أحاديث عن: كريما

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: كريما

⭐ متفق عليه 📂 باب في فضل أبي موسى،...
عن أبي موسى قال: لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دُريد بن الصِّمَّة، فقتل دُريد وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته،
فانتهيت إليه فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت، فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي! اقرئ النبي ﷺ السلام وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي ﷺ في بيته على سرير مرمل وعليه فراش، قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قل له: استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم! اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللَّهم! اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس». فقلت: ولي فاستغفر، فقال: «اللهم! اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما». قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٣٢٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عن عبد الله بن بسر، قال: أهديت للنبي ﷺ شاة، فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه، يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: «إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا».
حسن رواه ابن ماجه (٣٢٦٣)، وأبو داود (٣٧٧٣) كلاهما عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا أبي قال: أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق قال: حدثنا عبد الله بن بسر، قال: فذكره.
📚 كتاب الأدب العالي 📖 اقرأ الشرح
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ  واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ  فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16539
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَمَّا فرَغَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ بَعَثَ أبا عامِرٍ على جَيشٍ إلى أوطاسٍ، فلَقيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ، فقُتِلَ دُرَيدٌ وهَزَمَ اللهُ أصحابَه، فقال أبو موسى: وبَعَثَني مع أبي عامِرٍ، قال: فرُميَ أبو عامِرٍ في رُكبَتِه، رَماه رَجُلٌ مِن بَني جُشَمٍ بسَهمٍ، فأثبَتَه في رُكبَتِه فانتَهَيتُ إليه فقُلتُ: يا عَمِّ مَن رَماكَ؟ فأشارَ أبو عامِرٍ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ ذاكَ قاتِلي، تَراه ذلك الذي رَماني، قال أبو موسى: فقَصَدتُ له فاعتَمَدتُه فلَحِقتُه، فلَمَّا رَآني ولَّى عَنِّي ذاهِبًا، فاتَّبَعتُه وجَعَلتُ أقولُ له: ألا تَستَحيي؟ ألَستَ عَرَبيًّا؟ ألا تَثبُتُ؟ فكَفَّ، فالتَقَيتُ أنا وهو، فاختَلَفنا أنا وهو ضَربَتَينِ، فضَرَبتُه بالسَّيفِ فقَتَلتُه، ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي عامِرٍ فقُلتُ: إنَّ اللَّهَ قد قَتَلَ صاحِبَكَ، قال: فانزِع هذا السَّهمَ، فنَزَعتُه فنَزا منه الماءُ، فقال: يا ابنَ أخي انطَلِقْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقرِئْه مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ له: يقولُ لكَ أبو عامِرٍ: استَغفِرْ لي. قال: واستَعمَلَني أبو عامِرٍ على النَّاسِ، ومَكَثَ يَسيرًا ثُمَّ إنَّه ماتَ، فلَمَّا رَجَعتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلتُ عليه، وهو في بَيتٍ على سَريرٍ مُرمَلٍ، وعليه فِراشٌ، وقد أثَّرَ رِمالُ السَّريرِ بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَنبَيه، فأخبَرتُه بخَبَرِنا وخَبَرِ أبي عامِرٍ، وقُلتُ له: قال: قُلْ له يَستَغفِرْ لي، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ، فتَوضَّأ منه، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لعُبَيدٍ أبي عامِرٍ حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ اجعَلْه يَومَ القيامةِ فوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ، أو مِنَ النَّاسِ، فقُلتُ: ولي، يا رَسولَ اللهِ، فاستَغفِرْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اغفِرْ لعَبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَه، وأدخِلْه يَومَ القيامةِ مُدخَلًا كَريمًا. قال أبو بُردةَ: إحَداهما لأبي عامِرٍ، والأُخرى لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2498
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَمَّا فرَغَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ، بَعَثَ أبا عامِرٍ على جَيشٍ إلى أوطاسٍ، فلَقيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ، فقُتِلَ دُرَيدٌ، وهَزَمَ اللهُ أصحابَه. قال أبو موسى: وبَعَثَني مع أبي عامِرٍ، فرُميَ أبو عامِرٍ في رُكبَتِه؛ رَماه جُشَميٌّ بسَهمٍ فأثبَتَه في رُكبَتِه، فانتَهَيتُ إليه، فقُلتُ: يا عَمِّ، مَن رَماكَ؟ فأشارَ إلى أبي موسى، فقال: ذاكَ قاتِلي الذي رَماني، فقَصَدتُ له فلَحِقتُه، فلَمَّا رَآني ولَّى، فاتَّبَعتُه وجَعَلتُ أقولُ له: ألا تَستَحيي! ألا تَثبُتُ! فكَفَّ، فاختَلَفنا ضَربَتَينِ بالسَّيفِ فقَتَلتُه، ثُمَّ قُلتُ لأبي عامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صاحِبَكَ، قال: فانزِعْ هذا السَّهمَ، فنَزَعتُه فنَزا منه الماءُ، قال: يا ابنَ أخي، أقرِئِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّلامَ، وقُل له: استَغفِرْ لي. واستَخلَفَني أبو عامِرٍ على النَّاسِ، فمَكُثَ يَسيرًا ثُمَّ ماتَ، فرَجَعتُ فدَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِه على سَريرٍ مُرمَلٍ وعليه فِراشٌ، قد أثَّرَ رِمالُ السَّريرِ بظَهرِه وجَنبَيه، فأخبَرتُه بخَبَرِنا وخَبَرِ أبي عامِرٍ، وقال: قُلْ له: استَغفِرْ لي، فدَعا بماءٍ فتَوضَّأ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه، فقال: اللهُمَّ اغفِرْ لعُبَيدٍ أبي عامِرٍ. ورَأيتُ بَياضَ إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللهُمَّ اجعَلْه يَومَ القيامةِ فوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ مِنَ النَّاسِ. فقُلتُ: ولي فاستَغفِرْ، فقال: اللهُمَّ اغفِرْ لعَبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَه، وأدخِلْه يَومَ القيامةِ مُدخَلًا كَريمًا. قال أبو بُردةَ: إحداهما لأبي عامِرٍ، والأُخرى لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4323
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ اللهَ جعلني عبدًا كريمًا ، ولم يجعلْنى جبارًا عنيدًا ثم قال رسولُ اللهِ : كُلوا من جوانبِها ، ودعوا ذُروتَها ؛ يبارَكْ لكم فيها
الراويعبدالله بن بسر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2122
خلاصة حكم المحدثصحيح
إذا أصابَتْ أحَدَكُمْ مُصيبةٌ فلْيَقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِندكَ أحْتَسِبُ مُصيبتي، فَأْجُرْنِي فيها. وكنْتُ إذا أردْتُ أنْ أقولَ: وأبدِلْني بها خيرًا مِنها، قلْتُ: ومَن خَيْرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟! فلَمْ أزَلْ حَتَّى قُلْتُها، فلَمَّا انقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبَها أبو بَكْرٍ فرَدَّتْهُ، وخَطَبَها عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، فبَعَثَ إليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَخْطُبَها، فقالتْ: مَرْحبًا برَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِرَسُولِهِ، أقْرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ، وأخْبِرْهُ أنِّي امرأةٌ مُصْبِيةٌ غَيْرَى، وأنَّه ليسَ أحَدٌ مِن أوليائي شاهدٌ، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا قُولُكِ: إنِّي مُصْبِيةٌ، فإنَّ اللهَ سيكْفِيكِ صِبْيانَكِ، وأمَّا قُولُكِ: إنِّي غَيْرَى، فسأدْعُو اللَّهَ أنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وأمَّا الأولياءُ، فلَيْسَ أحَدٌ مِنهم شَاهِدٌ ولَا غائبٌ إلَّا سيَرْضانِي. فقالتْ لابنِها: قُمْ يا عُمَرُ، فزوِّجْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فزَوَّجَها إيَّاهُ، وقالَ لها: لا أَنْقُصُكِ ممَّا أعطَيْتُ أخْتَكِ فُلانةَ جَرَّتَيْنِ ورَحَاتَيْنِ ووِسادةً مِن أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ. فكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأتِيها وهي تُرْضِعُ زينبَ، فكانتْ إذا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخذَتْها فوضَعَتْها في حِجْرِها تُرْضِعُها، قالتْ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيِيًّا كريمًا فيَرْجِعُ، ففَطَنَ لها عَمَّارُ بنُ ياسرٍ، وكان أخاها مِنَ الرَّضاعةِ، فأرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يأتِيَها ذاتَ يَوْمٍ، فجاءَ عَمَّارٌ، فدَخَلَ عليها، فانتَشَطَ زَينبَ مِن حِجْرِها، وقال: دَعِي هذه المَقْبوحةَ المَشْقوحةَ، الَّتي قدْ آذَيْتِ بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلَ يُقلِّبُ بَصَرَهُ في البيتِ ويَقولُ: أينَ زُنابُ، ما لي لا أرى زُنابُ؟ فقالتْ: جاءَ عَمَّارٌ فذَهَبَ بها، فبَنَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأهلِهِ، وقال: إنْ شِئْتِ أنْ أُسَبِّعَ لكِ، سَبَّعْتُ للنِّساءِ
الراويأم سلمة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6932
خلاصة حكم المحدثحديث صحيح الإسناد
عن عبدِ اللهِ يعني ابنَ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه قال إنَّ في النساءِ لخَمْسُ آياتٍ ما يَسُرُّنِي بها الدنيا وما فيها وقدْ علِمْتُ أنَّ العلماءَ إذا مرُّوا بها يعرِفُونَها إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا وقولُه إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا و إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ الآيةَ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
الراوي[عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود]
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/14
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
["إذا أصابَ أحَدَكُم مُصيبةٌ فليَقُلْ: إنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، عِندَكَ أحتَسِبُ مُصيبَتي فأْجُرْني فيها، وأبدِلْني ما هو خَيرٌ مِنها". فلَمَّا احتُضِرَ أبو سَلَمةَ، قال: اللهُمَّ اخلُفْني في أهلي بخَيرٍ، فلَمَّا قُبِضَ قُلتُ: إنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، اللهُمَّ عِندَكَ أحتَسِبُ مُصيبَتي، فأْجُرْني فيها. قالت: وأرَدتُ أن أقولَ: وأبدِلْني خَيرًا مِنها، فقُلتُ: ومَن خَيرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟ فما زِلتُ حَتَّى قُلتُها، فلَمَّا انقَضَت عِدَّتُها خَطَبَها أبو بَكرٍ فرَدَّته، ثُمَّ خَطَبَها عُمَرُ فرَدَّته، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: مَرحَبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبرَسولِه، أخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي امرَأةٌ غَيْرى، وأنِّي مُصْبيةٌ، وأنَّه ليس أحَدٌ مِن أوليائي شاهِدًا، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أمَّا قَولُكِ: إنِّي مُصْبيةٌ، فإنَّ اللهَ سَيَكفيكِ صِبيانَكِ، وأمَّا قَولُكِ: إنِّي غَيرى، فسَأدعو اللهَ أن يُذهبَ غَيرَتَكِ، وأمَّا الأولياءُ فلَيسَ أحَدٌ مِنهم شاهِدٌ ولا غائِبٌ إلَّا سيَرضاني". قُلتُ: يا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أما إنِّي لا أنقُصُكِ شَيئًا مِمَّا أعطَيتُ أُختَكِ فُلانةَ رَحيَينِ وجَرَّتَينِ، ووِسادةً مِن أدَمٍ، حَشوُها ليفٌ». قال: وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيها، فإذا جاءَ أخَذَت زَينَبَ، فوضَعَتها في حِجرِها لتُرضِعَها، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَييًّا كَريمًا يَستَحيي فيَرجِعُ، ففَعَلَ ذلك مِرارًا، ففَطِنَ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ لما تَصنَعُ، فأقبَلَ ذاتَ يَومٍ وجاءَ عَمَّارٌ، وكان أخاها لأُمِّها، فدَخَلَ عليها، فانتَشَطَها مِن حِجرِها، وقال: دَعي هذه المَقبوحةَ المَشقوحةَ التي آذَيتِ بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ، فجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَه في البَيتِ ويَقولُ: «أينَ زُنابُ؟ ما فعَلَت زُنابُ؟» قالت: جاءَ عَمَّارٌ فذَهَبَ بها، قال: فبَنى بأهلِه، ثُمَّ قال: «إن شِئتِ أن أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعتُ للنِّساءِ»]
الراويعمر بن أبي سلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26670
خلاصة حكم المحدثبعضه صحيح
لمَّا كانَ يومُ فَتحِ مَكةَ أمَّنَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - النَّاسَ إلَّا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقالَ اقتُلوهم وإن وجدتُموهم متعلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ومقيسُ بنُ صُبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ فأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ فأُدرِك وهوَ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبقَ إليهِ سعيدُ بنُ حريثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ فسبقَ سعيدٌ عمَّارًا - وَكانَ أشبَّ الرَّجُلينِ - فقتلَه وأمَّا مِقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَهُ الناس في السُّوقِ فقتلوه وأمَّا عِكرمةُ فرَكِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السَّفينةِ أخلصوا فإنَّ آلِهتَكم لا تغني عنكم هاهنا شيئًا فقال عِكرمةُ والله لئن لم ينجِّني في البحرِ إلَّا الإخلاصُ فما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللَّهمَّ إنَّ لَك عليَّ عَهدًا إن أنتَ عافيتَني ممَّا أنا فيهِ أن آتيَ محمَّدًا حتَّى أضعَ يدي في يدِه فلأجدنَّهُ عفوًّا كريمًا فجاءَ فأسلَمَ وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ ; فإنَّهُ اختبأ عند عثمانَ بنِ عفَّانَ فلمَّا دعا رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ – النَّاسَ إلى البيعةِ جاءَ بهِ حتَّى أوقفَه على رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقال يا رسولَ بايِعْ عبدَ اللَّه فنظر إليهِ ثلاثًا كلُّ ذلِك يأبى فبايعَه بعدَ ثلاثٍ ثمَّ أقبلَ على أصحابِهِ فقال أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن بيعتِه فيقتلُه فقالوا وما يُدرينا ما في نفسك يا رسولَ اللَّهِ هلا أومأتَ إلينا بعينِك قال إنَّهُ لا ينبغي لنبيٍّ أن تَكونَ لهُ خائنةُ الأعينِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم549
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
يا معشرَ قريشٍ هل بقَيَ لأحدٍ منْكم عندي مالٌ لم أردَّهُ عليهِ ؟ قالوا: لا فَجزاكَ اللَّهَ خيرًا قد وجدناكَ وفيًّا كريمًا قال: واللهِ ما منَعني أن أُسلِمَ قبلَ أن أقدَمَ عليكُم إلَّا أن تظنُّوا أني أسلَمتُ لأذهبَ بأموالِكُم، فإنِّي أشْهدُ أنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ . وعادَ إلى المدينةِ فردَّ عليهِ رسولُ اللهِ امرأتَهُ زينبَ
الراويعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم338
خلاصة حكم المحدثصحيح
لما كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ إلا أربعةَ نفَرٍ وامرأتينِ ، وقال : اقتُلوهم وإن وجَدتُموهم متعلقينَ بأستارِ الكعبةِ : عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ ، ومقيسُ بنُ صبابةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ ، فأما عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستَبَق إليه سعيدُ بنُ حريثٍ وعمارٌ ، فسبَق سعيدٌ عمارًا ، وكان أشبَّ الرجلينِ فقتَله ، وأما مقيسُ بنُ صبابةَ فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه ، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ : أخلِصوا ، فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهُنا ، فقال عكرمةُ : واللهِ لئِنْ لم يُنجيني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنجيني في البرِّ غيرُه ، اللهم إنَّ لكَ عهدًا إن أنتَ عافَيتَني مما أنا فيه أني آتي محمدًا حتى أضَعَ يدي في يدِه فلأجدَنَّه عفوًّا كريمًا ، قال : فجاء وأسلَم ، وأما عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ فإنه اختَبَأ عندَ عثمانَ ، فلما دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ للبيعةِ جاء به حتى أوقَفه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، بايِعْ عبدَ اللهِ ، قال : فرفَع رأسَه فنظَر إليه ثلاثًا كلُّ ذلك يَأبى فبايَعه بعدَ الثلاثِ ، ثم أقبَل على أصحابِه ، فقال : ما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيث رآني كفَفتُ يدي ، عن بيعتِه فيقتُلُه ، قالوا : وما يُدرينا يا رسولَ اللهِ ما في نفسِكَ ، ألا أومَأتَ إلينا بعينِكَ ، قال : إنه لا يَنبَغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ أعيُنٍ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/245
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لما كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقال اقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقينَ بأستارِ الكعبةِ : عكرمةَ بنَ أبي جهلٍ وعبدَ اللهِ بنَ خطَلٍ ومقيسَ بنَ صبابةَ وعبدَ اللهِ بنَ سعدِ بنِ أبي سرحٍ , فأما عبدُ اللهِ بنُ خطَلٍ فأُدرِك وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبَق إليه سعيدُ بنُ حريثٍ وعمارُ بنُ ياسرٍ فسبق سعيدٌ عمارًا وكان أشبَّ الرجلين فقتلَه وأما مقيسُ بنُ صبابةَ فأدركه رجلٌ من السوقِ في السوقِ وأما عكرمةُ فركب البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ اخلِصوا فإن آلهتَكم لا تُغنِي عنكم شيئًا ههنا فقال عكرمةُ لئن لم ينجِّني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللهمَّ إن لك علَيَّ عهدًا إن أنت عافيتني مما أنا فيه آتِي محمدًا فأضعُ يدِي في يدِه فلأجِدَنَّه عفوًّا كريمًا قال فجاء فأسلمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/171
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عن عائِشةَ قالت: لقد أُعطيتُ تِسعًا ما أُعطِيَتها امرأةٌ بَعدَ مَريمَ بنتِ عِمرانَ: لقد نزل جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصورتي في راحتِه، حتَّى أُمِر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يتزوَّجَني، وتزوَّجني بِكرًا، وما تزوَّج بِكرًا غَيري، وقُبِض ورأسُه في حِجري، وقُبِر في بَيتي، ولقد حفَّتِ الملائِكةُ بَيتي، وإن كان الوَحيُ ليتنزَّلُ عليه وإنِّي لمعَه في لِحافِه، وإنِّي لابنةُ خَليفتِه وصديقِه، ونزل عُذري مِن السَّماءِ، ولقد خُلِقْتُ طيِّبةً عندَ طيِّبٍ، ولقد وُعِدْتُ مَغفرةً ورِزقًا كريمًا
الراويعائشة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3926
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على عليِّ بنِ زيدٍ وأبي حَنيفةَ، ثُمَّ قال]: ليس فيها شيءٌ صحيحٌ.
لَمَّا فرَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ بعَث أبا عامرٍ على جيشٍ إلى أوطاسٍ فلقِي دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ فقتَل دُرَيدًا وهزَم اللهُ أصحابَه ورُمي أبو عامرٍ في رُكبتِه رماه رجُلٌ مِن بني جُشَمَ بسهمٍ فأثبَتَه في رُكبتِه فانتهَيْتُ إليه فقُلْتُ : يا عمِّ مَن رماكَ ؟ فأشار إلى أنَّ ذاكَ قاتلي يُريدُ ذلك الَّذي رماني قال أبو موسى : فقصَدْتُ له فلحِقْتُه فلمَّا رآني ولَّى عنِّي ذاهبًا فاتَّبَعْتُه وجعَلْتُ أقولُ : ألَا تستحي ؟ ألَا تثبُتُ ؟ ألَا تستحي ؟ ألَسْتَ عربيًّا ؟ فكفَّ فالتقَيْتُ أنا وهو فاختلَفْنا فضرَبْتُه بالسَّيفِ فقتَلْتُه ثمَّ رجَعْتُ فقُلْتُ : قد قتَل اللهُ صاحبَك قال : فانزِعْ هذا السَّهمَ فنزَعْتُه فنزَل منه الماءُ فقال : يا ابنَ أخي انطلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : يقولُ لكَ : استغفِرْ لي قال : واستخلَفني أبو عامرٍ ومكَث يسيرًا ثمَّ إنَّه مات فلمَّا رجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَلْتُ عليه وهو في بيتٍ على سريرٍ وقد أثَّر السَّريرُ بظَهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَنبَيْه فأخبَرْتُه خبَرَنا وخبَرَ أبي عامرٍ وقُلْتُ له : إنَّه قال : قُلْ له : يستغفِرْ لي قال : فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ فتوضَّأ منه ورفَع يدَيْهِ ثمَّ قال : ( اللَّهمَّ اغفِرْ لِعُبَيدٍ أبي عامرٍ ـ اللَّهمَّ اجعَلْه يومَ القيامةِ فوقَ كثيرٍ مِن خَلْقِكَ ) فقُلْتُ : ولي يا رسولَ اللهِ فاستغفِرْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ اغفِرْ لعبدِ اللهِ بنِ قيسٍ ذَنْبَه وأدخِلْه مُدخَلًا كريمًا ) قال أبو بُردةَ : أحَدُهما لأبي عامرٍ وأحَدُهما لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7198
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قال أبو سلَمةَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إذا أصابَ أحدَكُم مُصيبةٌ، فلْيقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ، عندَكَ أحتَسِبُ مصيبتي فأْجُرْني فيها، وأبدِلْني ما هو خيرٌ منها. فلمَّا احتُضِرَ أبو سلَمةَ، قال: اللَّهمَّ اخلُفْني في أهلي بخَيرٍ، فلمَّا قُبِضَ، قلتُ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ، اللَّهمَّ عندَكَ أحتَسِبُ مصيبتي، فأْجُرْني فيها. قالتْ: وأرَدْتُ أنْ أقولَ: وأَبدِلْني خيرًا منها، فقلتُ: ومَن خَيرٌ مِن أبي سلَمةَ، فما زِلتُ حتى قُلتُها، فلمَّا انقضَتْ عِدَّتُها خطَبها أبو بكْرٍ فردَّتْه، ثمَّ خطَبَها عُمرُ فردَّتْه، فبعَث إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَتْ: مَرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وبرَسولِه، أخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنِّي امرَأةٌ غَيْرَى، وأنِّي مُصْبِيةٌ، وأنَّه ليس أحَدٌ مِن أوليائي شاهدًا، فبعَث إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا قولُك: إنِّي مُصْبِيةٌ، فإنَّ اللهَ سيَكفيكِ صِبْيانَكِ، وأمَّا قولُكِ: إني غَيْرَى، فسأدْعو اللهَ أنْ يُذهِبَ غَيْرَتِكِ، وأمَّا الأولياءُ، فليسَ أحدٌ منهم شاهدٌ ولا غائبٌ إلَّا سيَرْضاني. قلتُ: يا عُمرُ، قمْ فزوِّجْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَا إنِّي لا أَنقُصُكِ شيئًا ممَّا أعطيتُ أُختَكِ فُلانةَ رَحْيَينِ وجَرَّتينِ، ووِسادةً مِن أدَمٍ، حَشوُها لِيفٌ. قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يأْتيها، فإذا جاءَ أخذَتْ زَينَبَ، فوضَعَتْها في حِجرِها لتُرضِعَها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حَيِيًّا كريمًا، يَستَحْيي، فيرجِعُ، ففعَل ذلك مِرارًا، ففَطِنَ عمَّارُ بنُ ياسرٍ لِمَا تَصنَعُ، فأقبَلَ ذاتَ يومٍ، وجاءَ عمَّارٌ، وكان أخاها لأمِّها، فدخَل عليها، فانتَشطَها من حِجْرِها، وقال: دَعِي هذه المَقبوحةَ المَشقوحةَ التي آذَيْتِ بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال: وجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدخَلَ، فجعَلَ يُقلِّبُ بصَرَه في البيتِ ويقولُ: أينَ زَنابُ؟ ما فعَلتْ زَنابُ؟ قالتْ: جاءَ عمَّارٌ، فذهَبَ بها، قال: فبَنَى بأهلِه، ثمَّ قال: إنْ شئتِ أنْ أُسبِّعَ لكِ، سَبَّعْتُ للنِّساءِ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26669
خلاصة حكم المحدثبعضه صحيح
عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: لَمَّا حُصِر ابنُ الزُّبيرِ، وتَحصَّنَت أبوابُ المسجدِ مِن أهلِ الشَّامِ، سَمِعَ مَوْلِيَينِ له مِن خلْفِه، وتَكلَّما بكلامٍ، فالْتفَتَ إليْهما وقال: ما تَتبَّعَ أحدٌ مِنَ الكُتبِ ما تَتبَّعْتُها، لَقدْ قَرأتُ الكُتبَ وسَمِعتُ الأحاديثَ، فوجَدْتُ كلَّ شَيءٍ باطلًا إلَّا ما في كِتابِ اللهِ تعالَى، قال: فخرَجَ فاسْتَلَمَ الرُّكنَ، ثمَّ دخَلَ على أُمِّه أسماءَ، فقبَّلَها قبَّلَ ما بيْن الخِمارِ إلى الوجهِ فوْقَ الجَبْهةِ، فقالت: ما حِسٌّ أسْمَعُه؟ فقِيل لها: أهلُ الشَّامِ، قالت: كلُّهم مُسْلِمون؟ قِيل لها: نعمْ، كذلكَ يَزعُمون، قالت: لَقدْ رَأيتُ الإسلامَ ولوِ اجتَمَعوا على شاةٍ ما أكَلُوها، ثمَّ قالت: يا بُنيَّ، مُتْ كَريمًا ولا تَسْتسلِمْ، فقال عبدُ اللهِ: أيْن أهلُ مِصرَ؟ قالوا له: على البابِ؛ بابِ بَني جُمَحَ، وكان أكثَرَ الأبوابِ ناسًا، فحَمَل عليهم فانْكَشَفوا حتَّى السُّوقِ، قال: وإنَّ خُبَيبًا لَيَضْرِبُهم بالسَّيفِ مِن وَرائهِم، ويقولُ: احْمِلوا، وما أحدٌ يَدخُلُ عليه، قال: ثمَّ يَحمِلُ فيَنكَشِفون، قال: فلمَّا رَأَوا ذلكَ أدْخَلوا أسْوَدَ، فلمَّا رَأَوه حوَّلوا لِيَخْتِلَ له، قال: فدَخَل الأسودُ حتَّى كان بيْن أستارِ الكعبةِ، فلمَّا جاءه خرَجَ إليه، فضَرَبَه ابنُ الزُّبَيرِ، فأطَنَّ رِجلَيْه كِلتَيْهما، قال: فطَفِقَ يَتحامَلُ بسُفْلٍ، قال: ثمَّ خَرَّ، فما الْتَفَت إليه حتَّى جاءه حجَرٌ، فأصابَه عِندَ الأُذنِ، فخَرَّ فقَتَلوه
الراويمسلم بن أبي حرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8825
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد، ولم يخرجاه
لمَّا كان يَومُ فَتحِ مَكَّةَ أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربَعةَ نَفَرٍ وامرأتينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتُموهم مُعَلَّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومَقيسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ. فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكَعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسَبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، وكان أشَبَّ الرجُلينِ، فقتَلَه، وأمَّا مَقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السُّوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ، فأصابَتهم عاصِفٌ، فقال أهلُ السَّفينةِ: أخلِصوا؛ فإنَّ آلِهَتَكم لا تُغني عنكم شَيئًا ههنا. فقال عِكرِمةُ: وَاللهِ لَئنْ لم يُنجِني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِني في البَرِّ غَيرُه، اللَّهمَّ إنَّ لكَ عَهدًا إنْ أنتَ عافَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا حتى أضَعَ يَدي في يَدِه، فلَأجِدَنَّه عَفُوًّا غَفورًا كَريمًا، فجاءَ وأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبأ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلى البَيعةِ جاء حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ. قال: فرَفَعَ رأْسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يأبَى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثمَّ أقبَلَ على أصحابِه فقال: أمَا كان فيكم رجُلٌ رَشيدٌ يَقومُ إلى هذا حيثُ رآني كَفَفتُ يَدي عن مُبايَعَتِه، فيَقتُلُه؟ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما نَدري ما في نَفْسِكَ، ألَا أوْمأْتَ إلينا بعَينِكَ. قال: إنَّه لا يَنبَغي لنَبيٍّ أنْ تَكونَ له خائنةُ الأعيُنِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم9/153
خلاصة حكم المحدثصحيح
قَدِمنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الحُدَيْبيَةِ فأردَفَني راجِعينَ إلى المَدينةِ على ناقَتِه العَضْباءِ، فلمَّا كان بينَنا وبينَ المَدينةِ وَكزةٌ وفينا رَجُلٌ منَ الأنصارِ لا يُسبَقُ عَدْوًا، فقال: هل مِن مُسابِقٍ إلى المَدينةِ؟ -قالها مِرارًا وأنا ساكِتٌ- فقُلتُ: ما تُكرِمُ كريمًا، ولا تَهابُ شريفًا، قال: لا، إلَّا أنْ يكونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي فلْأُسابِقْه، قال: إنْ شِئتَ فَعَلتَ، فقُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فخَرَجَ يشتَدُّ وأَطفِرُ عنِ الناقَةِ عَدْوًا، فرَبَطتُ عليَّ شَرَفًا أو شَرَفَينِ فسَأَلتُه: ما رَبَطتَ؟ قال: استَبْقَيتُ نَفْسي، ثم إنِّي غَدَوتُ حتى ألحَقَه فأَصُك ُّبينَ كَتِفَيهِ، وقُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، قال: فنَظَرَ إليَّ فضَحِكَ
الراويسلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1882
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
إنَّ اللهَ تعالى جعَلني عبدًا كريمًا ، و لَم يجعَلْني جبَّارًا عنيدًا
الراويعبدالله بن بسر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1740
خلاصة حكم المحدثحسن
والَّذي نفسي بيدِه . ثمَّ سكت فأكبَّ كلُّ رجلٍ منَّا يبكي حزنًا ليمينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال : ما من عبدٍ يُصلِّي الصَّلواتِ الخمسِ ، ويصومُ رمضانَ ، ويُؤدِّي الزَّكاةَ ، ويجتنِبُ الكبائرَ السَّبعَ إلَّا فُتِحت له أبوابُ الجنَّةِ ، حتَّى إنَّها لتصطفِقُ . ثمَّ تلا : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا السِّياقُ لابنِ وهبٍ ، وانتهَى سياقُ اللَّيْثِ إلى قولِه ( أبوابُ الجنَّةِ ) وزاد ( ثمَّ قيل له ادخُلِ الجنَّةَ بسلامٍ )
الراويأبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/352
خلاصة حكم المحدثحسن
أُهديتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاةٌ، فجَثا على رُكبتَيْه يأكُلُ، فقال له أعرابيٌّ: ما هذه الجِلسةُ؟! فقال: إنَّ اللهَ جعَلني كريمًا، ولم يجعَلْني جبَّارًا عنيدًا
الراوي-
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم2/170
خلاصة حكم المحدث[إسناده] حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقكعبد الله بن سعد بن أبي سرحإنا لله وإنا إليه راجعونالنبي صلى الله عليه وسلمعبد الله بن أبي السرحعبد الله بن أبي سرحسهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجللا يغفر أن يشرك بهلا يظلم مثقال ذرةمحمدا عبده ورسولهقبض ورأسه في حجريحفت الملائكة بيتيخلقت طيبة عند طيبعكرمة بن أبي جهليغفر ما دون ذلكعبد الله بن خطللا إله إلا اللهعبد الله بن قيسسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعاجتناب الكبائرمريم بنت عمرانالوحي في لحافهعذري من السماءولا تهاب شريفاجثا على ركبتيهشجرة الحديبيةدريد بن الصمةتكفير السيئاتمقيس بن صبابةما تكرم كريماأصك بين كتفيهالصلوات الخمسالكبائر السبعتجتنبوا كبائربيعة الرضوانعمار بن ياسرأستار الكعبةخائنة الأعينجبريل بصورتيرمي في ركبتهلا يسبق عدواخير الفرسانخير الرجالةجبارا عنيداغفورا رحيماتزوجني بكراقبر في بيتيباب بني جمحالأربعة نفرسبقتك واللهأبواب الجنةمدخلا كريمايوم ذي قرداللهم اغفرعبدا كريمازواج النبيحياء النبيعفوا كريماوفيا كريماابن الزبيرالله تعالىأبو قتادةغزوة خيبراستغفر ليرماه جشميأبدل خيراإبدال خيرلا تستسلمأهل الشامصوم رمضانموسى،...الأكل...أبو عامرأبو موسىأبو سلمةرد المالمت كريماالحديبيةالعضباءجوانبهايضاعفهااستغفارأم سلمةفتح مكةالإخلاصاستغفرواجعلهيجعلنيذو قردذروتهااحتسابالكعبةالأسودالزكاةأعرابيالجلسةجعلنيكريما

تخريج حديث كريما



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب