أحاديث عن: قام مقام الأنبياء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: قام مقام الأنبياء

مَن قام مَقامَ رياءٍ وسُمْعةٍ راءى اللهُ به يومَ القيامةِ وسمَّع [ وفي روايةٍ ] مَن قام بأخيه مَقامَ رياءٍ وسُمْعةٍ أقامه اللهُ يومَ القيامةِ وسمَّع به
الراويأبو هند الداري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/226
خلاصة حكم المحدثرجالها رجال الصحيح‏‏
من أكل برجلٍ مسلمٍ أكلةً ، فإنَّ اللهَ يُطعمُه مثلَها من جهنمَ ، و من اكتسى برجلٍ مسلمٍ ثوبًا ، فإنَّ اللهَ يكسوهُ مثلَه في جهنمَ ، و من قام برجلٍ مسلمٍ مقام سمعةٍ ، فإنَّ اللهَ يقومُ به مقامَ سمعةٍ يومَ القيامةِ
الراويالمستورد بن شداد
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم934
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
مَن أكَلَ برجُلٍ مُسلمٍ أكلةً فإنَّ اللهَ يُطعِمُه مِثلَها مِن جهنَّمَ، ومَن كُسِيَ ثَوبًًا برجُلٍ مُسلمٍ فإنَّ اللهَ يَكْسوه مِثلَه مِن جهنَّمَ، ومَن قام برجُلٍ مَقامَ سُمْعةٍ ورياءٍ، فإنَّ اللهَ يقومُ به مَقامَ سُمعةٍ ورياءٍ يومَ القيامةِ
الراويالمستورد بن شداد
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4881
خلاصة حكم المحدثصحيح
مَنْ أكل برَجلٍ مُسلمٍ أكْلَةً ، فإنَّ اللهَ يُطعِمُهُ مِثلَها من جهنَّمَ ، ومَنِ اكْتسَى برَجلٍ مُسلمٍ ثوْبًا ، فإنَّ اللهَ يَكسُوهُ مِثلَهُ من جهنَّمَ ، ومَنْ قامَ برَجلٍ مُسلمٍ مَقامَ سُمْعةٍ ورِياءٍ ، فإنَّ اللهَ يقومُ بهِ مَقامَ سُمعةٍ ورِياءٍ يومَ القيامةِ
الراويالمستورد بن شداد
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6083
خلاصة حكم المحدثصحيح
أخبِرْنا عَن حَجَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ بيدِهِ فعقدَ تِسعًا وقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مكثَ تِسعَ سنينَ لم يحُجَّ فأذَّنَ في النَّاسِ في العاشرةِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حاجٌّ فقدِمَ المدينةَ بَشَرٌ كثيرٌ كلُّهم يلتمِسُ أن يأتمَّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ويعملَ بمِثلِ عملِهِ فخرجَ وخرَجنا معَهُ فأتَينا ذا الحُلَيفةِ فَولدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ فأرسلَت إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ أصنعُ قالَ اغتسِلي واستَثفِري بثَوبٍ وأحرِمي فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ ثمَّ ركِبَ القَصْواءَ حتَّى إذا استَوت بهِ ناقتُهُ علَى البَيداءِ قالَ جابرٌ نظرتُ إلى مدِّ بَصري مِن بينِ يدَيهِ بينَ راكبٍ وماشٍ وعن يمينِهِ مثلُ ذلِكَ وعن يسارِهِ مثلُ ذلِكَ ومن خلفِهِ مثلُ ذلِكَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَ أظهُرِنا وعلَيهِ ينزلُ القرآنُ وَهوَ يعرِفُ تأويلَهُ ما عمِلَ بهِ مِن شيءٍ عمِلْنا بهِ فأهلَّ بالتَّوحيدِ لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ لبَّيْكَ لا شريكَ لَكَ لبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لَك والمُلكَ لا شريكَ لَك وأهلَّ النَّاسُ بِهذا الَّذي يُهلُّونَ بهِ فلم يردَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ علَيهِم شيئًا مِنهُ ولزِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ تلبيتَهُ قالَ جابرٌ لَسنا نَنوي إلَّا الحجَّ لَسنا نعرِفُ العُمرةَ حتَّى إذا أتَينا البيتَ معَهُ استلمَ الرُّكنَ فرملَ ثلاثًا ومشَى أربعًا ثمَّ قامَ إلى مقامِ إبراهيمَ فقالَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فجعلَ المقامَ بينَهُ وبينَ البيتِ فكانَ أبي يقولُ - ولا أعلمُهُ إلَّا ذكرَهُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - إنَّهُ كانَ يقرأُ في الرَّكعتَينِ قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ ثمَّ رجعَ إلى البيتِ فاستلمَ الرُّكنَ ثمَّ خرجَ منَ البابِ إلى الصَّفا حتَّى إذا دنا منَ الصَّفا قرأَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ نبدأُ بما بدأ اللَّهُ بِه فبدأ بالصَّفا فرَقِيَ علَيهِ حتَّى رأى البيتَ فَكبَّرَ اللَّهَ وَهلَّلَهُ وحمِدَهُ وقالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه لَه المُلكُ ولَهُ الحمدُ يُحيي ويميتُ وَهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه أنجَزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وَهزمَ الأحزابَ وحدَه ثمَّ دعا بينَ ذلِكَ وقالَ مثلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ نزلَ إلى المرْوةِ فمشَى حتَّى إذا انصبَّت قدماهُ رمَلَ في بطنِ الوادي حتَّى إذا صعِدَتا - يعني قدَماهُ - مشَى حتَّى أتَى المرْوةَ ففَعلَ علَى المرْوةِ كما فعلَ علَى الصَّفا فلمَّا كانَ آخرُ طَوافِهِ علَى المرْوةِ قالَ لَو أنِّي استَقبلتُ مِن أمري مَا استدبَرتُ لم أسُقِ الهَديَ وجعلتُها عُمرةً فمَن كانَ مِنكم ليسَ معَهُ هَديٌ فلْيحلُلْ وليجَعلْها عُمرةً فحلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ومَن كانَ معَهُ الهَديُ فقامَ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألِعامِنا هذا أم لأبدِ الأبَدِ قالَ فشبَّكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أصابعَهُ في الأخرَى وقالَ دخلَتِ العُمرةُ في الحجِّ هَكذا مرَّتَينِ لا بَل لأبَدِ الأبدِ قالَ وقدِمَ عليٌّ ببُدنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فوجدَ فاطمةَ مِمَّن حلَّ ولبسَت ثيابًا صَبيغًا واكتحَلَت فأنكرَ ذلِكَ علَيها عليٌّ فقالَت أمرَني أبي بِهذا فكانَ عليٌّ يقولُ بالعراقِ فذَهبتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مُحرِّشًا علَى فاطمةَ في الَّذي صنعَتْهُ مُستَفتيًا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في الَّذي ذكرَت عنهُ وأنكرتُ ذلِكَ علَيها فقالَ صدَقَت صدَقَت ماذا قلتَ حينَ فرضتَ الحجَّ قالَ قلتُ اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهلَّ بهِ رسولُكَ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ فإنَّ معيَ الهَديَ فلا تُحلَّ قالَ فكانَ جماعةُ الهَديِ الَّذي جاءَ بهِ عليٌّ منَ اليمنِ والَّذي أتَى بهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ منَ المدينةِ مائةً ثمَّ حلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ومَن كانَ معَهُ هَديٌ فلمَّا كانَ يومُ التَّرْويةِ وتَوجَّهوا إلى منًى أهلُّوا بالحجِّ فركِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى بمنًى الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعِشاءَ والصُّبحَ ثمَّ مكثَ قليلًا حتَّى طلَعتِ الشَّمسُ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن شَعرٍ فضُرِبَت لَه بنمِرةَ فسارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لا تشُكُّ قرَيشٌ إلَّا أنَّهُ واقفٌ عندَ المَشعرِ الحرامِ أوِ المُزدَلفةِ كما كانت قرَيشٌ تصنعُ في الجاهليَّةِ فأجازَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أتَى عرفةَ فوجدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَت لَه بنمِرَةَ فنزلَ بِها حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ أمرَ بالقَصْواءِ فرُحِلَت لَه فركِبَ حتَّى أتَى بطنَ الوادي فخطبَ النَّاسَ فقالَ إنَّ دماءَكم وأموالَكم علَيكُم حرامٌ كحُرمةِ يَومِكم هذا في شَهرِكم هذا في بلدِكم هَذا ألا وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليَّةِ مَوضوعٌ تحتَ قدميَّ هاتَينِ ودماءُ الجاهليَّةِ مَوضوعةٌ وأوَّلُ دمٍ أضعُهُ دمُ ربيعةَ بنِ الحارثِ - كانَ مُستَرضَعًا في بني سعدٍ فقتلَتهُ هُذَيلٌ - وربا الجاهليَّةِ موضوعٌ وأوَّلُ ربًا أضعُهُ رِبانا رِبا العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ فإنَّهُ مَوضوعٌ كلُّهُ فاتَّقوا اللَّهَ في النِّساءِ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ واستَحللتُم فروجَهنَّ بِكلمةِ اللَّهِ وإنَّ لَكم علَيهنَّ أن لا يوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرَهونَهُ فإن فعلنَ ذلِكَ فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ولَهنَّ علَيكُم رزقُهنَّ وَكسْوتُهنَّ بالمعروفِ وقد ترَكتُ فيكُم ما لم تضِلُّوا إنِ اعتَصمتُم بهِ كتابَ اللَّهِ وأنتُم مسئولونَ عنِّي فما أنتُم قائلونَ قالوا نشْهدُ أنَّكَ قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصَحتَ فقالَ بإصبعِهِ السَّبَّابةِ إلى السَّماءِ وينْكُبُها إلى النَّاسِ اللَّهمَّ اشْهَد اللَّهمَّ اشْهَد ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ أذَّنَ بلالٌ ثمَّ أقامَ فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ أقامَ فصلَّى العصرَ ولم يصلِّ بينَهُما شيئًا ثمَّ رَكبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أتى الموقفَ فجعلَ بطنَ ناقتِهِ إلى الصَّخراتِ وجعلَ حبلَ المُشاةِ بينَ يديْهِ واستقبلَ القبلةَ فلم يزَلْ واقفًا حتَّى غرَبتِ الشَّمسُ وذَهبتِ الصُّفرةُ قَليلًا حتَّى غابَ القُرصُ وأردفَ أسامةَ بنَ زيدٍ خلفَهُ فدفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد شَنقَ القصواءَ بالزِّمامِ حتَّى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رحلِهِ ويقولُ بيدِهِ اليُمنَى أيُّها النَّاسُ السَّكينةَ السَّكينةَ كلَّما أتى حَبلًا منَ الحبالِ أرخى لَها قليلًا حتَّى تصعَدَ ثمَّ أتى المزدَلفةَ فصلَّى بِها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامَتينِ ولم يصلِّ بينَهما شيئًا ثمَّ اضطجعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى طلعَ الفجرُ فصلَّى الفجرَ حينَ تبيَّنَ لَه الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ثمَّ رَكبَ القصواءَ حتَّى أتى المشعَرَ الحرامَ فرقيَ علَيهِ فحمدَ اللَّهَ وَكبَّرَهُ وَهلَّلَهُ فلم يزَلْ واقِفًا حتَّى أسفرَ جدًّا ثمَّ دفعَ قبلَ أن تطلُعَ الشَّمسُ وأردفَ الفضلَ بنَ العبَّاسِ وَكانَ رجلًا حسَنَ الشَّعرِ أبيضَ وسيمًا فلمَّا دفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ الظُّعنُ يَجرينَ فطفِقَ ينظرُ إليْهنَّ فوضعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يدَهُ منَ الشِّقِّ الآخرِ فصَرفَ الفضلُ وجْهَهُ منَ الشِّقِّ الآخرِ ينظُرُ حتَّى أتى مُحسِّرًا حرَّكَ قليلًا ثمَّ سلَكَ الطَّريقَ الوُسطى الَّتي تُخرِجُكَ إلى الجمرةِ الْكُبرى حتَّى أتى الجمرةَ الَّتي عندَ الشَّجرةِ فرمى بسَبعِ حصَياتٍ يُكبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ منْها مثلِ حصى الخَذْفِ ورمى من بطنِ الوادي ثمَّ انصرفَ إلى المنحَرِ فنحرَ ثلاثًا وستِّينَ بدَنةً بيدِهِ وأعطى عليًّا فنَحرَ ما غبرَ وأشرَكَهُ في هديِهِ ثمَّ أمرَ من كلِّ بَدنةٍ ببِضعةٍ فجَعلَت في قِدرٍ فطبَخَت فأكلا من لَحمِها وشَرِبا من مرقِها ثمَّ أفاضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى البيتِ فصلَّى بمَكَّةَ الظُّهرَ فأتى بني عبدِ المطَّلبِ وَهم يَسقونَ علَى زمزمَ فقالَ انزِعوا بَني عبدِ المطَّلبِ لَولا أن يَغلبَكمُ النَّاسُ علَى سِقايتِكم لنزعتُ معَكم فناوَلوهُ دلوًا فشربَ منْهُ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2512
خلاصة حكم المحدثصحيح
صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، فقامت طائفة منا خلفه ، وطائفة بإزاء –أو مستقبلي - العدو ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بًالذين خلفه ركعة ، ثم نكصوا فذهبوا إلى مقام أصحابهم ، وجاء الآخرون فقاموا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى بهم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ركعة ، ثم سلم رسول اللهِ ، ثم قام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم ذهبوا مقام أصحابهم مستقبلي العدو ، ورجع الآخرون إلى مقامهم ، فصلوا لأنفسهم ركعة
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن جرير الطبري
الصفحة أو الرقم4/1/328
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن مُحمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظيِّ قال: قال فَتًى مِنَّا مِن أهْلِ الكُوفةِ لحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ: يا أبا عبدِ اللهِ، رَأيتُم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبتُموهُ؟ قال: نَعَمْ يا ابنَ أخي، قال: فكيف كُنتُم تَصنَعونَ؟ قال: واللهِ لقد كُنَّا نَجهَدُ، قال: واللهِ لو أدْرَكْناهُ ما تَرَكْناهُ يَمْشي على الأرضِ، ولَجَعَلْناهُ على أعْناقِنا، قال: فقال حُذَيفةُ: يا ابنَ أخي، واللهِ لقد رَأيتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخَنْدَقِ، وصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اللَّيلِ هَوِيًّا، ثم التَفَتَ إلينا فقال: مَن رَجُلٌ يَقومُ فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَرجِعُ- أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ، فما قام رَجُلٌ، ثم صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَوِيًّا مِن اللَّيلِ، ثم التَفَتَ إلينا، فقال: مَن رَجُلٌ يقوم فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ، ثم يَرجِعَ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجْعةَ- أسأَلُ اللهَ أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، فما قامَ رَجُلٌ مِن القَومِ مع شِدَّةِ الخَوفِ، وشِدَّةِ الجُوعِ، وشِدَّةِ البَرْدِ، فلمَّا لم يَقُمْ أحَدٌ دَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يكُنْ لي بُدٌّ مِن القيامِ حين دَعاني، فقال: يا حُذَيفةُ، فاذْهَبْ فادْخُلْ في القَومِ فانْظُرْ ما يَفعَلونَ، ولا تُحدِثَنَّ شَيئًا حتى تَأتِيَنا، قال: فذَهَبتُ فدَخَلتُ في القَومِ، والرِّيحُ وجُنودُ اللهِ تَفعَلُ ما تَفعَلُ لا تُقِرُّ لهم قِدْرًا، ولا نارًا، ولا بِناءً، فقامَ أبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، لِيَنظُرَ امرُؤٌ مَن جَليسُه، فقال حُذَيفةُ: فأخَذتُ بيَدِ الرَّجُلِ الذي إلى جَنْبي، فقُلتُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا فُلانُ بنُ فُلانٍ، ثم قال أبو سُفْيانَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكم واللهِ ما أصبَحْتُم بدَارِ مُقامٍ؛ لقد هَلَكَ الكُراعُ، وأخْلَفَتْنا بَنو قُرَيظةَ، وبَلَغَنا عنهم الذي نَكرَهُ، ولَقِينا مِن هذه الرِّيحِ ما تَرَونَ، واللهِ ما تَطمَئِنُّ لنا قِدْرٌ، ولا تقومُ لنا نارٌ، ولا يَستَمسِكُ لنا بِناءٌ، فارْتَحِلوا فإنِّي مُرتَحِلٌ، ثم قامَ إلى جَمَلِه وهو مَعْقولٌ فجَلَسَ عليه، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ على ثلاثٍ، فما أطلَقَ عِقالَه إلَّا وهو قائِمٌ، ولولا عهدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُحدِثْ شَيئًا حتى تَأتِيَني، ثم شِئتُ؛ لَقَتَلتُه بسَهْمٍ. قال حُذَيفةُ: ثم رَجَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائِمٌ يُصلِّي في مِرْطٍ لبَعضِ نِسائِه مُرَحَّلٍ، فلمَّا رَآني أدْخَلَني إلى رَحْلِه، وطَرَحَ علَيَّ طَرَفَ المِرْطِ، ثم رَكَعَ وسَجَدَ وإنَّه لَفيهِ، فلمَّا سَلَّمَ أخبَرتُه الخَبَرَ. وسَمِعَتْ غَطَفانُ بما فَعَلَتْ قُرَيشٌ، فانْشَمَروا إلى بِلادِهم
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23334
خلاصة حكم المحدثصحيح
انكَسَفَتِ الشَّمسُ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّاسُ: إنَّما انكَسَفَت لمَوتِ إبراهيمَ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعاتٍ بأربَعِ سَجَداتٍ؛ بَدَأ فكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأ، فأطالَ القِراءةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، فقَرَأ قِراءةً دونَ القِراءةِ الأولى، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، فقَرَأ قِراءةً دونَ القِراءةِ الثَّانيةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، ثُمَّ انحَدَرَ بالسُّجودِ فسَجَدَ سَجدَتَينِ، ثُمَّ قامَ فرَكَعَ أيضًا ثَلاثَ رَكَعاتٍ، ليس فيها رَكعةٌ إلَّا التي قَبلَها أطولُ مِنَ التي بَعدَها، ورُكوعُه نَحوًا مِن سُجودِه، ثُمَّ تَأخَّرَ، وتَأخَّرَتِ الصُّفوفُ خَلفَه، حتَّى انتَهَينا -[وفي روايةٍ]: حتَّى انتَهى إلى النِّساءِ- ثُمَّ تَقدَّمَ وتَقدَّمَ النَّاسُ معهُ، حتَّى قامَ في مَقامِه، فانصَرَفَ حينَ انصَرَفَ وقد آضَتِ الشَّمسُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما الشَّمسُ والقَمَرُ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنكَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ -[وفي روايةٍ]: لمَوتِ بَشَرٍ- فإذا رَأيتُم شيئًا مِن ذلك فصَلُّوا حتَّى تَنجَليَ، ما مِن شَيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيتُه في صَلاتي هذه، لقد جيءَ بالنَّارِ، وذلكم حينَ رَأيتُموني تَأخَّرتُ؛ مَخافةَ أن يُصيبَني مِن لَفحِها، وحتَّى رَأيتُ فيها صاحِبَ المِحجَنِ يَجُرُّ قُصبَه في النَّارِ، كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحجَنِه، فإن فُطِنَ له قال: إنَّما تَعَلَّقَ بمِحجَني، وإن غُفِلَ عنه ذَهَبَ به، وحتَّى رَأيتُ فيها صاحِبةَ الهِرَّةِ التي رَبَطَتها فلَم تُطعِمْها، ولَم تَدَعْها تَأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ، حتَّى ماتَت جوعًا، ثُمَّ جيءَ بالجَنَّةِ، وذلكم حينَ رَأيتُموني تَقدَّمتُ حتَّى قُمتُ في مَقامي، ولقد مَدَدتُ يَدي وأنا أُريدُ أن أتَناولَ مِن ثَمَرِها لتَنظُروا إليه، ثُمَّ بَدا لي أن لا أفعَلَ، فما مِن شَيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيتُه في صَلاتي هذه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم904
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم
عَن أبي أُمامةَ الباهِليِّ، عَن هِشامِ بنِ العاصِ الأُمَويِّ، قال: بُعِثتُ أنا ورَجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقلَ صاحِبِ الرُّومِ نَدعوهُ إلى الإسلامِ، فخَرَجنا حَتَّى قدِمنا الغوطةَ -يَعني دِمَشقَ- فنَزَلنا على جَبَلةَ بنِ الأيهَمِ الغَسَّانيِّ، فدَخَلنا عليه فإذا هو على سَريرٍ له، فأرسَلَ إلَينا برَسولٍ نُكَلِّمُه، فقُلنا [له]: واللَّهِ لا نُكَلِّمُ رَسولًا، إنَّما بُعِثنا إلى المَلِكِ، فإن أذِنَ لَنا كَلَّمناهُ، وإلَّا لَم نُكَلِّمِ الرَّسولَ. فرَجَعَ إلَيه الرَّسولُ فأخبَرَه بذلك، قال: فأذِنَ لَنا، فقال: تَكَلَّموا. فكَلَّمَه هِشامُ بنُ العاصِ، ودَعاهُ إلى الإسلامِ، فإذا عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هِشامٌ: وما هذه التي عليكَ؟ فقال: لَبِستُها، وحَلَفتُ أن لا أنزِعَها حَتَّى أُخرِجَكُم مِنَ الشَّامِ! قُلنا: ومَجلِسُكَ هذا، فواللَّهِ لَنَأخُذَنَّه مِنكَ، ولَنَأذَنَنَّ مُلكَ المَلِكِ الأعظَمِ إن شاءَ اللَّه، أخبَرَنا بذلك نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: لَستُم بهم، بَل هُم قَومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ، فكَيفَ صَومَتُكُم؟ فأخبَرناهُ، فمَلَأ وجهَه سَوادًا، فقال: قوموا. وبَعَثَ مَعَنا رَسولًا إلى المَلِكِ، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنَّا قَريبًا مِنَ المَدينةِ قال لَنا الذي مَعَنا: إنَّ دَوابَّكُم هذه لا تَدخُلُ مَدينةَ المَلِكِ، فإن شِئتُم حَمَلناكُم على بَراذينَ وبِغالٍ. قُلنا: واللَّهِ لا نَدخُلُ إلَّا عليها. فأرسَلوا إلى المَلِكِ: إنَّهم يَأبَونَ. فدَخَلنا على رَواحِلِنا مُتَقَلِّدينَ سُيوفَنا حَتَّى انتَهَينا إلى غُرفةٍ لَه، فأنَخنا في أصلِها -وهو يَنظُرُ إلَينا- فقُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. واللَّهُ يَعلَمُ، لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى صارَت كَأنَّها عِذقٌ تَصفِقُه الرِّياحُ، فأرسَلَ إلَينا: ليس لَكُم أن تَجهَروا علينا بدينِكُم. وأرسَلَ إلَينا: أنِ ادخُلوا. فدَخَلنا عليه وهو على فِراشٍ لَه، وعِندَه بَطارِقَتُه مِنَ الرُّومِ، وكُلُّ شَيءٍ في مَجلِسِه أحمَرُ، وما حَولَه حُمرةٌ، وعليه ثيابٌ مِنَ الحُمرِ، فدَنَونا مِنهُ فضَحِكَ، وقال: ما كانَ عليكُم لَو حَيَّيتُموني بتَحيَّتِكُم فيما بَينَكُم، فإذا عِندَه رَجُلٌ فصيحٌ بالعَرَبيَّةِ، كَثيرُ الكَلامِ، فقُلنا: إنَّ تَحيَّتَنا فيما بَينَنا لا تَحِلُّ لَكَ، وتَحيَّتَكَ التي تُحَيَّا بها لا يَحِلُّ لَنا أن نُحَيِّيَكَ بها. قال: كَيفَ تَحيَّتُكُم فيما بَينَكُم؟ قُلنا: السَّلامُ عليكَ. قال: فكَيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُم؟ قُلنا: بها. قال: وكَيفَ يَرُدُّ عليكُم. قُلنا: بها. قال: فما أعظَمُ كَلامِكُم؟ قُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. فلَمَّا تَكَلَّمنا بها قال: واللَّهُ يَعلَمُ لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى رَفَعَ رَأسَه إلَيها، قال: فهذه الكَلِمةُ التي قُلتُموها حَيثُ تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ كُلَّما قُلتُموها في بُيوتِكُم تَنَفَّضَت بُيوتُكُم عليكُم؟ قُلنا: لا، ما رَأيناها فعَلَت هذا قَطُّ إلَّا عِندَكَ! قال: لَودِدتُ أنَّكُم كُلَّما قُلتُم تَنَفَّضَ كُلُّ شَيءٍ عليكُم، وإنِّي خَرَجتُ مِن نِصفِ مُلكي. قُلنا: لمَ؟ قال: لأنَّه كانَ أيسَرَ لشَأنِها، وأجدَرَ أن لا يَكونَ مِن أمرِ النُّبوَّةِ، وأن يَكونَ مِن حيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَألَنا عَمَّا أرادَ فأخبَرناهُ، ثُمَّ قال: كَيفَ صَلاتُكُم وصَومُكُم؟ فأخبَرناهُ، فقال: قوموا، فأمَرَ لَنا بمَنزِلٍ حَسَنٍ ونُزُلٍ كَثيرٍ، فأقَمنا ثَلاثًا، فأرسَلَ إلَينا لَيلًا، فدَخَلنا عليه، فاستَعادَ قَولَنا فأعَدناهُ، ثُمَّ دَعا بشَيءٍ كَهَيئةِ الرَّبعةِ العَظيمةِ مُذهَبةٍ، فيها بُيوتٌ صِغارٌ، عليها أبوابٌ، ففَتَحَ بَيتًا وقُفلًا، فاستَخرَجَ حَريرةً سَوداءَ فنَشَرَها، فإذا فيها صورةٌ حَمراءُ، وإذا فيها رَجُلٌ ضَخمُ العَينَينِ عَظيمُ الأليَتَينِ، لَم أرَ مِثلَ طولِ عُنُقِه، وإذا لَيسَت له لحيةٌ، وإذا له ضَفيرَتانِ أحسَنُ ما خَلَقَ اللَّهُ، قال: تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا آدَمُ عليه السَّلامُ. وإذا هو أكثَرُ النَّاسِ شَعرًا. ثُمَّ [فتَحَ] بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا له شَعرٌ كَشَعرِ القِطَطِ، أحمَرُ العَينَينِ، ضَخمُ الهامةِ، حَسَنُ اللِّحيةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها رَجُلٌ شَديدُ البَياضِ، حَسَنُ العَينَينِ، صَلتُ الجَبينِ، طَويلُ الخَدِّ، أبيَضُ اللِّحيةِ، كَأنَّه يَبتَسِمُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا -واللَّهِ- رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: نَعَم، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وبَكَينا، قال: واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ وقال: واللَّهِ إنَّه لَهو؟ قُلنا: نَعَم، إنَّه لَهو، كَأنَّما نَنظُرُ إلَيه. فأمسَكَ ساعةً يَنظُرُ إلَيها، ثُمَّ قال: أما إنَّه كانَ آخِرَ البُيوتِ، ولَكِن عَجَّلتُه لَكُم لأنظُرَ ما عِندَكُم. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ أدماءُ سَحماءُ، وإذا رَجُلٌ جَعدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العَينَينِ، حَديدُ النَّظَرِ، عابِسٌ، مُتَراكِبُ الأسنانِ، مُقَلَّصُ الشَّفةِ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا موسى عليه السَّلامُ. وإلى جَنبِه صورةٌ تُشبِهُه، إلَّا أنَّه مدهانُ الرَّأسِ، عَريضُ الجَبينِ، في عَينَيه قَبَلٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا هارونُ بنُ عِمرانَ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبطٍ، رَبعةٍ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا لوطٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، مُشرَبٍ حُمرةً، أقنى، خَفيفِ العارِضَينِ، حَسَنِ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسحاقُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ إلَّا أنَّه على شَفَتِه السُّفلى خالٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يَعقوبُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، حَسَنِ الوجهِ، أقنى الأنفِ، حَسَنِ القامةِ، يَعلو وجهَه نورٌ، يُعرَفُ في وجهِه الخُشوعُ، يَضرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسماعيلُ جَدُّ نَبيِّكُم (عليهما السَّلامُ). ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةٌ كَأنَّها صورةُ آدَمَ، كَأنَّ وجهَه الشَّمسُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يوسُفُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةُ رَجُلٍ أحمَرَ، حَمشِ السَّاقَينِ، أخفَشِ العَينَينِ، ضَخمِ البَطنِ، رَبعةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيفًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا داوُدُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ فيها صورةُ رَجُلٍ، ضَخمِ الأليَتَينِ، طَويلِ الرِّجلَينِ، راكِبٍ فرَسًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ منه حَريرةً سَوداءَ فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا رَجُلٌ شابٌّ، شَديدُ سَوادِ اللِّحيةِ، كَثيرُ الشَّعرِ، حَسَنُ العَينَينِ، حَسَنُ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ. قُلنا: مِن أينَ لَكَ هذه الصُّوَرُ؟ لأنَّا نَعلَمُ أنَّها على ما صُوِّرَت عليه الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ؛ لأنَّا رَأينا صورةَ نَبيِّنا عليه السَّلامُ. فقال: إنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ سَألَ رَبَّه أن يُريَه الأنبياءَ مِن ولَدِه، فأنزَلَ (اللَّهُ) عليه صُوَرَهم، فكانَ في خِزانةِ آدَمَ عليه السَّلامُ عِندَ مَغرِبِ الشَّمسِ، فاستَخرَجَها ذو القَرنَينِ مِن مَغرِبِ الشَّمسِ، فدَفَعَها إلى دانيالَ. ثُمَّ قال: أما واللَّهِ إنَّ نَفسي طابَت بالخُروجِ مِن مُلكي، وإنِّي كُنتُ عَبدًا لا يَترُكُ مُلكَه حَتَّى أموتَ. ثُمَّ أجازَنا فأحسَنَ جائِزَتَنا، وسَرَّحَنا، فلَمَّا أتَينا أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَنا بما رَأينا، وما قال لَنا وما أجازَنا، فبَكى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: مِسكينٌ، لَو أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا لَفَعَلَ. ثُمَّ قال: أخبَرَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم واليَهودَ يَجِدونَ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَهم
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم524
خلاصة حكم المحدثجيد الإسناد، رجاله ثقات
كسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان ذلك اليومَ الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّاسُ: إنَّما كسَفَتْ لموتِ إبراهيمَ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ كبَّرَ، ثُم قرَأَ، فأطالَ القِراءةَ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ دون القراءةِ الأُولى، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ قراءةً دون القراءةِ الثانيةِ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فانحدَرَ للسُّجودِ، فسجَدَ سَجدتَيْنِ، ثُم قامَ فركَعَ ثَلاثَ رَكَعاتٍ قَبلَ أنْ يسجُدَ، ليس فيها رَكعةٌ إلَّا التي قَبلَها أطولَ منَ التي بعدَها، إلَّا أنَّ رُكوعَه نَحوٌ من قيامِه، ثُم تأخَّرَ في صلاتِه، وتأخَّرَتِ الصُّفوفُ معه، ثُم تقدَّمَ فقامَ في مَقامِه، وتقدَّمَتِ الصُّفوفُ، فقَضى الصلاةَ، وقد طلَعَتِ الشَّمسُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، وإنَّهما لا يَنكسِفانِ لموتِ بَشرٍ، فإذا رَأيْتم شيئًا من ذلك فصَلُّوا حتى تَنجَليَ، إنَّه ليس من شيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيْته في صَلاتي هذه، ولقد جيءَ بالنَّارِ، فذلك حين رَأيْتُموني تأخَّرْتُ؛ مَخافةَ أنْ يُصيبَني من لَفْحِها، حتى قُلتُ: أيْ ربِّ، وأنا فيهم، ورَأيْتُ فيها صاحبَ المِحجَنِ يَجُرُّ قَصَبَه في النَّارِ، كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحجَنِه، فإنْ فُطِنَ به، قال: إنَّما تَعلَّقَ بمِحجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به، وحتى رَأيْتُ فيها صاحبةَ الهِرَّةِ، التي رَبطَتْها فلم تُطعِمْها، ولم تَترُكْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ حتى ماتَتْ جوعًا، وجيءَ بالجَنَّةِ، فذلك حين رَأيْتُموني تقدَّمْتُ حتى قُمْتُ في مَقامي، فمدَدْتُ يَدي، وأنا أُريدُ أنْ أتناوَلَ من ثَمَرِها لِتنظُروا إليه، ثُم بَدا لي ألَّا أفعَلَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14417
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
وأَوْصَانِي الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – حين وَلَّيْتُ – أَلَّا أُحْدِثَ في القومِ حَدَثًا حتى آتِيَهُ ، فلما دَنَوْتُ من مُعَسْكَرِ القومِ نَظَرْتُ ضوءَ نارٍ تُوقَدُ ، وإذا رجلٌ أَدْهَمُ ضَخْمٌ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى النارِ مُسْتَدْفِئًا ويَمْسَحُ خاصِرَتَه ، ويقولُ : الرحيلُ الرحيلُ ، ولم أَكُنْ أَعْرِفُ أبا سُفْيَانَ قبلَ ذلك ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا في كَبِدِ قَوْسِي وأَرَدْتُ أن أَرْمِيَهُ ، ثم ذَكَرْتُ وَصاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأَمْسَكْتُ ، ولو رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ . وأَحْسَسْتُ عَصْفَ الرِّيحِ في جَنَبَاتِ المُعَسْكَرِ لا تُقِرُّ قِدْرًا ولا نارًا ولا بِنَاءً ، ثم قال أبو سُفْيَانَ : يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنكم واللهِ ما أَصْبَحْتُم بدَارِ مُقَامٍ ، قد هَلَكَ الكُرَاعُ والخُفُّ ، وأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وبَلَغَنا عنهم الذي نَكْرَهُ ، ولَقِينَا من شِدَّةِ الرِّيحِ ما تَرَوْنَ ، ما تَطْمَئِنُّ لنا قِدْرٌ ، ولا تقومُ لنا نارٌ ، ولا يَسْتَمْسِكُ لنا بِنَاءٌ ، فارْتَحِلُوا فإني مُرْتَحِلٌ ، ثم قام إلى جَمَلِهِ وهم معقولٌ ، فجلس عليه ، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ به على ثَلَاثٍ ، فواللهِ ، ما أَطْلَقَ عِقَالَهُ إلا وهو قائمٌ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم308
خلاصة حكم المحدثهذه القصة صحيحة وسياقها هنا مركب من ثلاث روايات
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6830
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
مَن قام بأخيه مقامَ رياءٍ وسُمعةٍ أقامَه اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ وسمَّع به
الراويأبو هند الداري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/99
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح‏ ‏
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
انقلَب عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ إلى منزلِه بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ: إنِّي قائمٌ العشيَّةَ في النَّاسِ وأُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يُريدونَ أنْ يغصِبوهم أمرَهم قال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: لا تفعَلْ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّ أولئكَ الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِكَ إذا أقَمْتَ في النَّاسِ فيَطيروا بمقالتِك ولا يضَعوها مواضعَها، أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ فتخلُصَ بعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم وتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا، ويَعونَ مقالتَك ويضَعونها مواضعَها فقال عمرُ: لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ سالِمًا إنْ شاء اللهُ لأتكلَّمَنَّ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه فقدِم المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ فلمَّا كان يومُ الجمعةِ عجَّلْتُ الرَّواحَ في شدَّةِ الحرِّ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني فجلَس إلى ركنِ المنبرِ الأيمنِ وجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم أنشَبْ أنْ طلَع عمرُ فقُلْتُ لسعيدٍ: أمَا إنَّه سيقولُ اليومَ على هذا المنبرِ مقالةً لم يقُلْها منذُ استُخلِف قال: وما عسى أنْ يقولَ ؟ فجلَس عمرُ على المنبرِ فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قُدِّر لي أنْ أقولَها لا أدري لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيث انتَهتْ به راحلتُه ومَن لم يعقِلْها فلا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان فيما أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأ بها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه، وأخافُ إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيضِلُّوا بتركِ فريضةٍ أنزَلها اللهُ، والرَّجمُ حقٌّ على مَن زنى مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان حَملٌ أو اعترافٌ، وايمُ اللهِ لولا أنْ يقولَ النَّاسُ: زاد عمرُ في كتابِ اللهِ لكتَبْتُها ألا وإنَّا كنَّا نقرَأُ ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أطَرتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ألا وإنَّه بلَغني أنَّ فلانًا قال: لو قد مات عمرُ بايَعْتُ فلانًا فمَن بايَع امرأً مِن غيرِ مشورةٍ مِن المسلِمينَ فإنَّه لا بيعةَ له ولا للَّذي بايَعه فلا يغتَرَّنَّ أحدٌ فيقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلتةً ألا وإنَّها كانت فلتةً إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس منكم اليومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بكرٍ ألا وإنَّه كان مِن خيرِنا يومَ توفَّى اللهُ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ المهاجرينَ اجتمَعوا إلى أبي بكرٍ وتخلَّف عنَّا الأنصارُ في سَقيفةِ بني ساعدةَ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ ننظُرْ ما صنَعوا فخرَجْنا نؤُمُّهم فلقيَنا رجلانِ صالحانِ منهم فقالا: أين تذهَبون يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ قال: فلا عليكم ألَّا تأتوهم اقضوا أمرَكم يا معشرَ المهاجرينَ فقُلْتُ: واللهِ لا نرجِعُ حتَّى نأتيَهم فجِئْناهم فإذا هم مجتمعونَ في سَقيفةِ بني ساعدةَ وإذا رجلٌ مزَّمِّلٌ بينَ ظَهْرانَيْهم فقُلْتُ: مَن هذا ؟ فقالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: ما له ؟ قالوا: وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا قام خطيبُهم فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وقد دفَّت إلينا - يا معشرَ المسلِمينَ - منكم دافَّةٌ وإذا هم قد أرادوا أنْ يختصُّوا بالأمرِ ويُخرِجونا مِن أصلِنا قال عمرُ: فلمَّا سكَت أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وقد كُنْتُ زوَّرْتُ مقالةً قد أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري منه بعضَ الحَدِّ وكان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ فأخَذ بيدي وقال: اجلِسْ فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم فواللهِ ما ترَك ممَّا زوَّرْتُه في مقالتي إلَّا قال مثلَه في بديهتِه أو أفضَلَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فما ذكَرْتُم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن يعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ دارًا ونسبًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم وأخَذ بيدي ويدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وهو جالسٌ بيننا فلم أكرَهْ شيئًا مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ لَأنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عنقي في أمرٍ لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ فقال فتى الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ فكثُر اللَّغطُ وخشيتُ الاختلافَ فقُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَطها فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدٍ فقال قائلٌ: قتَلْتُم سعدًا فقُلْتُ: قتَل اللهُ سعدًا فلم نجِدْ شيئًا هو أفضلَ مِن مبايعةِ أبي بكرٍ خشيتُ إنْ فارَقْنا القومَ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا واختلافًا فبايَعْنا أبا بكرٍ جميعًا ورضينا به
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم413
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن مَسروقٍ ، قالَ: قالَ لي رجلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ: هذا مَقامُ أخيكَ تميمٍ الدَّاريِّ ، لقد رأيتُهُ قامَ ليلةً ذات حتَّى - أصبحَ أو كادَ أن يُصْبِحَ - ، يقرأُ آيةً ، يركعُ بِها ويسجدُ ، ويَبكي أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ الآيةَ
الراويرجل من أهل مكة
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم5/457
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
الراويعمرو بن عبسة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم832
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
غزَوْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومًا مِن جُهينةَ فقاتَلوا قتالًا شديدًا فلمَّا صلَّيْنا الظُّهرَ قالوا: لو مِلْنا عليهم مَيْلةً قطَعْناهم فأخبَر جبريلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك فذكَر لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك فقال: قالوا: بيننا وبينهم صلاةٌ هي أحَبُّ إليهم مِن الأولى فلمَّا حضَرَتِ الصَّلاةُ صفَّنا صفَّيْنِ والمشركونَ بيننا وبينَ القِبلةِ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّرْنا معه فركَع وركَعنا معه وسجَد وسجَد الصَّفُّ الأوَّلُ معه فلمَّا قام سجَد الصَّفُّ الثَّاني ثمَّ تقدَّموا فقاموا مقامَ الصَّفِّ الأوَّلِ وتأخَّر الصَّفُّ الأوَّلُ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّرْنا معه ثمَّ ركَع وركَعْنا معه ثمَّ سجَد وسجَد الصَّفُّ الأوَّلُ معه ثمَّ قعَد فسجَد الصَّفُّ الثَّاني ثمَّ جلَسوا جميعًا فسلَّم عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2877
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى بإحدى الطَّائِفَتَينِ، والطَّائِفةُ الأُخرى مواجِهةُ العَدوِّ، ثُمَّ انصَرَفوا فقاموا في مَقامِ أصحابِهم أولئك، فجاءَ أولئك، فصَلَّى بهِم رَكعةً، ثُمَّ سَلَّمَ عليهم، ثُمَّ قامَ هؤلاء فقَضَوا رَكعَتَهم، وقامَ هؤلاء فقَضَوا رَكعَتَهم
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4133
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهمن قام بأخيه مقام رياء وسمعةأم حسب الذين اجترحوا السيئاتست ركعات بأربع سجداتلا ترغبوا عن آبائكملا ينكسفان لموت بشرالمدينة دار الهجرةآيتان من آيات اللهالمهاجرين والأنصارإبراهيم ابن النبيالريح وجنود اللهمقام سمعة ورياءلبيك اللهم لبيكالرفيق في الجنةسقيفة بني ساعدةلا إله إلا اللهعبد الله ورسولهسجد الصف الثانيالعمرة في الحججبلة بن الأيهموصاة رسول اللهمشورة المسلمينبين قرني شيطانالمشعر الحراممستقبلي العدوفصلوا لأنفسهملا تحدثن شيئاألا أحدث حدثاالرحيل الرحيلعيسى ابن مريمجذيلها المحككمشهودة محضورةبيعة أبي بكرالغرفة تنفضتتأخير الصلاةمواجهة العدويوم القيامةرمي الجمراتصلاة الكسوفصاحب المحجنصاحبة الهرةمعسكر القومغوغاء الناستميم الداريصلة الأرحامكسر الأوثانخطايا الوجهقضوا ركعتهمأقامه اللهحجة الوداعخطبة النبيصلاة الخوفلا ينكسفانرعاع الناسوالله أكبرصورة النبيذو القرنينكسوف الشمسيركع ويسجدتوحيد اللهمقام رياءراءى اللهقام بأخيهبرجل مسلممقام سمعةأبو سفيانآية الرجملا تطرونيغصب الأمربنو قريظةشدة الريحالاقشعرارصك الأعمىتسجر جهنمالطائفتينيوم عرفةلموت أحدالأنبياءالرجم حقيقرأ آيةالمشركونالسكينةارتحلواالمشورةالخندقدانيالسمع بهالصلاةالوضوءاكتسىيطعمهيكسوهالهديطائفةنكصواحذيفةالجنةغطفانالشمسالقمر

تخريج حديث قام مقام الأنبياء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب