أحاديث عن: الكهان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: الكهان
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في تحريم...
عن عائشة قالت: سأل أناسٌ النّبيَّ ﷺ عن الكهان، فقال: «إنَّهم ليسوا بشيء»، فقالوا: يا رسول اللَّه فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقًّا! قال: فقال النبيُّ ﷺ: «تلك الكلمة من الحقّ يخطفها الجنيّ فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدّجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥٦١)، ومسلم في السلام (٢٢٢٨) كلاهما من حديث ابن شهاب، قال: أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة، فذكر الحديث، واللَّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب تحريم إتيان الكُهّان
عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت: يا رسول الله! أمورا كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان قال: «فلا تأتوا الكهان» قال: قلت: كنا نتطير قال: «ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم»
صحيح رواه مسلم في السلام (٥٣٧: ١٢١) من طرق، عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية بن الحكم السلمي فذكره.
📚 كتاب الرقية
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب تحريم إتيان الكُهّان
عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء، فنجده حقا، قال: «تلك الكلمة الحق يخطفها الجني، فيقذفها في أذن وليه، ويزيد فيها مائة كذبة»
متفق عليه رواه مسلم في السلام (٢٢٢٨) عن عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب الرقية
📖 اقرأ الشرح
لا تأتُوا الكُهَّانَ [يعني حديث: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أشْياءُ كنَّا نَصنَعُها في الجاهِليَّةِ؛ كنَّا نَأتي الكُهَّانَ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لا تَأْتوا الكُهَّانَ. قال: وكنَّا نتَطَيَّرُ؟ قال: ذاك شَيءٌ يَجِدُه أحَدُكُم في نَفْسِه؛ فلا يَصُدَّنَّكُم.]
قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُمورًا كُنَّا نَصنَعُها في الجاهِليَّةِ، كُنَّا نَأتي الكُهَّانَ، قال: فلا تَأتوا الكُهَّانَ، قال: قُلتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ قال: ذاك شيءٌ يَجِدُه أحَدُكُم في نَفسِه، فلا يَصُدَّنَّكُم
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أشْياءُ كنَّا نَصنَعُها في الجاهِليَّةِ؛ كنَّا نَأتي الكُهَّانَ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لا تَأْتوا الكُهَّانَ. قال: وكنَّا نتَطَيَّرُ؟ قال: ذاك شَيءٌ يَجِدُه أحَدُكُم في نَفْسِه؛ فلا يَصُدَّنَّكُم
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرَأيتَ أُمورًا كنَّا نَفعَلُها في الجاهِليَّةِ، كنَّا نتَطَيَّرُ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ذاك شَيءٌ يَجِدُه أحَدُكُم في نَفْسِه؛ فلا يَصُدَّنَّكُم. فقُلتُ: وكنَّا نَأْتي الكُهَّانَ؟ قال: ولا تَأْتوا الكُهَّانَ
أنَّه قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: أرَأيْتَ أشْياءَ كنَّا نَفعَلُها في الجاهِليَّةِ؛ كنَّا نتَطَيَّرُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ذلك شَيءُ تَجِدُه في نَفْسِكَ؛ فلا يَصُدَّنَّكُم. قال: يا رسولَ اللهِ، كنَّا نَأْتي الكُهَّانَ؟ قال: فلا تَأتِ الكُهَّانَ
عَن مُعاويةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ، أنَّه قال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرَأيتَ أشياءَ كُنَّا نَفعَلُها في الجاهِليَّةِ، كُنَّا نَتَطَيَّرُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذلك شَيءٌ تَجِدُه في نَفسِكَ، فلا يَصُدَّنَّكُم، قال: يا رَسولَ اللهِ، كُنَّا نَأتي الكُهَّانَ، قال: فلا تَأتِ الكُهَّانَ
نهَى عن إتيانِ الكهَّانِ وسؤالِهم
إنَّ الملائكةَ تنزل في العَنانِ ، فتذكر الأمرَ قُضِيَ في السماءِ ، فتسرقُ الشياطينُ السمعَ ، فتسمعه فتوحيه إلى الكُهَّانِ ، فيكذبون معها مائةَ كِذْبةٍ من عند أنفسِهم
يا رَسولَ اللهِ، إنَّ الكُهَّانَ كانوا يُحَدِّثونَنا بالشَّيءِ فنَجِدُه حَقًّا، قال: تلك الكَلِمةُ الحَقُّ، يَخطَفُها الجِنِّيُّ فيَقذِفُها في أُذُنِ وليِّه، ويَزيدُ فيها مِئةَ كَذبةٍ
حديثُ الذي عَطَس في الصَّلاةِ وشَمَّتَه معاويةُ بنُ الحكَمِ السُّلَميُّ، فنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعاويةَ عن الكَلامِ في الصَّلاةِ [يعني حديث: بيْنَا أنَا أُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي القَوْمُ بأَبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأَيْدِيهِمْ علَى أفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَبِأَبِي هو وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا منه، فَوَاللَّهِ، ما كَهَرَنِي ولَا ضَرَبَنِي ولَا شَتَمَنِي، قالَ: إنَّ هذِه الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِن كَلَامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بجَاهِلِيَّةٍ، وقدْ جَاءَ اللَّهُ بالإِسْلَامِ، وإنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الكُهَّانَ، قالَ: فلا تَأْتِهِمْ قالَ: ومِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قالَ: ذَاكَ شيءٌ يَجِدُونَهُ في صُدُورِهِمْ، فلا يَصُدَّنَّهُمْ، قالَ ابنُ الصَّبَّاحِ: فلا يَصُدَّنَّكُمْ، قالَ قُلتُ: ومِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قالَ: كانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قالَ: وكَانَتْ لي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَومٍ فَإِذَا الذِّيبُ قدْ ذَهَبَ بشَاةٍ مِن غَنَمِهَا، وأَنَا رَجُلٌ مِن بَنِي آدَمَ، آسَفُ كما يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فأتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَعَظَّمَ ذلكَ عَلَيَّ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا أُعْتِقُهَا؟ قالَ: ائْتِنِي بهَا فأتَيْتُهُ بهَا، فَقالَ لَهَا: أيْنَ اللَّهُ؟ قالَتْ: في السَّمَاءِ، قالَ: مَن أنَا؟ قالَتْ: أنْتَ رَسولُ اللهِ، قالَ: أعْتِقْهَا، فإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ .]
عَن مُعاويةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ، قال: بَينا نَحنُ نُصَلِّي مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ، فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللهُ، فرَماني القَومُ بأبصارِهم، فقُلتُ: واثُكلَ أُمِّياه! ما شَأنُكُم تَنظُرونَ إلَيَّ؟ قال: فجَعَلوا يَضرِبونَ بأيديهم على أفخاذِهم، فلَمَّا رَأيتُهم يُصَمِّتوني، لَكِنِّي سَكَتُّ، فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبِأبي هو وأُمِّي ما رَأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أحسَنَ تَعليمًا منه، واللهِ ما كَهَرَني ولا شَتَمَني ولا ضَرَبَني، قال: إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شَيءٌ مِن كَلامِ النَّاسِ هذا، إنَّما هيَ التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قَومٌ حَديثُ عَهدٍ بالجاهِليَّةِ، وقد جاءَ اللهُ بالإسلامِ، وإنَّ مِنَّا قَومًا يَأتونَ الكُهَّانَ، قال: فلا تَأتوهم، قُلتُ: إنَّ مِنَّا قَومًا يَتَطَيَّرونَ، قال: ذاكَ شَيءٌ يَجِدونَه في صُدورِهم، فلا يَصُدَّنَّهم، قُلتُ: إنَّ مِنَّا قَومًا يَخُطُّونَ، قال: كان نَبيٌّ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّه فذلك، قال: وكانَت لي جاريةٌ تَرعى غَنَمًا لي في قِبَلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، فاطَّلَعتُها ذاتَ يَومٍ، فإذا الذِّئبُ قد ذَهَبَ بشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ آسَفُ كما يَأسفونَ، لَكِنِّي صَكَكتُها صَكَّةً، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا أُعتِقُها؟ قال: ائتِني بها، فأتَيتُه بها فقال لَها: أينَ اللهُ؟ فقالت: في السَّماءِ، قال: مَن أنا؟ قالت: أنتَ رَسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مُؤمِنةٌ، وقال مَرَّةً: هيَ مُؤمِنةٌ، فأعتِقْها
قلت : يا رسولَ اللهِ ! إنا كنَّا حدِيثي عهدٍ بجاهليةٍ ، فجاء اللهُ بالإسلامِ وإن رجالًا منا يتطيَّرونَ ، وذكر الخبرَ في الطيرةِ ، وفي إتيانِ الكهانِ وفي الخطِ ، وفي كلامِهم في الصلاةِ
خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ، فخَرَجتُ أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فنَزَلنا على خالٍ لَنا، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أهلِكَ خالَفَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيلَ له، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لكَ فيما بَعدُ! فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقنا حتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنَيسٌ عن صِرمَتِنا وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا أُنَيسٌ بصِرمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ -يا ابنَ أخي- قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثِ سِنينَ، قُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ، قُلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أتَوجَّهُ حَيثُ يوجِّهُني رَبِّي، أُصَلِّي عِشاءً، حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ، حتَّى تَعلوني الشَّمسُ. فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكفِني، فانطَلَقَ أُنَيسٌ حتَّى أتى مَكَّةَ، فراثَ عليَّ، ثُمَّ جاءَ فقُلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا بمَكَّةَ على دينِكَ، يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ أرسَلَه، قُلتُ: فما يقولُ النَّاسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ، وكان أُنَيسٌ أحَدَ الشُّعَراءِ. قال أُنَيسٌ: لقد سَمِعتُ قَولَ الكَهَنةِ، فما هو بقَولِهم، ولقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ، فما يَلتَئِمُ على لسانِ أحَدٍ بَعدي أنَّه شِعرٌ، واللَّهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهُم لَكاذِبونَ. قال: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: فأتَيتُ مَكَّةَ فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصَّابِئَ، فمالَ عليَّ أهلُ الوادي بكُلٍّ مَدَرةٍ وعَظمٍ، حتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، قال: فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسَلتُ عَنِّي الدِّماءَ، وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ -يا ابنَ أخي- ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ. قال: فبينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيانَ، إذ ضُرِبَ على أسمِخَتِهم، فما يَطوفُ بالبَيتِ أحَدٌ. وامرَأتانِ منهم تَدعوانِ إسافًا ونائِلةَ، قال: فأتَتا عليَّ في طَوافِهما، فقُلتُ: أنكِحا أحَدَهُما الأُخرى، قال: فما تَناهَتا عن قَولِهما، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غيرَ أنِّي لا أَكْني! فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا، قال: فاستَقبَلَهُما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ، قال: ما لَكُما؟ قالتا: الصَّابِئُ بينَ الكَعبةِ وأستارِها، قال: ما قال لَكُما؟ قالتا: إنَّه قال لَنا كَلِمةً تَملأُ الفَمَ. وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحِبُه، ثُمَّ صَلَّى، فلَمَّا قَضى صَلاتَه، قال أبو ذَرٍّ: فكُنتُ أنا أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: فقُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: وعليكَ ورَحمةُ اللهِ، ثُمَّ قال: مَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ، قال: فأهوى بيَدِه، فوضَعَ أصابِعَه على جَبهَتِه، فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِ انتَمَيتُ إلى غِفارٍ، فذَهَبتُ آخُذُ بيَدِه، فقدَعَني صاحِبُه، وكان أعلَمَ به مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه، ثُمَّ قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: قد كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قال: قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما أجِدُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ، قال: إنَّها مُبارَكةٌ؛ إنَّها طَعامُ طُعمٍ. فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ معهُما، ففَتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، وكان ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، ثُمَّ غَبَرتُ ما غَبَرتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّه قد وُجِّهَت لي أرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا يَثرِبَ، فهل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ؟ عَسى اللهُ أن يَنفَعَهُم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم. فأتَيتُ أُنَيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قُلتُ: صَنَعتُ أنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دينِكَ، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فأتَينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دينِكُما، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فاحتَمَلنا حتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ نِصفُهم، وكان يَؤُمُّهم أيماءُ بنُ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكان سَيِّدَهُم. وقال نِصفُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ نِصفُهمُ الباقي، وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوتُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ. وفي روايةٍ: زادَ بَعدَ قَولِه: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: نَعَم، وكُن على حَذَرٍ مِن أهلِ مَكَّةَ؛ فإنَّهُم قد شَنِفوا له وتَجَهَّموا. وفي روايةٍ: قال أبو ذَرٍّ: يا ابنَ أخي، صَلَّيتُ سَنَتَينِ قَبلَ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: فأينَ كُنتَ تَوجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَنيَ اللهُ. وقال: فتَنافَرا إلى رَجُلٍ مِنَ الكُهَّانِ، قال: فلَم يَزَلْ أخي أُنَيسٌ يَمدَحُه حتَّى غَلَبَه، قال: فأخَذنا صِرمَتَه فضَمَمناها إلى صِرمَتِنا. وقال أيضًا في حَديثِه: قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطافَ بالبَيتِ وصَلَّى رَكعَتَينِ خَلفَ المَقامِ، قال: فأتَيتُه، فإنِّي لأوَّلُ النَّاسِ حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: قُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: وعليكَ السَّلامُ. مَن أنتَ؟ وفي حَديثِه أيضًا: فقال: مُنذُ كَم أنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: مُنذُ خَمسَ عَشرةَ. وفيه: فقال أبو بَكرٍ: أتحِفْني بضيافَتِه اللَّيلةَ
قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء
نَحوُه [قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء]
إنَّ الملائِكةَ تَنزِلُ في العَنانِ، وهو السَّحابُ، فتَذكُرُ الأمرَ قُضِي في السَّماءِ، فتَستَرِقُ الشَّياطينُ السَّمعَ تَسمَعُه، فتوحيه إلى الكُهَّانِ، فيَكذِبونَ معها مائةَ كَذبةٍ مِن عندِ أنفُسِهم
أنَّها سَمِعَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ المَلائِكةَ تَنزِلُ في العَنانِ -وهو السَّحابُ- فتَذكُرُ الأمرَ قُضيَ في السَّماءِ، فتَستَرِقُ الشَّياطينُ السَّمعَ فتَسمَعُه، فتوحيه إلى الكُهَّانِ، فيَكذِبونَ معها مِئةَ كَذبةٍ مِن عِندِ أنفُسِهم
بينا أنا أُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ، فقُلتُ: يَرحَمُك اللهُ، فرَماني القَومُ بأبصارِهم، فقُلتُ: واثُكلَ أُمِّياه، ما شَأنُكُم تَنظُرونَ إلَيَّ؟! فجَعَلوا يَضرِبونَ بأيديهم على أفخاذِهم، فلَمَّا رَأيتُهم يُصَمِّتونَني لَكِنِّي سَكَتُّ، فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبِأبي هو وأُمِّي، ما رَأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أحسَنَ تَعليمًا منه، فواللهِ ما كَهَرَني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني، قال: إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي حَديثُ عَهدٍ بجاهِليَّةٍ، وقد جاءَ اللهُ بالإسلامِ، وإنَّ مِنَّا رِجالًا يَأتونَ الكُهَّانَ، قال: فلا تَأتِهم، قال: ومِنَّا رِجالٌ يَتَطَيَّرونَ، قال: ذاك شيءٌ يَجِدونَه في صُدورِهم فلا يَصُدَّنَّهم، قال ابنُ الصَّبَّاحِ: فلا يَصُدَّنَّكُم، قال قُلتُ: ومِنَّا رِجالٌ يَخُطُّونَ، قال: كانَ نَبيٌّ مِنَ الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّه فذاك، قال: وكانَت لي جاريةٌ تَرعى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، فاطَّلَعتُ ذاتَ يَومٍ فإذا الذِّيبُ قد ذَهَبَ بشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفونَ، لَكِنِّي صَكَكتُها صَكَّةً، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا أُعتِقُها؟ قال: ائتِني بها، فأتَيتُه بها، فقال لَها: أينَ اللهُ؟ قالت: في السَّماءِ، قال: مَن أنا؟ قالت: أنتَ رَسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مُؤمِنةٌ
اقتَتَلتِ امرأتانِ مِن هُذَيلٍ فرمَتْ إحداهما الأخرى بحَجَرٍ فقتَلَتْها وما في بطنِها فاختصَموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ دِيَةَ جنينِها غُرَّةٌ : عبدٌ أو وليدةٌ وقضى بدِيَةِ المرأةِ على عاقِلتِها ويرِثُها ولدُها ومَن تبِعهم فقال حَمَلُ بنُ النَّابغةِ : أنَدِي يا رسولَ اللهِ ؟ كيف أُغرَّمُ مَن لا أكَل ولا شرِب ولا نطَق ولا استهلَّ فمِثْلُ هذا يُطَلُّ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّما هذا مِن أحداثِ الكهَّانِ ) مِن أجلِ سَجْعِه الَّذي سجَع
سَألَ أُناسٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الكُهَّانِ، فقال: إنَّهم لَيسوا بشيءٍ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، فإنَّهم يُحَدِّثونَ بالشَّيءِ يَكونُ حَقًّا، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تلك الكَلِمةُ مِنَ الحَقِّ يَخطَفُها الجِنِّيُّ، فيُقَرقِرُها في أُذُنِ وليِّه كَقَرقَرةِ الدَّجاجةِ، فيَخلِطونَ فيه أكثَرَ مِن مِئةِ كَذبةٍ
قضى في الجنينِ يُقتَلُ في بطنِ أُمِّهِ ؛ بِغُرَّةٍ : عبدٍ أو وليدةٍ، فقال الذي قضى عليه : كيف أَغْرَمُ من لا شرِب ولا أكل، ولا نطق ولا استَهَلَّ، ومِثْلُ ذلك يُطَلُّ ؟ ! فقال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : إنما هذا من إخوانِ الكُهَّانِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يخلطون فيه أكثر من مئة كذبةذاك شيء يجده أحدكم في نفسهالسلام عليك يا رسول اللهثلاثين من بين يوم وليلةتسترق الشياطين السمعيكذبون معها مئة كذبةيقرقرها في أذن وليهجاء الله بالإسلامشيء تجده في نفسكالنهي عن الكهانةكلامهم في الصلاةلا نطق ولا استهللا تأتوا الكهانمعاوية بن الحكمفلا تأت الكهانحمل بن النابغةالكلمة من الحقلا شرب ولا أكللا تأت الكهانقضي في السماءقرقرة الدجاجةيجده في نفسهقراءة القرآنإتيان الكهانالشهر الحراميخطفها الجنيإخوان الكهاننأتي الكهانالكلمة الحقإساف ونائلةتسترق السمعكلام الناسإساف ونائلدية الجنينليسوا بشيءفلا تأتوالا يصدنكممائة كذبةحديثي عهدفيقرقرهاتحريم...لا تأتواالجاهليةلا تصدكمالملائكةالشياطينأذن وليهمئة كذبةأين اللهماء زمزمطعام طعمالكهانةالتسبيحالتكبيرالتشميتيتطيرونالكلمةيخطفهاالكهانيحدثونبالشيءالتطيريصدنكمالطيرةسؤالهمالعنانيقذفهاالصلاةالعطاسجاهليةالصابئالكاهنأبو ذرالسحابالجنينالجنيوليه»تأتواتحريمإتيانفيكوننتطيرالسمععاقلةوليدة«تلكالحقتطيرنفسكالخطغفارأسلمصرمةكهانهذيلجنينأذنجاءحقانهى
تخريج حديث الكهان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








