أحاديث عن: فأعتقها
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: فأعتقها
⭐ حسن
📂 باب إثبات العلو للَّه تعالى...
عن الشّريد بن سويد الثقفيّ، قال: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ، فقلتُ: إنّ أمي أوصتْ أن تُعتق عنها رقبة، وإنّ عندي جاريةٌ نُوبيّةٌ أفيجزي عني أن أعتقها عنها؟ قال: «ائتني بها» فأتيتها بها، فقال: «من ربُّك»؟ قالت: اللَّه، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول اللَّه. قال: «فأعتقها فإنّها مؤمنة».
حسن رواه أبو داود (٣٢٨٣)، والنسائيّ (٣٦٥٣) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشّريد بن سويد، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب جعل العتق صداقًا
عن أنس أن رسول الله ﷺ غزا، فصلينا عندها صلاةَ الغداة بغلسٍ، فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديفُ أبي طلحةَ، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإنَّ ركبتي لتمسُّ فخذ نبي الله ﷺ، ثم حسَر الإزار عن فخذه، حتى إني أنظرُ إلى بياض فخذ نبي الله ﷺ، فلما دخل القرية قال: «الله أكبر خربتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ، فساء صباحُ المنذرين». قالها ثلاثا، قال: وخرج القومُ إلى أعمالهم، فقالوا: محمد - قال عبد العزيز، وقال بعض أصحابنا: والخميس، يعني الجيش - فأصبناها عَنْوةً، فجُمعَ السبيُ، فجاء دحيةُ، فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبْي، قال: «اذهبْ فخُذْ جاريةً» فأخذ صفيةَ بنت حُيَيّ، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبيّ الله، أعطيتَ
دحيةَ صفيةَ بنت حيي، سيدةَ قريظة والنضير؟ لا تَصلح إلا لك، قال: «ادعُوه بها» فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: «خُذْ جاريةً من السبْي غيرها، قال: فأعتقها النبي ﷺ وتزوّجها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتْها له أمُّ سُليم، فأهدتْها له من الليل، فأصبح النبي ﷺ عروسًا فقال: «من كان عنده شيء فليجئْ به«وبسط نِطْعا، فجعل الرجل يجيء بالأقِط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيْسا، فكانتْ وليمة رسول الله ﷺ.
دحيةَ صفيةَ بنت حيي، سيدةَ قريظة والنضير؟ لا تَصلح إلا لك، قال: «ادعُوه بها» فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: «خُذْ جاريةً من السبْي غيرها، قال: فأعتقها النبي ﷺ وتزوّجها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتْها له أمُّ سُليم، فأهدتْها له من الليل، فأصبح النبي ﷺ عروسًا فقال: «من كان عنده شيء فليجئْ به«وبسط نِطْعا، فجعل الرجل يجيء بالأقِط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيْسا، فكانتْ وليمة رسول الله ﷺ.
متفق عليه رواه البخاري في الصلاة (٣٧١)، ومسلم في النكاح (٨٤: ١٣٦٥) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس فذكره.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 حاضنة رسول الله ﷺ &...
عن أنس بن مالك قال: لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس
بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعَقار. فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمؤونة. وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخًا لأنس لأمه، وكانت أعطت أمُ أنس رسول الله ﷺ عِذاقًا لها. فأعطاها رسول الله ﷺ أم أيمن مولاته، أم أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة. رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم. قال: فرد رسول الله ﷺ إلى أمي عذاقها. وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه.
قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب. وكانت من الحبشة. فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفّي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله ﷺ فأعتقها. ثم أنكحها زيد بن حارثة. ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر.
بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعَقار. فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمؤونة. وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخًا لأنس لأمه، وكانت أعطت أمُ أنس رسول الله ﷺ عِذاقًا لها. فأعطاها رسول الله ﷺ أم أيمن مولاته، أم أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة. رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم. قال: فرد رسول الله ﷺ إلى أمي عذاقها. وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه.
قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب. وكانت من الحبشة. فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفّي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله ﷺ فأعتقها. ثم أنكحها زيد بن حارثة. ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر.
متفق عليه رواه البخاري في الهبة (٢٦٣٠) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٧١: ٧٠) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
سَبى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفيَّةَ فأعتَقَها وتَزَوَّجَها، فقال ثابِتٌ لأنَسٍ: ما أصدَقَها؟ قال: أصدَقَها نَفسَها فأعتَقَها
حديثُ معاويةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ حيثُ سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الطِّيَرةِ والكِهانةِ والخَطِّ، وفيه: أنَّه عَطَس رَجُلٌ في الصَّلاةِ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشمَّته، فأنكر عليه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا سلَّم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ صلاتَنا لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلامِ الآدميِّينَ .... الحديثَ. وفيه ضَربةٌ للجاريةِ حِينَ أخَذَ الذِّئبُ شاةً من غنَمِه، فاختبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إسلامَها فأعتَقَها
إنَّ بَريرةَ كانت مُكاتَبةً لِأُناسٍ مِنَ الأنصارِ، فأرَدتُ أنْ أبْتاعَها فأمَرتُها أنْ تأتِيَهم فتُخبِرَهم أنِّي أُريدُ أنْ أبتاعَها فأُعتِقَها، فقالوا: إنْ جعَلَتْ لنا وَلاءَها ابتَعناها منها. فاستَفتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اشتَريها فأعْتِقيها؛ فإنَّما الوَلاءُ لِمَن أعتَقَ. ودخَلَ علَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمِرجَلُ يَفورُ بلَحمٍ، فقال: مِن أين لكِ هذا؟ قُلتُ: أهدَتْه لنا بَريرةُ، وتُصُدِّقَ به عليها. فقال: هذا لِبَريرةَ صَدَقةٌ، ولنا هَديَّةٌ. قالتْ: وكانتْ تَحتَ عَبدٍ، فلمَّا أعتَقَها قال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اختاري، فإنْ شِئتِ أنْ تَمكُثي تَحتَ هذا العَبدِ، وإنْ شِئتِ أنْ تُفارِقيهِ
عَن مُعاويةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ، قال: بَينا نَحنُ نُصَلِّي مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ، فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللهُ، فرَماني القَومُ بأبصارِهم، فقُلتُ: واثُكلَ أُمِّياه! ما شَأنُكُم تَنظُرونَ إلَيَّ؟ قال: فجَعَلوا يَضرِبونَ بأيديهم على أفخاذِهم، فلَمَّا رَأيتُهم يُصَمِّتوني، لَكِنِّي سَكَتُّ، فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبِأبي هو وأُمِّي ما رَأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أحسَنَ تَعليمًا منه، واللهِ ما كَهَرَني ولا شَتَمَني ولا ضَرَبَني، قال: إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شَيءٌ مِن كَلامِ النَّاسِ هذا، إنَّما هيَ التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قَومٌ حَديثُ عَهدٍ بالجاهِليَّةِ، وقد جاءَ اللهُ بالإسلامِ، وإنَّ مِنَّا قَومًا يَأتونَ الكُهَّانَ، قال: فلا تَأتوهم، قُلتُ: إنَّ مِنَّا قَومًا يَتَطَيَّرونَ، قال: ذاكَ شَيءٌ يَجِدونَه في صُدورِهم، فلا يَصُدَّنَّهم، قُلتُ: إنَّ مِنَّا قَومًا يَخُطُّونَ، قال: كان نَبيٌّ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّه فذلك، قال: وكانَت لي جاريةٌ تَرعى غَنَمًا لي في قِبَلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، فاطَّلَعتُها ذاتَ يَومٍ، فإذا الذِّئبُ قد ذَهَبَ بشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ آسَفُ كما يَأسفونَ، لَكِنِّي صَكَكتُها صَكَّةً، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا أُعتِقُها؟ قال: ائتِني بها، فأتَيتُه بها فقال لَها: أينَ اللهُ؟ فقالت: في السَّماءِ، قال: مَن أنا؟ قالت: أنتَ رَسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مُؤمِنةٌ، وقال مَرَّةً: هيَ مُؤمِنةٌ، فأعتِقْها
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع بذلك عمرُ فقال: يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ ؟ قال: ما أخرَجني إلَّا ما أجِدُ مِن حاقِّ الجوعِ قال: وأنا ـ واللهِ ـ ما أخرَجني غيرُه فبينَما هما كذلك إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ ؟ ) قالا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نجِدُ في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ قال: ( وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فقوما ) فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لَبَنًا فأبطأ عنه يومَئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه لأهلِه وانطلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرَجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأين أبو أيُّوبَ ) ؟ فسمِعه وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ فقال: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيءُ فيه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ ) قال: فانطلَق فقطَع عِذقًا مِن النَّخلِ فيه مِن كلِّ التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما أرَدْتَ إلى هذا ألا جنَيْتَ لنا مِن تمرِه ؟ ) فقال: يا نبيَّ اللهِ أحبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِن تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال: ( إنْ ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ ) فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه: اخبِزي واعجِني لنا وأنتِ أعلمُ بالخَبزِ فأخَذ الجَدْيَ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وُضِع بيْنَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ مِن الجَدْيِ فجعَله في رغيفٍ فقال: ( يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ ) فذهَب به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( خُبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ) ودمَعتْ عيناه ( والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا لهو النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه قال اللهُ جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ) فكبُر ذلك على أصحابِه فقال: ( بل إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وإذا شبِعْتُم فقولوا: الحمدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأنعَم علينا وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بها ) فلمَّا نهَض قال لأبي أيُّوبَ: ( ائتِنا غدًا ) وكان لا يأتي إليه أحَدٌ معروفًا إلَّا أحَبَّ أنْ يُجازيَه قال: وإنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك فقال عمرُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرك أنْ تأتيَه غدًا فأتاه مِن الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال: ( يا أبا أيُّوبَ استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامتْ عندَنا ) فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا مِن أنْ أُعتِقَها فأعتَقها
لَمَّا قدِمَ المُهاجِرونَ مِن مَكَّةَ المَدينةَ، قدِموا وليسَ بأيديهم شيءٌ، وكان الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ، فقاسَمَهُمُ الأنصارُ على أن أعطَوْهم أنصافَ ثِمارِ أموالِهم كُلَّ عامٍ، ويَكفونَهُمُ العَمَلَ والمَؤونةَ، وكانَت أُمُّ أنَسِ بنِ مالِكٍ، وهي تُدعى أُمَّ سُلَيمٍ، وكانَت أُمَّ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ، كان أخًا لأنَسٍ لأُمِّه، وكانَت أعطَت أُمُّ أنَسٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِذاقًا لَها، فأعطاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَولاتَه أُمَّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ. قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا فرَغَ مِن قِتالِ أهلِ خَيبَرَ، وانصَرَفَ إلى المَدينةِ، رَدَّ المُهاجِرونَ إلى الأنصارِ مَنائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثِمارِهم، قال: فرَدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أُمِّي عِذاقَها، وأعطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَكانَهُنَّ مِن حائِطِه. قال ابنُ شِهابٍ: وكان مِن شَأنِ أُمِّ أيمَنَ أُمِّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ أنَّها كانَت وصيفةً لعَبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وكانَت مِنَ الحَبَشةِ، فلَمَّا ولَدَت آمِنةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ ما توفِّيَ أبوه، فكانَت أُمُّ أيمَنَ تَحضُنُه حتَّى كَبِرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعتَقَها، ثُمَّ أنكَحَها زَيدَ بنَ حارِثةَ، ثُمَّ توفِّيَت بَعدَ ما توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَمسةِ أشْهرٍ
أطلَقتُ غُنَيْمةً لي تَرْعاها جاريةٌ لي في قُبُلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، فوجَدتُ الذِّئبَ قد ذهَبَ منها بشاةٍ، فصكَكتُها صَكَّةً، فأخبَرتُ بذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لو أعلَمُ أنَّها مُؤمِنةٌ، لَأَعتَقتُها. فقال: ائْتِني بها. فجِئتُ بها، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أين اللهُ عزَّ وجلَّ؟ فقالت: في السَّماءِ. فقال لها: مَن أنا؟ فقالت: أنتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: إنَّها مُؤمِنةٌ، فأَعتِقْها
قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّا كنَّا حديثَ عهدٍ بجاهليَّةٍ فجاء اللهُ بالإسلامِ وإنَّ رجالًا منَّا يتطيَّرون قال: ( ذلك شيءٌ يجِدونه في صدورِهم ولا يضُرُّهم ) قُلْتُ: ورجالًا منَّا يأتون الكَهنةَ ؟ قال: ( فلا تأتوهم ) قُلْتُ: ورجالًا منَّا يخُطُّون ؟ قال: ( قد كان نبيٌّ مِن الأنبياءِ يخُطُّ فمَن وافَق خطَّه فذاك ) قال: ثمَّ بَيْنا أنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ إذا عطَس رجلٌ مِن القومِ فقُلْتُ: يرحَمُك اللهُ فحدَّقني القومُ بأبصارِهم فقُلْتُ: واثُكْلَ أمَّاه ما لكم تنظُرون إليَّ قال: فضرَب القومُ بأيديهم على أفخاذِهم قال: فلمَّا رأَيْتُهم يُسكِّتوني سكَتُّ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صلاتِه دعاني فبأبي هو وأمِّي ما رأَيْتُ معلِّمًا قبْلَه ولا بعدَه أحسنَ تعليمًا منه واللهِ ما ضرَبني ولا كهَرني ولا سبَّني ولكنْ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ صلاتَنا هذه لا يصلُحُ فيها شيءٌ مِن كلامِ النَّاسِ إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وتلاوةُ القرآنِ ) قال: وأطلَقْتُ غُنيمةً لي ترعاها جاريةٌ لي قِبَلَ أُحدٍ والجَوَّانيةِ فوجَدْتُ الذِّئبَ قد ذهَب منها بشاةٍ وأنا رجلٌ مِن بني آدَمَ آسَفُ كما يأسَفون وأغضَبُ كما يغضَبون فصكَكْتُها صَكَّةً فأخبَرْتُ بذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعظَّم عليَّ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لو أعلَمُ أنَّها مؤمنةٌ لأعتَقْتُها قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ائتِني بها ) فجِئْتُ بها فقال: ( أين اللهُ ؟ ) قالت: في السَّماءِ قال: ( مَن أنا ؟ ) قالت: أنتَ رسولُ اللهِ قال: ( إنَّها مؤمنةٌ فأعتِقْها )
أنَّ مُعاويةَ بنَ الحَكَمِ حدَّثَه بثَلاثةِ أحاديثَ حَفِظَها عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا قَومٌ حَديثُ عَهدٍ بجاهِليَّةٍ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد جاء بالإسلامِ، وإنَّ منَّا رِجالًا يَخُطُّون، قال: قد كان نَبيٌّ مِن الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّه فذلك. قال: قلتُ: إنَّ منَّا رِجالًا يتَطَيَّرون؟ قال: ذاك شَيءٌ يَجِدونَه في صُدورِهِم؛ فلا يَصُدَّنَّكُم. قال: قلتُ: إنَّ منَّا رِجالًا يَأْتون الكُهَّانَ؟ قال: فلا تَأْتوهُم. قال: فهذا حديثٌ. قال: وكانَتْ لي غَنَمٌ فيها جاريةٌ لي تَرْعاها في قِبَلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ فاطَّلَعتُ عليها ذاتَ يومٍ، فوَجَدْتُ الذِّئبَ قد ذَهَبَ منها بِشاةٍ، فأسِفتُ، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ آسَفُ كما يَأْسَفون، فصَكَكْتُها صَكَّةً، فأتَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقُلتُ: إنَّها كانَتْ لي غَنَمٌ، وكانَتْ لي فيها جاريةٌ تَرْعاها في قِبَلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، وإنِّي اطَّلَعتُ عليها ذاتَ يومٍ، فوَجَدْتُ الذِّئبَ قد ذَهَبَ منها بِشاةٍ، فأسِفتُ، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ، آسَفُ مِثلَ ما يَأْسَفونَ، وإنِّي صَكَكْتُها صَكَّةً، قال: فعَظُمَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفلا أُعْتِقُها؟ قال: ادْعُها، فدَعَوْتُها، فقال لها: أين اللهُ؟ قالَتْ: اللهُ في السماءِ، قال: مَن أنا؟ قالَتْ: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: إنَّها مُؤمِنةٌ؛ فأعْتِقْها. قال: هذانِ حَديثانِ. قال: وصلَّيتُ خَلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ذاتَ يومٍ فعَطَسَ رَجُلٌ مِن القَومِ فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللهُ، فرَماني القومُ بأبْصارِهِم، فقُلتُ: واثُكْلَ أُمَّياهُ! ما شَأْنُكُم تَنظُرونَ إليَّ؟! قال: فضَرَبوا بأيْديهِم على أفْخاذِهِم، فلمَّا رَأيتُهم يُصَمِّتوني سَكَتُّ، حتى صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فدَعاني، قال: فبأبي وأُمِّي، ما رَأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أحْسَنَ تَعليمًا منه، فما ضَرَبَني، ولا كَهَرَني، ولا سَبَّني، وقال: إنَّ هذه الصلاةَ لا يَصلُحُ فيها شَيءٌ مِن كَلامِ الناسِ هذا، إنَّما هي التَّسبيحُ والتَّكْبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ، أو كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؛ هذه ثَلاثةُ أحاديثَ حَدَّثَنيها
مَن كانَت له جاريةٌ فأعتَقَها وتَزَوَّجَها كان له أجرانِ
يا رسولَ اللهِ ، إنَّا حديثُ عَهدٍ بجاهليَّةٍ ، فجاءَ اللَّهُ بالإسلامِ، وإنَّ رجالاً منَّا يتطيَّرونَ، قالَ: ذاكَ شيءٌ يجدونَهُ في صدورِهم ، فلاَ يصدَّنَّهم ، ورجالٌ منَّا يأتونَ الْكُهَّانَ ، قالَ : فلاَ تأتوهم ، قالَ : يا رسولَ اللهِ ، ورجالٌ منَّا يخطُّونَ ، قالَ : كانَ نبيٌّ منَ الأنبياءِ يخطُّ ، فمن وافقَ خطُّهُ فذاكَ ، قالَ : وبينا أنا معَ رسولِ اللهِ في الصَّلاةِ ، إذ عطسَ رجلٌ منَ القومِ ، فقلتُ : يرحمُكَ اللَّهُ فحدَّقني القومُ بأبصارِهم فقلتُ : واثُكلَ أمِّياهُ ، ما لَكم تنظرونَ إليَّ ؟ قالَ : فضربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهم ، فلمَّا رأيتُهم يسَكِّتوني لَكنِّي سَكتُّ ، فلمَّا انصرفَ رسولُ اللهِ دعاني بأبي وأمِّي هوَ ما ضربني ولاَ كَهرني ولاَ سبَّني ، ما رأيتُ معلِّمًا قبلَهُ ولاَ بعدَهُ أحسنَ تعليمًا منْهُ ، قالَ : إنَّ صلاتنا هذِهِ لاَ يصلحُ فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ ، وتلاوةُ القرآنِ ، قالَ : ثمَّ اطَّلعتُ غنيمةً لي ترعاها جاريةٌ لي في قبلِ أحدٍ والجوَّانيَّةِ ، وإنِّي اطَّلعتُ فوجدتُ الذِّئبَ قد ذَهبَ منْها بشاةٍ ، وأنا رجلٌ من بني آدمَ ، آسفُ كما يأسفونَ ، فصَككتُها صَكَّةً ، ثمَّ انصرفتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ ، فعظَّمَ ذلِكَ عليَّ ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أفلاَ أعتقُها ؟ قالَ : ادعُها ، فقالَ لَها رسولُ اللهِ: أينَ اللَّهُ عز وجل ؟ قالت : في السَّماءِ ، قالَ : فمن أنا ؟ قالت : أنتَ رسولُ الله. ، قالَ : إنَّها مؤمنةٌ فأعتقَها
رأيتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ جاءتهُ أمةٌ سَوداءُ ، قَد شُوِيَت بالنَّارِ ، فاستَرجعَ عمرُ حينَ رآها ، وقالَ : مَن سيِّدُكِ ؟ ، فقالَت : فلانٌ ، فأتيَ بِهِ ، فقالَ : عذَّبتَها بعذابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، واللَّهِ لولا لأقدتُها منكَ ، فأعتقَها ، وأمرَ بِهِ ، فجُلِدَ
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : إنَّ أمي أوصتْ أن تُعتقَ عنها رقبةٌ ، وإنَّ عندي جاريةً نوبيَّةً ، أفيُجزئُ عني أن أعْتِقَها عنها ؟ قال : ائْتِني بها . فأتيتُه بها ، فقال لها النبيُّ : من ربك . قالت : اللهُ ! قال : من أنا . قالت : أنت رسولُ اللهِ ! قال : فأعتِقْها فإنها مؤمنةٌ
عن الشَّريدِ، أنَّ أُمَّه أَوصَتْ أنْ يُعتِقوا عنها رَقبةً مؤمنةً، فسَأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: عندي جاريةٌ سَوداءُ نوبيَّةٌ، فأُعتِقْها عنها؟ فقال: ائْتِ بها، فدَعَوتُها، فجاءتْ، فقال لها: مَن ربُّكِ؟ قالتِ: اللهُ، قال: مَن أنا؟ قالتْ: رسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مؤمنةٌ
أنَّ أُمَّه أوصَتْ أنْ يُعتِقَ عنها رَقَبةً مُؤمِنةً، فسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: عِندي جارِيةٌ سَوداءُ، أو نوبيَّةٌ، فأُعتِقُها؟ فقال: ائتِ بِها. فدعَوْتُها، فجاءت، فقال لها: مَن رَبُّكِ؟ قالت: اللهُ. قال: مَن أنا؟ فقالت: أنتَ رسولُ اللهِ. قال: أَعتِقْها؛ فإنَّها مُؤمِنةٌ
عنِ الشَّريدِ: أنَّ أُمَّه أوصَتْ أنْ يُعتَقَ عنها رَقبةٌ مُؤمِنةٌ، فسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: عندي جاريةٌ سوداءُ، أو نوبيَّةٌ، فأَعتِقُها؟ فقال: ائْتِ بها، فدَعوْتُها، فجاءَتْ، فقال لها: مَن رَبُّكِ؟ قالتِ: اللهُ، قال: مَن أنا؟ فقالتْ: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: أَعتِقْها؛ فإنَّها مُؤمِنةٌ
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ابْتاعَ جاريةً بطريقِ مكَّةَ، فأعتَقَها، وأمَرَها أنْ تَحُجَّ معه، فابْتَغى لها نَعلَينِ، فلم يَجِدْهما، فقَطَعَ لها خُفَّينِ أسفَلَ من الكَعبَينِ. قال ابنُ إسحاقَ: فذَكَرتُ ذلك لابنِ شِهابٍ، فقال: حَدَّثَني سالِمٌ، أنَّ عبدَ اللهِ كان يَصنَعُ ذلك، ثم حَدَّثَتْه صَفيَّةُ بِنتُ أبي عُبَيدٍ، أنَّ عائشةَ حَدَّثَتْها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُرخِّصُ للنِّساءِ في الخُفَّينِ، فتَرَكَ ذلك
أَرْبَعَةٌ يُؤْتَوْنَ أجورَهم مرتينِ : أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومَن أَسْلَمَ من أهلِ الكتابِ ، ورجلٌ كانت عنده أَمَةٌ فأَعْجَبَتْهُ فأَعْتَقَها ثم تَزَوَّجَها ، وعبدٌ مملوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ تعالى وحَقَّ سادَتِهِ
ما أَخْرَجَكُما هذه السَّاعَةَ ؟ قالا : واللهِ ما أَخْرَجَنا إلَّا ما نَجِدُ في بُطُونِنا من حاقِّ الجُوعِ قال : والذي نَفسي بيدِهِ ما أَخْرَجَنِي غيرُهُ ، فَقُوما فانطلقوا ، حتى أَتَوْا بابَ أبي أيوبَ الأنصاريِّ ، وكان أبو أيوبَ يَدَّخِرُ لرسولِ اللهِ طعامًا كان أوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ عليهِ يومَئذٍ ، فلمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ لأهلِهِ ، وانطلقَ إلى نَخْلِه يَعْمَلُ فيهِ : فلمَّا انْتَهَوْا إلى البابِ خَرَجَتِ امرأتُهُ فقالتْ : مرحبًا بِنبيِّ اللهِ وبِمَنْ مَعَهُ . قال لها نَبِيُّ اللهِ : أين أبو أيوبَ ؟ .فَسمعَهُ وهوَ يَعْمَلُ في نَخْلٍ لهُ فَجاء يَشْتَدُّ ، فقال : مرحبًا بِنبيِّ اللهِ وبِمَنْ مَعَهُ ، يا نَبِيَّ اللهِ ! ليس بِالحِينِ الذي كُنْتَ تَجِيءُ فيهِ ، فقال : صَدَقْتَ . قال : فانطلقَ فقطعَ عِذْقًا مِنَ النخلِ ، فيهِ من كلِّ ؛ مِنَ التَّمْرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ . فقال : ما أردْتُ إلى هذا ، إلَّا جَنَيْتَ من تَمْرِهِ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! أَحْبَبْتُ أنْ تأكلَ من تَمْرِهِ ورُطَبِه وبُسْرِهِ ، ولأَذْبَحَنَّ لكَ مع هذا ، قال : إنْ ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ . فأخذَ عَناقًا أوْ جَدْيًا فذبحَهُ ، وقال لامرأتِهِ : اخْبِزِي واعْجِنِي لَنا ، وأنْتِ أعلمُ بِالخَبْزِ . فأخذَ نصفَ الجديِ فَطَبَخَهُ ، وشَوَى نِصْفَهُ ، فلمَّا أَدْرَكَ الطعامُ ، ووُضِعَ بين يَدَيِ النبيِّ وأصحابِهِ ، أخذَ مِنَ الجَدْيِ فَجعلَهُ في رَغِيفٍ ، وقال : يا أبا أيوبَ ! أَبْلِغْ بهِذا فاطمةَ ؛ فإنَّها لمْ تُصِبْ مِثْلَ هذا مُنْذُ أيامٍ . فذهبَ بهِ أبو أيوبَ إلى فاطمةَ . فلمَّا أَكَلوا وشَبِعُوا قال النبيُّ : إن هذا هو النَّعِيمُ الذي تسألونَ عنهُ يومَ القيامةِ . فَكَبُرَ ذلكَ على أصحابِهِ . فقال : بَلْ إذا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فقولوا : ( بسمِ اللهِ ) ، فإِذَا شَبِعْتُمْ فقولوا : ( الحمدُ للهِ الذي أَشْبَعَنا وأنْعَمَ عَلَيْنا وأفضلَ ، فإنَّ هذا كَفَافٌ بهذا ) . فلمَّا نَهَضَ قال لأَبي أيوبَ : ائْتِنا غدًا . وكان لا يأتي إليهِ أحدٌ معروفًا إلَّا أحبَّ أنْ يُجَازِيَهُ ؛ قال : وإِنَّ أبا أيوبَ لمْ يَسْمَعْ ذلكَ ، فقَالَ عمرُ : إِنَّ النبيَّ يأمرُكَ أنْ تَأْتِيَهَ غدًا ، فأتاهُ مِنَ الغَدِ فَأعطاهُ ولِيدةً ، فقال : يا أبا أيوبَ ! استوصِ بِها خيرًا ؛ فَإنَّا لمْ نَرَ إلَّا خيرًا ما دَامَتْ عندَنا . فلمَّا جاء بِها أبو أيوبَ من عِنْدِ رسولِ اللهِ قال : لا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رسولِ اللهِ خيرًا لهُ من أنْ أَعْتِقَها ، فَأعتقَها
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ فسمِع بذاك عمرُ فخرَج فإذا هو بأبي بكرٍ فقال يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ فقال أخرَجني واللهِ ما أجِدُ من حاقِّ الجوعِ في بطني فقال وأنا واللهِ ما أخرَجني غيرُه فبينما هما إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فقالا أخرَجنا واللهِ ما نجِدُ في بطونِنا من حاقِّ الجوعِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فانطَلقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ ذكَر لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لبنًا فأبطَأ يومئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه أهلَه وانطَلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ خرَجَتِ امرأتُه فقالَتْ مرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأين أبو أيُّوبَ قالَت يأتيك يا نبيَّ اللهِ السَّاعةَ فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فبصُر به أبو أيُّوبَ وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ حتَّى أدرَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال يا رسولَ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيئُني فيه فردَّه فجاء إلى عِذْقِ النَّخلةِ فقطَعه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أرَدْتُ إلى هذا قال يا رسولَ اللهِ أرَدْتُ أن تأكُلَ من رُطَبِه وبُسْرِه وتمرِه وتَذْنُوبِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال إن ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ درٍّ فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه اختَبِزي وأطبُخُ أنا فأنتِ أعلمُ بالخبزِ فعمَد إلى نصفِ الجَدْيِ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وضَعه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من الجَدْيِ فوضَعه على رغيفٍ ثُمَّ قال يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا إلى فاطمةً فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذ أيامٍ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خبزٌ ولحمٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ودمَعَت عيناه ثُمَّ قال هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ فكبُر ذلك على أصحابِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا أصَبْتُم مثلَ هذا وضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وبركةِ اللهِ وأنعَمَ وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يأتي أحدٌ إليه معروفًا إلَّا أحبَّ أن يُجازِيَه فقال لأبي أيُّوبَ ائتِنا غدًا فلم يسمَعْ فقال له عمرُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يأمُرُك أن تأتيَه فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً فقال يا أبا أيُّوبَ استَوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامَت عندنا فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ قال ما أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيرًا من أن أعتِقَها فأعتَقَها
وكان مِن شَأنِ أُمِّ أيمَنَ -أُمِّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ- أنَّها كانت وَصيفةً لعبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ -وكانت من الحَبَشةِ- فلمَّا وَلَدتْ آمِنَةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَما تُوفِّيَ أبوه، فكانت أُمُّ أيمَنَ تَحضُنُه حتى كَبِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعتَقَها، ثم أنكَحَها زَيدَ بنَ حارثةَ، ثم تُوفِّيَت بعدَما تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَمسَةِ أشهُرٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
عبد مملوك أدى حق الله وحق سادتهخبز ولحم وتمر وبسر ورطبرجل أعتق أمته ثم تزوجهامن أسلم من أهل الكتابالحمد لله الذي أشبعناكلام الناس في الصلاةبسم الله وبركة اللهيؤتون أجورهم مرتينخبز ولحم وبسر ورطبعذبتها بعذاب اللهجارية سوداء نوبيةأبو أيوب الأنصاريلا تذبحن ذات درعبد الله بن عمرأسفل من الكعبينكلام الآدميينعمر بن الخطابالوصية بالخيرقراءة القرآنزيد بن حارثةتلاوة القرآنشويت بالنارلأقدتها منكجارية نوبيةجارية سوداءأزواج النبييوم القيامةكلام الناستسألون عنهرقبة مؤمنةالحمد للهالمهاجرونفي السماءعتق الأمةأمة سوداءرسول اللهحاق الجوعتعالى...أين اللهأبو أيوببسم اللهعتق رقبةابن شهابالكهانةالجاريةالأنصارالتسبيحالتكبيرالمدينةأم سليمأم أيمنالمنائحلا يصلحالإيمانأعتقهاعذاقهاتزوجهاأصدقهاالطيرةالولاءمكاتبةاختاريفارقيهالصلاةالكهانالنعيمالعذاقالحبشةالكهنةاسترجعمن ربكالشريدالخفينالنساءفإنهامؤمنةإثباتالعلوفكانتوليمةالعتقصداقاحاضنةنفسهاالذئببريرةالجوعغنيمةجاريةأجرانسوداءنوبيةنعلينعائشةأربعةفاطمةوليدةتحضنه&...صفية
تخريج حديث فأعتقها
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








