أحاديث عن: كنت له شهيدا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: كنت له شهيدا
⭐ صحيح
📂 باب مشروعية الكفالة في القروض...
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم. فقال: كفى باللَّه شهيدا. قال: فأتني بالكفيل. قال: كفى باللَّه كفيلا. قال: صدقت. فدفعها إليه على أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة، فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهمّ إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى باللَّه كفيلا. فرضي بك. وسألني شهيدا، فقلت: كفى باللَّه شهيدا. فرضي بذلك. وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: واللَّه ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه. قال: فإن اللَّه قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدا».
صحيح رواه البخاريّ في الكفالة (٢٢٩١) معلقا مجزوما، فقال: وقال الليث، حدثني جعفر ابن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب فضل من صبر على...
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صبر على لأوائها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة».
صحيح رواه مسلم في الحج (١٣٧٧: ٤٨١) عن زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عيسى بن حفص بن عاصم، حدثنا نافع، عن ابن عمر فذكره.
📚 كتاب فضائل البلدان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب فضل من صبر على...
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا».
صحيح رواه مسلم في الحج (١٣٧٨: ٤٨٤) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب فضائل البلدان
📖 اقرأ الشرح
سَلوا اللهَ لي الوسيلةَ ، لا يسألُها لي مسلمٌ أو مؤمنٌ إلَّا كنتُ له شهيدًا ، أو شفيعًا ، أو شفيعًا أو شهيدًا
سلُوا اللهَ لي الوسيلةَ لا يسأَلُهَا لي مسلمٌ أو مؤمنٌ إلا كنتُ له شهيدًا أو شفيعًا – أو : شفيعًا أو شهيدًا
بعثَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - جيشَ الأمراءِ وقالَ : عليكُم زيدُ بنُ حارثةَ ، فإن أصيبَ زيدٌ ، فجعفرٌ ، فإن أُصيبَ جعفرٌ ، فعبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ الأنصاريُّ فوثبَ جعفرٌ فقالَ : بأبي أنتَ يا رسول اللَّهِ وأمِّي ما كنتُ أرهبُ أن تستَعمِلَ عليَّ زيدًا قالَ : امضوا ، فإنَّكَ لا تدري أيُّ ذلِكَ خيرٌ . قالَ : فانطلقَ الجيشُ فلبِثوا ما شاءَ اللَّهُ ، ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ صعِدَ المنبرَ ، وأمرَ أن يُنادي جامعةٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نابَ خبرٌ ، أو ثابَ خبرٌ ، شَكَّ عبدُ الرَّحمنِ ، ألا أخبرُكُم عن جَيشِكُم هذا الغازي أنَّهم انطلَقوا حتَّى لقوا العدوَّ ، فأصيبَ زيدٌ شَهيدًا ، فاستغفِروا لَهُ، فاستغفَرَ لَهُ النَّاسُ ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ فشدَّ على القومِ حتَّى قُتِلَ شَهيدًا ، أشهدُ لَهُ بالشَّهادةِ ، فاستغفِروا لَهُ ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ فأثبتَ قدميهِ حتَّى أُصيبَ شَهيدًا ، فاستغفِروا لَهُ ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يَكُن مِنَ الأمراءِ هوَ أمَّرَ نفسَهُ . فرفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ أصبُعَيْهِ وقالَ : اللَّهمَّ هوَ سيفٌ مِن سيوفِكَ فانصرهُ ، وقالَ عبدُ الرَّحمنِ مرَّةً : فانتَصر بِهِ . فيومئذٍ سُمِّيَ خالدٌ سيفَ اللَّهِ المسلولَ ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ انِفروا ، فأمدُّوا إخوانَكُم ، ولا يتخلَّفنَّ أحدٌ فنفرَ النَّاسُ في حرٍّ شديدٍ مُشاةً ورُكْبانًا
إنَّ رجلًا مِن بَني إسرائيلَ سألَ بعضَ بَني إسرائيلَ أن يُسلِفَه ألفَ دينارٍ ، فقال : ائْتِني بالشُّهَداءِ أُشهِدهُم ، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا ، قال : فائْتِني بالكَفيلِ ، قال : كفَى باللهِ وكيلًا ، قال : صدَقتَ ، فَدَفَعها إليه إلى أجلٍ مُسمَّى ، فخرجَ في البَحرِ فقضى حاجَتَه ، ثمَّ الْتَمسَ مَركبًا يَركبُها يُقدِمُ عليهِ ، للأجَلِ الَّذي أجَّلَه ، فلمْ يجدْ مَركبًا فأخذَ خَشبةً فنقَرَها فأدخلَ فيها ألفَ دينارٍ ، وصَحيفةً منه إلى صاحِبِه ، ثمَّ زَجَّ مَوضِعَها ، ثمَّ أتى بها إلى البحرِ ، فقال : اللَّهمَّ إنَّك تَعلمُ أنِّي تَسلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ ، فسألَني كفيلًا ، فقلتُ : كفى باللهِ وكيلًا ، فرضِيَ بكَ ، وسألني شهيدًا ، فقلتُ : كفَى باللهِ شهيدًا ، فرَضِيَ بكَ ، وإنِّي جَهدْتُ أن أجِدَ مَركبًا أبعثُ إليه الَّذي لهُ فلمْ أجدْ ، وإنِّي أسْتودِعُكَها ، فرمَى بها إلى البحرِ ، حتَّى ولجتْ فيهِ ، ثمَّ انصرفَ ، وهوَ في ذلكَ يلتمِسُ مَركبًا يخرجُ إلى بلَدِه ، فخرجَ الرَّجلُ الَّذي كانَ أسلَفَه ، ينظرُ لعلَّ مَركبًا قد جاءَ بمالِه ، فإذا بالخشبَةِ الَّتي فيها المالُ ، فأخذَها لأهلِه حطبًا ، فلمَّا نشرَها وجدَ المالَ والصَّحيفةَ ، ثمَّ قَدِمَ الَّذي كانَ أسلَفَه ، فأتى بالألفِ دينارٍ ، وقال : واللهِ مازِلْتُ جاهِدًا في طلبِ مَركبٍ لآتيَكَ بمالِكَ ، فما وجدْتُ مَركبًا قبلَ الَّذي أتيتُ فيهِ ، قال : هلْ كنتَ بعثتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُكَ أنِّي لَم أجدْ مَركبًا قبلَ الَّذي جِئتُ فيهِ ، قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنكَ الَّذي بعثتَ في الخشبَةِ ، فانْصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جيشَ الأمراءِ ، وقال عليكم زيدُ بنُ حارثةَ ، فإن أُصيب زيدٌ فجعفرٌ ، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الأنصاريُّ ، فوثب جعفرٌ فقال بأبي أنت يا نبيَّ اللهِ وأمِّي ما كنتُ أرهبُ أن تستعملَ عليَّ زيدًا قال امضوا فإنَّك لا تدري أيَّ ذلك خيرٌ . قال فانطلق الجيشُ ، فلبثوا ما شاء اللهُ ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم صعِد المنبرَ وأمر أن يُنادَى الصَّلاةُ جامعةٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ناب خبرٌ أو ثاب خبرٌ شكَّ عبدُ الرَّحمنِ – ألا أخبرُكم عن جيشِكم هذا الغازي إنَّهم انطلقوا حتَّى لقُوا العدوَّ فأُصيب زيدٌ شهيدًا فاستغفِروا له ، فاستغفر له النَّاسُ ، ثمَّ أخذ اللِّواءَ جعفرُ ابنُ أبي طالبٍ ، فشدَّ على القومِ حتَّى قُتل شهيدًا أشهدُ له بالشَّهادةِ فاستغفروا له ، ثمَّ أخذ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأثبت قدمَيْه حتَّى أُصيب شهيدًا فاستغفروا له ثمَّ أخذ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يكنْ من الأمراءِ هو أمَّر نفسَه فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أُصبعَيْه ، وقال اللَّهمَّ هو سيفٌ من سيوفِك فانصُرْه ، وقال عبدُ الرَّحمنِ مرَّةً فانتصر به فيومئذٍ سُمِّي خالدٌ سيفَ اللهِ ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم انفِروا فأمِدُّوا إخوانَكم ولا يتخلَّفنَّ أحدٌ ، فنفر النَّاسُ في حرٍّ شديدٍ مُشاةً ورُكبانًا
قَدِمَ علينا عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ الأنصاريُّ، وكانتِ الأنصارُ تُفقِّهُه فأتَيتُه، وهو في حِواءِ شَريكِ بنِ الأعوَرِ الشَّارِعِ على المِربَدِ، وقد اجتمَعَ عليه ناسٌ مِن النَّاسِ، فقال: حَدَّثَنا أبو قَتادةَ الأنصاريُّ فارسُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيشَ الأُمَراءِ فقال: عليكم زَيدَ بنَ حارثةَ، فإنْ أُصيبَ زَيدٌ، فجَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، فإنْ أُصيبَ جَعفَرٌ، فعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ الأنصاريُّ، فوَثَبَ جَعفَرٌ فقال: بأبي أنت وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، ما كنتُ أرهَبُ أنْ تَستعمِلَ عليَّ زَيدًا، قال: امْضِه؛ فإنَّك لا تَدري أيَّ ذلك خيرٌ، فانطَلَقوا فلَبِثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَعِدَ المِنبَرَ، وأمَرَ أنْ يُنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ناب خَبرٌ، أو بات خَبرٌ، أو ثاب خَبرٌ -شَكَّ عبدُ الرَّحمنِ- ألَا أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي؟ إنَّهم انطَلَقوا، فلَقَوُا العَدوَّ، فأُصيبَ زَيدٌ شَهيدًا، فاستغفِروا له، فاستغفَرَ له النَّاسُ، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، فشَدَّ على القَومِ حتى قُتِلَ شَهيدًا، أشهَدُ له بالشَّهادةِ، فاستغفِروا له، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدمَيه حتى قُتِلَ شَهيدًا، فاستغفِروا له، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوَليدِ ولم يَكُنْ مِن الأُمَراءِ هو أمَّرَ نَفْسَه، ثُمَّ رَفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إصبَعَيه فقال: اللَّهُمَّ هو سَيفٌ مِن سُيوفِكَ؛ فانصُرْه، فمِن يومئذ سُمِّيَ خالدٌ سَيفَ اللهِ، ثُمَّ قال: انفِروا فأمِدُّوا إخْوانَكم، ولا يَتخلَّفَنَّ أحدٌ، قال: فنَفَرَ النَّاسُ في حَرٍّ شَديدٍ مُشاةً ورُكْبانًا
واللهِ لكأنِّي أنظرُ إلى جعفرِ بنِ أبي طالبٍ حينَ اقتحم عن فرسٍ له شقراءَ ثم عقرها ثم قاتل القومَ حتى قُتِل فلما قُتِل جعفرٌ أخذ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الرايةَ ثم تقدم بها وهو على فرسِه فجعل يستنزلُ نفسَه وتردَّد بعضَ الترددِ ثم قال : أقسمتُ يا نفسِي لتنزِلنَّه طائعةً أو لتكرَهِنَّه _ ما لي أراكِ تكرهينَ الجنةَ إن أجلبَ الناسُ وشدُّوا الرنَّة _ لطالما قد كنتِ مطمئنةً هل أنت إلا نطفةٌ في شنَّه . وقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ : يا نفسُ أن لا تُقتَلِي فمُوتِي هذا حِمامُ الموتِ قد صليتِ _ وما تمنيتِ فقد لقيتِ أن تفعلِي فعلَهما هُدِيت . ثم نزل فلما نزل أتاه ابنُ عمٍّ له بعظمٍ من لحمٍ فقال اشدُدْ بهذا صلبَك فإنك قد لقيتَ في أيامِك هذه ما قد لقيتَ فأخذه من يدِه فانتهشَ منه نهشةً ثم سمع الحطمةَ في ناحيةِ الناسِ فقال وأنت في الدنيا ثم ألقاه من يدِه ثم أخذ سيفَه فتقدم فقاتل حتى قُتِل فأخذ الرايةَ ثابتُ بنُ أقرمَ أحدُ بلعجلانَ وقال يا أيُّها الناسُ اصطلِحوا على رجلٍ منكم قالوا أنتَ قال ما أنا بفاعلٍ فاصطلح الناسُ على خالدِ بنِ الوليدِ فلما أخذ الرايةَ دافع القومُ ثم انحاز حتى انصرفَ فلما أُصِيبوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخذ الرايةَ زيدُ بنُ حارثةَ فقاتل بها حتى قُتِل شهيدًا ثم أخذها جعفرٌ فقاتلَ بها حتى قُتِل شهيدًا ثم صمتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى تغيرَت وجوهُ الأنصارِ وظنَّوا أنه كان في عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ بعضُ ما يكرهونه قال ثم أخذها عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فقاتل بها حتى قُتِلَ شهيدًا ثم قال لقد رُفِعوا إليَّ في الجنةِ فيما يرَى النائمُ على سررٍ من ذهبٍ فرأيت في سريرِ عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ أزورارًا عن سريرَي صاحبَيه فقلت بِمَ هذا فقيل لي مضيَا وتردَّد عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ بعضَ الترددِ ومضَى
قَدِمَ علينا عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ، فوَجَدتُه قد اجتمَعَ إليه ناسٌ مِن النَّاسِ، قال: حَدَّثَنا أبو قَتادةَ فارسُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيشَ الأُمَراءِ، وقال: عليكم زَيدَ بنَ حارثةَ، فإنْ أُصيبَ زَيدٌ، فجَعفَرٌ، فإنْ أُصيبَ جَعفَرٌ، فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ الأنصاريُّ، فوَثَبَ جَعفَرٌ فقال: بأبي أنت -يا نَبيَّ اللهِ- وأُمِّي، ما كنتُ أرهَبُ أنْ تَستعمِلَ عليَّ زَيدًا، قال: امضُوا؛ فإنَّكَ لا تَدري أيَّ ذلك خيرٌ، قال: فانطلَقَ الجَيشُ، فلَبِثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَعِدَ المِنبرَ، وأمَرَ أنْ يُنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ناب خَبرٌ، أو ثاب خَبرٌ -شَكَّ عبدُ الرَّحمنِ- ألَا أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي؟ إنَّهم انطلَقوا حتى لَقَوُا العَدوَّ، فأُصيبَ زَيدٌ شَهيدًا، فاستغفِروا له، فاستغفَرَ له النَّاسُ، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، فشَدَّ على القَومِ حتى قُتِلَ شَهيدًا، أشهَدُ له بالشَّهادةِ، فاستغفِروا له، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدمَيه حتى أُصيبَ شَهيدًا، فاستغفِروا له، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوَليدِ، ولم يَكُنْ مِن الأُمَراءِ هو أمَّرَ نَفْسَه، فرَفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إصبَعَيه وقال: اللَّهُمَّ هو سَيفٌ مِن سُيوفِكَ؛ فانصُرْه -وقال عبدُ الرَّحمنِ مَرَّةً: فانتصِرْ به-، فيومئذ سُمِّيَ خالدٌ سَيفَ اللهِ، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انفِروا، فأمِدُّوا إخْوانَكم، ولا يَتخلَّفَنَّ أحدٌ، فنَفَرَ النَّاسُ في حَرٍّ شَديدٍ مُشاةً ورُكْبانًا
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جيشَ الأمراءِ قال : ( عليكم زيدُ بنُ حارثةَ فإنْ أُصيب زيدٌ فجَعفرٌ فإنْ أُصيب جَعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ ) فوثَب جَعفرٌ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللهِ ما كُنْتُ أرغَبُ أنْ تستعمِلَ علَيَّ زيدًا فقال : ( امضِ فإنَّك لا تدري في أيِّ ذلك خيرٌ ) فانطلَقوا فلبِثوا ما شاء اللهُ ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صعِد المِنبَرَ وأمَر أنْ يُنادَى : الصَّلاةَ جامعةً فقال : ( ألَا أُخبِرُكم عن جيشِكم هذا الغازي انطلَقوا فلَقُوا العدوَّ فأُصيب زيدٌ شهيدًا استغفِروا له ) فاستغفَر له النَّاسُ ( ثمَّ أخَذ اللِّواءَ جَعفرُ بنُ أبي طالبٍ فشَدَّ على القومِ حتَّى قُتِل شهيدًا استغفِروا له ثمَّ أخَذ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ فثبتَتْ قدماه حتَّى قُتِل شهيدًا استغفِروا له ثمَّ أخَذ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولَمْ يكُنْ مِن الأمراءِ هو أمَّر نفسَه ) ثمَّ رفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَبْعَيْهِ ثمَّ قال : ( اللَّهمَّ هو سيفٌ مِن سيوفِك انتصِرْ به ) فمِن يومِئذٍ سُمِّي خالدُ بنُ الوليدِ : سيفَ اللهِ
ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا . قال : فأتِني بالكفيلِ . قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى . فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ . وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به . قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
ذكر رجلًا من بني إسرائيلَ سأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسلِفَه ألفَ دينارٍ ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدْهم . فقال : كفى باللهِ شهيدًا . قال : فائتِني بالكفيلِ . قال : كفى باللهِ كفيلًا . قال : صدقتَ . فدفعها إليه إلى أجلٍ مسمًّى ، فخرج في البحرِ فقضى حاجتَه ، ثم التمس مركبًا يركبُه ويَقْدَمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه ، فلم يجدْ مركبًا ، فأخذ خشبةً فنقرَها ، فأدخل فيها ألفَ دينارٍ وصحيفةٍ منه إلى صاحبِها ، ثم زجَّج موضعَها ، ثم أتى بها البحرَ فقال : اللهم إنك تعلمُ أني تسلَّفتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسألني كفيلًا ، فقلتُ : كفى باللهِ كفيلًا ؛ فرضِيَ بك ، وسألني شهيدًا ، فقلتُ : كفى باللهِ شهيدًا ؛ فرضِيَ بك ، وإني جهدتُ أن أجِدَ مركبًا أبعثُ إليه الذي له فلم أَقْدِرْ ، وإني استودَعتُكها ، فرمى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركبًا يخرج إلى بلدِه ، فخرج الرجلُ الذي كان أسلفَه ينظرُ لعل مركبًا قد جاء بمالِه ، فإذا الخشبةُ التي فيها المالُ ! فأخذها لأهلِه حطبًا ! فلما نشرها وجد المالَ والصحيفةَ ! ثم قدم الذي كان أسلَفه وأتى بألفَ دينارٍ ، فقال : واللهِ ما زلتُ جاهدًا في طلبِ مركبٍ لآتيَك بمالِك ، فما وجدتُ مركبًا قبلَ الذي أتيتُ فيه . قال : هل كنت بعثتَ إليَّ بشيءٍ ؟ قال : أخبرك أني لم أجدْ مركبًا قبل الذي جئتُ فيه . قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنك الذي بعثْتَه في الخشبةِ ، فانصرِفْ بالألفِ الدينارِ راشدًا
أنَّ رَجُلًا مِن بَني إسرائيلَ سَألَ بَعضَ بَني إسرائيلَ أن يُسلِفَه ألفَ دينارٍ، قال: ائتِني بشُهَداءَ أشهِدُهم، قال: كَفى باللهِ شَهيدًا، قال: ائتِني بكَفيلٍ، قال: كَفى باللهِ كَفيلًا، قال: صَدَقتَ، فدَفَعَها إليه إلى أجَلٍ مُسَمًّى، فخَرَجَ في البَحرِ فقَضى حاجَتَه، ثُمَّ التَمَسَ مَركَبًا يَقدَمُ عليه للأجَلِ الذي أجَّلَه، فلَم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذَ خَشَبةً فنَقَرَها، فأدخَلَ فيها ألفَ دينارٍ، وصَحيفةً مَعَها إلى صاحِبِها، ثُمَّ زَجَّجَ مَوضِعَها، ثُمَّ أتى بها البَحرَ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ إنَّكَ قد عَلِمتَ أنِّي استَسلَفتُ فُلانًا ألفَ دينارٍ، فسَألَني كَفيلًا، فقُلتُ: كَفى باللهِ كَفيلًا، فرَضيَ بكَ، وسَألَني شَهيدًا، فقُلتُ: كَفى باللهِ شَهيدًا، فرَضيَ بكَ، وإنِّي قد جَهَدتُ أن أجِدَ مَركَبًا أبعَثُ إليه بالذي أعطاني، فلَم أجِدْ مَركَبًا، وإنِّي استَودَعتُكَها، فرَمى بها في البَحرِ حَتَّى ولَجَت فيه، ثُمَّ انصَرَفَ، وهو في ذلك يَطلُبُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بَلَدِه، فخَرَجَ الرَّجُلُ الذي كانَ أسلَفَه يَنظُرُ لَعَلَّ مَركَبًا يَجيئُه بمالِه، فإذا بالخَشَبةِ التي فيها المالُ، فأخَذَها لأهلِه حَطَبًا، فلَمَّا كَسَرَها وجَدَ المالَ والصَّحيفةَ، ثُمَّ قدِمَ الرَّجُلُ الذي كانَ تَسَلَّفَ منه، فأتاه بألفِ دينارٍ، وقال: واللهِ ما زِلتُ جاهِدًا في طَلَبِ مَركَبٍ لآتيَكَ بمالِكَ، فما وجَدتُ مَركَبًا قَبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال: هَل كُنتَ بَعَثتَ إليَّ بشَيءٍ؟ قال: ألَم أُخبِرْكَ أنِّي لَم أجِدْ مَركَبًا قَبلَ هذا الذي جِئتُ فيه، قال: فإنَّ اللهَ قد أدَّى عَنكَ الذي بَعَثتَ به في الخَشَبةِ، فانصَرِفْ بألفِكَ راشِدًا
عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ذكَرَ أنَّ رَجُلًا مِن بَني إسرائيلَ سألَ بَعضَ بَني إسرائيلَ أنْ يُسَلِّفَه ألْفَ دينارٍ، قال: ائْتِني بشُهَداءَ أُشْهِدُهم. قال: كَفى باللهِ شَهيدًا. قال: ائْتِني بكَفيلٍ. قال: كَفى باللهِ كَفيلًا. قال: صَدَقتَ. فدَفَعَها إليه إلى أجَلٍ مُسمًّى، فخرَجَ في البَحرِ، فقَضى حاجَتَهُ، ثم التَمَسَ مَركَبًا يَقدَمُ عليه لِلأجَلِ الذي كان أجَّلَه، فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذَ خَشَبةً، فنَقَرَها، وأدخَلَ فيها ألْفَ دينارٍ وصَحيفةً معها إلى صاحِبِها، ثم زجَّجَ مَوضِعَها، ثم أتى بها البَحرَ، ثم قال: اللَّهمَّ إنَّكَ قد علِمتَ أنِّي استَلَفتُ مِن فُلانٍ ألْفَ دينارٍ، فسألَني كَفيلًا، قُلتُ: كَفى باللهِ كَفيلًا. فرَضيَ بكَ، وسألَني شَهيدًا، فقُلتُ: كَفى باللهِ شَهيدًا. فرَضيَ بكَ، وإنِّي قد جَهِدتُ أْن أجِدَ مَركَبًا أبعَثُ إليه بالذي له، فلم أجِدْ مَركَبًا، وإنِّي استَودَعتُكها. فرَمى بها في البَحرِ حتى ولَجَتْ فيه، ثم انصَرَفَ يَنظُرُ وهو في ذلك يَطلُبُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بَلَدِه، فخرَجَ الرَّجُلُ الذي كان أسلَفَه يَنظُرُ لَعلَّ مَركَبًا يَجيءُ بمالِهِ، فإذا بالخَشَبةِ التي فيها المالُ، فأخَذَها لِأهلِه حَطَبًا، فلمَّا كَسَرَها وجَدَ المالَ والصَّحيفةَ، ثم قَدِمَ الرَّجُلُ الذي كان تَسلَّفَ منه، فأتاه بألْفِ دينارٍ، وقال: واللهِ ما زلتُ جاهِدًا في طَلَبِ مَركَبٍ لِآتيكَ بمالِكَ، فما وَجَدتُ مَركَبًا قَبلَ الذي أتَيتُ فيه. قال: هل كُنتَ بعَثتَ إليَّ بشَيءٍ؟ قال: ألم أُخبِرْكَ أنِّي لم أجِدْ مَركَبًا قَبلَ هذا الذي جِئتُ فيه؟ قال: فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنكَ الذي بعَثتَ به في الخَشَبةِ، فانصَرِفْ بألْفِكَ راشِدًا
عَن عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ، وكُلُّهم حَدَّثَني طائِفةً مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ له اقتِصاصًا وقد وعَيتُ عَن كُلِّ رَجُلٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني عَن عائِشةَ، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، وإن كان بَعضُهم أوعى له مِن بَعضٍ، قالوا: قالت عائِشةُ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَجَ بها، فذَكَرَ الحَديثَ، إلَّا أنَّه قال: آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ فقُمتُ، حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، وقال: مِن جَزعِ ظَفارٍ، وقال: يَهبُلنَ، وقال: فيَمَّمتُ مَنزِلي، وقال: قال عُروةُ: أُخبِرتُ أنَّه كان يُشاعُ ويُحَدَّثُ به عِندَه فيُقِرُّه ويَستَمِعُه ويَستَوشيه، وقال عُروةُ أيضًا: لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ إلَّا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ ومِسطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمنةُ بنتُ جَحشٍ في ناسٍ آخَرينَ لا عِلمَ لي بهم إلَّا أنَّهم عُصبةٌ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإنَّ كِبرَ ذلك كان يُقالُ عِندَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، قال عُروةُ: وكانَت عائِشةُ تَكرَهُ أن يُسَبَّ عِندَها حَسَّانُ وتَقولُ: إنَّه الذي قال [البَحرُ الوافِرُ] فإنَّ أبي ووالِدَه وعِرضي... لعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ. وقالت: وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنزيهِ، وقال: لَها ضَرائِرُ، وقال: بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وقال: فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، وقال: وإن كان مِن إخوانِنا الخَزرَجِ، وقال: فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنتَ عَمِّه مِن فخِذِه، وهو سَعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، قالت: وكانَ قَبلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا ولَكِنِ احتَمَلَتْه الحَميَّةُ، وقال: قَلَصَ دَمعي، وقال: وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ تُحارِبُ لَها، وقال عُروةُ: قالت عائِشةُ: واللهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيَقولُ: سُبحانَ اللهِ! فوالذي نَفسي بيَدِه ما كَشَفتُ عَن كَنَفِ أُنثى قَطُّ، قالت: ثُمَّ قُتِلَ بَعدَ ذلك في سَبيلِ اللهِ شَهيدًا. قال عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ: قال أبي: في أحَدِ الحَديثَينِ تَجاذُبٌ [عَن حَديثِ عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكُلُّهم حَدَّثَني بطائِفةٍ مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ اقتِصاصًا، وقد وعَيتُ عَن كُلِّ واحِدٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، ذَكَروا أنَّ عائِشةَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: «كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ نِسائِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها، خَرَجَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهُ» قالت عائِشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها فخَرَجَ فيها سَهمي، فخَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك بَعدَما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَودَجي، وأُنزَلُ فيه مَسيرَنا، حتَّى إذا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غَزوِه، وقَفَلَ ودَنَونا مِنَ المَدينةِ، آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ، فقُمتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، فمَشَيتُ حتَّى جاوزتُ الجَيشَ، فلَمَّا قَضَيتُ شَأني أقبَلتُ إلى الرَّحلِ، فلَمَستُ صَدري، فإذا عِقدٌ مِن جَزعِ أظفارٍ قدِ انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَستُ عِقدي، فاحتَبَسَني ابتِغاؤُه، وأقبَلَ الرَّهطُ الذينَ كانوا يَرحَلونَ بي، فحَمَلوا هَودَجي فرَحَلوه على بَعيري الذي كُنتُ أركَبُ، وهم يَحسَبونَ أنِّي فيه، قالت: وكانَتِ النِّساءُ إذ ذاكَ خِفافًا لم يُهَبِّلْهنَّ ولَم يَغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقةَ مِنَ الطَّعامِ، فلَم يَستَنكِرِ القَومُ ثِقَلَ الهَودَجِ حينَ رَحَلوه ورَفَعوه، وكُنتُ جاريةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ وساروا، فوجَدتُ عِقدي بَعدَما استَمَرَّ الجَيشُ، فجِئتُ مَنازِلَهم ولَيسَ بها داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمتُ مَنزِلي الذي كُنتُ فيه، وظَنَنتُ أنَّ القَومَ سَيَفقِدوني، فيَرجِعوا إلَيَّ، فبَينا أنا جالِسةٌ في مَنزِلي، غَلَبَتني عَيني فنِمتُ، وكانَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَميُّ ثُمَّ الذَّكوانيُّ قد عَرَّسَ وراءَ الجَيشِ، فأدلَجَ فأصبَحَ عِندَ مَنزِلي، فرَأى سَوادَ إنسانٍ نائِمٍ، فأتاني فعَرَفَني حينَ رَآني، وقد كان يراني قَبلَ أن يُضرَبَ عليَّ الحِجابُ، فاستَيقَظتُ باستِرجاعِه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرتُ وجهي بجِلبابي، فواللهِ ما كَلَّمَني كَلِمةً، ولا سَمِعتُ مِنهُ كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه حتَّى أناخَ راحِلَتَه، فوطِئَ على يَدِها، فرَكِبتُها فانطَلَقَ يَقودُ بي الرَّاحِلةَ، حتَّى أتَينا الجَيشَ بَعدَما نَزَلوا موغِرينَ في نَحرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأني، وكانَ الذي تَولَّى كِبرَه عبدَ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ، فقدِمتُ المَدينةَ فاشتَكَيتُ حينَ قدِمنا شَهرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَولِ أهلِ الإفكِ، ولَم أشعُرْ بشيءٍ مِن ذلك، وهو يَريبُني في وجَعي أنِّي لا أعرِفُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللُّطفَ الذي كُنتُ أرى مِنهُ حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تيكُم؟ فذاكَ يَريبُني، ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجتُ بَعدَما نَقَهتُ، وخَرَجتُ مَعي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وهو مُتَبَرَّزُنا، ولا نَخرُجُ إلَّا لَيلًا إلى لَيلٍ، وذلك قَبلَ أن تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَريبًا مِن بُيوتِنا، وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وكُنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها عِندَ بُيوتِنا، وانطَلَقتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ - وهي بنتُ أبي رُهمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وأُمُّها بنتُ صَخرِ بنِ عامِرٍ، خالةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ- وأقبَلتُ أنا وبنتُ أبي رُهمٍ قِبَلَ بَيتي حينَ فرَغنا مِن شَأنِنا، فعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ لَها: بئسَ ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدرًا! قالت: أيْ هَنْتاه أولَم تَسمَعي ما قال؟ قُلتُ: وماذا قال؟ فأخبَرَتني بقَولِ أهلِ الإفكِ، فازدَدتُ مَرَضًا إلى مَرَضي، فلَمَّا رَجَعتُ إلى بَيتي، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: كيفَ تيكُم؟ قُلتُ: أتَأذَنُ لي أن آتيَ أبَويَّ؟ قالت: وأنا حينَئذٍ أُريدُ أن أتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، فأذِنَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجِئتُ أبَويَّ، فقُلتُ لأُمِّي: يا أُمَّتاه ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فقالت: أي بُنَيَّةُ هَوِّني عليكِ، فواللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ قَطُّ وضيئةً عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها، ولَها ضَرائِرُ إلَّا كَثَّرنَ عليها، قالت قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أوقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالت: فبَكَيتُ تلك اللَّيلةَ حتَّى أصبَحتُ، لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ أصبَحتُ أبكي، ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، وأُسامةَ بنَ زَيدٍ حينَ استَلبَثَ الوحيُ يَستَشيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ بنُ زَيدٍ فأشارَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ في نَفسِه لهم مِنَ الوُدِّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ هُم أهلُكَ، ولا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، وأمَّا عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: لم يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وإن تَسألِ الجاريةَ تَصدُقْكَ، قالت: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَريرةَ، قال: أي بَريرةُ هل رَأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ مِن عائِشةَ؟ قالت له بَريرةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إن رَأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغمِصُه عليها أكثَرَ مِن أنَّها جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عَن عَجينِ أهلِها، فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، فقالت قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ: «يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَني أذاه في أهلِ بَيتي، فواللهِ ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خَيرًا، ولَقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي»، فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصاريُّ فقال: أعذِرُكَ مِنهُ يا رَسولَ اللهِ؟ إن كان مِنَ الأوسِ ضَرَبنا عُنُقَه، وإن كان مِن إخوانِنا مِنَ الخَزرَجِ أمَرتَنا ففَعَلنا أمرَكَ، قالت: فقامَ سَعدُ بنُ عُبادةَ وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، وكانَ رَجُلًا صالِحًا، ولَكِنِ اجتَهَلَتْه الحَميَّةُ، فقال لسَعدِ بنِ مُعاذٍ: لَعَمرُ اللهِ لا تَقتُلُه، ولا تَقدِرُ على قَتلِه، فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبتَ! لَعَمرُ اللهِ لَنَقتُلَنَّه؛ فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقينَ، فثارَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزرَجُ، حتَّى هَمُّوا أن يَقتَتِلوا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ على المِنبَرِ، فلَم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَتوا وسَكَتَ. قالت: وبَكَيتُ يَومي ذاكَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ بَكَيتُ لَيلَتي المُقبِلةَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، وأبَوايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالت: فبَينا هُما جالِسانِ عِندي، وأنا أبكي استَأذَنَت عليَّ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ، فأذِنتُ لَها فجَلَسَت تَبكي مَعي، فبَينا نَحنُ على ذلك دَخَلَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالت: ولَم يَجلِسْ عِندي مُنذُ قيلَ لي ما قيلَ، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يوحى إلَيه في شَأني شيءٌ، قالت: فتَشَهَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ فإنَّه بَلَغَني عَنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ فاستَغفِري اللهَ، ثُمَّ توبي إلَيه؛ فإنَّ العَبدَ إذا اعتَرَفَ بذَنبٍ، ثُمَّ تابَ تابَ اللهُ عليه»، قالت: فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه قَلَصَ دَمعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنهُ قَطرةً، فقُلتُ لأبي: أجِبْ عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال! فقال: ما أدري واللهِ ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقُلتُ لأُمِّي: أجيبي عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقالت: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! قالت: فقُلتُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ كَثيرًا مِنَ القُرآنِ: إنِّي واللهِ قد عَرَفتُ أنَّكُم قد سَمِعتُم بهذا، حتَّى استَقَرَّ في أنفُسِكُم وصَدَّقتُم به، ولَئِن قُلتُ لَكُم إنِّي بَريئةٌ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لا تُصَدِّقوني بذلك، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لَكُم بأمرٍ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- تُصَدِّقوني، وإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا كما قال أبو يوسُفَ {فصَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ} [يوسف: 18] قالت: ثُمَّ تَحَوَّلتُ فاضطَجَعتُ على فِراشي، قالت: وأنا واللهِ حينَئذٍ أعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، وأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ مُبَرِّئي ببَرائَتي، ولَكِن واللهِ ما كُنتُ أظُنُّ أن يُنزَلَ في شَأني وحيٌ يُتلى، ولَشَأني كان أحقَرَ في نَفسي مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ بأمرٍ يُتلى، ولَكِن كُنتُ أرجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّومِ رُؤيا، يُبَرِّئُني اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها، قالت: فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجلِسَه، ولا خَرَجَ مِن أهلِ البَيتِ أحَدٌ حَتَّى أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه مِنَ البُرَحاءِ عِندَ الوحيِ، حَتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في اليَومِ الشَّاتي مِن ثِقَلِ القَولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فلَمَّا سُرِّيَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يَضحَكُ، فكانَ أوَّلَ كَلِمةٍ تَكَلَّمَ بها أن قال: أبشِري يا عائِشةُ، أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأكِ، فقالت لي أُمِّي: قومي إلَيه، فقُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُ إلَّا اللهَ عَزَّ وجَلَّ، هو الذي أنزَلَ بَراءَتي، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إنَّ الذينَ جاؤوا بالإفكِ عُصبةٌ مِنكُم} عَشرَ آياتٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآياتِ بَراءَتي، قالت: فقال أبو بَكرٍ -وكانَ يُنفِقُ على مِسطَحٍ لقَرابَتِه منه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا بَعدَ الذي قال لعائِشةَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} إلى قَولِه {ألا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لي، فرَجَعَ إلى مِسطَحٍ النَّفَقةَ التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: لا أنزِعُها منه أبَدًا، قالت عائِشةُ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن أمري: ما عَلِمتِ أو ما رَأيتِ أو ما بَلَغَكِ؟ قالت: يا رَسولَ اللهِ، أحمي سَمعي وبَصَري، وأنا ما عَلِمتُ إلَّا خَيرًا، قالت عائِشةُ: وهيَ التي كانَت تُساميني مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالورَعِ، وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ بنتُ جَحشٍ تُحارِبُ لَها، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ. قال: ابنُ شِهابٍ: فهذا ما انتَهى إلَينا مِن أمرِ هَؤُلاءِ الرَّهطِ]
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعَ فرسًا من أعرابيٍّ ، فاستَتبعَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليقضيَهُ ثمنَ فرسِهِ ، فأسرعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبطأَ الأعرابيُّ ، فطفِقَ رجالٌ يعترضونَ الأعرابيَّ فيساومونَهُ بالفرَسِ ، ولا يشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعَهُ ، حتَّى زادَ بعضُهُمُ الأعرابيَّ في السَّومِ على ثَمنِ الفرسِ الَّذي ابتاعَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَنادى الأعرابيُّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : إن كُنتَ مبتاعًا هذا الفرسَ فابتعه ، وإلَّا بعتُه ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حين سمِعَ نداءَ الأعرابيِّ ، قال : أوليس قدِ ابتعتُهُ منكَ ؟ قالَ الأعرابيُّ : لا واللَّهِ ما بعتُكَ . فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : بَل قدِ ابتعتُهُ منكَ . فطفِقَ النَّاسُ يلوذونَ بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والأعرابيِّ وَهُما يتراجَعانِ ، فطفقَ الأعرابيُّ يقولُ : هلُمَّ شَهيدًا يشهدُ أنِّي بايعتُكَ . فمَن جاءَ منَ المسلمينَ قالَ للأعرابيِّ : ويلَكَ ! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لم يَكُن يقولُ إلَّا حقًّا . حتَّى جاءَ خُزيمةُ ، فاستمعَ لمراجعةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومراجعةِ الأعرابيِّ فطفقَ الأعرابي يقولُ هلمَّ شَهيدًا يشهدُ أنِّي بايعتُكَ . قالَ خُزَيْمةُ : أَنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايعتَهُ . فأقبلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على خُزَيْمةَ فقالَ : بمَ تشهدُ ؟ فقالَ : بتَصديقِكَ يا رسولَ اللَّهِ . فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ بشَهادةِ رجُلَيْنِ
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَ فَرَسًا مِن أعرابيٍّ، فاستَتبَعَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَقضيَه ثَمَنَ فَرَسِه، فأسرَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ، وأبطَأَ الأعرابيُّ، فطَفِقَ رِجالٌ يَعتَرِضونَ الأعرابيَّ فيُساوِمونَ بالفَرَسِ، لا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَه، حتى زاد بعضُهم الأعرابيَّ في السَّومِ على ثَمَنِ الفَرَسِ الذي ابتاعَه به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنادى الأعرابيُّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنْ كنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسَ فابتَعْه، وإلَّا بِعتُه، فقام النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سَمِعَ نِداءَ الأعرابيِّ، فقال: أوَليس قد ابتَعتُه منك؟ قال الأعرابيُّ: لا، واللهِ ما بِعتُكَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلى، قد ابتَعتُه منك، فطَفِقَ النَّاسُ يَلوذونَ بالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابيِّ وهما يَتراجَعانِ، فطَفِقَ الأعرابيُّ يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ أنِّي بايَعتُكَ، فمَن جاء مِن المُسلِمينَ قال للأعرابيِّ: وَيلَكَ! إنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَكُنْ ليَقولَ إلَّا حَقًّا، حتى جاء خُزَيمةُ لمُراجعةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُراجعةِ الأعرابيِّ، فطَفِقَ الأعرابيُّ يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ أنِّي بايَعتُكَ، قال خُزَيمةُ: أنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايَعتَه، فأقبَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيمةَ فقال: بِمَ تَشهَدُ؟ فقال: بتَصديقِكَ يا رسولَ اللهِ، فجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ شَهادةَ رَجُلَينِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَ فَرَسًا مِن أعْرابيٍّ، فاستَتبَعَه ليَقضيَه ثَمنَ فَرَسِه، فأسرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ، وأبطَأَ الأعْرابيُّ، فطَفِقَ رِجالٌ يَعترِضونَ الأعْرابيَّ فيُساوِمونَه بالفَرَسِ، لا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَه، حتى زاد بعضُهم الأعْرابيَّ في السَّومِ على ثَمنِ الفَرَسِ الذي ابتاعَه به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنادى الأعْرابيُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنْ كنتَ مُبتاعًا لهذا الفَرَسِ فابتَعْه، وإلَّا بِعتُه، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سَمِعَ نِداءَ الأعْرابيِّ فقال: أوَليس قدِ ابتَعتُه منكَ؟ فقال الأعْرابيُّ: لا واللهِ ما بِعتُكَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بلى، قدِ ابتَعتُه منكَ، فطَفِقَ النَّاسُ يَلوذونَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعْرابيِّ وهما يَتراجعانِ، وطَفِقَ الأعْرابيُّ يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ أنِّي قد بايَعتُكَ، فمَرَّ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ، فقال الأعْرابيُّ: وَيلَكَ! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَكُنْ يقولُ إلَّا حَقًّا، حتى جاء خُزَيمةُ فاستمَعَ لمُراجعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُراجعةِ الأعْرابيِّ وهو يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ لكَ أنِّي قد بايَعتُكَ، فقال خُزَيمةُ: أنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايَعتَه، فأقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيمةَ فقال: بِمَ تَشهَدُ؟ فقال: بتَصديقِكَ يا رسولَ اللهِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ شَهادةَ رَجُلَينِ
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَ فَرَسًا مِن أعرابيٍّ، فاستَتبَعَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُقبِضَه ثَمَنَ فَرَسِه، فأسرَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ، وأبطَأ الأعرابيُّ، فطَفِقَ رِجالٌ يَعتَرِضونَ الأعرابيَّ فيُساوِمونَ بالفَرَسِ، لا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَه، حتى زادَ بَعضُهمُ الأعرابيَّ في السَّومِ على ثَمَنِ الفَرَسِ الذي ابتاعَه به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنادى الأعرابيُّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنْ كُنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسَ فابتَعْه، وإلَّا بِعتُه. فقامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سَمِعَ نِداءَ الأعرابيِّ، فقال: أوَلَيسَ قدِ ابتَعتُه مِنكَ؟! قال: لا، واللهِ ما بِعتُكَ. فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بلى، قدِ ابتَعتُه مِنكَ. فطَفِقَ الناسُ يَلوذونَ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابيِّ وهما يَتَراجَعانِ، فطَفِقَ الأعرابيُّ يَقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ أنِّي بايَعتُكَ. فمَن جاءَ مِنَ المُسلِمينَ قال لِلأعرابيِّ: وَيلَكَ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَكُنْ لِيَقولَ إلَّا حَقًّا. حتى جاءَ خُزَيمةُ، فاستَمَعَ لِمُراجَعةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُراجَعةِ الأعرابيِّ، وطَفِقَ الأعرابيُّ يَقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا يَشهَدُ أنِّي بايَعتُكَ. فقالَ خُزَيمةُ: أنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايَعتَه. فأقبَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيمةَ فقال: بِمَ تَشهَدُ؟ فقال: بتَصديقِكَ يا رَسولَ اللهِ. فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ بشَهادةِ رَجُلَيْنِ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاع فرسًا من أعرابيٍ فاستتبعَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيقضيَه ثمنَ فرسِه فأسرع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المشيَ وأبطأ الأعرابيُّ فطفِق رجالٌ يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرسِ ولا يشعرون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعه فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إن كنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بعتُه فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سمع نداءَ الأعرابيِّ فقال أو ليس قد ابتعتُه منك فقال الأعرابيُّ لا واللهِ ما بِعتُكَه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلى قد ابتعتُه منك . . . فطفِق الناسُ يلوذون بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والأعرابيِّ وهما يتراجعانِ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فمن جاء من المسلمينَ قال للأعرابيِّ ويلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يكن ليقولَ إلا حقًّا حتى جاء خزيمةُ فاستمع لمراجعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومراجعةِ الأعرابيِّ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فقال خزيمةُ بنُ ثابتٍ أنا أشهدُ أنك قد ابتعتَه فأقبل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على خُزيمةَ فقال بم تشهدُ فقال بتصديقِك يا رسولَ اللهِ فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شهادةَ خُزيمةَ بشهادةِ رجلَينِ
بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيشَ الأُمَراءِ، وقال: عليكم زَيدٌ، فإنْ أُصيبَ، فجَعفَرٌ، فإنْ أُصيبَ جَعفَرٌ، فابنُ رَواحةَ. فوَثَبَ جَعفَرٌ، وقال: بأبي أنت وأُمِّي! ما كنتُ أرهَبُ أنْ تَستعمِلَ زَيدًا علَيَّ. قال: امضُوا؛ فإنَّكَ لا تَدري أيُّ ذلك خيرٌ. فانطلَقَ الجَيشُ، فلبِثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صعِدَ المِنبرَ، وأمَرَ أنْ يُنادَى: الصَّلاةُ جامعةٌ. قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أُخبِرُكم عن جَيشِكم، إنَّهم لَقُوا العَدوَّ، فأُصيبَ زَيدٌ شَهيدًا، فاستَغفِروا له، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرٌ، فشَدَّ على النَّاسِ حتى قُتِلَ، ثُمَّ أخَذَه ابنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدَمَيْه حتى أُصيبَ شَهيدًا، ثُمَّ أخَذَ اللِّواءَ خالدٌ -ولم يَكُنْ مِن الأُمَراءِ، هو أمَّرَ نَفْسَه-. فرفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إصبَعَيْه، وقال: اللَّهُمَّ هو سَيفٌ مِن سُيوفِكَ، فانصُرْه. فيَومَئِذٍ سُمِّيَ: سَيفَ اللهِ، ثُمَّ قال: انفِروا، فامدُدُوا إخوانَكم، ولا يَتخلَّفَنَّ أحدٌ. فنفَرَ النَّاسُ في حَرٍّ شَديدٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
تصديقك يا رسول اللهعبد الله بن رواحةرمى بها إلى البحربلى قد ابتعته منكجعفر بن أبي طالبسيف الله المسلولرمى بها في البحركفى بالله شهيداكفى بالله وكيلاكفى بالله كفيلاالتوكل على اللهعبد الله بن أبيخالد بن الوليدأمدوا إخوانكممسطح بن أثاثةزيد بن حارثةالأجل المسمىالصلاة جامعةأدى الله عنكحسان بن ثابتزينب بنت جحشجيش الأمراءاستغفروا لهبني إسرائيلبراءة عائشةسعد بن معاذضرب أعناقهمشهادة خزيمةشهادة رجلينسرر من ذهباستودعتكهازجج موضعهاحديث الإفكأبنوا أهليالقروض...ألف ديناراستودعكهاالاستيداعآية الإفكهلم شهيداابن رواحةأمر نفسهسيف اللهأجل مسمىصبر جميلالأعرابيمشروعيةالكفالةلأوائهاالقيامةالمدينةالوسيلةالصحيفةأدى عنكعلى...الخشبةالكفيلالشهيدانفرواالرايةالمركبأعرابيتصديقكابتعتهمبتاعااللواءباللهشهيداكفيلاشفيعالأواءالجنةنقرهاالإفكالوحيعائشةابتاعتصديقالسومخزيمةشهادةرجلينالفرسبايعةوكفىسلوامسلممؤمنشهيدترددخشبةجعفرخالدصبرمضىثمنسومزيد
تخريج حديث كنت له شهيدا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








