَ والمُسلِماتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ. ثم إنَّ عُمَرَ قال له: أين الميعادُ بيني وبينَك، إنِّي أراك رَثَّ الحالِ؛ حتى آتِيَك بكِسوَةٍ ونَفَقةٍ مِن رِزقي؟ فقال له أُوَيسٌ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ، إنَّ بيْني وبينَك عَقَبةً كَؤودًا، لا يُجاوِزُها إلَّا كُلُّ ضامِرٍ عَطشانَ مَهزولٍ، ما تَرى يا عُمَرُ أنَّ عليَّ طِمرَينِ مِن صُوفٍ، ونَعلَينِ مَخصوفَتَينِ، ولي نَفَقةٌ، ولي على القَومِ حِسابٌ، قال: فإلى متى آكُلُ هذا؟ وإلى متى يَبْلى هذا؟ فأخرَجَ عُمَرُ الدِّرَّةَ مِن كُمِّه، ثم نادَى: يا مَعشَرَ النَّاسِ، مَن يأخُذُ الخِلافَةَ بما فيها؟ فقال أُوَيسٌ: مَن جَدَعَ اللهُ أنْفَه يا أميرَ المُؤمِنينَ، فقال له عُمَرُ: واللهِ ما نَكَّبتُ مِصرًا، ولا ظَلَمتُ فيه ذِمِّيًّا، ولا أَكَلتُ منها حِمى أرضٍ، قال أُوَيسٌ: جزاكَ اللهُ خيرًا يا عُمَرُ عن هذه الأُمَّةِ، وأنتَ يا عليُّ، فجزاكَ اللهُ خيرًا عن هذه الأُمَّةِ، فتَعيشانِ حَميدينِ، وتَموتانِ سَعيدينِ. فقالا له: أوْصِنا يَرحَمُك اللهُ، فقال: أُوصيكما بتَقْوى اللهِ، والعَمَلِ بطاعَتِه، والصَّبرِ على ما أصابَكما؛ فإنَّ ذلك مِن عَزمِ الأُمورِ، وأُوصيكما أنْ تَلْقَيَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ فتُقرِآه منِّي السَّلامَ، وخَبِّراه إنِّي أرجو أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، قال: فوَدَّعاه، فلم يَزَلْ عُمَرُ وعليٌّ يَطلُبانِ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، فبينَما هما مارَّانِ في مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا هما بهَرِمِ بنِ حَيَّانَ قائِمٍ يُصلِّي، فانتَظَراه، فلمَّا انصَرَفَ سَلَّمَا عليه، فرَدَّ عليهما السَّلامَ، ثم قال لهما: مِن أين جِئتُما؟ قالا: جِئنا مِن عندِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، وهو يُقرِئُك السَّلامَ، ويقولُ لك: إنِّي أرجو أنْ تكونَ رفيقي في الجَنَّة. فلم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ، فبينَما هو بالكُوفَةِ مارٌّ على شاطِئِ الفُراتِ إذا هو برَجُلٍ أصهَبَ، مَقرونِ الحاجِبَينِ، أدعَجَ العَينَينِ، يَغسِلُ طِمرَينِ له مِن صُوفٍ، فدَنا منه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ، فقال: السَّلامُ عليك يا أُوَيسُ، فأجابَه بمِثلِ ذلك مِن السَّلامِ، وقال له: يا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، قال له هَرِمٌ: كيف الزَّمانُ عليك؟ قال له أُوَيسٌ: كيف الزَّمانُ على رَجُلٍ إذا أصبَحَ يقولُ: لا أُمسي، ويُمسي يقولُ: لا أُصبِحُ؟ يا أخا مُرادٍ، إنَّ المَوتَ وذِكرَه لم يَترُكا لأحَدٍ فَرَحًا، وإنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عن المُنكَرِ لم يَترُكا للمُؤمِنِ صَديقًا، فقال له هَرِمٌ: يا أُوَيسُ، أنا مُعرِّفُك، فإنَّ عُمَرَ وعَليًّا وَصَفاك لي فعَرَفتُك بصِفَتِهما، فأنتَ مِن أين عَرَفتَني؟ قال له أُوَيسٌ: إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها في اللهِ ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ في اللهِ اختَلَفَ، قال له أُوَيسٌ: يا هَرِمُ، اتْلُ علَيَّ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فتَلا عليه هذه الآيةَ: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16]، فخَرَّ أُوَيسٌ مَغشيًّا عليه، فلمَّا أفاقَ قال له: إنِّي أريدُ أصحَبُك وأكونُ معك، فقال له أُوَيسٌ: لا يا هَرِمُ، ولكن إذا مُتُّ لا يُكفِّنُني أحَدٌ حتى تأتيَ أنتَ فتُكَفِّنَني وتَدفِنَني. ثم إنَّهما افتَرَقا، ولم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ حتى دَخَلَ مَدينةً مِن مَدائِنِ الشَّامِ يُقالُ لها: دِمَشقُ، فإذا هو برَجُلٍ مَلفوفٍ في عَباءَةٍ له، مُلقًى في صَحنِ المَسجِدِ، فدَنا منه فكَشَفَ العَباءَةَ عن وَجْهِه، فإذا هو أُوَيسٌ قد تُوفِّيَ، فوَضَعَ يَدَه على أُمِّ رَأسِه، ثم قال: وا أخاهُ! هذا أُوَيسٌ القَرْنيُّ مات ضائِعًا، فقال له: مَن أنتَ يا عبدَ اللهِ؟ ومَن هذا؟ فقال: أمَّا أنا فهَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ، وأمَّا هذا فأُوَيسٌ القَرْنيُّ وَليُّ اللهِ، قالوا: فإنَّا قد جَمَعْنا له ثَوبَينِ نُكفِّنُه فيهما، فقال لهم هَرِمٌ: ما له بثَمَنِ ثَوبِكم حاجَةٌ، ولكنْ يُكفِّنُه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ مِن مالِه، فضَرَبَ هَرِمٌ بيَدِه إلى مِردَةِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، فإذا هو بثَوبَينِ لم يكُنْ له بهما عَهدٌ عندَ رَأسِ أُوَيسٍ، على أحَدِهما مَكتوبٌ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بَراءَةٌ مِن الرحمنِ الرحيمِ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن النَّارِ، وعلى الآخَرِ مَكتوبٌ: هذا كَفَنٌ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن الجَنَّةِ
دخلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم وهو يُوعَكُ، فوضَعْتُ يدي عليه فوجدْتُ حَرَّهُ بين يَدَيَّ فوقَ اللِّحافِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما أشَدَّها عليك! قال: ((إنَّا كذلك يُضعَّفُ لنا البلاءُ ويُضَعَّفُ لنا الأجرُ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ. قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ثمَّ مَن؟ قال: ثمَّ الصَّالحونَ، إن كان أحَدُهم ليُبتَلى بالفَقرِ حتى ما يجِدُ أحَدُهم إلَّا العباءةَ يَحويها، وإن كان أحَدُهم لَيفرَحُ بالبَلاءِ كما يَفرَحُ أحَدُكم بالرَّخاءِ!
خرَجْتُ يومًا فإذا أنا برَسولِ اللهِ، عليه السَّلامُ، فقال لي: يا عِمرانُ، إنَّ فاطمةَ مريضةٌ، فهل لكَ أنْ تَعُودَها؟ قال: قُلْتُ: فِداكَ أبي وأُمِّي، وأيُّ شرَفٍ أشرَفُ من هذا؟ قال: انطلِقْ، فانطلَقَ رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ، وانطلَقْتُ معه حتى أتى البابَ فقال: السَّلامُ عليكم، أدخُلُ؟ فقالت: وعليكمُ، ادخُلْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ومَن معي؟ قالت: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما عليَّ إلَّا هذه العَباءةُ، قال: ومع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُلاءةٌ خَلِقةٌ، فرَمى بها إليها، فقال لها: شُدِّيها على رأسِكِ، ففعَلتْ، ثمَّ قالت: ادخُلْ، فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودخَلْتُ معه، فقعَد عندَ رأسِها، وقعَدْتُ قريبًا منه، فقال: أيْ بُنَيَّةُ، كيفَ تَجِدينَكِ؟ قالت: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنِّي لَوَجِعةٌ، وإنَّه لَيَزيدُني وجَعًا إلى وجَعي أنَّه ليْسَ عندي ما آكُلُ، فبَكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبكَتْ فاطمةُ عليها السَّلامُ، وبكَيْتُ معهما، فقال لها: أيْ بُنَيَّةُ، تَصَبَّري؛ مرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثمَّ قال لها: أيْ بُنَيَّةُ، أمَا تَرْضَيْنَ أنْ تكوني سيِّدةَ نساءِ العالَمِينَ؟ قالت: يا ليْتَها ماتتْ، وأينَ مَريَمُ بنتُ عِمرانَ؟ فقال لها: أيْ بُنَيَّةُ تلك سيِّدةُ نساءِ عالَمِها، وأنتِ سيِّدةُ نساءِ عالَمِكِ، والذي بعثَني بالحقِّ لقدْ زوَّجتُكِ سيِّدًا في الدُّنيا، وسيِّدًا في الآخِرةِ، لا يُبغِضُهُ إلَّا مُنافِقٌ
عن عمرَ أنَّه حين فُتِحَ عليه الفتوحاتِ قالتْ له ابنتُهُ حفصةُ رضيَ اللهُ عنها : البَسْ ألينَ الثِّيابِ إذا وفدَتَ عليك الوفودُ من الآفاقِ ، ومرَّ بصنعةِ طعامٍ تطعمُهُ وتُطعمُ من حضرَ . فقال عمرُ : يا حفصةُ ، ألستِ تعلمينَ أنَّ أعلمَ النَّاسِ بحالِ الرَّجلِ أهلُ بيتهِ ، فقالتْ : بلَى . قال : ناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِثَ في النُّبوَّةِ كذا وكذا سنةً ، لم يشبعْ هو ولا أهلُ بيتهِ غدوةً إلَّا جاعوا عشِيَّةً ، ولا شبِعوا عشيَّةً إلَّا جاعوا غدوةً ؟ وناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِثَ في النُّبوَّةِ كذا وكذا سنةً لم يشبعْ من التَّمرِ هو وأهلُهُ ، حتَّى فتح اللهُ عليه خيبرَ ؟ وناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَّبتُم إليه يومًا طعامًا على مائدةٍ فيها ارتفاعٌ ، فشقَّ ذلك عليه حتَّى تغيَّر لونُهُ ، ثمَّ أمر بالمائدةِ فرُفِعتْ ، ووضِعَ الطَّعامُ على دون ذلك ، أو وُضِعَ على الأرضِ ؟ وناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان ينامُ على عَباءةٍ مثنيَّةٍ ، فثُنِيَتْ له ليلةً أربعَ طاقاتٍ ، فنام ، عليها ، فلمَّا استيقظَ قال منعتموني قيامَ اللَّيلةِ بهذه العباءةِ ، اثنوها باثنتَينِ ، كما كنتُم تثْنونَها ، وناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يضعُ ثيابَهُ لتُغسلَ ، فيأتيهِ بلالٌ فيؤذنَهُ بالصَّلاةِ ، فما يجدُ ثوبًا يخرجُ به إلى الصَّلاةِ حتَّى تجفَّ ثيابُهُ ، فيخرجُ بها إلى الصَّلاةِ ؟ وناشدتُكِ اللهَ ، هل تعلمينَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صنعَتْ له امرأةٌ من بني ظُفرٍ كساءَينِ ، إزارًا ورداءً ، وبعثَتْ إليه بأحدِهِما قبلَ أنْ يبلغَ الآخرَ ، فخرج إلى الصَّلاةِ وهو مشتملٌ به ، ليس عليهِ غيرُهُ ، قد عقدَ طرفَيهِ إلى عنقِهِ ، فصلَّى كذلك ؟ فما زالَ يقولُ حتَّى أبكاها ، وبكَى عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ وانتحبَ ، حتَّى ظننَّا أنَّ نفسَهُ ستخرجُ
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ عَمرَو بنَ العاصِ يَستَنفِرُ أخوالَه مِن بليٍّ إلى غَزوِ الشَّامِ، فلَمَّا أشرَفَ عليهم خافَهم، فبَعَثَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَمِدُّه بجَيشٍ، فبَعَثَ جَيشًا فيهم أبو بَكرٍ وعُمَرُ، وأبو عُبَيدةَ أميرًا عليهم، فلَمَّا وصَلوا إلى عَمرٍو، قال عَمرٌو: إنَّما بَعَثَكُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسَدِّدًا لي، فأنا الأميرُ، فلَم يُخالِفْه أبو عُبَيدةَ، فكانَ عَمرٌو هو الذي يُصَلِّي بهم، وذلك في غَزوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ. قال مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ: وكانَ مِنَ الحَديثِ في هذه الغَزاةِ: أنَّ رافِعَ بنَ أبي رافِعٍ الطَّائيَّ، وهو رافِعُ بنُ عَميرةَ، كانَ يُحَدِّثُ فيما بَلَغَني عَن نَفسِه أنَّه قال: كُنتُ (في تلك الغَزاةِ)، فقُلتُ: واللَّهِ لَأختارَنَّ لنَفسي صاحِبًا، قال: فصَحِبتُ أبا بَكرٍ، قال: فكُنتُ مَعَه في رَحلِه، قال: فكانَت عليه فدَكيَّةٌ، فكانَ إذا نَزَلنا بَسَطَها، وإذا رَكِبنا لَبِسَها، ثُمَّ شَبَّكَها عليه بخِلالٍ لَه، قال: وذلك الذي يَقولُ له أهلُ نَجدٍ حينَ ارتَدُّوا كُفَّارًا: أنَحنُ نُبايِعُ ذا العَباءةِ؟! قال: فلَمَّا دَنَونا مِنَ المَدينةِ قافِلينَ قُلتُ: يا أبا بَكرٍ، إنَّما صَحِبتُكَ ليَنفَعَني اللَّهُ بكَ، فانصَحْني وعَلِّمْني. قال: لَو لَم تَسألْني هذا لَفَعَلتُ. قال: آمُرُكَ أن توحِّدَ اللَّهَ، لا تُشرِكُ به شَيئًا، وأن تُقيمَ الصَّلاةَ، وأن تُؤتيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ هذا البَيتَ وتَغتَسِلَ مِنَ الجَنابةِ، ولا تَتَأمَّرَ على رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ أبَدًا. قال: قُلتُ: يا أبا بَكرٍ، أمَّا أنا واللَّهِ فإنِّي أرجو أن لا أُشرِكَ باللَّهِ أبَدًا، وأمَّا الصَّلاةُ فلَن أترُكَها أبَدًا إن شاءَ اللَّهُ، وأمَّا الزَّكاةُ فإن يَكُ لي مالٌ أُؤَدِّها إن شاءَ اللَّهُ، وأمَّا رَمَضانُ فلَن أترُكَه إن شاءَ اللَّه، وأمَّا الحَجُّ فإن (استَطَعتُ أحُجُّ) إن شاءَ اللَّهُ، وأمَّا الجَنابةُ فسَأغتَسِلُ مِنها إن شاءَ اللَّهُ، وأمَّا الإمارةُ فإنِّي رَأيتُ النَّاسَ يا أبا بَكرٍ لا يَرقوا مِنها عِندَ رَسولِ اللَّهِ وعِندَ النَّاسِ إلَّا بها، فلِمَ تَنهى عَنها؟ قال: إنَّما استَجهَدتَني لأجهَدَ لَكَ، وسَأُخبِرُكَ عَن ذلك، إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بهذا الدِّينِ، فجاهَدَ عليه حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فيه طَوعًا وكَرهًا، فلَمَّا دَخَلوا كانوا عُوَّاذَ اللَّهِ وجيرانَه وفي ذِمَّتِه، فإيَّاكَ لا تُخفِرِ اللَّهَ في جيرانِه، فيَتبَعَكَ اللَّهُ في خَفرَتِه؛ فإنَّ أحَدَكُم يَخفِر جارَه، ناتِئًا عَضَلَه غَضَبًا لجارِه إن أُصيبَ له شاةٌ أو بَعيرٌ، فاللَّهُ أشَدُّ غَضَبًا لجارِه. قال: ففارَقتُه على ذلك. قال: فلَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأُمِّرَ أبو بَكرٍ على النَّاسِ، قال: قدِمتُ عليه، فقُلتُ: يا أبا بَكرٍ، ألَم تَكُنْ نَهَيتَني عَن أن أتَأمَّرَ على رَجُلَينِ مِنَ المُسلِمينَ؟ قال: بَلى، وأنا الآنَ أنهاكَ عَن ذلك. قال: فقُلتُ لَه: فما حَمَلَكَ على أن تَليَ أمرَ النَّاسِ؟ قال: لا أجِدُ مِن ذلك بُدًّا، خَشيتُ على أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الفُرقةَ
أنَّه دخل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وهو مَوْعوكٌ ، عليه قطيفةٌ فوضع يدَه فوق القطيفةِ فقال : ما أشدَّ حُمَّاك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إنَّا كذلك يُشدَّدُ علينا البلاءُ ويُضاعفُ لنا الأجرُ . ، ثمَّ قال : يا رسولَ اللهِ من أشدُّ النَّاسِ بلاءً ؟ قال : الأنبياءُ . قال : ثمَّ من ؟ قال : العلماءُ . قال : ثمَّ من ؟ قال : الصَّالحون كان أحدُهم يُبتلَى بالقملِ حتَّى يقتلَه ، ويُبتلَى أحدُهم بالفقرِ حتَّى ما يجِدُ إلَّا العباءةَ يلبَسُها ولَأحدُهم كان أشدَّ فرحًا بالبلاءِ من أحدِكم بالعطاءِ
21
◔ غير محدد📌 واللهِ ما شمِل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِه ولا خارجَ منه ثلاثةُ أثوابٍ
واللهِ ما شمِل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِه ولا خارجَ منه ثلاثةُ أثوابٍ ولا شمِلَ أبا بكرٍ في بيتِه ولا خارجَ عنه ثلاثةُ أثوابٍ ولا شمِل عمرَ في بيتِه ولا خارجَ عنه ثلاثةُ أثوابٍ غيرَ أنِّي كنتُ أرَى كِساءَهم إذا أَحرَموا كان لكلِّ واحدٍ منهم مِئزَرٌ ومِشمَلٌ لعلَّها كلَّها بثمنِ درعِ أحدِكم واللهِ لقد رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرقَعُ ثوبَه ورأيتُ أبا بكرٍ تخلَّل العباءةَ ورأيتُ عمرَ يرقَعُ جيبَه برِقاعٍ من أدَمٍ وهو أميرُ المؤمنين وإنِّي أعرِفُ في وقتي هذا من يُجيزُ بالمائةِ ولو شِئتُ لقلتُ ألفًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(78)
زوجتك سيدا في الدنيا والآخرةالنبي صلى الله عليه وسلمأصهب مقرون الحاجبينسيدة نساء العالمينلا يبغضه إلا منافقالغسل من الجنابةالكبر في الرجليفرحون بالبلاءأشد الناس بلاءأمير المؤمنينمعشر الأنبياءعمر بن الخطابالفرح بالبلاءإياكم والكبرعليه العباءةتخلل العباءةيضاعف البلاءيبتلى بالقمليبتلى بالفقريفرح بالبلاءثلاثة أثوابيضاعف الأجرأويس القرنيفناء الكعبةيضعف البلاءصوموا رمضانرقاع من أدممئزر ومشملربيعة ومضريضعف الأجرملاءة خلقةذو العباءةيرقع ثوبهدرع أحدكمأهل البيتالأنبياءالصالحونالتابعينوضح أبيضأشد بلاءلا تتأمرالعباءةالعلماءالشفاعةلم يشبعأبو بكرالإمارةالتوحيدالبلاءالرخاءاللحافيجوبهاالصلاةالكساءالوفودالزكاةإياكمالكبرالرجلالأجريضاعفالفقرالقملإحرامجبريلاليمنفاطمةمريضةعباءةعمرانتصبريالزهديشدديوعكمرادحفصةالحجشمل
تخريج حديث عليه العباءة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








