أحاديث عن: فجيء بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فجيء بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق
لما فتح نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ جعل أهلُ مكةَ يأتونه بصِبيانِهم فيدعو لهم بالبركةِ ويمسحُ رؤوسَهم قال فجِيء بي إليه وأنا مُخلَّقٌ فلم يمَسَّني من أجلِ الخَلوقِ
لمَّا فَتَحَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ جَعَلَ أهْلُ مَكَّةَ يَأتونَه بصِبْيانِهم، فيَدْعو لهم بالبَرَكةِ، ويَمسَحُ رُؤوسَهم، قالَ: فجيءَ بي إليه، وأنا مُخَلَّقٌ، فلم يَمَسَّني مِن أجْلِ الخَلوقِ
لمَّا فَتَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مكَّةَ، جَعَلَ أهْلُ مكَّةَ يَأتونَه بصِبْيانِهم، فيَدْعو لهم بالبَرَكةِ، ويَمسَحُ رُؤوسَهم، فجِيءَ بي إليه وأنا مُخلَّقٌ، فلم يَمَسَّني من أجْلِ الخَلوقِ
لَمَّا فتَحَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ جعَلَ أهلُ مكةَ يأتونَه بصِبْيانِهم، فيدعو لهم بالبَرَكةِ، ويمسَحُ رؤوسَهم، قال: فجيء بي إليه، وأنا مُخلَّقٌ فلم يمَسَّني من أجلِ الخَلوقِ
لمَّا فتحَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَكَّةَ جعلَ أَهلُ مَكَّةَ يأتونَه بصبيانِهم فيدعو لَهم بالبرَكةِ ويمسَحُ رؤوسَهم قالَ فجيءَ بي إليهِ وأنا مخلَّقٌ فلم يمسَّني من أجلِ الخَلوقِ
عنِ الوليدِ بنِ عُقبةَ، قال : لما فتح رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - مكةَ ؛ فجعل أهلُ مكةَ يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركةِ، ويمسحُ رؤوسَهم، فجيء بي إليهِ وأنا مُخلَّقٌ، فلم يمَسَّني من أجلِ الخَلوقِ
لمَّا فَتحَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَكَّةَ جعلَ أَهْلُ مَكَّةَ يأتونَهُم بِصبيانِهِم فيَمسحُ على رؤوسِهِم ويَدعو لَهُم ، فجيءَ بي إليهِ وأنا مطيَّبٌ بالخَلوقِ ، فلم يمسَحْ رَأسي ، ولم يمنعهُ ذلِكَ إلَّا أنَّ أمِّي خلَّقَتني بالخَلوقِ فلم يمسَّني مِن أجلِ الخلوقِ
لَمَّا فتَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَّةَ جَعَلَ أهلُ مَكَّةَ يَأتونَه بصِبيانِهم فيَمسَحُ على رُؤوسِهم ويَدعو لهم، فجيءَ بي إليه وإنِّي مُطَيَّبٌ بالخَلوقِ، فلَم يَمسَحْ على رَأسي، ولَم يَمنَعْه مِن ذلك إلَّا أنَّ أُمِّي خَلَّقَتني بالخَلوقِ، فلَم يَمَسَّني مِن أجلِ الخَلوقِ
لَمَّا كان ليلةُ أُسْرِيَ بي، وأَصبَحْتُ بمَكَّةَ، فَظِعْتُ بأمْري، وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، فقَعَدْتُ مُعتزِلًا حزينًا. قال: فمَرَّ عدوُّ اللهِ، أبو جهلٍ، فجاءَ حتَّى جَلَس إليهِ، فقال له كالمُستهْزِئ: هل كان مِن شيْءٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، قال: ما هو؟ قال: أنَّه أُسرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قال: إلى أينَ؟ قال: إلى بيتِ المقدسِ، قال: ثُمَّ أَصبَحْتَ بيْن ظَهْرانَيْنَا؟ قال: نعَم، قال: فلَمْ يُرِ أنَّه يُكَذِّبُهُ مخافةَ أنْ يَجْحَدَهُ الحديثَ إذا دعَا قومَهُ إليهِ، قال: أرأيتَ إنْ دَعَوْتُ قومَكَ، تُحَدِّثُهُم ما حدَّثْتَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، فقال: هَيَا مَعشرَ بني كعبِ بنِ لُؤَيٍّ، قال: فانتفَضَتْ إليه المجالسُ، وجاؤُوا حتَّى جلَسوا إليهما، قال: حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثْتَني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: إنِّي أُسْرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قالوا: إلى أينَ؟ قلتُ: إلى بيتِ المَقْدِسِ، قالوا: ثُمَّ أصبحْتَ بيْن ظَهْرَانَيْنا؟ قال: نعَم، قال: فمِن بيْنِ مُصَفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يدَهُ على رأسِهِ مُتَعجِّبًا للكذبِ زَعَمَ! قالوا: وهل تستطيعُ أنْ تَنْعَتَ لنا المسجدَ؟ وفي القومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلكِ البلدِ ورأَى المسجدَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: فذَهَبْتُ أَنْعَتُ فما زِلْتُ أَنْعَتُ حتَّى الْتَبَسَ عليَّ بعضُ النَّعتِ، قال: فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أَنظُرُ، حتَّى وُضِعَ دُونَ دارِ عِقالٍ أوْ عَقِيلٍ، فنَعَتُّهُ وأنا أَنظُرُ إليه، قال: وكان مع هذا نَعْتٌ لم أَحْفَظْهُ، فقال القومُ: أمَّا النَّعْتُ، فواللهِ لقد أَصابَ
لمَّا كان ليلةُ أسرِيَ بي فأصبحتُ بمكةَ فظِعتُ وعرفتُ أنَّ الناسَ مكذبيَّ ، فقعد معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاءَ حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزِئِ : هل كان مِن شيءٍ ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : إنِّي أسرِيَ بي الليلةُ ، قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، فلم يرَهْ أنه يكذبُه مخافةَ أنْ يجحدَهُ الحديثَ إنْ دعا قومَهُ إليه ، قال : أرأيتَ إنْ دعوتُ قومَكَ أتحدثَّهم ما حدثتَني ؟ قال : نعمْ ، قال : هيَا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤَيٍّ ، فانفضَّتْ إليه المجالسُ وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثتَني : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إني أسرِيَ بي الليلةُ ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، قال : فمن بين مصفقٍ ومن واضعٍ يدَهُ على رأسِهِ متعجبًا ، قالوا : وتستطيعُ أنْ تنعتَ المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إليه – قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : فذهبتُ أنعتُ فما زلتُ أنعتُ حتَّى التبسَ عليَّ بعضُ النعتِ فجيءَ بالمسجدِ وأنا أنظرُ إليه حتَّى وضع دون دارِ عقيلٍ أو عقالٍ فنعتُّهُ وأنا أنظرُ إليه ، فقال القومُ : أمَّا النعتُ فواللهِ لقد أصابَ
لَمَّا كان لَيلةَ أُسريَ بي، وأصبَحتُ بِمكةَ، فَظِعتُ بأَمري، وعرَفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ. فقعَدَ مُعتَزِلًا حَزينًا، قال: فمَرَّ به عَدوُّ اللهِ أبو جَهلٍ، فجاء حتى جلَسَ إليه، فقال له كالمُستَهزئِ: هل كان مِن شيءٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. قال: ما هو؟ قال: إنَّه أُسريَ بي اللَّيلةَ. قال: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قال: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فلَم يُرِه أنَّه يُكذِّبُه، مَخافةَ أنْ يَجحَدَه الحَديثَ إنْ دعا قَومَه إليه، قال: أرأَيتَ إنْ دعَوتُ قَومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. فقال: هيَّا مَعشَرَ بَني كَعبِ بنِ لُؤَيٍّ. حتى قال: فانتفَضتْ إليه المَجالِسُ، وجاؤوا حتى جلَسوا إليهما، قال: حَدِّثْ قَومَك بما حدَّثتَني. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أُسريَ بي اللَّيلةَ. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قالوا: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فمِن بيْنِ مُصفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يَدَه على رَأْسِه، مُتعجِّبًا للكَذِبِ، زعَمَ، قالوا: وهل تَستَطيعُ أنْ تنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ وفي القَومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأَى المَسجِدَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فذهَبتُ أَنعَتُ، فما زلت أَنعَتُ حتى التبَسَ عليَّ بَعضُ النَّعتِ. قال: فَجيءَ بِالمَسجِدِ وأنا أَنظُرُ حتى وُضِعَ دونَ دارِ عِقالٍ أو عُقَيلٍ، فنعَتُّه، وأنا أَنظُرُ إليه. قال: وكان مع هذا نَعتٌ لم أَحفَظْه. قال: فقال القَومُ: أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصابَ
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبَحْتُ بمكَّةَ فضعتُ بأمري وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ فقعَدْتُ معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلَس إليه فقال له كالمستهزيء هل كان من شيءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نَعَم قال : وما هو قال : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قال : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم فلم يَرَه أنَّه يُكذِّبُ مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إن دعا قومَه إليه قال : أرأَيْتَ إن دعَوْتُ قومَك أتُحدِّثُهم ما حدَّثْتَني قال : نَعَم قال : هيا يا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ حي قال : فانتقَضَت إليه المجالسُ وجاؤا حتَّى جلَسوا إليهما قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قالوا : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ قالوا : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم قال : فمِن بينِ مصفِّقٍ ومن بينِ واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم قالوا : وتستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ وفي القومِ مَن سافَر إلى ذلك البلدِ ورأى المسجدَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهَبْتُ أنعَتُ فما زِلْتُ أنعَتُ حتَّى التَبَس على بعضُ النَّعتِ قال : فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أنظُرُ حتَّى وُضِع دونَ دارِ عُقَيلٍ أو عِقالٍ فنعَتُّه وأنا أنظُرُ إليه ، قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي ، وأصبحتُ بمكَّةَ فظِعتُ بأمري ، وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ . فقعد معتزِلًا حزينًا . قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ ، فجاء حتَّى جلس إليه ، فقال له – كالمستهزئِ - : هل كان من شيءٍ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه ، قال : أرأيتُ إن دعوتُ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لُؤيٍّ ! فانتفضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثتني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مُصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه مُتعجِّبًا للكذبِ ؛ زعِم ! قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ - ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهبتُ أنعَتُ ، فما زلتُ أنعَتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ – أو عَقيلٍ - ، فنعته وأنا أنظرُ إليه – قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه – قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ ؛ فواللهِ ! لقد أصاب
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبحتُ بمكَّةَ ، فُظِّعتُ بأمري وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ ، فقعد معتزِلًا حزينًا قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزئِ : هل كان من شيءٍ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحدَه الحديثَ إذ دعاه قومُه إليه . قال : أرأيتَ إن دعوتَ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ . حتَّى قال : فانتَفَضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما . قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قلتُ : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم . قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ ؟ - وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : فذهبتُ أنعتُ ، فما زِلتُ أنعتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجِيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ أو عُقيلٍ فنعتُّه وأنا أنظرُ إليه . قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه . قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
لمَّا كانَ لَيْلةُ أُسرِيَ بي ثُمَّ أَصبَحْتُ بمَكَّةَ، قالَ: فَظِعْتُ بأمْري، وعَرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، قالَ: فقَعَدْتُ مُعتَزِلًا حَزينًا، فمَرَّ بي عَدُوُّ اللهِ أبو جَهْلٍ»، فجاءَ حتَّى جَلَسَ إليه، فقالَ له كالمُسْتهْزِئِ: هل كانَ مِن شيءٍ؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: ما هو؟ قالَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالَ: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فلم يُرِه أنَّه يُكَذِّبُه مَخافةَ أن يَجحَدَ الحَديثَ إن دَعا له قَوْمَه، قالَ: إن دَعَوْتُ إليك قَوْمَك أَتُحَدِّثُهم؟ قالَ: «نَعمْ»، فقالَ أبو جَهْلٍ: مَعشَرَ بَني كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، هَلُمَّ، فتَنَفَّضَتِ المَجالِسُ، فجاؤوا حتَّى جَلَسوا إليهما، قالَ: حَدِّثْ قَوْمَك ما حَدَّثْتَني، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالوا: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: قالوا: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فمِن بَيْنِ مُصَدِّقٍ ومِن بَيْنِ واضِعٍ يَدَه على رأسِه مُسْتَعجِبًا للكَذِبِ، قالَ: وفي القَوْمِ مَن سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأى المَسجِدَ، قالَ: قالوا: هل تَسْتَطيعُ أن تَنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «فذَهَبْتُ أَنعَتُ لهم، فما زِلْتُ أَنعَتُ حتَّى الْتَبَسَ علَيَّ بعضُ النَّعْتِ، قالَ: فجيءَ بالمَسجِدِ حتَّى وُضِعَ، قالَ: فنَعَتُّ المَسجِدَ وأنا أَنظُرُ إليه»، قالَ: وقد كانَ معَ هذا حَديثٌ فنَسِيتُه أيضًا، قالَ القَوْمُ: أمَّا النَّعْتَ فقد أَصابَ
صلَّيتُ الغَداةَ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ في المَسجِدِ، فلمَّا سلَّمَ قامَ رَجُلٌ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لقد بِتُّ هذه اللَّيلةَ وما في نَفْسي على أحدٍ مِنَ الناسِ حِنَةٌ، وإنِّي كنتُ استَطرَقتُ رَجُلًا مِن بَني حَنيفةَ لِفَرَسي، فأمَرَني أنْ آتيَهُ بِغَلَسٍ، وإنِّي أتَيتُهُ، فلمَّا انتهَيتُ إلى مَسجِدِ بَني حَنيفةَ، مَسجِدِ عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ؛ سمِعتُ مُؤذِّنَهم وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ؛ فاتَّهَمتُ سَمعي، وكفَفتُ الفَرَسَ حتى سمِعتُ أهلَ المَسجِدِ اتَّفَقوا على ذلك، فما كذَّبَهُ عَبدُ اللهِ، وقال: مَن هاهنا؟ فقامَ رِجالٌ، فقال: علَيَّ بِعَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ وأصحابِهِ. قال حارِثةُ: فجيءَ بهم وأنا جالِسٌ، فقال عَبدُ اللهِ لابنِ النَّوَّاحةِ: وَيلَكَ! أين ما كنتَ تَقرَأُ مِنَ القُرآنِ؟ قال: كنتُ أتَّقيكم به. قال له: تُبْ. فأَبى، فأمَرَ به عَبدُ اللهِ قَرَظةَ بنَ كَعبٍ الأنصاريَّ، فأخرَجَهُ إلى السُّوقِ، فجلَدَ رَأسَهُ. قال حارِثةُ: فسمِعتُ عَبدَ اللهِ يَقولُ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ قَتيلًا بالسُّوقِ فليَخرُجْ، فليَنظُرْ إليه. قال حارِثةُ: فكنتُ فيمَن خرَجَ يَنظُرُ إليه، ثم إنَّ عَبدَ اللهِ استَشارَ أصحابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَقيَّةِ النَّفَرِ، فقامَ عَديُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فثُؤْلولٌ مِنَ الكُفرِ أطلَعَ رَأسَهُ، فاحسِمْهُ، فلا يكونُ بَعدَهُ شيءٌ، وقامَ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ وجَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقالا: بلِ استَتِبْهم، وكَفِّلْهم عَشائِرَهم. فاستَتابَهم، فتابوا، وكفَّلَهم عَشائِرَهم، ونَفاهم إلى الشَّامِ
صلَّيْتُ الغَداةَ مع عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فلمَّا سلَّمَ قام رجُلٌ، فأخبَرَه أنَّه انتهى إلى مسجِدِ بني حنيفةَ؛ مسجدِ عبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ، فسمِعَ مُؤَذِّنَهم يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُسَيْلِمَةَ الكذَّابَ رسولُ اللهِ، وأنَّه سمِعَ أهلَ المسجدِ على ذلك. فقال عبدُ اللهِ: مَن هاهنا؟ فوثَبَ نفرٌ، فقال: عَلَيَّ بابنِ النَّوَّاحةِ وأصحابِه. فجِيءَ بهم، وأنا جالسٌ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ لعبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ: أين ما كنْتَ تقرَأُ مِن القُرآنِ؟ قال: كنْتُ أتَّقِيكُم به. قال: فَتُبْ، فأبى. قال: فأمَرَ قَرَظةَ بنَ كعبٍ الأنصاريَّ، فأخرَجَه إلى السُّوقِ، فضرَبَ رأْسَه. قال: فسمِعْتُ عبدَ اللهِ يقولُ: مَن سرَّهُ أنْ ينظُرَ إلى ابنِ النَّوَّاحةِ قتيلًا في السُّوقِ، فليخرُجْ، فلينظُرْ إليه. قال حارثةُ: فكنْتُ فيمَن خرَجَ، فإذا هو قد جُرِّدَ. ثمَّ إنَّ ابنَ مسعودٍ استشار النَّاسَ في أولئك النَّفرِ، فأشار عليه عَدِيُّ بنُ حاتمٍ بقتْلِهم، فقام جريرٌ والأشعثُ، فقالا: بلِ استَتِبْهم، وكَفِّلْهم عشائرَهم، فتابوا، وكَفَّلَهم عشائرَهم
عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ، قالَ : كانتِ العضباءُ لرَجلٍ من بَني عُقَيْلٍ وَكانت من سَوابقِ الحاجِّ، قالَ فأُسِرَ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ في وثاقٍ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على حِمارٍ عليهِ قطيفةٌ، فقالَ: يا محمَّدُ علامَ تأخذُني، وتَأخذُ سابقةَ الحاجِّ قالَ: نأخذُكَ بجريرةِ حلفائِكَ ثَقيفٍ قالَ: وَكانَ ثقيفُ قد أسروا رجُلَيْنِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، قالَ: وقد قالَ: فيما قالَ: وأَنا مُسلمٌ - أو قالَ: وقد أسلَمتُ - فلمَّا مضى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو داودَ: فَهِمْتُ هذا من محمَّدِ بنِ عيسى ناداهُ يا محمَّدُ يا محمَّدُ قالَ: وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رحيمًا رفيقًا فرجعَ إليهِ فقالَ: ما شأنُكَ ؟ قالَ: إنِّي مُسلمٌ، قالَ: لو قلتَها وأنتَ تملِكُ أمرَكَ أفلَحتَ كلَّ الفلاح قالَ أبو داودَ: ثمَّ رجَعتُ إلى حديثِ سُلَيْمانَ قالَ: يا محمَّدُ إنِّي جائعٌ فأطعِمني، إنِّي ظمآنٌ فاسقِني، قالَ: فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هذِهِ حاجتُكَ أو قالَ: هذِهِ حاجتُهُ قالَ ففوديَ الرَّجلُ بعدُ بالرَّجُلَيْنِ، قالَ: وحبَسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ العَضباءَ لرَحلِهِ، قالَ: فأغارَ المشرِكونَ على سرحِ المدينةِ فذَهَبوا بالعَضباءِ، قالَ: فلمَّا ذَهَبوا بِها، وأسَروا امرأةً منَ المسلِمينَ، قالَ فَكانوا إذا كانَ اللَّيلُ يريحونَ إبلَهُم في أفنيتِهِم، قالَ: فنوِّموا ليلةً، وقامَتِ المرأةُ فجعَلت لا تضعُ يدَها على بعيرٍ إلَّا رغا حتَّى أتت علَى العضباءِ، قالَ: فأتَت علَى ناقةٍ ذَلولٍ مجرَّسةٍ، قالَ: فرَكِبتها ثمَّ جعَلت للَّهِ عليها إن نجَّاها اللَّهُ لتنحَرنَّها، قالَ: فلمَّا قدمتِ المدينةَ عُرِفتِ النَّاقةُ ناقةُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأُخْبِرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذلِكَ فأرسلَ إليها فجيءَ بِها وأُخْبِرَ بنذرِها فقالَ: بئسَ ما جَزَيتيها - أو جزَتها - إنِ اللَّهُ أنجاها علَيها لتنحرنَّها لا وَفاءَ لنذرٍ في مَعصيةِ اللَّهِ، ولا فيما لا يملِكُ ابنُ آدَمَ قالَ أبو داودَ: والمرأةُ هذِهِ امرأةُ أبي ذرٍّ
كانت العضبًاء لرجل من بني عقيل وكانت من سوابق الحاج قال فأسر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق والنبي صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال يا محمد علام تأخذني وتأخذ سابقة الحاج قال نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف قال وكان ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد قال فيما قال وأنا مسلم أو قال وقد أسلمت فلما مضى النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود فهمت هذا من محمد بن عيسى ناداه يا محمد يا محمد قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا فرجع إليه فقال ما شأنك قال إني مسلم قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح قال أبو داود ثم رجعت إلى حديث سليمان قال يا محمد إني جائع فأطعمني إني ظمآن فاسقني قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه حاجتك أو قال هذه حاجته قال : ففودي الرجل بعد بًالرجلين قال وحبس رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم العضبًاء لرحله قال فأغار المشركون على سرح المدينة فذهبوا بًالعضبًاء قال فلما ذهبوا بها وأسروا امرأة من المسلمين قال فكانوا إذا كان الليل يريحون إبلهم في أفنيتهم قال فنوموا ليلة وقامت المرأة فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغا حتى أتت على العضبًاء قال فأتت على ناقة ذلول مجرسة قال فركبتها ثم جعلت لله عليها إن نجاها الله لتنحرنها قال فلما قدمت المدينة عرفت الناقة ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأرسل إليها فجيء بها وأخبر بنذرها فقال بئس ما جزيتيها أو جزتها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم قال أبو داود والمرأة هذه امرأة أبي ذر
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ
حديث ابنِ عمرَ في خروجِ أمِّ سلمَةَ معَ عائِشةَ في غزوةِ بني المصطَلِقِ [يعني حديث: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(81)
النبي صلى الله عليه وسلمشهادة أن لا إله إلا اللهصلى الله عليه وسلمعبد الله بن مسعودالمسح على الرأسنفاهم إلى الشاملا يملك ابن آدمصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيعلي بن أبي طالبالوليد بن عقبةبني كعب بن لؤيمسجد بني حنيفةمن أجل الخلوقالمسجد الأقصىمسيلمة الكذابليلة الإسراءجريرة حلفائكأسامة بن زيدابن النواحةقرظة بن كعبعدي بن حاتمسابقة الحاجبراءة عائشةبني المصطلقمسح الرؤوسمسح رؤوسهمأمي خلقتنيبيت المقدسنعت المسجدقتل المرتدمعصية اللهسورة النورمسح الرأسالمنافقوننبي اللهلم يمسنيدار عقالبني عقيلحد القذففتح مكةالصبيانلم يمسحأسري بيأبو جهلالعضباءأبو بكرأم سلمةالبركةالخلوقالمسجدمتعجبامستهزئمستعجبمسيلمةاستتابالتوبةأبو ذرصبيانالطيبالنعتالكذبمكذبيالسوقالسرحعائشةالإفكبراءةمخلقبركةخلوقدعاءمطيبمصفقأسريمصدققاتلثقيفالحدمكةنذر
تخريج حديث فجيء بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








