أحاديث عن: فتى قريش
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
15 نتيجة — لكلمة: فتى قريش
⭐ صحيح
📂 باب الاعتناء بحفظ العورة
عن عبد الله بن الحارث بن جَزءٍ الزبيدي أنه مرَّ وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد حلوا أُزرهم، فجعلوها مخاريق يجلدون بها، وهم عراة، قال عبد الله: فلمّا مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله ﷺ خرج عليهم، فلمّا أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله ﷺ مغضبا، حتَّى دخل وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول: «سبحان الله، لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا» وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: فَبِلأْيٍ ما استغفر لهم.
صحيح رواه أحمد (١٧٧١١)، وأبو يعلى (١٥٤٠) كلاهما عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، حَدَّثَنَا عمرو (هو ابن الحارث المصري)، أن سليمان بن زياد الحضرمي حدثه، أن عبد الله بن الحارث بن جزء حدثه فذكره.
📚 كتاب الغسل
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء من الوعيد...
عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ. ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا لا أَدْرِي مَنْ هُوَ. فَقُلْتُ لَهُ: لا أُرَى القَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ -قَالَ: إِنَّهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ لِي خَلِيلِي- قَالَ: قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَّا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ». وَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لا وَاللَّهِ، لا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا، وَلا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ.
وفي رواية: «بَشِّرِ الْكَانِزِينَ، بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ».
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَّا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ». وَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لا وَاللَّهِ، لا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا، وَلا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ.
وفي رواية: «بَشِّرِ الْكَانِزِينَ، بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ».
متفق عليه رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٠٧ - ١٤٠٨)، ومسلم في الزّكاة (٩٩٢) كلاهما من طريق الحريريّ، عن أبي العلاء، عن الأحنف فذكره.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
بلَغ عائشةَ أن ناسًا ينالون من أبي بكرٍ فبعَثَت إلى أَزْفَلةٍ منهم فسدَلَتْ أستارَها وعذَلَت وقرَّعَت وقالَت أبي وما أبيه أبي لا تُعطُوه الأيدي هيهاتَ واللهِ ذاك طَوْدٌ مَنيفٌ وظِلٌّ مَديدٌ أنجَح واللهِ إذ أكدَتيم وسبَق إذ وَنَيْتُم سبَق الجوادَ إذا استولى على الأمدِ فتى قريشٍ ناشئًا وكهفها كهلًا يفُكُّ عانيَها ويَرِيشُ مُمْلِقَها ويرأَبُ روعَها ويلُمُّ شعثَها حتَّى حلِيَتْه قلوبُها ثُمَّ استشرى في دينِه فما برحَتْ شكيمتُه في ذاتِ اللهِ حتَّى اتَّخَذ بفنائِه مسجدًا يُحْيِي فيه ما أمات المُبطِلونَ وكان رحِمه اللهُ غزيرَ الدَّمعةِ وَقِيدَ الجوانحِ شجيَّ النَّشيجِ فأصفَقَتْ إليه نِسوانُ مكَّةَ ووِلدانُها يسخَرونَ منه ويستهزِؤون به {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} فأكبَرَت ذلك رجالاتُ قريشٍ فحنَت قِسِيَّها وفوَّقَت سهامَها وامتثَلوه غرضًا فما فلُّوا له صفاةً ولا قصَفوا له قناةً ومرَّ على سِيسائِه حتَّى إذا ضرَب الدِّينُ بجِرانِه وألقى بَرْكَه ورسَت أوتادُه ودخَل النَّاسُ فيه أفواجًا ومن كلِّ فرقةٍ أرسالًا وأشتاتًا اختار اللهُ لنبيِّه ما عندَه فلما قبَضه اللهُ عزَّ وجلَّ ضرَب الشَّيطانُ رِواقَه ونصَب حبائلَه ومدَّ طُنُبَه وأجلَب بخَيْلِه ورَجْلِه فاضطَرَب حبلُ الإسلامِ ومرَج عهدُه وماج أهلُه وعاد مَبْرمُه أنكاثًا وبغى الغوائلُ وظنَّتِ الرِّجالُ أن قد أكثَبَتْ أطماعُهم ولاتَ حينَ يرجِعونَ وأنا والصِّدِّيقُ بينَ أظهرِهم فقام حاسرًا مشمِّرًا فرقع حاشيتَه وجمَع قرطته فردَّ ينشُرُ الإسلامَ على غِرَّةٍ ولمَّ شعثَه بطَيِّه وأقام أَوْدَه بثِقافِه فابدَعَر النِّفاقُ بوطأتِه وانتاش الدِّينُ بنعشِه فلمَّا راح الحقُّ على أهلِه وأقَر الرُّؤوسَ على كواهلِها وحقَن الدِّماءَ في أَهَبِها حضَرَت منيَّتُه فسدَّ ثُلْمَتَه بشقيقِه في المرحمةِ ونظيرِه في السِّيرةِ والمعدَلةِ ذاك ابنُ الخطَّابِ للهِ أمٌّ حمَلَت به ودرَّت عليه لقد أوحَدَت به ففتَح الكفرةِ وذَيْخَها وشرَّد الشركَ شذَرَ مذَرَ وبعَج الأرضَ فقاءَت أكلَها ولفِظَت خبيئَها ترأَمُه ويصدِفُ عنها وتصدَّى له ويأباها ثُمَّ ورِع فيها ثُمَّ ترَكها كما صحِبها فأروني ماذا تقولونَ وأيُّ يومَيْ أبي تنقِمونَ أيومَ إقامتِه إذ عدَل فيكم أو يومَ ظعنِه إذ نظَر لكم أقولُ قولي هذا وأستغفِرُ اللهَ لي ولكم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبث عشرَ سنين يتبَعُ الحُجَّاجَ في منازلِهم في المواسمِ بمِجنَّةَ وعُكاظٍ ومنازلُهم بمنًى : من يُئويني وينصرُني حتَّى أُبلِّغَ رسالاتِ ربِّي وله الجنَّةُ . فلم يجِدْ أحدًا يُئويه وينصرُه حتَّى أنَّ الرَّجلَ ليدخلُ ضاحيةً من مُضرَ واليمنِ فيأتيه قومُه أو ذو رحِمِه فيقولون : احذَرْ فتَى قريشٍ لا يُصيبُك . يمشي بين رِحالِهم يدعوهم إلى اللهِ يُشيرون إليه بأصابعِهم حتَّى بعثنا اللهُ من يثربَ فيأتيه الرَّجلُ منَّا فيُومئُ به ويُقرِئُه القرآنَ فينقلِبُ إلى أهلِه فيُسلِمون بإسلامِه حتَّى لم تبْقَ دارٌ من دُورِ يثربَ إلَّا فيها رهطٌ من المسلمين يُظهِرون الإسلامَ ، ثمَّ بعثنا اللهُ فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلًا، فقلتُ : حتَّى متَى رسولُ اللهِ يُطرَدُ في جبالِ مكَّةَ ويُخالُ - أو قال : ويخافُ - فقدِمنا عليه الموسمَ فوعَدنا شِعبَ العَقبةَ ، فاجتمعنا فيه من رجلٍ ورجلَيْن حتَّى توافَيْنا عنده فقلنا : يا رسولَ اللهِ ، علام نبايعُك ؟ قال : تبايعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكسلِ ، وعلى النَّفقةِ في العُسرِ واليُسرِ ، وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكرِ وأن تقولوا في اللهِ ، لا يأخذُكم في اللهِ لومةُ لائمٍ ، وعلى أن تنصروني إن قدِمتُ عليكم يثربَ ، وتمنعوني ممَّا تمنعون منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكم الجنَّةُ . فقلنا : نبايعُك ، فأخذ بيدِه أسعدُ بنُ زُرارةَ - وهو أصغرُ السَّبعين رجلًا إلَّا أنا - فقال : رويدًا يا أهلَ يثربَ ، إنَّا لم نضرِبْ إليه أكبادَ الإبلِ إلَّا ونحن نعلمُ أنَّه رسولُ اللهِ ، وإنَّ إخراجَه اليومَ مفارقةُ العربِ كافَّةً وقتلُ خيارِكم وأن تعضَّكم السُّيوفُ ، فإمَّا أنتم قومٌ تصبِرون على عَضِّ السُّيوفِ وقتلِ خِيارِكم ومفارقةِ العربِ كافَّةً فخُذوه وأجرُكم على اللهِ ، وإمَّا أنتم تخافون من أنفسِكم خِيفةً فذروه فهو أعذَرُ لكم عند اللهِ . فقالوا : أخِّرْ عنَّا يدَك يا أسعدُ بنُ زُرارةَ ، فواللهِ لا نذرُ هذه البيْعةَ ولا نستقيلُها . فقمنا إليه رجلًا رجلًا يأخذُ علينا شرْطَه ويُعطينا على ذلك الجنَّةَ
عن مُحمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظيِّ قال: قال فَتًى مِنَّا مِن أهْلِ الكُوفةِ لحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ: يا أبا عبدِ اللهِ، رَأيتُم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبتُموهُ؟ قال: نَعَمْ يا ابنَ أخي، قال: فكيف كُنتُم تَصنَعونَ؟ قال: واللهِ لقد كُنَّا نَجهَدُ، قال: واللهِ لو أدْرَكْناهُ ما تَرَكْناهُ يَمْشي على الأرضِ، ولَجَعَلْناهُ على أعْناقِنا، قال: فقال حُذَيفةُ: يا ابنَ أخي، واللهِ لقد رَأيتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخَنْدَقِ، وصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اللَّيلِ هَوِيًّا، ثم التَفَتَ إلينا فقال: مَن رَجُلٌ يَقومُ فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَرجِعُ- أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ، فما قام رَجُلٌ، ثم صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَوِيًّا مِن اللَّيلِ، ثم التَفَتَ إلينا، فقال: مَن رَجُلٌ يقوم فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ، ثم يَرجِعَ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجْعةَ- أسأَلُ اللهَ أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، فما قامَ رَجُلٌ مِن القَومِ مع شِدَّةِ الخَوفِ، وشِدَّةِ الجُوعِ، وشِدَّةِ البَرْدِ، فلمَّا لم يَقُمْ أحَدٌ دَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يكُنْ لي بُدٌّ مِن القيامِ حين دَعاني، فقال: يا حُذَيفةُ، فاذْهَبْ فادْخُلْ في القَومِ فانْظُرْ ما يَفعَلونَ، ولا تُحدِثَنَّ شَيئًا حتى تَأتِيَنا، قال: فذَهَبتُ فدَخَلتُ في القَومِ، والرِّيحُ وجُنودُ اللهِ تَفعَلُ ما تَفعَلُ لا تُقِرُّ لهم قِدْرًا، ولا نارًا، ولا بِناءً، فقامَ أبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، لِيَنظُرَ امرُؤٌ مَن جَليسُه، فقال حُذَيفةُ: فأخَذتُ بيَدِ الرَّجُلِ الذي إلى جَنْبي، فقُلتُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا فُلانُ بنُ فُلانٍ، ثم قال أبو سُفْيانَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكم واللهِ ما أصبَحْتُم بدَارِ مُقامٍ؛ لقد هَلَكَ الكُراعُ، وأخْلَفَتْنا بَنو قُرَيظةَ، وبَلَغَنا عنهم الذي نَكرَهُ، ولَقِينا مِن هذه الرِّيحِ ما تَرَونَ، واللهِ ما تَطمَئِنُّ لنا قِدْرٌ، ولا تقومُ لنا نارٌ، ولا يَستَمسِكُ لنا بِناءٌ، فارْتَحِلوا فإنِّي مُرتَحِلٌ، ثم قامَ إلى جَمَلِه وهو مَعْقولٌ فجَلَسَ عليه، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ على ثلاثٍ، فما أطلَقَ عِقالَه إلَّا وهو قائِمٌ، ولولا عهدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُحدِثْ شَيئًا حتى تَأتِيَني، ثم شِئتُ؛ لَقَتَلتُه بسَهْمٍ. قال حُذَيفةُ: ثم رَجَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائِمٌ يُصلِّي في مِرْطٍ لبَعضِ نِسائِه مُرَحَّلٍ، فلمَّا رَآني أدْخَلَني إلى رَحْلِه، وطَرَحَ علَيَّ طَرَفَ المِرْطِ، ثم رَكَعَ وسَجَدَ وإنَّه لَفيهِ، فلمَّا سَلَّمَ أخبَرتُه الخَبَرَ. وسَمِعَتْ غَطَفانُ بما فَعَلَتْ قُرَيشٌ، فانْشَمَروا إلى بِلادِهم
4
✔ صحيح📌 لا تُطروني كما أطَرتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه
انقلَب عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ إلى منزلِه بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ: إنِّي قائمٌ العشيَّةَ في النَّاسِ وأُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يُريدونَ أنْ يغصِبوهم أمرَهم قال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: لا تفعَلْ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّ أولئكَ الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِكَ إذا أقَمْتَ في النَّاسِ فيَطيروا بمقالتِك ولا يضَعوها مواضعَها، أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ فتخلُصَ بعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم وتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا، ويَعونَ مقالتَك ويضَعونها مواضعَها فقال عمرُ: لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ سالِمًا إنْ شاء اللهُ لأتكلَّمَنَّ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه فقدِم المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ فلمَّا كان يومُ الجمعةِ عجَّلْتُ الرَّواحَ في شدَّةِ الحرِّ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني فجلَس إلى ركنِ المنبرِ الأيمنِ وجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم أنشَبْ أنْ طلَع عمرُ فقُلْتُ لسعيدٍ: أمَا إنَّه سيقولُ اليومَ على هذا المنبرِ مقالةً لم يقُلْها منذُ استُخلِف قال: وما عسى أنْ يقولَ ؟ فجلَس عمرُ على المنبرِ فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قُدِّر لي أنْ أقولَها لا أدري لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيث انتَهتْ به راحلتُه ومَن لم يعقِلْها فلا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان فيما أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأ بها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه، وأخافُ إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيضِلُّوا بتركِ فريضةٍ أنزَلها اللهُ، والرَّجمُ حقٌّ على مَن زنى مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان حَملٌ أو اعترافٌ، وايمُ اللهِ لولا أنْ يقولَ النَّاسُ: زاد عمرُ في كتابِ اللهِ لكتَبْتُها ألا وإنَّا كنَّا نقرَأُ ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أطَرتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ألا وإنَّه بلَغني أنَّ فلانًا قال: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا فمَن بايَع امرأً مِن غيرِ مشورةٍ مِن المسلِمينَ فإنَّه لا بيعةَ له ولا للَّذي بايَعه فلا يغتَرَّنَّ أحدٌ فيقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلتةً ألا وإنَّها كانت فلتةً إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس منكم اليومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بكرٍ ألا وإنَّه كان مِن خيرِنا يومَ توفَّى اللهُ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ المهاجرينَ اجتمَعوا إلى أبي بكرٍ وتخلَّف عنَّا الأنصارُ في سَقيفةِ بني ساعدةَ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ ننظُرْ ما صنَعوا فخرَجْنا نؤُمُّهم فلقيَنا رجلانِ صالحانِ منهم فقالا: أين تذهَبون يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ قال: فلا عليكم ألَّا تأتوهم اقضوا أمرَكم يا معشرَ المهاجرينَ فقُلْتُ: واللهِ لا نرجِعُ حتَّى نأتيَهم فجِئْناهم فإذا هم مجتمعونَ في سَقيفةِ بني ساعدةَ وإذا رجلٌ مزَّمِّلٌ بينَ ظَهْرانَيْهم فقُلْتُ: مَن هذا ؟ فقالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: ما له ؟ قالوا: وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا قام خطيبُهم فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وقد دفَّت إلينا - يا معشرَ المسلِمينَ - منكم دافَّةٌ وإذا هم قد أرادوا أنْ يختصُّوا بالأمرِ ويُخرِجونا مِن أصلِنا قال عمرُ: فلمَّا سكَت أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وقد كُنْتُ زوَّرْتُ مقالةً قد أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري منه بعضَ الحَدِّ وكان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ فأخَذ بيدي وقال: اجلِسْ فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم فواللهِ ما ترَك ممَّا زوَّرْتُه في مقالتي إلَّا قال مثلَه في بديهتِه أو أفضَلَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فما ذكَرْتُم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن يعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ دارًا ونسبًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم وأخَذ بيدي ويدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وهو جالسٌ بيننا فلم أكرَهْ شيئًا مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ لَأنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عنقي في أمرٍ لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ فقال فتى الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ فكثُر اللَّغطُ وخشيتُ الاختلافَ فقُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَطها فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدٍ فقال قائلٌ: قتَلْتُم سعدًا فقُلْتُ: قتَل اللهُ سعدًا فلم نجِدْ شيئًا هو أفضلَ مِن مبايعةِ أبي بكرٍ خشيتُ إنْ فارَقْنا القومَ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا واختلافًا فبايَعْنا أبا بكرٍ جميعًا ورضينا به
أنَّ فتًى من قريشٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي في الزِّنا . فأقبَل القومُ عليه وزجَروه فقالوا : مَهْ مَهْ . فقال : ادنُهْ . فدنا منه قريبًا فقال : أتُحِبُّه لأمِّك ؟ قال : لا واللهِ جعَلني اللهُ فداك . قال : ولا النَّاسُ يُحبُّونَه لأمَّهاتِهم . قال : أفتُحِبُّه لابنتِك ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك . قال : ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لبناتِهم . قال : أفتُحِبُّه لأختِك ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك . قال : ولا النَّاسُ يُحِبُّونه لأخواتِهم . قال : أتُحِبُّه لعمَّتِك ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك . قال : ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لعمَّاتِهم . قال : أتُحِبُّه لخالتِك ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك . قال : ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لخالاتِهم . قال : فوضَع يدَه عليه وقال : اللَّهمَّ اغفِرْ ذنبَه وطهِّرْ قلبَه وحصِّنْ فرجَه . قال : فلم يكُنْ بعدَ ذلك الفتى يلتَفِتُ إلى شيءٍ
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ فَيْروزَ الدَّيْلَميِّ قالَ: دَخَلْتُ على عبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصي وهو في حائطٍ لهُ بالطَّائفِ، يُقالُ لهُ: الوَهْطُ، وهو مُخاصِرٌ فَتًى من قُرَيْشٍ، وذلك الفَتَى يُزَنُّ بِشُربِ الخَمْرِ، فقُلتُ لعبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو: خِصالٌ تَبْلُغُني عنكَ تُحَدِّثُ بها عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أربعينَ صباحًا». فاخْتلجَ الفَتى يَدَهُ مِن يدِ عبدِ اللهِ، ثُمَّ وَلَّى. «فإنَّ الشَّقيَّ مَنْ شَقيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وأَنَّه مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ بِبيتِ المَقْدِسِ خَرَجَ مِن خَطيئتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: اللَّهُمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لِأَحدٍ أنْ يقولَ عَلَيَّ ما لم أَقُلْ، إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لمْ تُقْبَلْ تَوْبتُهُ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ لمْ تُقْبلْ توبتُهُ أربعينَ صباحًا». فلا أدْري في الثَّالِثةِ أو في الرَّابِعةِ قالَ: «فَإنْ عادَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يَسْقيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الخَبالِ يوْمَ القيامَةِ». قالَ: وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عليهم مِنْ نورِهِ، فمَنْ أَصابَهُ مِنْ ذلك النُّورِ يَوْمَئذٍ شَيءٌ فقدِ اهْتَدَى، ومَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ؛ فلِذلك أقولُ: جفَّ القَلَمُ على عِلْمِ اللهِ». وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ سُليمانَ بنَ داودَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلاثًا فَأَعْطاهُ اثْنَتَيْنِ، ونحنُ نَرْجو أنْ يكونَ قد أعطاهُ الثَّالِثةَ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَهُ، فأَعْطاهُ إيَّاهُ، وسَأَلَهُ مُلْكًا لا ينبَغي لأَحَدٍ مِن بَعْدِهِ فأعطاهُ إيَّاهُ، وسأَلَهُ أَيُّما رَجُلٍ يخْرُجُ مِن بيتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ في هذا المَسْجدِ أنْ يَخْرُجَ مِن خَطيئَتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فنحنُ نرْجو أنْ يكونَ اللهُ قد أعطاهُ إيَّاهُ». قالَ الأَوْزاعيُّ: حدَّثَني رَبيعَةُ بنْ يَزيدَ بهذا الحَديثِ فيما بينَ المِقْسِلاطِ والجاصَعيرِ
لمَّا بعَثَ مُعاويةُ ببَيْعةِ ابنِه يَزيدَ إلى المدينةِ، كتَبَ إليهم: إنه ليس عليكم أميرٌ، فمَن أحَبَّ أن يقْدَمَ علَيَّ، فلْيَفْعلْ.قال: فخرَجَ عَمْرٌو وعُمارةُ ابنا حَزْمٍ، فدخَلَ عليه عَمْرٌو، فقال: يا مُعاويةُ! إنَّه قد كان لمَن قَبْلَك بَنونَ، فلم يَصنَعوا كما صَنعْتَ، وإنما ابنُكَ فَتًى من فِتيانِ قُرَيْشٍ... فنالَ منه، فبَكى مُعاويةُ، ثم عَرِقَ فأَرْوَحَ، فقالَ: إنَّما أنتَ رجُلٌ قُلتَ برأيِكَ بالغًا ما بلَغَ، وإنما هو ابني وأبناؤُهم، فابني أحَبُّ إليَّ من أبنائِهم، ارفَعْ حاجَتَكَ. قال: ما لي حاجةٌ. فلقِيَهُ أخوه عُمارةُ، فأخْبَرَهُ الخَبَرَ، فقال عُمارةُ: إنَّا للهِ، ألهذا جِئْنا نَضرِبُ أَكبادَها من المَدينةِ؟! قال: فَأْتِه. قال: فإنَّه لَيُكَلِّمُه، إذ جاءَ رسولُ مُعاويةَ إلى عُمارةَ: ارفَعْ حاجَتَك وحاجةَ أخيكَ. قال: ففَعَلَ، فقَضاها
اجتَمَع عندَ معاويةَ جماعةٌ من أفناءِ النَّاسِ فقال ليُحدِّثْ كلُّ رجلٍ بمَكرُمةِ قومِه وما كان فيهم من فضلٍ فحدَّث كلُّ القومِ حتَّى انتهى الحديثُ إلى فتًى من جُهَينةَ فحدَّث بحديثٍ عجَز عن تمامِه فالتفَت إليه عمرانُ بنُ حُصَينٍ فقال حدِّث يا أخا جُهَينةَ بفيك كلِّه فأشهَدُ لسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ جُهَينةُ منِّي وأنا منهم غضِبوا لغضبي ورضُوا لرضائِي أغضَبُ لغضبِهم وأرضى لرضائِهم مَن أغضَبهم فقد أغضَبني ومَن أغضَبني فقد أغضَب اللهَ فقال معاويةُ بنُ أبي سفيانَ كذَبْتَ إنَّما جاء الحديثُ في قريشٍ فقال يُكذِّبُني معاويةُ بنُ حربٍ ويشتُمُني لقولي في جُهَيْنَهْ ولو أنِّي كذَبْتُ لكان قولي ولم أكذِبْ لقومي من مُزَيْنَهْ ولكنِّي سمِعْتُ وأنت مَيْتٌ رسولَ اللهِ يومَ لو استبينه يقولُ القومُ منِّي وأنا منهم جُهَيْنةُ يومَ خاصَمه عُيَينة إذا غضِبوا غضِبْتُ وفي رضاهم رضائي منه لست مسه وما كانوا كذَكْوانَ ورِعْلِ ولا الحَيْيَنِ من سَلَفِي جُهَيْنَهْ
أتى رجلٌ ابنَ عَبَّاسٍ فقال: بلَغَنا أنَّك تذكُرُ سطِيحًا تزعُمُ أنَّ الله خَلَقه لم يخلُق مِن بنِي آدَمَ شيئًا يُشبِهه؟ قال: قال: نعم، إِنَّ اللهَ خَلَق سطِيحًا الغسَّانِيَّ لحمًا على وَضَمٍ، ولم يكُن فِيهِ عظمٌ ولا عَصَبٌ إِلَّا الجُمجُمةُ والكفَّانِ، وكان يُطوى مِن رِجليهِ إِلى تَرقُوَتِه كما يُطوى الثَّوبُ، ولم يكُن فِيهِ شيءٌ يتحرَّكُ إِلَّا لِسانُه، فلمَّا أراد الخُرُوجَ إِلى مكَّة حُمِل على وضمِه فأُتِي بِهِ مكَّة، فخرج إِليه أربعةٌ مِن قُريشٍ: عبدُ شمسٍ وهاشِمٌ ابنا عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ، والأحوصُ بنُ فِهرٍ، وعقِيلُ بنُ أبِي وقَّاصٍّ، فانتموا إِلى غيرِ نسبِهِم. وقالُوا: نحنُ أُناسٌ من جُمَحَ أتيناك، بلغنا قُدُومُك فرأينا أنَّ إِتيانَنا إِيَّاك حقٌّ لك واجِبٌ علينا، وأهدى إِليهِ قِيلٌ صفِيحةً هِندِيَّةً وصعدةً رُدينِيَّةً، فوُضعِت على بابِ البيتِ الحرامِ لينظُرُوا أَهَل يراها سَطِيحٌ أم لا. فقال: يا عَقِيلُ ناوِلنِي يَدَك فناوله يدَه، فقال: يا عَقِيلُ، والعالِمِ الخفِيَّة، والغافِرِ الخطِيَّة، والذِّمَّةِ الوفِيَّة، والكعبةِ المبنِيَّة، إِنَّك لجاءٍ بِالهدِيَّة؛ الصَّفِيحةِ الهِندِيَّة، والصَّعدةِ الرُّدينِيَّة. قالُوا: صَدَقْتَ يا سَطِيحُ، فقال: والآتِي بِالفَرَح، وقَوسِ قُزَح، وسائِرِ الفَرَح، واللَّطِيمِ المُنبطِح، والنَّخلِ والرُّطبِ والبَلَح، إِنَّ الغُراب حيثُ مرَّ سَنَح، فأخبر أنَّ القوم ليسُوا من جُمَح، وأنَّ نسَبَهم مِن قُريشٍ ذِي البِطَح، قالُوا: صدَقْتَ يا سطِيحُ، نحنُ أهلُ البيتِ الحرامِ أتيناك لِنزُورَك لِما بلَغَنا مِن عِلمِك، فأخبِرنا عمَّا يكُونُ فِي زمانِنا هذا وما يكُونُ بَعدَه، فلعلَّ أن يكُون عِندَك فِي ذلِك عِلمٌ. قال: الآن صدقتُم، خُذُوا مِنِّي ومِن إِلهامِ اللهِ إِيَّاي، أنتُم يا مَعشَرَ العَرَبِ فِي زمانِ الهَرَمِ، سواءٌ بصائِرُكُم وبصائِرُ العَجَمِ، لا عِلمَ عِندكُم ولا فَهْمَ، وينشأُ مِن عقِبِكُم ذوُو فَهمٍ يطلُبُون أنواعُ العِلمِ، فيكسِرُون الصَّنَم ويبلُغُون الرَّدمَ ويقتُلُون العَجَم، يطلُبُون الغُنْمَ. قالُوا: يا سطِيحُ فمَن يكُونُ أُولئِك؟ فقال لهم: والبيتِ ذِي الأركانِ، والأمنِ والسُّكَّانِ، لينشؤُنَّ مِن عقِبِكُم وِلدانٌ يكسِرُون الأوثان، ويُنكِرُون عِبادةَ الشَّيطانِ، ويُوحِّدُون الرَّحمن، وينشُرُون دِين الدَّيَّانِ، يُشرِفُون البُنيان، ويستفتُون الفِتيان. قالُوا: يا سطِيحُ، مِن نسلِ من يكُونُ أُولئِك؟ قال: وأشرفِ الأشرافِ، والمُفضِي لِلإِسرافِ، والمُزعزِعِ الأحقافِ، والمُضعِفِ الأضعافِ، لينشؤُنَّ الآلافُ مِن عبدِ شمسٍ وعبدِ منافٍ نُشُوءًا يكُونُ فِيهِ اختِلافٌ، قالُوا: يا سَوْءتاه يا سطِيحُ ممَّا تُخبِرُنا مِن العِلمِ بِأمرِهِم، ومِن أيِّ بلدٍ يخرُجُ أُولئِك؟ فقال: والباقِي الأبد، والبالِغِ الأَمَد، ليخرُجَنَّ من ذا البلد، فتًى يهدِي إِلى الرَّشَد، يرفُضُ يغُوثَ والفِند، يبرأُ مِن عِبادةِ الضِّدَد، يعبُدُ ربًّا انفَرَد، ثُمَّ يتوفَّاه الله محمُودًا، مِن الأرضِ مفقُودًا، وفِي السَّماءِ مشهودًا، ثُمَّ يلِي أمْرَه الصِّدِّيق، إِذا قضى صَدَق، وفِي ردِّ الحُقُوقِ لا خَرِقٌ ولا نَزِق، ثُمَّ يلِي أمْرَه الحنِيف، مُجرِّبٌ غِطرِيف، ويترُكُ قولَ العنِيف، قد ضاف المضِيف، وأحكَمَ التَّحنِيف، ثُمَّ يلِي أمْرَه داعِيًا لِأمرِهِ مُجرِّبًا، فيجتمِعُ له جُمُوعًا وعُصَبًا، فيقتُلُونه نِقمةً عليه وغَضَبًا، فيُؤخذُ الشَّيخُ فيُذبحُ إِربًا، فيقُومُ بِهِ رِجالٌ خُطباءُ، ثُمَّ يلِي أمره النَّاصِرُ، يخلِطُ الرَّأي بِرأي النَّاكِر، يُظهِرُ فِي الأرضِ العساكِر، ثُمَّ يلِي بعده ابنُه يأخُذُ جمعه، ويقِلُّ حمدُه، ويأخُذُ المال، ويأكُلُ وحده ويُكثِرُ المال لِعقِبِه مِن بعدِهِ، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عِدَّةُ مُلُوك، لا شكَّ الدَّمُ فِيهِم مسفُوك، ثُمَّ يلِي من بعدِهِمُ الصُّعلُوك، يطوِيهِم كطيِّ الدُّرنُوك، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عُظهورٌ يُقصِي الخَلْقَ ويُدنِي مُضَر، يفتتِحُ الأرض افتِتاحًا مُنكرًا، ثُمَّ يلِي قَصِيرُ القامة، بِظهرِه علامة، يمُوتُ موتًا وسلامة، ثُمَّ يلِي قلِيلًا باكِر، يترُكُ المُلْك بائِر، ثُمَّ يلِي أخُوه بِسُنَّتِهِ سابِر، يختصُّ بِالأموالِ والمنابِر، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ أهوْجَ، صاحِبُ دُنيا ونعِيمٍ مُخلِج، يتشاورُه مُعاشِرُه وذوُوه، ينهضُون إِليهِ يخلعُونه بِأخذِ المُلكِ ويقتُلُونه، ثُمَّ يلِي أمره مِن بعدِهِ السَّابِع، يترُكُ المُلك محلًّا ضائِع، بنُوه فِي مُلكِهِ كالمُشوَّهِ جائِع، عِند ذلِك يطمعُ فِي المُلكِ كُلُّ عُريان، ويلِي أمْرَه اللَّهفانُ، يُرضِي نِزارًا جَمعُ قَحْطان، إِذا التقيا بِدِمشق جمعان، بين بُنيان ولُبنان، يُصنَّفُ اليمنُ يومئِذٍ صِنفان؛ صِنفُ المسرَّةِ، وصِنفُ المخذُولِ، لا ترى إِلَّا حِباءً محلُول، وأسِيرًا مغلُول، بين القِرابِ والخُيُول، عِند ذلِك تُخربُ المنازِل، وتُسلبُ الأرامِل، وتُسقِطُ الحوامِل، وتظهرُ الزَّلازِل، وتطلُبُ الخِلافةُ وائِل، فتغضبُ نِزار، فتُدنِي العبِيدَ والأشرار، وتُقصِي الأمثالَ والأخيار، وتغلُو الأسعارُ، فِي صَفَرِ الأصفار، يغُلُّ كُلُّ جبَّارٍ مِنه، ثُمَّ يسِيرُون إِلى خَنادِق، وإِنَّها ذاتُ أشعارٍ وأشجار، تصُدُّ له الأنهار، ويهزِمُهم أوَّلَ النَّهار، تَظهَرُ الأخيار، فلا ينفعُهم نومٌ ولا قرار، حتَّى يدخُل مِصرًا مِن الأمصار، فيُدرِكه القضاءُ والأقدار. ثُمَّ يجِيءُ الرُّماة، تلُفُّ مُشاة، لِقتلِ الكُماة، وأسرِ الحُماة، ومَهلِكِ الغُواة، هنالِك يُدركُ فِي أعلى المِياه، ثُمَّ يبُورُ الدِّينُ وتُقلبُ الأُمُور، وتُكفرُ الزَّبُور، وتُقطعُ الجُسُور، فلا يُفلِتُ إِلَّا من كان فِي جزائِرِ البُحُور، ثُمَّ تبُورُ الحُبُوب، وتظهرُ الأعارِيب، ليس فِيهِم مُعِيب، على أهلِ الفُسُوقِ والرِّيب، فِي زمانٍ عصِيب، لو كان لِلقومِ حياءٌ، وما تُغنِي المُنى. قالُوا: ثُمَّ ماذا يا سطِيحُ؟ قال: ثُمَّ يظهرُ رجُلٌ من أهلِ اليمن، كالشَّطَنِ، يُذهِبُ اللهُ على رأسِهِ الفِتَن
نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيمةِ أم معبدٍ واسمُها عاتكةُ بنتُ خلفِ بنِ معبدِ بنِ ربيعةَ بنِ أصرمَ فأرادوا القِرَى فقالت واللهِ ما عندنا طعامٌ ولا لنا منحةٌ ولا لنا شاةٌ إلا حائلٌ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ غنمِها فمسح ضرْعَها بيدِه ودعا اللهَ وحلبَ في العسِّ حتى أرغى وقال اشربي يا أم معبدٍ فقالت اشرب فأنتَ أحقُّ بهِ فردَّه عليها فشربت ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل مثلَ ذلك بها فشربَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى دليلَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى عامرًا ثم تروَّحَ وطلبتْ قريشٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بلغوا أم معبدٍ فسألوا عنه فقالوا أرأيتِ محمدًا من حلْيَتِه كذا وكذا فوصفوهُ لها فقالت ما أدري ما تقولون قَدِمَنَا فتًى حالبُ الحائِلِ قالت قريشٌ فذاك الذي نريدُ
عن سبرةَ بنِ معبدٍ صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال اجتَمَع عندَ معاويةَ جماعةٌ مِن أفناءِ الناسِ فقال ليتحدَّثْ كلُّ رجلٍ بمكرمةِ قومِه وما كان فيهِم مِن فضلٍ فحدَّث كلُّ القومِ حتى انتَهى الحديثُ إلى فتًى مِن جهينةَ فحدَّث بحديثٍ عجَز عن تمامِه فالتَفَت إليه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ فقال حدِّثْ يا أخا جهينةَ بفيكَ كلِّه فأشهدُ لَسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ جُهينةُ مِني وأنا منهم غضِبوا لِغَضَبي ورَضُوا لرِضايَ أغضَبُ لِغَضَبِهِم وأرضى لِرِضاهم مَن أغضَبَهم فقد أغضَبَني ومَن أغضَبَني فقد أغضَبَ اللهَ فقال معاويةُ كذبتَ وإنما جاء الحديثُ في قريشٍ فقال يكذبُني معاويةُ بنُ حربٍ ويشتمُني لقولي في جهينةَ ولو أني كذبتُ لكان قولي ولم أكذِبْ لقومي مِن مُزَينةَ ولكني سمِعتُ وأنت ميتٌ رسولَ اللهِ يومَ لوي سنينةً يقولُ القومُ مِني وأنا مِنهم جهينةُ يومَ خاصمه عيينةُ إذا غضِبوا غضِبتُ في رِضاهم رِضائي منه لستُ مبيننةً وما كانوا كذَكوانَ ورعلٍ ولا الحيينِ مِن سلفي جهينةَ
عن عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّيْلميِّ، وهو عَبْدُ اللهِ بنُ فَيْروزٍ قالَ: دَخَلْتُ على عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ وهو في حائِطٍ له بالطَّائِفِ يُقالُ له: الوَهْطُ وهو مُخاصِرٌ فتًى مِن قُرَيْشٍ يُزَنُّ ذلك الفتى بشُرْبِ الخَمْرِ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مَن شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبةً لم تُقبَلْ له تَوْبةٌ أرْبَعينَ صَباحًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ لم تُقبَلْ تَوْبتُه أرْبَعينَ صَباحًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ كانَ حَقًّا على اللهِ أن يَسْقيَه مِن طينةِ الخَبالِ يَوْمَ القِيامةِ"
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسًا ومعَه نَفرٌ فقامَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ عليه بُرْدةٌ ما تَكادُ تُواريهِ، فنَكَسَ القَومُ، فجاءَ، فسلَّمَ فرَدُّوا عليه، فقالَ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيرًا وأثْنى عليه، ثمَّ قالَ: لقدْ رأيْتُ هذا عندَ أبوَيْه بمكَّةَ يُكْرِمانِه، ويُنعِّمانِه، وما فَتًى مِن فِتْيانِ قُرَيشٍ مثلُه، ثمَّ خرَجَ مِن ذلك ابْتغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ونُصْرةِ رَسولهِ، أمَا إنَّه لا يَأْتي عليكم إلَّا كذا وكذا حتَّى يُفتَحَ عليكم فارِسُ والرُّومُ، فيَغْدو أحَدُكم في حُلَّةٍ ويَروحُ في حُلَّةٍ، ويُغْدى عليكم بقَصْعةٍ ويُراحُ عليكم بقَصْعةٍ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، نحن اليومَ خَيرٌ أو ذلك اليومَ؟ قالَ: بل أنتم اليَومَ خَيرٌ منكم ذلك اليومَ، أمَا لو تَعلَمونَ منَ الدُّنْيا ما أعلَمُ؛ لاسْتَراحَتْ أنفُسُكم منها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرلا تأخذكم في الله لومة لائمالنفقة في العسر واليسرابنك فتى من فتيان قريشأغضبني فقد أغضب اللهلا ترغبوا عن آبائكمالمهاجرين والأنصارالصلاة ببيت المقدسأغضبهم فقد أغضبنيابتغاء مرضات اللهالريح وجنود اللهالشقي في بطن أمهالرفيق في الجنةسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهاللهم اغفر ذنبهحكما يصادف حكمهالجمجمة والكفانسليمان بن داودالسمع والطاعةأسعد بن زرارةلا تحدثن شيئامني وأنا منهمعمران بن حصينعاتكة بنت خلفلم تقبل توبتهتاب الله عليهبيعة أبي بكرأربعين صباحاعمارة بن حزممصعب بن عميربيعة العقبةفتى من قريشردغة الخبالخلق في ظلمةعمرو بن حزمغضبوا لغضبيرضوا لرضائيلحم على وضمحالب الحائلطينة الخباليوم القيامةفارس والرومغزير الدمعشجي النشيجابن الخطابأتحبه لأمكبكى معاويةارفع حاجتكالوعيد...أبو سفيانآية الرجمشرب الخمرمسح ضرعهالوي سنينةالاعتناءالكانزينطود منيففتى قريشالرجم حقلا واللهطهر قلبهحصن فرجهجف القلماستحيوااستترواأبي بكرظل مديدنظر لكمالمشورةالمدينةعبد شمسأم معبدالعورةالصديقالخندقمعاويةالدنيارسولهالجنةحذيفةغطفانالزناجهينةمكرمةالصنمالرحممزينةعيينةالخمربحفظبشيربرضفيحمىجهنميثربتوبةيزيدبيعةقريش
تخريج حديث فتى قريش
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








