أحاديث عن: لا يجب القتل إلا على أربعة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا يجب القتل إلا على أربعة
أنَّ عثمانَ أشرفَ على النَّاسِ يومَ الدَّارِ فقال أما علمتُم أنَّهُ لا يجبُ القتلُ إلَّا على أربعةٍ رجلٍ كفرَ بعدَ إسلامِه أو زنى بعدَ إحصانِه أو قتلَ نفسًا بغيرِ نفسٍ أو عملَ عملَ قومِ لوطٍ
معناه [عن فروة بن مسيك الغطيفي، قال: أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا أُقاتِلُ مَن أدبَرَ من قَوْمي بمَن أقبَلَ منهم؟ قال: بلى، ثُم بَدا لي فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لا، بل أهلُ سَبأٍ، فهم أعَزُّ وأشَدُّ قوَّةً، قال: فأمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأذِنَ لي في قِتالِهم، فلمَّا خرَجْتُ من عندِه أنزَلَ اللهُ في سَبأٍ ما أنزَلَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فعَلَ الغَطَفانيُّ؟ فأرسَلَ إلى مَنزِلي، فوجَدَني قد سِرْتُ فرددْتُ، فلمَّا أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجدته قاعدا ومعه أصحابه، قال: فقال: بل ادْعُ القَومَ فمَن أجابَ فاقبَلْ منهم ، ومَن لم يُجِب، فلا تَعجَلْ عليه حتى تحدثَ إليَّ، قال: فقال رَجلٌ منَ القَومِ: يا رسولَ اللهِ أخبِرْنا عن سَبأٌ؟ أرضٌ هي أو امرأةٌ؟ قال: ليستْ بأرضٍ، ولا امرأةٍ، ولكنَّه رَجلٌ ولَدَ عَشَرةً منَ العربِ، فتَيامَن منهم سِتَّةٌ، وتَشاءَم منهم أربَعةٌ، فأمَّا الذين تَشاءَموا: فلَخْمٌ وجُذامُ، وغَسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الذين تَيامَنوا: فالأَزْدُ، وكِندةُ، وحِمْيَرُ، والأشْعَريُّونَ، وأنمارٌ، ومَذْحِجٌ، فقال رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما أنمارٌ؟ قال: همُ الذين منهم خَثْعَمُ وبُجَيْلةُ]
أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقُلتُ، يا رسولَ اللهِ، ألَا أُقاتِلُ مَن أدْبَرَ مِن قَوْمي بمَن أقْبَلَ منهم؟ قال: بَلى، ثُمَّ بَدَا لي، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لا بَلْ أهلَ سَبَأٍ، فهُم أعَزُّ وأشَدُّ قوَّةً. قال: فأمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وأذِنَ لي في قِتالِهم، فلمَّا خَرَجتُ مِن عِندِه أنْزَلَ اللهُ في سَبَأٍ ما أنْزَلَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ما فَعَلَ الغُطَيْفيُّ؟ فأرْسَلَ إلى مَنْزلي، فوَجَدَني قد سِرْتُ فرُدِدْتُ، فلمَّا أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وَجَدْتُه قاعِدًا ومعَه أصحابُه، قال: فقال: بلِ ادْعُ القَومَ، فمَن أجابَ فاقْبَلْ منه، ومَن لم يُجِبْ، فلا تَعْجَلْ عليه، حتى تُحْدِثَ إليَّ، قال: فقال رَجُلٌ مِن القَومِ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْنا عن سَبَأٍ: أرضٌ هي أو امْرأةٌ؟ قال: ليسَتْ بأرضٍ ولا امْرأةٍ، ولكنَّه رَجُلٌ وُلِدَ عَشَرةٌ مِن العَرَبِ، فتَيامَنَ منهم سِتَّةٌ، وتَشاءَمَ منهم أرْبعةٌ، فأمَّا الذين تَشاءموا: فلَخْمٌ، وجُذامٌ، وغَسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الذين تَيامَنوا: فالأَزْدُ، وكِنْدةُ، وحِمْيَرُ، والأَشْعَرِيُّون، وأنْمارٌ، ومِذْحِجٌ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما أنْمارٌ؟ قال: الذين منهم خَثْعَمٌ وبَجِيلَةُ
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
خَرَجتُ في نِسوةٍ مِن بني سعدِ بنِ بَكرٍ نَلتمِسُ الرُّضَعاءَ بمكَّةَ على أتانٍ لي قَمْراءَ، قد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، قالت: وخَرَجْنا في سَنَةٍ شَهْباءَ لم تُبْقِ لنا شيئًا، ومعي زَوْجي الحارثُ بنُ عبدِ العُزَّى، قالت: ومعنا شارِفٌ لنا، واللهِ إنْ يَبِضُّ علينا بقَطْرةٍ مِن لَبَنٍ، ومعي صَبيٌّ لي، إنْ نَنامَ ليلَتَنا مع بُكائِه ما في ثَدْيَيَّ ما يمُصُّه، وما في شارِفِنا مِن لَبَنٍ نَغْذُوه إلَّا أنَّا نَرْجو، فلمَّا قَدِمْنا مكَّةَ، لم يَبْقَ مِنَّا امرأةٌ إلَّا عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَأْباه، وإنَّما كُنَّا نَرْجو كَرامَةَ رَضاعِه مِن والِدِ المولودِ، وكان يتيمًا، فكُنَّا نقولُ: ما عسى أنْ تَصنَعَ أُمُّه؟! حتى لم يَبْقَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أَخَذَتْ صَبيًّا غيري، وكَرِهتُ أنْ أرجِعَ ولم آخُذْ شيئًا وقد أَخَذَ صَواحِبي، فقُلتُ لزَوْجي: واللهِ لَأَرجِعَنَّ إلى ذلك فلآخُذَنَّهُ، قالت: فأَتَيْتُه فأَخَذتُه فرَجَعْتُه إلى رَحْلي، فقال زَوْجي: قد أَخَذتيهِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ واللهِ، ذاك أنِّي لم أَجِدْ غيرَه، فقال: قد أَصَبتِ، فعَسى اللهُ أنْ يَجعَلَ فيه خيرًا، فقالت: واللهِ ما هو إلَّا أنْ جَعَلتُه في حِجْري، قالت: فأقبَلَ عليه ثَدْيي بما شاءَ مِن اللَّبَنِ، قالت: فشَرِبَ حتى رَوِيَ، وشَرِبَ أخوه -تعني: ابنَها- حتى رَوِيَ، وقام زَوجي إلى شارِفِنا من اللَّيلِ، فإذا هي حافِلٌ، فحَلَبَتْ لنا ما شِئْنا، فشَرِبَ حتى رَوِيَ، قالت: وشَرِبتُ حتى رَوِيتُ، فبِتْنا ليلَتَنا تلك بخَيرٍ شِباعًا رِواءً، وقد نامَ صبيُّنا، قالت: يقولُ أبوه -يعني: زَوجُها-: واللهِ يا حَليمةُ، ما أراكِ إلَّا أَصَبتِ نِعمَةً مُبارَكَةً، قد نامَ صبيُّنا ورَوِيَ. قالت: ثم خَرَجْنا، فواللهِ لَخَرَجتْ أَتَاني أمامَ الرَّكْبِ قد قَطَعتْه حتى ما يَبلُغونها، حتى أنَّهم لَيقولون: وَيْحَكِ يا بِنتَ الحارِثِ! كُفِّي علينا، أليستْ هذه بأَتانِكِ التي خَرَجتِ عليها؟! فأقولُ: بلى واللهِ، وهي قُدَّامُنا، حتى قَدِمْنا مَنازِلَنا مِن حاضِرِ بني سَعدِ بنِ بَكرٍ، فقَدِمْنا على أجْدَبِ أرضِ اللهِ، فوالَّذي نَفْسُ حَليمةَ بيَدِه، إنْ كانوا لَيُسرِّحون أغنامَهم إذا أصبَحوا، ويُسرِّحُ راعي غَنَمي، فتَروحُ غَنَمي بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا، قالت: فشَرِبْنا ما شِئْنا من لَبَنٍ، وما في الحاضِرِ أحدٌ يَحلِبُ قَطرَةً، ولا يَجِدُها، فيقولون لرُعاتِهم: وَيْلَكم! ألَا تَسرَحون حيثُ يَسرَحُ راعي حَليمةَ؟ فيَسرَحون في الشِّعبِ الذي يَسرَحُ فيه راعينا، وتَروحُ أغنامُهم جِياعًا ما بها مِن لَبَنٍ، وتروحُ غنَمي حُفَّلًا لُبَّنًا. قالت: وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشِبُّ في اليَومِ شَبابَ الصَّبيِّ في شَهرٍ، ويَشِبُّ في الشَّهرِ شَبابَ الصَّبيِّ في سَنَةٍ، فبَلَغَ سِتًّا وهو غُلامٌ جَفْرٌ، قالت: فقَدِمْنا [على] أُمِّه فقُلنا لها، وقال لها أبوه: رُدُّوا علينا ابني، فلنَرجِعْ به؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ، قالت: ونحن أضَنُّ بشَأنِه؛ لِمَا رَأَيْنا مِن بَرَكَتِه، قالت: فلم نَزَلْ بها حتى قالت: ارْجِعا به، فرَجَعْنا به، فمَكَثَ عِندَنا شَهريْنِ. قالت: فبيْنا هو يَلعَبُ وأخوه يومًا خلْفَ البُيوتِ يَرعيانِ بَهْمًا لنا، إذ جاءَنا أخوه يَشتَدُّ، فقال لي ولأبيه: أدْرِكا أخي القُرَشيَّ؛ قد جاءَه رَجُلانِ فأضْجَعاه فشَقَّا بَطنَه، فخَرَجْنا نحوَه نَشتَدُّ فانْتَهَينا إليه، وهو قائِمٌ مُنتَقِعٌ لَوْنُه، فاعْتَنَقَه أبوه، واعتَنَقتُه، ثم قُلنا: ما لك أيْ بُنَيَّ؟ قال: أتاني رَجُلانِ عليهما ثيابٌ بياضٌ، فأضْجَعاني، ثم شقَّا بَطْني، فواللهِ ما أدْري ما صَنَعا، قالت: فاحتَمَلْناه فرَجَعْنا به، قالت: يقولُ أبوه: واللهِ يا حَليمةُ، ما أرى هذا الغُلامَ إلَّا قد أُصِيبَ، فانْطَلِقي فلْنَرُدَّه إلى أهْلِه قبلَ أنْ يَظهَرَ به ما نتخوَّفُ عليه، فقُلتُ: لا واللهِ، إنَّا كَفَلْناه وأَدَّيْنا الحَقَّ الذي يَجِبُ علينا فيه، ثم تخوَّفتُ الأحداثَ عليه، فقُلتُ: يكونُ في أهْلِه، قالت: فقالت أُمُّه: واللهِ ما ذاك بكما، فأخْبِراني خَبَرَكما وخَبَرَه، قالت: فواللهِ ما زالت بِنا حتى أخْبَرْناها خَبَرَه، قالت: فتخوَّفْتُما عليه؟ كلَّا واللهِ إنَّ لابْني هذا لَشأنًا، ألَا أُخبِرُكما عنه؟ إنِّي حَمَلتُ به، فلم أرَ حَمْلًا قَطُّ كان أخَفَّ ولا أعظَمَ بَرَكةً منه، ثم رأيتُ نورًا كأنَّه شِهابٌ خَرَجَ مِنِّي حينَ وَضَعتُه أضاءتْ لي أعناقُ الإبِلِ ببُصْرَى، ثم وَضَعتُه فما وَقَعَ كما تَقَعُ الصِّبيانُ، وَقَعَ واضِعًا يَدَه بالأرضِ رافِعًا رأسَه إلى السَّماءِ، دَعاه والْحَقا بشَأْنِكُما
خرَجْتُ في نسوةٍ مِن بني سعدِ بنِ بكرٍ نلتمِسُ الرُّضَعاءَ بمكَّةَ على أَتانٍ لي قَمراءَ في سَنةٍ شَهباءَ لم تُبْقِ شيئًا ومعي زوجي ومعنا شارفٌ لنا واللهِ ما إنْ يَبِضُّ علينا بقَطرةٍ مِن لَبَنٍ ومعي صبيٌّ لي إنْ ننامُ ليلتَنا مِن بكائِه ما في ثَدْييَّ ما يُغنيه فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ لم تَبْقَ منَّا امرأةٌ إلَّا عُرِض عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتأباه وإنَّما كنَّا نرجو كرامةَ الرَّضاعةِ مِن والدِ المولودِ وكان يتيمًا وكنَّا نقولُ : يتيمًا ما عسى أنْ تصنَعَ أمُّه به حتَّى لم يَبْقَ مِن صواحبي امرأةٌ إلَّا أخَذَتْ صبيًّا غيرِي فكرِهْتُ أنْ أرجِعَ ولم أجِدْ شيئًا وقد أخَذ صواحبي فقُلْتُ لزَوجي واللهِ لَأرجِعَنَّ إلى ذلك اليتيمِ فلَآخُذَنَّه فأتَيْتُه فأخَذْتُه ورجَعْتُ إلى رَحلي فقال زوجي : قد أخَذْتِيه ؟ فقُلْتُ : نَعم واللهِ وذاك أنِّي لَمْ أجِدْ غيرَه فقال : قد أصَبْتِ فعسى اللهُ أنْ يجعَلَ فيه خيرًا قالت : فواللهِ ما هو إلَّا أنْ جعَلْتُه في حِجْري أقبَل عليه ثَديي بما شاء اللهُ مِن اللَّبَنِ فشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِب أخوه ـ يعني ابنَها ـ حتَّى رَوِيَ وقام زوجي إلى شارِفِنا مِن اللَّيلِ فإذا بها حافلٌ فحلَبها مِن اللَّبَنِ ما شِئْنا وشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِبْتُ حتَّى رَوِيتُ وبِتْنا ليلتَنا تلك شِباعًا رِوَاءً وقد نام صِبيانُنا يقولُ أبوه ـ يعني زوجَها ـ : واللهِ يا حَليمةُ ما أراكِ إلَّا قد أصَبْتِ نسَمةً مُبارَكةً قد نام صبيُّنا ورَوِيَ قالت : ثمَّ خرَجْنا فواللهِ لَخرَجَتْ أَتَانِي أمامَ الرَّكبِ حتَّى إنَّهم لَيقولونَ : ويحَكِ كُفِّي عنَّا أليسَتْ هذه بأَتَانِكِ الَّتي خرَجْتِ عليها ؟ فأقولُ : بلى واللهِ وهي قُدَّامَنا حتَّى قدِمْنا منازلَنا مِن حاضرِ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقدِمْنا على أجدَبِ أرضِ اللهِ فوالَّذي نفسُ حَليمةَ بيدِه إنْ كانوا لَيسرَحونَ أغنامَهم إذا أصبَحوا ويسرَحُ راعي غنَمِي فتروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا وترُوحُ أغنامُهم جياعًا هالكةً ما لها مِن لَبَنٍ قالت : فنشرَبُ ما شِئْنا مِن اللَّبَنِ وما مِن الحاضرِ أحَدٌ يحلُبُ قطرةً ولا يجِدُها فيقولونَ لرِعائِهم : وَيْلَكم ألَا تسرَحونَ حيثُ يسرَحُ راعي حَليمةَ فيسرَحونَ في الشِّعبِ الَّذي تسرَحُ فيه فترُوحُ أغنامُهم جياعًا ما بها مِن لَبَنٍ وترُوحُ غنَمي لُبَّنًا حُفَّلًا وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يشِبُّ في اليومِ شبابَ الصَّبيِّ في شهرٍ ويشِبُّ في الشَّهرِ شبابَ الصَّبيِّ في سَنةٍ فبلَغ سنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ قالت : فقدِمْنا على أمِّه فقُلْتُ لها وقال لها أبوه : رُدِّي علينا ابني فلْنرجِعْ به فإنَّا نخشى عليه وباءَ مكَّةَ قالت : ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به ممَّا رأَيْنا مِن بركتِه قالت : فلَمْ نزَلْ حتَّى قالت : ارجِعا به فرجَعْنا به فمكَث عندَنا شهرَيْنِ قالت : فبيْنا هو يلعَبُ وأخوه يومًا خلْفَ البيوتِ يَرعَيانِ بَهْمًا لنا إذ جاءنا أخوه يشتَدُّ فقال لي ولأبيه : أدرِكا أخي القُرَشيَّ قد جاءه رجُلانِ فأضجَعاه وشقَّا بطنَه فخرَجْنا نشتَدُّ فانتهَيْنا إليه وهو قائمٌ مُنتقَعٌ لونُه فاعتنَقه أبوه واعتنَقْتُه ثمَّ قُلْنا : ما لكَ أيْ بنيَّ ؟ قال : أتاني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ فأضجَعاني ثمَّ شقَّا بطني فواللهِ ما أدري ما صنَعا قالت : فاحتمَلْناه ورجَعْنا به قالت : يقولُ أبوه : يا حَليمةُ ما أرى هذا الغلامَ إلَّا قد أُصيبَ فانطلِقي فلْنرُدَّه إلى أهلِه قبْلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ قالت : فرجَعْنا به فقالت ما يرُدُّكما به فقد كُنْتُما حريصَيْنِ عليه ؟ قالت : فقُلْتُ : لا واللهِ إلَّا أنَّا كفَلْناه وأدَّيْنا الحقَّ الَّذي يجِبُ علينا ثمَّ تخوَّفْنا الأحداثَ عليه فقُلْنا : يكونُ في أهلِه فقالت أمُّه : واللهِ ما ذاك بِكما فأخبِراني خبَرَكما وخبَرَه فواللهِ ما زالت بنا حتَّى أخبَرْناها خبَرَه قالت : فتخوَّفْتُما عليه كلَّا واللهِ إنَّ لِابني هذا شأنًا ألَا أُخبِرُكما عنه ؟ إنِّي حمَلْتُ به فلم أحمِلْ حَملًا قطُّ كان أخَفَّ علَيَّ ولا أعظَمَ بركةً منه ثمَّ رأَيْتُ نورًا كأنَّه شِهابٌ خرَج منِّي حينَ وضَعْتُه أضاءتْ لي أعناقُ الإبلِ ببُصْرَى ثمَّ وضَعْتُه فما وقَع كما يقَعُ الصِّبيانُ وقَع واضعًا يدَه بالأرضِ رافعًا رأسَه إلى السَّماءِ، دعاه والحَقا بشأنِكما
لمَّا انصرَفْنا مِنَ الأحزابِ عَنِ الخَندقِ جمَعْتُ رجالًا مِن قريشٍ كانوا يَرون مكاني ويسمَعون منِّي فقلْتُ لهم تعلَمون واللهِ إنِّي لأرى أمرَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعلو الأمورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وإنِّي قد رأيْتُ أمرًا فما تُرونَ فيه قالوا وما رأيْتَ قلْتُ رأيْتُ أن نلحَقَ بالنَّجاشيِّ فنكونَ عندَه فإنْ ظهَر محمَّدٌ على قَومِنا كنَّا عندَ النَّجاشيِّ فإنَّا أن نكونَ تحتَ يدَيه أحبُّ إلينا مِن أن نكونَ تحتَ يدَي محمَّدٍ وإنْ ظهَر قومُنا فنحن مَن قد عرَفوا فلن يأتيَنا منهم إلَّا خيرٌ قالوا إنَّ هذا الرَّأيُ قال قلْتُ لهم فاجمَعوا لي ما يُهْدى إليه وكان أحَبَّ ما يُهدى إليه مِن أرضِنا الأَدَمُ فجمَعْنا له أَدَمًا كثيرًا ثمَّ خرَجْنا حتَّى قدِمْنا عليه فواللهِ إنا لَعِندَه إذ جاء عمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْريُّ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد بعَثَه إليه في شأنِ جعفرٍ وأصحابِه فلمَّا دخَل إليه وخرَج مِن عندِه قال فقلْتُ لأصحابي هذا عمرُو بنُ أُمَيَّةَ لو قد دخَلْتُ على النَّجاشيِّ وسألْتُه إيَّاه فأعطانيه فضرَبْتُ عُنُقَه فإذا فعَلْتُ ذلك رأَتْ قريشٌ أنِّي قد أجزَأْتُ عنها حينَ قتَلْتُ رسولَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فدخَلْتُ عليه فسجَدْتُ له كما كنْتُ أصنَعُ فقال مَرْحَبًا بصديقي أهدَيْتَ لي مِن بلادِك شيئًا قال قلْتُ نعم أيُّها الملِكُ [ ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ ] لقد أهدَيْتُ لك أَدَمًا كثيرًا ثمَّ قدَّمْتُه إليه فأعجبه واشتهاه ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ إنِّي رأيْتُ رجلًا خرَج مِن عندِك وهو رسولُ رجلٍ عدوٍّ لنا فأعْطِنيه فأقتُلُه فإنَّه قد أصاب مِن أشرافِنا وخِيارِنا قال فغضِبَ ومدَّ يدَه وضرَب بها أنفَه ضَرْبةً ظنَنْتُ أنَّه قد كسَره فلو انشقَّتْ لي الأرضُ لدخَلْتُ فيها فَرَقًا منه ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ واللهِ لو ظنَنْتُ أنَّك تكرَهُ هذا ما سألْتُه قال تسألُني أن أُعْطِيَك رسولَ رجلٍ يأتيه النَّاموسُ الأكبرُ الَّذي كان يأتي موسى لِتقتُلَه قال قلْتُ أيُّها الملِكُ أكذاكَ هو قال ويحكَ يا عمرُو أطِعْني واتَّبِعْه فإنَّه واللهِ لَعَلى الحقِّ ولَيَظْهَرَنَّ على مَن خالَفه كما ظهَر موسى على فرعونَ وجنودِه قال فتُبايعُني له على الإسلامِ قال نعم فبسَط يدَه وبايَعَه على الإسلامِ ثمَّ خرَجْتُ إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كنْتُ عليه وكتَمْتُ أصحابي إسلامي ثمَّ خرَجْتُ عامدًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلقيتُ خالدَ بنَ الوليدِ وكان قُبَيلَ الفتحِ وهو مُقبِلٌ مِن مكَّةَ فقلْتُ يا أبا سُلَيمانَ قال واللهِ لقد استقام المِيسَمُ وإنَّ الرجلَ نبيٌّ اذهَبْ فأسلِمْ فحتَّى متى قال قلْتُ واللهِ ما جِئْتُ إلَّا لأُسْلِمَ قال فقدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتقدَّم خالدُ بنُ الوليدِ فأسلَم وبايَع ثمَّ دنَوْتُ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أبايعُك على أن يُغفَرَ لي ما تقدَّم مِن ذنبي ولا أذكُرُ ما تأخَّر فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا عمرُو بايِعْ فإنَّ الإسلامَ يجُبُّ ما قَبلَه وإنَّ الهجرةَ تجُبُّ ما كان قَبلَها قال فبايَعْتُه ثمَّ انصرَفْتُ قال ابنُ إسحاقَ وقد حدَّثَني مَن لا أتَّهِمُ أنَّ عثمانَ بنَ طلحةَ كان معهما أسلَم حينَ أسلَما
حَديثُ: أنَّ أبا بَكرٍ كَتَبَ لهم أنَّ هذه فرائِضُ الصَّدَقةِ التي فرَضَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تعالى عليه وآله وسَلَّمَ على المُسلمينَ، ثُمَّ ذَكَرَ فيه ما يَجِبُ في كُلِّ عَدَدٍ كَما في هذا المُختَصَرِ، ثُمَّ قال فيه: فإذا تَبايَنَ أسنانُ الإبلِ في فرائِضِ الصَّدَقاتِ فمَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليسَت عِندَه جَذَعةٌ وعِندَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَت عِندَه إلَّا جَذَعةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيه المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَت عِندَه، وعِندَه ابنةُ لَبونٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليسَت عِندَه إلَّا حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليسَت عِندَه ابنةُ لَبونٍ وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ مَخاضٍ وليسَ عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ فإنَّه يُقبَلُ مِنه وليسَ مَعَه شَيءٌ، ومَن لم تَكُنْ مَعَه إلَّا أربَعٌ مِنَ الإبِلِ فليسَ فيها شَيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها
لمَّا انصَرَفْنا مِنَ الخَندَقِ، جَمَعتُ رِجالًا مِن قُرَيشٍ، فقُلتُ: واللهِ إنَّ أمْرَ محمدٍ يَعلو عُلُوًّا مُنكَرًا، واللهِ ما يَقومُ له شَيءٌ، وقد رأيتُ رأْيًا. قالوا: وما هو؟ قُلتُ: أنْ نَلحَقَ بالنَّجاشيِّ على حامِيَتِنا، فإنْ ظَفِرَ قَومُنا، فنحن مَن قد عَرَفوا، نَرجِعُ إليهم، وإنْ يَظهَرْ محمدٌ، فنَكونُ تَحتَ يَدَيِ النَّجاشيِّ أحَبُّ إلينا مِن أنْ نَكونَ تَحتَ يَدَيْ محمدٍ. قالوا: أصَبتَ. قُلتُ: فابتَاعوا له هَدايا، وكان مِن أعجَبِ ما يُهدى إليه مِن أرضِنا الأدَمُ، فجَمَعْنا له أدَمًا كَثيرًا، وقَدِمْنا عليه، فوافَقْنا عِندَه عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْريَّ، قد بَعَثَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أمْرِ جَعفَرٍ وأصحابِه. فلمَّا رأيتُه، قُلتُ: لَعَلِّي أقتُلُه. وأدخَلتُ الهَدايا، فقال: مَرحَبًا وأهْلًا بصَديقي. وعَجِبَ بالهَديَّةِ، فقُلتُ: أيُّها المَلكُ، إنِّي رأيتُ رَسولَ محمدٍ عِندَكَ، وهو رَجُلٌ قد وَتَرَنا، وقَتَلَ أشرافَنا، فأعطِنيه أضرِبْ عُنُقَه. فغَضِبَ، وضَرَبَ أنفَه ضَربةً ظَنَنتُ أنَّه قد كَسَرَه، فلوِ انشَقَّتْ ليَ الأرضُ دَخَلتُ فيها، وقُلتُ: لو ظَنَنتُ أنَّكَ تَكرَه هذا لم أسألْكَه. فقال: سألتَني أنْ أُعطيَكَ رَسولَ رَجُلٍ يأتيه النَّاموسُ الذي كان يأتي موسى الأكبرَ تَقتُلُه؟! فقُلتُ: وإنَّ ذاك لَكذلك؟ قال: نَعَمْ، واللهِ إنِّي لكَ ناصِحٌ، فاتَّبِعْه، فواللهِ لَيَظهَرَنَّ كما ظَهَرَ موسى وجُنودُه. قُلتُ: أيُّها المَلِكُ، فبايِعْني أنتَ له على الإسلامِ. فقال: نَعَمْ. فبَسَطَ يَدَه، فبايَعتُه لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسلامِ، وخرَجتُ على أصحابي وقد حال رأيٌ. فقالوا: ما وَراءَكَ؟ فقُلتُ: خَيرٌ. فلمَّا أمسَيتُ، جَلَستُ على راحِلَتي، وانطَلَقتُ، وتَرَكتُهم، فواللهِ إنِّي لَأهوِي إذْ لَقيتُ خالِدَ بنَ الوَليدِ، فقُلتُ: إلى أين يا أبا سُليمانَ؟ قال: أذهَبُ -واللهِ- أُسلِمُ؛ إنَّه -واللهِ- قد استَقامَ المِيسَمُ، إنَّ الرَّجُلَ لنَبيٌّ ما أشُكُّ فيه. فقُلتُ: وأنا واللهِ. فقَدِمْنا المَدينةَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُبايِعُكَ على أنْ يُغفَرَ لي ما تقَدَّمَ مِن ذَنبي. ولم أذكُرْ ما تأخَّرَ. فقال لي: يا عَمْرُو، بايِعْ؛ فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قَبلَه
تفرَّقَ النَّاسُ عن أبي هريرةَ فقالَ لَهُ ناتلٌ أخو أَهلِ الشَّامِ: يا أبا هريرةَ حدِّثنا حديثًا سمعتَهُ من رسولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ: أوَّلُ النَّاسِ يقضى فيهِ يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رجلٌ استُشْهِدَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ اللَّهُ نعمةً فعرفَها فقالَ: ما علِمتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتَّى استُشْهدتُ. فقالَ: كذبتَ إنَّما أردتَ أن يقالَ فلانٌ جريءٌ وقد قيلَ، فأمرَ بِهِ فسحبَ على وجْهِهِ حتَّى ألقيَ في النَّارِ. ورجلٌ تعلَّمَ العلمَ وعلَّمَهُ وقرأَ القرآنَ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفَها قالَ: فما عمِلتَ فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمتُهُ وقرأتُ فيكَ القرآنَ. قالَ: كذبتَ ولَكنَّكَ تعلَّمتَ العلمَ ليقالَ عالمٌ. وقرأتَ القرآنَ ليقالَ هوَ قارئٌ فقد قيلَ. فأمرَ بِهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ إلى النَّار. ورجلٌ آتاهُ اللَّهُ من أنواعِ المالِ فأتيَ بِهِ فعرَّفَهُ نعمَهُ فعرفها فقال: ما عمِلتَ فيها؟ قال: ما ترَكتُ من شيءٍ يجبُ أن ينفقَ فيهِ إلَّا أنفقتُ فيهِ لَكَ. فقالَ: كذبتَ إنَّما أردتَ أن يقالَ فلانٌ جوَّادٌ فقد قيلَ فأمرَ بِهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتَّى ألقي في النَّارِ
عن أبي موسى، قال: اختَلَفَ في ذلك رَهطٌ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، فقال الأنصاريُّونَ: لا يَجِبُ الغُسلُ إلَّا مِنَ الدَّفقِ أو مِنَ الماءِ. وقال المُهاجِرونَ: بَل إذا خالَطَ فقد وجَبَ الغُسلُ، قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكُم مِن ذلك، فقُمتُ فاستَأذَنتُ على عائِشةَ فأُذِنَ لي، فقُلتُ لَها: يا أُمَّاه، أو يا أُمَّ المُؤمِنينَ، إنِّي أُريدُ أن أسألَكِ عن شيءٍ، وإنِّي أستَحييكِ، فقالت: لا تَستَحيي أن تَسألَني عَمَّا كُنتَ سائِلًا عنه أُمَّك التي ولَدَتك، فإنَّما أنا أُمُّك، قُلتُ: فما يوجِبُ الغُسلَ؟ قالت على الخَبيرِ سَقَطتَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا جَلَسَ بينَ شُعَبِها الأربَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ، فقد وجَبَ الغُسلُ
يسلّمُ الراكبُ على الراجلِ ، والراجلُ على الجالسِ والأقلُّ على الأكثرِ . فمن أجاب كان له ومن لم يجبْ فلا شيءَ له
يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على الرَّاجِلِ، والرَّاجِلُ على القاعِدِ ، والأقَلُّ على الأكثَرِ ، فمَن أجابَ السلامَ فهو خيرٌ ومَن لم يُجِبْ فلا شيءَ له
يُسلمُ الراكبُ على الراجلِ ، والراجلُ على الجالسِ ، والأقلُّ على الأكثرِ ، فمن أجابَ السلامَ كانَ لهُ ، ومن لم يجبِ فلا شيء له
ثمَّ قال: يُسَلِّمُ الراكِبُ على الراجِلِ، والراجِلُ على الجالسِ، والأقَلُّ على الأكثَرِ، فمَن أجابَ السلامَ كان له، ومَن لم يُجِبْ فلا شَيءَ له
ليُسَلِّمِ الراكبُ على الراجلِ ، ولْيُسَلِّمِ الراجلُ على القاعِدِ ، ولْيُسَلِّمِ الأقَلُّ على الأكثرِ ، فمن أجاب السلامَ فهو له ، ومن لم يُجِبْ فلا شيءَ له
ليُسَلِّمِ الرَّاكبُ على الرَّاجِلِ ، و ليُسَلِّمِ الرَّاجلُ على القاعدِ ، و ليُسَلِّمِ الأقَلُّ على الأكثرِ ، فمَن أجابَ السَّلامَ فهوَ لهُ ، ومَن لَم يُجِبْ فلا شيءَ لهُ
لِيُسلِّمَ الراكبُ على الراجلِ ، و لِيُسلِّمَ الراجلُ على القاعدِ ، و لِيُسلِّمَ الأقلُّ على الأكثرِ ، فمن أجاب السلامَ فهو له ، و من لم يُجِبْ فلا شيءَ له
19
✔ صحيح📌 تعلَّموا القرآنَ فإذا علِمْتُموه فلا تغلُوا فيه ولا تجفُوا عنه ولا تأكُلوا به ولا تستكثِروا به
تعلَّموا القرآنَ فإذا علِمْتُموه فلا تغلُوا فيه ولا تجفُوا عنه ولا تأكُلوا به ولا تستكثِروا به ثُمَّ قال إنَّ التُّجَّارَ همُ الفُجَّارُ قالوا يا رسولَ اللهِ أليس قد أحلَّ اللهُ البيعَ وحرَّم الرِّبا قال بلى ولكنَّهم يحلِفونَ ويأثَمونَ ثُمَّ قال إنَّ الفُسَّاقَ هم أهلُ النَّارِ قالوا يا رسولَ اللهِ مَن الفُسَّاقُ قال النِّساءُ قالوا أو ليس أمَّهاتِنا وبناتِنا وأخواتِنا قال بلى ولكنَّهنَّ إذا أُعطِينَ لم يشكُرْنَ وإن ابتُلِينَ لم يصبِرْنَ ثُمَّ قال يُسلِّمُ الرِّاكبُ على الرَّاجلِ والرَّاجلُ على الجالسِ والأقلُّ على الأكثرِ فمَن أجاب السَّلامَ كان له ومَن لم يُجِبْ فلا شيءَ له
لَأُعطيَنَّ الرَّايةَ غَدًا رَجُلًا يَفتَحُ اللهُ على يَدَيه، قال: فباتَ النَّاسُ يَدوكونَ لَيلَتَهم أيُّهم يُعطاها، فلَمَّا أصبَحَ النَّاسُ غَدَوا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كُلُّهم يَرجو أن يُعطاها، فقال: أينَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ. فقالوا: يَشتَكي عَينَيه يا رَسولَ اللهِ، قال: فأرسِلوا إليه فَأْتوني به. فلَمَّا جاءَ بَصَقَ في عَينَيه ودَعا له، فبَرَأ حتَّى كَأنْ لم يَكُنْ به وجَعٌ، فأعطاه الرَّايةَ، فقال عَليٌّ: يا رَسولَ اللهِ، أُقاتِلُهم حتَّى يَكونوا مِثلَنا؟ فقال: انفُذْ على رِسلِك حتَّى تَنزِلَ بساحَتِهم، ثُمَّ ادعُهم إلى الإسلامِ، وأخبِرْهم بما يَجِبُ عليهم مِن حَقِّ اللهِ فيه، فواللهِ لَأن يَهديَ اللهُ بك رَجُلًا واحِدًا خَيرٌ لك مِن أن يَكونَ لك حُمْرُ النَّعَمِ
21
✔ صحيح📌 تعلَّموا القرآنَ فإذا علِمتُموه فلا تَغْلوا فيه ولا تَجْفوا عنه ولا تأكُلوا به ولا تستَكْثِروا به
إنَّ معاويةَ قال له إنك رجلٌ من قُدَماءِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وفُقهائِهم فإذا صلَّيتُ العصرَ ثم دخلتُ المقصورةَ فقُمْ في الناسِ فعَلِّمْهم قال في الحديثِ فجمعَهم ثم قال : إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول تعلَّموا القرآنَ فإذا علِمتُموه فلا تَغْلوا فيه ولا تَجْفوا عنه ولا تأكُلوا به ولا تستَكْثِروا به ثم قال إنَّ التُّجَّارَ هم الفُجَّارُ قالوا يا رسولَ اللهِ أوليسَ قد أحلَّ اللهُ البيعَ وحرَّم الرِّبا قال بلى ولكنهم يحلِفون ويأْثَمون ثم قال إنَّ الفُسَّاقَ هم أهلُ النَّارِ قالوا ومنِ الفُسَّاقُ يا رسولَ اللهِ قال النساءُ قالوا أَوَلَسْنَ أمهاتِنا وبناتِنا وأخواتِنا قال بلى ولكنهنَّ إذا أُعطِينَ لم يَشْكُرْنَ وإذا ابتُلِينَ لم يَصْبِرْنَ ثم قال يُسَلِّمُ الراكبُ على الراجلِ ويُسَلِّمُ الراجلُ على الجالسِ والأقلُّ على الأكثرِ فمن أجاب السلامَ كان له ومن لم يُجِبْ فلا شيءَ له
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
فمن أجاب السلام فهو خيرفمن أجاب السلام فهو لهيسلم الراكب على الراجلالفساق هم أهل النارادعهم إلى الإسلامقتل نفس بغير نفسالأقل على الأكثرالتجار هم الفجارالفساق أهل الناريجب ما كان قبلهعلي بن أبي طالبلا يأكل الصدقةالأتان القمراءخالد بن الوليدالناموس الأكبرآتاه الله مالايحلفون ويأثمونهداية رجل واحدلا تستكثروا بهكفر بعد إسلامزنى بعد إحصانالسنة الشهباءعمرو بن العاصألقي في النارتعلموا القرآنانفذ على رسلكلا يجب القتلالغلام الجفرتجب ما قبلهافرائض الصدقةابن لبون ذكربيعة الإسلامسحب على وجههشعبها الأربعلا تغلوا فيهلا تجفوا عنهلا تأكلوا بهبصق في عينيهعمل قوم لوطقبائل العربخاتم النبوةيأكل الهديةيجب ما قبلهأسنان الإبلعشرين درهمايوم القيامةأجاب السلامالمائدة 82النبي محمدتعلم العلمقرأ القرآنالأشعريونابنة لبونابنة مخاضأول الناسوجب الغسلالمهاجرونمن لم يجبرد السلامحمر النعمشق الصدريقضى فيهفمن أجابلم يشكرنلم يصبرنالغطيفيالرضاعةبني سعدالإسلامالنجاشيالناموسالمدينةالأنصارمن أجابقسيسينالبركةالشارفاليتيمالهجرةالبيعةالجذعةالخندقاستشهدالختانالراكبالراجلالجالسالأكثرالقاعدالسلاملم يجبالنساءالرايةدعا لهأربعةاليمنتيامنتشاءمالأزدبجيلة
تخريج حديث لا يجب القتل إلا على أربعة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








