أحاديث عن: فارقتك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: فارقتك
⭐ حسن
📂 باب صوم ثلاثة أيام من...
عن معاوية بن قرة المزني، قال: أتيت المدينة زمن الأقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقان فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب، فدنوت منه فسلمتُ عليه فردّ عليَّ وقال لي: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
حسن رواه أبو داود الطيالسيّ (٣٢) ومن طريقه ابن قانع في «معجمه» (٩٣٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٤٦٠).
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الأدعية والأذكار في الصباح...
عن جويرية أم المؤمنين: أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟» قالت: نعم. قال النبي ﷺ: «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته».
وفي رواية: «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته».
وفي رواية: «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته».
صحيح رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢٦: ٧٩) من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية فذكرته.
📚 كتاب الأدعية والأذكار، والصلاة على النبي المختار ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن سعدِ بنِ عُبَيدةَ قال: كُنْتُ أنا وصاحبٌ لي مِن كِنْدةَ جُلوسًا عندَ ابنِ عُمرَ، فقُمْتُ فجلَسْتُ إلى ابنِ المُسَيِّبِ، فأتاني صاحِبي فقال: قُمْ إلَيَّ، وقدْ تغيَّر لوْنُهُ، واصفَرَّ وجهُهُ، فقُلْتُ له: أليْسَ إنَّما فارقْتُكَ قُبَيْلُ؟ قال سَعيدٌ: قُمْ إلى صاحبِكَ، فقُمْتُ إليه، فقال: ألمْ تَرَ إلى ما قال ابنُ عُمرَ؟ فقُلْتُ: وما قال؟ قال: أتاهُ رجُلٌ فقال: أَحلِفُ بالكَعبةِ؟ قال: لا، ولِمَ تَحلِفُ بالكَعبةِ؟ احلِفْ برَبِّ الكَعبةِ، فإنَّ عُمرَ حلَف بأبيهِ عندَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ فقال له: لا تحلِفْ بأبيكِ، فإنَّه مَن حلَف بغيْرِ اللهِ فقدْ أشرَك
أنَّ جَعفَرًا -وهو ابنُ أبي طالِبٍ- قالَ: يا نَبيَّ اللهِ، ائْذَنْ لي أنْ آتيَ أرضًا أعبُدُ اللهَ فيها لا أخافُ أحَدًا. قالَ: فأذِنَ له فأتَى أرضَ الحَبَشةِ. قالَ: فحَدَّثَنا عَمرُو بنُ العاصِ -أو قال: قال عَمرُو بنُ العاصِ-: لَمَّا رَأيتُ جَعفَرًا وأصحابَه آمِنينَ بأرضِ الحَبَشةِ حَسَدتُه. قالَ: قُلتُ: لأستَقبِلَنَّ هذا وأصحابَه. قال: فأتَيتُ النَّجاشيَّ فقُلتُ: إنَّ بأرضِكَ رَجُلًا ابنُ عَمِّه بأرضِنا يَزعُمُ أنَّه ليس لِلناسِ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّكَ واللهِ إنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا أنا ولا أحَدُ أصحابي. قال: اذهَبْ إليه فادْعُه. قالَ: قُلتُ: إنَّه لا يَجيءُ معي، فأرسِلْ معي رَسولًا، فأتَيتُه وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: فقالَ له: أجِبْ. قال: فجِئْنا إلى البابِ فنادَيتُ: ائْذَنْ لِعَمرِو بنِ العاصِ، فرَفَعَ صَوتَه: ائْذَنِ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فسَمِعَ صَوتَه، فأذِنَ له قَبلي، قالَ: فوَصَفَ لي عَمرٌو السَّريرَ، قالَ: وقَعَدَ جَعفَرٌ بَينَ يَدَيِ السَّريرِ، وأصحابُه حَولَ الوَسائِدِ. قالَ: قالَ عَمرٌو: فجِئتُ فلَمَّا رَأيتُ مَجلِسَه قَعَدتُ بَينَه وبَينَ السَّريرِ، فجَعَلتُه خَلفَ ظَهري، قالَ: وأقعَدتُ بَينَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِن أصحابِه رَجُلًا مِن أصحابي. قال: قالَ النَّجاشيُّ: نَخِّرْ يا عَمرَو بنَ العاصِ. أيْ: تَكَلَّمْ، قالَ: فقُلتُ: ابنُ عَمِّ هذا بأرضِنا، يَزعُمُ أنْ ليس لِلناسِ إلهٌ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّك واللهِ لَئِنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا، أنا ولا أحَدٌ مِن أصحابي. قالَ: نَخِّرْ يا حِزبَ اللهِ، نَخِّرْ. قالَ: فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، وشَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ، وقالَ: صَدَقَ، هو ابنُ عَمِّي، وأنا على دِينِه. قالَ عَمرٌو: فواللهِ إنِّي أوَّلُ ما سَمِعتُ التَّشهُّدَ قَطُّ إلَّا يَومَئِذٍ. قالَ بيَدِه هكذا، ووَضَعَ ابنُ عَدِيٍّ يَدَه على جَبينِه، وقالَ: أوه أوه، حتى قُلتُ في نَفْسي: العَنِ العَبدَ الحَبشيَّ ألَّا يَتكَلَّمَ، قال: ثم رَفَعَ يَدَه، فقالَ: يا جَعفَرُ، ما يَقولُ في عيسى؟ قالَ: يَقولُ هو رُوحُ اللهِ وكَلِمَتُه. قالَ: فأخَذَ شَيئًا تافِهًا مِنَ الأرضِ، قالَ: ما أخطَأ منه مِثلَ هذه، قُمْ يا حِزبَ اللهِ، فأنتَ آمِنٌ بأرْضي، مَن قاتَلَكَ قَتَلتُه، ومَن سَبَّكَ غَرَّمتُه. قالَ: وقالَ: لولا مُلْكي وقَوْمي لاتَّبَعتُكَ، فقُمْ. وقالَ لِآذِنِه: انظُرْ هذا، فلا تَحجُبْه عنِّي إلَّا أنْ أكونَ مع أهلي، فإنْ أبَى إلَّا أنْ يَدخُلَ فَأْذَنْ له. وقُمْ أنتَ يا عَمرَو بنَ العاصِ، فواللهِ ما أُبالي ألَّا تَقطَعَ إليَّ هذه القِطعةَ أبَدًا، أنتَ ولا أحَدٌ مِن أصحابِكَ! قالَ: فلم نَعُدْ أنْ خَرَجْنا مِن عِندِه فلم يَكُنْ أحَدٌ ألْقاه خالِيًا أحَبَّ إليَّ مِن جَعفَرٍ، قالَ: فلَقيتُه ذاتَ يَومٍ في سِكَّةٍ، فنَظَرتُ فلم أرَ خَلفَه فيها أحَدًا، ولم أرَ خَلفي أحَدًا، قالَ: فأخَذتُ بيَدِه، وقالَ: قُلتُ: تَعلَمُ أنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ. قالَ: غَمَزَ يَدي، وقالَ: هداكَ اللهُ فاثْبُتْ. قالَ: فأتَيتُ أصحابي فواللهِ لَكَأنَّما شَهِدوني وإيَّاه، قالَ: فأخَذوني فألقَوْا على وَجْهي قَطيفةً، فجَعَلوا يُغَمُّوني بها وجَعَلتُ أُمارِسُهم، قالَ: فأفلَتُّ عُريانًا ما علَيَّ قِشرةٌ، قالَ: فأتَيتُ على حَبشيَّةٍ فأخَذتُ قِناعَها مِن رَأسِها، قالَ: وقالت لي بالحَبشيَّةِ: كذا وكذا، فقُلتُ لها: لذا ولدى، قالَ: فأتَيتُ جَعفرًا وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: قُلتُ: ما هو إلَّا أنْ فارَقتُكَ، فَعَلوا بي وفَعَلوا وذَهبوا بكُلِّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا هو لي، وما هذا الذي تَرى علَيَّ إلَّا مِن مَتاعِ حَبشيَّةٍ. قالَ: فقالَ: انطَلِقْ. قال: فأتَى البابَ فنَادَى: ائْذَنْ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فخَرَجَ الآذِنُ، فقالَ: إنَّه مع أهلِه. قالَ: استَأذِنْ لي، فأذِنَ له فدَخَلَ. قالَ: إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ قد تَرَكَ دِينَه واتَّبَعَ دِيني. قال: قال: كَلَّا! قال: قُلتُ: بلَى! قال: قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: فقالَ لِآذِنِه: اذهَبْ فإنْ كانَ كما يَقولُ: فلا يَكتُبَنَّ لكَ شَيئًا إلَّا أخَذَه. قالَ: فكَتَبتُ كُلَّ شَيءٍ حتى كَتَبتُ المِنديلَ، وحتى كَتَبتُ القَدَحَ. قال: فلو أشاءُ أنْ آخُذَ مِن أموالِهم إلى مالي فَعَلتُ. قال: ثم كَتَبَ في الذين جاؤوا في سَفَرِ المُسلِمينَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ مِن عِندِها بُكرةً حينَ صَلَّى الصُّبحَ وهي في مَسجِدِها، ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أن أضحى وهي جالِسةٌ، فقال: ما زِلتِ على الحالِ التي فارَقتُكِ عليها؟ قالت: نَعَم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد قُلتُ بَعدَكِ أربَعَ كَلِماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَت بما قُلتِ مُنذُ اليَومِ لَوزَنَتهُنَّ: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، عَدَدَ خَلقِه، ورِضا نَفسِه، وزِنةَ عَرشِه، ومِدادَ كَلِماتِه
أتى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال يا رسول اللهِ أما تعرفني قال ومن أنت قال أنا البًاهلي الذي جئتك عام الأول قال فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة قال ما أكلت طعاما إلا بليل منذ فارقتك فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لم عذبت نفسك ثم قال صم شهر الصبر ويوما من كل شهر قال زدني فإن بي قوة قال صم يومين قال زدني قال صم ثلاثة أيام قال زدني قال صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها
أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ انطلقَ فأتاهُ بعدَ سنةٍ وقد تغيَّرت حالُهُ وَهيئتُهُ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أما تعرِفُني قالَ ومن أنتَ قالَ أنا الباهليُّ الَّذي جئتُكَ عامَ الأوَّلِ قالَ فما غيَّرَكَ وقد كنتَ حسنَ الهيئةِ قالَ ما أَكلتُ طعامًا إلَّا بليلٍ منذُ فارقتُكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِمَ عذَّبتَ نفسَكَ ثمَّ قالَ صُم شَهرَ الصَّبرِ ويومًا من كلِّ شَهرٍ قالَ زِدني فإنَّ بي قوَّةً قالَ صم يومينِ قالَ زدني قالَ صم ثلاثةَ أيَّامٍ قالَ زدني قالَ صُم منَ الحُرَمِ واترُك صُم منَ الحُرَمِ واترُك صُم منَ الحُرِمِ واترُك وقالَ بأصابعِهِ الثَّلاثةِ فضمَّها ثمَّ أرسلَها
أنه أَتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ثم انطلق فأتاه بعدَ سنةٍ - وقد تَغَيَّرَتْ حالُهُ وهَيْئَتُهُ – فقال : يا رسولَ اللهِ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ قال : ومَن أنت ؟ قال : أنا الباهِلِيُّ الذي جِئْتُكَ عامَ الأَوَّلِ . قال : فما غَيَّرَكَ وقد كنتُ حَسَنَ الهيئةِ قال ما أَكَلْتُ طعامًا منذُ فارَقْتُكَ إلا بِلَيْلٍ . فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : عَذَّبْتَ نفسَكَ ! ثم قال : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، ويَوْمًا من كلِّ شَهْرٍ، قال : زِدْنِي فإن بي قُوَّةً، قال : صُمْ يَوْمَيْنِ قال : زِدْنِي، قال : صُمْ ثلاثةَ أيامٍ قال : زِدْنِي، قال : صُمْ من الحُرُمِ واتركْ، صُمْ من الحُرُمِ واتركْ، صُمْ من الحُرُمِ واتركْ وقال بأصابعِهِ الثلاثِ فضَمَّها ثم أَرْسَلَها
أنَّه أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ انطلَقَ، فأتاهُ بعدَ سَنةٍ وقد تغيَّرتْ حالُه وهيئتُه، فقال: يا رسولَ اللهِ، أما تَعرِفُني؟ قال: ومَن أنت؟ قال: أنا الباهِليُّ الذي جئتُك عامَ الأوَّلِ، قال: فما غيَّرَك، وقد كنتَ حسَنَ الهيئةِ؟ قال: ما أكَلتُ طعامًا منذُ فارَقتُك إلَّا بليلٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لمَ عذَّبتَ نفسَك؟ ثمَّ قال: صُمْ شهرَ الصبرِ، ويومًا مِن كلِّ شهرٍ، قال: زِدْني؛ فإنَّ بي قوَّةً، قال: صُمْ يومينِ، قال: زِدْني، قال: صُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ، قال: زِدْني، قال: صُمْ مِن الحُرُمِ واترُكْ، صُمْ مِن الحُرُمِ واترُكْ، صُمْ مِن الحُرُمِ واترُكْ، وقال بأصابعِه الثلاثةِ فضَمَّها ثمَّ أرسَلَها
إنَّ البيتَ الذي يُقرأُ فيه القرآنُ عليْهِ خيمةٌ من نورٍ يهتدي بها أهلُ السماءِ كما يُهتدى بالكوكبِ الدريِّ في لُجَجِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ رُفِعَتْ تلك الخيمةُ فتنظرُ الملائكةُ منَ السماءِ فلا يرون ذلك النورَ ، فتلقاه الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ فتصلي الملائكةُ على روحِه في الأرواحِ ثم تستغفرُ له إلى يومِ يُبعثُ ، وما من رجلٍ تعلَّمَ كتابَ اللهِ ثم صلَّى ساعةً من ليلٍ إلا وصَّتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفةَ أن تُنبِّهَه لساعتِه وأن تكونَ عليْهِ خفيفةً ، وإذا مات وكان أهلُه في جهازِه جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ فوقف عِندَ رأسِه حتى يُدْرَجَ في أكفانِه فيكونُ القرآنُ على صدرِه دون الكفنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِه وسُوِّيَ عليْهِ الترابُ وتفرقَ عنه أصحابُه أتاه منكرٌ ونكيرٌ فيُجلسانِه في قبرِه فيجيءُ القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما فيقولانِ له : إليك حتى نسألَه ، فيقول : لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُه على حالٍ ، فإن كنتما أُمرتما بشيءٍ فامضِيَا لما أُمرتُما ودعاني مكاني فإنِّي لستُ أُفارِقُه حتى أُدخِلُه الجنةَ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِه فيقول : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي تُخفيني وتحييني فأنا حبيبُك ومن أحببتُه أحبَّهُ اللهُ ، ليس عليك بعدَ مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ همٌّ ولا حَزَنٌ ، فيسألُه منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ويبقى هو والقرآنُ فيقول : لأُفرشنَّك فراشًا ليِّنًا ولأدَّثِّرنَّك دثارًا حسنًا جميلًا كما أسهرتَ ليلَك وأنصبتَ نهارَك ، فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ منَ الطرفِ فيسألُ اللهَ ذلك فيُعطِيَه ذلك فينزلُ به ألفُ ملَكٍ من مقربِّي السماءِ السادسةِ فيجيءُ القرآنُ فيُجيبُه فيقول : هل استوحشتَ ؟ ما زلتُ منذُ فارقتُك أن كلَّمتُ اللهَ حتى أخذتُ لك فراشًا ودثارًا وقد جئتُك به ، فقم حتى تُفرشَك الملائكةُ ، فتُنهِضُه الملائكةُ إنَّهاضًا لطيفًا ثم يُفسحُ له في قبرِه مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ثم يُوضَعُ له فراشُ بطانتِه من حريرٍ أخضرَ حشْوُه المسكُ الأذفرُ ويُوضَعُ له مرافقُ عِندَ رجليْهِ ورأسِه منَ السندسِ والإستبرقِ ويُسْرَجُ له سراجانِ من نورِ الجنةِ عِندَ رأسِه ورجليْهِ يُزهرانِ إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّهِ الأيمنِ مستقبلَ القِبلةِ ثم يؤتى بياسمينٍ ويصعدُ عليْهِ ويبقى هو والقرآنُ حتى يُبعثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِه فيُخبرهم خبرَه كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدُه كما يتعاهدُ الوالدُ الشفيقُ ولدَه بالخيرِ ، فإن تعلَّمَ أحدٌ من ولدِه القرآنَ بشَّرَه بذلك وإن كان عقبَه عقبُ سوءٍ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ قاعدًا وحولَهُ نفرٌ منَ المُهاجرينَ والأنصارِ وَهم كثيرٌ إلى أن قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّها النَّاسُ إنَّما مثلُ أحدِكم ومثلُ مالِه ومثلُ أَهلِه ومثلُ عملِه كرجلٍ لَه إخوةٌ ثلاثةٌ فقالَ لأخيهِ الَّذي هوَ مالُه حينَ حضرَتهُ الوفاةُ ونزلَ به الموتُ ماذا عندَكم فقد نزلَ بي ما ترى فقالَ لَه أخوهُ الَّذي هوَ مالُه ما عندي لَك غنًى ولا عندي لَك نفعٌ إلَّا ما دُمتَ حيًّا فخذ منِّي الآنَ ما أردتَ فإنِّي إذا فارقتُك سيُذهَبُ بي إلى مذهبٍ غيرِ مذهبِك وسيأخذُني غيرُك فالتفتَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ هذا أخوهُ الَّذي هوَ مالُه فأيُّ أخٍ ترونَه قالوا لا نسمَعُ طائلًا يا رسولَ اللَّهِ ثمَّ قالَ لأخيهِ الَّذي هوَ أَهلُه قد نزلَ بي الموتُ وحضرَ بي ما قد ترى فما عندَك منَ الغَناءِ قالَ عندي أن أمرِّضَك وأقومَ عليكَ وأعينَك فإذا مِتَّ غسَّلتُك وحنَّطتُكَ وَكفَّنتُك ثمَّ حملتُك في الحاملينَ وشيَّعتُك أحملُك مرَّةً وأميطُ أُخرى ثمَّ أرجعُ عنكَ فأثني بخيرٍ عندَ من سألني عنكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للَّذي هوَ أَهلُه أيُّ أخٍ ترونَه قالوا لا نسمعُ طائلًا يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قالَ لأخيهِ الَّذي هوَ عملُهُ ماذا عندَك وماذا لديكَ قالَ أشيِّعُك إلى قبرِكَ فأونسُ وحشتَكَ وأُذهبُ همَّكَ وأحاولُ عنكَ وأقعدُ في كفنِك فأشولُ بخطاياكَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ أخٍ ترونَ هذا الَّذي هو عملُهُ قالوا خيرٌ أَخٍ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فالأمرُ هَكذا قالَت عائشةُ فقامَ عبدُ اللَّهِ بنُ كرزٍ اللَّيثيُّ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أتأذنُ لي أن أقولَ على هذا شعرًا قالَ نعَم قالت عائشةُ فما باتَ ليلتَه تلكَ حتَّى غدا عبدُ اللَّهِ بنُ كرزٍ. واجتمَعَ المسلِمونَ لمَّا سمِعوا من مثلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الموتُ وما فيهِ قالَت عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها فجاءَ ابنُ كرزٍ فقامَ على رأسِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إيهِ يا ابنَ كرزٍ فقالَ ابنُ كُرزٍ فإنِّي ومالي والَّذي قدَّمت يدي كداعٍ إليهِ صحبَهُ ثُمَّ قائلُ ... لأصحابِهِ إذا هُم ثلاثةُ أخوَةٍ ... أعينوا على أمرٍ بيَ اليومَ نازِلُ ... فراقٌ طويلٌ غير مبثقٍ بهٍ ... فماذا لديكُم بالَّذي أنا عائلُ ... فقال امرؤٌ منهُم أنا الصَّاحبُ الَّذي ... أطيعُكَ فيما شئتَ قبلَ التَّزايُلِ ... فأمَّا إذا جدَّ الفِراقُ فإنَّني ... لما بينَنا من خُلَّةٍ غيرُ واصلِ ... وفيه فقالت عائشةُ فما بقيَ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذو عينٍ تطرِفُ إلَّا دمَعت قالَت ثم كانَ ابنُ كُرزٍ يمرُّ على مجالسِ أصحابِ رسولِ اللَّهِ فيَنشُدونَهُ فَينشدُهُم فَلا يَبقَى من المهاجرينَ والأنصارِ إلَّا بكى
من صلى منكم من الليلِ فلْيَجهرْ بقراءتِه ؛ فإنَّ الملائكةَ تُصلِّي بصلاتِه ، وتسمعُ لقراءتِه ، وإنَّ مؤمني الجنِّ الذين يكونون في الهواءِ ، وجيرانَه في مسكنِه ، يصلون بصلاتِه ، ويستمعون قراءَتَه ، وأنه يَطرُدُ بقراءتِه عن دارِه وعن الدورِ التي حوله فُسَّاقَ الجنِّ ، ومردةَ الشياطين ، وإنَّ البيتَ الذي يُقرأ فيه القرآنُ عليه خيمةٌ من نورٍ ، يهتدي بها أهلُ السماءِ ، كما يُهتدى بالكوكبِ الدُّرِّي في لُجَجِ البحارِ ، وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ ، رُفِعَتْ تلك الخيمةُ ، فتنظر الملائكةُ من السماءِ ، فلا يرَون ذلك النورَ ، فتتلقَّاه الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ ، فتُصلِّي الملائكةُ على روحِه في الأرواحِ ، ثم تستقبلُ الملائكةُ الحافظين الذين كانوا معه ، ثم تستغفرُ له الملائكةُ إلى يومِ يُبعَثُ ، وما من رجلٍ تعلَّم كتابَ اللهِ ، ثم صلى ساعةً من ليل إلا أَوصَتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأْنفةَ ، أن تُنبِّهَه لساعتِه ، وأن تكون عليه خفيفةً ، فإذا مات وكان أهلُه في جهازِه ، جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ ، فوقف عند رأسِه ، حتى يُدرَجَ في أكفانِه ، فيكون القرآنُ على صدرِه دونَ الكفنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِه ، وسُوِّيَ ، وتفرَّق عنه أصحابُه ؛ أتاه منكرٌ ونكيرٌ ، فيُجلسانِه في قبرِه ، فيجيء القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما ، فيقولان له : إليك حتى نسألَه . فيقول : لا وربِّ الكعبةِ ! إنه لَصاحبي وخليلي ، ولستُ آخذٌ له على حالٍ ، فإن كنتُما أمرتُما بشيءٍ فامضِيا لما أُمرتُما ودعاني مكاني ، فإني لستُ أُفارقُه حتى أُدخلَه الجنةَ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِه فيقولُ : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي ، وتُخفيني ، وتُحبُّني ، فأنا حبيبُك ، ومن أحببتُه أحبَّه اللهُ ، ليس عليك بعد مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ هَمٌّ ولا حُزنٌ ، فيسأله منكرٌ ونكيرٌ ، ويصعَدان ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيقولُ : لأفرِشنَّك فراشًا لَيِّنًا ، ولأُدَثِّرنَّكَ دِثارًا حسنًا جميلًا بما أسهرتُ ليلَك ، وأنصبتُ نهارَك . - قال : - فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعُ من الطرفِ ، فيسألُه اللهُ ذلك له ، فيُعطيه ذلك ، فينزل به ألفُ ألفِ ملَكٍ من مُقرَّبي السماءِ السادسةِ ، فيجيء القرآنُ فيُحَيِّيه ، فيقول : هل استوحشتَ ؟ وما زدتُ منذُ فارقتُك أن كلمتُ اللهَ تبارك وتعالى ، حتى أخذتُ لك فراشًا ودثارًا ومفتاحًا ، وقد جئتُك به ، فقُمْ حتى تُفرشَك الملائكةُ . قال : فتنهضُه الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا ، ثم يُفسَحُ له في قبره مَسيرةَ أربعمئةِ عامٍ ، ثم يُوضَعُ له فراشٌ بطانتُه من حريرٍ أخضرُ ، حشوُه المسكُ الأذْفَرُ ، وتُوضَعُ له مَرافقُ عند رجلَيه ورأسِه من السُّندسِ والإستبرقِ ، ويُسرَجُ له سراجانِ من نور الجنةِ عند رأسِه ورجلَيه ، يزهران إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّه الأيمنِ مُستقبلةَ القبلةِ ، ثم يُؤتى بياسمينِ الجنةِ ، وتصعدُ عنه ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيأخذُ القرآنُ الياسمينَ ، فيضعُه على أنفِه غضًّا ، فيستنشقُه حتى يُبعَثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِه ، فيخبرُهم [ بخبرِه ] كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدُه كما يتعاهدُ الوالدُ الشَّفيقُ ولدَه بالخير ، فإن تعلَّم أحدٌ من ولدِه القرآنَ بشَّره بذلك ، وإن كان عَقِبُه عقِبَ سوءٍ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ ، أو كما ذكر
عن عبادة بن الصامت يقول: من صلى منكم من الليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة تصلي وتسمع لقراءته وأن مسلمي الجن الذي يكونون في الهواء وجيرانه الذين يكونون في مسكنه يصلون بصلاته ويستمعون لقراءته فإنه يطرد بجهره قراءته عن داره ومن نزلها من فساق الشياطين ومردة الجن وما من رجل يعلم كتاب الله عن ظهر قلبه يريد به وجه الله ثم صلى به من الليل ساعة معلومة إلا أمرت به الليلة الماضية الليلة المستأنفة أن تكون عليه خفيفة وأن ينبه في ساعته فإذا مات صور القرآن صورة حسنة جميلة ثم جاء فوقف على رأسه وأهله يغسلونه لا يفارقه حتى يفرغ من جهازه فإذا وضع على سريره دخل حتى يكون على جهازه ودون الكفن فإذا وضع في لحده وتولى عنه أصحابه وجاءه منكر ونكير جاء حتى يكون بينه وبينهما فيقولان له: إليك عنا حتى نسأله فيقول: كلا ورب الكعبة لا أفارقه حتى أدخله الجنة فينظر القرآن إلى صاحبه فيقول له: اسكن وأبشر فإنك ستجدني من الجيران جار صدق ومن الأصحاب صاحب صدق ومن الأخلاء خليل صدق قال: فيقول من أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي كنت تجهر بي وتخفي بي وتسر بي وتعلن بي وكنت تحبني وأنا أحبك اليوم ومن أحببته أحبه الله ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير من غم ولا هم فإذا سألاه: منكر ونكير وصعدا عنه بقي هو والقرآن في القبر فيقول القرآن: لأفرشنك فراشاً لينا ومهداً وثيراً ودثاراً دفيئاً حسناً جميلاً جزاء لك بما أسهرت ليلك ومنعت شهوتك وعينيك وأذنيك وسمعك وبصرك قال فينظر إلى السماء أسرع من الطرف فيسأل له فراشاً ودثاراً فيعطيه الله ذلك فينزل به ألف ملك من مقربي ملائكة السماء السابعة وتجيء الملائكة فتسلم عليه فيقول له القرآن: هل استوحشت بعدي؟ مازلت منذ فارقتك أن كلمت إلهي الذي أخرجت منه لك بفراش ودثار ومصباح فهذا قد جئتك به فقم حتى تفرشه الملائكة قال: فيرفع في قبره من قبر لحده ثم يرفع من جانبه الآخر فيتسع عليه مسيرة أربع مائة عام ويوضع له فراش بطائنه من حريرة خضراء وحشوه المسك الأزفر في لين الخز والقز وتوضع له مرافق عند رأسه ورجله من السندس والاستبرق ويوضع له سراج من نور في مسرجة من ذهب عند رأسه ورجله يزهران إلى يوم القيامة ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن على فراشه مستقبل القبلة ثم ينفخ أولئك الألف في وجهه فيسلمون ويزودونه ياسمين من الجنة ثم يصعدون على السماء فينظر إليهم الإنسان وهو مضطجع على فراشه حتى يلجوا في السماء ثم يأخذ القرآن الياسمين الذي زودته الملائكة فيضعه عند رأسه فيشم غضاً طريا حتى يبعث ويرجع القرآن إلى أهله فيجيئه بخبرهم كل يوم وليلة ويتعاهد تربيته كما يتعاهد الوالد ولده بالخير فإذا تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك في قبره وإن كان عقبه عقب سوء أتاهم كل غدوة وعشية فيطأ صاحبه في داره ويدعو لعقبه بالخير والإقبال كما قال
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان قاعداً وحوله نفر من المهاجرين والأنصار وهم كثير إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس! إنما مثل أحدكم ومثل ما له ومثل أهله ومثل عمله كرجل له أخوة ثلاثة فقال لأخيه الذي هو ما له حين حضرته الوفاة ونزل به الموت: ماذا عندك فقد نزل بي ما قد ترى؟ فقال له أخوة الذي هو ما له: ما عندي لك غناء ولا عندي لك نفع إلا مادمت حيا فخذ مني الآن ما أردت فإني إذا فارقتك سيذهب بي إلى مذهب غير مذهبك وسيأخذني غيرك فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: هذا أخوه الذي هو ماله فأي أخ ترونه قالوا لا نسمع طائلا يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو أهله: قد نزل بي الموت وحضرني ماقد ترى فماذا عندك من الغناء؟ قال: عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعانيك فإذا مت غسلتك وحنطتك وكفنتك ثم حملتك في الحاملين وشيعتك أحملك مرة وأميط أخرى ثم أرجع عنك فأثني بخير عند من سألني عنك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أهله أي أخ ترونه؟ قالوا لا نسمع طائلاً يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو عمله: ماذا عندك وماذا لديك؟ قال أشيعك إلى قبرك فأونس وحشتك وأذهب همك وأجادل عنك وأقعد في كفنك وأشول بخطاياك فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي أخ تروا هذا الذي هو عمله؟ قالوا خير أخ يا رسول الله قال والأمر هكذا. قالت عائشة: فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال: يا رسول الله! تأذن لي أن أقول على هذا شعراً؟ قال نعم. قالت عائشة فما بات إلا ليلته تلك حتى غدا عبد الله بن كرز واجتمع المسلمون من تمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت وما فيه. قالت عائشة: فجاء ابن كرز فقام على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اية ابن كرز؟ فقال ابن كرز: فإني ومالي وأهلي والذي قدمت * يدي كداع إليه صحبه ثم قائل * لأصحابه إذ هم ثلاثة أخوة * أعينوا على أمر بي اليوم نازل * فراق طويل غير ذي مثنوية * فماذا لديكم بالذي بي غائل * فقال امرؤ منهم: أنا الصاحب الذي * أطيعك فيما شئت قبل النزائل * فأما إذا أجد الفراق فإنني * لما بيننا من خلة غير واصل * ابذل حينئذ فلا يستطيعني * كذاك أحيانا صروف التداول * فخذ ما أردت الآن منث فإنني * سيسلك بي مهيل من مهائل * فإن تبقني لا أبق فاستيقننه * تعجل صلاحاً قبل حتف معاجل * وقال امرؤ قد كنت جدا أحبه * وأوثره من بينهم بالتفاضل * غناي أني جاهد لك ناصح * إذا جد جد الكرب غير مقاتل * ولكنني باك عليك ومعول * ومثنى بخير عند من هو سائلي * ومتبع الماشين امشي مشيعاً * أعين برفق عقبة كل حامل * إلى بيت مثواك الذي أنت مدخل * ورجع حينئذ بما هو شاغلي * كأن لم يكن بيني وبينك خلة * ولا حسن ود مرة في التباذل * وذلك أهل المر ذاك غناؤهم * وليسوا وإن كانوا حراصاً بطائل * وقال امرؤ منهم أنا الأخ لا ترى أخا لك مثلي عند جهد الزلازل * لدى القبر تلقاني هنالك قاعدا * أجادل عنك في رجاع التجادل * وأقعد يوم الوزن في الكفة التي * تكون عليها جاهد في التثاقل * فلا تنسني واعلم مكاني فأنني * عليك شفيق ناصح غير خاذل * فذلك ما قدمت من كل صالح * تلاقيه أن أحسنت يوم التفاضل. قالت عائشة فما بقي عند النبي صلى الله عليه وسلم ذو عين تطرف إلا دمعت قالت: ثم كان ابن كرز يمر على مجالس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يستنشدونه فينشدهم فلا يبقى من المهاجرين والأنصار أحد إلا بكى
مَن صَلَّى مِنكم مِنَ اللَّيلِ فليَجهَرْ بقِراءَتِه؛ فإنَّ المَلائِكةَ تُصلِّي بصَلاتِه وتَستَمِعُ لِقِراءَتِه، وإنَّ مُؤمِني الجِنِّ الذين يَكونونَ في الهَواءِ وجيرانَه في مَسكَنِه يُصلُّونَ بصَلاتِه ويَستَمِعونَ قِراءَتَه، وإنَّه يُطرَدُ بقِراءَتِه عن دارِه، وعنِ الدُّورِ التي حَولَه فُسَّاقُ الجِنِّ ومَرَدةُ الشَّياطينِ، وإنَّ البَيتَ الذي يُقرَأُ فيه القُرآنُ عليه خَيمةٌ مِن نُورٍ يَهتَدي بها أهلُ السَّماءِ، كما يُهتَدى بالكَوكَبِ الدُّرِّيِّ في لُجَجِ البِحارِ وفي الأرضِ القَفرِ، فإذا ماتَ صاحِبُ القُرآنِ رُفِعتْ تلك الخَيمةُ فتَنظُرُ المَلائِكةُ مِنَ السَّماءِ فلا يَرَوْنَ ذلك النُّورَ، فتَلقاه المَلائِكةُ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ فتُصلِّي المَلائِكةُ على رُوحِه في الأرواحِ، ثم تَستَقبِلُ المَلائِكةُ الحافِظينَ الذين كانوا معَه، ثم تَستَغفِرُ له المَلائِكةُ إلى يَومِ يُبعَثُ، وما مِن رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتابَ اللهِ، ثم صَلَّى ساعةً مِن لَيلٍ إلَّا أوصَتْ به تلك اللَّيلةُ الماضيةُ اللَّيلةَ المُستَأنَفةَ أنْ تُنبِّهَه لِساعَتِه، وأنْ تَكونَ عليه خَفيفةً، فإذا ماتَ وكان أهلُه في جَهازِه جاءَ القُرآنُ في صُورةٍ حَسَنةٍ جَميلةٍ، فوَقَفَ عِندَ رَأسِه حتى يُدرَجَ في أكفانِه فيَكونَ القُرآنُ على صَدرِه دُونَ الكَفَنِ، فإذا وُضِعَ في قَبرِه وسُوِّيَ وتَفرَّقَ عنه أصحابُه، أتاهُ مُنكَرٌ ونَكيرٌ عليهما السَّلامُ، فيُجلِسانِه في قَبرِه، فيَجيءُ القُرآنُ حتى يَكونَ بَينَه وبَينَهما، فيَقولانِ له: إليكَ حتى نَسألَه. فيَقولُ: لا ورَبِّ الكَعبةِ، إنَّه لَصاحِبي وخَليلي، ولستُ أخذُلُه على حالٍ، فإنْ كُنتُما أُمِرتُما بشَيءٍ فامْضيا لِمَا أُمِرتُما، ودَعاني مَكاني؛ فإنِّي لستُ أُفارِقُه حتى أُدخِلَه الجَنَّةَ. ثم يَنظُرُ القُرآنُ إلى صاحِبِه فيَقولُ: أنا القُرآنُ الذي كُنتَ تَجهَرُ بي، وتُخفيني، وتُحِبُّني، فأنا حَبيبُكَ، ومَن أحبَبتُه أحَبَّه اللهُ، ليس عليكَ بَعدَ مَسألةِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ هَمٌّ ولا حَزَنٌ. فيَسألُه مُنكرٌ ونَكيرٌ، ويَصعَدانِ، ويَبقى هو والقُرآنُ، فيَقولُ: لَأفرِشَنَّكَ فِراشًا لَيِّنًا، ولَأُدَثِّرَنَّكَ دِثارًا حَسَنًا جَميلًا بما أسهَرتَ لَيلَكَ وأنصَبتَ نَهارَكَ. قال: فيَصعَدُ القُرآنُ إلى السَّماءِ أسرَعَ مِنَ الطَّرفِ، فيَسألُ اللهَ ذلك له، فيُعطيهِ ذلك، فيَجيءُ القُرآنُ فيَنزِلُ به ألْفُ ألْفِ مَلَكٍ مِن مُقَرَّبي السَّماءِ السَّادِسةِ، فيَجيءُ القُرآنُ فيُحيِّيه فيَقولُ: هلِ استَوحَشتَ؟ ما زِدتُ مُنذُ أنْ فارَقتُكَ أنْ كَلَّمتُ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى حتى أخَذتُ لكَ فِراشًا ودِثارًا ومِصباحًا، وقد جِئتُكَ به، فقُمْ حتى تُفرِشَكَ المَلائِكةُ عليهمُ السَّلامُ. قال: فتُنهِضُه المَلائِكةُ إنهاضًا لَطيفًا، ثم يُفسَحُ له في قَبرِه مَسيرةَ أربَعِ مِئةِ عامٍ، ثم يُوضَعُ له فِراشٌ بِطانَتُه مِن حَريرٍ أخضَرَ حَشوُهُ المِسكُ الأذفَرُ، ويُوضَعُ له مَرافِقُ عِندَ رِجلَيْه ورَأسِه مِنَ السُّندُسِ والإستَبرَقِ، ويُسرَجُ له سِراجانِ مِن نُورِ الجَنَّةِ عِندَ رَأسِه ورِجلَيْه، يُزهِرانِ إلى يَومِ القيامةِ، ثم تُضجِعُه المَلائِكةُ على شِقِّه الأيمَنِ مُستَقبِلَ القِبلةِ، ثم يُؤتَى بياسَمينِ الجَنَّةِ، وتَصعَدُ عنه ويَبقى هو والقُرآنُ، فيَأخُذُ القُرآنُ الياسَمينَ فيَضَعُه على أنْفِه غَضًّا، فيَستَنشِقُه حتى يُبعَثَ، ويَرجِعُ القُرآنُ إلى أهلِه فيُخبِرُهم كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ويَتَعاهَدُه كما يَتَعاهَدُ الوالِدُ الشَّفيقُ وَلَدَه بالخَيرِ، فإنْ تَعَلَّمَ أحَدٌ مِن وَلَدِه القُرآنَ بَشَّرَه بذلك، وإنْ كان عَقِبُه عَقِبَ سُوءٍ دَعا لهم بالصَّلاحِ والإقبالِ. أو كما ذَكَرَ
من صلَّى منكم منَ اللَّيلِ فليجهر بقراءتِهِ فإنَّ الملائكةَ تصلِّي بصلاتِهِ وتسمعُ لقراءتِهِ وإنَّ مؤمني الجنِّ الَّذينَ يكونونَ في الهواءِ وجيرانَهُ معهُ في مسكنِهِ يصلُّونَ بصلاتِهِ ويسمعونَ قراءتَهُ وأنَّهُ يطردُ بجهرِهِ بقراءتِهِ عن دارِهِ وعنِ الدُّورِ الَّتي حولَهُ فسَّاقَ الجنِّ ومردةَ الشَّياطينِ وإنَّ البيتَ الَّذي يقرأُ في القرآنُ عليهِ خيمةٌ من نورٍ يهتدي بها أهلُ السَّماءِ كما يهتدى بالكوكبِ الدُّرِّيِّ في لججِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ فإذا ماتَ صاحبُ القرآنِ رفعت تلكَ الخيمةُ فتنظرُ الملائكةُ منَ السَّماءِ فلا يرونَ ذلكَ النُّورَ فتلقَّاهُ الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ فتصلِّي الملائكةُ على روحهِ في الأرواحِ ثمَّ تستقبلُ الملائكةَ الحافظينَ الَّذينَ كانوا معهُ ثمَّ تستغفرُ لهُ الملائكةُ إلى يومِ يبعثُ وما من رجلٍ تعلَّمَ كتابَ اللَّهِ ثمَّ صلَّى ساعةً من ليلٍ أوصتْ بهِ تلكَ اللَّيلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفةُ أن ينتبهَ لساعتِهِ وأن تكونَ عليهِ خفيفةً فإذا ماتَ وكانَ أهلُهُ في جهازِهِ جاءَ القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ فوقفَ عندَ رأسِهِ حتَّى يُدرَجَ في أكفانِهِ فيكونُ القرآنُ على صدرِهِ دونَ الكفنِ فإذا وُضِعَ في قبرِهِ وسوِّيَ عليهِ وتفرَّقَ عنهُ أصحابُهُ أتاهُ منكرٌ ونكيرٌ فيجلسانِهِ في قبرِهِ فيجيءُ القرآنُ حتَّى يكونَ بينَهُ وبينهما فيقولانِ لهُ إليكَ حتَّى نسألَهُ فيقولُ لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُهُ على حالٍ فإن كنتما أُمرتُما بشيءٍ فامضيا لما أُمرتُما بهِ ودعا مكاني فإنِّي لستُ أفارقُهُ حتَّى أدخلَهُ الجنَّةَ ثمَّ ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِهِ فيقولُ أنا القرآنُ الَّذي كنتَ تجهرُ بي وتخفيني وتحبُّني فأنا حبيبُكَ ومن أحببتُهُ أحبَّهُ اللَّهُ ليسَ عليكَ بعدَ مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ همٌّ ولا حزنٌ فيسألُهُ منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ويبقى هوَ والقرآنُ فيقولُ لأفرشنَّكَ ألفَ فراشٍ ليِّنٍ ولأدثِّرنَّكَ دثارًا حسنًا جميلًا بما أسهرتُ ليلَكَ وأنصبتُ نهارَكَ قالَ فيصعدُ القرآنُ إلى السَّماءِ أسرعَ منَ الطَّرفِ فيسألُ اللَّهَ ذلكَ لهُ فيعطيهُ ذلك فينزلُ بهِ ألفُ ألفٍ من مقرَّبي السَّماءِ السَّادسةِ فيجيءُ القرآنُ فيحيِّيهِ فيقولُ هلِ استوحشتَ ما زدتُ منذُ فارقتُكَ أن كلَّمتُ اللَّهَ تباركَ وتعالى حتَّى أحدثَ لكَ فراشًا ودثارًا ومفتاحًا وقد جئتُكَ بهِ فقم حتَّى تفرشَكَ الملائكةُ قالَ فتنهضُهُ الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا ثمَّ تفتحُ لهُ في قبرِهِ مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ثمَّ يوضَعُ لهُ فراشٌ بطانتُهُ من حريرٍ أخضرَ حشْوهُ المسكُ الأذفرُ وتوضَعُ لهُ مرافقُ عندَ رجلَيهِ ورأسِهِ منَ السُّندسِ الأخضرِ والإستبرقِ ويُسرَجُ لهُ سراجانِ من نورِ الجنَّةِ عندَ رأسِهِ ورجلَيهِ يزهرانِ إلى يومِ القيامةِ ثمَّ تضجعُهُ الملائكةُ على شقِّهِ الأيمنِ مستقبلَ القبلةِ ثمَّ يؤتَى بياسمينِ الجنَّةِ وتصعدُ عنهُ ويبقى هوَ والقرآنُ فيأخذُ القرآنُ الياسمينَ فيضعُهُ على أنفِهِ غضًّا فينشقُهُ حتَّى يُبعثَ ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِهِ فيخبرُهم كلَّ يومٍ وليلةٍ ويتعاهدُهُ كما يتعاهدُ الوالدُ الشَّفيقُ ولدَهُ بالخيرِ فإن تعلَّمَ أحدٌ من ولدِهِ القرآنَ بشَّرَهُ بذلكَ وإن كانَ عقبهُ عقبَ سوءٍ دعا لهم بالصَّلاحِ والإقبالِ
من صلَّى منكم من الليلِ فليجهرْ بقراءتِهِ ، فإنَّ الملائكةَ تُصلِّي بصلاتِهِ وتسمعُ لقراءتِهِ ، وإنَّ مؤمني الجِنِّ الذين يكونونَ في الهواءِ وجيرانَهُ معَهُ في مسكنِهِ يُصلُّونَ بصلاتِهِ ، ويستمعونَ قراءتَهُ ، وإنَّهُ ليَطْرُدُ بجهرِ قراءتِهِ عن دارِهِ وعن الدورِ التي حولَهُ فُسَّاقَ الجنِّ ومردةَ الشياطينِ ، وإنَّ البيتَ الذي يُقْرَأُ فيهِ القرآنُ عليهِ خَيْمَةٌ من نورٍ يَقْتَدِي بها أهلُ السماءِ كما يقتدونَ بالكوكبِ الدُّرِّيِّ في لُجَجِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ رُفِعَتْ تلك الخَيْمَةٌ ، فينظرُ الملائكةُ من السماءِ فلا يَرَوْنَ ذلك النورَ ، فتنعاهُ الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ ، فتُصلِّي الملائكةُ على روحِهِ في الأرواحِ ، ثم تستقبلُ الملائكةُ الحافظيْنَ اللَّذيْنِ كانا معهُ ، ثم تستغفرُ لهُ الملائكةُ إلى يومِ يُبْعَثُ ، وما من رجلٍ تَعَلَّمَ كتابَ اللهِ ثم صلَّى ساعةً من الليلِ ، إلا أَوْصَتْ بهِ تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستقبلَةَ أن تُنَبِّهَهُ لساعتِهِ ، وأن تكون عليهِ خفيفةً ، وإذا مات وكان أهلُهُ في جهازِهِ يجيءُ القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ واقفٌ عند رأسِهِ حتى يُدْرَجَ في أكفانِهِ ، فيكونُ القرآنُ على صدرِهِ دونَ الكَفَنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِهِ وسُوِّيَ عليهِ وتَفَرَّقَ عنهُ أصحابُهُ ، أتاهُ منكرٌ ونكيرٌ فيُجلسانِهِ في قبرِهِ ، يجيءُ القرآنُ حتى يكونَ بينَهُ وبينهما ، فيقولانِ لهُ : إليك حتى نسألَهُ فيقولُ : لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُهُ على حالٍ ، فإن كنتما أُمرتما بشيٍء فامضيا لما أُمرتما ، ودعاني مكاني فإني لستُ أُفَارِقُهُ حتى أُدْخِلَهُ الجنةَ إن شاء اللهُ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِهِ فيقولُ لهُ : اسْكُنْ فإنكَ ستجدني من الجيرانِ جارَ صِدْقٍ ، ومن الأَخِلَّاءِ خليلَ صِدْقٍ ، ومن الأصحابِ صاحبُ صِدْقٍ ، فيقولُ لهُ : من أنتَ ؟ فيقولُ : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي وتُخفيني ، وكنتَ تُحِبُّنِي فأنا حبيبكَ ، فمن أحببتُهُ أحبَّهُ اللهُ ، ليس عليك بعد مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ من غَمٍّ ولا هَمٍّ ولا حَزَنٍ ، فيسألُهُ منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيقولُ : لأُفْرِشَنَّكَ فراشًا لَيِّنًا ، ولأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حسنًا جميلًا ، جزاءً لك بما أسهرتَ ليلكَ وأنصبتَ نهاركَ ، قال : فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ من الطَّرْفِ ، فيسألُ اللهُ ذلك لهُ فيُعطيهِ اللهُ ذلك ، فينزلُ بهِ ألفَ ألفٍ من مُقَرِّبِي السماءِ السادسةِ ، فيجيئُهُ القرآنُ ويقولُ : هل استوحشتَ ؟ ما زلتُ مذ فارقتُكَ أن كلَّمتُ اللهَ تبارَكَ وتعالى حتى أخرجتُ لك منهُ فراشًا ودِثَارًا ومصباحًا ، وقد جئتكَ بهِ فقم حتى تَفْرِشُكَ الملائكةُ ، قال : فتُنْهِضُهُ الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا ، ثم يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ، ثم يُوضَعُ لهُ فراشُ بطانتِهِ من حريرٍ أخضرَ ، حَشْوُهُ المِسْكُ الأذخرُ ، ويُوضَعُ لهُ مرافقٌ عند رجليْهِ ورأسِهِ من السندسِ والإستبرقِ ، ويُسْرَجُ لهُ سراجانِ من نورِ الجنةِ عند رأسِهِ ورجليْهِ ، يُزْهِرَانِ إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضْجِعُهُ الملائكةُ على شِقِّهِ الأيمنِ مستقبِلَ القِبْلَةِ ، ثم يُؤْتَى بياسمينٍ من ياسمينِ الجنةِ ويصعدُ عنهُ ويبقى هو والقرآنُ ، فيأخذُ القرآنُ الياسمينَ فيضعَهُ على أنفِهِ غضًّا فيستنشقُهُ حتى يُبْعَثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِهِ فيُخْبِرُهُ بخبرهم كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدَهُ كما يتعاهَدُ الوالدُ الشفيقُ ولدَهُ بالخبرِ ، فإن تَعَلَّمَ أحدٌ من ولدِهِ القرآنَ بَشَّرَهُ بذلك ، وإن كان عَقِبُهُ عَقِبَ السوءِ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ أو كما ذكرَ
حدَّثَني معاويةُ بنُ قرَّةَ المزَنيُّ: قالَ: أتيتُ المِربدَ زمانَ الأقِطِ والسَّمنِ والبُرِّ، قال: والأعرابُ يجدن بذلِكَ فإذا أَنا برَجلٍ طامِحٍ بصرُهُ ينظُرُ إلى النَّاسِ فَظننتُهُ غَريبًا فدنوتُ منهُ فقالَ لي من أَهْلِ هذِهِ أنتَ ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: ألا أحدِّثُكَ بحَديثٍ سَمِعْتُهُ مِن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ ؟ قلتُ: ومَن أنتَ ؟ قالَ كَهْمسٌ، رَجلٌ من بَني هلالٍ، أو بني هلولٍ إنِّي كنتُ عندَ عمرَ بنِ الخطَّابِ فَجاءتهُ امرأةٌ فقالَت يا أميرَ المؤمنينَ: إنَّ زَوجي قد كثرَ شرُّهُ وقلَّ خيرُهُ قالَ لَها عمرُ: ومَن زوجُكِ ؟ قالَت: أبو سلَمةَ فعرفَهُ عُمرُ فإذا هو رجلٌ لَهُ صحبةٌ فقالَ لَها عمرُ: ما نَعلمُ من زوجِكِ إلَّا خيرًا ثمَّ قالَ لرجلٍ عندَهُ: ما تَقولُ أنتَ ؟ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ ما نَعلمُ إلَّا ذلِكَ فأرسلَ إلى زوجِها وأمرَها فقَعدت خلف ظَهْرِهِ فلم يلبَث أن جاءَ الرَّجلُ معَ زوجِها فقالَ لَهُ عمرُ: أتعرفُ هذِهِ ؟ قالَ: ومَن هذِهِ يا أميرَ المؤمنينَ ؟ قالَ: هذِهِ امرأتُكَ قالَ: وتقولُ ماذا ؟ قالَ تزعُمُ أنَّهُ قد كثرَ شرُّكَ وقلَّ خيرُكَ قالَ: بئسَ ما قالَت يا أميرَ المؤمنين واللَّهِ إنَّها لأَكْثرُ نسائِها كِسوةً وأكثرُهُ رفاهيةَ بيتٍ ولكنَّ بعلَها بكِيٌّ فقالَ: ما تقولينَ ؟ فقالت: صدقَ فأخذَ الدِّرَّةَ فقامَ إليها فتَناولَها وَهوَ يقولُ: يا عدوَّةَ نفسِها أفنَيتِ شبابَهُ وأَكَلتِ مالَهُ ثمَّ أنشأتِ تُثنينَ علَيه بما ليسَ فيهِ فقالَت: يا أميرَ المؤمنينَ أقِلني في هذِهِ المرَّةِ واللَّهِ لا تَراني في هذا المقعَدِ أبدًا فدعا بأثوابٍ ثَلاثةٍ ثمَّ قالَ لَها: اتَّقى اللَّهَ وأحسِني صُحبةَ هذا الشَّيخِ ثم أقبَلَ علَيهِ فقالَ: لا يمنعُكَ ما رأيتَني صنَعتُ بِها أن تُحْسِنَ صُحبتَها قالَ أفعلُ يا أميرَ المؤمنينَ قالَ: فَكَأنِّي أنظرُ إليها آخِذةَ الأثوابِ مُنطلقةً ثمَّ قالَ إنِّي سَمِعْتُ عمرَ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقول: خيرُ أمَّتي القَرنُ الَّذي أنا مِنهُ ثمَّ الَّذينَ يلونَهُ ثمَّ الَّذينَ يلونَهُ ثمَّ يجيءُ قومٌ تسبقُ شَهادتُهُم أيمانَهُم يشهَدونَ قبلَ أن يُستَشهَدوا لَهُم في أسواقِهِم لَغطٌ فترى هؤلاءِ مِن أولئِكَ ثمَّ قالَ: قَدِمْتُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأقَمتُ عندَهُ ثمَّ خَرجتُ عنهُ ثمَّ أتيتُهُ بعدَ حولٍ فقلتُ: يا رسول اللَّه ما تعرِفُني ؟ قال: لا قلتُ أَنا الَّذي كنتُ عندَكَ عامَ الأوَّلِ قالَ فَما غيَّرَكَ ؟ قالَ: ما أَكَلتُ طعامًا منها وقد فارقتُكَ قالَ: ومَن أمرَكَ بتعذيبِ نَفسِكَ ؟ صُم يومًا منَ الشَّهرِ قالَ زِدني فزادَني حتَّى قالَ صُم ثَلاثةَ أيَّامٍ منَ الشَّهرِ
قدمتُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأقمتُ عندَه ثمَّ خرجتُ عنهُ فأتيتُه بعدَ حولٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أما تعرفني قالَ لا قلتُ أنا الَّذي كنتُ عندَك عامَ الأوَّلِ قالَ فما غيَّرَك بعدي قالَ ما أَكلتُ طعامًا منذُ فارقتُك قالَ فمن أمرَك بتعذيبِ نفسِك صم يومًا منَ الشَّهرِ قلتُ زدني فزادني حتَّى قالَ صم ثلاثةَ أيَّامٍ منَ الشَّهرِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يطرد فساق الجن ومردة الشياطينيشهدون قبل أن يستشهدواعيسى روح الله وكلمتهالملائكة تصلي بصلاتهتسبق شهادتهم أيمانهمسراجان من نور الجنةالقرآن في صورة حسنةثلاثة أيام من الشهرآمنين بأرض الحبشةسبحان الله وبحمدهصم من الحرم واتركفراش من حرير أخضرجعفر بن أبي طالبالسندس والإستبرقصم يوما من الشهرلا إله إلا اللهمن صلى من الليلسعيد بن المسيبمحمد رسول اللهيوما من كل شهرالأصابع الثلاثالفراش من حريرفليجهر بقراءتهطرد فساق الجنفراش من الجنةمردة الشياطينالملائكة تصليعمر بن العاصالكوكب الدريالمسك الأذفرجهر بالقراءةصلى من الليليجهر بقراءتهتسمع لقراءتهفراش من حريرمداد كلماتهخيمة من نورصاحب القرآنجهر القراءةالقرآن شفيعتلاوة الليلالذين يلونهتعذيب النفسأربع كلماتثلاثة أياممنكر ونكيرإخوة ثلاثةمؤمنو الجنصلاة الليلأخوة ثلاثةمؤمني الجنالصباح...بغير اللهرب الكعبةثلاث مراتشهر الصبرعذبت نفسكفساق الجنعام الأولرسول اللهوالأذكارحزب اللهعدد خلقهرضا نفسهزنة عرشهالملائكةالشياطينمسك أزفرالصالحاتخير أمتيالأدعيةابن عمرالنجاشيالباهليالشفاعةابن كرزالخطابوامرأةوبحمدهكلماتهالكعبةالتشهدالقرآنفارقتكزوجهاثلاثةمن...سبحانومدادرمضانيومينالحرمالموتالقبرالمالالأهلالعملالوزنالجنةالقرن
تخريج حديث فارقتك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








