أحاديث عن: فليس ثم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: فليس ثم

كنَّا عِندَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذُكِر عِنده الدَّجَّالُ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ لخُروجِه على ثَلاثِ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتْبَعُه، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بأرضِ آبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ الفُراتِ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يَجتمِعَ المؤمنونَ بقُرى الشَّامِ، فيَبْعَثون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرَسٍ أشقَرَ وأبْلَقَ، قال: فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم بشَرٌ -قال سَلَمةُ: فحَدَّثَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بن مَسعودٍ- قال: فرَسٍ أشقَرَ، قال عبْدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه- قال: سَمِعتُه يَذكُرُ عن أهلِ الكتابِ حَديثًا غيْرَ هذا- ثمَّ يَخرُجُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ، فيَمْرَحون في الأرضِ، فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]. قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ هذا النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهم ومَناخِرِهم، فيَموتون منها، فتَنْتُنُ الأرضُ منهم، قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلمْ تَدَعْ على وجْهِ الأرضِ مُؤمنًا إلَّا كَفَتْه تلكَ الرِّيحُ، قال: ثمَّ تَقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ الملَكُ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه -والصُّورُ قَرْنٌ- فلا يَبْقى خلْقٌ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا مات، إلَّا مَن شاء ربُّكَ، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، فليْس مِن بَني آدَمَ خَلْقٌ إلَّا منه شَيءٌ. قال: فيُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحمانُهم وجُثمانُهم مِن ذلكَ الماءِ، كما يُنبِتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]، قال: ثمَّ يقومُ ملَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ نفْسٍ إلى جسَدِها حتَّى تَدخُلَ فيه، ثمَّ يَقومون، فيَحْيَون حياةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لربِّ العالَمِين. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى إلى الخلْقِ فيَلْقاهم، فليْس أحدٌ يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا إلَّا وهو مَرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى، قال: فيَقولُ: مَن تَعبِدون؟ قال: فيَقولُون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]. قال: ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحَ، قال: فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قال: فيَقولُون: نعمْ، قال: فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلكَ لمَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ حتَّى يَمُرَّ المسْلِمون، قال: فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتَهِرُهم مرَّتينِ أو ثلاثًا، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، قال: فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ قال: فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، قال: فعِندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمنٌ إلَّا خَرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقًا واحدًا كأنَّما فيها السَّفافيدُ، قال: فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتُم سالِمون. قال: ثمَّ يَأمُرُ بالصِّراطِ فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيَمُرُّ النَّاسُ كقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ كلمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كأسرَعِ البهائمِ، ثمَّ كذلكَ حتَّى يَمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا ثمَّ مَشْيًا، ثمَّ يكونُ آخِرُهم رجُلًا يَتلبَّطُ على بَطنِه، قال: فيَقولُ: أيْ ربِّ، لِماذا أبطَأْتَ بي؟ فيَقولُ: لمْ أُبْطِئْ بكَ، إنَّما أبطَأَ بكَ عَملُكَ. قال: ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ القُدسِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ثمَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى عليهما السَّلامُ، قال: ثمَّ يقومُ نبيُّكم رابعًا، لا يَشفَعُ أحدٌ بعْدَه فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تبارَك وتعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّة أو بَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يوْمُ الحسْرةِ. قال: فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، ثمَّ يُقالُ: لوْ عَمِلْتُم، قال: فتَأخُذُهم الحسرةُ، قال: ويَرى أهلُ الجنَّةِ البيتَ الَّذي في النَّارِ، فيُقالُ: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثمَّ يَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشَفِّعُهم اللهُ، قال: ثمَّ يَقولُ اللهُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخْرَجَ مِن جَميعِ الخلْقِ برَحمتِه، قال: ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ. قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 42]، قال: فعقَدَ عبدُ اللهِ بيَدِه أربعًا، ثمَّ قال: هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خيرٍ؟ ما يَنزِلُ فيها أحدٌ فيه خَيرٌ، فإذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخرُجَ منها أحدٌ غيَّرَ وُجوهَهم وألْوانَهم، قال: فيَجِيءُ الرَّجلُ فيَنظُرُ ولا يَعرِفُ أحدًا، فيُناديه الرَّجلُ فيَقولُ: يا فُلانُ، أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُكَ، فعندَ ذلكَ يَقولُون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107]، فيَقولُ عِندَ ذلك: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]، فإذا قال ذلكَ أُطبِقَت عليهم، فلا يَخرُجُ منهم بشَرٌ
الراويأبو  الزعراء
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8743
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ
الراويأبو  الزعراء
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8997
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
عنْ ثَعْلَبةَ بنِ عَبَّادٍ العَبْديِّ -مِن أهْلِ البَصرةِ-، أنَّه شَهِدَ خُطبةً يَومًا لسَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، فذَكَر في خُطبَتِه، قالَ سَمُرةُ: بيْنَما أنا يَومًا وغُلامٌ منَ الأنصارِ نَرمي غَرَضًا لنا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ على قِيدِ رُمحَينِ، أو ثَلاثةٍ في عَينِ النَّاظِرِ منَ الأُفُقِ اسوَدَّتْ حتَّى آضَتْ كأنَّها تَنُّومةٌ، فقالَ أحَدُنا لصاحِبِه: انطَلِقْ بنا إلى المَسجِدِ؛ فواللهِ لتُحدِثَنَّ شَأنُ هذه الشَّمسِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُمَّتِه حَدَثًا، فدَفَعْنا إلى المَسجِدِ، فإذا هو بارِزٌ، فوافَقْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خَرَج إلى النَّاسِ. قالَ: فتَقَدَّم فصَلَّى بِنا كأطوَلِ ما قام بنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ رَكَع بِنا كأطوَلِ ما رَكَع بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ سَجَد بنا كأطوَلِ ما سَجَد بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، قالَ: ثمَّ فَعَل في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ مِثلَ ذلكَ، قالَ: فوافَقَ تَجِلِّي الشَّمسِ جُلوسَه في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ، قالَ: ثمَّ سَلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وشَهِدَ أنَّه عَبدُه ورَسولُه، ثمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما أنا بَشَرٌ ورَسولُ اللهِ، فأُذَكِّركُمُ اللهَ، إنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قَصَّرتُ عنْ شَيءٍ من تَبليغِ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني حتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي كما يَنبَغي لها أن تُبَلَّغَ، وإنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قد بَلَّغتُ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني. قالَ: فقام النَّاسُ، فقالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، ونَصَحتَ لأُمَّتِكَ، وقَضَيتَ الَّذي عليكَ، قالَ: ثمَّ سَكَتوا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا بَعدُ: فإنَّ رِجالًا يَزعُمون أنَّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمَرِ، وزَوالَ هذه النُّجومِ عنْ مَطالِعِها؛ لمَوتِ رِجالٍ عُظَماءَ من أهلِ الأرضِ، وإنَّهُم كَذَبوا، ولكِنْ آياتٌ من آياتِ اللهِ، يَفتِنُ بها عِبادَه؛ ليَنظُرَ مَن يُحدِثُ منهم تَوبةً، واللهِ لقد رَأيتُ مُنذُ قُمتُ أُصَلِّي ما أنتم لَاقُون في دُنياكُم وآخِرَتِكُم، وإنَّه -واللهِ- لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ ثَلاثون كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعورُ الدَّجَّالُ: مَمسوحُ العَينِ اليُسرى كأنَّها عَينُ أبي تِحْيَى -لشَيخٍ منَ الأنصارِ-، وإنَّه متى خَرَج فإنَّه يَزعُمُ أنَّه اللهُ؛ فمَن آمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه فليس يَنفَعُه صالِحٌ من عَمَلٍ سَلَف، ومَن كَفَر به وكَذَّبه فليس يُعاقَبُ بشَيءٍ من عَمَلِه سَلَف، وإنَّه سيَظهَرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحَرمَ، وبَيتَ المَقدِسِ، وإنَّه يَحصُرُ المُؤمِنين في بَيتِ المَقدِسِ فيُزَلزَلون زِلزالًا شَديدًا، فيَهزِمُه اللهُ وجُنودَه، حتَّى إنَّ جِذْمَ الحائطِ، أو أصلَ الشَّجَرةِ لَيُنادي: يا مُؤمِنُ: هذا كافِرٌ يَستَتِرُ بي تَعالَ اقتُلْهُ. قالَ: فلَن يَكونَ ذلكَ حتَّى تَرَون أمورًا يَتفاقَمُ شَأنُها في أنفُسِكُم تَسألون بيْنَكُم: هل كان نَبِيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَر لَكُم منها ذِكرًا، وحَتَّى تَزولَ جِبالٌ عنْ مَراسِيها، ثمَّ على أثَرِ ذلكَ القَيضُ، وأشارَ بيَدِه، قالَ: ثمَّ شَهِدتُ خُطبةً أُخرى قالَ: فذَكَر هذا الحَديثَ، ما قَدَّمَها ولا أَخَّرَها
الراويسمرة بن جندب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1247
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
[عَن] ثعلبةَ بنِ عبَّادٍ العبديِّ من أَهْلِ البصرةِ، أنَّهُ شَهِدَ خطبةً يومًا لسَمُرةَ بنَ جندبٍ، فذَكَرَ في خطبتِهِ قالَ سمرةُ بنُ جندبٍ: بينا أَنا يومًا وغلامٌ منَ الأنصارِ نرمي غرضًا لَنا، على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ قيدَ رمحينِ، أو ثلاثةٍ في غيرِ النَّاظرينَ منَ الأفقِ اسودَّت حتَّى كأنَّها تنُّومةٌ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلق بنا إلى المسجدِ، فواللَّهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذِهِ الشَّمسِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمَّتِهِ حَدثًا، فدَفعنا إلى المسجِدِ، فإذا هوَ بارزٌ، فوافَقنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ خرجَ إلى النَّاسِ قالَ: فاستَقدمَ فصلَّى بنا كأطولِ ما قامَ بِنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمعُ لَهُ صَوتٌ، ثمَّ رَكَعَ بنا كأطوَلِ ما رَكَعَ بنا في صَلاةٍ قطُّ، ولا يسمعُ لَهُ صوتٌ، ثمَّ سجَدَ بنا كأطوَلِ ما سَجدَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمَعُ لَهُ صوتٌ قالَ: ثمَّ فعلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ قالَ: فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسَهُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قالَ: فسلَّمَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، وشَهِدَ أنَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وشَهِدَ أنَّهُ عبدُهُ ورسولُهُ، ثمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما أَنا بشرٌ رسولُ اللَّهِ، فأذَكِّرُكُم باللَّهِ إن كنتُمْ تعلمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربِّي لما أجبتُموني حتَّى أبلِّغَ رِسالاتِ ربِّي كما ينبَغي لَها أن تبلَّغَ، وإنَّ كنتُمْ تعلَمونَ أنِّي قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّي لما أخبرتُموني قالَ: فقامَ النَّاسُ، فَقالوا: شَهِدنا أنَّكَ قَد بلَّغتَ رسالاتِ ربِّكَ، ونصحتَ لأمَّتِكَ، وقَضيتَ الَّذي عليكُ قالَ: ثمَّ سَكَتوا قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ رجالًا يزعُمونَ أنَّ كسوفَ هذِهِ الشَّمسِ، وَكُسوفَ هذا القَمرِ، وزوالَ هذِهِ النُّجومِ عن مطالعِها لمَوتِ رِجالٍ عظماءٍ من أَهْلِ الأرضِ، وأنَّهم كذِبوا، ولَكِنَّها آياتٌ من آياتِ اللَّهِ، يَفتِنُ بِها عبادَهُ لينظرَ مِن يحدثُ منهُم توبةً، واللَّهِ لقَد رأيتُ منذُ قمتُ أصلِّي ما أنتُمْ لاقونَ في دُنْياكُم وآخرتِكُم، وإنَّهُ واللَّهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يخرُجَ ثلاثونَ كذَّابًا آخرُهُمُ الأعوَرُ الدَّجَّالُ مَمسوحُ العَينِ اليُسرَى كأنَّها عينُ أبي يحيَى - أو تَحيا - لشيخٍ منَ الأنصارِ، وإنَّهُ متَى خرجَ فإنَّهُ يزعُمُ أنَّهُ اللَّهُ، فمَن آمنَ بِهِ وصدَّقَهُ واتَّبعَهُ، فلَيسَ ينفعُهُ صالحٌ من عملٍ سلفَ، ومَن كفرَ بِهِ، وَكَذَّبَه فلَيسَ يعاقَبُ بشَيءٍ مِن عملِهِ سلفَ، وإنَّهُ سيَظهرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحرمَ وبيتَ المقدسِ، وإنَّهُ يحصُر المؤمنينَ في بيتِ المقدسِ، فيُزَلْزلونَ زلزالًا شديدًا قالَ: فيَهْزمُهُ اللَّهُ وجنودَهُ، حتَّى أنَّ جِذمَ الحائطِ وأصلَ الشَّجرةِ ليُنادي: يا مؤمنُ هذا كافرٌ يستترُ بي، تعالَ اقتلهُ قالَ: ولن يَكونَ ذلِكَ كذلِكَ حتَّى تَروا أمورًا يتَفاقمُ شأنُها في أنفُسِكُم، تسألونَ بينَكُم هل كانَ نبيُّكم ذَكَرَ لَكُم منها ذِكْرًا، وحتَّى تزولَ جبالٌ عن مراثيها على أثرِ ذلِكَ القبضُ، وأشارَ بيدِهِ قالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطبةً أُخرَى قالَ: فذَكَرَ هذا الحديثَ ما قدَّمَ كلمةً، ولا أخَّرَها عن مَوضِعَها
الراويسمرة بن جندب
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 523
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن حمَّادٌ قالَ أخذتُ من ثمامةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أنسٍ كتابًا زعمَ أنَّ أبا بَكرٍ كتبَهُ لأنسٍ وعليْهِ خاتمُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حينَ بعثَهُ مصدِّقًا وَكتبَهُ لَهُ فإذا فيهِ هذِهِ فريضةُ الصَّدقةِ الَّتي فرضَها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المسلمينَ الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم فمن سئلَها منَ المسلمينَ على وجْهِها فليعطِها ومن سئلَ فوقَها فلاَ يعطِهِ فيما دونَ خمسٍ وعشرينَ منَ الإبلِ الغنمُ في كلِّ خمسِ ذودٍ شاةٌ. فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ ففيها بنتُ مخاضٍ إلى أن تبلغَ خمسًا وثلاثينَ فإن لم يَكن فيها بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكرٌ فإذا بلغت ستًّا وثلاثينَ ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ فإذا بلغت ستًّا وأربعينَ ففيها حقَّةٌ طروقةُ الفحلِ إلى ستِّينَ فإذا بلغت إحدى وستِّينَ ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ ففيها ابنتا لبونٍ إلى تسعينَ فإذا بلغت إحدى وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طروقتا الفحلِ إلى عشرينَ ومائةٍ فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حقَّةٌ فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدقاتِ فمن بلغت عندَهُ صدقةُ الجذعةِ وليست عندَهُ جذعةٌ وعندَهُ حقَّةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ وأن يجعلَ معَها شاتينِ إنِ استيسرتا لَهُ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليست عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ جذعةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ ويعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درْهمًا أو شاتينِ ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليسَ عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ ابنةُ لبونٍ فإنَّها تقبلُ منْهُ قالَ أبو داودَ من ها هنا لم أضبطْهُ عن موسى كما أحبُّ ويجعلُ معَها شاتينِ إنِ استيسرتا لَهُ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ بنتِ لبونٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ حقَّةٌ فإنَّها تقبلُ منْهُ ويعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درْهمًا أو شاتينِ ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ بنتُ مخاضٍ فإنَّها تقبلُ منْهُ وشاتينِ أو عشرينَ درْهمًا ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ مخاضٍ وليسَ عندَهُ إلاَّ ابنُ لبونٍ ذَكرٌ فإنَّهُ يقبلُ منْهُ وليسَ معَهُ شيءٌ ومن لم يَكن عندَهُ إلاَّ أربعٌ فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها وفي سائمةِ الغنمِ إذا كانت أربعينَ ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففيها شاتانِ إلى أن تبلغَ مائتينِ فإذا زادت على مائتينِ ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى أن تبلغَ ثلاثمائةٍ فإذا زادت على ثلاثمائةٍ ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولاَ يؤخذُ في الصَّدقةِ هرمةٌ ولاَ ذاتُ عوارٍ منَ الغنمِ ولاَ تيسُ الغنمِ إلاَّ أن يشاءَ المصَّدِّقُ ولاَ يجمعُ بينَ مفترقٍ ولاَ يفرَّقُ بينَ مجتمعٍ خشيةَ الصَّدقةِ وما كانَ من خليطينِ فإنَّهما يتراجعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ فإن لم تبلغ سائمةُ الرَّجلِ أربعينَ فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها وفى الرِّقةِ ربعُ العشرِ فإن لم يَكنِ المالُ إلاَّ تسعينَ ومائةً فليسَ فيها شيءٌ إلاَّ أن يشاءَ ربُّها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1567
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ أبا بَكْرٍ، كتبَ لَهُم : إنَّ هذِهِ فَرائضُ الصَّدقةِ ، الَّتي فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ ، الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فمن سُئِلَها منَ المسلِمينَ على وجهِها فليُعطِ ، ومن سئلَ فوقَ ذلِكَ فلا يعطِ فيما دونَ خَمسٍ وعشرينَ منَ الإبلِ في كلِّ خمسِ ذودٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ ففيها بِنتُ مخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثينَ، فإن لم تَكُن بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَت ستًّا وثلاثينَ ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ، فإذا بلغَت ستَّةً وأربعينَ ففيها حقَّةٌ طَروقَةُ الفحلِ إلى ستِّينَ، فإذا بلَغَت إحدى وستِّينَ ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ، فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ ففيها بنتا لبونٍ إلى تسعينَ، فإذا بلغت إحدى وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طروقتا الفحلِ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدقاتِ، فمن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الجذعةِ وليست عندَهُ جذعةٌ وعندَهُ حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ الحقَّةُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليست عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ جذعةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ، ومن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليسَت عندَهُ وعندَهُ بنتُ لبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليست عندَهُ إلَّا حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليسَت عندَهُ بنتُ لبونٍ وعندَهُ بنتُ مخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ دِرهمًا، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ مخاضٍ وليسَ عندَهُ إلَّا ابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّهُ يُقبَلُ منهُ وليسَ معَهُ شيءٌ، ومن لَم يَكُن عندَهُ إلَّا أربعٌ منَ الإبلِ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي صدَقةِ الغَنمِ في سائمتِها إذا كانَت أربعينَ ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَت واحدةً ففيها شاتانِ إلى مائتينِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثِمائةٍ، فإذا زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيسُ الغنمِ إلَّا أن يشاءَ المصَّدِّقُ، ولا يجمعُ بينَ متفرِّقٍ، ولا يفرَّقُ بينَ مُجتمِعٍ خشيةَ الصَّدقةِ، وما كانَ مِن خليطينِ فإنَّهما يتراجعانِ بينَهُما بالسَّويَّةِ، فإذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةٌ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي الرِّقةِ ربعُ العشرِ، فإن لم تَكُن إلَّا تسعينَ ومائةَ درهمٍ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2446
خلاصة حكم المحدثصحيح
7 ✔ صحيح📌 في كل خمس ذود شاة
أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كتَبَ له: إنَّ هذه فرائِضُ الصَّدَقةِ التي فَرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ التي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها رَسولَه، فمَن سُئِلَها مِنَ المُسلِمينَ على وَجهِها فليُعطِها، ومَن سُئِلَ فَوقَه فلا يُعطِه فيما دُونَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنَ الإبِلِ، في كُلِّ خَمسِ ذَودٍ شاةٌ، فإذا بَلَغتْ خَمسًا وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإن لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وثَلاثينَ ففيها بِنتُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأربَعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتًّا وأربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغتْ واحِدةً وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتًّا وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا بَلَغتْ واحِدةً وتِسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ ابنةُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تبايَنَ أسنانُ الإبِلِ وفَرائِضُ الصَّدَقاتِ، فمَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليس عِندَه جَذَعةٌ، وعِندَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه حِقَّةٌ، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا له، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليس عِندَه إلَّا ابنةُ لَبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا له، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليست عِندَه إلَّا حِقَّةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا، أو شاتَيْنِ، ومَن بَلَغتْ صَدَقَتُه ابنةَ لَبونٍ وليست عِندَه ابنةُ لَبونٍ وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ صَدَقَتُه ابنةَ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّه يُقبَلُ منه، وليس معه شَيءٌ، ومَن لم يَكُنْ عِندَه إلَّا أربَعةٌ مِنَ الإبِلِ فليس عليه فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي صَدَقةِ الغَنَمِ في سائِمَتِها إذا كانت أربَعينَ ففيها شاةٌ إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مِئتَيْنِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى ثَلاثِمِئةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً ففي كُلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصَدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما كان مِن خَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وإذا كانت سائمةُ الرَّجُلِ ناقِصةً مِن أربَعينَ شاةً شاةً واحِدةً فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشورِ، فإذا لم يَكُنِ المالُ إلَّا تِسعونَ ومِئةُ دِرهَمٍ فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالإمام الشافعي
الصفحة أو الرقم4/86
خلاصة حكم المحدثثابت
8 ✔ صحيح📌 في كل خمس ذود شاة
أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كتَبَ له: إنَّ هذه فرائِضُ الصَّدَقةِ التي فَرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ التي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها رَسولَه، فمَن سُئِلَها مِنَ المُسلِمينَ على وَجهِها فليُعطِها، ومَن سُئِلَ فَوقَه فلا يُعطِه فيما دُونَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنَ الإبِلِ، في كُلِّ خَمسِ ذَودٍ شاةٌ، فإذا بَلَغتْ خَمسًا وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإن لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وثَلاثينَ ففيها بِنتُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأربَعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتًّا وأربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغتْ واحِدةً وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتًّا وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا بَلَغتْ واحِدةً وتِسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ ابنةُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تبايَنَ أسنانُ الإبِلِ وفَرائِضُ الصَّدَقاتِ، فمَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليس عِندَه جَذَعةٌ، وعِندَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه حِقَّةٌ، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا له، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليس عِندَه إلَّا ابنةُ لَبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا له، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليست عِندَه إلَّا حِقَّةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا، أو شاتَيْنِ، ومَن بَلَغتْ صَدَقَتُه ابنةَ لَبونٍ وليست عِندَه ابنةُ لَبونٍ وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتا، أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلَغتْ صَدَقَتُه ابنةَ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّه يُقبَلُ منه، وليس معه شَيءٌ، ومَن لم يَكُنْ عِندَه إلَّا أربَعةٌ مِنَ الإبِلِ فليس عليه فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي صَدَقةِ الغَنَمِ في سائِمَتِها إذا كانت أربَعينَ ففيها شاةٌ إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مِئتَيْنِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى ثَلاثِمِئةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً ففي كُلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصَّدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما كان مِن خَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وإذا كانت سائمةُ الرَّجُلِ ناقِصةً مِن أربَعينَ شاةً شاةً واحِدةً فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقةِ رُبُعُ العُشورِ، فإذا لم يَكُنِ المالُ إلَّا تِسعونَ ومِئةُ دِرهَمٍ فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم4/86
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح وكلهم ثقات
مَن خَرَجَ مِنَ الطَّاعةِ وفارَقَ الجَماعةَ ثُمَّ ماتَ، ماتَ مِيتةً جاهِليَّةً، ومَن قُتِلَ تَحتَ رايةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغضَبُ للعَصَبةِ، ويُقاتِلُ للعَصَبةِ، فليسَ مِن أُمَّتي، ومَن خَرَجَ مِن أُمَّتي على أُمَّتي، يَضرِبُ بَرَّها وفاجِرَها، لا يَتَحاشَ مِن مُؤمِنِها، ولا يَفي بذي عَهدِها، فليسَ مِنِّي
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1848
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، لمَّا استُخْلِفَ كتبَ لَهُ حينَ وجَّهَهُ إلى البَحرينِ، فَكَتبَ لَهُ هذا الكتابُ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذِهِ فريضةُ الصَّدقةِ الَّتي فرَضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ، والَّتي أمرَ اللَّهُ بِها رسولَهُ فمَن سُئِلَها منَ المسلمينَ على وجهِها فليُعْطِها، ومَن سُئِلَها فَوقَها فلا يعطِهِ في أربعةٍ وعشرينَ منَ الإبلِ، فما دونَهُ الغنمُ، في كلِّ خَمسٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ إلى خَمسٍ وثلاثينَ، ففيها بِنتُ مخاضٍ، فإن لم يَكُن فيها ابنةُ مَخاضٍ، فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغت ستًّا وثلاثينَ إلى خَمسٍ وأربعينَ، ففيها ابنةُ لبونٍ، فإذا بلَغت ستًّا وأربعينَ إلى ستِّينَ، ففيها حِقَّةٌ طروقَةُ الجملِ، فإذا بلغَت واحدةً وستِّينَ إلى خَمسٍ وسبعينَ، ففيها جَذَعةٌ، فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ إلى تسعينَ، ففيها ابنَتا لبونٍ، فإذا بلغَت إحدى وتسعينَ إلى عشرينَ ومائةٍ، ففيها حَِقَّتانِ طروقَتا الجملِ فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ، ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لبونٍ، وفي كلِّ خَمسٍ حِقَّةٌ، ومن لم يَكُن معَهُ إلَّا أربعةٌ منَ الإبلِ، فلَيسَ فيها صدقةٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، فإذا بلغَت خَمسًا منَ الإبلِ، ففيها شاةٌ، وصدَقةُ الغنمِ في سائمتِها إذا كانت أربعينَ إلى عِشرينَ ومائةٍ، شاةٌ شاةٌ، فإذا زادت على العِشرينَ والمائةِ إلى أن تبلُغَ المائتينِ ففيها شاتانِ، فإذا زادَت على المائتينِ إلى ثلاثِمائةٍ، ففيها ثلاثُ شياهٍ، فإذا زادت علَى ثلاثمائةٍ ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، فإذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً مِن أربعينَ شاةً شاةٌ واحدةٌ، فليسَ فيها صدقةٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها . ثمَّ ذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 24
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
11 ✔ صحيح📌 من غش فليس منا
من غَشَّ فليس مِنَّا [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- مرَّ علَى صُبرةٍ مِن طعامٍ فأدخلَ يدَهُ فيها، فَنالَت أصابعُهُ بللًا. فقالَ : يا صاحبَ الطَّعامِ ما هذَا ؟ قالَ : أصابَتهُ السَّماءُ ، يا رسولَ اللَّهِ. قالَ أفَلا جعلتَهُ فَوقَ الطَّعامِ حتَّى يراهُ النَّاسُ ثمَّ قالَ مَن غشَّ فلَيسَ منَّا]
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم8860
خلاصة حكم المحدثصحيح
أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي، وقد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فليس أحَدٌ منهم يَقبَلُنا، فأتَينا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثةُ أعنُزٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللَّبَنَ بينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا نَصيبَه، ونَرفَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، قال: فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا ويُسمِعُ اليَقظانَ، قال: ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ وقد شَرِبتُ نَصيبي، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فأتَيتُها فشَرِبتُها، فلَمَّا أن وغَلَت في بَطني، وعَلِمتُ أنَّه ليس إليها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني الشَّيطانُ، فقال: ويحَكَ! ما صَنَعتَ؟! أشَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ فلا يَجِدُه فيَدعو عليكَ، فتَهلِكُ فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ؟! وعليَّ شَملةٌ إذا وضَعتُها على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وإذا وضَعتُها على رَأسي خَرَجَ قدَمايَ، وجَعَلَ لا يَجيئُني النَّومُ، وأمَّا صاحِبايَ فناما ولم يَصنَعا ما صَنَعتُ. قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى، ثُمَّ أتى شَرابَه فكَشَفَ عنه، فلم يَجِدْ فيه شيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، فقُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ، فقال: اللَّهمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، وأسقِ مَن أسقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ فشَدَدتُها عليَّ، وأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أيُّها أسمَنُ؟ فأذبَحُها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هي حافِلةٌ، وإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحتَلِبوا فيه، قال: فحَلَبتُ فيه حتَّى عَلَتْه رَغوةٌ، فجِئتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أشَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ وأصَبتُ دَعوتَه، ضَحِكتُ حتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوآتِكَ يا مِقدادُ! فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا وكَذا وفَعَلتُ كَذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه إلَّا رَحمةٌ مِنَ اللهِ، أفلا كُنتَ آذَنتَني فنوقِظَ صاحِبَينا فيُصيبانِ منها، قال: فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها معكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ
الراويالمقداد بن عمرو
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2055
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
وفَدَت وُفودٌ إلى مُعاويةَ، وذلك في رَمَضانَ، فكان يَصنَعُ بَعضُنا لبَعضٍ الطَّعامَ، فكان أبو هُرَيرةَ ممَّا يُكثِرُ أن يَدعوَنا إلى رَحلِه، فقُلتُ: ألا أصنَعُ طَعامًا فأدعوهم إلى رَحلي؟ فأمَرتُ بطَعامٍ يُصنَعُ، ثُمَّ لَقيتُ أبا هُرَيرةَ مِنَ العَشيِّ، فقُلتُ: الدَّعوةُ عِندي اللَّيلةَ، فقال: سَبَقتَني؟ قُلتُ: نَعَم، فدَعَوتُهم، فقال أبو هُرَيرةَ: ألا أُعلِمُكُم بحَديثٍ مِن حَديثِكُم يا مَعشَرَ الأنصارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فتحَ مَكَّةَ، فقال: أقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قدِمَ مَكَّةَ، فبَعَثَ الزُّبَيرَ على إحدى المُجَنِّبَتَينِ، وبَعَثَ خالِدًا على المُجَنِّبةِ الأُخرى، وبَعَثَ أبا عُبَيدةَ على الحُسَّرِ، فأخَذوا بَطنَ الوادي، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كَتيبةٍ، قال: فنَظَرَ فرَآني، فقال: أبو هُرَيرةَ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: لا يَأتيني إلَّا أنصاريٌّ. - زادَ غَيرُ شيبانَ، فقال: اهتِف لي بالأنصارِ، قال: فأطافوا به، ووبَّشَت قُرَيشٌ أوباشًا لَها، وأتباعًا، فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء، فإن كان لهم شيءٌ كُنَّا معهُم، وإن أُصيبوا أعطَينا الذي سُئِلنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرَونَ إلى أوباشِ قُرَيشٍ وأتباعِهم، ثُمَّ قال بيَدَيه إحداهما على الأُخرى، ثُمَّ قال: حتَّى توافوني بالصَّفا، قال: فانطَلَقنا فما شاءَ أحَدٌ مِنَّا أن يَقتُلَ أحَدًا إلَّا قَتَلَه، وما أحَدٌ منهم يوجِّهُ إلينا شيئًا، قال: فجاءَ أبو سُفيانَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أُبيحَت خَضراءُ قُرَيشٍ، لا قُرَيشَ بَعدَ اليَومِ! ثُمَّ قال: مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، فقالتِ الأنصارُ بَعضُهم لبَعضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فأدرَكَتْه رَغبةٌ في قَريَتِه، ورَأفةٌ بعَشيرَتِه! قال أبو هُرَيرةَ: وجاءَ الوحيُ، وكان إذا جاءَ الوحيُ لا يَخفى علينا، فإذا جاءَ فليسَ أحَدٌ يَرفَعُ طَرفَه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَنقَضيَ الوحيُ، فلَمَّا انقَضى الوحيُ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا مَعشَرَ الأنصارِ، قالوا: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: قُلتُم: أمَّا الرَّجُلُ فأدرَكَتْه رَغبةٌ في قَريَتِه؟ قالوا: قد كان ذاكَ، قال: كَلَّا، إنِّي عبدُ اللهِ ورَسولُه، هاجَرتُ إلى اللهِ وإليكُم، والمَحيا مَحياكُم والمَماتُ مَماتُكُم! فأقبَلوا إليه يَبكونَ ويقولونَ: واللَّهِ ما قُلنا الذي قُلنا إلَّا الضِّنَّ باللَّهِ وبِرَسولِه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللَّهَ ورَسوله يُصَدِّقانِكُم ويَعذِرانِكُم، قال: فأقبَلَ النَّاسُ إلى دارِ أبي سُفيانَ، وأغلَقَ النَّاسُ أبوابَهُم، قال: وأقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أقبَلَ إلى الحَجَرِ فاستَلَمَه، ثُمَّ طافَ بالبَيتِ، قال: فأتى على صَنَمٍ إلى جَنبِ البَيتِ كانوا يَعبُدونَه، قال: وفي يَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَوسٌ، وهو آخِذٌ بسِيَةِ القَوسِ، فلَمَّا أتى على الصَّنَمِ جَعَلَ يَطعُنُه في عَينِه، ويقولُ: {جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ}، فلَمَّا فرَغَ مِن طَوافِه أتى الصَّفا، فعَلا عليه حتَّى نَظَرَ إلى البَيتِ، ورَفَعَ يَدَيه فجَعَلَ يَحمَدُ اللَّهَ ويَدعو بما شاءَ أن يَدعوَ
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1780
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/491
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أن أبًا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا وكتبه له فإذا فيه هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وسلم فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كل خمس ذود شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فإذا تبًاين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة وعنده ابنة لبون فإنها تقبل قال أبو داود من هاهنا لم أضبطه عن موسى كما أحب ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليس عنده إلا بنت مخاض ، فإنها تقبل منه وشاتين ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ، وليس معه شيء ، ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء ، إلا أن يشاء ربها . وفي سائمة الغنم : إذا كانت أربعين ففيها شاة ، إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان ، إلى أن تبلغ مائتين ، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه ، إلى أن تبلغ ثلثمائة ، فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة شاة . ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار من الغنم ، ولا تيس الغنم ، إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع ، خشية الصدقة . وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بًالسوية ؛ فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء ، إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر ؛ فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء ، إلا أن يشاء ربها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1567
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
إن أبا بكرٍ كتبَ لهُ : إن هذهِ فرائضُ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المسلمينَ التِي أمرَ اللهُ بهِ رسولهُ صلى الله عليه وسلم ، فمن سُئِلَها من المسلمينَ على وجههَا فليُعطها ، ومن سُئِلَ فوقها فلا يُعطَهُ : فيما دونَ خمسٍ وعشرينَ من الإبلِ ؛ في كل خمس ذودٍ شاةً ، فإذا بلغتْ خمسا وعشرينَ ؛ ففيها ابنَةُ مخاضٍ إلى خمس وثلاثينَ ، فإن لم تكنْ ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ ، فإذا بلغتْ ستا وثلاثين ، ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ ، فإذا بلغتْ ستا وأربعينَ ففيها حُقّةٌ طروقَةُ الفَحْلِ إلى ستّينَ ، فإذا بلغتْ واحدةً وستينَ ؛ ففيها جذعة إلى خمسةٍ وسبعينَ ، فإذا بلغتْ ستا وسبعينَ ، ففيها ابنَتا لبونْ إلى تسعينَ ، فإذا بلغتْ واحدةً وتسعينَ ؛ ففيها حُقّتانِ طروقتَا الفحلِ إلى عشرينَ ومائة ، فإذا زادتْ على عشرين ومائةً ، ففي كل أربعينَ ابنةُ لبونٍ وفي كل خمسينَ حقّةً ، فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ وفرائضُ الصدقات فمنْ بلغتْ عندهُ صدقةُ الجذعةِ وليستْ عندهُ جذعةٌ وعندهُ حُقّةٌ ، فإنها تُقبلُ منهُ حُقّةُ ويجعلُ معها شاتانِ إن استيسرتا له أو عشرينَ درهما ، ومن بلغتْ عندهُ صدقةُ الحقّةِ وليستْ عندهُ إلا جذعةً ، فإنها تُقبلُ منهُ ويعطيهِ المصدقُ عشرينَ درهما أو شاتينِ ، ومن بلغتْ عندهُ صدقةُ الحقّةِ وليستْ عندهُ إلا ابنةَ لبونٍ ، فإنها تُقْبلُ منهُ ويجعلُ معها شاتانِ إن استَيْسرتَا لهُ أو عشرينَ درهما ، ومن بلغتْ عندهُ صدقةُ ابنةَ لبونٍ وعندهُ ابنةَ مخاضٍ فإنها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معها شاتانِ إن استيسرَتا له أو عشرينَ درهما ، ومن بلغتْ صدقتهُ ابنةُ مخاضٍ وليس عنده إلا ابن لبونٍ ذكرٍ ، فإنه يُقْبلُ منهُ وليس معهُ شيء ، ومن لم يكنْ عندهُ إلا أربعة من الإبلِ ، فليسَ فيها شيء إلا أن يشاءَ ربُّها ، وفي صدقةِ الغنمِ في سائمتِها إذا كانت أربعينَ ، ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ ، فإذا زادت ، ففيها شاتانِ إلى مائتينِ ، فإذا زادتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثمائةٍ ، فإذا زادتْ واحدةً ففي كل مائةِ شاةٍ ، ولا يُؤْخَذ في الصدقةِ هِرَمَةٌ ولا ذاتُ عوارٍ ولا تيسٌ الغنمِ إلا أن يشاءَ المُصَدّقُ ، ولا يُجْمَعُ بين مُتفرّقٍ ولا يُفرّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما كان من خليطينِ فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسويّةِ ، فإذا كانتْ سائمةُ الرجلِ ناقصَةً من أربعينَ شاةً شاةٌ واحدةٌ ، فليسَ فيها شيء إلا أن يشاءَ ربها ، وفي الرقة رُبْعُ العُشورِ ، فإذا لم يكن المالُ إلا تسعونَ ومائةً درهم فليسَ فيها شيء إلا أن يشاءَ رَبُّها
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/44
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح موصول
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ قاعدًا وتلا هذه الآيةَ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ قال والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ ما من نفسٍ تفارقُ الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنةِ والنّارِ ثُمَّ قال إذا كان عندَ ذلك صفَّ سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ فينظرُ إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّهُ ينظرُ إليكم مع كلِ ملكٍ منهم أكفانٌ وحنوطٌ فإذا كان مؤمنًا بشروه بالجنةِ وقالوا اخْرُجِي أيَّتُها النّفسُ الطيبةُ إلى رضوانِ اللهِ وجنَّتِه فقد أعدَّ اللهُ لك من الكرامةِ ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها فما يزالونَ يبشرونَه ويحفونَ به فهم ألطفَ وأرأفَ من الوالدةِ بولدِها ويسلُّونَ روحَه من تحت كل ظفرٍ ومفصلٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ ويبردُ كلَ عضوٍ الأولَ فالأولَ ويهونُ عليه وإن كنتم ترونَه شديدًا حتى تبلغَ ذقنِه فلهو أشدُّ كرامةً للخروجِ حينئذً من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ فيبْتَدِرَها كلُ ملكٍ منهم أيُّهم يقبضُها فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة الآية 11] قال فيتلقاها بأكفانٍ بيضٍ ثمَّ يحتضنُها إليه فهو أشدُّ لها لزومًا من المرأةِ لولدِها ثم يفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ يتباشرونَ بها ويقولونَ مرحبًا بالريحِ الطيبةِ والروحِ الطيبِ اللهمَّ صلِ عليه روحًا وصلِ عليه جسدًا خرجت منه فيصعدونَ بها وللهِ خلقٌ في الهواءِ لا يعلمُ عِدَتَهم إلا هو فيفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ فيصلُّونَ عليها ويتباشرونَ بها ويُفتحُ لها أبوابُ السماءِ ويُصلِّي عليها كلُ ملكٍ في كلِ سماءٍ تمرُ به حتى توْقَفُ بينَ يدَي الملكِ الجبارِ فيقولُ الجبارُ عزَّ وجلَّ مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ وبجسدٍ خرجت منه وإذا قال الربُّ عزَّ وجلَّ للشيءِ مرحبًا رحبَّ له كلُ شيءٍ وذهبَ عنه كلُ ضيقٍ ثم يقولُ اذهبوا بهذه النفسِ الطيبةِ فأدخِلوها الجنَّةَ وأَروها مقعدِها واعرضوا عليها ما أُعدَّ لها من النّعيمِ والكرامةِ ثمَّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإني قضيتُ أني منها خلقتَهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجهم تارةً أخرى فو الذي نفسُ محمدٍ بيدهِ هي أشدُ كراهةً للخروجِ منها حينَ كانت تخرجُ من الجسدِ وتقولُ أين تذهبونَ بي إلى ذلك الجسدِ الذي كنتُ فيه فيقولونَ إنَّا مأمورون بهذا فلا بُدَ لك منه فيهبطونَ به على قدرِ فراغِهم من غسلِه وأكفانِه فيُدخِلُونَ ذلك الروحَ بينَ الجسدِ وأكفانِه فما خلقَ اللهُ تعالى كلمةً تكلَّم بها حميمٌ ولا غيرُ حميمٍ إلا وهو يسمعُها إلا أنه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أشدُّ النَّاسِ له حبًّا ومن أعزِّهم كان عليه يقولُ على رِسْلِكُمْ ما يُعجلكم وأذنَ له في الكلامِ للعنَه وإنَّه يسمعُ خَفْقَ نِعَالِهم ونَفْضَ أيديهم إذا ولَّوا عنه ثمَّ يأتيه عندَ ذلك ملكانِ فظانِ غليظانِ يُسمَّيان منكرًا ونكيرًا ومعهما عصًا من حديدٍ لو اجتمعَ عليها الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدًا فينظرُ عندَ ذلك إلى خلقٍ كريهٍ فظيعٍ يُنسيه ما كان رأى عندَ موتِه فيقولانِ له مَن ربُّكَ فيقولُ اللهُ فيقولانِ فما دينكَ فيقولُ الإسلامُ ثمَّ ينتهِرانِه عند ذلك انتهارةً شديدةً ثمَّ يقولانِ فمن نبيُّكَ فيقولُ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويعرقُ عندَ ذلكَ عرقًا يبتلُّ ما تحتَه من الترابِ ويصيرُ ذلك العرقُ أطيبَ من ريحِ المسكِ ويُنادى عندَ ذلك من السماءِ نداءً خفيًا صدقَ عبدي فلينفعْه صِدقُه ثمَّ يُفسحُ له في قبرهِ مدَّ بصرِه ويتبذلَه فيه الريحانُ ويُسترُ بالحريرِ فإن كان معه من القرآنِ شيءٌ كفاهُ نورَه وإن لم يكن معه جُعِلَ له نورٌ مثلَ الشمسِ في قبرهِ ويُفتحُ له أبوابٌ وكوىً إلى الجنةِ فينظرُ إلى مقعدِه منها مما كان عاينَ حينَ صُعِدَ به ثم يُقال نَمْ قريرَ العينِ فما نومَه ذلك إلى يومِ يقومُ إلا كنومةٍ ينامُها أحدُكم شهيةً لم يُروَ منها يقومُ وهو يمسحُ عينَيه فكذلك نومُه فيه إلى يومِ القيامةِ وإن كان غيرُ ذلك إذا نزلَ به ملكُ الموتِ صفَّ له سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ فيخطفُ بصرَه إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّه ينظرُ إليكم ويشددُ عليه وإن كنتم ترونَ أنَّه يهونُ عليه فيلعنونَه ويقولانِ اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ فقد أعدَّ اللهُ لكِ من النكالِ والنقمةِ والعذابِ كذا وكذا ساءَ ما قدمتَ لنفسكَ ولا يزالونَ يسلُّونَها في غضبٍ وتعبٍ وغلظٍ وشدةٍ من كلِ ظفرٍ وعضوٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ وتنشطُ نفسُه كما يصنعُ السفودُ ذو الشعبِ بالصوفِ حتى تقعَ الروحُ في ذقنِه فلهي أشدُ كراهيةً للخروجِ من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ مع ما يبشرونَه بأنواعِ النكالِ والعذابِ حتى تبلغَ ذقنَه فليسَ منهم ملكٌ إلا وهو يتحاماهُ كراهيةً له فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ الذي وكِّلَ بها فيتلقاها أحسبُه قال بقطعةٍ من بجادٍ أنتنَ ما خلقَ اللهُ وأخشنَه فيلقى فيها ويفوحُ لها ريحٌ أنتنَ ما خلقَ اللهُ ويسدُ ملكُ الموتِ مِنْخَرَيْه ويسدونَ آنافَهم ويقولونَ اللهمَّ العنْها من روحٍ والعنْه جسدًا خرجت منه فإذا صعدَ بها غُلِّقَتْ أبوابُ السماءِ دونها فيرسلُها ملكُ الموتِ في الهواءِ حتى إذا دنَتْ من الأرضِ انحدرَ مسرعًا في أثرِها فيقبضُها بحديدةٍ معهُ يفعلُ بها ذلك ثلاثَ مراتٍ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج الآية: 31] والسحيقُ البعيدُ ثمَّ يُنتهي بها فتُوقفُ بين يدي الملكِ الجبارِ فيقولُ لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ ولا بجسدٍ خرجت منه ثمَّ يقولُ انطلقوا بها إلى جهنَّمَ فأروها مقعدَها منها واعرِضوا عليها ما أعددتُ لها من العذابِ والنقمةِ والنكالِ ثمَّ يقولُ الربُّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإنِّي قضيتُ أنَّي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى فيهبطونَ بها على قدرِ فراغِهم منها فيُدخلونَ ذلك الروحُ بين جسدِه وأكفانِه فما خلقَ اللهُ حميمًا ولا غيرَ حميمٍ من كلمةٍ يُتكلَّمُ بها إلا وهو يسمعُها إلا أنَّه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أعزُّ الناسِ عليه وأحبُّهم إليه يقولُ اخرجوا به وعجلُوا وأُذنَ له في المراجعةِ للعنَه وودَّ أنَّه تُركَ كما هو لا يُبلغُ به حفرتَه إلى يومِ القيامةِ ، فإذا دخلَ قبرَه جاءَه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ فظانِ غليظانِ ومعهما مرزبةً من حديدٍ وسلاسلٍ وأغلالٍ ومقامعِ الحديدِ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ سقطتْ عنه أكفانَه ويرى عند ذلك خلقًا فظيعًا ينسى به ما رأى قبلَ ذلك فيقولانِ له مَنْ ربكَ فيقولُ أنتَ فيفزعانِ عندَ ذلك فزعةً ويقبضانِ ويضربانِه ضربةً بمطرقةِ الحديدِ فلا يبقى منه عضوٌ إلا وقعَ على حدةٍ فيصيحُ عندَ ذلك صيحة ًفما خلقَ اللهُ من شيءٍ ملكٍ أو غيرِه إلا يسمعُها إلا الجنُّ والإنسُ فيلعنونَه عند ذلك لعنةً واحدةً وهو قولُه أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ البقرة الآية: 159] والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو اجتمعَ على مطرقتِهما الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ ثمَّ يقولانِ عدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ فيقولانِ مَنْ ربكَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ فمَنْ نبيُّكَ فيقولُ سمعتُ الناسَ يقولونَ محمدٌ ، فيقولانِ فما تقولُ أنتَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ لا دريتَ ويعرقُ عند ذلك عرقًا يبتلُ ما تحتَه من الترابِ فلهو أنتنُ من الجيفةِ فيكم ويضيقُ عليه قبرَه حتى تختلفَ أضلاعُه فيقولانِ له نمْ نومةَ المسهرِ فلا يزالُ حياتٌ وعقاربٌ أمثالَ أنيابِ البختِ من النارِ ينهشنَه ثمَّ يفتحُ له بابَه فيرى مقعدَه من النارِ وتهبُ عليه أرواحُها وسمومُها وتلفحُ وجهَه النَّارُ غدوًا وعشيًا إلى يومِ القيامةِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم6/133
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُر بفِراشِه فيُفْرَشُ له فيستقبِلُ القِبلةَ فإذا آوى إليه توسَّد كَفَّه اليُمنى ثمَّ همَس لا ندري ما يقولُ فإذا كان في آخِرِ ذلك رفَع صوتَه فقال اللهمَّ ربَّ السَّماواتِ السَّبْعِ وربَّ العرشِ العظيمِ إلهُ أو ربُّ كلِّ شيءٍ مُنْزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفرقانِ فالِقَ الحَبِّ والنَّوى أعوذُ بك مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخِذٌ بناصيَتِه اللهمَّ أنت الأوَّلُ فليس قَبلَك شيءٌ وأنت الآخِرُ ليس بعدَك شيءٌ وأنت الظَّاهِرُ فليس فوقَك شيءٌ وأنت الباطِنُ فليس دونَك شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأغْنِنا مِنَ الفقرِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/124
خلاصة حكم المحدث‏‏‏فيه السري بن إسماعيل وهو متروك‏‏
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
20 ⊘ موضوع📌 من غشنا فليس منا
خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . . فذكر حديثا طويلًا . . [ وفيه ] : ومنِ اطَّلع إلى بيتِ جارِه فرأى عورةَ رجلٍ أو شَعْرَ امرأةٍ أو شيئًا من جسدِها كان حقًّا على اللهِ – تعالَى – أن يُدخِلَه النَّارَ مع المنافقين الذين كانوا يتَحَيَّنونَ عوراتِ النساءِ ، ولا يَخرجُ من الدنيا حتى يَفضَحَه اللهُ – تعالَى – ويُبدِي للناظرين عَورتَه يومَ القيامةِ ، ومن آذى جارَه من غيرِ حقٍّ حرَّم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواه النَّارُ ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – يسألُ – الرجلَ عن جارِه كما يسألُه عن حقِّ أهلِ بيتِه ، فمن يَضَعْ حقَّ جارِه فليس منَّا ، ومن بات وفي قلبِه غشٌّ لأخيه المسلمِ بات وأصبح في سخَطِ اللهِ – تعالَى – حتى يتوبَ ويراجِعَ ، فإن مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ ، ثم قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ألا مَن غشَّنا فليس منَّا ، حتى قال ذلك ( ثلاثًا ) ، ومن اغتاب مسلمًا بطُلَ صومُه ونُقِضَ وُضوءُه ، فإن مات وهو كذلك مات كالْمُسْتَحِلِّ ما حرَّم اللهُ – تعالَى – ومن مشى بنميمةٍ بين اثنَينِ سلَّطَ اللهُ عليه في قبرِه نارًا تحرقُه إلى يومِ القيامةِ ، ثم ( يُدخِلُه ) النَّارَ ، ومن عفا عن أخيه المسلمِ وكظم غيظَه أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ شهيدٍ ، ومن بغى على أخيه وتطاوَل عليه واستحْقَره حشَره اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ في صورةِ الذَّرِّ ، يَطؤُه العبادُ بأقدامِهم ، ثم يدخُلُ النارَ ، ولم يزَلْ في سخَطِ اللهِ حتى يموتَ ، ومن ردَّ عن أخيه المسلمِ غِيبةً سمعَها تُذكَرُ عنه في مجلسٍ رَدَّ اللهُ – تعالَى – عنه ألفَ بابٍ من الشرِّ في الدنيا والآخرةِ ، فإن هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبه ما قالوا كان عليه مثلُ وِزرهم ، ومن قال لمملوكِه أو مملوكِ غيرِه أو لأحدٍ من المسلمين : لا لبَّيكَ ، ولا سَعدَيك انغمَس في النارِ ، ومن ضارَّ مسلمًا فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرةِ ، ومن سمع بفاحشةٍ فأفْشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع بخيرٍ فأفْشاه كان كمن عملَه ، ومن أكرمَ أخاه المسلمَ فإنما يُكرِمُ ربَّه ، فما ظنُّكم ؟ ومن كان ذا وجهَينِ ولسانَينِ في الدنيا جعل اللهُ له وجهَينِ ولسانَينِ في النَّارِ ، ومن مشى في قطيعةٍ بين اثنَينِ كان عليه من الوزرِ بقَدرِ ما أُعطِيَ من أصلحَ بين اثنَينِ من الأجرِ ، ووجبتْ عليه الَّلعنةُ حتى يدخلَ جهنمَ فيضاعَفُ عليه العذابُ ، ومن مشى في عَونِ أخيه المسلمِ ومنفعَتِه كان له ثوابُ المجاهدِين في سبيلِ اللهِ – تعالَى – ومن مشى في غِيبتِه وبَثَّ عَورتَه كانت أولُ قدَمٍ يخطوها فإنما يضعُها في جهنَّمَ ، وتُكشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رءوسِ الخلائقِ ، ومن مشى إلى ذي قرابةٍ أو ذي رَحِمٍ [ لبلاءٍ ] به أو لسَقَمٍ به أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ مائةِ شهيدٍ ، وإن وصَله مع ذلك كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعون ألفِ ألفِ حسنةٍ ، وحُطَّ عنه بها أربعون ألفِ ألفِ سيئةٍ ، ورُفِعَ له أربعون ألفِ ألفِ درجةٍ ، وكأنما عبدَ اللهَ – تعالَى – ( مائةَ ) ألفِ سنةٍ ، ومن مشى في فسادٍ بين القَراباتِ والقطيعةِ بينهم غضِبَ اللهُ عليه ولعنَه ، وكان عليه كوِزرِ مَن قطعَ الرَّحِمَ ، ومن عمل في فُرقةٍ بين امرأةٍ وزوجِها كان عليه لعنةُ اللهِ في الدنيا والآخرةِ ، وحرَّم اللهُ عليه النظرَ إلى وجهِه ، ومن قاد ضريرًا إلى المسجدِ أو إلى منزلِه أو إلى حاجةٍ من حوائجِه كُتِبَ له بكلِّ قدمٍ رفعَها أو وضعَها عِتقُ رقبةٍ ، وصلَّتْ عليه الملائكةُ حتى يُفارِقَه ، ومن مشى بضريرٍ في حاجةٍ حتى يَقضِيَها أعطاه اللهُ – تعالَى – براءةً من النارِ ، وبراءةً من النفاقِ ، وقضى اللهُ – تعالَى – له سبعينَ ألفِ حاجةٍ من حوائج ِالدنيا ، ولم يَزَلْ يخوضُ في الرَّحمةِ حتى يرجِعَ ، ومن مشى لضعيفٍ في حاجةٍ أو منفعةٍ أعطاه اللهُ – تعالَى – كتابَه بيمينِه ، ومن ضَيَّعَ أهلَه وقطعَ رَحِمَه حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجزي المحسنِينَ ، وحُشِرَ مع الهالِكين حتى يأتيَ بالمخرجِ ، وأنَّى له المخرجُ ؟ ! ومن فرَّج عن أخيه كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا فرَّج اللهُ عنه كُرَبَ الدنيا والآخرةِ ، ونظَر إليه نظَر رحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ ، ومن مشى في صلحِ امرأةٍ وزوجِها كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ حَقًّا ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ عبادةُ سبعينَ سنةٍ صيامُها وقيامُها ، ومن صَنع إلى أخيه معروفًا ومَنَّ عليه به أحبَط أجرَه ، وخَيَّبَ سعيَه ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – حرَّم الجنَّةَ على المنَّانِ ، والبخيلِ ، والمختالِ ، والقَتَّاتِ ، والجوَّاظِ ، والجَعْظَرِيِّ ، والعُتُلِّ ، والزَّنيمِ ، ومدمنِ الخمرِ ، ومن بنى على ظَهرِ طريقٍ يُؤوِي عابرِي السبيلِ بعثَه اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ [ من ] دُرٍّ ، ووجهُه مُضيءٍ لأهلِ الجمعِ حتى يقولوا : هذا مَلَكٌ من الملائكةِ لم يُرَ مثلُه حتى يُزاحِمَ إبراهيمَ – عليه السلامُ – في الجنةِ ، يدخلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعون ألفِ رجلٍ ، ومن احتفَر بئرًا حتى يَبسُطَ ماؤها ( فبذلها ) للمسلمِين كان له أجرِ من توضَّأ منها وصلَّى ، وله بعدَدِ شعْرِ كلِّ من شَرِب منها حسناتٌ : إنسٌ ، أو جنٌّ ، أو بهيمةٌ ، أو سبعٌ ، أو طائرٌ ، أو غيرَ ذلك ، وله بكلِّ شعرةٍ من ذلك عِتقُ رقبةٍ ، ويُرَدُّ في شفاعتِه يومَ القيامةِ عند الحوضِ حوضِ القُدسِ عددَ نجومِ السماءِ . قيل : يا رسولَ اللهِ ، وما حوضُ القُدس ِ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : حَوْضي ، حَوْضي ، حَوْضي ، ومن شفَع لأخيه في حاجةٍ له نظر اللهُ إليه ، وحقٌّ على اللهِ – تعالَى – ألا يُعذِّبَ عبدًا نظر إليه ، إذا كان ذلك بطلبٍ منه أن يستغفِرَ له ، فإذا شَفَع له من غيرِ طلَبٍ ؛ له مع ذلك أجرُ سبعين شهيدًا ، ومن زار أخاه المسلمَ فله بكلِّ خطوةٍ حتى يرجِعَ عِتقُ مائةِ ألفِ رقبةٍ ، ومحوُ مائةِ ألفِ سيِّئَةٍ ، ويُكتَبُ له بها مائةُ ألفِ درجةٍ . فقلنا لأبي هريرةَ : أو ليس قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : من أعتق رقبةً فهي فكاكُه من النَّارِ ؟ قال : نعم ، و ( يُوضَعُ ) له سائرُها في كنوزِ العرشِ عندَ ربِّه – تبارك وتعالى
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/134
خلاصة حكم المحدثموضوع
لمَّا توجَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الحُدَيبيةِ إلى مكَّةَ أصاب النَّاسَ عطشٌ شديدٌ ، وحرٌّ شديدٌ ، فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجُحفةَ مُعطَشًا والنَّاسُ عِطاشٌ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن رجلٌ يمضي في نفرٍ من المسلمين معهم القِربُ فيرِدون البئرَ ذاتَ العلَمِ ثمَّ يعودُ يضمنُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجنَّةَ ؟ فقام رجلٌ من القومِ فقال : أنا يا رسولَ اللهِ ، فوجَّه به ، ووجَّه معه السُّقاةَ ، فأخبرني سلمةُ بنُ الأكوعِ قال : كنتُ في السُّقاةِ فمضَيْنا حتَّى دنَوْنا من الشَّجرِ سمِعنا في الشَّجرِ حِسًّا وحركةً شديدةً ، ورأينا نيرانًا تتَّقِدُ بغيرِ حطبٍ ، وأرعَب الَّذي كنَّا معه رعبًا شديدًا حتَّى ما يملِك أحدٌ منَّا نفسَه ، فرجعنا ، ولم نُطِقْ أن نجاوزَ الشَّجرَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما لك رجعت ؟ قال : بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهِ إنِّي لماضٍ إلى الرُّغْلِ والشَّجرِ ، إذ سمِعنا حركةً شديدةً ورأينا نيرانًا تتَّقدُ بغيرِ حطبٍ ، فأرعبنا رعبًا شديدًا ، فلم نقدِرْ أن نجاوزَ موضعَها فرجعنا ، فقال : أما إنَّك لو مضيْتَ لوجهِك حيث أمرتُك ، ما نالك منهم سوءٌ ، لرأيتَ فيهم عبرةً وعجبًا ، ثمَّ دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخرَ من أصحابِه فوجَّه به فمضَى الرَّجلُ نحوَ الماءِ وجعل يرتجِزُ : أمن عزيفِ الجنِّ في روحِ المسلمِ *** ينكلُ من وجهِه خيرُ الأممِ . . . من قبل أن يبلغَ آثارَ العلَمِ *** فيستقي واللَّيلُ مبسوطُ الظُّلَمِ . . . ويا من الذَّمِّ وتوبيخِ الكلِمِ . ثمَّ مضَى حتَّى إذا كان في الموضعِ سمِع وسمِعنا من الشَّجرِ ذلك الحسَّ ، وتلك الحركةَ ، فذُعرنا ذُعرًا شديدًا حتَّى ما يستطيعُ أحدُنا أن يكلِّمَ صاحبَه ، فرجع ورجعنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما حالُك ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! والَّذي بعثك بالحقِّ لقد ذُعرت ذعرًا شديدًا ما ذعرت مثلَه قطُّ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : تلك عصابةٌ من الجنِّ هوِّنوا عليكم ، ولو سرتَ حيث أمرتُك ما رأيتَ إلَّا خيرًا . قال : واشتدَّ العطشُ بالمسلمين وكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهجمَ بالمسلمين من الشَّجرِ والرُّغْلِ ليلًا فدعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ فأقبل إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال له : سِرْ مع هؤلاء السُّقاةِ حتَّى تردَ بئرَ العلَمِ ، فتستقي ، وتعودُ إن شاء اللهُ . قال سلمةُ : فخرج عليٌّ أمامنا ، وهو يقولُ : أعوذُ بالرَّحمنِ أن أميلا *** عن عزفِ جنٍّ أظهروا التَّهويلا . . . وأوقَدتْ نيرانَها تعويلا *** وقرَعتْ مع عزفِها الطُّبولا . قال : وسار ونحن معه نسمعُ تلك الحركةَ فتداخلنا من الرُّعبِ مثلَ الَّذي كنَّا نعرفُ ، وظننَّا أنَّ عليًّا سيرجعُ كما رجع صاحباه ، فالتفت إلينا وقال : اتبعوا أثري ، ولا يفزعنَّكم ما ترَوْن ، فليس [ يُضارُّكم ] إن شاء اللهُ ، ومرَّ ، لا يلتفتُ ، ولا يلوي إلى أحدٍ ، حتَّى إذا دخل من الشَّجرِ ، فإذا نيرانٌ تضطرمُ بغيرِ حطبٍ ، وإذا رؤوسٌ قُطِّعتْ ، لها ضجَّةٌ ، ولألسنتِها لجلجةٌ شديدةٌ ، وأصواتٌ هائلةٌ ، وعليٌّ يتخطَّى الرُّؤوسَ ويقولُ : اتبعوني لا خوفَ عليكم ، ولا يلتفتُ أحدٌ منَّا يمينًا ولا شمالًا ، فجعلنا نتلو أثرَه ، حتَّى وردنا الماءَ ، فاستقت السُّقاةُ ، ومعنا دلوٌ واحدٌ فأدلاه البراءُ بنُ مالكٍ في البئرِ ، فاستقَى دلوًا أو دلوَيْن ، ثمَّ انقطع الدَّلوُ ، فوقع في البئرِ القليبِ والقليبُ ضيِّقٌ ، مُظلمٌ ، بعيدٌ ، فسمِعنا من أسفلِ القليبِ قهقهةً وضحكًا شديدًا ، فراعنا ذلك ، وقال عليٌّ : من يرجعُ إلى عسكرِنا فيأتينا بدلوٍ ؟ فقال أصحابُه : من يستطيعُ أن يجاوزَ الشَّجرَ ؟ قال عليٌّ عليه السَّلامُ : فإنِّي نازلٌ في القليبِ ، فإذا نزلتُ فأدلو إليكم قِرَبَكم ، ثمَّ اتَّزر بمِئزرٍ ثمَّ نزل في القليبِ وما تزدادُ القهقهةُ إلَّا عُلوًّا ، فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه إنَّه لينزلُ ، وما فينا أحدٌ إلَّا وعضُداه يهتزَّان رعبًا ، فجعل ينحدِرُ في مراقي القليبِ ، إذ زلت رجلُه وسقط في القليبِ ، وسمِعنا وجبةً شديدةً وعطيطًا ثمَّ نادَى عليٌّ : اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ أنا عبدُ اللهِ ، وأخو رسولِه ، هلمُّوا قِربَكم فدلَّيناها إليه ، فأفعمها ثمَّ أصعدها على عنقِه ، ثمَّ حمل كلٌّ منَّا قربةً قربةً وحمل عليٌّ قربتَيْن وارتجز : اللَّيلُ هولٌ يُرهِبُ المَهيبا *** ويذهلُ الشُّجاعَ واللَّبيبا . . . ولستُ فيه أرهبُ التَّرهيبا *** ولا أُبالي الهوْلَ والكُروبا . . . إذا هززتُ الصَّارمَ القضيبا *** أبصرتُ منه عجبًا عجيبًا . وانتهَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له : ماذا رأيتَ فأخبره فقال : إنَّ الَّذي رأيتَ مثلًا ضربه اللهُ لي ولمن حضر معي قال فاشرحْه لي ، قال : أمَّا الرُّؤوسُ الَّتي رأيتَ والنِّيرانَ والهاتِفَ الَّذي هتف بك ، ذاك من الجنِّ ، وهو شملقةُ بنُ عزافٍ الَّذي قتل عدوَّ اللهِ مسعرًا شيطانَ الأصنامِ الَّذي يُكلِّمُ قريشَ منها ويسرعُ في هجائي
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/193
خلاصة حكم المحدثموضوع ، محال

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
منزل التوراة والإنجيل والفرقاناقض عنا الدين وأغننا من الفقرالمحيا محياكم والممات مماتكممقعدها من الجنة والناريثبت الله الذين آمنوااللهم أطعم من أطعمنيجاء الحق وزهق الباطلأعوذ بك من شر كل شيءلا يتحاشى من مؤمنهامن فرج عن أخيه كربةيقتل تحت راية عميةآيات من آيات اللهاحتلبوا هذا اللبنلا يفي بذي عهدهارب السموات السبعفالق الحب والنوىالنيران بغير حطبرب العرش العظيملا إله إلا اللهإصلاح بين اثنينعلي بن أبي طالبالمقام المحموددابة مثل النغفلا تقوم الساعةينادي: يا مؤمنخروج على الأمةالأعور الدجالدار أبي سفيانشملقة بن عزافيأجوج ومأجوجثلاثون كذابافريضة الصدقةفرائض الصدقةرحمة من اللهالمسيح ينزلصلاة الكسوفسائمة الغنمميتة جاهليةيغضب للعصبةغمرات الموتأكفان وحنوطغربي الشامكسوف الشمسباب التوبةبيت المقدستجلي الشمسجذم الحائطربع العشورفوق الطعاميراه الناسدعوة النبيأوباش قريشعذاب القبرسؤال القبرمنكر ونكيرأنت الظاهرأنت الباطنشط الفراتآيات اللهربع العشرراية عميةأبو هريرةملك الموتنفس خبيثةأنت الأولأنت الآخرقطيعة رحمحوض القدسبئر العلمعزيف الجنثلاث فرقالنفختينبنت مخاضابن لبونابن مخاضبنت لبونعمل صالحالظالموننفس طيبةالشفاعةالجماعةليس مناالمقدادالشيطانفتح مكةالأنصارعمل سيئالدجالالنشورالصراطخليطينالطاعةالعصبةأربعينالأعنزالمؤمنالكافرالدنياالآخرةالرياء

تخريج حديث فليس ثم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب