أحاديث عن: فاقبضني إليك غير مفتون
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فاقبضني إليك غير مفتون
وإذا أردت بعبادِك فتنةً فاقبضْني إليك غيرَ مفتونٍ
رأيتُ ربي في أحسنِ صورةٍ فذكر الحديثَ إلى أن قال قال يا محمدُ قلتُ لبَّيك وسعدَيك فقال إذا صلَّيتَ قل اللهمَّ إني أسألك فعلَ الخيراتِ وتَرْكَ المنكراتِ وحبَّ المساكينِ وإذا أردتَ بعبادكَ فتنةً فاقبِضْني إليك غيرَ مَفتونٍ
أتاني اللَّيلةَ ربِّي تبارَكَ وتعالى في أحسَنِ صورةٍ، قالَ أحسبُهُ قال في المَنامِ فقالَ: يا محمَّدُ هل تدري فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى؟ قالَ: قلتُ: لا، قالَ: فوَضعَ يدَهُ بينَ كتفيَّ حتَّى وجَدتُ بَردَها بينَ ثدييَّ أو قالَ: في نحري، فعَلِمْتُ ما في السَّماواتِ وما في الأرضِ، قالَ: يا مُحمَّدُ، هل تدري فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: نعَم، في الكفَّاراتِ، والكفَّاراتُ المُكْثُ في المسجدِ بعدَ الصَّلاةِ، والمَشيُ على الأقدامِ إلى الجماعاتِ، وإسباغُ الوضوءِ في المَكارِهِ، ومن فَعلَ ذلِكَ عاشَ بخيرٍ وماتَ بخيرٍ، وَكانَ مِن خطيئتِهِ كيومِ ولدتهُ أمُّهُ، وقالَ: يا محمَّدُ، إذا صلَّيتَ فقل: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ فِعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وإذا أردتَ بعبادِكَ فتنةً فاقبِضني إليكَ غيرَ مَفتونٍ
أتاني اللَّيلةَ ربِّي تبارَكَ وتعالى في أحسَنِ صورةٍ ، فقال : يا محمَّدُ هل تَدري فيم يختَصمُ الملأُ الأعلى ؟ قلتُ : لا ، فوَضَع يدَه بين كتِفَيَّ ، حتَّى وجدتُ بردها بين ثَديَيَّ ، فعلِمتُ ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ ، فقالَ : يا محمَّدُ هَل تدري فيم يختَصمُ الملأُ الأعلَى ؟ قلتُ نعَم ، في الكفَّاراتِ ، والدَّرجاتِ . والكفَّاراتُ المُكثُ في المساجِدِ بعد الصَّلواتِ ، والمشيُ علَى الأقدامِ إلى الجماعاتِ ، وإسباغُ الوُضوءِ في المكارِه . قال : صَدقتَ يا محمَّدُ ! ومَن فعل ذلكَ عاش بِخَيرٍ ، وماتَ بِخَيرٍ ، وكان من خَطيئتِه كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ . وقالَ : يا محمَّدُ إذا صلَّيتَ فقل : اللَّهمَّ إنِّي أسألُك فعلَ الخيراتِ ، وتركَ المنكَراتِ ، وحبَّ المساكينِ ، وأن تغفِرَ لي ، وترحَمَني ، وتتوبَ عليَّ ، وإذا أردتَ بعِبادِك فِتنةً فاقبِضني إليكَ غيرَ مَفتونٍ . والدَّرجاتُ : إفشاءُ السلامِ وإطعامُ الطعامِ ، والصَّلاةُ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ
رأيْتُ رَبي فِيْ أحسنَ صُورَةٍ ، فقال : فيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعلى ، فقُلْتُ : لا أَدْرِي ، فوضعَ يَدَهُ بين كَتِفَيَّ ، حتى وجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِه ، ثُمَّ قال : فيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعلى ؟ قُلْتُ : في الكَفَّارَاتِ والدَّرَجَاتِ ، قال : وما الكَفَّارَاتُ ؟ قُلْتُ : إِسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ ، ونَقْلُ الأَقْدَامِ إلى الجُمُعَاتِ ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ ، قال : فما الدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وإِفْشَاءُ السلامِ ، وصلاةُ باللِيلِ والناسِ نيامٌ ، قال : قُلْ ، قال : قُلْتُ : ما أَقُولُ ؟ قال : قُلْ : اللهمَّ ! إنِّي أسألُكَ عَمَلًا بِالحَسَناتِ ، وتَرْكًا لِلْمُنْكَرَاتِ ، وإذا أردْتَ في قومٍ فِتْنَةً وأنا فيهِمْ ؛ فَاقْبِضْنِي إليكَ غيرَ مَفْتُونٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يدعو فيقولُ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُك فِعلَ الخيراتِ وتركَ المُنكراتِ وحُبَّ المساكينِ ، وإذا أردتَ في النَّاسِ فِتنةً فاقبِضْني إليك غيرَ مفتونٍ
أتاني رَبِّي عز وجل أحسبه قال في المنامِ فقال : يا محمَّدُ فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى ؟ وفيه : فقال : يا محمَّدُ إذا صلَّيتَ فقلِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُك الخيراتِ وتركَ المنكراتِ وحبَ المساكينِ ، وإذا أردتَ بعبادِك فتنةً فاقبِضني إليكَ غيرَ مفتونٍ
لَمَّا كانت ليلةُ أُسرِيَ بي، رَأيتُ ربِّي في أحسَنِ صُورَةٍ، فقال: فِيمَ يَختَصِمُ المَلَأُ الأعلى؟ قال: قُلتُ: لا أدري، قال: فوَضَعَ يَدَه حتى وَجَدتُ -فذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبتْ عَنِّي- قال: ثم قال: فِيمَ يَختَصِمُ المَلَأُ الأعلى؟ قُلْتُ: في الكَفَّاراتِ، قَالَ: وما الكَفَّاراتُ؟ قُلْتُ: إسباغُ الوُضوءِ في لمَكروهاتِ، ونَقلُ الأقدامِ إلى الجَماعاتِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، قال: وما الدَّرَجاتُ؟ قُلتُ: إطعامُ الطَّعامِ، وإفشاءُ السَّلامِ، وصَلاةٌ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ، قال: سَلْ، قُلتُ: وما أقولُ؟ قال: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك عَمَلًا بالحَسَناتِ، وتَرْكَ المُنكَراتِ، وإذا أرَدتَ في قَومٍ فِتنَةً وأنا فيهم، فاقْبِضْني إليك غيرَ مَفتونٍ
"وإذا أرَدتَ بعِبادِكَ فِتنةً فاقبِضْني إلَيكَ غَيرَ مَفتونٍ"
اللَّهمَّ إنِّي أسألُك الطَّيِّباتِ، وتَركَ المُنكَراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تتوبَ عليَّ، وترحَمَني، وإذا أردْتَ بَينَ عِبادِك فِتنةً فاقبِضْني إليك غَيرَ مفتونٍ
لما صدر عمر بن الخطاب من منى ، أناخ بًالأبطح ، ثم كوم كومة بطحاء ، ثم طرح عليها رداءه واستلقى ، ثم مد يديه إلى السماء فقال : اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم المدينة فخطب الناس ، فقال : أيها الناس قد سنت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتم على الواضحة ، إلا أن تضلوا بًالناس يمينا وشمالا ، وضرب بإحدى يديه على الأخرى ، ثم قال : إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، أن يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ورجمنا ، والذي نفسي بيده ، لولا أن يقول الناس : زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى ، لكتبتها : الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة ، فإنا قد قرأناها
لَمَّا صدَرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه من مِنًى أناخ بالأَبْطَحِ، ثم كوَّمَ كُومَةً بطحاءَ، ثم طرَحَ عليها رِداءَهُ واستلقى، ثم مدَّ يدَيْهِ إلى السماءِ، فقال: اللهمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وضَعُفَتْ قوَّتي، وانتشرَتْ رعيَّتي؛ فاقبِضْني إليك غير مُضيِّعٍ ولا مُفرِّط، ثم قدِمَ المدينة، فخطَبَ الناسَ، فقال: أيُّها الناسُ، قد سُنَّتْ لكُمُ السُّننُ، وفُرِضَتِ الفرائضُ، وتُرِكْتُم على الواضحةِ إلَّا أنْ تَضِلُّوا بالناس يَمينًا وشِمالًا، وضرَبَ بإحدى يدَيْهِ على الأخرى، ثم قال: إيَّاكم أن تَهْلِكوا عن آيةِ الرَّجْمِ أنْ يقولَ قائلٌ: لا نجِدُ حدَّيْنِ في كتابِ اللهِ؛ فقَدْ رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رجَمْنا، والذي نفسي بيدِه لولا أن يقولَ الناسُ: زاد عمرُ بنُ الخطابِ في كتابِ اللهِ لكتبتُها: الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما ألبتَّةَ؛ فإنَّا قد قرأناها. قال مالكٌ: قال يحيى بنُ سعيدٍ: قال سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: فما انسلَخَ ذو الحجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رَحِمَهُ اللهُ
لمَّا صدَرَ عمرُ رضِيَ اللهُ عنه عن منًى، أناخَ بالأبطحِ، ثمَّ كوَّمَ كومةً مِن البطحاءِ، ثمَّ ألقى نَفْسَه عليه، فلزِقَ ثوبُه واستلْقى، ومَدَّ يَدَه إلى السَّماءِ، فقال: اللَّهُمَّ ضعُفَتْ قُوَّتي، وكبِرَتْ سِنِّي، وانتشَرَت رَعيَّتي، فاقبِضْني إليك غيرَ مُضيِّعٍ، ولا مُفرِّطٍ. ثمَّ قدِمَ المدينةَ، فخطَبَ النَّاسَ فقال: أيُّها النَّاسُ، إنِّي قد سَننْتُ لكم السُّننَ، وفرضْتُ لكم الفرائضَ، وتركْتُكم على واضحةٍ -وصفَّقَ يحيى بيَدَيْه- إلَّا أنْ تضِلُّوا بالنَّاسِ يمينًا وشمالًا، ثمَّ إيَّاكم ألَّا تَهلِكوا عن آيةِ الرَّجمِ، أنْ يقولَ قائلٌ: لا نَجِد حدًّا يُرَى في كتابِ اللهِ؛ فقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجَمَ ورجَمْنا، والَّذي نفْسُ عمرَ بيَدِه، لولا أنْ يقولَ النَّاسُ: أحدَثَ عمرُ في كتابِ اللهِ، لكتبْتُها، فإنا قد قرَأْنا: (الشَّيخُ والشَّيخةُ فارجُموهما البتَّةَ). قال سعيدٌ: فما انسلَخَ ذو الحِجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رضِيَ اللهُ عنه
عن يحيى بنِ سَعيدٍ، أنَّهُ سمعَ سعيدَ بنَ المسيِّبِ، يقولُ: لمَّا صدرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ من منًى أَناخَ بالأبطحِ، ثمَّ كوَّمَ كومةً مِن بطحاءِ ثمَّ طرحَ عليها رداءَهُ، ثمَّ استلقى ومدَّ يديهِ إلى السَّماءِ، فقالَ: اللَّهمَّ كبُرَتْ سنِّي، وضعُفَتْ قوَّتي، وانتشَرَت رعيَّتي، فاقبِضني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ، ثمَّ قدمَ المدينةَ في عقِب ذي الحجَّةِ فخطبَ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ قد سُنَّت لَكُمُ السُّننُ وفُرِضَت لَكُمُ الفرائضُ، وتُرِكْتُمْ على الواضحةِ، إلَّا أن تَضلُّوا بالنَّاسِ يمينًا وشِمالا، وصفَّق إحدَى يديهِ على الأُخرى ثم قالَ: إيَّاكم أن تَهْلِكوا عَن آيةِ الرَّجمِ أن يقولَ قائلٌ: لا نجدُ حدَّينِ في كِتابِ اللَّهِ، فقد رَجمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورَجَمنا، بعدَهُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لولا أن يقولَ النَّاسُ زادَ ابنُ الخطَّابِ في كتابِ اللَّهِ، لَكَتبتُها: بيَدي الشَّيخُ والشَّيخةُ فارجُموهما البتَّةَ وإنَّا قَد قرأناها قالَ مالِكٌ: قالَ يحيى بنُ سعيدٍ، قالَ: سعيدُ فما انسَلخَ ذو الحجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ
15
◔ غير محدد📌 اللهمَّ كبِرَ سِنِّي، وضعُفَتْ قُوَّتي، وانتشَرَتْ رَعِيَّتي، فاقْبِضْني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ
لمَّا صدَرَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ عنْ مِنًى في آخِرِ حجَّةٍ حَجَّها أناخَ بالبَطْحاءِ، ثمَّ كوَّمَ كَوْمةً ببَطْحاءَ، ثمَّ طرَحَ عليها صِنْفةَ رِدائِه، ثمَّ اسْتَلْقى ومدَّ يدَيْه إلى السَّماءِ، فقالَ: «اللَّهمَّ كبِرَ سِنِّي، وضعُفَتْ قُوَّتي، وانتشَرَتْ رَعِيَّتي، فاقْبِضْني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ»، ثمَّ قدِمَ في ذي الحِجَّةِ فخطَبَ النَّاسَ، فقالَ: «أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد سُنَّتْ لكمُ السُّنَنُ، وفُرِضَتْ لكمُ الفَرائضُ، وتُرِكْتُم على الواضِحةِ -وضرَبَ بإحْدى يدَيْه على الأُخْرى- إلَّا أنْ تَميلوا بالنَّاسِ يَمينًا وشِمالًا»، فما انسلَخَتْ ذو الحِجَّةِ حتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: وسمِعْتُ سَعيدَ بنَ المسيِّبِ يَقولُ: «طعَنَ أبو لُؤْلؤةَ الَّذي قتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشرَ رَجلًا بعُمَرَ، فماتَ منهم ستَّةٌ، وأفرَقَ منهم ستَّةٌ، وكانَ معَه سكِّينٌ له طَرَفانِ، فطعَنَ به نَفْسَه فقَتَلَها»
خرَجْتُ يومَ الخَندقِ أقفو أثَرَ النَّاسِ فسمِعْتُ وَئيدِ الأرضِ مِن ورائي فالتفَتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ مُعاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّه فجلَسْتُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه دِرْعٌ قد خرَجَتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ وكان مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطولِهم قالت : فمَرَّ وهو يرتجِزُ ويقولُ : لبِّثْ قليلًا يُدرِكِ الهَيْجا حَمَلْ ما أحسَنَ الموتَ إذا حان الأجَلْ قالت : فقُمْتُ فاقتحَمْتُ حديقةً فإذا فيها نفَرٌ مِن المُسلِمينَ فيهم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال عُمَرُ : وَيْحَكِ ما جاء بكِ لَعَمْرِي واللهِ إنَّكِ لَجريئةٌ ما يُؤمِنُكِ أنْ يكونَ تحوُّزٌ أو بلاءٌ قالت : فما زال يلومُني حتَّى تمنَّيْتُ أنَّ الأرضَ قدِ انشقَّتْ فدخَلْتُ فيها وفيهم رجُلٌ عليه نَصيفةٌ له فرفَع الرَّجُلُ النَّصيفَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فقال : وَيْحَكَ يا عُمَرُ إنَّكَ قد أكثَرْتَ منذُ اليومِ وأينَ الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ ؟ قالت : ورمى سعدًا رجُلٌ مِن المُشرِكينَ يُقالُ له : ابنُ العَرِقَةِ بسَهمٍ قال : خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصاب أَكْحَلَه فقطَعها فقال : اللَّهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عيني مِن قُرَيظةَ وكانوا حلفاءَه ومواليَه في الجاهليَّةِ فبرَأ كَلْمُه وبعَث اللهُ الرِّيحَ على المُشرِكينَ فكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ وكان اللهُ قويًّا عزيزًا، فلحِق أبو سُفيانَ بتِهامَةَ ولحِق عُيَينةُ ومَن معه بنَجْدٍ ورجَعَتْ بنو قُرَيظةَ فتحصَّنوا بصَياصِيهم فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وأمَر بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سعدٍ في المسجدِ ووضَع السِّلاحَ قالت : فأتاه جِبريلُ فقال : أوَقَدْ وضَعْتَ السِّلاحَ فوَاللهِ ما وضَعَتِ الملائكةُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُرَيظةَ فقاتِلْهم فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّحيلِ ولبِس لَأْمَتَه فخرَج فمَرَّ على بني غُنْمٍ وكانوا جيرانَ المسجِدِ فقال : ( مَن مَرَّ بكم ) ؟ قالوا : مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكَلْبيُّ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحاصَرهم خمسًا وعشرينَ يومًا فلمَّا اشتَدَّ حَصْرُهم واشتَدَّ البلاءُ عليهم قيل لهم : انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستشاروا أبا لُبابةَ فأشار إليهم : أنَّه الذَّبحُ فقالوا : ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ فنزَلوا على حُكْمِ سعدٍ وبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى سعدٍ فحُمِل على حمارٍ وعليه إِكافٌ مِن لِيفٍ وحَفَّ به قومُه فجعَلوا يقولونَ : يا أبا عمرٍو حلفاؤُك ومواليك وأهلُ النِّكايةِ ومَن علِمْتَ فلا يرجِعُ إليهم قولًا حتَّى إذا دنا مِن ذراريِّهم التفَت إلى قومِه فقال : قد آنَ لسعدٍ ألَّا يُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ فلمَّا طلَع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قوموا إلى سيِّدِكم فأنزِلوه ) قال عُمَرُ : سيِّدُنا اللهُ قال : ( أنزِلوه ) فأنزَلوه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( احكُمْ فيهم ) قال : فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلتُهم وتُسبَى ذراريُّهم وتُقسَمَ أموالُهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لقد حكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ ورسولِه ) ثم دعا اللهَ سعدٌ فقال : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ أبقَيْتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حَرْبِ قُرَيشٍ شيئًا فأبقِني لها وإنْ كُنْتَ قطَعْتَ بَيْنَه وبَيْنَهم فاقبِضْني إليكَ فانفجَر كَلْمُه وكان قد برَأ منه حتَّى ما بقي منه إلَّا مِثْلُ الحِمِّصِ قالت : فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَع سعدٌ إلى بيتِه الَّذي ضرَب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت فحضَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعُمَرُ قالت : فوالَّذي نفسي بيدِه إنِّي لَأعرِفُ بكاءَ أبي بكرٍ مِن بكاءِ عُمَرَ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] قال عَلْقمةُ : فقُلْتُ : أيْ أُمَّهْ فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ ؟ قالت : كان عيناه لا تدمَعُ على أحَدٍ ولكنَّه إذا وجَد إنَّما هو آخِذٌ بلِحيتِه
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ – قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت : فسمعتُ وئيدَ الأرضِ ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالت : فالتفتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمل مِجنَّه قالت : فجلستُ إلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليه دِرعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالت : فمرَّ وهو يرتجزُ ( ويقول : لَيْتَ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ) قالت : فقمت فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمين وإذا فيهم عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تسبِغةٌ له يعنى مِغفرًا فقال عمرُ : ما جاء بك لَعَمري والله إنكِ لجريئةٌ وما يؤمنِك أن يكون بلاءٌ أو يكون تحوَّزٌ قالت : فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قالت فرفع الرجلُ التَّسبِغةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال : يا عمرُ إنك قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأين التحوُّزُ أو الفرارُ إلا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريشٍ يقال له ابنُ العَرقةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرقةِ فأصاب أكحُلَه فقطعه فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمِتْني حتى تُقرَّ عيني من قُريظةَ قالت وكانوا حلفاءَ مواليه في الجاهليةِ قالت : فرقِيَ كَلْمُه أي جُرحَه وبعث اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ على المشركين ف(كَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فلحِق أبو سفيانَ ومن معه بتِهامةَ ولحق عُيينةُ بنُ بدرٍ ومن معه بنجدٍ ورجعتْ بنو قُريظةَ فتحصَّنوا في صياصِيهم ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ فوضع السلاحَ وأمر بقُبَّةٍ من أدَمٍ فضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالت فجاء جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياه لَنقعُ الغُبارِ فقال : أوقدْ وضعتَ السِّلاحَ ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُريظةَ فقاتِلهم قالت : فلبسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأْمتَه وأذَّن في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرُجوا فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّ على بني غنمٍ وهم جيرانُ المسجدِ حولَه فقال : من مرَّ بكم ؟ فقالوا : مرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ وكان دِحيةُ الكلبيُّ تشبِه لحيتُه وسِنُّه ووجهُه جبريلَ عليه السلامُ فقالت : فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرين ليلة ًفلما اشتدَّ حصرُهم واشتدَّ البلاءُ قيل لهم انزِلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابة بنَ عبدِ المنذرِ فأشار إليهم أنه الذَّبحُ قالوا : ننزلُ على حُكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فنزلوا وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى سعدِ بن معاذٍ فأُتِيَ به على حمارٍ عليه إِكافٌ من ليفٍ قد حُمِل عليه وحَفَّ به قومُه فقالوا يا أبا عمرو :حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكايةِ ومن قد علمتَ فلم يُرجِعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتُ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِه فقال قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلما طلع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قومُوا إلى سيِّدِكم . . . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احكمْ فيهم قال سعدٌ : فإني أحكمُ فيهم أن تُقتلَ مُقاتلتُهم وتُسبى ذراريهم وتُقسمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد حكمتَ بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قالت : ثم دعا سعدٌ قال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضْني إليك قالت فانفجَر كَلْمُه وكان قد برئَ حتى ما يُرى منه إلا مثلُ الخرصِ ورجع إلى قُبَّته التي ضرب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائشةُ : فحضره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ قالت فوالذي نفسُ محمد بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبِي بكرٍ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } قال علقمةُ : قلتُ : أي أُمَّه فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالت : كانت عينُه لا تدمعُ على أحدٍ ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخذٌ بلِحيتِه
خرَجْتُ يَومَ الخَندَقِ أقْفو آثارَ النَّاسِ. قالتْ: فسمِعْتُ وَئيدَ الأرضِ وَرائي -يَعني حِسَّ الأرضِ- قالت: فالتَفَتُّ، فإذا أنا بسَعدِ بنِ مُعاذٍ، ومعه ابنُ أخيهِ الحارِثُ بنُ أَوْسٍ، يَحمِلُ مِجَنَّهُ. قالت: فجلَستُ إلى الأرضِ، فمَرَّ سَعدٌ، وعليه دِرعٌ مِن حَديدٍ، قد خرَجَتْ منها أطرافُهُ، فأنا أتَخوَّفُ على أطرافِ سَعدٍ. قالت: وكان سَعدٌ مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهم. قالت: فمَرَّ وهو يَرتَجِزُ ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يُدرِكِ الهَيجا حَمَلْ ** ما أَحسَنَ المَوتَ إذا حانَ الأَجَلْ قالت: فقُمتُ، فاقتَحَمتُ حَديقةً، فإذا فيها نَفَرٌ مِنَ المُسلِمينَ، وإذا فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وفيهم رَجُلٌ عليه تَسبِغةٌ له -يَعني مِغفَرًا-، فقالَ عُمَرُ: ما جاءَ بكِ؟ لَعَمْري واللهِ إنَّكِ لَجَريئةٌ، وما يُؤْمِنُكِ أنْ يَكونَ بَلاءٌ، أو يَكونَ تَحوُّزٌ؟ قالت: فما زالَ يَلومُني حتَّى تمَنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشَقَّتْ لي ساعَتَئِذٍ؛ فدخَلْتُ فيها. قالت: فرفَعَ الرَّجلُ التَّسبِغةَ عن وَجهِهِ، فإذا طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، فقالَ: يا عُمَرُ، وَيْحَكَ، إنَّكَ قد أكثَرتَ مُنذُ اليَومِ! وأين التَّحوُّزُ أو الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قالت: ويَرمي سَعدًا رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن قُريشٍ، يُقالُ له ابنُ العَرِقةِ، بسَهمٍ له، فقالَ له: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقةِ، فأصابَ أَكحَلَه، فقطَعَهُ، فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سَعدٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عَيني مِن قُرَيظةَ. قالت: وكانوا حُلَفاءَهُ ومَواليَهُ في الجاهليَّةِ. قالت: فرقَأَ كَلْمُه، وبعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ الرِّيحَ على المُشرِكينَ، فكَفَى اللهُ عزَّ وجلَّ المُؤمِنينَ القِتالَ، وكانَ اللهُ قَويًّا عَزيزًا، فلحِقَ أبو سُفيانَ ومَنْ معه بتِهامةَ، ولحِقَ عُيَينةُ بنُ بَدرٍ ومَن معه بنَجدٍ، ورجَعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتحَصَّنوا في صَياصيهم، ورجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ فوضَعَ السِّلاحَ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سَعدٍ في المَسجِدِ. قالت: فجاءَهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ وإنَّ على ثَناياهُ لَنَقعَ الغُبارِ، فقال: أقد وضَعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعَتِ المَلائِكةُ بَعدُ السِّلاحَ، اخرُجْ إلى بَني قُرَيظةَ فقاتِلْهم. قالت: فلبِسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأْمَتَه، وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يَخرُجوا، فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّ على بَني غَنْمٍ، وهُم جيرانُ المَسجِدِ حَولَهُ، فقالَ: مَن مَرَّ بكم؟ فقالوا: مَرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ، وكان دِحيةُ الكَلبيُّ تُشبِهُ لِحيَتُهُ وسُنَّةُ وَجهِهِ جِبريلَ عليه السَّلامُ. فقالت: فأتاهُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصَرَهم خَمسًا وعِشرينَ لَيلةً، فلمَّا اشتَدَّ حَصرُهم واشتَدَّ البَلاءُ، قيلَ لهم: انزِلوا على حُكمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَشاروا أبا لُبابةَ بنَ عَبدِ المُنذِرِ، فأشارَ إليهم أنَّهُ الذَّبحُ! قالوا: نَنزِلُ على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انزِلوا على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فنزَلوا، وبعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فأُتيَ به على حِمارٍ عليه إكافٌ مِن ليفٍ، قد حُمِلَ عليه، وحَفَّ به قَومُهُ، فقالوا: يا أبا عَمْرٍو، حُلَفاؤُكَ، ومَواليكَ، وأهلُ النِّكايةِ، ومَن قد عَلِمتَ. قالت: لا يَرجِعُ إليهم شَيئًا، ولا يَلتفِتُ إليهِم، حتَّى إذا دَنا مِن دُورِهم، التَفَتَ إلى قَومِه، فقالَ: قد أَنَى لي ألَّا أُباليَ في اللهِ لَوْمةَ لائِمٍ. قالَ: قالَ أبو سَعيدٍ: فلمَّا طلَعَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قومُوا إلى سَيِّدِكم، فأنزِلوه. فقال عُمَرُ: سَيِّدُنا اللهُ عزَّ وجلَّ. قال: أنزِلوهُ. فأنزَلوهُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احكُمْ فيهم. قالَ سَعدٌ: فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلَتُهم، وتُسبَى ذَراريُّهم، وتُقسَمَ أموالُهم -وقال يَزيدُ ببَغدادَ: ويُقسَمَ- فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد حكَمتَ فيهم بحُكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُكمِ رَسولِهِ. قالت: ثم دَعا سَعدٌ؛ قالَ: اللَّهمَّ إنْ كُنتَ أبقَيتَ على نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شَيئًا، فَأبْقِني لها، وإنْ كُنتَ قطَعتَ الحَربَ بَينَهُ وبَينَهم، فاقبِضْني إليكَ. قالت: فانفجَرَ كَلْمُه، وكانَ قد بَرِئَ، حتَّى ما يُرى منه إلَّا مِثلُ الخُرْصِ! ورجَعَ إلى قُبَّتِه التي ضرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ عائِشةُ: فحضَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ. قالت: فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيَدِه، إنِّي لَأعرِفُ بُكاءَ عُمَرَ مِن بُكاءِ أبي بَكرٍ وأنا في حُجرَتي، وكانوا كما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]. قال عَلقَمةُ: قُلتُ: أيْ أُمَّهْ، فكيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ؟ قالت: كانتْ عَينُه لا تَدمَعُ على أحَدٍ، ولكنَّهُ كانَ إذا وجَدَ، فإنَّما هو آخِذٌ بلِحيَتِه
قَحُطَ الناسُ على عهدِ معاويةَ رحمهُ اللهُ فخرجَ يستسقِي بهم فلمَّا نظروا إلى المُصلَّى قال معاويةُ لأبي مسلمٍ تُرَى ما داخلَ الناسِ فادعُ اللهَ قال فقالَ أفعلُ على تقصيرِي فقامَ وعليهِ بُرْنُسٌ فكشفَ البُرْنُسَ عن رأسِهِ ثم رفعَ يدَيه فقال اللهمَّ إنَّا بكَ نستمطرُ وقد جئتُ بذنوبي إليكَ فلا تُخَيِّبْنِي قال فما انصرفوا حتى سُقُوا قال فقال أبو مسلمٍ اللهمَّ إنَّ معاويةَ أقامني مقامَ سُمْعَةٍ فإن كان لي عندَكَ خيرٌ فاقْبضني إليكَ قال وكان ذلكَ يومَ الخميسِ فماتَ أبو مسلمٍ رحِمهُ اللهُ يومَ الخميسِ المقبلِ
عن العرباضِ بنِ ساريةَ وكان شيخًا كبيرًا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان يحبُّ أن يقبضَ كان يدعو اللهمَّ كبُرَت سنِّي ورقَّ عظمي فاقبضني إليك قال فبينا أنا يومًا في مسجدِ دمشقَ إذا فتًى شابٌّ من أجملِ الرجالِ وعليه دواحٌ أخضرُ فقال ما هذا الذي تدعو به فقلت كيفَ أدعو يا ابنَ أخي قال قلْ اللهمَّ حسِّنِ العملَ وبلغِ الأجلَ قلت من أنت يرحمُك اللهُ قال أنا ريبائيلُ الذي يسلُّ الحزنَ من قلوبِ المؤمنينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
المشي على الأقدام إلى الجماعاتالمكث في المساجد بعد الصلواتالمكث في المسجد بعد الصلاةلا أبالى في الله لومة لائمالصلاة بالليل والناس نياملبث قليلا يدرك الهيجا حملانتظار الصلاة بعد الصلاةإسباغ الوضوء في المكارهإسباغ الوضوء في السبراتنقل الأقدام إلى الجمعاتصلاة بالليل والناس نيامفاقبضني إليك غير مفتونرأيت ربي في أحسن صورةحدين في كتاب اللهالعرباض بن ساريةحكم الله ورسولهانتظار الصلاةعمر بن الخطابالشيخ والشيخةرجم رسول اللهسكين له طرفانترك المنكراتالملأ الأعلىإفشاء السلامإطعام الطعامإسباغ الوضوءفرضت الفرائضالقتل والسبيفعل الخيراتحب المساكينلبيك وسعديكاقبضني إليكسعد بن معاذدحية الكلبيصلاة الليلابن العرقةغير مفتونآية الرجمسنت السننأبو لؤلؤةأبو لبابةبني قريظةبنو قريظةلا تخيبنيحسن العملبلغ الأجلمسجد دمشقدواح أخضرإذا أردتالكفاراتذو الحجةذي الحجةكوم كومةحكم اللهالمشركينأبو مسلمشيخ كبيريا محمدالدرجاتالخيراتالطيباتالفرائضالواضحةالبطحاءصياصيهمالتسبغةريبائيلاقبضنيالفتنةالأبطحالخندقالمغفرالتحوزالوئيدالأكحلاستسقىمعاويةالخميسعبادكالسننالرجمالبتةفرائضواضحةقريظةأكحلهجبريلالذبحالمجنفتنةأردتتوبةرحمةأكحلبرنسذنوبسقواسمعةمنىعمر
تخريج حديث فاقبضني إليك غير مفتون
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








